عالم من الإبداع

 

    

آخر 15 موضوع
بين أحضان العيد           »          شهرُ الغفران والقرب من الرحمن           »          تجربة الفراق __ وهاب شريف __ العراق           »          ثرثرة / بلا قيود           »          ياليل ياطولك           »          تدثيرة شتوية           »          من جِد           »          عاشق عنيـد           »          ـــ أبقيـ معيـ ـــ           »          وحِضنُ الحوضِ من خزفِ           »          وأشرب ُ شايا جديدا /للشاعر العراقي : وهاب شريف           »          قولوا لمن قد رافقوا شجوني           »          بعد إدمانيَ شهدكْ           »          عشقك جنون           »          أمي



حصريات المنتدى

                                            

العودة   شبكة قامات الثقافية > قامات الفكرية الثقافية > اقرأ

موضوع مغلق
قديم 06-29-2006, 03:03 PM   المشاركة رقم: 21
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دلف: الدَّلِيفُ: المَشْيُ الرُّوَيْدُ. دَلَفَ يَدْلِفُ دَلْفاً
ودَلَفاناً ودَلِيفاً ودُلوفاً إذا مشى وقارَب الخَطْو، وقال الأَصمعي: دَلَف
الشيخُ فَحَصَّص، وقيل: الدَّليفُ فوق الدَّبيب كما تَدْلِفُ الكتيبةُ نحو
الكتيبة في الحَرْب، وهو الرُّوَيْدُ؛ قال طرفة:
لا كَبيرٌ دالفٌ من هَرَمٍ
أَرْهَبُ الناسَ ولا أَكْبُو لِضُرّ
ويقال: هو يَدْلِفُ ويَدْلِثُ دَليفاً ودَلِيثاً إذا قارَبَ خَطْوَه
مُتقدِّماً، وقد أَدْلَفَه الكِبَرُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
هَزِئَتْ زُنَيْبَةُ أَنْ رأَتْ ثَرَمِي،
وأَنِ انْحنَى لِتَقادُمٍ ظَهْرِي
من بعْدِ ما عَهِدَتْ فأَدْلَفَني
يَوْمٌ يَمُرُّ، ولَيْلَةٌ تَسْرِي
ودَلَفَتِ الكتِيبةُ إلى الكَتيبةِ في الحرْبِ أَي تقدَّمَتْ وفي
المحكم: سعتْ رُوَيْداً، يقال: دلَفْناهم.
والدَّالِفُ: السهم الذي يُصِيب ما دون الغَرَض ثم يَنْبُو عن موضعه.
والدَّالِفُ: الكبير الذي قد اخْتَضَعَتْه السنّ. ودَلَفَ الحامِلُ
بِحِمْلِه يَدْلِفُ دَلِيفاً: أَثْقَلَه. والدَّالفُ مثل الدَّالِحِ: وهو الذي
يمشي بالحِمْل الثقيل ويُقارِبُ الخَطْو مثل
(* قوله «ويقارب الخطو مثل»
كذا بالأصل. وعبارة الصحاح: ويقارب الخطو، والجمع دلف مثل إلخ.) راكِعٍ
ورُكَّعٍ؛ وقال:
وعلى القياسِرِ في الخُدُورِ كَواعِبٌ،
رُجُحُ الرَّوادِفِ، فالقياسِرْ دُلَّفُ
وتَدَلّفَ إليه أَي تَمَشَّى ودنا. والدُّلَّفُ: التي تَدْلِفُ بِحِملها
أَي تَنْهَضُ به. ودَلَفَ المالُ يَدْلِفُ دَلِيفاً: رَزَمَ من
الهُزالِ. والدِّلْفُ: الشجاعُ. والدَّلْفُ: التقدُّمُ. ودَلَفْنا لهم:
تقدَّمْنا؛ قال أَبو زُبيد:
حتى إذا اعْصَوْصَبُوا دُون الرِّكابِ معاً،
دَنا تَدَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ
ورواه أَبو عبيد: تَزَلُّفَ وهو أَكثر. وفي حديث الجارودِ: دَلَفَ إلى
النبي، صلى اللّه عليه وسلم، وحَسَرَ لِثامَه أَي قرُبَ منه وأَقبل عليه،
من الدَّلِيفِ المَشْيِ الرُّوَيْدِ؛ ومنه حديث رُقَيْقةَ: وليَدْلِفْ
إليه من كل بَطْن رجلٌ. وعُقابٌ دَلُوفٌ: سريعة؛ عن ابن الأعرابي؛
وأَنشد:إذا السُّقاةُ اضْطَجَعُوا لِلأَذْقانْ،
عَقَّتْ كما عَقَّتْ دَلوفُ العِقْبانْ
عَقَّتْ: حامتْ، وقيل: ارْتَفَعَت كارتفاع العُقاب.
ودُلَفُ: من الأَسماء، فُعَلُ كأَنه مَصْرُوفٌ من دالِفٍ مثل زُفَرَ
وعمر؛ وأَنشد ابن السكِّيت لابن الخطِيم:
لَنا مَعَ آجامِنَا وحَوْزَتِنا،
بَينَ ذَراها مَخارِفٌ دُلَفُ
أَراد بالمَخارِفِ نَخلاتٍ يُخْتَرَفُ منها. وأَبو دُلَفٍ بفتح اللام،
قال الجوهري: أَبو دُلَفٍ، بفتح اللام، قال ابن بري: وصوابه أَبو دُلَفَ،
غير مصروف لأَنه معدول عن دالِفٍ، وقال: ذكر ذلك الهروي في كتابه
الذَّخائر.
والدُّلْفِينُ: سمكة بحرية، وفي الصحاح: دابّة في البحر تُنَجِّي
الغريق.
@دلغف: ادْلَغَفَّ: جاء للسَّرِقة في خَتْلٍ واسْتِتارٍ؛ قال:
قَدِ ادْلَغَفَّتْ، وهي لا تَرَاني،
إلى مَتاعِي مِشْيَةَ السَّكْرانِ،
وبُغْضُها في الصدرِ قد وَراني
الليث: الادْلِغْفافُ مشي الرجلِ مُتَسَتِّراً لِيَسْرق شيئاً، قال
الأَزهري: ورواه غيره اذْلَغَفَّ، بالذال، قال: وكأَنه أَصح، وأَنشد الأَبيات
بالذال.
@دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وقيل: هو المرض ما كان.
ورجل دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: براه المرضُ حتى أَشْفى على
الموت، فمن قال دَنَفٌ لم يُثَنِّهِ ولم يجمعه ولم يؤنثه كأَنه وصف
بالمصدر، ومن كسر ثنَّى وجمع وأَنَّث لا مَحالة فقال: رجل دنِفٌ، بالكسر،
ورجلان دَنِفان وأَدْنافٌ، وامرأَة دَنِفَةٌ ونِسوة دَنِفاتٌ، ثَنَّيْتَ وجمعت
وأَنَّثتَ. الفراء: رجل دَنَفٌ وضَنًى وقوم دَنَفٌ، قال: ويجوز أَن يثنى
الدَّنَفُ ويجمع فيقال: أَخوانِ دَنَفانِ وإخْوَتُكَ أَدْنافٌ. الجوهري:
رجل دَنَفٌ وامرأَة دنَف وقوم دنَف يستَوِي فيه المذكر والمؤنث والتثنية
والجمع. وقد دَنِفَ المريض، بالكسر، أَي ثَقُلَ، وأَدْنَفَ مثله،
وأَدْنَفَه يتعدى ولا يتعدى. قال سيبويه: لا يقال دَنِفٌ وإن كانوا قد قالوا
دَنِفٌ يُذْهَب به إلى النسَب، وأَدْنَفَه اللّهُ؛ وقول العجاج:
والشمسُ قد كادَتْ تكون دَنَفا،
أَدْفَعُها بالرَّاحِ كي تَزَحْلَفا
أَي حين اصْفَرَّتْ، أَراد مُداناتها للغُروب فكأَنها دَنَفٌ حينئذ، وهو
استعارة، يقال: دَنِفَتِ الشمسُ وأَدْنَفَتْ إذا دَنَتْ للمَغِيب
واصفرّت.
@دهف: دَهَفَ الشيءَ يَدْهَفُه دَهْفاً وأَدْهَفَه: أَخذه أَخْذاً
كثيراً.قال الأَزهري: وفي النوادر جاء هادِفةٌ من الناس وداهِفةٌ بمعنًى واحد؛
والدَّاهِفُ: المُعْيِي. ويقال: إبلى داهِفةٌ أَي مُعْيِيةٌ من طُول
السير؛ قال أَبو صخر الهذلي:
فما قَدِمَتْ حتى تَواتَرَ سَيْرُها،
وحتى أُنِيخَتْ وهي داهِفةٌ دُبْرُ
ابن الأَعرابي: الدَّاهِفَةُ الغريب؛ قال الأَزهري: كأَنه بمعنى
الدَّاهِف والهادِف.
@دوف: دافَ الشيءَ دَوْفاً وأَدافَه: خلَطه، وأَكثر ذلك في الدواء
والطِّيبِ. ومسك مَدْوُوفٌ مَدوفٌ جاء على الأَصل، وهي تميمية؛ قال:
والمِسْكُ في عَنْبَرِه مَدْوُوفُ
وداف الطيبَ وغيره في الماء يَدوفُه، فهو دائفٌ؛ قال الأَصمعي: وفاده
يَفُودُه مثله، ومن العرب من يقول مِسك مَدُوف؛ قال ابن بري: شاهده قول
لبيد:
كأَنَّ دِماءهم تَجْري كُمَيْتاً،
ووَرْداً قانئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
وفي حديث أُم سُلَيْم: قال لها وقد جَمَعَتْ عرَقَه ما تَصْنَعِين؟
قالت: عَرَقُكَ أَدُوفُ به طيبي أَي أَخْلِطُ وفي حديث سَلْمانَ: أَنه دعا في
مرضه بِمسْكٍ فقال لامرأَته: أَدِيفِيهِ في تَوْرٍ. ويقال: دافَ يَديفُ،
بالياء، والواو فيه أَكثر. الجوهري: دُفْتُ الدَّواء وغيره أَي بللتُه
بماء أَو بغيره، فهو مَدُوفٌ ومَدْوُوفٌ، وكذلك مسك مَدُوفٌ أَي مَبْلُول،
ويقال مسْحُوق، قال: وليس يأْتي مفعول من ذواتِ الثلاثة من بنات الواو
بالتمام إلا حَرْفان: مسك مَدْوُوف وثوب مَصْوُونٌ، فإن هذين حرفين جاءا
نادرين، والكلام مَدُوفٌ ومصون، وذلك لثقل الضمة على الواو، والياءُ أَقوى
على احتمالها منها فلهذا جاء ما كان من بنات الياء بالتمام والنقصان نحو
ثوب مَخِيطٌ ومَخْيُوطٌ.
ودِيافٌ: موضع بالجزيرة وهم نَبَطُ الشام، قال: وهو من الواو؛ قال
الفرزدق يهجو عمرو بن عَفْراء.
ولكِنْ دِيافيٍّ أَبوه وأُمُّه
بِحَوْرانَ، يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقارِبُهْ
قال: قوله يعصِرن إنما هو على لغة من يقول أَكلوني البراغِيثُ؛ وأَنشد
ابن بري لسُحَيم عبدِ بني الحَسْحاسِ:
كأَنَّ الوُحوشَ به عَسْقَلانُ
صادَفَ في قَرْنِ حَجٍّ دِيافا
أَي صادَفَ نَبَطَ الشامِ.
@ديف: دِيافُ: موضع في البحر، وهي أَيضاً قَرْية بالشام، وقد أَوردوا ذلك
في ديف، وقالوا وهو من الواو، وقال الأَزهري: دِيافُ قرية بالشام تُنْسب
إليها النجائبُ؛ قال امرؤ القيس:
إذا سافَهُ العَوْدُ الدِّيافيُّ جَرْجَرا
ودافَ الشيءَ يَديفه: لغة في دافَه يَدُوفُه إذا خلطه. وفي الحديث:
وتَديفُون
(* قوله «وتديفون إلخ» أورده المؤلف في مادة قطع تبعاً للنهاية:
وتقذفون فيه من القطيعاء.) فيه من القُطَيْعاء أَي تَخْلِطون، والواو فيه
أَكثر من الياء، ويروى بالذال المعجمة، وليس بالكثير. وجمَل دِيافيٌّ: وهو
الضخم الجليل.
@دبق: الدِّبْق: حمل شجر في جَوْفه كالغِراء لازق يَلْزَق بجناح الطائر
فيُصاد به. ودَبَّفْتها تَدْبِيقاً إذا صِدتها به؛ وقيل: كلُّ ما أُلزق به
شيء، فهو دِبْق مثل طِبْق، وسيأتي ذكره. الجوهري: الدِّبق شيء يَلْتَزِق
كالغِراء يصاد به الطير، دبَقَه يَدْبِقُه دَبْقاً ودَبَّقَه.
والدَّبُوقاء: العَذِرة؛ قال رؤبة:
والمِلْغُ يَلْكى بالكَلام الأَمْلَغِ،
لولا دَبُوقاء اسْتِه لم يَبْطَغِ
المِلغ: الخبيث، ويقال النَّذْل الساقِط؛ يلَكى بسَقَط الكلام أَي يجيء
بسقط القول وما لا خير فيه، وجعل ما يَخرج من كلامه وفيه كالعذرة التي
تخرج من استه؛ ويَبْطَغ: يتلطَّخ فكلامه إذا ظهر بمنزلة سَلْحِه إذا
تَلطَّخ به، وقيل كل ما تمَطَّط وتلَزَّج.
وعيش مُدبَّقٌ ليس بتامّ. ودَبَقَ في مَعِيشته، خفيفة؛ عن اللحياني:
لَزِق، لم يفسره بأكثر من هذا.
ودابِقٌ، ودابَقٌ، مصروف: موضع أَو بلد؛ قال غَيْلانُ بن حُريْث، وقال
الجوهري هو للهدار:
ودابِق وأَيْنَ مِنّي دابِق
اسم بلد، والأغلب عليه التذكير والصرف لأَنه في الأصل اسم نهر، وقد يؤنث
ولا يُصرف.
والدَّبُّوق: لُعبة يَلعب بها الصبيان معروفة. والدَّبِيقيُّ: من دِقِّ
ثياب مصر معروفة تنسب إلى دَبِيق.
@دثق: روي عن ثعلب عن ابن الأَعرابي: الدَّثْقُ صبّ الماء بالعجَلة. قال
أَبو منصور: هو مثل الدَّفْق سواء، وأَهمله الليث.
@دحق: العرب تسمي العَيْر الذي غُلِب على عانَته دَحِيقاً. وقال ابن
المظفر: الدَّحْقُ أن تَقصُر يد الرجل عن الشيء، تقول: دَحَقَتْ يدُ فلان عن
فلان. ابن سيده: دحَقَتْ يدِي عن الشيء تَدْحَق دَحْقاً: قصُرت عن
تناوُله. والدَّحْقُ: الدَّفْع. وقد أَدْحقه الله أي باعَده عن كل خير. ورجل
دَحِيقٌ مُدْحَقٌ: مُنَحّىً عن الخير والناسِ، فَعِيل بمعنى مفعول. ودحَقَت
الرَّحِمُ إذا رَمتْ بالماء فلم تقبله؛ قال النابغة:
دحَقَتْ عليك بِناتِقٍ مِذْكارِ
ودحَقت الناقة وغيرها برحمها تَدْحَق دَحْقاً ودُحوقاً، وهي داحق
ودْحُوق: أَخرجَتها بعد النِّتاج فماتت. وانْدحَقت رَحِمُ الناقة أَي
انْدَلَقت. ودَحقَت المرأَة بولدها دَحْقاً: ولدت بعضَهم في إثر بعض. ابن هانئ:
الدّاحق من النساء المُخرجة رحمها شَحْماً ولحماً. الأصمعي: تقول العرب
قبَّحه الله وأُمّاً رَمَعَتْ به ودَحَقَت به ودَمَصَتْ به بمعنى واحد أَي
ولدته. أَبو عمرو: الدَّحُوق من النساء ضد المَقاليت، وهن المُتْئمات.
وفي حديث علي، رضي الله عنه: سيظهر بعدي عليكم رجل مُنْدَحِقُ البطن أي
واسعها كأَنَ جوانِبها قد بَعُد بعضُها من بعض فاتَّسعتْ. والدَّحِيقُ:
البعيد المُقْصى، وقد دَحقَه الناس أَي لا يُبالي به. والدَّاحِق: الغَضْبان.
ويقال: أَدْحَقه الله وأَسْحَقه وفي حديث عرفة: ما من يومٍ إبليسُ فيه
أَدْحَرُ ولا أَدْحَقُ منه في يوم عرَفةَ؛ الدحْقُ: الطرْدُ والإبعادُ.
وفي الحديث حين عَرَضَ نَفْسه على أَحْياء العرب: عَمَدْتم إلى دَحِيقِ
قومِ فأَجَرْتُموه أي طَرِيدِهم.
@دحلق: الدَّحْلَقةُ: انتفاخُ البطن.
@دحمق: الدُّحْموق والدُّمْحُوق: العظيم البطن.
@ددق: الدَّوْدَقُ: الصعيد الأملس؛ عن الهجري؛ وأَنشد:
تَتْرُكُ منه الوَعْثَ مِثلَ الدَّوْدَق
@درق: الدَّرَقُ: ضرب من التِّرَسةِ، الواحدة دَرَقة تتخذ من الجلود.
غيره: الدرقة الحَجَفة وهي تُرْس من جلود ليس فيه خشب ولا عَقَب، والجمع
دَرَقٌ وأَدراق ودِراقٌ.
ودَوْرَق: مدينة أَو موضع؛ أَنشد ابن الأعرابي:
وقد كنتُ رَمْلِيّاً، فأَصبَحْت ثاوِياً
بدَوْرَقَ، مُلْقىً بينكُنَّ أَدُورُ
والدَّوُرق: مِقدار لما يُشرب يُكتال به، فارسي معرب. والدِّرَّاقُ
والدِّرْياقُ والدِّرْياقةُ، كله التِّرْياق، معرب أيضاً؛ قال رؤبة:
قد كنتُ قَبْل الكِبَرِ الطُّلْخَمِّ،
وقبْل نَحْضِ العَضَلِ الزِّيَمِّ،
رِيقِي ودِرْياقي شِفاء السّمِّ
النَّحْضُ: ذَهاب اللحم، والزِّيَمُّ: المُكْتَنز. وحكى الهجري دَرياق،
بالفتح. وحكى ابن خالويه أنه يقال طِرْياق، بالطاء، لأَن الطاء والدال
والتاء من مخرج واحد، قال: ومثله مدَّه ومطَّه ومَتَّه. وقالوا:
طَرَنْجَبِين في الترنجبين، وطَفْليس في تَفْليس، والمِطْرَص في المترس. ويقال
للخمر دِرْياقةٌ على النَّسبَ؛ قال ابن مقبل:
سَقَتْني بصَهْباء دِرْياقةٍ،
متى ما تُلَيِّنْ عظامِي تَلِنْ
أَبو تراب عن مُدْرِك السُّلَمي: يقال مَلَّسني الرجل بلسانه ومَلَّقَني
ودَرَّقَني أَي ليَّنني وأَصلح مني يُدَرِّقُني ويُمَلِّسُني
ويُمَلِّقُني. ابن الأَعرابي: الدَّرْقُ الصُّلْبُ من كل شيء.
@دردق: الدَّرْدَقُ: الصِّبْيان الصِّغار. يقال: وِلْدانٌ دَرْدَقٌ
ودَرادِقُ. والدَّرْدَق: الصغير من كل شيء، وأَصله الصغار من الغنم، والجمع
الدَّرادق. والدَّرْداقُ: دكٌّ صغير مُتَلبِّد، فإذا حَفَرْتَ كشفْتَ عن
رمل؛ وأنشد الأعشى:
وتَعادَى عنه، النَّهارَ، تُوارِيـ
ـهِ عِراضُ الرِّمالِ والدَّرْداقِ
قال الأَزهري: أَما الدَّرْداقُ فإنها حِبال صغار من حِبال الرمل
العظيمة. والدَّرْدَقُ: صغار الإبل والناس؛ قال الأَعشى:
يهبُ الجِلَّةَ الجَراجِرَ، كالبُسْـ
ـتانِ، تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أَطْفالِ
@درشق: دَرْشَقَ الشيءَ: خلَطه.
@درفق: المُدْرَنْفِقُ: المُسْرِع في سيره. يقال: ادْرَنْفِقْ
مُرْمَعِلاًّ أَي امْضِ راشداً. ودَرْفَقَ في مَشْيِه: أَسرع. وادْرَنْفَقَتِ
الناقة إذا مضت في السير فأَسرعت. وادْرنفَق: تقدَّم. وادْرَنْفَقَت الإبل إذا
تقدَّمت الإبلُ. الليث: ادْرَنْفَقَ أَي اقْتَحم قُدُماً. أَبو تراب:
مرَّ مرّاً دَرَنْفَقاً ودَلَنْفَقاً، وهو مَرٌّ سريع شبيه بالهَمْلَجة.
@درمق: الدَّرْمَقُ: لغة في الدَّرْمك وهو الدقيق المُحَوَّرُ. وذكر عن
خالد بن صفوان أَنه وصف الدرهم فقال: يُطعِم الدَّرْمق ويَكْسُو
النَّرْمقَ، فأَبدل الكاف قافاً؛ أراد بالنَّرمق
(* قوله «أراد بالنرمق إلخ» عبارة
النهاية: وهو فارسي معرب أصله النرم.) بالفارسية نَرْم.
@دسق: الدَّسَقُ: امْتِلاءُ الحَوْضِ حتى يَفِيض. ودَسِقَ الحوضُ
دَسَقاً: امْتلأَ وساحَ ماؤُه، وأَدْسقه هو؛ قال رؤْبة:
يَرِدْنَ تحت الأَثْلِ سَيَّاحَ الدَّسَقْ
@دشق: أبو عبيدة: بيتٌ دَوْشَقٌ إذا كان ضَخْماً؛ وجمل دَوْشَقٌ إذا كان
ضخماً، فإذا كان سريعاً فهو دَمْشَقٌ، والله أَعلم.
@دعق: الدَّعْقُ: شِدَّةُ وطء الدابة. دَعَقت الدوابُّ الأَرضَ
تَدْعَقُها دَعْقاً: أَثَّرت فيها. وفي حديث علي، رضي الله عنه، وذكر فتنة فقال:
حتى تَدْعقَ الخيلُ في الدِّماءِ أي تطأ فيه. وطريقٌ دعْقٌ ومَدْعُوق.
ودُعِقَ الطريقُ: كثِر عليه الوطء؛ قال الراجز:
يَرْكَبْن ثِنْيَ لاحبٍ مَدْعُوقِ،
نائي القَراديدِ من البُثُوق
(* قوله «نائي إلخ» تقدم في مادة قرد:
نايي القراديد من البؤوق).
وقد دَعقَه الناسُ. وطريق دَعْق وعْثٌ أَي مَوطوء كثير الآثار، وطريق
دَعِق
(* قوله «دعق» كذا ضبط في الأصل وقال شارح القاموس ككتف وشاهده قول
رؤبة زوراً تجافى إلخ كدعق بالسكون ملخصاً فانظره، وضبط في مادة دعس
بفتحتين تبعاً لما وقع في بعض نسخ الصحاح). قال رؤبة:
زَوْراً تجافى عن أَشاآتِ العُوَقْ
في رَسْمِ آثارٍ ومِدْعاسٍ دَعِقْ
ويقال دعقَت الإبلُ الحوضَ دعْقاً إذا وردت فازدحمت على الحوض؛ قال
الراجز:
كانت لنا كدَعْقةِ الوِرْدِ الصَّدِي
والدَّعْقُ: الدَّقُّ. وقال بعض ضعَفَة أَهل اللغة: الدعُقُ الدَّقُّ،
والعين زائدة كأَنها بدل من القاف الأُولى، وليس بصحيح. ودعَقَت الإبلُ
الحوض إذا خبَطَتْه حتى تُثَلِّمه من جوانبه. ودَعَق الماء دَعْقاً.
فَجَّره؛ قال رؤبة:
يَضْرِبُ عِبْرَيْه ويَغْشَى المَدْعَقا
ودَعَقه يَدْعَقُه دَعْقاً: أَجهز عليه. والدَّعْقة: الدُّفْعة. ويقال:
أَصابتْنا دَعقة من مطر أَي دُفْعة شديدة. ودعق عليهم الخيلَ يَدْعَقُها
دَعْقاً إذا دفَعها عليهم في الغارة. ودعَقوا عليهم الغارة دَعْقاً:
دفعوها، والاسم الدَّعْقة، وقيل: الدَّعْقة المَصْبوب عليهم الغارة؛ عن ابن
الأَعرابي. والدَّعْقة: جماعة من الإبل. وخيل مَداعِيقُ: متقدِّمة في
الغارة تدُوس القوم في الغارات. وأَدْعَقَ إبله: أَرسلها. وشَلٌّ دَعْقٌ:
شديد. وفي نوادر الأَعراب: مَداعِقُ الوادي ومَثادِقُه ومَذابِحُه
ومَهارِقُه مَدافِعُه. والدَّعْقُ: الهَيْج والتَّنْفِير، وقد دَعَقَه دَعْقاً ولا
يقال أَدعَقَه؛ وأَما قول لبيد:
في جَمِيعٍ حافِظي عَوْراتِهمْ،
لا يَهُمُّونِ بِإِدْعاقِ الشَّلَلْ
فيقال: هو جمع دَعْق وهو مصدر فتوهَّمه اسماً، أي أَنهم إذا فزِعوا لا
يُنَفِّرون إبلهم، ولكن يجمعونها ويقاتلون دونها لعِزِّهم؛ قال الأصعمي:
أَساءَ لبيد في قوله:
لا يهمون بإِدعاق الشلل
وقال غيره: دعَقها وأَدعَقها لغتان.
@دعسق: ليلة دُعْسُقَّةٌ: شديدة الظُّلْمة؛ قال:
باتَتْ لهنَّ لَيْلةٌ دُعْسُقَّه،
من غائرِ العينِ بَعِيدِ الشُّقَّهْ
@دعشق: الدُّعْشُوقة: دويبَّة كالخُنْفُساء، وربما قيل للصبيَّة والمرأَة
القصيرة: يا دُعْشُوقة تشبيهاً بتلك الدويبة؛ وقال الجوهري: دويبة ولم
يُحلِّها. ودعشق: اسم.
@دعفق: الدَّعْفَقةُ: الحُمْق.
@دعلق: قال الأَزهري: دَعْلَقْت في هذا الوادي اليومَ وأعْلَقْت
ودَعْلَقْت في المسأَلة عن الشيء وأَعْلَقت فيها أَي أَبْعَدْت فيها.
@دغرق: الدَّغْرَقة: إلباسُ الليل كلَّ شيء. والدَّغُرَقة: إسْبالُ
السِّتْر على الشيء، وقد ذكرا في التهذيب أَيضاً في ترجمة غردق.
والدَّغْرَقةُ: كدُورة في الماء، وقد دَغْرَقَ الماء. والدَّغْرقةُ: غَرْفُ الحَمْأَة
والكَدِر بالدُّلِيِّ على رؤُوس الإبل؛ عن أَبي زياد؛ قال الشاعر:
يا أَخَوَيَّ من سَلامانَ ادْفِقا،
قد طالَ ما صَفَّيْتُما فَدغْرِقا
والدَّغْرَقُ: الماءُ الكَدِر. ودَغْرَقه القَدمُ والتَّخْوِيضُ،
ودَغْرَقَ عليه الماء. والدَّغْرقةُ: غَرْقُ الحَمْأَة والكَدِرَِ بالدُّلِيِّ
على رؤُوس الإبل؛ عن أَبي زياد؛ قال الشاعر:
والدَّغْرَقُ: الماءُ الكَدِر. ودَغْرَقه القَدمُ والتَّخوِيضُ.
ودَغْرَقَ عليه الماءَ: صبَّه عليه ودَغْرَقَ الماء: صبَّه صبّاً شديداً.
ودَغْرقَ مالَه: كأَنه صبَّه فأَنفقه. وعَيْشٌ دَغْرَقٌ: واسع. ودَغْفْقَقَ
الماءَ: صبه كدَغْرقَه.
@دغفق: الدَّغْفَقُ: الماءُ المصبوب. دَغْفَقَ الماءَ دَغْفَقَةً: صبه
كدَغْرَقَه. وفي الحديث: فتوضأْنا كلُّنا منها ونحن أَربع عَشْرةَ مائةً
نُدَغْفِقُها دَغْفَقةً؛ دَغْفقَ الماءَ إذا دفَقه وصبَّه صَبّاً كثيراً
واسعاً. ودغْفقَ ما لَه دَغْفقةً ودِغْفاقاً: صبه فأَنفَقه وفرَّقه وبذَّره
وعيشٌ دغْفقٌ: واسعٌ مخْصِب مثل دَغْفلٍ. وفلان في عَيش دَغْفَقٍ أَي
واسعٍ. وعامٌ دغْفَقٌ ودغْفَلٌ إذا كان مخصباً.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:05 PM   المشاركة رقم: 22
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً
وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وقيل: انصبَّ بمرَّة فهو دافق أي مدفوق
كما قالوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأنه من قولك دُفِق الماء، على ما
لم يسم فاعله؛ ومنهم مَن قال: لا يقال دفَق الماءُ. وكلُّ مُراقٍ دافِقٌ
ومُنْدَفِق، وقد دقَقَه يدْفِقُه ويَدْفُقُه دَفْقاً ودَفَّقَه.
والانْدِفاقُ: الانْصِباب. والتدفُّق: التصبب. التهذيب: قال الله تعالى: خُلِق من
ماءٍ دافِق؛ قال الفراء: معنى دافق مدفوق، قال: وأَهل الحجاز أَفْعلُ
لهذا من غيرهم أن يفعلوا المفعول فاعلاً إذا كان في مذهب نعت، كقول العرب:
هذا سرٌّ كاتمٌ وهمٌّ ناصبٌ وليل نائم، قال: وأَعان على ذلك أَنها وافقت
رؤُوس الآيات التي هي معهن، وقال الزجاج: من ماءٍ دافق، معناه من ماءٍ ذي
دَفْق، قال: وهو مذهب سيبويه، وكذلك سرٌّ كاتم ذو كِتْمان. واندفق الكوز
إذا دُفِق ماؤُه. ويقال في الطِّيرَة عند انصباب الإناء: دافق خير وقد
أَدْفَقْت الكوزَ إذا بَدَّدْت ما فيه بمرَّة. قال الأزهري: الدَّفْق في
كلام العرب صَبُّ الماء، وهو متعد. يقال: دَفَقْتُ الكوز فاندفق وهو
مَدفُوق، قال: ولم أَسمع دفَقْت الماءَ فدَفَق لغير الليث، قال: وأَحسبه ذهب
إلى قوله تعالى: خُلق من ماءٍ دافق، وهذا جائز في النعوت، ومعنى دافق ذي
دَفْق كما قال الخليل وسيبويه.
ابن الأَعرابي: رجل أَدفَقُ إذا انحنى صُلْبُه من كِبَر أو غمّ؛ وأنشد
المفضَّل:
وابن مِلاطٍ مُتَجافٍ أَدفَق
وفي الدعاء على الإنسان بالموت: دَفَق اللهُ روحَه أَي أَفاظه. ودفقَّتْ
كَفَّاه النَّدَى أي صبَّتا، شدد للكثرة. ودفَق النهرُ والوادي إذا
امتلأَ حتى يَفيض الماءُ من جوانبه. وسَيْلٌ دُفاق، بالضم: يملأُ جَنَبَتَيِ
الوادِي. وفي حديث الاسْتِسقْاء: دُفاق العَزائلِ؛ الدُّفاقُ: المطر
الواسع الكثير، والعَزائل: مقلوب العَزالي، وهي مَخارج الماء من المَزاد.
