
في تلك الليلة السابقة
لرحلة الروح على الشاطئ
كانت ذكراها عبقة في ذاكرتي
جوها لطيف .. بل يمتع
كل من يفترش الصحراء
ويلتحف السماء
تكون بعض الليالي لديه ليلة( حمراء )
فكيف ...
إذا كان المقام بجوار سيد الإلهام ( البحر )
تعمدت أن أكون بعيداً
لست وحيداً
لأني أرى من يلازمني في كل رحلاتي
يختفي عن الأنظار
فلا تبصره إلا عين تفديه
اقتربت من أمواجه وصوته يدغدغ مسامعي
امتد كف حبيبتي لتمازحني
ورشت عليّ بعض القطرات العالقة بكفها
فما أن تصل الأنامل السحرية لأجزاء مكونات الماء
حتى يتأثر من فرط احتواءها لمكونات
لا تكمن إلا في من أفزعتني وأضحكتني
سمعت ابتسامتها اهدأ من صوت الأمواج
اعنف من الإعصار بكياني
توقف كل شيء الهواء الأمواج كأن شعاع القمر
امتد إلى نصف الطريق إلينا فتوقف
أخذت ابحث حتى عن أنفاسي
أريد أن ارفع كفي لمستوى نظري
لا استطيع ..
أي شيء حل بهذا الكون
أي صمت ارهبني
جعل الاختلاجات التكوينية حتى في جسمي تتأثر
وما بين رهبة اللحظات
ومعطيات التفكير الذهنية
المبعثرة المتشتتة
وجدتها حبيبتي تهبني نفس الحياة
تمسك بكفي .. تسير بين العظم واللحم
كأن شعاعها يتساقط في كل خلية في جسمي
يقيم في النواة
يحرك دورة الحياة
بدأ نظري يحيط بها من كل اتجاه
أريد أن أغمض عيني.. لكنها تتعاظم عن كل شيء
بدأت أغوص في تفاصيلها
يتدلى شعرها الغجري
الأسود من الليل
بجوار بياض عنقها الغض
يا لشقاوة الشعر
يدغدغها فتبتسم
فتتراقص أعضاء جسدي بابتسامتها
بعد أن أخذت نفس عميق
بدأت أستوعب مدركات الأمور
أخذت أتأّمل توهج الحنان ..
ونتقارب على ما يبهج المكان
يا لسحر الليل .. ونسمات البحر العليل
أخذت أسطورة حياتي .. ببراءة الحوريات
تسرح معي في الخيال
نتهامس بأعذب الكلام
أدركها في أوقات
وابحث عنها في لحظات
تنتمي لأفكاري أحاسيسها
وانتمي لها بلا حدود
أحتوتني .. فعرفت الارتواء
ــــــ بقلميـ ــــــــــــ