وفَمٌ أَدْفقُ إذا انْصبَّت أَسنانه إلى قُدَّام. ودَفِقَ البعيرُ دَفَقاً
وهو أَدْفَقُ: مالَ مِرْفَقه عن جانبه. وبعير أَدفَق بيِّن الدفَقِ إذا
كانت أَسنانه مُنتصِبةً إلى خارج. ورجل أَدْفقُ: في نِبْتة أَسنانِه
(*
قوله «في نبتة أسنانه إلخ» كذا في الأصل ولعله في نبتة أسنانه اأنصباب إلى
قدام كما يؤخذ من قوله وفم أدفق أو نحو ذلك . . . وتدفَّقتِ الأُتُن:
أَسرعَت. وسير أَدفقُ: سريع؛ قال الراجز:
بَيْن الدِّفِقَّى والنَّجاءِ الأَدْفَقِ
وقال أَبو عبيدة: هو أَقصى العَنَق. يقال: سار القومُ سيْراً أَدفقَ أي
سريعاً. وجمل دفَقٌّ، مثل هِجَفٍّ: سريع يَتدفَّق في مَشيه، والأُنثى
دَفُوق ودِفاق ودِفَقَّةٌ ودِفِقَّى ودِفَقَّى. وهو يمشي الدِّفِقَّى إذا
أَسرعَ وباعَدَ خَطْوَه، وهي مِشْية يتدفَّق فيها ويُسْرِع؛ وأَنشد:
تَمْشِي العُجَيْلى من مَخافِة شَدْقَمٍ،
يَمْشِي الدِّفِقَّى والخَنِيف ويَضْبِرُ
وقوله أنشده ثعلب:
على دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجورِ
فسره بأَن الدِّفِقَّى هنا المشي السريع، وليس كذلك لأن الدِّفقَّى إنما
هي هنا صفة للناقة بدليل قوله عَيْسجور، وهي الشديدة. وفي حديث
الزِّبْرِقانِ: أَبْغضُ كَنائني إليَّ التي تَمْشي الدِّفِقَّى؛ هي بالكسر
والتشديد والقصر: الإسراع في المشي. وناقة دِفاقٌ، بالكسر: وهي المُتدفِّقة في
سيرها مُسْرِعةً. وقد يقال جمل دِفاقٌ وناقة دفْقاءُ وجمل أَدْفقُ، وهو
شدَّةُ بَيْنونةِ المِرْفَق عن الجنبين؛ وأَنشد:
بعَنْتَرِيسٍ ترى في زَوْرِها دَسَعاً،
وفي المَرافِقِ مِن حَيْزُومِها دَفَقا
ويقال: فلان يَتدفَّق في الباطل تدفُّقاً إذا كان يُسارع إليه؛ قال
الأعشى:
فما أَنا عمّا تَصْنَعُون بغافِلٍ،
ولا بسَفِيهٍ حِلْمُه يَتدفَّقُ
وجاؤوا دُفْقة واحدة، بالضم، أي دُفْعةً واحدة ودُفاقٌ: موضع؛ قال
ساعدةُ:
وما ضَرَبٌ بَيْضاء يَسْقِي دَبُوبَها
دُفاقٌ فعُرْوانُ الكَراثِ فَضِيمُها
وقال أبو حنيفة: هو وادٍ. ويقال: هلال أَدفقُ إذا رأيته مَرْقوناً
أَعْقَفَ ولا تراه مستلقياً قد ارتفع طرَفاه؛ وقال أبو مالك: هلال أَدفق خير
من هلال حاقِن؛ قال: الأَدفق الأعوج، والحاقن الذي يرتفع طرَفاه ويَستلقي
ظهرهُ. وفي النوادرِ: هلالٌ أَدفقُ أي مُستوٍ أَبيض ليس يمُتَنَكِّب على
أحد طرفيه، قال أبو زيد: العرب تستحب أن يَهِلَّ الهلالُ أَدفقَ، ويكرهون
أَن يكون مستلقياً قد ارتفع طرفاه. ابن بري: ودَوفَقُ قبيلة؛ قال
الشاعر:لو كُنْت من دَوْفَقَ أَو بنِيها،
قَبِيلة قد عَطِبَتْ أَيْدِيها،
مُعَوِّدِينَ الحَفْزَ حافِرِيها
@دقق: الدَّقُّ: مصدر قولك دَقَقْت الدَّواءَ أَدُقُّه دقّاً، وهو
الرَّضُّ. والدَّقُّ: الكَسر والرَّضُّ في كل وجه، وقيل: هو أَن تضرب الشيءَ
بالشيء حتى تَهْشِمَه، دَقَّة يَدُقُّه دَقّاً ودقَقْتُه فانْدَقَّ.
والتَّدْقيقُ: إنعامُ الدَّقّ. والمِدَقُّ والمِدَقَّةُ والمُدُقُّ: ما دقَقْتَ
به الشيءَ؛ قال سيبويه: وقالوا المُدُقُّ لأَنهم جعلوه اسماً له
كالجُلْمُود، يعني أَنه لو كان على الفعل لكان قياسه المِدَقَّ أو المِدَقَّة
لأنه مما يُعتمل بها، وهو أَحد ما جاء من الأدوات التي يُعتمل بها على
مُفعُل بالضم؛ قال العجاج يصف الحِمار والأُتُن:
يَتْبَعْنَ جأْباً كَمُدُقِّ المِعْطِيرْ
يعني مِدْوَكَ العَطّار، حَسِب أَنه يُدَقُّ به، وتصغيره مُدَيْق،
والجمع مَداقُّ. التهذيب: والمُدق حجر يُدّق به الطيب، ضمّ الميم لأنه جعل
اسماً، وكذلك المُنْخُل، فإذا جعل نعتاً رُدَّ إلى مِفْعل؛ وقول رؤبة أَنشده
ابن دريد:
يَرْمي الجَلامِيدَ بِجُلْمُود مِدَقّْ
استشهد به على أن المِدقّ ما دققت به الشيء، فإن كان ذلك فمدق بدل من
جلمود، والسابقُ إليّ من هذا أنه مِفعل من قولك حافز مدَق أَي يدُقُّ
الأشياء، كقولك رجل مِطْعَن، فإن كان كذلك فهو هنا صفة لجلمود؛ قال الأزهري:
مُدُقٌّ وأَخواته وهي مُسْعُط ومُنخل ومُدْهُن ومُنْصُلٌ ومُكْحُلةٌ جاءت
نوادِرَ، بضم الميم، وموضع العين من مفعلُ، وسائر كلام العرب جاء على
مِفْعل ومفْعلة فيما يعتمل به نحو مِخْرَز ومِقْطَع ومِسَلّة وما
أَشبهها.وفي حديث عطاء في الكَيل قال: لا دقّ ولا زَلْزَلةَ؛ هو أن يَدُقَّ ما
في الميكال من المَكيال حتى يَنْضَمَّ بعضُه إلى بعض.
والدَّقّاقةُ: شيء يُدَقُّ به الأَرزُّ.
والدَّقوقةُ والدَّواقُّ: البقر والحمر التي تَدُوس البُرَّ.
والدُّقاقةُ والدُّقاقُ: ما انْدَقَّ من الشيء، وهو التراب اللَّيِّن
الذي كَسَحَته الريح من الأرض. ودُقَقُ التراب: دُقاقهُ، واحدتها دُقَّة؛
قال رؤبة:
تَبْدو لنا أَعْلامُه بَعْدَ الغَرَقْ،
في قِطَعِ الآلِ وهَبْوات الدُّقَقْ
والدُّقاقُ: فُتات كل شيء دُقَّ. والدُّقَّةُ والدُّقَقُ: ما تَسْهَك به
الريح من الأرض؛ وأنشد:
بساهِكاتٍ دُقَقٍ وجَلْجالْ
وفي مناجاة موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: سَلْنِي حتى
الدُّقّة؛ هي بتشديد القاف: المِلح المدقوق. وهي أَيضاً ما تسحَقه الريح من
التراب. والدّقّةُ: مصدر الدَّقِيق، تقول: دَقَّ الشيء يدِقّ دِقّة، وهو على
أَربعة أنحاء في المعنى.
والدَّقِيقُ: الطحين. والرجل القليل الخير هو الدَّقِيق. والدَّقِيق:
الأمر الغامض. والدقيق: الشيء لا غِلَظَ له. وأَهل مكة يسمّون توابِل
القِدْر كلها دُقّة؛ ابن سيده: الدُّقّة التّوابل وما خُلط به من الابزار نحو
القِزْح وما أَشبهه. والدُّقة: الملح وما خلط به من الأبزار، وقيل: الدقة
الملح المدقوق وحده. وما له دُقة أَي ما له مِلْح. وامرأَة لا دُقة لها
إذا لم تكن مَلِيحة. وإن فلانة لقليلة الدقة إذا لم تكن مليحة، وقال
كراع: رجل دَقِمٌ مَدْقوق الأسنان على المثَل مشتقّ من الدقِّ، والميم زائدة،
وهذا يبطله التصريف.
والدِّقُّ: كل شيء دَقَّ وصغُر؛ تقول: ما رَزأْتُه دِقّاً ولا جِلاًّ.
والدِّقُّ: نقيض الجِلِّ، وقيل: هو صغاره دون جَلّه وجِلّه، وقيل: هو
صغاره ورَدِيئه، شيء دِقٌّ ودَقِيق ودُقاق. ودِقُّ الشجر: صغاره، وقيل:
خِساسه. وقال أَبو حنيفة: الدِّق ما دَقّ على الإبل من النبت ولانَ فيأْكله
الضعيف من الإبل والصغير والأَدْرَد والمريض، وقيل: دِقُّه صغار ورَقه؛ قال
جُبِيْها الأَشجعي:
فلو أَنَّها قامَتْ بِظِنْبٍ مُعَجَّمٍ،
نَفَى الجَدْبُ عنه دِقّه، فهو كالِحُ
(* قوله «بظنب إلخ» هذا البيت أوردوه شاهداً على الظنب بالكسر أصل
الشجرة، ووقع في مادة بجج بطاء مهملة مضمومة في البيت وتفسيره وهو خطأ).
ورواه ابن دريد:
فلو أَنها طافت بنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ،
نفى الدِّقَّ عنه جَدْبُه، فهو كالحُ
المُشرشَر: الذي قد شَرْشَرتْه الماشية أَي أَكلته. والدَّقيق:
الطِّحْن. والدَّقِيقيُّ: بائع الدقيق. قال سيبويه: ولا يقال دَقّاق. ورجلْ
دَقِيقٌ بيِّن الدِّقّ: قليل الخير بخيل؛ قال:
وإن جاءكم مِنّا غَرِيبٌ بأَرضكم،
لَوَيْتُم له، دِقّاً، جُنوبَ المَناخرِ
وشيء دَقِيق: غامض. والدّقيق: الذي لا غِلظَ له خلاف الغليظ، وكذلك
الدُّقاقُ بالضم. والدِّق، بالكسر، مثله، ومنه حُمّى الدِّقّ. قال ابن بري:
الفرق بين الدَّقيق والرّقِيق أَن الدقِيق خلاف الغليظ، والرّقيق خلافل
الثَّخين، ولهذا يقال حَساء رَقيق وحَساء ثخين، ولا يقال فيه حساء دقيق.
ويقال: سيف دقيق المَضْرِب، ورُمْح دَقِيق، وغُصن دقيق كما تقول رُمح غليظ
وغصن غليظ، وكذلك حبل دقيق وحبل غليظ، وقد يُوقَع الدّقيق من صفة الأمر
الحقير الصغير فيكون ضدّه الجليل؛ قال الشاعر:
فإنَّ الدَّقِيقَ يهِيجُ الجَلِيلَ،
وإنَّ الغَرِيب إذا شاء ذَلْ
وفي حديث معاذ قال: اسْتَدِقَّ الدنيا واجْتَهِد رأْيَك أَي احْتقِرها
واستصغِرْها، وهو استَفْعل من الشيء الدّقيق. وقولهم: أَخذتُ جِلّه
ودِقَّه كما يقال أَخذت قليله وكثيره. وفي حديث الدعاء: اللهم اغفر لي ذنبي
كلَّه: دِقَّه وجِلَّه.
وما له دَقِيقة ولا جَلِيلة أَي ما له شاةٌ ولا ناقة. وأَتيته فما
أَدَقَّني ولا أَجلَّني أَي ما أَعطاني إحداهما، وقيل أَي ما أَعطاني دقيقاً
ولا جَلِيلاً؛ وقال ذو الرمة يهجو قوماً:
إذا اصْطَكَّت الحَرْبُ امْرأَ القَيْسِ، أَخْبَروا
عَضارِيطَ، إذ كانوا رِعاء الدَّقائقِ
أَراد أَنهم رعاء الشاء والبَهْم.
ودقَّقْت الشيءَ وأَدْقَقْته: جعلته دَقيقاً. وقد دَقَّ يَدِقُّ
دِقَّةً: صار دقيقاً، وأَدقَّه غيره ودقَّقَه. المُفَضَّل: الدَّقْداقُ صغار
الأنْقاء المتراكمة. ابن الأعرابي: الدَّقَقةُ المُظهرون أقْذالَ الناس أَي
عُيوبهم، واحدها قَذَلٌ. ودَقَّ الشيءَ يدُقُّه إذا أظهره؛ ومنه قول
زهير:ودَقُّوا بينهم عِطْرَ مَنْشِمِ
أي أَظهروا العُيوب والعَداوات. ويقال في التهدّد: لأَدُقَّنَّ شُقورَك
أي لأُظهِرنَّ أُمورَك.
ومُسْتَدَقُّ الساعد: مُقَدَّمه مما يلي الرُّسْغَ. ومستدَقُّ كل شيء:
ما دَقَّ منه واسْترَقَّ. واستَدَقَّ الشيءُ أي صار دقيقاً؛ والعرب تقول
للحَشْو من الإبل الدُّقَّة. والمِدَقُّ: القويّ. والدَّقْدَقةُ: حكاية
أصوات حوافر الدوابّ في سُرعة تردُّدها مثل الطَّقْطَقةِ. والمُداقَّةُ في
الأمر: التَّداقُّ. والمُداقَّة: فعل بين اثنين، يقال: إنه ليُداقُّه
الحِساب.
@دلق: الانْدِلاقُ: التقدُّم. وكل ما ندر خارجاً، فقد انْدلَق. الليث:
الدَّلْقُ، مجزوم، خروج الشيء من مَخْرجه سريعاً. يقال: دَلَق السيفُ من
غِمْده إذا سقط وخرج من غير أَن يُسَلَّ؛ وأَنشد:
كالسيْفِ، من جَفْنِ السِّلاح، الدَّالِق
ابن سيده: دَلَق السيفُ ممن غِمده دَلْقاً ودُلوقاً وانْدلَق، كلاهما:
استرْخى وخرج سريعاً من غير اسْتِلال، وكذلك إذا انشقَّ جَفْنُه وخرج منه.
وأَدْلَقَه هو ودلَقْته أنا دَلْقاً إذا أَزْلَقْته من غمده. وسيفٌ
دالِقٌ ودَلوق إذا كان سَلِسَ الخروج من غمده يخرج من غير سَلٍّ، وهو أَجْودُ
السُّيوف وأخلصُها؛ وكلُّ سابق متقدِّم، فهو دالق.
وانْدلَق بين أَصحابه: سبَقَ فمضى. وانْدلق بطنُه: استرخى وخرج
متقدِّماً. وطعَنَه فاندَلَقَتْ أَقتاب بطنه: خرجت أَمعاؤه. وفي الحديث: أنه، صلى
الله عليه وسلم، قال: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار
فتَنْدَلِقُ أَقتابُ بطنه؛ قال أَبو عبيد: الاندلاق خروج الشيء من مكانه، يريد
خروج أَمعائه من جَوْفه؛ ومنه الحديث: جئت وقد أَدْلقَني البَرْد أَي
أَخرجني. واندلقَ السيْلُ على القوم أي هجم، واندلقت الخيل. وخَيْلٌ دُلُقٌ
أَي مُنْدَلِقة شديدة الدُّفْعة؛ قال طرفة يصف خيلاً:
دُلْقٌ في غارةٍ مَسْفُوحةٍ،
كرِعالِ الطير أَسْراباً تَمُرْ
(* في ديوان طرفة روي صدرُ البيت على هذه الصورة:
ذُلُقُ الغارةِ في إفزاعهم).
وانْدلَق البابُ إذا كان يَنْصَفِق إذا فُتح لا يثبت مفتوحاً. ودَلَق
بابَه دَلْقاً: فتحه فَتْحاً شديداً. وغارةٌ دُلُقٌ ودَلوقٌ: شديدة
الدفْعِ؛ والغارةُ: الخيل المُغيِرة، وقد دَلَقُوا عليهم الغارةَ أي شنُّوها.
ويقال للخيل: وقد انْدلَقت إذا خرجت فأسرعت السير. ويقال: دَلَقتِ الخيلُ
دُلوقاً إذا خرجت مُتَتابِعةً، فهي خيل دُلُقٌ، واحدها دالق ودَلوق؛ وكان
يقال لعُمارةَ بن زيد العَبْسي أخي الربيع بن زياد دالِق لكثرة غاراته.
ودَلَقَ الغارةَ إذا قدَّمها وبَثَّها. ويقال: بَيْناهم آمِنون إذ دلَق
عليهم السيلُ. ويال: أدْلَقْت المُخَّةَ من قَصَبة العظم فانْدَلَقت.
ويقال: دلَق البعيرُ شِقْشِقَته يَدْلقُها دَلْقاً إذا أخرجها فاندلقت؛ قال
الراجز يصف جملاً:
يَدْلُق مِثْل الحَرَمِيِّ الوافِرِ،
من شَدْقَمِيٍّ سَبِطِ المَشافِرِ
أي يُخرج شِقشقته مثل الحَرَمِيّ، وهو دَلْو مستوٍ من أدَم الحرَم.
والدَّلُوق والدَّلْقاء: الناقة التي تتكسر أسنانها من الكِبَر فتَمُجُّ
الماء؛ أنشد يعقوب:
شارِف دَلْقاء لا سِنَّ لها،
تَحْمِلُ الأَعْباء من عَهْدِ إرَمْ
وفي حديث حَليمة: معها شارف دلقاء أي متكسرة الأسنان لكبرها، فإذا شربت
الماء سقط من فِيها، وهي الدِّلْقِمُ والدِّلْقَمُ؛ الأَخيرة عن يعقوب،
وقد يكون ذلك للذكر؛ قال:
لاهُمَّ إنْ كنتَ قَبِلْتَ حَجَّتِجْ،
فلا يَزالُ شاحِجٌ يأْتيكَ بِجْ
أقْمَرُ نَهَّازٌ يُنَزِّي وفْرَتِجْ،
لا دِلْقِمُ الأَسْنانِ بل جَلْدٌ فَتِجْ
قال أبو زيد: يقال للناقة بعد البُزول شارِف ثم عَوْزَمٌ ثم لِطْلِطٌ ثم
جَحْمَرِشٌ ثم جَعْماء ثم دِلْقِمٌ إذا سقطت أضْراسُها هَرَماً؛
والدلقم، بالكسر، والميم زائدة، كما قالوا للدَّقْعاء دِقْعِم وللدَّرْداء
دِرْدِمٌ.
وجاء وقد دَلَق لجامَه أي وهو مجهود من العطش والإعياء. والدَّلَقُ،
بالتحريك: دويبَّة، فارسي معرب.
@دلفق: التهذيب في الرباعي: أبو تراب مَرَّ مَرّاً درَنْفَقاً
ودَلَنْفَقاً، وهو مَرٌّ سريع شبيه بالهَمْلجة؛ قال: وأنشد علي بن شيبة
الغطفاني:فَراحَ يُعاطِيهِنَّ مَشْياً دَلَنْفَقاً،
وهنَّ بعِطْفَيهِ لهنَّ خَبِيبُ
@دمق: دَمَقه يَدْمُقُه دَمْقاً: كسر أسنانه كدَقَمه؛ وأنشد الأصمعي:
ويأْكُلُ الحَيَّةَ والحَيُّوتا،
ويَدْمُقُ الأَقْفالَ والتَّابوتا
ويَخْنُق العَجُوزَ أو تَمُوتا،
أو تُخْرِجَ المأْقُوطَ والمَلْتوتا
ودقَمَ فاه ودَمقَه دَقْماً ودَمْقاً إذا كسر أسنانه. ودَمقَه في البيت
يَدْمِقُه ويَدْمُقُه دَمْقاً فهو مَدْموق ودَميق، وأدْمقَه: أدخله فيه.
وانْدمقَ عليهم بَغْتة: دخل بغير إذن، وكذلك دمَقَ أيضاً دموقاً.
والاندماق: الانخِراط. واندمَق الصيّادُ في قُترته واندمق منها أيضاً إذا خرج.
ودَمَق الصيّادُ في قُترته واندمق فيها: دخل، واندمق منها: خرج، ضدّ؛
وأدْمقْته إدماقاً. وفيهم دَمْقٌ إذا كانوا يدخلون على القوم بغير إذن
فيأْكلون طعامهم؛ وروى شمر بإسناد له أن خالداً كتب إلى عُمر: إنَّ الناسَ قد
دَمَقُوا في الخَمْر وتَزاهَدُوا في الحَدِّ؛ أي أنهم تهافَتُوا في شُربها
وانبسطوا وأكثروا منه. قال شمر: قال ابن الأَعرابي دَمَقَ الرجلُ على
القوم ودَمَر إذا دخل بغير إذن، ومعنى قوله دَمَقُوا في الخمر أي دخلوا
واتَّسعوا؛ قال رؤبة يصف الصائدَ ودخوله في قُتْرته:
لَمّا تَسَوَّى في خَفِيِّ المُنْدَمَقْ
قال: مُنْدَمَقُه مَدُخَلُه؛ وقال غيره: المُندَمق المُتَّسِع.
والدمَق، بالتحريك: الثلج مع الريح يغشى الإنسان من كل أوْب حتى يكادَ
يقتل مَن يُصيبه، فارسي معرّب.
ويومٌ داموقٌ: ذو وَعْكةٍ، فارسي معرب لأن «الدَّمَهْ» بالفارسية النفس
فهو دَمَهْكِر أي آخذ بالنفس.
والدُّمَّيْقُ: اسم. ابن الأَعرابي: الدَّمْقُ السَّرِقة. ويقال: أخذ
فلان من المال حتى دَقِمَ
(* قوله «حتى دقم» كذا في الأصل، والذي في شرح
القاموس: حتى دمق). وحتى فَقِمَ أي حتى احْتَشَى.
@دمحق: الدَّمْحَقُ من الأَطعمة: معروف. والدُّحْموقُ والدُّمْحُوقُ:
العظيم البطن.
@دمخق: دَمْخَقَ في مَشْيه وحَدِيثه يُدَمْخِق دَمْخقةً: تَثاقل؛ وقال
الليث: وهو الثقيل في مشيه الحديد في تكلفه؛ ومثله اشتقاق الفعل، فما كان
من الفعل الرباعي نحو دَمْخقَ وشَيْطنَ بوزن فَعْلَل قلت شَيْطنَ فلان،
وإذا قلت شيطنَ فإنه منه تحويل إلى حال الشيطان، فإذا قُدّم الفعل فهو واحد
في كل وجه، وذلك أنك تقول فعلوا قالوا، وللاثنين فعلا قالا، فلما أظهَرت
الاسم قلت فعل القوم، فإذا قدَّمْتَ الأَسماء قلت القوم فعلوا وإنما
فعلوا خبر الأَسماء ولم تجعل للقوم فِعلاً لأنك تقول عبد الله ضربته، فالهاء
هي لعبد الله؛ وكذلك الواو التي في فعلوا هي للقوم، فافهم ذلك ونحوه.
قال أبو منصور: لم أجد دَمْخقَ لغير الليث وأرجو أن يكون صحيحاً.
@دمشق: دَمْشَقَ عَمَلَه: أسْرَع فيه. ودَمْشَقَ الشيءَ: زَيَّنَه؛ قال
أبو نُخَيْلةَ:
دُمْشِقَ ذاكَ الصَّخَرُ المُصَخَّرُ
والدَّمْشقُ: الناقة الخَفِيفة السريعة؛ وأنشد أبو عبيدة قول الزفيان:
ومَنْهَلٍ طامٍ عليه الغَلْفَقُ
يُنِيرُ، أو يُسْدِي به الخَوَرْنَقُ
وَرَدْتهُ، والليلُ داجٍ أبْلَقُ،
وصاحِبِي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ،
كأنَّها بعدَ الكَلالِ زَوْرقُ
قال: وكذلك ناقة دِمَشْقٌ مثالُ حِضَجْر.
ودِمَشْقُ: مدينة، من هذا أخذ، قيل: فَدَمْشِقُوها أي ابنُوها بالعجلة؛
قال الجوهري: دِمَشْقُ قصبة الشام؛ قال الوليد بن عقبة:
قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّدِرِ المُعَنَّى
تُهَدِّر في دِمَشْقَ، وما تَرِيمُ
ويروى: تُهدّد. التهذيب: دِمَشْق اسم جُند من أجْناد الشام.
ودَمْشَقْت في الشيء: أسْرَعْت. الأَزهري في ترجمة دشق: جمل دَوْشق إذا
كان صخماً، فإن كان سريعاً فهو دَمْشَق.
@دملق: المُدَمْلَق من الحجر ومن الحافرِ: الأَملس المُدَوَّر مثل
المُدَمْلَك والمُدَمْلَج؛ قال رؤبة:
بِكُلّ موْقُوعِ النُّسورِ أخْلَقا
لأمٍ يَدُقُّ الحجَر المُدَمْلَقا
قال: وكذلك الحافر؛ قال:
وحافِرٌ صُلْب العُجَى مُدَمْلَقُ،
وساقُ هَيْقٍ أنْفُها مُعَرَّقُ
وأنشد ابن بري لأَبي النجم:
وكلّ هِنْدِيّ حَديدِ الرَّوْنَقِ،
يَفْلِقُ رأسَ البيضةِ المُدَمْلَقِ
وحجر دُمَلِقٌ ودُمْلُوقٌ ودُمالِقٌ مُدَمْلَقٌ دُمْلُوقٌ: شديدُ
الاسْتدارة؛ وأنشد:
وعَضَّ بالناس زَمانٌ عارقُ،
يَرْفَضُّ منه الحَجرُ الدُّمالِقُ
أبو خيرة: الدُّمْلُوق والدُّمالق الحجر الأَملس مثل الكف. وفي حديث
ثمود: رماهم الله بالدَّمالِق أي بالحجارة المُلْسِ، وجمع دَمالِق
دَمالِيقُ، وقد دُمْلِقَ؛ وقيل: الدُّمَلِقُ الحجر الأَملس الصُّلب؛ يقال:
دَمْلَقَه ودَمْلَكه إذا مَلَّسه وسَوّاه؛ ومنه حديث ظَبْيانَ وذكر ثموداً فقال:
رماهم الله بالدَّمالِق وأهلكهم بالصَّواعِق؛ التفسير الأَخير لابن
قتيبة. وفَرج دُمالِقٌ: واسع عظيم؛ قال جندل بن المثنى:
جاءتْ به مِن فَرجها الدُّمالِقِ
وشيخ دُمالِقٌ: أصلعُ. ورجل دُمالق الرأسِ: محلوقُه. ورجل دَمَلَّقُ
الوجه: مُحَدَّده. قال أبو حنيفة: الدُّمالِقُ من الكَمأة أصغر من العُرْجون
وأقصر ما يكون في الروض، وهو طيّب، وقلَّما يَسودّ، وهو الذي كأن رأسه
مِظَلّة.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:06 PM   المشاركة رقم: 23
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دنق: الدّانِق والدّانَقُ: من الأَوزان، وربما قيل داناقٌ كما قالوا
للدِّرْهمِ درْهام، وهو سدس الدرهم؛ وأنشد ابن بري:
يا قَوْمِ، مَن يَعْذِرُ من عَجْرَد
ألقاتِلِ المرء على الدانِق؟
وفي حديث الحسن: لعن الله الدانِقَ ومن دَنَّق؛ الدَّانق، بفتح النون
وكسرها: هو سدس الدينار والدرهم كأنه أراد النهي عن التقدير والنظر في
الشيء التافه الحقير، والجمع دوانِق ودَوانِيقُ؛ الأَخيرة شاذة، ومنهم من
فصّله فقال: جمع دانِق دوانِق، وجمع دانَق دوانيق، قال: وكذلك كل جمع جاء
على فَواعِل ومَفاعِل فإنه يجوز أن يمد بياء، قال سيبويه: أما الذين قالوا
دوانيق فإنما جعلوه تكسير فاعال وإن لم يكن في كلامهم كما قالوا ملاميح،
وتصغيره دُويْنيق وهو شاذّ أيضاً. ابن الأَعرابي عن أبي المكارِم قال:
الدَّنيقُ والكِيصُ والصُّوصُ الذي ينزل وحده ويأكل وحده بالنهار، فإذا كان
الليل أكل في ضَوْء القمر لئلاّ يراه الضيْفُ.
وتَدْنِيقُ الشمس للغُروب: دُنُوّها. ودَنَّقت الشمسُ تَدْنِيقاً: مالت
للغروب. وتَدْنِيقُ العين: غُؤورها. ودَنَّقَت عينُه تَدْنِيقاً: غارتْ.
ودَنَّق وجهُه: هُزِل، وقيل: دَنَّق وجههُ إذا اصفرّ من المرض. ودنَّق
الرَّجلُ: مات، وقيل: دنَّق للموت تدنيقاً دنا منه. وفي حديث الأَوزاعي: لا
بأس للأَسِير إذا خاف أن يُمَثَّل به أن يُدَنِّق للموت أي يَدنُو منه؛
يريد له أن يُظهر أنه مُشْفٍ على الموت لئلا يُمَثَّل به. ويقال للأَحْمق
دانِقٌ ودائقٌ ووادِقٌ وهِرْطٌ. والدانِقُ: الساقط المَهزُول من الرجال.
أبو عمرو: مريضٌ دانِقٌ إذا كان مُدْنَقاً مُحَرَّضاً؛ وأنشد:
إنَّ ذواتِ الدَّلِّ والبَخانِقِ
يَقْتُلْن كلَّ وامقٍ وعاشِقِ،
حتَّى تَراه كالسَّليمِ الداَّنِقِ
الليث: دنَّق وجه الرجل تدْنِيقاً إذا رأيت فيه ضُمْر الهُزَال من مرَض
أو نصَب.
والدَّنْقةُ: حَبة سوداء مستديرة تكون في الحِنطة. والدَّنْقة:
الزُّؤان؛ هذه عن أبي حنيفة. والمُدَنِّق: المُستقْصِي. يقال: دنَّق إليه النظَرَ
ورنَّقَ، وكذلك النظر الضعيف. قال الحسن: لا تُدَنِّقوا فيُدَنَّقَ
عليكم. والتَّدْنِيقُ مثل الترْنِيق: وهو إدامة النظر إلى الشيء، وأهل
العِراق يقولون فلان مُدَنِّق إذا كان يُداقّ النظر في مُعامَلاته ونَفقاته
ويَسْتَقْصِي. الأَزهري: والتدنيق والمُداقّة والاسْتقصاء كنايات عن البخل
والشُّحِّ. ابن الأَعرابي: الدُّنُقُ المُقَتِّرُون على عِيالهم وأنفسهم،
وكان يقال: من ل يُدَنِّقْ زَرْنَق، والزَّرْنَقةُ العِينة؛ وقال أبو
زيد: من العيون الجاحِظةُ والظاهِرة والمُدَنِّقة، وهو سواء، وهو خروج العين
وظهورها؛ قال الأَزهري: وقوله أصح ممن جعل تدنيق العين غؤوراً.
@دنشق: دَنْشَقٌ: اسم.
@دهق: الدَّهْقُ: شدّة الضَّغْط. والدهْق أيضاً: مُتابعة الشدّ. ودَهَق
الماءَ وأدْهَقه: أفْرَغه إفراغاً شديداً. وفي حديث علي، رضي الله عنه:
نُطْفةً دِهاقاً وعَلَقةً مُحاقاً أي نطفة قد أفْرغت إفراغاً شديداً، من
قولهم أدْهَقْت الماء أفْرَغته إفراغاً شديداً، فهو إذاً من الأَضداد.
وأدهق الكأسَ: شدَّ ملأَها. وكأسٌ دِهاق: مُتْرعة ممتلئة. وفي التنزيل:
وكأساً دِهاقاً، قيل: مَلأَى؛ وقال خِداش بن زُهير:
أتانا عامرٌ يَرْجُو قِرانا،
ويقال: أدْهَقْتُ الكأْسَ إلى أصْبارها أي ملأْتها إلى أعالِيها. وفي
التهذيب: دهقْت الكأْس أي ملأْتها، وقيل: معنى قوله دِهاقاً مُتتابعة على
شارِبِيها من الدهْق الذي هو متابعة الشدّ، والأَوّل أعرف، وقيل: دِهاقاً
صافيةً؛ وأنشد:
يَلَذُّه بكَأْسِه الدِّهاق
قال ابن سيده: وأمّا صِفَتُهم الكأْسَ وهي أنثى بالدِّهاق ولفظه لفظ
التذكير فمن باب عَدْل ورِضا. أعني أنه مصدر وصف به وهو موضوع موضع إدهاق،
وقد كان يجوز أن يكون من باب هِجانٍ ودِلاصٍ إلا أَنا لم نسمع كأْسان
دِهاقانِ؛ قال: وإنما حمل سيبويه أن يجعل دِلاصاً وهجاناً في حد الجمع
تكسيراً لهِجانٍ ودِلاص في حدّ الإفراد قولُهم هِجانانِ ودِلاصانِ، ولولا ذلك
لحمله على باب رِضاً لأنه أكثر، فافهمه. ودَهَقَ لي من المال دَهْقةً:
أعطاني منه صَدْراً.
والدَّهَقُ: خشبتان يُغْمَزُ بهما السّاق. وادَّهَقَتِ الحجارة: اشتدّ
تَلازُبها ودخل بعضُها في بعض مع كثرة؛ وأنشد الأَزهري:
يَنصاحُ مِن جِبْلةِ رَضْمٍ مُدَّهِقْ
والدِّهْقانُ والدُّهقان: التاجر، فارسي معرّب. قال سيبويه: إن جعلت
دِهقان من الدَّهْق لم تصرفه. هكذا قال من الدهق، قال: فلا أدري أقاله على
أنه مقول أم هو تمثيل منه لا لفظ معقول، قال: والأَغلب على ظني أنه مقول
وهم الدَّهاقِنةُ والدَّهاقِين؛ قال:
إذا شِئتُ غَنَّتْني دَهاقِينُ قَرْيةٍ،
وصَنَّاجةٌ تَحْدُو على كل مَنْسِم
وقبله:
ألا أبْلِغا الحَسْناء أن حَلِيلَها،
بِمَيْسانٍ، يُسْقى من زُجاجٍ وحَنْتَمِ
وبعده:
لعَلَّ أميرَ المُؤمِنينَ يَسُوءُه
تَنادُمنا بالجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ
إذا كنتَ ندْماني فبالأَكبَرِ اسْقِني،
ولا تَسْقِني بالأَصْغَرِ المُتَثَلِّمِ
يعني بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لأنه هو الذي ولاّه.
والدَّهَقُ، بالتحريك: ضرب من العذاب، وهو بالفارسية «أَشْكَنْجَه».
ودَهَقْت الشيءَ: كسَرْته وقطَعْته، وكذلك دَهْدَقْتَه؛ وأنشد الحُجْر
بن خالد أحد بني قيس بن ثَعْلبةَ:
نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللَّحْمِ للباعِ والنَّدى،
وبَعْضُهم تَغْلي بِذَمٍّ مَناقِعُهْ
ونحلب ضِرْسَ الضَّيْفِ فينا، إذا شَتا،
سَدِيفَ السَّنامِ تَشْتَرِيهِ أصابِعُهْ
المَناقِعُ: القُدور الصغار، واحدها مَنْقَع، ومَنْقَعة؛ وأنشد ابن بري
لأَبي النجم:
قدِ اسْتَحلُّو القتْلَ فاقْتُلْ وادْهَقِ
والدَّهْدَقة: دَوَرانُ البِضَعِ الكثير في القِدر إذا غلت تراها تَعلُو
مرَّة وتَسْفُل أخرى؛ وأنشد:
تَقَمَّصَ دَهْداقَ البَضِيعِ، كأنَّه
رُؤُوسُ قَطاً كُدْرٍ دِقاقٍ الحَناجِر
@دهدق: الأَزهري في النوادر: زَهْزَقَ في ضحكه زَهْزَقَةً ودَهْدَقَ
دَهْدَقةً.
@دهمق:
الدُّهامِقُ: التُّراب اللَّيِّن. وأرض دَهامِيق: ليِّنة دقيقة؛ أنشد
ابن دريد:
كأنَّما في تُرْبِهِ الدُّهامِقِ
مِنْ ألِّه تَحْتَ الهَجِيرِ الوادِقِ
ودَهْمَقَ الطَّحِينَ: دقَّقَه وليَّنه. وفي حديث عمر ابن الخطاب، رضي
الله عنه: لو شئت أن يُدَهْمَقَ لي لفعلْتُ ولكن الله تعالى عاب قوماً
فقال: أذْهبْتم طَيِّباتكم في حَياتِكم الدنيا واسْتَمْتَعْتُم بها؛ معناه
لو شئت أن يُلَيَّنَ لي الطعامُ ويُجَوَّدَ. ودَهْمَقْتُ اللحمَ: مثل
دَهْدَقْتُه. والدَّهْمَقَةُ: لِينُ الطعامِ وطيبه ورِقَّتُه، وكذلك كل شيءٍ
ليِّن؛ قال الليث: وأنشدني خَلَفٌ الأَحمر في نعت أرض:
جَوْنٌ رَوابي تُرْبِه دَهامِقُ
يعني تُرْبة ليِّنة. أبو عبيد: الدَّهْمَقة والدَّهْقَنة سواء، والمعنى
فيهما سواء لأن لِينَ الطعام من الدهْقنة. والمُدَهْمَقُ: المُدَقَّق.
وسمع ابن الفقعسي يقول: المُدَهْمَق الجيِّد من الطعام؛ قال وأنشدني
أعرابي:إذا أرَدْتَ عَمَلاً سُوقِيّا
مُدَهْمَقاً، فادْعُ له سِلْمِيّا
قال: والمُدَهْمَق الذي لم يُجوّد، وهذا ضد الأَول. التهذيب: أبو حاتم
بعدما ذكر أنَّ قوماً غَلِطوا فقالوا للشيء المُجوَّد مُدهْمَق، والذي
يُشفَق عليه أيضاً مُدهْمَق؛ واحتج بما أنشده ابن الأَعرابي:
إذا أردت عملاً سوقيّا
فظنوا أن السوقيّ الرديء؛ قال: وأصحاب المَرائي يُعطُون على جِلاء
المِرآة فإذا اشترطوا عملاً سُوقِياً أضْعفُوا الكراء، قال: وهو أجْودُ العمل.
ابن سمعان: المُدَهْمَق المُستوي؛ وأنشد:
كأنّ رِزَّ الوَتَرِ المُدَهْمَقِ،
إذا مَطاها، هَزمٌ من فَرَقِ
ودَهْمَق الفاتِلُ الوَتَرَ إذا جاء به مستوياً من أوَّله إلى آخره،
وأنشد:
دَهْمَقَه الفاتِلُ بينَ الكَفَّيْن،
فهو أمِينٌ مَتْنُه يُرْضي العَيْن
التهذيب: ودَهْمَقْت في الشيء أي أسرعت. قال أعرابي: كان مُدْرِك
الفَقْعَسِيّ يسمَّى مُدَهْمِقاً لبيان لسانه وجِوْدة شِعره؛ تقول: هو
مُدَهْمِق ما يُطاق لسانُه لتَجْويدِه الكلا وتَحْبيرِه إيّاه.
@دوق: الدُّوقُ، بالضم: المُوقُ والحُمْقُ. والدّائقُ: الهالِك حُمْقاً.
يقال: هو أحْمقُ مائقٌ دائقٌ؛ وقد ماقَ وداقَ يَمُوقُ ويَدُوقُ مَواقةً
ودواقةً ودَوْقاً ومُؤُوقاً ودُؤُوقاً. ورجل مُدَوَّق: مُحَمَّق. أبو
سعيد: داقَ الرَّجلُ في فعله وداكَ يَدُوقُ ويَدُوك إذا حَمُق. ومالٌ دَوْقى
ورَوْـَى
(* قوله «دوقى وروـى» كذا في الأصل.) أي هَزْلَى.
@دأك: داكأ القوم
(* قوله «داكأ القوم إلخ» هكذا بالأصل، ولا محل لهذه العبارة هنا بل
محلها مادة دكأ، إلا أن يكون هنا سقط والأصل داكأ القوم ودأكهم دافعهم إلخ،
فإنهما بمعنى واحد كما يفهم من القاموس وشرحه.) دافَعَهم وزاحَمَهم، وقد
تداكؤوا؛ قال ابن مقبل:
وقَرَّبُوا كلَّ صِهْمِيمٍ مَنَاكبُهُ،
إذا تَدَاكأَ منه دَفْعهُ شنفَا
أَي تدافع في سيره.
@دبك: الدُّبَاكَةُ: الكِرْنَافةُ، سوادية؛ عن أَبي حنيفة.
@دبعك: الفراء: رجل دَبَعْبَك ودَبَعْبكِيّ: للذي لا يبالي ما قيل له من
الشر.
@درك: الدَّرَكُ: اللحَاق، وقد أَدركه. ورجل دَرَّاك: مُدْرِك كثير
الإدْراك، وقلما يجئ فَعَّال من أَفْعَلَ يُفْعِل إلا أَنهم قد قالوا حَسَّاس
دَرّاك، لغة أَوازدواج، ولم يجئ فَعَّال من أَفْعَلَ إلاَّ دَرَّاك من
أَدْرَك، وجَبّار من أَجبره على الحكم أَكرهه، وسَأْآر من قوله أَسأَر في
الكأْس إِذا أَبقى فيها سؤْراً من الشراب وهي البقية، وحكى اللحياني:
رجل مُدْرِكةٌ، بالهاء، سريع الإدْراكِ، ومُدْرِكةُ: إسم رجل مشتق من ذلك.
وتَدَاركَ القومُ: تلاحقوا أَي لَحِق آخرُهم أَولَهم. وفي التنزيل: حتى
إذا ادّارَكُوا فيها جميعاً؛ وأَصله تَدَاركوا فأدغمت التاء في الدال
واجتلبت الألف ليسلم السكون. وتَدَارك الثَّرَيان أَي أَدرك ثرى المطر ثرى
الأرض. الليث: الدَّرَك إدراك الحاجة ومَطْلبِه. يقال: بَكِّرْ ففيه دَرَك.
والدَّرَك: اللَّحَقُ من التَّبِعَةِ، ومنه ضمان الدَّرَكِ في عهدة
البيع. والدَّرَك: اسم من الإدْراك مثل اللَّحَق. وفي الحديث: أَعوذ بك من
دَرْك الشَّقاء؛ الدَّرْك: اللَّحاق والوصول إلى الشيء، أدركته إدْراكاً
ودركاً وفي الحديث: لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دَرَكاً له في حاجته.
والدَّرَك: التَّبِعةُ، يسكن ويحرك. يقال: ما لَحِقك من دَرَكٍ فعليَّ
خلاصُه. والإدْراكُ: اللحوق. يقال: مشيت حتى أَدْرَكته وعِشْتُ حتى
أَدْرَكْتُ زمانه. وأَدْرَكْتُه ببصري أَي رأَيته وأَدْرَكَ الغلامُ وأَدْرَكَ
الثمرُ أَي بلغ، وربما قالوا أَدْرَكَ الدقيق بمعنى فَنِيَ. واستَدْرَكْت
ما فات وتداركته بمعنى. وقولهم: دَرَاكِ أَي أَدْرِكْ، وهو اسم لفعل
الأَمر، وكسرت الكاف لاجتماع الساكنين لأَن حقها السكون للأَمر؛ قال ابن بري:
جاء دَرَاك ودَرَّاك وفَعَال وفَعَّال إِنما هو من فعل ثلاثي ولم يستعمل
منه فعل ثلاثي، ون كان قد استعمل منه الدَّرْكُ؛ قال جَحْدَر بن مالك
الحنظلي يخاطب الأَسد:
لَيْثٌ ولَيْثٌ في مَجالٍ ضنكِ،
كلاهما ذو أنَف ومَحْكِ
وبَطْشةٍ وصِوْلةٍ وفَتْك،
إن يَكْشِف الله قِناع الشك
بظَفَرٍ من حاجتي ودَرْك،
فذا أَحَقُّ مَنْزِل بتَرْكِ
قال أَبو سعيد: وزادني هفّان في هذا الشعر:
الذئب يَعْوي والغُراب يَبْكي
قال الأصمعي: هذا كقول ابن مُفَرِّغ
الريحُ تَبْكي شَجْوَها،
والبرقُ يَضحك في الغَمَامة
قال: ثم قال جحدر أَيضاً في ذلك:
يا جُمْلُ إِنكِ لو شهِدْتِ كَرِيهتي،
في يوم هَيْجٍ مُسْدِفٍ وعَجاجِ،
وتَقَدُّمِي لليث أَرْسُف نحوه،
كَيْما أكابِرَه على الأَحْرَاجِ
قال: وقال قيس بن رفاعة في دَرَّاك:
وصاحب الوَتْرِ ليس الدهر مُدْرِكَهُ
عندي، وإني لدَرَّاكٌ بأَوْتارِ
والدَّرك: لحاق الفرسِ الوحْشَ وغيرها. وفرس دَرَك الطَّريدة يُدْرِكها
كما قالوا فرس قَيْدُ الأَوَابِدِ أَي أَنه يُقَيِّدها. والدَّرِيكة:
الطَّريدةُ.
والدَّراك: اتباع الشيء بعضه على بعضٍ في الأَشياء كلها، وقد تَدَارك،
والدِّراك: المُداركة. يقال: دَارَك الرجل صوته أَي تابعه. وقال اللحياني:
المُتَدَارِكة غير المُتَوَاتِرة. المُتَواتِرُ: الشيءُ الذي يكون
هُنَيَّةً ثم يجيءُ الآخر، فإذا تتابعت فليست مُتَوَاتِرة، هي مُتَداركة
متواترة.
الليث: المُتَدَارِك من القَوَافي والحروف المتحركة ما اتفق متحركان
بعدهما ساكن مثل فَعُو وأَشباه ذلك؛ قال ابن سيده: والمُتَدَارِكُ من
الشِّعْر كل قافية توالى فيها حرفان متحركان بين ساكنين، وهي متفاعِلُنْ
ومستفعلن ومفاعِلُنْ، وفَعَلْ إذا اعتمد على حرف ساكن نحو فَعُولُنْ فَعَلْ،
فاللام من فعل ساكنة، وفُلْ إذا اعتمد على حرف متحرك نحو فَعُولُ فُلْ،
اللام من فُلْ ساكنة والواو من فَعُولُ ساكنة، سمي بذلك لتوالي حركتين فيها،
وذلك أَن الحركات كما قدمنا من آلات الوصل وأَماراته، فكأنَّ بعض
الحركات أدرك بعضاً ولم يَعُقْده عنه اعتراض الساكن بين المتحركين.
وطَعَنَهُ طعناً دِراكاً وشرِب شرباً دِراكاً، وضرب دِراكٌ: متتابع.
والتَّدْرِيكُ: من المطر: أَن يُدَارِكَ القَطْرُ كأنه يُدْرِك بعضُه
بعضاً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد أَعرابي يخاطب ابنه:
وَابِأَبي أَرْواحُ نَشْرِ فِيكا،
كأَنه وهْنٌ لمن يَدْرِيكا
إذا الكَرى سنَاتِهِ يُغْشِيكا،
رِيحَ خُزامَى وُلِّيَ الرَّكِيكا،
أَقْلَعَ لمَّا بَلَغَ التَّدْرِيكا
واسْتَدْرَك الشيءَ بالشيءِ: حاول إِدْراكه به، واستعمل هذا الأَخفش في
أَجزاء العروض فقال: لأَنه لم ينقص من الجزء شيء فيستدركه.
وأَدْرَكَ الشيءُ: بلغ وقته وانتهى. وأَدْرَك أَيضاً: فَنِيَ. وقوله
تعالى: بل ادَّارَكِ علمهم في الآخرة؛ روي عن الحسن أَنه قال: جهلوا علم
الآخرة أَي لا علم عندهم في أَمر الآخرة. التهذيب: وقوله تعالى: قل لا يعلم
مَنْ في السموات والأَرض الغيب إلا الله وما يشعرون أَيَّان يُبْعثون بل
ادَّارَكَ علمهم في الآخرة؛ قرأَ شيبة ونافع بل ادَّرَاك وقرأَ أَبو عمرو
بل أَدْرَكَ، وهي في قراءة مجاهد وأَبي جعفر المدني، وروي عن ابن عباس
أَنه قرأَ: بَلى آأَدْرَك علمهم، يستفهم ولا يشدد، فأَما من قرأَ بل
ادَّارَكَ فإن الفراء قال: معناه لغةً تَدَارَك أَي تتابع علمهم في الآخرة،
يريد بعلم الآخرة تكون أو لا تكون، ولذلك قال: بل هم في شك منها بل هم منها
عَمُون، قال: وهي في قراءة أَُبيّ تَدارَكَ، والعرب تجعَل بل مكان أَم
وأَم مكان بل إذا كان في أَول الكلمة استفهام مثل قول الشاعر:
فوالله ما أَدْرِي، أَسَلْمَى تَغَوَّلَتْ،
أَم البُومُ، أَم كلٌّ إِليَّ حَبِيبُ
معنى أَم بل؛ وقال أَبو معاذ النحوي: ومن قرأَ بل أَدْرَك ومن قرأَ بل
ادّارك فمعناهما واحد، يقول: هم علماء في الآخرة كقول الله تعالى: أَسْمعْ
بهم وأَبْصِرْ يوم يأْتوننا، ونحو ذلك. قال السدي في تفسيره، قال: اجتمع
علمهم في الآخرة ومعناها عنده أَي عَلِمُوا في الآخرة أَن الذي كانوا
يوعَدُون به حق؛ وأَنشد للأَخطل:
وأَدْرَكَ عِلْمي في سوَاءَة أَنها
تقيم على الأَوْتار والمَشْرَب الكدر
أَي أَحاط علمي بها أَنها كذلك. قال الأَزهري: والقول في تفسير أَدْرَكَ
وادَّارَكَ ومعنى الآية ما قال السدي وذهب إليه أَبو معاذ وأَبو سعيد،
والذي قاله الفراء في معنى تَدَارَكَ أَي تتَابع علمهم في الآخرة أَنها
تكون أَو لا تكون ليس بالبَيِّنِ، إِنما المعنى أَنه تتَابع علمهم في
الآخرة وتواطأَ حين حَقَّت القيامة وخسروا وبان لهم صدق ما وُعِدُوا، حين لا
ينفعهم ذلك العلم، ثم قال سبحانه: بل هم اليوم في شك من علم الآخرة بل هم
منها عَمُون، أَي جاهلون، والشَّك في أَمر الآخرة كفر. وقال شمر في قوله
تعالى: بل أَدْرَكَ علمهم في الآخرة؛ هذه الكلمة فيها أَشياء، وذلك أَنا
وجدنا الفعل اللازم والمتعدي فيها في أَفْعَلَ وتَفَاعَلَ وافْتَعَلَ
واحداً، وذلك أَنك تقول أَدْرَكَ الشيءَ وأَدْرَكْتُه وتَدَارك القومُ
وادَّارَكوا وادَّرَكُوا إذا أَدرَكَ بعضهم بعضاً. ويقال: تَدَاركتهُ
وادَّارَكْتُه وادَّرَكْتُه؛ وأَنشد:
تَدَاركتُما عَبْساً وذُبْيان بعدما
تفانَوْا، ودَقُّوا بينهم عِطْر مَنْشِمِ
وقال ذو الرمة:
مَجَّ النَّدَى المُتَدارِكِ
فهذا لازم؛ وقال الطرماح:
فلما ادَّرَكْناهُنَّ أَبدَيْنَ للهَوَى
وهذا متعد. وقال الله تعالى في اللازم: بل ادَّارَكَ علمهم. قال شمر:
وسمعت عبد الصمد يحدث عن الثوري في قوله: بل ادَّارَكَ علمُهم في الآخرة
قال مجاهد: أَم تواطأَ علمهم في الآخرة؛ قال الأَزهري: وهذا يوافق قول
السدي لأَن معنى تواطأَ تحقق واتفق حين لا ينفعهم، لا على أنه تواطأَ
بالحَدْس كما ظنه الفراء؛ قال شمر: وروي لنا حرف عن ابن المظفر قال ولم أَسمعه
لغيره ذكر أَنه قال أَدْرَكَ الشيءُ إذا فَنِيَ، فإن صح فهو في التأويل
فَنِيَ علمُهم في معرفة الآخرة، قال أَبو منصور: وهذا غير صحيح في لغة
العرب، قال: وما علمت أَحداً قال أَدْرك الشيءُ إذا فني فلا يعرّج على هذا
القول، ولكن يقال أَدْرَكتِ الثِّمار إذا بلغت إناهَا وانتهى نُضْجها؛
وأَما ما روي عن ابن عباس أَنه قرأَ بلى آأَدْرَكَ عِلْمهم في الآخرة، فإنه
إن صح استفهام فيه ردّ وتهكّم، ومعناه لم يُدْرِكْ علمهم في الآخرة، ونحو
ذلك روى شعبة عن أَبي حمزة عن ابن عباس في تفسيره؛ ومثله قول الله عز
وجل: أَم له البَناتُ ولكم البنُون؛ معنى أَم أَلف الإستفهام كأَنه قال أَله
البنات ولكم البنون، اللفظ لفظ الإستفهام ومعناه الردّ والتكذيب لهم،
وقول الله سبحانه وتعالى: لا تخاف دَرَكا ولا تخشى؛ أَي لا تخاف أَن يُدْرِ
كَكَ فرعونُ ولا تخشاه، ومن قرأَ لا تَخَفْ فمعناه لا تَخَفْ أَن يُدْرِ
كَكَ ولا تخشَ الغرق.
والدَّرْكُ والدَّرَكُ: أَقصى قَعْر الشيء، زاد التهذيب: كالبحر ونحوه.
شمر: الدَّرَكُ أَسفل كل شيء ذي عُمْق كالرَّكِيَّة ونحوها. وقال أَبو
عدنان: يقال أَدْرَكوا ماء الرَّكيّة إِدراكاً، ودَرَك الرَّكِيَّة قعرها
الذي أُدرِكَ فيه الماء، والدَّرَكُ الأَسفل في جهنم، نعوذ بالله منها:
أَقصى قعرها، والجمع أَدْرَاك. ودَرَكاتُ النارِ: منازل أَهلها، والنار
دَرَكات والجنة درجات، والقعر الآخر دَرْك ودَرَك، والدَّرَك إلى أَسفل
والدَّرَجُ إلى فوق، وفي الحديث ذكر الدَّرَك الأسفل من النار، بالتحريك
والتسكين، وهو واحد الأَدْراك وهي منازل في النار، نعوذ بالله منها. التهذيب:
والدَّرَكُ واحد من أَدْرَاك جهنم من السبع، والدَّرْكُ لغة في
الدَّرَك. الفراء في قوله تعالى: إن المنافقين في الدَّرْك الأَسفل من النار،
يقال: أَسفل دَرَجِ النار. ابن الأَعرابي: الدَّرْك الطَّبَقُ من أَطباق
جهنم، وروي عن ابن مسعود أَنه قال: الدَّرْكُ الأَسفل توابِيتُ من حديد
تصَفَّدُ علهيم في أَسفل النار؛ قال أَبو عبيدة: جهنم دَرَكاتٌ أَي منازل
وأَطباق، وقال غيره: الدَّرَجات منازل ومَرَاقٍ بعضها فوق بعض، فالدَّرَكات
ضد الدَّرَجات. وفي حديث العباس: أَنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم:
أَما كان ينفع عَمَّك ما كان يصنع بك؟ كان يحفظك ويَحْدَب عليك، فقال: لقد
أُخْرِجَ بسببي من أَسفل دَرَك من النار فهو في ضَحْضَاحٍ من نار، ما
يَظُنُّ أَن أَحداً أَشدُّ عذاباً منه، وما في النار أَهون عذاباً منه؛
العذاب لجعله، صلى الله عليه وسلم، إياه ضدّاً للضَّحضاح أو كالضد له،
والضَّحضاح أُريد به القليل من العذاب مثل الماء الضحضاح الذي هو ضد الغَمْر؛
وقيل لأَعرابي: إن فلاناً يدعي الفضل عليك، فقال: لو كان أَطول من مسيرة
شهر ما بلغ فضلي ولو وقع في ضَحْضاح لغَرِقَ أَي لو وقع في القليل من مياه
شَرَفي وفضلي لغرق فيه. قال الأَزهري: وسمعت بعض العرب يقول للحبل الذي
يعلق في حَلْقةِ التَّصْديرِ فيشد به القَتَبُ الدَّرَكَ والتَّبْلِغَةَ،
ويقال للحبل الذي يشد به العَرَاقي ثم يُشَدّ الرِّشاءُ فيه وهو مثني
الدَّرَكُ. الجوهري: والدَّرَك، بالتحريك، قطعة حبل يشد في طرف الرِّشاءِ
إِلى عَرْقُوَةِ الدلو ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفَن الرِّشاءُ. ابن
سيده: والدَّرَك حبل يُوَثَّقُ في طرف الحبل الكبير ليكون هو الذي يلي
الماء فلا يعفَن بعض الرشاء عند الإستقاء.
والدِّرْكةُ: حَلْقة الوَتَرِ التي تقع في الفُرْضة وهي أَيضاً سير
يوصَلُ بوَتَر القَوْس العربية؛ قال اللحياني: الدَّرْكة القطعة التي توصل
الحبل إذا قَصُر أَو الحِزام.
ويقال: لا بارَك الله فيه ولا دارَك ولا تارَك، إتباع كله بمعنى.
ويوم الدَّرَكِ: يوم معروف من أَيامهم.
ومُدْرِك ومُدْرِكَةُ: اسمان. ومُدْرِكةُ: لقب عمرو بن إِلياس بن مُضَر،
لقبه بها أَبوه لما أَدرك الإبل. ومُدْرك بن الجازي: فرس لكُلْثوم بن
الحرث. ودِراكٌ: اسم كلب؛ قال الكميت يصف الثور والكلاب:
فاخْتلَّ حِضْنَيْ دِراكٍ وانْثَنى حرِجاً،
لزارعٍ طَعْنَةٌ في شِدْقها نَجَلُ
أي في جانب الطعنة سعة. وزارع أَيضاً: اسم كلب.
@درمك: الدُّرْمُوك: الطِّنْفَسَةُ كالدُّرْنُوك. وفي حديث ابن عباس قال:
صليت معه على دُرْمُوك قد طَبَّقَ البيت كله، وفي رواية دُرْنُوك،
بالنون، وهو على التعاقب. والدَّرْمَكُ: دقيق الحُوَّارَى؛ قال الأَعشى:
له دَرْمَكٌ في رأْسه ومَشارب،
وقِدْرٌ وطَبَّاخ وكأْس ودَيْسَقُ
ابن الأَعرابي: الدَّرمَكُ النَّقِيُّ الحُوَّارَى. وفي الحديث في صفة
أَهل الجنة: وتُرْبَتُها الدَّرمَكُ؛ هو الدقيق الحُوَّارَى. وفي حديث
قتادة بن النعمان: فقدمَتْ ضافِطَةٌ من الدَّرْمَكِ، ويقال له الدَّرْمَكة
وكأنها واحدته في المعنى ؛ ومنه الحديث: أَنه سأَل ابن صَيَّادٍ عن تُرْبة
الجنة فقال دَرْمَكة بيضاء مِسْك؛ قال خالد: الدَّرْمَكُ الذي يُدَرْمَك
حتى يكون دُقاقاً من كل شيء الدقيق والكحل وغيرهما، وكذلك التراب الدقيق
دَرْمك؛ وخطب بعض الحمْقى إلى بعض الرؤساء كريمة له فردّه وقال:
امْسَحْ من الدَّرْمَكِ عنِّي فاكا،
إِني أَراكَ خاطِباً كذاكا
قال: والعرب تقول فلان كذَاكَ أَي سَفِلةٌ من الناس.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:08 PM   المشاركة رقم: 24
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@درنك: الدُّرْنُوك والدِّرْنيك: ضرب من الثياب أَو البُسْط، له خَمَل
قصير كخَمَل المناديل وبه يشبه فروة البعير والأَسد؛ قال:
عن ذي دَرَانيكَ ولِِبداً أَهْدَبا
وأَنشد الجوهري لرؤبة:
جَعْد الدَّرَانيك رفَلّ الأَجْلاد،
كأَنه مُخْتَضِب في أَجْساد
وقد يقال في جمعه دَرَانِك؛ قال الراجز:
أَرْسَلْتُ فيها قَطِماً لُكالِكا،
كأنّ فوق ظهره دَرَانِكا
والدُّرْنُوك والدِّرْنِكُ: الطِّنْفَسة؛ وأَما قول الراجز يصف بعيراً:
كأنه مُجلَّلٌ دَرَانكا
فقد يكون جمع دُرْنوك، وهو ما ذكرنا من أنه ضرب من الثياب له خَمَل قصير
كخَمَل المناديل، وإنما يريد أَن عليه وَبَرَ عامين أَو أَعوام، أَو
أَراد دَرَانِيكا فحذف الياء للضرورة، وقد يجوز أَن يكون جمع الدِّرْنك التي
هي الطِّنْفَسة. أَبو عبيدة: الدُّرْنوك البِساط، وجمعه دَرَانك. شمر:
الدَّرَانيك تكون سُتوراً وفُرُشاً، والدُّرْنُوك فيه الصفرة والحضرة،
قال: ويقال هي الطِّنَافس. وفي حديث ابن عباس قال: صليت معه على دُرْنوك قد
طَبَّق البيت كله، وفي رواية دُرْمُوك، بالميم، وهو على التعاقب.
@دسك: الدَّوْسَكُ: من أَسماء الأَسد. ودَيْسَكَى: قطعة عظيمة من
النِّعام والغنم.
@دعك: دَعَك الثوبَ باللبس دَعْكاً: أَلانَ خُشْنَتَه. ودَعَك الخصمَ
دَعْكاً: ليَّنه وذلَّله ومَعَكه مَعْكاً. ورجل مِدْعَك ومُدَاعِك: شديد
الخصومة. وتَدَاعك الرجلان في الحرب أَي تَمَرَّسَا. ورجل دَعِكٌ أَي
مَحِكٌ. وتَداعك القومُ: اشتدت الخصومة بينهم. ودَعَكه في التراب: مَرَّغه.
والدَّعْك مثل الدَّلْك ودَعَكَ الأَدِيمَ دَعكاً: دلكه وليَّنه. وأَرضٌ
مَدْعوكة: كثر بها الناس ورُعاة الإبل حتى أَفسدوها، وكثرت فيها آثارهم وهم
يكرهونها، إلا أَن يجمعهم أَثر سحابة لا بدَّ لهم منها. ويقال: تَنَحَّ
عن دُعْكةِ الطريق وعن ضَحْكِهِ وضَحّاكِهِ وعن حَنّانِهِ وجَدِيَّته
وسَلِيقَتِه.
والدُّعَكُ: طائر، والدُّعَك: الضعيف، على التشبيه به؛ قال ابن بري:
الدعك الضعيف الهُزْأَة؛ قال عبد الرحمن بن حسان وكان لعمرو بن الأَهتم ولد
مليح الصورة وفيه تأنيث فقال:
قل لِلَّذي كاد، لولا خَطُّ لحيته،
يكون أُنثى عليه الدُّرُّ والمَسَكُ؛
هل أَنتَ إلا فَتَاةُ الحيِّ إن أَمنوا،
يوماً، وأَنْتَ، إذا ماحاربوا، دُعَكُ؟
والدِّعْكاية: الكثير اللحم، طال أو قَصُر؛ قال ابن بري: والدِّعْكاية
القصير؛ قال الراجز:
أَما تَرَيْني رجُلاً دعْكايَهْ
عَكَوَّكاً، إذا مشى، دِرْحايَهْ
أَنُوءُ للقيامِ آهاً آيَهُ،
أَمشي رُوَيْداً تاهَ تايَهْ
فقد أَرُوعُ، وَيْحَك الجَدَايَهْ
زعمت أَن لا أُحسن الحُدَاية،
فيَا يَهٍ أَيا يَهٍ أَيا يَهْ
والدَّعَكُ: الحمق والرُّعُونة، وقد دَعِكَ دَعَكاً.
والداعِكةُ: الحمقاء الجريئة. ورجل داعِكٌ من قوم داعِكين إذا هلكوا
حُمْقاً؛ أَنشد ثعلب:
وطاوَعْتُمَاني داعِكاً ذا مَعَاكةٍ،
لعمري لقد أَوْدَى وما خلْتُه يُودي
ويقال: أََحمق داعكة، بالهاء؛ وأَنشد:
هَبَنَّقيّ ضعيف النَّهْضِ، داعِكة،
يَقْني المُنَى ويَراها أَفضل النَّشَبِ
والدُّعْكة: لغة في الدُّعْقة وهي جماعة من الإبل.
@دكك: الدَّكُّ: هدم الجبل والحائط ونحوهما، دَكَّه يَدُكُّه دَكّاً.
الليث: الدَّكّ كسر الحائط والجبل. وجبل دُكٌّ: ذليل، وجمعه دِكَكَةٌ مثل
جُحْر وجِحرَة. وقد تَدَكْدَكَتِ الجبالُ أَي صارت دَكَّاوَات، وهي رواب من
طين، واحدتها دَكَّاء. وقوله سبحانه وتعالى: وحُمِلت الأَرض والجبالُ
فدُكَّتَا دَكَّةً واحدة؛ قال الفراء: دَكُّها زلزلتها، ولم يقل فدكِكْنَ
لأنه جعل الجبال كالواحدة، ولو قال فدُكَّتْ دَكَّةً لكان صواباً. قال ابن
الإعرابي: دَكَّ هَدَم ودُكَّ هُدِمَ.
والدِّكَكُ: القيرانُ المُنْهالة. والدِّكَكُ: الهِضاب المفسَّخة.
والدَّكُّ: شبيه بالتل. والدَّكَّاءُ: الرَّابية من الطين ليست بالغليظة،
والجمع دَكَّاوَاتٌ، أَجروه مجرى الأسماء لغلبته كقولهم ليس في الخَضْرَاواتِ
صدقة. وأَكَمة دَكَّاء إذا اتسع أَعلاها، والجمع كالجمع نادر لأن هذا
صفة. والدَّكَّاواتُ: تلال خلقة، لا يفرد لها واحد؛ قال ابن سيده: هذا قول
أَهل اللغة، قال: وعندي أَن واحدتها دَكَّاءِ كما تقدم. قال الأصمعي:
الدَّكَّاوَاتُ من الأَرض الواحدة دَكَّاء وهي رَوَابٍ من طين ليست بالغِلاظ،
قال: وفي الأَرض الدِّكَكَةُ، والواحد دُكّ، وهي رََوابٍ مشرفة من طين
فيها شيء من غلظ، ويُجْمَع الدَّكَّاءُ من الأَرض دَكَّاوات ودُكّاً، مثل
حَمْراوات وحُمْر.
والدُّكُكُ: النوق المنفضِخة الأَسْنِمَةِ. وبعير أَدَكُّ: لا سنام له،
وناقة دَكَّاءِ كذلك، والجمع دُكّ ودَكَّاوات مثل حُمْر حُمْراوات قال
ابن بري: حَمْراء لا يجمعع بالألف والتاء فيقال حَمْراوات كما لا يجمع
مذكره بالواو والنون فيقال أَحْمَرُون، وأَما دَكَّاءِ فليس لها مذكر ولذلك
جاز أَن يقال دَكَّاوَات، وقيل: ناقة دَكَّاءُ للتي افترش سنامها في جنبيها
ولم يُشْرِف، والاسم الدَّكَكُ، وقد اندك. وفرس مَدْكُوك: لا إشْرَاف
لِحَجَبَتِه. وفرس أَدَكُّ إذا كان مُتدانياً عريض الظهر. وكتب أبو موسى
إلى عمر: إنَّا وجدنا بالعِراق خيلاً عِرَاضاً دُكَّا فما يرى أَمير
المؤمنين من أَسهامها أَي عِراض الظهور قصارها. وخيل دُكٌّ وفرس أَدَكّ إذا كان
عريض الظهر قصيراً؛ حكاه أَبو عبيدة عن الكسائي، قال: وهي البَرَاذين.
والدَّكَّةُ: بناء يسطح أَعلاه. وانْدَكَّ الرمل: تلبد، والدُّكَّانُ من
البناء مشتق من ذلك. الليث: اختلفوا في الدُّكَّان فقال بعضهم هو
فَعْلان من الدَّكّ، وقال بعضهم هو فُعّال من الدَّكَن، وقال الجوهري:
الدَّكَّة والدُّكَّانُ الذي يقعد عليه؛ قال المُثَقّب العبدي:
فأَبقَى باطِلِي، والجِدُّ منها،
كدُكَّآنِ الدَّرَابِنَةِ المَطِين
قال: وقوم يجعلون النون أَصلية، والدَّرَابِنَة: البَوَّابُون، واحدهم
دَرْبانٌ. والدَّكُّ والدَّكَّةُ: ما استوى من الرمل وسهل، وجمعها دِكاكٌ.
ومكان دَكٌّ مسْتَوٍ. وفي التزيل العزيز: حتى إِذا جاء وعد ربي جعله
دَكّاً؛ قال الأَخفش في قوله دَكّاً بالتنوين قال: كأَنه قال دَكَّهُ دَكّاً
مصدر مؤَكد، قال: ويجوز جعله أَرضاً ذا دَكٍّ كقوله تعالى: واسأَلِ
القريةَ، قال: ومن قرأَها دَكَّاءَ ممدوداً أَراد جَعَله مثل دَكَّاءَ وحذف
مثل؛ قال أَبو العباس: ولا حاجة به إلى مثل وإِنما المعنى جعل الجبل
أَرضاً دَكَّاء واحداً
(* قوله واحداً: هكذا في الأصل)، قال: وناقة دَكَّاءُ
إذا ذهب سنَامها. قال الأَزهري: وأَفادني ابن اليزيدي عن أَبي زيد جعله
دَكَّاً، قال المفسرون ساخ في الأرض فهو يذهب حتى الآن، ومن قرأَ دَكَّاءَ
على التأَنيث فلتأْنيث الأَرض جَعَله أَرضاً دَكَّاء. الأَخفش: أَرض
دَكٌّ والجمع دُكُوك. قال الله تعالى: جعله دَكَّا، قال: ويحتمل أَن يكون
مصدراً لأنه حين قال جعَلَه كأَنه قال دَكَّه فقال دَكَّهُ فقال دَكّاً، أَو
أَراد جَعله ذا دَكٍّ فحذف، وقد قُرئ بالمد، أي جعله أرضاً دَكَّاء محذف
لأَن الجبل مذكر.
ودَكَّ الأَرضَ دَكّاً: سَوّى صَعُودَها وهَبُوطها، وقد انْدَكَّ
المكان. ودَكَّ الترابَ يَدُكُّه دَكّاً: كبسه وسَوّاه. وقال أَبو حنيفة عن
أَبي زيد: إِذا كبس السطح بالتراب قيل دَكّ التراب عليه دَكّاً. ودَكَّ
التراب على الميت يَدُكُّه دَكّاً: هاله.
ودَكَكْتُ التراب على الميت أَدُكُّه إِذا هِلْته عليه. ودَكْدَكْتُ
الرَّكِيَّ أَي دفنته بالتراب. ودَكَّ الرَّكِيّة دَكّاً: دفنها وطَمَّها.
والدَّك: الدقّ، وقد دَكَكْتُ الشيء أَدُكُّه دَكّاً إذا ضربته وكسرته حتى
سوّيته بالأَرض؛ ومنه قوله عز وجل: فَدُكَّتا دَكَّةً واحدة.
والدِّكْدِكُ والدَّكْدَكُ والدَّكْدَاكُ من الرمل. ما تَكَبَّس واستوى، وقيل:
هوبطن من الأَرض مستو، وقال أَبو حنيفة: هو رمل ذو تراب يتلبد. الأَصمعي:
الدَّكْدَاكُ من الرمل ما الْتَبَد بعضه على بعض بالأَرض ولم يرتفع كثيراً.
وفي الحديث: أَنه سأَل جرير بن عبد الله عن منزله فقال: سَهْلٌ
ودَكْدَاكٌ وسَلَمٌ وأَراكٌ أَي أَن أَرضهم ليست ذات خُزُونة؛ قال لبيد:
وغيث بدَكْدَاكٍ، يَزِينُ وِهَادَهُ
نباتٌ كوَشْي العَبْقَريِّ المُخَلَّب
والجمع الدَّكادِك والدَّكادِيك؛ وفي حديث عمرو بن مرة:
إليك أَجُوبُ القُورَ بعد الدَّكادِكِ
وقال الراجز:
يا دار سَلْمَى بدَكادِيكِ البُرَقْ
سَقْياً فقد هَيَّجْتِ شَوْق المُشْتَأَقْ
والدَّكْدَك والدِّكْدَكُ والدِّكْدَاكُ: أَرض فيها غلظ. وأَرض مَدْكوكة
إذا كثر بها الناس ورُِعاة المال حتى يفسدها ذلك وتكثر فيها آثار المال
وأَبواله، وهم يكرهون ذلك إلا أَن يجمعهم أَثر سحابة فلا يجدون منه
بدّاً. وقال أَبو حنيفة: أَرض مَدْكوكة لا أَسناد لها تُنْبتُ الرِّمْث.
ودُكَّ الرجل، على صيغة ما لم يسم فاعله، فهو مَدْكوك إذا دَكَّتْه الحُمَّى
وأَصابه مرض. ودَكَّتْه الحمى دكّاً: أضعفته. وأَمة مِدَكَّةٌ: قوية على
العمل. ورجل مِدَكٌّ، بكسر الميم: شديد الوطء على الأَرض. الأَصمعي:
صَكَمْتُه ولَكَمْتُه وصَكَكْتُه ودَكَكْتُه ولَكَكْتُه كله إذا دفعته. ويوم
دَكِيك: تامّ، وكذلك الشهر والحول. يقال: أَقمت عنده حولاً دَكيكاً أَي
تامّاً. ابن السكيت: عامٌ دَكِيكٌ كقولك حول كَرِيتٌ أَي تامٌّ؛ قال:
أَقمت بجُرْجَانَ حولاً دَكِيكا
وحَنْظل مُدَكّكٌ: يؤكل بتمر أَو غيره. ودَكَّكه: خلطه. يقال: دَكَّكُوا
لنا. وتَدَاكَّ عليه القوم إذا ازدحموا عليه. وفي حديث عليّ: ثم
تَدَاكَكْتم عليَّ تَدَاكُكَ الإبل الهِيم على حياضها أَي ازدحمتم، وأَصل
الدَّكّ الكسر. وفي حديث أَبي هريرة: أَنا أَعلم الناس بشفاعة محمد يوم
القيامة، قال فتَدَاكَّ الناس عليه. أَبو عمرو: دَكَّ الرجل جاريته إذا جهدها
بإلقائه ثقله عليها إذا أَراد جماعها؛ وأَنشد الإبادي:
فقَدْتُكَ من بَعْلٍ عَلامَ تَدُكُّني
بصدرك، لا تُغْني فَتِيلاً ولا تُعْلي؟
@دلك: دَلَكْتُ الشيءَ بيدي أَدْلُكه دَلْكاً، قال ابن سيده: دَلَكَ
الشيءَ يَدْلُكه دَلْكاً مَرَسه وعَرَكه؛ قال:
أَبِيتُ أَسْري، وتَبِيتي تَدْلُكي
وَجْهكِ بالعَنْبَرِ والمِسْكِ الذَّكِي
حذف النون من تَبِيتي كما تحذف الحركة للضرورة في قول امرئ القيس:
فاليومَ أَشْرَبْ غيرَ مُسْتَحْقِب
إِثْماً من الله، ولا وَاغِلِ
وحذفها من تَدْلُكي أَيضاً لأَنه جعلها بدلاً من تَبِيتي أَو حالاً،
فحذف النون كما حذفها من الأَول؛ وقد يجوز أَن يكون تَبِيتي في موضع النصب
بإِضمار أَن في غير الجواب كما جاء في بيت الأَعشى:
لنا هَضْبة لا ينزل الذُّلُّ وَسْطها،
ويأْوِي إِليها المُسْتَجِيرُ فيُعْصَبا
وَدَلَكْت السنبل حتى انفرك قِشره عن حَبِّه. والمَدْلُوك: المصقول.
ودَلَكْتُ الثوب إذا مُصْتَه لتغسله. ودَلَكهُ الدهرُ: حَنَّكه وعلَّمه.
ابن الأعرابي: الدُّلُك عقلاء الرجال، وهم الحُنُك. ورجل دَلِيك حَنِيك: قد
مارس الأُمور وعَرَفها. وبعير مَدْلُوك إذا عاوَدَ الأسفار ومرن عليها،
وقد دَلَكَتْه الأسفارُ؛ قال الراجز:
على عَلاواكِ على مَدْلُوكِ،
على رَجِيعِ سَفَرٍ مَنْهوكِ
وتَدَلَّك بالشيء: تَخَلَّق به.
والدَّلُوك: ما تُدُلِّك به من طيب وغيره. وتَدَلَّكَ الرجل أَي دَلَكَ
جسده عند الإغتسال. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه كتب إلى خالد بن
الوليد: إنه بلغني أَنه أُعِدَّ لك دَلُوك عُجِنَ بالخمر وإني أَظنكم، آل
المُغيرة، ذَرْوَ النارِ؛ الدَّلُوك، بالفتح: اسم الدواء أَو الشيء الذي
يُتَدَلَّك به من الغَسُولات كالعَدَس والأُشْنان والأَشْياء المطيبة،
كالسَّحُور لما يُتَسَحَّر به، والفَطُور لما يفطر عليه.
والدُّلاكةُ: ما حُلِب قبل الفِيقة الأُولى وقبل أَن تجتمع الفِيقة
الثانية.
وفرس مَدْلُوك الحَجَبة: ليس لِحَجَبته إشراف فهي مَلْساء مستوية؛ ومنه
قول ابن الأَعرابي يصف فرساً: المَدْلُوك الحَجَبةِ الضخم الأَرْنَبةِ.
ويقال: فرس مَدْلُوك الحَرْقَفة إذا كان مستوياً.
والدَّلِيكُ: طعام يتخذ من الزُّبْدِ واللبن شبه الثريد؛ قال الجوهري:
وأَظنه الذي يقال له بالفارسية جَنْكال خُسْت. والدَّلِيكُ: التراب الذي
تَسْفِيه الرياح. ودَلَكَت الشمسُ تَدْلُك دُلوكاً: غربت، وقيل اصفرَّت
ومالت للغروب. وفي التزيل العزيز: أَقِم الصلاة لدُلُوك الشمس إلى غَسَق
الليل. وقد دَلَكَتْ: زالت عن كَبِدِ السماء؛ قال:
ما تَدْلُكُ الشمسُ إلا حَذْوَ منْكبِهِ
في حَوْمةٍ، دونها الهاماتُ والقَصَرُ
واسم ذلك الوقت الدَّلَكُ: قال الفراء: جابر عن ابن عباس في دُلُوك
الشمس أنه زوالها الظهرَ، قال: ورأَيت العرب يذهبون بالدُّلُوك إلى غياب
الشمس؛ قال الشاعر:
هذا مُقامُ قَدَمَيْ رَباحِ،
ذَبَّبَ حتى دَلَكَتْ بَراحِ
يعني الشمس. قال أَبومنصور: وقد روينا عن ابن مسعود أَنه قال دُلُوك
الشمس غروبها. وروى ابن هانئ عن الأَخفش أَنه قال: دُلُوك الشمس من زوالها
إلى غروبها. وقال الزجاج: دُلُوك الشمس زوالها في وقت الظهر، وذلك ميلها
للغروب وهو دُلُوكها أَيضاً. يقال: قد دلَكَتْ بَراحِ وبِراحِ أي قد مالت
للزوال حتى كاد الناظر يحتاج إذا تَبَصَّرها أَن يكسر الشُّعاع عن بصره
براحته. وبَراحِ، مثل قطامِ: اسم للشمس. وروي عن نافع عن ابن عمر قال:
دُلُوكها ميلها بعد نصف النهار. وروي عن ابن الأَعرابي في قوله دَلَكَتْ
بِراحِ: استريح منها. قال الأَزهري: والقول عندي أَن دُلوك الشمس زوالها نصف
النهار لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس، والمعنى، والله أَعلم، أَقِم
الصلاة يا محمد أَي أَدِمْها من وقت زوال الشمس إلى غسق الليل فيدخل فيها
الأولى والعصر، وصلاتا غَسَقِ الليل هما العشاءَان فهذه أَربع صلوات،
والخامسة قوله: وقرآنَ الفَجْر، المعنى وأَقم صلاة الفجر فهذه خمس صلوات
فرضها الله تعالى على نبيه، صلى الله عليه وسلم، وعلى أَمته؛ وإذا جعلت
الدُّلُوك الغروب كان الأَمر في هذه الآية مقصوراً على ثلاث صلوات، فإن قيل:
ما معنى الدُّلوك في كلام العرب؟ قيل: الدُّلوك الزوال ولذلك قيل للشمس
إذا زالت نصف النهار دَالِكة، وقيل لها إذا أَفَلَتْ دالكة لأَنها في
الحالتين زائلة. وفي نوادر الأعراب: دَمَكَت الشمس ودَلَكَتْ وعَلَتْ
واعْتَلَتْ، كل هذا ارتفاعها. وقال الفراء في قوله بِراحِ: جمع راحة وهي الكف،
يقول يضع كفه على عينيه ينظر هل غربت الشمس بعد؛ قال ابن بري: ويقوّي أَن
دلوك الشمس غروبها قول ذي الرمة:
مَصابيح ليست باللَّواتي يَقُودُها
نجومٌ، ولا بالآفلاتِ الدَّوالِكِ
وتكرر ذكر الدُّلوك في الحديث، وأصله المَيْل. والدَّلِيكُ: ثمر الورد
يحمرُّ حتى يكون كالبُسْر وينضج فيحلو فيؤكل، وله حَبّ في داخله هو
بِزْرهُ، قال: وسمعت أعرابيّاً من أَهل اليمن يقول: للوَرْدِ عندنا دَليكٌ عجيب
كأَنه البُسْر كبراً وحُمْرةً حلو لذيذ كأَنه رُطَب يَتَهادى.
والدَّلِيكُ: نبات، واحدته دَلِيكة.
ودُلِكَت الأرض: أكلت. ورجل مَدْلوك: أُلِحَّ عليه في المسألة؛ كلاهما
عن ابن الأَعرابي. ودَلَك الرجلَ حقه: مَطَله. ودَلَك الرجلُ غريمَه أي
ماطله. وسئل الحسن البصري: أَيُدالِكُ الرجل امرأَته؟ فقال: نعم إذا كان
مُلْفَجاً؛ قال أَبو عبيد: قوله يدالك يعني المَطْل بالمهر. وكل مماطِل،
فهو مُدالِك. وقال الفراء: المُدالِك الذي لا يرفع نفسه عن دَنِيَّةٍ وهو
مُدْلِك، وهم يفسرونه المَطُول؛ وأَنشد:
فلا تَعْجَلْ عليَّ ولا تَبُصْني،
ودالِكْني، فإنِّي ذو دَلال
وقال بعضهم: المُدالكة المصابرة. وقال بعضهم: المُدالكة الإلحاح في
التقاضي، وكذلك المُعارَكة.
والدُّلَكةُ: دوَيْبَّة، قال ابن دريد: ولا أَحقها. ودَلُوك: موضع.
@دلعك: الدَّلْعَكُ، مثال الدَّلْعَس: الناقة الضخمة الغليظة المسترخية؛
الأَزهري: هي البَلْعك والدَّلْعك الناقة الثقيلة.
@دمك: يقال للأَرنب السريعة العَدْوِ: دَمُوك، وقد دَمَكَتِ الأَرنب
تعدْمُكُ دُمُوكاً. والدَّمْك: أَسرع ما يكون من عدوها. وبَكْرة دَمُوك:
صلبة؛ قال:
صَرَّافَة القَبِّ دَمُوكاً عاقِرا
عاقر: لا مثل لها ولا شبه، وقيل: بَكْرة دَمُوك ودَمَكوك سريعة المَرّ،
وكذلك كل شيء شريع المر، وقيل: هي البكرة العظيمة يستقى بها على
السَّانية. وفي التهذيب: الدَّمُوك أَعظم من البكرة يستقى بها على السانية، وجمع
الدَّمُوك دُمُك.
ودَمَك الشيءَ يَدْمُكه دَمْكاً: طحنه. ورَحِّى دَمُوك: سريعة الطحن،
وربما قالوا رَحًى دَمَكْمَك أَي شديدة الطحن. ويقال: أَصابتهم دامِكة من
دَوامك الدهر أَي داهية. والدَّامِكة: الداهية.
وشهر دَمِيك: تام كدَكيك؛ كلاهما عن كراع. ويقال: أَقمت عنده شهراً
دَمِيكاً أَي شهراً تامّاً؛ قال كعب:
دابَ شهرين ثم شَهْراً دَميكا
والمِدْماكُ: السافُ من البناء؛ أَنشد ثعلب:
تَدُكّ مِدْماكَ الطَّوِيِّ قَدَمُهْ
يعني ما بني على رأس البئر. الأَصمعي: السافُ في البناء كل صف من
اللبنِ، وأَهل الحجاز يسمونه المِدْماك. وروي عن محمد بن عمير قال: كان بناء
الكعبة في الجاهلية مِدْماك حجارة ومِدْماك عيدان من سفينة انكسرت؛ وأَنشد
الأَصمعي:
ألا يا ناقِضَ الميثا
ق مِدْماكاً فمِدْماكا
وفي حديث إبراهيم وإِسمعيل، عليهما الصلاة والسلام: كانا يبنيان البيت
فيرفعان كل يوم مِدْماكاً؛ قال: الصف من اللبنِ أَو الحجارة في البناء عند
أَهل الحجاز مِدماك، وعند أَهل العِراق سافٌ، وهو من الدَّمْك التوثيق،
والمِدْماك خيط البَنَّناء والنجَّار أَيضاً. وقال شجاع: دَمَكَت الشمسُ
في الجَوِّ ودَلَكتْ إذا ارتفعت.
والدَّمُوك: اسم فرس؛ وقال:
أنا ابن عَمْروٍ، وهي الدَّمُوكُ،
حَمْراء في حارِكها سُمُوكُ،
كأن فاها قَتَبٌ مَفْكُوكُ
ودَمَك الشيءُ يَدْمُك دُموكاً أي صار أَملس. والمِدْمَكُ: المِطْمَلةُ،
وهو ما يوسع به الخبز.
وابن دُماكة: رجل من سودان العرب. والدَّمَكْمَك من الرجال والإِبل:
القوي الشديد. قال ابن بري: وجمع الدَّمَكْمَكِ دَمامِك؛ أَنشد أَبو عليّ عن
أَبي العباس:
رأَيتُكِ لا تُغْنينَ عنِّي فَتْلَةً،
إذا اخْتَلَفَتْ فيّ الهَراوى الدَّمامِكُ
وذكره الأَزهري في الرباعي؛ قال ابن جني: الكاف الأُولى من دَمَكْمَك
زائدة، وذلك أنها فاصلة بين العينين، والعينان متى اجتمعتا في كلمة واحدة
مفصولاً بينهما فلا يكون الحرف الفاصل بينهما إلا زائداً، نحو عَثَوْثَل
وعَقَنْقَل وسُلالِم وخَفَيْدَد، وقد ثبت أَن العين الأُولى هي الزائدة،
فثبت إذاً أَن الميم والكاف الأُوليين هما الزائدتان، وأَن الميم والكاف
الأُخريين هما الأَصلان، فاعرف ذلك. أَبو عمرو: الدَّميك الثلج. ويقال
لزَوْرِ الناقة دامِك؛ قال الأَعشى:
وزَوْراً تَرى في مِرْفَقَيْه تجانُفاً
نبيلاً، كبيت الصَّيْدَنانِيِّ دامِكا
أَبو زيد: دَمَك الرجلُ في مشيه إذا أَسرع، ودَمَكت الإبل ليلتها.
@دملك: الدُّمْلوك: الحجر الأَملس المستدير. وحجر مُدَمْلَك مُدَمْلَق،
وقد تَدَمْلَكَ ثديُها، ولا يقال تَدَمْلَقَ. وسهم مُدَمْلَك: وحجر
مُدَمْلَك، كلاهما: مخَلَّق. والمُدَمْلَك: المفتول المعصوب. وتَدَمْلَك ثدي
المرأَة: فَلَّك ونَهَد؛ وأَنشد:
لم يَعْدُ ثَدْياها عن انْ تَفَلَّكا
مُسْتَنْكِرانِ المَسّ، قد تَدَمْلَكا
ونصل مُدَمْلَك: أَملس مدور، وتقول منه: دَمْلَكْتُ الشيء فتَدَمْلَك.
وحافر مُدَمْلَك: مثل مُدَمْلق ومُدمْلّج. والدُّمْلوك: الحجر المدور.
@دنك: الدَّوْنَكانِ على لفظ التثنية: موضع؛ قال تميم ابن أبيّ بن مقبل:
يَكادانِ، بين الدوَّْنَكَيْنِ وأَلْوَةٍ،
وذاتِ القَتَاد السُّمْرِ، يَنْسَلخانِ
قال الأزهري: لم أَجد فيه غير الدَّوْنكِ وهو موضع ذكره ابن مقبل،
وأَنشد البيت وروى القافية يعْتلِجان؛ قال وقال الحطيئة:
أَدارَ سُلَيْمى بالدَّوانِيك فالعُرَف
@دهك: الدَّهكُ: الطحن والدق؛ عن كراع، وقد رويت بالراء؛ وقول رؤبة:
وإنْ أُنِيخَتْ رَهْبُ أَنْضاء عُرُكْ،
رَدَّتْ رَجيعاً بين أَرْحاءٍ دُهُكْ
قال ابن سيده: هو عندي جمع دَهُوك، إما مَقولة وإما متوهمة، وأَرحاؤُها
أَنيابها وأَسنانها، ودَهَك الشيءَ يَدْهَكُه دَهْكاً إذا طحنه وكسره.
@دهلك: دَهْلَك: موضع، أَعجمي معرب. والدَّهالِكُ: آكام سود معروفة؛ قال
كثِّير عَزة:
كان عَدَوْليّاً زُهاءَ حُمُولها،
غَدَتْ تَرْتَمي الدَّهْنا بها والدَّهالِكُ
@دوك: الدَّوْكُ: دق الشيء وسحقه وطحنه كما يَدُوك البعيرُ الشيء
بكَلْكَلهِ. وداكَ الطِّيبَ والشيءَ يَدُوكه دوْكاً ومَداكاً أَي سحقه.
والمِدْوَكُ على مِفْعَل: حجر يسحق به الطيب، وقيل: هو ما سحقت به.
والمَداك: حجر يسحق عليه الطيب؛ قال سلامة بن جندل:
يَرْقى الدَّسيعُ إلى هادٍ له تَلَعٌ
في جؤجُؤٍ، كمَداك الطيِّب مَخْضوب
وقال حميد بن ثور:
إذا أَنْتَ باكَرْتَ المَنيئة، باكَرَتْ
مَداكاً لها من زعفران وإثْمدا
والدُّوك أيضاً: صلاءة الطيب؛ قال الأعشى:
وزُوْراً تَرى في مِرْفَقَيْهِ تَجانُفاً
نبيلاً، كدُوكِ الصَّيْدَنانِيِّ، دامِكا
ورواه ابن حبيب: كبيت الصيدنانيّ، والصيدنانيّ الملِك، ودامِكاً
مرتفعاً؛ ومن جعل الصيدنانيّ العطَّار قال: كدُوك الصيدنانيّ العطَّار قال:
كدُوك الصيدناني، ومعنى دامِك أَملس. والمَداك: الصَّلايةُ التي يُداك عليها
الطيب دَوْكاً وهي صَلاية العطر. وفي حديث خيبر: أَن النبي، صلى الله
عليه وسلم، قال: لأُعطينَّ الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، فبات
الناس يَدُوكون تلك الليلة فيمن يدفعها إليه؛ قوله يَدُوكون أي يخوضون
ويموجون ويختلفون فيه. والدَّوْك: الإختلاط. وَقَعَ القوم في دَوْكَةٍ ودُوكة
وبُوح أَي وقعوا في اختلاط من أَمرهم وخصومة وشر، وجمع الدَّوْكةِ دِوَك
ودِيَك، ومن قال دُوكة قال دُوك في الجمع. وباتوا يَدوكون دَوْكاً إذا
باتوا في اختلاط ودَوران. وتَداوَك القوم أَي تضايقوا في حرب أَو شر. وداكَ
الفرسُ الحِجْر: علاها. وداكَ الرجلُ المرأة يَدوكها دَوْكاً وباكَها
بَوْكاً إذا جامعها؛ وأَنشد:
فَداكَها دَوْكاً على الصِّراطِ،
ليس كدَوْكِ زوجها الوَطْواطِ
والدَّوْك: ضرب من محار البحر. وروى أَبو تراب عن أَبي الربيع البكراوي:
دَاك القوم إذا مرضوا. وهو في دُوكةٍ أَي مرض.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:10 PM   المشاركة رقم: 25
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@ديك: الدِّيكُ: ذكر الدجاج معروف؛ وقوله:
وزَقَّت الدِّيكُ بصوت زَقّا
إنما أَنثه على إرادة الدجاجة لأَن الدِّيكَ دجاجة أَيضاً، والجمع القليل
أَدْياك، والكثير دُيوك ودِيَكة. وأَرض مَداكَة ومَدِيكة: كثيرة
الدِّيَكةِ. والدِّيكُ من الفرس: العظم الشاخص خلف أُذنه وهو الخُشَشاء. وحكى
ابن بري عن ابن خالويه: الدِّيكُ عظم خلف الأُذن، ولم يخصصه بفرس ولا غيره.
المؤرج: الدِّيكُ في كلام أَهل اليمن الرجل المُشْفق الرؤوم، ومنه سمي
الدِّيكُ دِيكاً، قال: والدِّيكُ الربيع في كلامهم. والديك: الأثافي،
الواحد والجمع سواء.
@درمك: الدُّرْمُوك: الطِّنْفَسَةُ كالدُّرْنُوك. وفي حديث ابن عباس قال:
صليت معه على دُرْمُوك قد طَبَّقَ البيت كله، وفي رواية دُرْنُوك،
بالنون، وهو على التعاقب. والدَّرْمَكُ: دقيق الحُوَّارَى؛ قال الأَعشى:
له دَرْمَكٌ في رأْسه ومَشارب،
وقِدْرٌ وطَبَّاخ وكأْس ودَيْسَقُ
ابن الأَعرابي: الدَّرمَكُ النَّقِيُّ الحُوَّارَى. وفي الحديث في صفة
أَهل الجنة: وتُرْبَتُها الدَّرمَكُ؛ هو الدقيق الحُوَّارَى. وفي حديث
قتادة بن النعمان: فقدمَتْ ضافِطَةٌ من الدَّرْمَكِ، ويقال له الدَّرْمَكة
وكأنها واحدته في المعنى ؛ ومنه الحديث: أَنه سأَل ابن صَيَّادٍ عن تُرْبة
الجنة فقال دَرْمَكة بيضاء مِسْك؛ قال خالد: الدَّرْمَكُ الذي يُدَرْمَك
حتى يكون دُقاقاً من كل شيء الدقيق والكحل وغيرهما، وكذلك التراب الدقيق
دَرْمك؛ وخطب بعض الحمْقى إلى بعض الرؤساء كريمة له فردّه وقال:
امْسَحْ من الدَّرْمَكِ عنِّي فاكا،
إِني أَراكَ خاطِباً كذاكا
قال: والعرب تقول فلان كذَاكَ أَي سَفِلةٌ من الناس.
@درنك: الدُّرْنُوك والدِّرْنيك: ضرب من الثياب أَو البُسْط، له خَمَل
قصير كخَمَل المناديل وبه يشبه فروة البعير والأَسد؛ قال:
عن ذي دَرَانيكَ ولِِبداً أَهْدَبا
وأَنشد الجوهري لرؤبة:
جَعْد الدَّرَانيك رفَلّ الأَجْلاد،
كأَنه مُخْتَضِب في أَجْساد
وقد يقال في جمعه دَرَانِك؛ قال الراجز:
أَرْسَلْتُ فيها قَطِماً لُكالِكا،
كأنّ فوق ظهره دَرَانِكا
والدُّرْنُوك والدِّرْنِكُ: الطِّنْفَسة؛ وأَما قول الراجز يصف بعيراً:
كأنه مُجلَّلٌ دَرَانكا
فقد يكون جمع دُرْنوك، وهو ما ذكرنا من أنه ضرب من الثياب له خَمَل قصير
كخَمَل المناديل، وإنما يريد أَن عليه وَبَرَ عامين أَو أَعوام، أَو
أَراد دَرَانِيكا فحذف الياء للضرورة، وقد يجوز أَن يكون جمع الدِّرْنك التي
هي الطِّنْفَسة. أَبو عبيدة: الدُّرْنوك البِساط، وجمعه دَرَانك. شمر:
الدَّرَانيك تكون سُتوراً وفُرُشاً، والدُّرْنُوك فيه الصفرة والحضرة،
قال: ويقال هي الطِّنَافس. وفي حديث ابن عباس قال: صليت معه على دُرْنوك قد
طَبَّق البيت كله، وفي رواية دُرْمُوك، بالميم، وهو على التعاقب.
@د حالِكٌ. والحَلَكُوك، بالتحريك: الشديد السواد. وأَسود مثلُ حَلَكِ
الغرابِ وحَنَكِ الغراب، وشيء حالِكٌ ومْحْلَولِك ومْحْلَنْكِكٌ وحُلْكُوك،
ولم يأْت في الأَلوان فُعْلُول إلاّ هذا؛ قال ابن سيده: قالوا وهو أشد
سواداً من حَلَكِ الغراب، وأنكرها بعضهم وقال: إنما هو من حَنَك الغراب
أَي مِنقاره، وقيل: سواده، وقيل: نون حَنَك بدل من لام حَلَك. قال يعقوب:
قال الفراء قلت لأَعرابي: أَتقول كأَنه حَنَكُ الغرابِ أَو حَلَكه فقال:
لا أقول حلكه أبداً، وقال أبو زيد: الحَلَك اللون والحَنَك المنقار؛ وقوله
أَنشده ثعلب:
مِداد مثل حالِكَةِ الغُراب،
وأَقلام كمُرْهَفَةِ الحِرابِ
يجوز أَن يكون لغة في حَلَك الغراب، ويجوز أَن يعني به ريشته خافِيتَه
أَو قادِمته أَو غير ذلك من ريشه. وفي لسانه حُلْكة كحُكْلَةٍ. والحُلْكةُ
والحُلْكاءُ والحُلَكاءُ والحَلَكاءُ والحُلُكَّى على فُعُلَّى: دويبة
شبيهة بالعَظَاءة. الأَزهري: والحُلَكةُ مثال الهُمزَة ضرب من العظَاء،
ويقال دُويْبة تغوص في الرمل؛ قال ابن بري: شاهده قول الراجز:
يا ذا النِّجادِ الحُلَكَهْ،
والزوجةِ المُشْتَركه،
ليْسَتْ لِمَن لَيْسَتْ لَكَهْ
وكذلك الحَلْقاءُ مثل العنقاء.
@دأل: الدَّأْلُ: الخَتْل، وقد دَأَلَ يَدْأَلُ دأْلاً ودَأَلاناً. أَبو
زيد في الهمز: دأَلْت للشَّيءِ أَدْأَل دأْلاً ودَأَلاناً، وهي مِشْيَة
شبيهة بالخَتْل ومَشْيِ المُثْقَل، وذكر الأَصمعي في صفة مشي الخيل:
الدَّأَلان مشي يقارب فيه الخطو ويبغي فيه كأَنه مُثْقل من حمل. يقال: الذئب
يَدْأَل للغزال ليأْكله، يقول يَخْتِله. وقال أَبو عمرو: المُداءَلة بوزن
المداعلة الخَتْل. وقد دَأَلْتُ له ودَأَلْته وقد تكون في سرعة المشي.
ابن الأَعرابي: الدَّأَلانُ عَدْوٌ مُقارِب. ابن سيده: دَأَل يَدْأَلُ
دَأْلاً ودَأَلاً، وهي مِشْية فيها ضعف وعَجَلة، وقيل: هو عَدْوٌ مُقارِب؛
أَنشد سيبويه فيما تضعه العرب على أَلسنة البهائم لضَبٍّ يخاطب ابنه:
أَهَدَموا بَيْتَك، لا أَبا لَكا
وأَنا أَمشي الدَّأَلى حَوالَكا؟
وحكى ابن بري: الدَّأَلى مِشْية تُشبه مِشْية الذِّئب. والدَّأَلانُ،
بالدال: مَشْيُ الذي كأَنه يَبْغِي في مشيه من النَّشاط. ودَأَل له
يَدْأَلُ دَأْلاً ودَأَلاناً: خَتَله.
والدَّأَلان، بتحريك الهمزة أَيضاً: الذئب؛ عن كراع.
والدُّؤُولُ: دُوَيْبَّة صغيرة؛ عنه أَيضاً. قال: وليس ذلك بمعروف.
والدُّئِل: دُويبَّة كالثعلب، وفي الصحاح: دويبة شبيهة بابن عِرْس؛ قال كعب
ابن مالك:
جاؤُوا بجَيْشٍ، لو قِيسَ مُعْرَسُه
ما كان إِلاَّ كمُعْرَس الدُّئِل
قال ابن سيده: وهذا هو المعروف. قال أَحمد بن يحيى: لا نعلم اسماً جاءَ
على فُعِل غير هذا، يعني الدُّئِل، قال ابن بري: قد جاءَ رُئِم في اسم
الاست؛ قال الجوهري: قال الأَخفش وإِلى المسمى بهذا الاسم نسب أَبو الأَسود
الدُّؤَلي، إِلاَّ أَنهم فتحوا الهمزة على مذهبهم في النسبة استثقالاً
لتوالي الكسرتين مع ياءَي النسب كما ينسب إِلى نَمِر نَمَرِيّ، قال: وربما
قالوا أَبو الأَسود الدُّوَلي، قلبوا الهمزة واواً لأَن الهمزة إِذا
انفتحت وكانت قبلها ضمة فتخفيفها أَن تقلبها واواً محضة، كما قالوا في جُؤَن
جُوِن وفي مُؤَن مُوَن، وقال ابن الكلبي: هو أَبو الأَسود الدِّيلي،
فقلب الهمزة ياء حين انكسرت، فإِذا انقلبت ياء كسرت الدال لتسلم الياء كما
تقول قِيل وبِيع، قال: واسمه ظالم بن عمرو بن سليمان بن عمرو بن حِلْس بن
نُفاثة بن عَديّ بن الدُّئِل بن بكر بن كنانة. قال الأَصمعي: وأَخبرني
عيسى بن عمر قال الدِّيل بن بكر الكناني إِنما هو الدُّئِل، فترك أَهل
الحجاز هَمْزه. قال ابن بري: قال أَبو سعيد السيرافي في شرح الكتاب في باب
كان عند قول أَبي الأَسود الدُّؤَلي: دَعِ الخَمْر يَشْرَبْها الغُواة،
قال: أَهل البصرة يقولون الدُّؤَلي، وهو من الدُّئِل بن بكر بن كنانة، قال:
وكان ابن حبيب يقول الدُّئل بن كنانة، ويقول الدُّئِل على مثال فُعِل،
الدُّئل بن مُحَلِّم بن غالب بن مُلَيح بن الهُون بن خُزَيْمة بن مُدْرِكة،
وروى أَبو سعيد بسنده إِلى محمد بن سلام ابن عبيد الله قال يونس: هم
ثلاثة: الدُّول من حنيفة بسكون الواو، والدِّيل من قَيس ساكنة الياء،
والدُّئل في كنانة رهط أَبي الأَسود مهموز، قال: هذا قول عيسى بن عمر والبصريين
وجماعة من النحويين منهم الكسائي، يقولون أَبو الأَسود الدِّيلي، قال
ابن بري: وقال محمد بن حبيب الدُّئل في كنانة، بضم الدال وكسر الهمزة، قال:
وكذلك في الهُون بن خزيمة أَيضاً، والدِّيل في الأَزْد، بكسر الدال
وإِسكان الياء، الدِّيل بن هداد بن زيد مَنَاة، وفي إِيَاد بن نِزَار مثله
الدِّيل بن أُميَّة بن حُذَافة، وفي عبد القيس كذلك الدِّيل بن عمرو بن
وَدِيعة، وفي ثَغْلثب كذلك الدِّيل بن زيد ابن غَنْم بن تَغْلِب، وفي
رِبِيعة بن نِزَار الدُّول بن حَنِيفة، بضم الدال وإِسكان الواو، وفي عَنَزَة
الدُّول ابن سعد بن مَنَاة بن غامد مثله، وفي ثعلبة الدُّول بن ثعلبة بن
سعد بن ضَبَّة، وفي الرِّبَاب الدُّول بن جَلِّ ابن عَدِيِّ بن عبد مَنَاة
بن أُدٍّ مثله. ابن سيده: والدُّئِل حَيٌّ من كنانة، وقيل في بني عبد
القيس، والنسب إِليه دُؤَليٌّ ودُئِليٌّ؛ الأَخيرة نادرة إِذ ليس في الكلام
فُعِليٌّ؛ قال ابن السكيت: هو أَبو الأَسود الدُّؤَلي مفتوح الواو مهموز
منسوب إِلى الدُّئِل من كنانة، قال: والدُّول في حنيفة ينسب إِليهم
الدُّولي، والدِّيل في عبد القيس ينسب إِليهم الدِّيلي.
والدُّئل على وزن الوُعِل: دويبَّة شبيهة بابن عِرْس؛ وأَنشد الأَصمعي
بيت كعب بن مالك:
ما كان إِلا كمُعْرَس الدُّئِل
وابن دأْلانَ: رَجُل، النسبة إِليه دَأْلانِيٌّ؛ حكاه سيبويه.
والدُّؤْلول: الداهية، والجمع الدّآلِيل. ووقع القومُ في دُؤْلُول أَي
في اختلاط من أَمرهم. أَبو زيد: وقعوا من أَمرهم في دُولول أَي في شِدَّة
وأَمر عظيم، قال الأَزهري: جاء به غير مهموز. وفي حديث خزيمة: إِن
الجَنَّة محظور عليها بالدَّآلِيل أَي بالدواهي والشدائد، وهذا كقوله: حُفَّتْ
بالمَكاره.
@دبل: دعبَل الشيءَ يَدْبِله ويَدْبُله دَبْلاً: جَمعَه كما تجمع
اللُّقمة بأَصابعك. والتَّدبيل: تعظيمُ اللُّقمة وازْدِرادُها. ودَبَل اللُّقمة
يَدْبُلها ويَدْبِلها دَبْلاً ودَبَّلَها: جَمَعها بأَصابعه وكَبَّرها؛
قال:
دَبِّلْ أَبا الجوزاء أَو تَطِيحا
والدُّبَل: اللُّقَم من الثَّريد، الواحدة دُبْلة. ابن الأعرابي:
الدَّبَال والدَّمَال النَّقَّابات، والدُّبْلة مثل الكُتْلة من الصَّمْغ
وغيره، تقول منه: دَبَّلْت الشيءَ؛ قال مُزَرِّد:
ودَبَّلْت أَمثال الأَثافي كأَنها
رُؤوس نِقَاد قُطِّعَت، يومَ تُجْمَع
وفي حديث عمر: أَنه مَرَّ في الجاهلية على زِنْباغ بن رَوْحٍ وكان
يَعْشُرُ من مَرَّ به ومعه ذَهَبةٌ فجعلها في دَبِيلٍ وأَلْقَمَه شارفاً له؛
الدَّبيل: من دَبَل اللُّقْمَةَ ودَبَّلها إِذا جمعها وعَظَّمها، يريد
أَنه جعل الذهبة في عجين وأَلْقَمه الناقة. والدِّبْل: الثُّكْلُ؛ عن ابن
الأَعرابي؛ قال دكين:
يا دِبْلُ، ما بِتُّ بليل هاجِدا،
ولا خَرَرْت الرَّكعتين ساجدا
(* قوله «يا دبل» عبارة التهذيب: والدبل الثكل، ومنه سميت المرأة دبلة.)
سماها بالثُّكْل؛ وقال غيره: إِنما خاطب بذلك ابنته، وبالَغُوا به
فقالوا: دِبْل دابلٌ ودَبِيل، وربما نصب على معنى الدعاء، يقال: دَبَلَتْه
دَبُول. ويقال: دِبْلٌ دَبِيل أَي ثُكْل ثاكل، ومنه سميت المرأَة
دِبْلة.والدُّبْلة والدُّبَيلة: داء يجتمع في الجوف. وفي حديث عامر بن الطُّفَيل:
فأَخَذَتْه الدُّبَيلة؛ هي خُرَاج ودُمَّل كبير تظهر في الجوف فتقتل
صاحبها غالباً، وهي تصغير دُبْلة. وكُلُّ شيء جُمع فقد دُبِل. والدُّبَيلة:
الداهية، وهي مُصَغَّرة للتكبير، يقال: دَبَلَتْهم الدُّبيلة أَي أَصابتهم
الداهية؛ حكاها الجوهري عن أَبي عبيد. والدِّبْل: الداهية، يقال دِبْلاً
دَبِيلاً كما يقال ثُكْلاً ثاكلاً؛ قال الشاعر:
طِعَانَ الكُمَاة وضَرْبَ الجِيَاد،
وقول الحَواضِن دِبْلاً دَبِيلا
قال ابن بري: ذكر الأُموي أَن اسم هذا الشاعر بَشَامة بن الغَدِير
النَّهْشَلي؛ وأَول القصيد:
نَأَتْك أُمامةُ نَأْياً طويلا،
وحَمَّلك الحُبُّ وِقْراً ثَقِيلا
ويقال: دَبَلَتهم دُبَيْلة أَي هَلَكوا وصَلَّتْهم صالَّة. ودِبْل
دابِلٌ: وهو الهَوَان والخِزْيُ، ويقال: ذِبْل ذَابل، بالذال.
والدَّبْل: الطاعون؛ عن ثعلب. ودَبْلُ الأَرض: إِصلاحها بالسِّرجين
ونحوه. والدَّبَال: السِّرْجينُ ونحوه. ودَبَل الأَرضَ يَدْبُلها دَبْلاً
ودُبولاً: أَصلحها بالسِّرجين ونحوه لتَجُود. وأَرض مَدْبولة: أُصْلِحت
بالسرجين. وكل شيء أَصلحته فقد دَبَلْته ودَمَلْته؛ ومنه سميت الجَداول
الدُّبول لأَنها تُدْبَل أَي تُنَقَّى وتُصْلَح. ودَبِل البعيرُ دَبَلاً، فهو
دَبِلٌ، إِذا امتلأَ لحماً وشحماً؛ قال الراعي:
تَدَارَكَ الغَضُّ منها والعَتِيق، فقد
لاقى المَرافقَ منها واردٌ دَبِلُ
أَراد بالوارد لحماً اسْتَرْخَى على مَرافقها أَي امتلأَت به المَرَافق،
والدَّبْل: الجَدْوَل، وهو من ذلك لأَنه يُصْلَح ويُجَهَّز، والجمع
دُبُول لأَنها تُدْبَل أَي تُصْلَح وتُنَقَّى وتُجَهَّز. وفي حديث خيبر:
دَلَّة اللهُ على دُبول أَي جَداول ماء، قال
(* قوله «قال» أي ابن الاثير) :
إِن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما غدا إِلى النَّطاة دلَّه اللهُ على
دُبول كانوا يَتَرَوَّوْن منها فقَطَعها عنهم حتى أَعْطَوْا بأَيديهم.
والدَّوْبَل: ولد الحمار، وفي الصحاح: الدَّوْبَل الحِمَار الصغير لا
يَكْبَرُ. وكتب معاوية إِلى ملك الروم: لأَرُدَّنَّك إِرِّيساً من
الأَرَارِسة تَرْعَى الدَّوَابل هي جمع دَوْبَل، وهو ولد الخنزير والحمار،
وإِنما خَصَّ الصِّغَار لأَن راعيها أَوضع من راعي الكبار، والواو زائدة.
ودَوْبَل: لقب الأَخْطَل، ومن ذلك؛ قال جرير:
بَكَى دَوْبَلٌ، لا يُرْقِئُ اللهُ دَمْعَه،
أَلا إِنَّما يَبْكي من الذُّلِّ دَوْبَل
والدَّوْبَل: الذِّئب العَرِم. والدَّوْبَل: ذَكَر الخَنَازِير، وهو
الرّتُّ. الليث: الدُّبْلة كُتْلة من ناطِف أَو حَيْس أَو شيء معجون أَو نحو
ذلك. وقد دَبَّلْت الحَيْس تدبيلاً أَي جعلته دُبَلاً.
والدَّبِيل: الغَضَا يكثر بالمكان. والدَّبِيل أَيضاً: ما انْتَثَر من
وَرَق الأَرْطَى، وجَمْعها دُبُل. ودَبِيل: موضع، وهي الدُّبُل؛ قال
العجاج:
جَادَ لها بالدُّبُل الوَسْمِيُّ
ودَبِيل ودُبَيْل: مدينة من مدائن الشام، قال الفارسي: دَبِيل بالشام
ودَيْبُل مدينة من مدائن السند؛ وأَنشد سيبويه:
سَيُصْبِح فوقي أَقْتَمُ الرِّيش واقعاً،
بقَالِيقَلا أَو من وراء دَبِيل
قال: فلم يَلْبَث هذا الشاعر أَن صُلِب بها. ودَبِيل: موضع يلي اليمامة؛
عن كراع. التهذيب: والدَّبِيل موضع يُتَاخِم أَعراض اليمامة؛ وأَنشد:
لولا رجاؤك ما تَخَطَّتْ ناقتي
عَرْضَ الدَّبِيل، ولا قُرى نجْران
ويجمع دُبُلاً؛ وأَنشد بيت العجاج:
جاد له بالدُّبُل الوَسْمِيُّ
@دبكل: التهذيب في النوادر: كَمْهَلْت المالَ كَمْهَلة وحَبْكَرْته
حَبْكَرة ودَبْكَلته دَبْكَلة إِذا جمعه ورددت أَطراف ما انتشر منه، قال:
وكذلك حَبْحَبْته حَبْحَبةً وزَمْزَمْته وصَرْصَرْته وكَرْكَرْته
كَرْكَرةً.
@دجل: الدُّجَيْل والدُّجالة؛ القَطِران. والدَّجْل: شدّة طَلْي الجَرْب
بالقَطِران. ودَجَل البعيرَ: طَلاه به، وقيل: عَمَّ جسمَه بالهِناء،
وإِذا هُنِئَ جسد البعير أَجمع فذلك التَّدجيل، فإِذا جعلته في المشاعر فذلك
الدَّسُّ. والبعير المُدَجَّل: المَهْنوءُ بالقَطِران؛ وأَنشد، ابن بري
لذي الرمة:
وشَوهاء تَعْدو بي إِلى صارخ الوغى،
بمُسْتَلْئمٍ مثل البعير المُدَجَّل
قال: والدَّجْلة التي يُعَسِّل
(* قوله «والدجلة التي يعسل إلخ» ذكرها صاحب القاموس في ترجمة دخل
بالخاء المعجمة).
فيها النَّحْل الوحشي. ودَجَل الشيءَ غَطَّاه.
ودِجْلة: اسم نهر، من ذلك لأَنها غَطَّت الأَرض بمائها حين فاضت، وحكى
اللحياني في دِجْلة دَجْلة، بالفتح؛ غيره: دِجْلة اسمٌ معرفة لنهر العراق،
وفي الصحاح: دِجْلة نهر بغداد، قال ثعلب: تقول عبرت دِجْلة، بغير أَلف
ولام. ودُجَيل: نهر صغير متشعب من دِجْلة.
ودَجَل الرجلُ وسَرَج، وهو دَجَّال: كَذَب، وهو من ذلك لأَن الكذب
تغطية، وبينهم دَوْجَلة وهَوْجَلة ودَوْجَرة وسَرْوَجة: وهو كلام يُتَناقل
وناس مختلفون. والدَّاجِل: المُمَوِّه الكَذَّاب، وبه سمي الدَّجَّال.
والدَّجَّال: هو المسيح الكذاب، وإِنما دَجْلُه سِحْره وكَذِبُه. ابن سيده:
المسيح الدَّجَّال رجل من يَهُود يخرج في آخر هذه الأُمة، سمي بذلك لأَنه
يَدْجُل الحَقَّ بالباطل، وقيل: بل لأَنه يُغَطِّي الأَرض بكثرة جموعه،
وقيل: لأَنه يُغَطِّي على الناس بكفره، وقيل: لأَنه يدَّعي الربوبية، سمي
بذلك لكذبه، وكل هذه المعاني متقارِب؛ قال ابن خالويه: ليس أَحد فَسَّر
الدَّجَّال أَحسن من تفسير أَبي عمرو قال: الدَّجَّال المُمَوِّه، يقال:
دَجَلْت السيفَ مَوَّهته وطَلَيته بماء الذهب، قال: وليس أَحد جَمَعه إِلا
مالك بن أَنَس في قوله هؤلاء الدَّجاجِلة؛ ورأَيت هنا حاشية قال: صوابه
أَن يقول لم يجمعه على دجاجلة إِلا مالك بن أَنس، إِذ قد جمعه النبي، صلى
الله عليه وسلم، في حديثه الصحيح فقال: يكون في آخر الزمان دَجَّالون أَي
كَذَّابون مُمَوَّهون، وقال: إن بين يَدَي الساعة دَجَّالين كَذَّابين
فاحذروهم. وقد تكرر ذكر الدجال في الحديث، وهو الذي يظهر في آخر الزمان
يََدَّعي الإِلهيَّة؛ وفَعَّال من أَبنية المبالغة أَي يكثر منه الكذب
والتلبيس. الأَزهري: كل كَذَّاب فهو دَجَّال، وجمعه دَجَّالون، وقيل: سُمِّي
بذلك لأَنه يستر الحق بكذبه. والدَّجَّال والدَّجَّالة: الرُّفقة
العظيمة. ورُفْقة دَجَّالة: عظيمة تُغَطِّي الأَرض بكثرة أَهلها، وقيل: هي
الرُّفْقة تحمل المتاع للتجارة؛ وأَنشد:
دَجَّالة من أَعظم الرِّفاق
وكُلُّ شيء مَوَّهْته بماءٍ ذهبٍ وغيره فقد دَجَّلته. والدَّجَّال:
الذهب، وقيل: ماء الذهب؛ حكاه كراع وأَنشد:
ووَقْع صفائح مَخْشوبةٍ
عليها يد الدهر دَجَّالها
وهو اسم كالقَذَّاف والجَبَّان؛ وقال النابغة الجعدي:
ثم نَزَلْنا وكَسَّرْنا الرِّماحَ، وجَرْ
رَدْنا صَفِيحاً كَسَتْه الرُّومُ دَجَّالا
ودَجَّل الشيءَ بالذَّهَب. التهذيب: يقال لماء الذهب دَجَّال وبه شُبِّه
الدَّجَّال لأَنه يُظْهِر خلاف ما يُضْمِر؛ قال أَبو العباس: سمي
الدَّجَّال دَجَّالاً لضربه في الأَرض وقطعه أَكثر نواحيها، ويقال: قد دَجَل
الرجلُ إِذا فعل ذلك. قال: وقال مرة أُخرى سُمِّي دَجَّالاً لتمويهه على
الناس وتلبيسه وتزيينه الباطل، يقال: قد دَجَل إِذا مَوَّه ولَبَّس، وفي
الحديث: أَن أَبا بكر، رضي الله عنه، خَطَب فاطمةَ، رضي الله عنها، إِلى
سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: إِني وَعَدْتُها لِعَلِيٍّ
ولستُ بدَجَّال، أَي بخَدَّاع، ولا مُلَبِّس عليك أَمرَك. وأَصل الدَّجْلِ:
الخَلْطُ؛ يقال: دَجَل إِذا لَبَّس ومَوَّه. ودَجَل الرجلُ المرأَةَ
ودَجاها إِذا جامعها، وهو الدَّجْلُ والدَّجْوُ، والله أَعلم.
@دحل: الدَّحْل: نَقْب ضيِّق فَمُه ثم يتسع أَسفله حتى يُمْشي فيه، وربما
أَنبت السِّدْر، وقيل: هو مَدْخَل تحت الجُرُف أَو في عُرْض خَشَب البئر
في أَسفلها ونحو ذلك من المَوارد والمَناهل، والجمع أَدْحُل وأَدحالٌ
ودِحال ودُحُول ودُحْلانٌ. وقد دَحَلْت فيه أَدْحَل أَي دَخَلت في
الدَّحْل؛ ورُبَّ بيتٍ من بيوت الأَعراب يجعل له دَحْل تدخل فيه المرأَة إِذا
دَخَل عليهم داخل. قال أَبو عبيد: وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه:
ادْحَلْ في كِسْر البيت، أَي ادْخُل، من ذلك. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله
عنه: أَن رجلاً سأَله فقال له إِنِّي رجل مِصْراد أَفأُدْخِل المِبْوَلة
معي في البيت؟ قال: نعم، وادْحَل في الكِسْر؛ قال أَبو عبيد: الدَّحْل
هُوَّة تكون في الأَرض وفي أَسافل الأَودية يكون في رأْسها ضيق ثم يتسع
أَسفلها، وكِسْر الخِباء جانبُه؛ قال أَبو عبيد: فشَبَّه أَبو هريرة جوانب
الخِباء ومداخله بالدَّحْل؛ قال: هو مأْخوذ من الدَّحْل، أَي صِرْ في جانب
الخِباء كالذي يصير في الدَّحْل، ويروى: وادْحُ لها في الكسر أَي وَسِّع
لها موضعاً في زاوية منه؛ قال الأَزهري: وقد رأَيت بالخَلْصاء ونواحي
الدَّهْناء دُحْلاناً كثيرة، وقد دَخَلْت غير دَحْلٍ منها، وهي خلائق
خَلَقها الله تعالى تحت الأَرض، يذهب الدَّحْل منها سَكًّا في الأَرض قامةً أَو
قامتين أَو أَكثر من ذلك، ثم يَتَلَجَّف يميناً أَو شمالاً فمَرَّة يضيق
ومرة يتسع في صفاة مَلْساء لا تَحِيك فيها المَعاوِلُ المحدَّدة
لصلابتها، وقد دَخلت منها دَحْلاً فلما انتهيت إِلى الماء إِذا جَوٌّ من الماء
الراكد فيه لم أَقف على سَعته وعُمْقه وكثرته لإِظلام الدَّحْل تحت
الأَرض، فاستقيت أَنا مع أَصحابي من مائه فإِذا هو عَذْب زُلال لأَنه من ماء
السماء يسيل إِليه من فوق ويجتمع فيه؛ قال: وأَخبرني جماعة من الأَعراب أَن
دُحْلانَ الخَلْصاء لا تخلو من الماء، ولا يستقى منها إِلاّ للشِّفاء
والخَبْل لتعذر الاستقاء منها وبُعْدِ الماء فيها من فَوْهَة الدَّحْل،
قال: وسمعتهم يقولون دَحَل فلانٌ الدَّحْلَ، بالحاء، إِذا دَخَله؛ ابن سيده:
فأَما ما يعتاده الشعراء من ذكرهم الدَّحْلَ مع أَسماء المواضع كقول ذي
الرمة:
إِذا شئتُ أَبكاني لجَرْعاء مالكٍ،
إِلى الدَّحْل، مسْتَبْدىً لِمَيٍّ ومَحْضَرُ
فقد يكون سمي الموضع باسم الجنس، وقد يجوز أَن يكون غلب عليه اسم الجنس
كما قالوا الزُّرْق في بِرَك معروفة، وإِنما سميت بذلك لبياض مائها
وصفائها. والدَّحْلة: البئر؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
نَهَيْتُ عَمْراً ويَزِيدَ والطَّمَع،
والحِرْص يَضْطَرُّ الكريم فيَقَع،
في دَحْلةٍ فلا يَكاد يُنْتَزَع
وقوله: والطَّمَع، أَي نهيتهما فقلت لهما إِيّاكما والطَّمَع، فحذف لأَن
قوله نهيت عَمْراً ويَزِيدَ في قوة قولك قُلْت لهما إِيّاكما.
والدَّحُول: الرَّكِيَّة التي تُحْفَر فيوجد ماؤُها تحت أَجْوَالها
فتحفر حتى يُسْتَنْبَط ماؤها من تحت جالها. وبئرٌ دَحُولٌ: ذات تَلَجُّف في
نواحيها، وقيل: بئر دَحُول واسعة الجوانب. وبئر دَحُول أَي ذات تَلَجُّف
إِذا أَكل الماء جَوانبها. ودَحَلْت البئر أَدْحَلها إِذا حَفَرت في
جوانبها. وناقة دَحُولٌ: تُعارِض الإِبل مُتَنَحِّيةً عنها.
والدَّحِل من الرجال: المسترخي، وقيل العظيم البطن. أَبو عمرو: الدَّحِل
والدَّحِن البَطِين العريض البَطن. ورجل دَحِلٌ بَيِّن الدَّحَل أَي
سمين قَصِير مُنْدَلِق البطن. والدَّحِل: الداهية الخَدَّاع للناس الخبيث.
الأَزهري: الدَّحِل والدَّحِن الخَبُّ الخبيث، وقد دَحِلَ دَحَلاً، وقيل:
الدَّحَل الدَّهاء في كَيْسٍ وحِذْق. قال أَبو حاتم: وسأَلت الأَصمعي عن
قول الناس فلانٌ دَحْلانِيٌّ، نسبوه إِلى قرية بالموصل أَهلُها أَكراد
لُصُوص.
والدَّواحِيل: خَشَبات على رؤُوسها خِرَقٌ كأَنها طَرَّادات قِصَارٌ
تُرْكَز في الأَرض لصَيْد الحُمُر والظِّباء، واحدها داحُول، وقيل:
الدَّاحُول ما ينصبه صائد الظباء من الخَشَب، ويقال للذي يصيد الظِّباء
بالدَّواحِيل دَحَّال، وربما نَصَب الدَّحَّال حِبالَه بالليل للظبِّاء ورَكَز
دَواحِيلَه وأَوقد لها السُّرُج؛ قال ذو الرمة يذكر ذلك:
ويَشْرَبْن أَجْناً، والنُّجومُ كأَنها
مصابيح دَحَّالٍ يُذَكِّي ذُبَالَها
ويقال للصائد دَحَّال، ولم يخصَّ صائد الظِّباء دون غيره.
الأَزهري: يقال دَحَل فلان عَنِّي وزَحَل أَي تباعد؛ وروى بعضهم قول ذي
الرمة:
من العَضِّ بالأَفخاذ أَو حَجَباتها،
إِذا رابه استعصاؤها ودِحَالُها
ورواه بعضهم: وحِدَالها، وهما قريبا المعنى من السواء، وقد تقدم في
ترجمة حدل. قال شمر: سمعت عَليَّ
بن مُصْعَب يقول لا تَدْحَل، بالنَّبَطِيَّة، أَي لا تَخَفْ. الأَزهري:
فلان يَدْحَل عني أَي يَفِرُّ، وأَنشد:
ورَجُل يَدْحَلُ عني دَحْلا،
كدَحَلان البَكْر لاقَى الفَحْلا
قال شمر: فكأَن معنى لا تَدْحَلْ لا تَهْرُب. وفي حديث أَبي وائل قال:
ورد علينا كتاب عمر ونحن بخانِقِين إِذا قال الرجلُ للرجل لا تَدْحَل فقد
أَمَّنه؛ يقال: دَحَلَ يَدْحَل إِذا فَرَّ وهَرَب، معناه إِذا قال له لا
تَفِرَّ ولا تَهْرُبْ فقد أَعطاه بذلك أَماناً. ثعلب عن ابن الأَعرابي:
الدَّاحِل الحَقُود، بالدال. النضر: الدَّحِل من الناس عند البيع من
يُدَاحِل الناس ويماكسهم حتى يَسْتمكن من حاجته، وإِنَّه ليُدَاحِله أَي
يخادعه.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:12 PM   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دحقل: الأَزهري: الدَّحْقلة انتفاخ البطن. قال الأَزهري: هذا الحرف في
كتاب الجمهرة في حروف لم أَجد أَكثرها لأَحد من الثقات، وسبيل الناظر فيه
أَن يَفْحَص عنه فما وجد منها لإمام موثوق به أَلحقه بالرباعي، وما لم
يجد لثِقَة كان منه على رِيبة وحَذَر.
@دحمل: شيخ دَحْمَلٌ: مُسْتَرْخي الجلد، والأُنثى بالهاء. والدُّحامِل:
الغَلِيظ المكتَنِز. الليث: الدَّحْمَلة المرأَة الضخمة التارَّة.
ودَحْمَلْت الشيءَ إِذا دحرجته على وجه الأَرض.
@دخل: الدُّخُول: نقيض الخروج، دَخَل يَدْخُل دُخُولاً وتَدَخَّل ودَخَل
به؛ وقوله:
تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ،
بين رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ،
مثل الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِّ
إِنما أَراد المُدْخَلَ والمَرْحَل فشدَّد للوقف، ثم احتاج فأَجرى الوصل
مُجْرَى الوقف. وادَّخَل، على افْتَعَل: مثل دَخَل؛ وقد جاء في الشعر
انْدَخَل وليس بالفصيح؛ قال الكميت:
لا خَطْوتي تَتَعاطى غَيْرَ موضعها،
ولا يَدي في حَمِيت السَّكْن تَنْدَخِل
وتَدَخَّل الشيءُ أَي دَخَل قليلاً قليلاً، وقد تَدَاخَلَني منه شيء.
ويقال: دَخَلْتُ البيت، والصحيح فيه أَن تريد دَخَلْت إِلى البيت وحذفت حرف
الجر فانتصب انتصاب المفعول به، لأَن الأَمكنة على ضربين: مبهم ومحدود،
فالمبهم نحو جهات الجسم السِّتِّ خَلف وقُدَّام ويَمِين وشِمال وفوق
وتحت، وما جرى مجرى ذلك من أَسماء الجهات نحو أَمام ووراء وأَعلى وأَسفل وعند
ولَدُنْ ووَسَط بمعنى بين وقُبَالة، فهذا وما أَشبهه من الأَمكنة يكون
ظرفاً لأَنه غير محدود، أَلا ترى أَن خَلْفك قد يكون قُدَّاماً لغيرك؟
فأَما المحدود الذي له خِلْقة وشخص وأَقطار تَحُوزه نحو الجَبَل والوادي
والسوق والمسجد والدار فلا يكون ظرفاً لأَنك لا تقول قعدت الدار، ولا صليت
المسجد، ولا نِمْت الجبل، ولا قمت الوادي، وما جاء من ذلك فإِنما هو بحذف
حرف الجر نحو دخلت البيت وصَعَّدت الجَبَل ونزلت الوادي.
والمَدْخَل، بالفتح: الدُّخول وموضع الدُّخول أَيضاً، تقول دَخَلْتُ
مَدْخَلاً حسناً ودَخَلْتُ مَدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدْخَل، بضم الميم:
الإِدْخال والمفعول من أَدْخَله، تقول أَدْخَلْته مُدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدَّخَل:
شبه الغار يُدْخَل فيه، وهو مُفْتَعَل من الدُّخول. قال شمر: ويقال
فلانَ حسَن المَدْخَل والمَخْرَج أَي حَسَن الطريقة محمودُها، وكذلك هو حَسَن
المَذْهَب. وفي حديث الحسن قال: كان يقال إِن من النفاق اختلافَ
المَدْخَل والمَخْرَج واختلافَ السِّرِّ والعلانية؛ قال: أَراد باختلاف
المَدْخَل والمَخْرَج سُوءَ الطريقة وسُوءَ السِّيرة.
ودَاخِلَةُ الإِزار: طَرَفُه الداخل الذي يلي جسده ويلي الجانب الأَيمن
من الرَّجُل إِذا ائتزر، لأَن المُؤْتَزِر إِنما يبدأُ بجانبه الأَيمن
فذلك الطَّرَف يباشر جسده وهو الذي يُغْسَل. وفي حديث الزهري في العائن:
ويغسل دَاخِلَة إِزاره؛ قال ابن الأَثير: أَراد يغسل الإِزار، وقيل: أَراد
يَغْسِل العائنُ موضعَ داخِلة إِزاره من جَسَده لا إِزارَه، وقيل:
داخِلَةُ الإِزار الوَرِك، وقيل: أَراد به مذاكيره فكَنَى بالداخلة عنها كما
كُنِي عن الفَرْج بالسراويل. وفي الحديث: إِذا أَراد أَحدكم أَن يضطجع على
فراشه فليَنْزِع داخلة إِزاره وليَنْفُض بها فراشه فإِنه لا يدري ما
خَلَفه عليه؛ أَراد بها طَرَف إِزاره الذي يلي جَسدَه؛ قال ابن الأَثير:
داخِلَةُ الإِزار طَرَفُه وحاشيته من داخل، وإِنما أَمره بداخِلَتِه دون
خارِجَتِه، لأَن المُؤْتَزِر يأْخذ إِزارَه بيمينه وشِماله فيُلْزِق ما
بشِماله على جَسَده وهي داخِلة إِزاره، ثم يضع ما بيمينه فوق داخِلته، فمتى
عاجَلَه أَمرٌ وخَشِي سقوط إِزاره أَمسكه بشماله ودَفَع عن نفسه بيمينه،
فإِذا صار إِلى فراشه فحَلَّ إِزاره فإِنما يَحُلُّ بيمينه خارجة الإِزار،
وتبقى الداخلة مُعَلَّقة، وبها يقع النَّقْض لأَنها غير مشغولة باليد.
وداخِلُ كلِّ شيء: باطنُه الداخل؛ قال سيبويه: وهو من الظروف التي لا
تُسْتَعْمَل إِلاّ بالحرف يعني أَنه لا يكون إِلاّ اسماً لأَنه مختص كاليد
والرجل. وأَما دَاخِلة الأَرض فخَمَرُها وغامِضُها. يقال: ما في أَرضهم
داخلةٌ من خَمَرٍ، وجمعها الدَّواخِل؛ وقال ابن الرِّقَاع:
فرَمَى به أَدبارَهُنَّ غلامُنا،
لما اسْتَتَبَّ بها ولم يَتَدَخَّل
يقول: لم يَدْخُل الخَمَرَ فيَخْتِلَ الصيد ولكنه جاهرها كما قال:
مَتَى نَرَهُ فإِنَّنا لا نُخاتِلُه
وداخِلَةُ الرجلِ: باطِنُ أَمره، وكذلك الدُّخْلة، بالضم. ويقال: هو
عالم بدُخْلَته. ابن سيده: ودَخْلة الرجل ودِخْلته ودَخِيلته ودَخِيله
ودُخْلُله ودُخْلَلُه ودُخَيْلاؤه نيَّتُه ومَذْهَبُه وخَلَدُه وبِطانَتُه،
لأَن ذلك كلَّه يداخِله. وقال اللحياني: عرفت داخِلته ودَخْلته ودِخْلته
ودُخْلته ودَخيله ودَخِيلته أَي باطنته الدَّاخِلة، وقد يضاف كل ذلك إِلى
الأَمر كقولك دُخْلة أَمره ودِخْلة أَمره، ومعنى كل ذلك عَرَفْت جميع
أَمره. التهذيب: والدُّخْلة بطانة الأَمر، تقول: إِنه لعَفِيف الدُّخْلة
وإِنه لخَبيث الدُّخْلة أَي باطن أَمره.
ودَخيلُ الرجل: الذي يداخله في أُموره كلها، فهو له دَخِيل ودُخْلُل.
ابن السكيت: فلان دُخْلُل فلان ودُخْلَلُه إِذا كان بِطانتَه وصاحبَ
سِرِّه، وفي الصحاح: دَخِيلُ الرّجُل ودُخْلُلُه الذي يُدَاخِله في أُموره
ويختص به. والدوخلة: البطنة. والدخِيل والدُّخْلُل والدُّخْلَل، كله:
المُداخِل المباطن. وقال اللحياني: بينهما دُخْلُلٌ ودِخْلَلٌ أَي خاص
يُدَاخِلُهم؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف هذا. وداخِلُ الحُبِّ ودُخْلَلُه، بفتح
اللام: صفاء داخله. ودُخْلَة أَمره ودَخِيلته وداخِلَته: بِطانتُه الداخلة.
ويقال: إِنه عالم بدُخْلة أَمره وبدَخِيل أَمرهم. وقال أَبو عبيدة: بينهم
دُخْلُل ودُخْلَل أَي دَخَلٌ، وهو من الأَضداد؛ وقال امرؤ القيس:
ضَيَّعَه الدُّخْلُلون إِذ غَدَروا
قال: والدُّخْلُلون الخاصَّة ههنا. وإِذا ائْتُكِلَ الطعام سُمِّي
مدخولاً ومسروفاً.
والدَّخَل: ما داخَل الإِنسانَ من فساد في عقل أَو جسم، وقد دَخِلَ
دَخَلاً ودُخِلَ دَخْلاً، فهو مَدْخول أَي في عقله دَخَلٌ. وفي حديث قتادة بن
النعمان: وكنت أَرى إِسْلامه مَدْخولاً؛ الدَّخَل، بالتحريك: العيب
والغِشُّ والفَساد، يعني أَن إِيمانه كان فيه نِفَاق. وفي حديث أَبي هريرة:
إِذا بَلَغ بنو العاص ثلاثين كان دِينُ الله دَخَلاً؛ قال ابن الأَثير:
وحقيقته أَن يُدْخِلوا في دين الله أُموراً لم تَجْرِ بها السُّنَّة.
وداءٌ دَخِيل: داخل، وكذلك حُبٌّ دَخِيل؛ أَنشد ثعلب:
فتُشْفَى حزازاتٌ وتَقْنَع أَنْفُسٌ،
ويُشْفَى هَوًى، بين الضلوعِ، دَخِيلُ
ودَخِلَ أَمرُه دَخَلاً: فسَدَ داخلُه؛ وقوله:
غَيْبِي له وشهادتي أَبداً
كالشمس، لا دَخِنٌ ولا دَخْل
يجوز أَن يريد ولا دَخِل أَي ولا فاسد فخفف لأَن الضرب من هذه القصيدة
فَعْلن بسكون العين، ويجوز أَن يريد ولا ذُو دَخْل، فأَقام المضاف إِليه
مُقام المضاف. ونَخْلة مَدْخُولة أَي عَفِنة الجَوْف. والدَّخْل: العيب
والرِّيبة؛ ومن كلامهم:
تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْل،
وما يُدْريك بالدَّخْل
وكذلك الدَّخَل، بالتحريك؛ قال ابن بري: أَي ترى أَجساماً تامة حَسَنة
ولا تدري ما باطنُهم. ويقال: هذا الأَمر فيه دَخَل ودَغَلٌ بمعنًى. وقوله
تعالى: ولا تتخذوا أَيمانكم دَخَلاً بينكم أَن تكون أُمَّة هي أَرْبَى من
أُمَّة؛ قال الفراء: يعني دَغَلاً وخَدِيعةً ومَكْراً، قال: ومعناه لا
تَغْدِروا بقوم لقِلَّتهم وكثرتكم أَو كثرتهم وقِلَّتِكم وقد غَرَرْتُموهم
بالأَيْمان فسَكَنوا إِليها؛ وقال الزجاج: تَتَّخِذون أَيمانكم دَخَلاً
بينكم أَي غِشّاً بينكم وغِلاًّ، قال: ودَخَلاً منصوب لأَنه مفعول له؛
وكل ما دَخَله عيب، فهو مدخول وفيه دَخَلٌ؛ وقال القتيبي: أَن تكون أُمَّة
هي أَرْبى من أُمَّة أَي لأَن تكون أُمَّة هي أَغْنى من قوم وأَشرف من
قوم تَقْتَطعون بأَيمانكم حقوقاً لهؤلاء فتجعلونها لهؤلاء. والدَّخَل
والدَّخْل: العيب الداخل في الحَسَب. والمَدْخول: المهزول والداخل في جوفه
الهُزال، بعير مدخول وفيه دَخَلٌ بَيِّن من الهُزال، ورجل مدخول إِذا كان في
عقله دَخَلٌ أَو في حَسَبه، ورجل مدخول الحَسَب، وفلان دَخِيل في بني
فلان إِذا كان من غيرهم فتَدخَّل فيهم، والأُنثى دَخِيل. وكلمة دَخِيل:
أُدْخِلت في كلام العرب وليست منه، استعملها ابن دريد كثيراً في الجمهرة؛
والدَّخِيل: الحرف الذي بين حرف الرَّوِيّ وأَلف التأْسيس كالصاد من
قوله:كِلِيني لِهَمٍّ، يا أُمَيْمة، ناصب
سُمِّي بذلك لأَنه كأَنه دَخِيل في القافية، أَلا تراه يجيء مختلفاً بعد
الحرف الذي لا يجوز اختلافه أَعني أَلف التأْسيس؟
والمُدْخَل: الدَّعِيُّ لأَنه أُدْخِل في القوم؛ قال:
فلئِن كَفرْتَ بلاءهم وجَحَدْتَهم،
وجَهِلْتَ منهم نِعْمةً لم تُجْهَل
لَكذاك يَلْقى مَنْ تكَثَّر، ظالماً،
بالمُدْخَلين من اللئيم المُدْخَل
والدَّخْل: خلاف الخَرْج. وهم في بني فلان دَخَلٌ إِذا انتسبوا معهم في
نسبهم وليس أَصله منهم؛ قال ابن سيده: وأُرى الدَّخَل ههنا اسماً للجمع
كالرَّوَح والخَوَل. والدَّخِيل: الضيف لدخوله على المَضيف. وفي حديث معاذ
وذكرِ الحُور العِين: لا تُؤذِيه فإِنما هو دَخِيلٌ عندكِ؛ الدَّخِيل:
الضيف والنَّزيل؛ ومنه حديث عديٍّ: وكان لنا جاراً أَو دَخِيلاً.
والدَّخْل: ما دَخَل على الإِنسان من ضَيْعته خلاف الخَرْج. ورجل مُتَداخل
ودُخَّل، كلاهما: غليظ، دَخَل بعضُه في بعض. وناقة متداخلة الخلق إِذا تَلاحكت
واكْتَنَزَت واشتدَّ أَسْرُها.
ودُخَّلُ اللحم: ما عاذ بالعظم وهو أَطيب اللحم. والدُّخَّل من اللحم:
ما دَخَل العَصَب من الخصائل. والدُّخَّل: ما دخل من الكَلإِ في أُصول
أَغصان الشجر ومَنَعه التفافُه عن أَن يُرْعى وهو العُوَّذ؛ قال الشاعر:
تَباشير أَحوى دُخَّل وجَمِيم
والدُّخَّل من الريش. ما دخل بين الظُّهْران والبُطْنان؛ حكاه أَبو
حنيفة قال: وهو أَجوده لأَنه لا تصيبه الشمس ولا الأَرض؛ قال الشاعر:
رُكِّب حَوْلَ فُوقِه المُؤَلَّل
جوانحٌ سُوِّين غير مُيَّل،
من مستطيلات الجناح الدُّخَّل
والدُّخَّل: طائر صغير أَغبر يسقط على رؤوس الشجر والنخل فيدخل بينها،
واحدتها دُخَّلة، والجمع الدَّخاخِيل، ثبتت فيه الياء على غير القياس.
والدُّخَّل والدُّخلُل والدُّخلَل: طائر مُتدخِّل أَصغر من العصفور يكون
بالحجاز؛ الأَخيرة عن كراع. وفي التهذيب: الدُّخَّل صغار الطير أَمثال
العصافير يأْوِي الغِيرانَ والشجَر الملتفَّ، وقيل للعصفور الصغير دُخَّل
لأَنه يعوذ بكل ثَقْب ضَيِّق من الجوارح، والجمع الدَّخاخيل.
وقوله في الحديث: دَخَلَت العُمْرةُ في الحج؛ قال ابن الأَثير: معناه
سقط فرضها بوجوب الحج ودخلت فيه، قال: هذا تأْويل من لم يرها واجبة، فأَما
من أَوجبها فقال: إِن معناه أَن عمل العمرة قد دَخَل في عمل الحج، فلا
يرى على القارن أَكثر من إِحرام واحد وطواف وسعي، وقيل: معناه أَنها
دَخَلَت في وقت الحج وشهوره لأَنهم كانوا لا يعتمرون في أَشهر الحج فأَبطل
الإِسلام ذلك وأَجازه.
وقول عمر في حديثه: من دُخْلة الرَّحِم؛ يريد الخاصة والقرابة، وتضم
الدال وتكسر.
ابن الأَعرابي: الداخل والدَّخَّال والدُّخْلُل كله دَخَّال الأُذن، وهو
الهِرْنِصان.
والدِّخال في الوِرْد: أَن يشرب البعير ثم يردّ من العطن إِلى الحوض
ويُدْخَل بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شرب؛ ومنه قول أُمية
بن أَبي عائذ:
وتلقى البَلاعِيم في برده،
وتوفي الدفوف بشرب دِخال
قال الأَصمعي. إِذا ورَدَت الإِبل أَرسالاً فشرب منها رَسَل ثم ورَدَ
رَسَل آخرُ الحوضَ فأُدْخِل بعيرٌ قد شرب بين بعيرين لم يشربا فذلك
الدِّخال، وإِنما يُفْعَل ذلك في قلة الماء؛ وأَنشد غيره بيت لبيد:
فأَوردها العِراك ولم يَذُدْها،
ولم يُشْفِق على نَغَص الدِّخال
وقال الليث: الدِّخال في وِرْد الإِبل إِذا سُقِيت قَطِيعاً قَطِيعاً
حتى إِذا ما شربت جميعاً حُمِلت على الحوض ثانية لتستوفي شربها، فذلك
الدِّخال. قال أَبو منصور: والدِّخال ما وصفه الأَصمعي لا ما قاله الليث. ابن
سيده: الدِّخال أَن تدخل بعيراً قد شرب بين بعيرين لم يشربا؛ قال كعب بن
زهير:
ويَشْرَبْن من بارد قد عَلِمْن
بأَن لا دِخال، وأَن لا عُطُونا
وقيل: هو أَن تحملها على الحوض بمَرَّة عِراكاً. وتَداخُلُ المفاصل
ودِخالُها: دخولُ بعضها في بعض. الليث: الدِّخال مُداخَلة المَفاصل بعضها في
بعض؛ وأَنشد:
وطِرْفة شُدَّت دِخالاً مُدْمَجا
وتَداخُلُ الأُمور: تَشابُهها والتباسُها ودخولُ بعضها في بعض.
والدِّخْلة في اللون: تخليط أَلوان في لون؛ وقول الراعي:
كأَنَّ مَناط العِقْد، حيث عَقَدْنه،
لَبانُ دَخِيلِيٍّ أَسِيل المُقَلَّد
قال: الدَّخِيليُّ الظبْي الرَّبيب يُعَلَّق في عنقه الوَدَع فشَبَّه
الوَدَع في الرَّحْل بالودع في عُنُق الظَّبْي، يقول: جعلن الوَدَع في مقدم
الرحل، قال: والظبي الدَّخِيليُّ والأَهِيليُّ والرَّبيب واحد؛ ذكر ذلك
كله عن ابن الأَعرابي. وقال أَبو نصر: الدَّخِيلِيُّ في بيت الراعي
الفَرَسُ يُخَصُّ بالعَلَف؛ قال: وأَما قوله:
هَمَّانِ باتا جَنْبَةً ودَخِيلا
فإِن ابن الأَعرابي قال: أَراد هَمّاً داخل القلب وآخر قريباً من ذلك
كالضيف إِذا حَلَّ بالقوم فأَدخلوه فهو دَخِيل، وإِن حَلَّ بِفِنائهم فهو
جَنْبة؛ وأَنشد:
وَلَّوْا ظُهورهم الأَسِنَّة، بعدما
كان الزبير مُجاوِراً ودَخِيلا
والدِّخال والدُّخال: ذوائب الفرس لتداخلها.
والدَّوْخَلَّة، مشدّدة اللام: سَفِيفة من خوص يوضع فيها التمر
والرُّطَب وهي الدَّوْخَلَة، بالتخفيف؛ عن كراع. وفي حديث صِلَة بن أَشْيَم:
فإِذا سِبٌّ فيه دَوْخَلَّة رُطَب فأَكلت منها؛ هي سَفِيفة من خُوص
كالزِّنْبِيل والقَوْصَرَّة يترك فيها الرُّطَب، والواو زائدة. والدَّخُول:
موضع.
@درل: دَرَوْلِيَّة ودِرَوْلِيَّة: اسم بلد في أَرض الروم.
@دربل: الدَّرْبَلة: ضرب من مشي الإِنسان فيه ثِقَل. ابن الأَعرابي:
دَرْبَل الرَّجلُ إِذا ضَرَب الطَّبْل.
@درخبل: أَبو مالك: هو الدُّرَخْبِيل والدُّرَخْبِين الداهية.
@درخمل: الدُّرَخْمِيل والدُّرَخْمِين: من أَسماء الداهية.
والدُّرَخْمِيل: الثقيل من الرجال؛ قال ابن بري: الدُّرَخْميل البطيء
الثقيل.
@درقل: ابن سيده: الدِّرَقْل ثياب شِبْه الأَرْمِينِيَّة، وقيل:
الدِّرَقْل ثياب، ولم تُحَلَّ، التهذيب في الرباعي: الدِّرَقْل مِثال سِبَحْل
ثياب، وفي الصحاح: ضرب من الثياب. قال شمر: لم أَسمع الدِّرَقْل إِلاَّ هنا.
أَبو تراب: سمعت الغَنَوي يقول دَرْقَلَ القومُ دَرْقَلة ودَرْقَعوا
دَرْقَعة إِذا مَرُّوا مَرّاً سريعاً. ودَرْقَل: رَقَص. قال شمر: قال محمد
بن إِسحق قدم فِتْيةٌ من الحَبَشة على رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
يُدَرْقِلون أَي يرقصون؛ قال: والدَّرْقَلة الرَّقْص. والدِّرَقْلة: لُعْبة
للعجم مُعَرَّبة.
@دركل: الدِّرَكْلة: لُعْبة يلعب بها الصبيان، وقيل: هي لُعْبة للعجم
مُعَرَّب؛ قال ابن دريد: أَحسبها حَبَشية مُعَرَّبة، وقال أَبو عمرو: هو ضرب
من الرَّقْص. الأَزهري: قرأْت بخط شمر قال: قرئ على أَبي عبيد وأَنا
شاهد في حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه مر على أَصحاب الدِّرَكْلة
فقال: جِدُّوا يا بني أرْفَدة حتى يَعْلم اليهودُ والنصارى أَن في ديننا
فُسْحة؛ قال ابن الأَثير: هذا الحرف يروى بكسر الدال وفتح الراء وسكون
الكاف بوزن الرِّبَحْلة، ويروى بكسر الدال وسكون الراء وكسر الكاف وفتحها،
ويروى بالقاف عوض الكاف، وقد تقدم؛ قال شمر: قال أَبو عدنان أَنشدت
أَعرابيّاً من بكر ابن وائل.
أَسْقى الإِلهُ صَدَى لَيْلى ودِرْكِلَها،
إِن الدَّراكل كالحَلْفاء في الأَجَم
فقال: إِن الدِّرْكِلة وَحْياً، فانظر ما هِيَه؛ قال ثم أَنشدت جابر بن
الأَزرق الكلابي كما أَنشدت هذا الأَعرابي فقال: الدِّرْقِل لغة قوم لست
أَعرفهم وأَزعم أَن دَرَاقِلها أَولادُها، قال: فقلت كَلاَّ إِنه قد
قال:لو دَرْقَل الفيلُ ما انْفَكَّتْ فَرِيصتُه
تَنْزو، ويَحْبِقُ من ذُعْرٍ ومن أَلَم
قال: فماذا يُشَرِّدُه؟ لا فَرَّج الله عنه؛ قلت وقال آخر:
لو دَرْكَل الليثُ لم يَشْعُر به أَحدٌ،
حتى يَخِرَّ على لَحْيَيه في طَرَق
فقال: أَبعده الله اللهم لا تسمع لأَصحاب هذا القول، هؤلاء لَعَّابون
أَجمعون غُواة يركب أَحدهم مِذْرَويْه، قد لَهِج بِرَويٍّ يُضْحِك به،
قلت: فما معناه؟ قال: لا أَدري.
@دعل: ابن الأَعرابي: الدَّعَل المُخاتَلة بالعين، وهو يُداعله أَي
يُخاتله. وقال في موضع آخر: الدَّاعِل الهارب.
@دعبل: الدِّعْبِل: الناقة الشديدة، وقيل الشارف. ودِعْبِل: اسم رجل، وفي
الصحاح: اسم شاعر من خُزاعة. ابن الأَعرابي: يقال للناقة إِذا كانت
فَتِيَّة شابة: هي القِرْطاس والدِّيباج والدِّعْبِلة والدِّعْبِل
والعَيْطَمُوس.
@دغل: الدَّغَل، بالتحريك: الفساد مثل الدَّخَل. والدَّغَل: دَخَلٌ في
الأَمر مُفْسِدٌ؛ ومنه قول الحسن: اتَّخَذوا كتاب الله دَغَلاً أَي أَدغلوا
في التفسير. وأَدْغَلَ في الأَمر: أَدخل فيه ما يُفْسِده ويخالفه. ورجل
مُدْغِل: مُخابٌّ مُفْسد. والدَّغَل: الشجر الكثير الملتفُّ، وقيل: هو
اشتباك النبت وكثرته؛ قال ابن سيده: وأَعرف ذلك في الحَمْض إِذا خالطه
الغِرْيَل، وقيل: الدَّغَل كل موضع يخاف فيه الاغتيال، والجمع أَدغال ودِغال؛
قال الشاعر:
سايَرْتُه ساعةً ما بي مَخافَتُه
إِلا التَّلَفُّت حَوْلي، هل أَرى دَغَلا؟
وقد أَدْغَلَتِ الأَرضُ إِدْغالاً. ابن شميل: أَدْغالُ الأَرض رِقَّتُها
وبُطُونها والوَطاء منها. وسِتْرُ الشجر دَغَلٌ، والقُفُّ المرتفع
والأَكمة دَغَلٌ، والوادي دَغَلٌ، والغائط الوَطيء دَغَلٌ، والجبال أَدغال؛
قال الراجز:
عن عَتَبِ الأَرض وعن أَدغالها
وفي الحديث: اتَّخذوا دين الله دَغَلاً أَي يَخْدَعون الناسَ. وأَصل
الدَّغَل الشجر الملتف الذي يَكْمُن أَهلُ الفساد فيه، وقيل: هو من قولهم
أَدْغَلْتُ في هذا الأَمر إِذا أَدخلت فيه ما يخالفه ويفسده؛ ومنه حديث
علي، رضي الله عنه: ليس المؤمن بالمُدْغِل؛ هو اسم فاعل من أَدْغَل. ومكان
دَغِلٌ ومُدْغِل: ذو دَغَلٍ. وأَدْغَل: غاب في الدَّغَل. والمَداغِلُ:
بطون الأَودية إِذا كَثُر شجرُها. وأَدغل بالرجل: خانه واغتاله. وأَدْغَل
به: وَشى، وهو من الأَول. والدَّاغلة: القومُ يلتمسون عَيْبَ الرجل
وخيانته، ابن شميل: الداغل الذي يَبْغي أَصْحابَه الشرَّ يُدْغِل لهم الشَّرَّ
أَي يَبْغيهم الشَّرَّ ويحسبونه يريد لهم الخير. والداغلة: الحِقْدُ
المُكْتَتَم. ودَغَل في الشيء: دَخَل فيه دُخول المُرِيب كما يدخل الصائد في
القُتْرة ونحوها ليَخْتِل الصَّيْد؛ يقال ذلك للرجل إِذا دَخَل مَدْخَل
مُرِيب. أَبو عمرو: الدَّغَل ما استرت به؛ قال الكميت:
لا عَيْنُ نارك عن سارٍ مُغَمَّضَةٌ،
ولا مَحَلَّتُك الطَّأْطاء والدَّغَل
ومكان داغِلٌ ودَغِلٌ ومُدْغِلٌ: خَفِيٌّ؛ قال رؤبة:
أَوْطَنَ في الشجْراء بَيْتاً داغِلا
والدَّواغل: الدَّواهي
(* قوله «والدواغل الدواهي إلخ» الذي في المحكم:
الدغاول، ومثله في القاموس، قال: وغلط الجوهري فيه فقال الدواغل، وغلط في
نسبته إِلى أَبي عبيد فان أبا عبيد لم يقل إلا الدغاول) لا واحد لها؛
وأَنشد ابن بري لعَتِيك بن قيس:
ويَنْقاد ذو البأْس الأَبيُّ لحُكْمِه،
فيَرْتَدُّ قَسْراً، وهو جَمُّ الدواغل
وقال يزيد بن الحكم: ولا ذا دَغاوِل مَلَذاناً، والدَّغاول: الغَوائل؛
قال أَبو صَخْر:
إِن اللئيم، ولو تَخَلَّق، عائد
لِمَلاذَة من غِشِّه ودَغاول
@دغفل: الدَّغْفَل: خِصْب الزمان. والدَّغْفُل: الزَّمَن الخَصِيب.
والدَّغْفَل: ذَكَرُ العنكبوت. والدَّغْفَل: ولد الفيل. والدَّغْفَل: اسم رجل،
وهو دَغْفَل بن حنظلة النَّسَّابة أَحد بني شيبان. وعيش دَغْفَل
ودَغْفَلِيٌّ أَي واسع؛ عن الأَصمعي. وعامٌ دَغْفَل أَي مُخْصِب؛ قال
العجاج:وقد ترى إِذ الجَنَى جَنِيُّ،
وإِذ زمان الناس دَغْفَلِيُّ،
بالدار إِذ ثوبُ الصِّبا يَدِيُّ
قوله إِذ الجَنى جَنِيٌّ: كما تقول إِذ الزمان زمان، وجَنىً جمع جَناة
مثل خَشَبة وخَشَب، ويَدِيٌّ أَي صانع طويل اليد.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:14 PM   المشاركة رقم: 27
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دفل: الدِّفْلى: شجر مُرٌّ أَخضر حَسَن المَنْظَر يكون في الأَودية؛ قال
أَبو حنيفة: زَنْد الدِّفْلى وَرِيَّة جَيِّدة، ولذلك قالت العرب في
أَمثالها: اقْدَحْ بِدِفْلى أَو مَرْخ، ثم شُدَّ بَعْدُ أَو أَرْخ؛ وذلك
إِذا حَمَلت رجلاً فاحشاً على رجل فاحش؛ قال: يُضْرب مثلاً للرجل الكريم
الذي لا تحتاج أَن تَكُدَّه وتُلِحَّ عليه، والدِّفْلى كثيرة النار، قال:
ونَوْرُ الدِّفْلى مُشْرَبٌ، ولا يأْكل الدِّفْلى شيء. ابن الأَعرابي: من
الشجر الدِّفْلى وهو الآءُ والأَلاءُ والحَبْن، وكُلُّه الدِّفْلى؛ قال
الأَزهري: هي شجرة مُرَّة وهي من السُّموم، وفي الصحاح: نبت مُرٌّ يكون
واحداً وجمعاً يُنَوَّن ولا ينوَّن، فمن جعل الأَلف للإِلحاق نَوَّنه في
النكرة، ومن جعلها للتأْنيث لم ينوِّنه. وقال ابن بري: الدِّفْل
القَطِران.
@دقل: الدَّقَل من التَّمر: معروف،، قيل: هو أَردأُ أَنواعه؛ ومنه قول
الراجز:
لو كُنْتُمُ تَمْراً لكنتم دَقَلا،
أَو كنتُمُ ماء لكنتم وَشَلا
واحدته دَقَلة، وقد أَدْقَلَ النخلُ. والدَّقَل: ما لم يكن من التمر
أَجناساً معروفة. والدَّقَل أَيضاً: ضَرْبٌ من النخل؛ عن كراع، والجمع
أَدقال، وقيل: الدَّقَل من النخل يقال لها الأَلوان واحدها لَوْن؛ قال
الأَزهري: وتَمْر الدَّقَل رديء إِلا أَن الدَّقَل يكون ميقاراً، ومن الدَّقَل
ما يكون تمره أَحمر، ومنه ما تمره أَسود وجِرْمُ تمرِه صغير ونواه كبير.
وفي حديث ابن مسعود: هَذًّا كهَذِّ الشِّعْر ونَثْراً كنَثْر الدَّقَل؛ هو
رديء التمر ويابسه وما ليس له اسم خاص فتراه ليُبْسِه ورَداءته لا يجتمع
ويكون منثوراً. وشاة دَقْلة ودَقِلة ودَقِيلة: ضاوِيَةٌ قَمِيئة،
والجمعِ دقالٌ. قال ابن سيده: هذا قول أَهل اللغة وعندي أَن جمع دَقِيلة إِنما
هو دَقائل، إِلا أَن يكون على طرح الزائد، وقد أَدْقَلَت وهي مُدْقِل.
والدَّقَل والدَّوْقَل: خشبة طويلة تُشَدُّ في وسط السَّفينة يُمَدُّ عليها
الشِّراع. وفي الحديث: فَصَعِدَ القِرْدُ الدَّقَل، هو من ذلك، وتسميه
البحرية الصَّاري، وقيل: الدَّقَل سهم السفينة وأَصله من ذلك الأَول الذي
هو ضرب من النخل. ابن الأَعرابي: الدَّقْل ضَعَف جسم الرجل.
والدَّوْقَل: من أَسماء رأْس الذكر. والدَّوْقَلة: الكَمَرة الضَّخْمة.
ويقال: كَمَرة دَوْقَلة ضَخْمة. والدَّوْقَلة: الأَكل وأَخذ الشيء
اختصاصاً يُدَوْقِله لنفسه.
ودَوْقَل الشيءَ: أَخَذَه وأَكله. ويقال: دَوْقَل فلان إِذا اختص بشيءٍ
من مأْكول. ويقال: دوقل فلان جاريته دَوْقَلة إِذا أَوْلَجَ فيها
كَمَرته. وفي النوادر: يقال دَوْقَلَتْ خُصْيَتا الرجل إِذا خَرَجتا من خَلْفه
فَضَرَبتا أَدبار فخذيه واسْتَرْخَتا. ودَوْقَلْت الجَرَّة: نَوَّطتها
بيدي. أَبو تراب: سمعت مُبْتَكراً يقول: دَقَل فلان لَحْيَ الرجل ودَقَمَه
إِذا ضرب أَنفه وفمه. والدَّقْل لا يكون إِلا في اللَّحْي والقفا،
والدَّقْم في الأَنف والفم. ودَوْقَل: اسم.
@دكل: الدَّكَلة، بالتحريك: الطِّينُ الرقيق. دَكَلَ الطِّينَ يَدْكِلُه
ويَدْكُلُه دَكْلاً: جَمَعه بيده ليُطَيِّن به. والدَّكَلة: القوم الذين
لا يُجِيبون السلطان من عِزِّهم. يقال: هم يَتَدَكَّلون على السلطان أَي
يَتَدلَّلون. وتَدَكَّلوا عليه: اعْتَزُّوا وتَرَفَّعوا في أَنفسهم،
وقيل: كل من تَرَفَّع في نفسه فقد تَدَكَّل. وتَدَكَّل عليه: تَدَلَّل
وانبسط. أَبو زيد: تَدَكَّلت عليه تَدَكُّلاً أَي تَدَلَّلت؛ وأَنشد:
يا ناقتي ما لَكِ تَدَأْلِينا،
عَلَيَّ بالدَّهْنا تَدَكَّلِينا؟
وقال آخر:
قَوْم لهم عَزَازةُ التَّدَكُّل
وأَنشد أَبو عمرو لأَبي حُيَيَّة الشيباني:
تَدَكَّلتْ بعدي وأَلْهَتها الطُّبَن،
ونحن نعْدُو في الخَبار والجَرَن
يعني الجَرَل فأَبدل من اللام نوناً؛ وقال ابن أَحمر:
أَقول لكَنَّاز: تَدَكَّل فإِنه
أَبىً، لا أَظُنُّ الضأْنَ منه نواجِيا
ويروى: تَرَكَّل، ومعناهما واحد؛ وأَنشد أَبو عمرو:
عَليٌّ له فَضْلانِ: فَضْلُ قرابة،
وفَضْلٌ بنَصْل السيف والسُّمُر الدُّكْل
قال: الدُّكْل والدُّكْن واحد، يريد لون الرماح التي فيها دُكْنة.
@دلل: أَدَلَّ عليه وتَدَلَّل: انبسط. وقال ابن دريد: أَدل عليه وَثِق
بمحبته فأَفْرَط عليه. وفي المثل: أَدَلَّ فأَمَلَّ، والاسم الدَّالَّة.
وفي الحديث: يمشي على الصراط مُدِلاًّ أَي منبسطاً لا خوف عليه، وهو من
الإِدْلالِ والدَّالَّةِ على من لك عنده منزلة؛ وقوله أَنشده ابن
الأَعرابي:مُدِلّ لا تخضبي البنانا
قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مُدِلَّة هنا صفة، أَراد يا مُدِلَّة
فرَخَّم كقول العجاج:
جارِيَ لا تَسْتَنْكِري عَذِيري
أَراد يا جارية، ويجوز أن يكون مُدلَّة اسماً فيكون هذا كقول هدبة:
عُوجِي عَلَيْنا وارْبَعِي يا فاطِما،
ما دُونَ أَن يُرى البعير قائما
والدَّالَّة: ما تُدِلُّ به على حَمِيمك.
ودَلُّ المرأَةِ ودَلالُها: تَدَلُّلها على زوجها، وذلك أَن تُرِيه
جَراءةً عليه في تَغَنُّج وتَشَكُّل، كأَنها تخالفه وليس بها خِلاف، وقد
تَدَلَّلت عليه. وامرأَة ذات دَلٍّ أَي شَكْل تَدِلُّ به. وروي عن سعد أَنه
قال: بَيْنا أَنا أَطوف بالبيت إِذ رأَيت امرأَة أَعجبني دَلُّها، فأَردت
أَن أَسأَل عنها فخِفْت أَن تكون مَشْغُولةً، ولا يَضُرُّك جَمالُ امرأَة
لا تَعْرِفها؛ قال ابن الأَثير: دَلُّها حُسْنُ هيئتها، وقيل حُسْنُ
حديثها. قال شمر: الدَّلال للمرأَة والدَّلُّ حسن الحديث وحسن المَزْح
والهيئة؛ وأَنشد:
فإِن كان الدَّلال فلا تَدِلِّي،
وإِن كان الوداع فبالسلام
قال: ويقال هي تَدِلُّ عليه أَي تجترئ عليه، يقال: ما دَلَّك عَلَيَّ
أَي ما جَرَّأَك عليَّ، وأَنشد:
فإِن تكُ مَدْلولاً عليَّ، فإِنني
لِعَهْدك لا غُمْرٌ، ولستُ بفاني
أَراد: فإِن جَرَّأَك عليَّ حِلمي فإِني لا أُقِرُّ بالظلم؛ قال قيس بن
زهير:
أَظُنُّ الحِلْم دَلَّ عليَّ قومي،
وقد يُسْتَجْهَل الرجلُ الحَليم
قال محمد بن حبيب: دَلَّ عليّ قومي أَي جَرَّأَهم؛ وفيها يقول:
ولا يُعْيِيك عُرْقُوبٌ للأْيٍ،
إِذا لم يُعْطِك النَّصَفَ الخَصِيمُ
وقوله عُرْقُوب لِلأْيٍ يقول: إِذا لم يُنْصِفك خَصْمُك فأَدْخِل عله
عُرْقوباً يفسخ حُجَّته. والمُدِلُّ بالشجاعة: الجريء. ابن الأَعرابي:
المُدَلِّل الذي يَتَجَنَّى في غير موضع تَجَنٍّ. ودَلَّ فلان إِذا هَدى.
ودَلَّ إِذا افتخر. والدَّلّة: المِنّة. قال ابن الأَعرابي: دَلَّ يَدِلُّ
إِذا هَدى، ودَلَّ يَدِلُّ إِذا مَنَّ بعطائه. والأَدَلُّ: المَنَّان
بعَمَله. والدَّالَّة ممن يُدِلُّ على من له عنده منزلة شبه جَراءة منه.
أَبو الهيثم: لفلان عليك دالَّة وتَدَلُّلٌ وإِدْلال. وفلان يُدِلُّ عليك
بصحبته إِدْلالاً ودَلالاً ودالَّة أَي يجتريء عليك، كما تُدِلُّ الشابَّةُ
على الشيخ الكبير بجَمالها؛ وحكي ثعلب أَن ابن الأَعرابي أَنشد لجهم بن
شبل يصف ناقته:
تَدَلَّلُ تحت السوط، حتى كأَنما
تَدَلَّل تحت السوط خَودٌ مُغاضِب
قال: هذا أَحسن ما وُصِف به الناقة. الجوهري: والدَّلُّ الغُنْج
والشِّكْل. وقد دَلَّتِ المرأَة تَدِلُّ، بالكسر، وتَدَلَّلت وهي حَسَنة
الدَّلِّ والدَّلال. والدَّلُّ قريب المعنى من الهَدْي، وهما من السكينة والوقار
في الهيئة والمَنْظر والشمائل وغير ذلك. والحديث الذي جاء: فقلنا لحذيفة
أَخْبِرْنا برجل قريب السَّمْت والهَدْي والدَّلِّ من رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، حتى نَلْزَمه، فقال: ما أَحد أَقرب سَمْتاً ولا هَدْياً
ولا دَلاًّ من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى يواريه جِدارُ الأَرض من
ابن أُمِّ عَبْدٍ؛ فسَّره الهَرَوي في الغريبين فقال: الدَّلُّ
والهَدْيُ قريبٌ بعضُه من بعض، وهما من السكينة وحُسْن المَنْظَر. وفي الحديث:
أَن أَصحاب ابن مسعود كانوا يَرْحَلون إِلى عمر بن الخطاب فينظرون إِلى
سَمْتِه وهَدْيه ودَلِّه فيتشبهون به؛ قال أَبو عبيد: أَما السَّمْت فإِنه
يكون بمعنيين: أَحدهما حُسْن الهيئة والمَنْظَر في الدين وهيئة أَهل
الخير، والمعنى الثاني أَن السَّمْت الطريق؛ يقال: الْزَمْ هذا السَّمْت،
وكلاهما له معنى، إِمَّا أَرادوا هيئة الإِسلام أَو طريقة أَهل الإِسلام؛
وقوله إِلى هَدْيِه ودَلِّه فإِن أَحدهما قريب من الآخر، وهما من السكينة
والوقار في الهيئة والمَنْظر والشمائل وغير ذلك، وقد تكرر ذكر الدَّلِّ في
الحديث، وهو والهَدْي والسمْت عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإِنسان
من السَّكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة؛ قال عدي بن زيد يمدح امرأة
بحسن الدَّلّ:
لم تَطَلَّع من خِدْرها تَبْتَغي خِبْـ
ـباً، ولا ساء دَلُّها في العِناقِ
وفلان يُدِلُّ على أَقرانه كالبازي يُدِلُّ على صيده. وهو يُدِلُّ بفلان
أَي يَثِق به. وأَدَلَّ الرجلُ على أَقرانه: أَخذهم من فوق، وأَدَلَّ
البازي على صيده كذلك. ودَلَّه على الشيء يَدُلُّه دَلاًّ ودَلالةً
فانْدَلَّ: سدَّده إِليه، ودَلَلْته فانْدَلَّ؛ قال الشاعر:
ما لَكَ، يا أَحمقُ، لا تَنْدَلُّ؟
وكيف يَنْدَلُّ امْرُؤٌ عِثْوَلُّ؟
قال أَبو منصور: سمعت أَعرابيّاً يقول لآخر أَما تَنْدَلُّ على الطريق؟
والدَّلِيل: ما يُسْتَدَلُّ به. والدَّلِيل: الدَّالُّ. وقد دَلَّه على
الطريق يَدُلُّه دَلالة ودِلالة ودُلولة، والفتح أَعلى؛ وأَنشد أَبو
عبيد:إِنِّي امْرُءٌ بالطُّرْق ذو دَلالات
والدَّلِيل والدِّلِّيلي: الذي يَدُلُّك؛ قال:
شَدُّوا المَطِيَّ على دَلِيلٍ دائبٍ،
من أَهل كاظِمةٍ، بسيفِ الأَبْحُر
قال بعضهم: معناه بدليل؛ قال ابن جني: ويكون على حذف المضاف أَي شَدُّوا
المَطِيَّ على دَلالة دَليل فحذف المضاف وقوِي حَذْفُه هنا لأَن لفظ
الدليل يَدُلُّ على الدَّلالة، وهو كقولك سِرْ على اسم الله، وعلى هذه حالٌ
من الضمير في سِرْ وشَدُّوا وليست موصولة لهذين الفعلين لكنها متعلقة
بفعل محذوف كأَنه قال: شَدُّوا المطيَّ مُعْتَمِدِين على دَليل دائب، ففي
الظرف دَليلٌ لتعلقه بالمحذوف الذي هو مُعْتَمِدِين، والجمع أَدِلَّة
وأَدِلاَّء، والاسم الدِّلالة والدَّلالة، بالكسر والفتح، والدُّلُولة
والدِّلِّيلى. قال سيبويه: والدِّلِّيلي عِلْمُه بالدلالة ورُسوخُه فيها. وفي
حديث علي، رضي الله عنه، في صفة الصحابة، رضي الله عنهم: ويخرجون من عنده
أَدلَّة؛ هو جمع دَلِيل أَي بما قد علموا فيَدُلُّونَ عليه الناس، يعني
يخرجون من عنده فُقَهَاء فجعلهم أَنفسهم أَدلَّة مبالغة. ودَلَلْت بهذا
الطريق: عرفته، ودَلَلْتُ به أَدُلُّ دَلالة، وأَدْلَلت بالطريق إِدْلالاً.
والدَّلِيلة: المَحَجَّة البيضاء، وهي الدَّلَّى. وقوله تعالى: ثم
جَعَلْنا الشمس عليه دَلِيلاً؛ قيل: معناه تَنْقُصه قليلاً قليلاً.
والدَّلاَّل: الذي يجمع بين البَيِّعَيْن، والاسم الدَّلالة والدِّلالة،
والدِّلالة: ما جعلته للدَّليل أَو الدَّلاَّل. وقال ابن دريد:
الدَّلالة، بالفتح، حِرْفة الدَّلاَّل.ودَليلٌ بَيِّن الدِّلالة، بالكسر لا
غير.والتَّدَلْدُل: كالتَّهَدُّل؛ قال:
كأَنَّ خُصْيَيه من التَّدَلْدُل
وتَدَلْدَل الشيءُ وتَدَرْدَر إِذا تَحَرَّك مُتَدَلِّياً.
والدَّلْدَلة: تحريك الرجل رأْسه وأَعضاءه في المشي. والدَّلْدلة: تحريك الشيء
المَنُوط. ودَلْدَله دِلْدَالاً: حَرَّكه؛ عن اللحياني، والاسم الدَّلْدال.
الكسائي: دَلْدَل في الأَرض وبَلْبَل وقَلْقَل ذَهَب فيها. وقال اللحياني:
دَلْدَلَهم وبَلْبَلَهم حَرَّكهم. وقال الأَصمعي: تدلدل عَلَيْه فوق
طاقته، والدَّلال منه، والدَّلْدال الاضطراب.
ابن الأَعرابي: من أَسماء القُنْفذ الدُّلْدُل والشَّيْهَم والأَزْيَب.
الصحاح: الدُّلْدُل عظيم القَنافِذ. ابن سيده: الدُّلْدُل ضرب من القنافذ
له شوك طويل، وقيل: الدُّلْدُل شبه القُنْفذ وهي دابة تَنْتَفض
فَتَرْمِي بشوك كالسِّهام، وفَرْقُ ما بينهما كفرق ما بين الفِئَرة والجِرْذان
والبَقَر والجواميس والعِرَاب والبَخَاتِيِّ. الليث: الدُّلْدُل شيء عظيم
أَعظم من القُنْفُذ ذو شوك طوال. وفي حديث ابن أَبي مَرْثَد: فقالت عَنَاق
البَغِيُّ: يا أَهل الخِيَام هذا الدُّلْدُل الذي يَحْمِل أَسراركم؛
الدُّلْدُل: القُنفُذ، وقيل: ذَكَر القَنافذ. قال: يحتمل أَنها شبهته
بالقُنْفُذ لأَنه اكثر ما يظهر بالليل ولأَنه يُخْفِي رأْسه في جسده ما
استطاع.ودَلْدَل في الأَرض: ذَهَب. ومَرَّ يُدَلْدِل ويَتَدَلْدَل في مشيه إِذا
اضطرب. اللحياني: وقع القوم في دَلْدَال وبَلْبَال إِذا اضْطَرَب أَمرهم
وتَذَبْذَب. وقوم دَلْدالٌ إِذا تَدَلْدَلوا بين أَمرين فلم يستقيموا؛
وقال أَوْس:
أَمَنْ لِحَيٍّ أَضاعُوا بعضَ أَمْرهم،
بينَ القُسُوطِ وبينَ الدِّينِ دَلْدال
ابن السكيت: جاء القوم دُلْدُلاً إِذا كانوا مُذَبْذَبين لا إِلى هؤلاء
ولا إِلى هؤلاء؛ قال أَبو مَعْدَان الباهلي:
جاء الحَزَائِمُ والزَّبايِنُ دُلْدُلاً،
لا سابِقِينَ ولا مَع القُطَّانِ
فعَجِبْتُ من عَوْفٍ وماذا كُلِّفَتْ،
وتجيء عَوْفٌ اخِرَ الرُّكْبانِ
قال: والحَزِيمتانِ والزَّبِينتان من باهِلَة وهما حَزِيمة وزَبِينة
جَمَعهما الشاعرُ أَي يَتَدَلْدلون مع الناس لا إِلى هؤلاء ولا إِلى هؤلاء.
ودُلْدُل: اسم بَغْلة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. ودَلَّةُ
ومُدِلّةُ: بنتا مَنْجِشَانَ الحِمْيَرِيّ. ودِلْ، بالفارسيّة: الفُؤاد، وقد
تكلمت به العرب وَسَمَّت به المرأَة فقالوا دَلٌّ، ففتحوه لأَنهم لما لم
يجدوا في كلامهم دِلاًّ أَخرجوه إِلى ما في كلامهم، وهو الدَّلُّ الذي
هو الدَّلال والشَّكْل والشِّكْل.
@دمل: الدَّمَالُ: التمر العَفِن الأَسود الذي قد قَدُم، يقال: جاء بتمر
دَمَال، والدَّمَالُ فساد الطلع قبل إِدْراكه حتى يَسْوَدّ. والدَّمَال:
ما رَمَى به البحرُ من الصَّدَف والمناقِيف والنَّبَّاح. الليث: الدَّمال
السِّرْقِينُ ونحوُه، وما رَمَى به البحرُ من خُشارة ما فيه من الخَلْق
مَيِّتاً نحو الأَصداف والمَناقِيف والنَّبَّاح، فهو دَمَال؛ وأَنشد:
دَمالُ البُحورِ وحيِتانُها
وقول أُمية بن أَبي عائذ الهُذَلي:
خَيال لعَبْدَة قد هاجَ لي
خَبالاً من الدَّاء، بعدَ انْدِمالِ
قال: الاندمالُ الذَّهابُ. انْدملَ القَوْمُ إِذا ذهبوا. والدَّمال: ما
تَوَطَّأَتْهُ الدابة من البعر والوَأْلةِ وهي البعر مع التراب؛ قال:
فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقال،
ومُظْلِماً ليس على دَمال
وقد فسر هذا البيت في موضعه. والدَّمال، بالفتح: السِّرجين ونحوه.
ودَمَل الأَرضَ يَدْمُلُها دَمْلاً دَمْلاً ودَمَلاناً وأَدْمَلَها:
أَصْلَحها بالدَّمال، وقيل: دَمَلها أَصْلَحها، وأَدْمَلَها: سَرْقَنَها.
والدَّمَّال: الذي يُدْمِل الأَرض يُسَرْقِنُها. وتَدَمَّلَتِ الأَرضُ:
صَلَحت بالدَّمال؛ أَنشد يعقوب:
وقد جَعَلَتْ منازِلُ آل لَيْلى،
وأُخْرَى لم تُدَمَّلْ يَسْتَوِينا
وفي حديث سعد بن أَبي وَقَّاص: أَنه كان يَدْمُل أَرْضه بالعُرَّة؛ قال
الأَحمر: يَدْمُل أَرْضَه أَي يُصْلِحُها ويُحْسِن معالجتها بها وهي
السِّرْجِين؛ ومنه قيل للجرح: قد انْدَمل إِذا تَماثَل وصَلَح. ودَمَل بين
القوم يَدْمُل دَمْلاً: أَصْلح. وتَدامَلوا: تصالحوا؛ قال الكميت:
رَأَى إِرَةً منها تُحَشُّ لِفتْنة،
وإِيقاد راجٍ أَن يكون دَمالَها
يقول: يرجو أَن يكون سبب هذه الحرب كما أَن الدَّمَالَ يكون سبباً
لإِشعال النار.
والدُّمَّلُ: واحد دَماميل القُروح. والدُّمَلُ: الخُرَاجُ على
التَّفاؤل بالصَّلاح، والجمع دَمامِيلُ نادر. ودَمِل جُرحُه وانْدَمَلَ بَرِيءَ
والتَحم وتَماثَل؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:
فكيفَ بِنَفْسٍ كُلَّما قلتُ: أَشْرَفَتْ
على البُرْءِ من دَهْماء، هِيضَ اندِمالُها؟
ودَمَله الدَّواءُ يَدْمُله؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
وجُرْحُ السيفِ تَدْمُلُه فَيَبْرا،
ويَبْقَى الدَّهْرَ، ما جَرَح اللِّسانُ
(* قوله «ويبقى الدهر» كذا في النسخ، والذي في المحكم وشرح القاموس:
وجرح الدهر).
والانْدِمال: التَّماثُل من المرض والجُرْحِ، وقد دَمَلَه الدَّواءُ
فانْدَمَل. وفي حديث أَبي سَلمةَ: دَمِل جُرْحُه على بَغْيٍ ولا يَدْري به
أَي انخَتَم على فساد ولا يعلم به. والدُّمَّل: مستعمل بالعربية يجمع
دَمامِيل؛ وأَنشد:
وامْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ
(* قوله «وامتهد الغارب فعل الدمل» هكذا ضبط في التهذيب هنا وعدة نسخ من
الصحاح، وتقدم لنا ضبطه في مهد برفع اللام من فعل، ووقع في المحكم
والتهذيب في مادة مهد بالنصب فيهما).
وقيل لهذه القُرْحَة دُمَّل لأَنها إِلى البُرْء والانْدِمال ما هي.
وانْدَمَل المريض: تماثَل، واندمَل من وجَعه كذلك، ومن مرَضه إِذا ارتفع من
مرضِه ولم يَتِمِّ بُرْؤه. والدَّمْل: الرِّفْق. ودامَلَ الرجلَ: داراه
ليُصْلح ما بينه وبينه؛ قال أَبو الأَسود:
شَنِئْتُ من الإِخْوان من لستُ زائِلاً
أُدامِلُه دَمْلَ السِّقاء المُخَرَّقِ
والمُدامَلةُ: كالمُداجاة؛ وأَنشد ابن بري لابن الطَّيْفان الدارِمي
والطَّيْفانُ أُمُّه:
ومَوْلىً كمَوْلى الزِّبْرِقان دَمَلْتُه،
كما اندَمَلَتْ ساقٌ يُهاضُ بها الكَسْر
ويقال: ادْمُل القومَ أَي اطْوِهم على ما فيهم، ويقال للسِّرْجين
الدَّمال لأَن الأَرض تُصْلَح به.
@دمحل: الدُّمَحِلةُ من النساء: الضَّخْمة الغليظة. والدُّماحِل:
المُتداخِل الغليظ؛ قال أَبو خِراش يصف تُرْساً:
وذا شَرَجٍ من جِلِد ثَوْرٍ دُماحِل
ورَمْل دُماحِل: متداخل؛ قال:
عَقْد الرِّياحِ العَقَِدَ الدُّماحِلا
الفراء: الدِّمْحالُ الرجُل البَتَّرِيُّ.
@دنل: دانال: اسم أَعجمي.
@دهل: اللحياني: مَضى دَهْلٌ من الليل أَي ساعة، وقيل أَي صَدْر؛ قال:
مَضى من الليلِ دَهْلٌ، وهي واحِدةٌ،
كأَنَّها طائِرٌ بالدَّوِّ مَذْعُور
هذه رواية يعقوب، ورواه اللحياني: دَهْل، بالذال المعجمة، وهي نادرة.
وقال أَبو عمرو: الدَّهْلُ الشيء اليسير. ابن الأَعرابي: الدّاهِل
المُتَحيِّر، قال الأَزهري: أَصله دالِهٌ. ولا دَهْل أَي لا تَخَفْ، نَبَطِيَّة
معرَّبة؛ قال بَشّار:
فقلت له: لا دَهْل مِن قَمْل بَعْدَما
مَلا نَيْفَقَ التُّبَّان منه بعاذِر
قال الأَزهري: وليس لا دَهْل ولا قَمْل من كلام العرب، إِنما هما من
كلام النَّبَط، يسمون الجَمل قَمْلاً.
@دهبل: التهذيب: ابن الأَعرابي دَهْبَل إِذا كَبَّر اللُّقَم ليسابِق في
الأَكل.
@دهكل: دَهْكَلٌ: من شدائد الدهر.
@دول: الدَّوْلةُ والدُّولةُ: العُقْبة في المال والحَرْب سَواء، وقيل:
الدُّولةُ، بالضم، في المال، والدَّوْلةُ، بالفتح، في الحرب، وقيل: هما
سواء فيهما، يضمان ويفتحان، وقيل: بالضم في الآخرة، وبالفتح في الدنيا،
وقيل: هما لغتان فيهما، والجمع دُوَلٌ ودِوَلٌ. قال ابن جني: مجيء فُعْلَة
على فُعَلٍ يريك أَنها كأَنها جاءت عندهم من فُعْلة، فكأَن دَوْلة دُولة،
وإنما ذلك لأَن الواو مما سبيله أَن يأْتي تابعاً للضمة، وهذا مما يؤكد
عندك ضعف حروف اللين الثلاثة، وقد أَدالَه. الجوهري: الدَّوْلة، بالفتح،
في الحرب أَن تُدال إِحدى الفئتين على الأُخرى، يقال: كانت لنا عليهم
الدَّوْلة، والجمع الدُّوَلُ، والدُّولة، بالضم، في المال؛ يقال: صار الفيء
دُولة بينهم يَتَداوَلونه مَرَّة لهذا ومرة لهذا، والجمع دُولات ودُوَلٌ.
وقال أَبو عبيدة: الدُّولة، بالضم، اسم للشيء الذي يُتَداوَل به بعينه،
والدَّولة، بالفتح، الفعل. وفي حديث أَشراط الساعة: إِذا كان المَغْنَم
دُوَلاً جمع دُولة، بالضم، وهو ما يُتداوَل من المال فيكون لقوم دون قوم.
الأَزهري: قال الفراء في قوله تعالى: كي لا يكون دُولة بين الأَغْنِياء
منكم؛ قرأَها الناس برفع الدال إِلا السُّلَمِيَّ فيما أَعلم فإِنه قرأَها
بنصب الدال، قال: وليس هذا للدَّوْلة بموضع، إِنما الدَّولة للجيشين
يهزِم هذا هذا ثم يُهْزَم الهازم، فتقول: قد رَجَعَت الدَّوْلة على هؤلاء
كأَنها المرَّة؛ قال: والدُّولة، برفع الدال، في المِلْك والسُّنن التي
تغيَّر وتُبدَّل عن الدهر فتلك الدُّولُة والدُّوَلُ. وقال الزجاج: الدُّولة
اسم الشيء الذي يُتداول، والدَّوْلةُ الفعل والانتقال من حال إِلى حال،
فمن قرأَ كي لا يكون دُولة فعلى أَن يكون على مذهب المال، كأَنه كي لا
يكون الفيء دُولة أَي مُتداوَلاً؛ وقال ابن السكيت: قال يونس في هذه الآية
قال أَبو عمرو بن العلاء: الدُّولة بالضم في المال، والدَّولة بالفتح في
الحرب، قال: وقال عيسى ابن عمر: كلتاهما في الحرب والمال سواء؛ وقال يونس:
أَمَّا أَنا فوالله ما أَدري ما بينهما. وفي حديث الدعاء: حَدِّثْني
بحديث سمعتَه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يتداوله بينك وبينه
الرِّجال أَي لم يتناقَلْه الرجال وتَرْويه واحداً عن واحد، إِنما ترويه
أَنتَ عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم. الليث: الدَّوْلة والدُّولة لغتان،
ومنه الإِدالةُ الغَلَبة. وأَدَالَنا الله من عدوّنا: من الدَّوْلة؛
يقال: اللهم أَدِلْنِي على فلان وانصرني عليه. وفي حديث وفد ثقيف: نُدالُ
عليهم ويُدالون علينا؛ الإِدالةُ: الغَلَبة، يقال: أُدِيل لنا على أَعدائنا
أَي نُصِرْنا عليهم، وكانت الدَّوْلة لنا، والدَّوْلة: الانتقال من حال
الشدَّة إِلى الرَّخاء؛ ومنه حديث أَبي سُفْيان وهِرَقْلَ: نُدالُ عليه
ويُدالُ علينا أَي نَغْلِبه مرة ويَغلبنا أُخرى. وقال الحجاج: يوشِك أَن
تُدال الأَرضُ منا كما أُدِلْنا منها أَي يُجعل لها الكَرَّةُ والدَّوْلة
علينا فتأْكل لحومَنا كما أَكلنا ثِمارها وتَشرب دماءنا كما شربنا
مياهها.وتَداوَلْنا الأَمرَ: أَخذناه بالدُّوَل. وقالوا: دَوالَيْك أَي
مُداوَلةً على الأَمر؛ قال سيبويه: وإِن شئت حملته على أَنه وقع في هذه الحال.
ودالَت الأَيامُ أَي دارت، والله يُداوِلها بين الناس. وتَداولته الأَيدي:
أَخذته هذه مرَّة وهذه مرَّة. ودالَ الثوبُ يَدُول أَي بَلِي. وقد جَعَل
ودُّه يَدُول أَي يَبْلى.
ابن الأَعرابي: يقال حَجازَيْك ودَوالَيْكَ وهَذاذَيك، قال: وهذه حروف
خِلْقَتُها على هذا لا تُغيَّر، قال: وحَجازيك أَمَرَه أَن يَحْجُزَ
بينهم، ويحتمل أَن يكون معناه كُفَّ نَفْسَك، وأَمّا هذاذيك فإِنه يأْمره أَن
يقطع أَمر القوم، ودَوالَيْك مِنْ تَداوَلوا الأَمر بينهم يأْخذ هذا
دَولة وهذا دَولة، وقولهم دَوالَيْك أَي تَداوُلاً بعد تداول؛ قال عبد
بني الحَسْحاس:
إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مِثْلُه،
دَوالَيْكَ حتى ليس لِلْبُرْد لابِسُ
(* قوله «حتى ليس للبرد لابس» قال في التكملة: الرواية:
إذا شق برد شق بالبرد برقع
دواليك حتى كلنا غير لابس).
الفراء: جاء بالدُّوَلة والتوَلةِ وهما من الدَّواهي. ويقال: تَداوَلْنا
العملَ والأَمر بيننا بمعنى تعاوَرْناه فعَمِل هذا مَرَّة وهذا مرة؛
وأَنشد ابن الأَعرابي بيت عبد
بني الحَسْحاس:
إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بُرْداكِ مِثله،
دَوالَيْك حتى ما لِذا الثوب لابِسُ
قال: هذا الرجل شَقَّ ثياب امرأَة لينظر إِلى جسدها فشَقَّت هي أَيضاً
عليه ثوبه. وقال ابن بُزُرْج: ربما أَدخلوا الأَلف واللام على دَوالَيْك
فجعل كالاسم مع الكاف؛ وأَنشد في ذلك:
وصاحبٍ صاحَبْتُه ذي مَأْفَكَهْ،
يَمْشي الدَّوالَيْكَ ويَعْدُو البُنَّكَهْ
قال: الدَّوالَيْك أَن يَتَحَفَّزَ في مِشيته إِذا حاك، والبُنَّكةُ
يعني ثِقْله إِذا عدا؛ قال ابن بري: ويقال دوال؛ قال الضباب بن سَبْع بن عوف
الحنظلي:
جَزَوْني بما رَبَّيْتُهم وحَمَلْتهم،
كذلك ما إِنَّ الخُطوب دوال
والدَّوَلُ: النَّبْل المُتداوَل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
يَلُوذُ بالجُودِ من النَّبْلِ الدَّوَلْ
وقول أَبي دُواد:
ولقد أَشْهَدُ الرِّماحَ تُدالي،
في صُدورِ الكُماةِ، طَعْنَ الدَّرِيَّه
قال أَبو علي: أَراد تُداوِل فقلب العين إِلى موضع اللام.
وانْدال ما في بطنه من مِعًى أَو صِفاق: طُعِن فخرج ذلك. واندالَ بطنُه
أَيضاً: اتسع ودنا من الأَرض. وانْدال بطنُه: استَرْخى. واندال الشيء:
ناسَ وتَعَلَّق؛ أَنشد ابن دريد:
فَياشِلٌ كالحَدَجِ المُنْدال
بَدَوْنَ مِن مُدَّرِعي أَسْمالِ
(* قوله «مدّرعي» ضبط في مادة حدج بفتح العين على أنه مثنى، والصواب
كسرها كما ضبط في المحكم هنا).
قال ابن سيده: وأَما السيرافي فقال: مُنْدال مُنْفَعِل من التَّدَلِّي
مقلوب عنه، فعلى هذا لا يكون له مصدر لأَن المقلوب لا مصدر له. واندالَ
القومُ: تحوّلوا من مكان إِلى مكان. والدُّوَلةُ: لغة التُّوَلة. يقال:
جاءنا بدُوَلاتِه أَي بدَواهِيه، وجاءنا بالدُّوَلة أَي بالدَّاهية. أَبو
زيد: يقال وقَعوا من أَمرهم في دُولُول أَي في شدّة وأَمر عظيم؛ قال
الأَزهري: جاء به غير مهموز.
والدَّوِيلُ: النَّبْتُ العامِيُّ اليابس، وخص بعضهم به يَبِيسَ
النَّصِيِّ والسَّبَط؛ قال الرَّاعي:
شَهْرَيْ رَبِيعٍ لا تَذُوقُ لَبُونُهم
إِلا حُموضاً وخْمَةً ودَوِيلا
وهو فَعِيل. أَبو زيد: الكَلأُ الدَّويل الذي أَتت عليه سَنتانِ فهو لا
خير فيه. ابن الأَعرابي: الدالةُ الشُّهْرة ويجمع الدَّالَ. يقال:
تركناهم دالةً أَي شُهْرة. وقد دَالَ يَدُول دالة ودَوْلاً إِذا صار
شُهْرة.والدَّوالي: ضَرْب من العنب بالطائف أَسود يضرب إِلى الحُمْرة، وروى
الأَزهري بسنده إِلى أُم المنذر العَدَوِيَّة قالتْ: دخل علينا رسولُ الله،
صلى الله عليه وسلم، ومعه علي بن أَبي طالب، رضي الله عنه، وهو ناقِةٌ،
قالت: ولنا دَوالٍ مُعلَّقة، قالت: فقام رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
فأَكل وقام علي، رضي الله عنه، يأْكل فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم:
مَهْلاً فإِنك ناقِهٌ، فجلس علي، رضي الله عنه، وأَكل منها النبي، صلى
الله عليه وسلم، ثم جعلت لهم سِلْقاً وشعيراً، فقال له النبي، صلى الله
عليه وسلم: من هذا أَصِبْ فإِنه أَوْفقُ لك؛ قال: الدَّوالي جمع دالية وهي
عِذْقُ بُسْرٍ يُعلَّق فإِذا أَرْطَب أُكل، والواو فيه منقلبة عن
الأَلف.والدُّولُ: حَيٌّ من حَنِيفة ينسب إِليهم الدُّوليُّ. والدِّيلُ: في
عبدالقيس. ودالانُ: من هَمْدانَ، غير مهموز.
والدال: حرف هجاء وهو حرف مجهور يكون في الكلام أَصلاً وبدلاً؛ قال ابن
سيده: وإِنما قضينا على أَلفها أَنها منقلبة عن واو لما قدّمت في
أَخواتها مما عينه أَلف، والله أَعلم.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:16 PM   المشاركة رقم: 28
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@ديل: الدِّيلُ: حيٌّ في عبد القَيْس ينسب إِليهم الدِّيليُّ، وهما
دِيلانِ: أَحدهما الدِّيل بن شَنّ بن أَفْصى بن عبد القيس بن أَفْصى، والآخر
الديل بن عمرو بن وَدِيعةَ بن أَفصى بن عبد القيس، منهم أَهلُ عُمان. ابن
سيده: وبنو الدِّيل من بني بكر بن عبد مناةَ بن كِنانَة. غيره: وأَما
الدُّئلُ، بهمزة مكسورة، فهم حَيٌّ من كنانة، وقد تقدم ذكره، وينسب إِليهم
أَبو الأَسود الدُّؤَلي، فتفتح الهمزة استثقالاً لتوالي الكسرات.
@دأم: دَأَمَ الحائطَ عليه دَأَماً: دفعه. قال الليث: الدَّأْمُ إذا دفعت
حائِطاً الدَّأْمُ فَدَأَمْتَهُ بمرّة واحدة على شيء في وَهْدَةٍ، تقول:
دَأَمْتُهُ عليه. ودَأَمْتُ الحائط أَي رفعته مثل دعَمْتُهُ.
وتَداءَمَتْ عليه الأُمور والأَهْوالُ والهمومُ والأَمواج، بوزن تَفاعَلَتْ،
وتَدَأمَتْهُ؛ الأَخيرة مُعَدَّاةٌ بغير حرف: تراكمت عليه وتزاحمت وتَكَسَّرَ
بعضُها على بعض. وتَدَأّمَهُ الماءُ: غمره، وهو تَفَعَّل؛ وأَنشد
لرؤبة:كما هَوى فِرْعَوْنُ، إذْ تَغَمْغَما،
تحت ظِلال المَوْجِ، إذ تَدَأّما
الأَصمعي: تَداءَمَهُ الأَمرُ مثل تَداعَمَهُ إذا تراكم عليه وتكسَّر
بعضُه فوق بعض. وتَدَأّمَ الفحلُ الناقةَ أَي تَجَلَّلها. والدَّأْمُ: ما
غَطَّاك من شيء. وجيش مِدْأَمٌ: يَرْكبُ كلَّ شيء. أَبو زيد: تَدَأّمْتُ
الرجل تَدَؤُّماً إذا وَثَبْت عليه فركبته. أَبو عبيد: والدَّأْماء البحر،
على فَعْلاء؛ قال الأَفوَهُ الأَوْديّ:
واللَّيْل كالدَّأماءِ مُسْتَشْعِرٌ،
من دونه، لَوْناً كلَوْنِ السَّدُوس
@دجم: دُجَمُ العِشْقِ والباطل: غَمَراتُه؛ يقال: انْقَشَعَتْ دُجمُ
الأَباطيل. وإنه لفي دُجَمِ الهَوى أَي في غَمَراتِهِ وظُلَمِهِ، الواحدة
دُجْمَةٌ. قال الأَزهري: وقد قيل دِجْمَةٌ ودِجَمٌ للعادات. ابن بري: دَجَمَ
الليلُ دُجْمَةً ودَجْماً أَظلم. والدِّجْمُ: الخُلُق. ويقال: إنك على
دِجْمٍ كريم أَي خُلُقٍ، ودجملٌ كريم مثله؛ قال رؤبة:
واعْتَلَّ أَدْيانُ الصِّبا ودِجَمُهْ
ودِجْمُ الرجل: صاحبه. ودَجِمَ الرجلُ ودُجِمَ: حزن، والدَّجْمُ من
الشيء: الضرب منه؛ وقول رؤبة:
وكَلَّ من طُولِ النِّضالِ أَسْهُمُهْ،
واعْتَلَّ أَدْيانُ الصِّبا ودِجَمُهْ
قيل في تفسيره: دِجَمُهُ أَخْدانُه وأَصحابه، الواحد دِجْمٌ؛ قال ابن
سيده: وهذا خطأٌ
لأَن فِعْلاً لا يجمع على فِعَلٍ إلا أَن يكون إسماً للجمع، والمعنى أَن
الذي كان يتابعني في الصِّبا اعْتَلّ عليّ. وتقول العرب: أَمِنْ هذا
الدَّجْمِ أَنت أَي من هذا الضرب. ابن الأَعرابي: الدُّجُومُ واحدهم دِجْمٌ،
وهم خاصة الخاصة، ومثله قِدْرٌ
وقُدور، والصَّاغِيَةُ والحُزانة والحُزابة مثله، والحُزانة: مَنْ
حَزَنَهُ أَمْرُهُ، والحُزابة: من حَزَبَهُ، وفلان مُداجِمٌ لفلان ومُدامِجٌ
له، وما سمعت له دَجْمَةً ولا دُجْمَةً أَي كلمة. أَبو زيد: هو على تِلك
الدُّجْمَةِ والدُّمْجَةِ أي الطريق.
@دحم: الدَّحْمُ: الدفع الشديد. ابن الأَعرابي: دَحَمَهُ دَحْماً إذا
دفعه؛ قال رؤبة:
ما لم يُبِجْ يَأْجُوجَ رَدْمٌ يَدْحَمُهْ
أَي يدفعه؛ ومنه سمي الرجل دَحْمانَ ودُحَيْماً. والدَّحْمُ: النكاح.
ودَحَمَ المرأة يَدْحَمُها دَحْماً: نكحها؛ ومنه حديث أبي هريرة عن النبي،
صلى الله عليه وسلم: أَنه قيل له أنَطَأُ في الجنة؟ قال: نعم والذي نفسي
بيده دَحْماً دَحْماً، فإذا قام عنها رَجعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْراً قال
ابن الأَثير: هو النكاح والوطء بدفع وإزعاج، وانتصابه بفعل مضمر أي
يَدْحَمُونَ دَحْماً يجامعون، والتكرير للتأكيد، هو بمنزلة قولهم لقيتهم رجلاً
رجلاً، أي دَحْماً بعد دَحْمٍ. وفي حديث: أبي الدرداء: وذكر أهل الجنة
فقال إنما يَدْحَمُونَهُنَّ دَحْماً. وهو من دِحْمِ فلان أَي من أَصله
وشَجَرته؛ عن كراع. وقد سَمّتْ دَحْماً ودُحَيْماً ودَحْمانَ. ودَحْمَةُ:
اسم امرأة؛ قال أَبو النجم:
لم يَقْضِ أَن يَمْلِكَنا ابْنُ الدَّحَمَهْ
حَرَّكَ احتياجاً، يعني يَزيدَ بن المُهَلَّبِ.
@دحسم: الليث: الدُّحْسُمُ والدُّماحِسُ الغليظان. ابن سيده: الدُّحْسُمُ
والدُّحْمُسُ والدُّماحِس والدُّحْسُمانيُّ والدُّحْمُسانيُّ كل ذلك
العظيم مع سواد. الدُّماحِسُ: السيِّء الخلق. والدُّحْسُمانيُّ
والدُّحْمُسانيُّ: السمين الحادر في أُدْمةٍ. الدُّحْسُمان، بالضم: قَلْبُ
الدُّحْمُسانِ، وهو الآدَمُ السمين. وفي الحديث: كان يُبايِعُ الناسَ وفيهم رجل
دُحْسُمانٌ؛ قال ابن الأَثير: الدُّحْسُمانُ والدُّحْمُسانُ الأَسود الغليظ،
وقيل: السمين الصحيح الجسم، وقد يلحق بهما ياء النسب كأحْمَرِيٍّ.
@دحلم: الدَّحْلَمَةُ: دَهْوَرَتُك الشيء من جبل أَو بئر؛ وأَنشد:
كَمْ مِنْ عَدُوٍّ زال أَو تَدَحْلَمَا،
كأَنه في هُوَّةٍ تَقَحْذَمَا
تَدَحْلَمَ إذا تَهَوَّرَ في بئر أَو من جبل.
@دخم: الدَّخْمُ: ضرب من النكاح، قيل: هو دَفْعٌ
في إزعاج، دَخَمَها يَدْخَمُها دَخْماً، والحاء المهملة لغة.
@دخشم: دَخْشَمٌ: اسم رجل. قال ابن بري: والدَّخْشَم القصير؛ قال الراجز:
إذا ثَنَتْ أَسْحَجَ غير دَخْشَمِ،
وأَرْجَفَتْهُ رَجَفانَ الكَرْزَمِ
والكَرْزَمُ والكَرْزَنُ جميعاً: الفأس؛ عن أَبي عمرو.
@ددم: الدُّوادِمُ والدُّوَدِمُ، على وزن الهُدَبِدِ: شيء شِبْهُ الدَّمِ
يخرج من السَّمُرَةِ، وخاصّته مذكورة في باب الصُّموغِ؛ قال الأَزهري:
هو الحُذالُ. يقال: قد حاضت السَّمُرَةُ إذا خرج ذلك منها، وقال في موضع
آخر: الدِّمْدِمُ ما يبس من الكلإ والشجر، وقيل: هو الدِّنْدِنُ؛ قال ابن
بري: قال أَبو زياد الحُذالُ شيء آخر غير الدُّوَدِمِ يشبهه، يأكله مَنْ
يعرفه ومنْ لا يعرفه يظنه دُوَدِماً.
@درم: الليث: الدَّرَمُ استواء الكعب وعَظْم الحاجِب ونحوه إذا لم
يَنْتَبِرْ فهو أَدْرَمُ، والفعل دَرِمَ يَدْرَمُ فهو دَرِمٌ. الجوهري:
الدَّرَمُ في الكعب أَن يوازِيَهُ اللحمُ حتى لا يكون له حَجْمٌ. ابن سيده:
دَرِمَ الكعبُ والعُرْقوب والساق دَرَماً، وهو أَدْرَمُ، استوى. ومكان
أَدْرَمُ: مستوٍ، وكعب أَدْرَمُ؛ وأَنشد الجوهري:
قامَتْ تُرِيكَ، خَشْيَةً أَن تَصرِمَا،
ساقاً بَخَنْداةً، وكَعْباً أَدْرَمَا
ومَرافقها دُرْمٌ؛ وفي حديث أَبي هرير أَن العَجَّاجَ أَنشده:
ساقاً بَخَنْداةً وكَعْباً أَدْرَمَا
قال: الأَدْرَمُ الذي لا حَجْمَ لعِظامه؛ ومنه الأَدْرَمُ الذي لا
أَسنان له، ويريد أَن كعبها مستو مع الساق ليس بِناتٍ، فإن استواءه دليل
السمن، ونُتُوُّهُ دليلُ الضعف. ودَرِمَ العظمُ: لم يكن له حَجْمٌ. وامرأة
دَرْماء: لا تستبين كُعُوبُها ولا مَرافِقُها؛ وأَنشد ابن بري:
وقد أَلهُو، إذا ما شِئتُ، يَوْماً
إلى دَرْماءَ بَيْضاء الكُعُوبِ
وكل ما غطاه الشحمُ واللحمُ وخفي حَجْمُهُ فقد دَرِمَ. ودَرِمَ
المِرْفَقُ يَدْرَمُ دَرَماً. ودِرْع دَرِمَةٌ: ملساء، وقيل: لينة مُتَّسِقة؛
قال:يا قائدَ الخَيْلِ، ومُجـْ
ـتابَ الدِّلاصِ الدَّرِمَه
شمر: والمُدَرَّمَةُ من الدُّرُوع اللينةُ المستويةُ؛ وأَنشد:
هاتِيكَ تَحْمِلُني وتَحْمِلُ شِكَّتي،
ومُفاضَةً تَغْشَى البَنانَ مُدَرَّمَهْ
ويقال لها الدَّرِمَةُ.
ودَرِمَتْ أَسنانه: تحاتَّتْ، وهو أَدْرَمُ. والأَدْرَمُ: الذي لا
أَسنان له. وَدَرِمَ البعيرُ دَرَماً، وهو أَدْرَمُ إذا ذهبت جلدة أَسنانه
ودنا وقوعها. وأَدْرَمَ الصبيُّ: تحركت أَسنانه ليَسْتَخْلِفَ أُخَرَ.
وأَدْرَمَ الفصيلُ للإجْذاعِ والإثْناءِ، وهو مُدْرِمٌ، وكذلك الأُنثى، إذا
سقطتْ رَواضِعُهُ. أَبو الجَرَّاح العُقَيليّ: وأَدْرَمَت الإبلُ للإجْذاعِ
إذا ذهبت رواضعها وطلع غيرها، وأَفَرَّتْ للإثْناء، وأَهْضَمَتْ
للإرْباعِ والإسْداس جميعاً؛ وقال أَبو زيد مثله، قال: وكذلك الغنم؛ قال شمر: ما
أَجودَ ما قال العقيليّ في الإِدْرامِ ابن السكيت: ويقال للقَعُود
إِذا دَنا وقوعُ سِنِّه فذهب حِدَّةُ السِّنِّ التي تريد أَن تقع: قد
دَرِمَ، وهو قَعُودٌ دارِمٌ. ابن الأَعرابي: إذا أَثْنى الفرسُ أَلقى رواضِعهُ،
فيقال أَثنى وأَدْرَمَ للإثناء، ثم هو رَباعٌ، ويقال: أََهْضَمَ
للإرْباعِ. وقال ابن شميل: الإدْرامُ أن تسقط سِنُّ البعير لِسِنٍّ نَبَتَتْ،
يقال: أَدْرَمَ للإثْناء وأَدْرَمَ للإرْباعِ وأَدْرَمَ للإِسْداسِ، فلا
يقال أَدْرَمَ للبُزول لأَن البازِلَ لا ينبت إلا في مكان لم يكن فيه سِنٌّ
قبله. ودَرَمَتِ الدابةُ إذا دَبَّتْ دَبيباً. والأَدْرَمُ من
العَراقيب: الذي عظمت إبْرَتُه. ودَرَمَتِ الفأرة والأرنبُ والقُنْفُذُ تَدْرِمُ،
بالكسر، دَرْماً ودَرِمَتْ دَرَماً ودَرِماً ودَرَماناً ودَرامةً: قاربت
الخَطْوَ في عَجَلَةٍ؛ ومنه سمي دارِمُ بن مالك بن حَنظَلَة بن مالك بن
زيد مَناةَ بن تميم، وكان يسمى بَحْراً، وذلك أَن أَباه لما أَتاه في
حَمالَةٍ فقال له: يا بَحْرُ ائْتِني بخَريطة، فجاءه يَحْمِلُها وهو يَدْرِمُ
تحتها من ثقلها ويقارب الخَطْوَ، فقال أَبوه: قد جاءكم يُدارِمُ، فسمِّي
دارِماً لذلك.
والدَّرْماءُ: الأَرنب؛ وأَنشد ابن بري:
تَمَشَّى بها الدَّرْماءُ تَسْحَبُ قُصْبَها،
كأَنْ بَطْن حُبْلى ذات أَوْنَيْنِ مُتْئِم
قال ابن بري: يصف رَوْضَةً كثيرة النبات تمشي بها الأَرنب ساحبةً
قُصْبها حتى كأَن بطنها بَطْنُ حبلى، والأَوْنُ: الثِّقْلُ، والدَّرِمَةُ
والدَّرَّامَةُ: من أَسماء الأَرنب والقَنفُذ. والدَّرَّامُ: القنفذ
لدَرَمانه. والدرَمانُ: مِشْيَةُ الأَرنب والفأرِ والقَنْفُذِ وما أَشبهه، والفعل
دَرَمَ يَدْرِمُ. والدَّرَّامُ: القبيح المِشْيَةِ والدَّرَامةِ.
والدَّرَّامةُ من النساء: السيئة المشي القصيرةُ مع صغر؛ قال:
من البِيضِ، لا دَرَّامَةٌ قَمَلِيَّةٌ،
تَبُذُّ نِساء الناس دلاًّ ومِيسَمَا
والدَّرُومُ: كالدَّرَّامَةِ، وقيل: الدَّروم التي تجيء وتذهب بالليل.
أَبوعمرو: الدَّرُومُ من النُّوق الحسنة المِشْية. ابن الأَعرابي:
والدَّرِيمُ الغلام الفُرْهُدُ الناعم. ودَرَمَتِ الناقةُ تَدْرِمُ دَرْماً إذا
دَبَّت دَبيباً.
والدَّرْماءُ: نبات سُهْليٌّ دسْتيّ، ليس بشجر ولا عُشْب، ينبت على هيئة
الكَبدِ وهو من الحَمْض؛ قال أَبوحنيفة: لها ورق أَحمر، تقول العرب: كنا
في دَرْماء كأنها النهار. وقال مُرة: الدَّرْماء ترتفع كأَنها حُمَةٌ،
ولها نَوْرٌ أَحمر، ورقها أَخضر، وهي تشبه الحَلَمَة. وقد أَدْرَمَتِ
الأَرض.
والدَّارِمُ: شجر شبيه بالغَضَا، ولونه أَسود يَسْتاك به النساء
فَيُحَمِّرُ لِثاتهن وشِفاهَهُنَّ تحميراً شديداً، وهر حِرِّيف، رواه أَبو
حنيفة؛ وأَنشد:
إنما سَلّ فُؤادي
دَرَمٌ بالشَّفَتين
والدَّرِمُ: شجر تتخذ منه حبال ليست بالقَويَّةِ.
ودارِمٌ: حيٌّ
من بني تميم فيهم بيتها وشرفها، وقد قيل: إنه مشتق من الدَّرَمان الذي
هو مقاربة الخطوِ في المشي، وقد تقدم. ودَرِمٌ، بكسر الراء: اسم رجل من
بَني شَيْبانَ. وفي المثل: أَوْدَى دَرِم، وذلك أَنه قُتِلَ فلم يُدْرَكْ
بثَأْره فصارمثلاً لِما يُدْرَكْ به؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:
ولم يُودِ مَنْ كُنْتَ تَسْعَى له،
كما قيل في الحرب: أَوْدى دَرِمْ
أَي لم يَهْلِكْ مَن سعيت له؛ قال أَبو عمرو: هو دَرِمُ بن دبّ
(* قوله
«ابن دب» هو هكذا في الأَصل بتشديد الباء، والذي في التهذيب: درب، براء
بعد الدال وبتخفيف الباء) بن ذُهْلِ بن شَيْبانَ؛ وقال المؤَرِّج:فُقِدَ
كما فُقدَ القارِظ العَنَزِي فصار مثلاً لكل من فُقِدَ؛ قال ابن بري: وقال
ابن حبيب كان دَرِمٌ هذا هَرَبَ من النُّعْمانِ فطلبه فأخِذَ فمات في
أَيديهم قبل أن يصلوا به، فقال قائلهم: أوْدَى دَرِمٌ، فصارت مثلاً.
وعِزٌّ أَدْرَمُ إذا كان سميناً غير مهزول؛ قال رؤبة:
يَهْوُونَ عن أَركانِ عِزٍّ أَدْرَما
وبنو الأَدْرَمِ: حَيٌّ من قريش، وفي الصحاح: وبنو الأَدْرَمِ قبيلة.
@درخم: الجوهري: الدُّرَخْمِينُ الدّاهية، بوزن شُرَحْبِيلٍ؛ قال دَلَمٌ
وكنيته أَبو زُغْبَةَ العَبْشَمِيّ:
أَنْعَتُ من حَيَّاتِ بُهْلٍ كشحين،
صِلَّ صَفاً داهيةً دُرَخْمِينْ
@دردم: مَرَةٌ دِرْدِمٌ: تذهب وتجيء بالليل. الجوهري: الدِّرْدِمُ الناقة
المسنة.
@درعم: الدِّرْعِمُ كالدِّعْرِمِ، وسيأتي ذكره.
@درقم: الدِّرْقِمُ: الساقط، وقيل: هو من أَسماء الرجال، مثَّل به سيبويه
وفسره السيرافي.
@درهم: المُدْرَهِمُّ: الساقط من الكِبَرِ، وقيل: هو الكبيرُ السِّنِّ
أَيّاً كان. وقد ادْرَهَمَّ يَدْرَهِمُّ ادْرِهْماماً أَي سقط من الكبر؛
وقال القُلاخُ:
أَنا القُلاخُ في بُغائي مِقْسَما،
أَقْسمْتُ لا أَسْأَمُ حتى يَسْأَما،
ويَدْرَهِمَّ هَرَماً وأَهْرَما
وادْرَهَمَّ بصرُه: أَظلم. والدِّرْهَمُ والدِّرْهِمُ: لغتان، فارِسِيّ
مُعَرَّبٌ مُلْحَقٌ ببناء كلامهم، فدِرْهَمٌ
كهِجْرَعٍ، ودِرْهِمٌ، بكسر الهاء، كحِفْرِدٍ، وقالوا في تصغيره
دُرَيْهِيم، شاذة، كأَنَّهم حَقَّرُوا دِرْهاماً، وإن لم يتكلموا به؛ هذا قول
سيبويه، وحكى بعضهم دِرْهام، قال الجوهري: وربما قالوا دِرْهام؛ قال
الشاعر:لو أَنَّ عِنْدي مائتي دِرْهامِ،
لجاز في آفاقِها خاتامي
(* قوله «لو أن عندي إلخ» في التكملة ما نصه: هذا الإنشاد فاسد،
والرواية:لو أن عندي مائتي درهام * لابتعت داراً في بني
حراموعشت عيش الملك الهمام * وسرت في الأرض بلا
خاتام).وجمع الدِّرْهَمِ دَراهِمُ؛ ابن سيده: وجاء في تكسيره الدَّراهِيمُ؛
وزعم سيبويه أَن الدَّراهِيمَ إنما جاء في قول الفرزدق:
تَنْفِي يَداها الحَصى في كلِّ هاجِرَةٍ،
نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّياريفِ
قال ابن بري: شَبَّهَ خروج الحصى من تحت مَناسِمِها بارتفاع الدراهم عن
الأَصابع إذا نُقِدَتْ. ورجل مُدَرْهَمٌ، ولا فعل له، أَي كثير
الدَّراهِمِ؛ حكاه أَبو زيد، قال: ولم يقولوا دُرْهِمَ؛ قال ابن جنتي: لكنه إذا
وجد اسم المفعول فالفعل حاصِلٌ.
ودَرْهَمَتِ الخُبَّازى: استدارت فصارت على أشكال الدَّراهِمِ، اشتقوا
من الدراهِمِ فِعْلاً وإن كان أَعجميّاً. قال ابن جني: وأَما قولهم
دَرْهَمَتِ الخُبَّازى فليس من قولهم رجل مُدَرْهَمٌ.
@دسم: الدَّسَمُ: الوَدكُ، وفي التهذيب: كل شيء له ودَكٌ من اللحم
والشحم، وشيء دَسِمٌ وقد دَسِمَ، بالكسر، يَدْسَمُ فهو دَسِمٌ
وتَدَسّمَ؛ أَنشد سيبويه لابن مُقْبِلٍ:
وقِدْر ككَفِّ القِرْدِ لا مُسْتَعِيرُها
يُعارُ، ولا مَنْ يَأتِها يَتَدَسَّمُ
والدِّسَمُ: الوَضَرُ والدَّنَسُ؛ قال:
لاهُمَّ، إنَّ عامِرَ بن جَهْمِ
أَوْذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْمِ
يعني أَنه حَجَّ وهو مُتَدَنِّسٌ بالذنوب، وأَوْذَمَ الحَجَّ: أَوجبه.
وتَدْسِيم الشيء: جَعْلُ الدَّسَمِ عليه. وثياب دُسْمٌ: وَسِخَةٌ. ويقال
للرجل إذا تَدَنَّسَ بمَذامِّ الأَخلاق: إنه لَدَسِمُ الثوبِ، وهو كقولهم:
فلان أَطْلَسُ الثوبِ. وفلان أدْسَم الثوب ودَنِسُ الثوب إذا لم يكن
زاكياً؛ وقول رؤبة يصف سَيْحَ ماءٍ:
مُنْفَجِرَ الكَوْكَبِ أَو مَدْسُوما،
فَخِمْنَ، إذْ هَمَّ بأنْ يَخِيما
المُنْفَجِرُ: المُنْفَتِحُ الكثير الماء، وكَوْكَبُ كلِّ شيء: معظمه،
والمَدْسُومُ: المَسْدُودُ، والدَّسْمُُ: حَشْوُ الجوف. ودَسَمَ الشيءَ
يَدْسُمُهُ، بالضم، دَسْماً: سَدَّهُ؛ قال رؤبة يصف جُرْحاً:
إذا أَرَدْنا دَسْمَهُ تَنَفَّقا،
بناجِشات المَوْتِ، أَو تَمطَّقا
ويروى: إذا أَرادوا دَسْمَهُ، وتَنَفَّقَ: تشقق من جوانبه وعَمِل في
اللحم كهيئة الأنْفاقِ، الواحد نَفَقٌ، وهو كالسَّرَبِ، ومنه اشْتُقَّ
نافِقاءُ اليَرْبُوع، والناجِشاتُ: التي تُظْهِرُ الموتَ ونستخرجه، وناجِشُ
الصَّيد: مُسْتَخْرِجُهُ منموضعه، والتَّمَطُّقُ: التَّلَمُّظُ.
والدِّسامُ: ما دُسِمَ به. ما دُسِمَ به. الجوهري: الدِّسامُ، بالكسر،
ما تُسَدُّ به الأُذن والجرح ونحو ذلك، تقول منه: دَسَمْتُهُ أَدْسُمُهُ،
بالضم، دَسْماً. والدِّسامُ: السِّدادُ، وهو ما يُسَد به رأس القارورة
ونحوها. وفي بعض الأحاديث: إن للشيطان لَعُوقاً ودِساماً؛ الدِّسامُ: ما
تسد به الأُذن فلا تَعِي ذِكْراً ولا موعظة، يعني أَن له سِداداً يمنع به
من رؤية الحق؛ وكل شيء سَدَدْتَهُ فقد دَسَمْتَهُ دَسْماً، يعني أَن
وَساوِسَ الشيطان مهْما وَجَدتْ مَنْفَذاً دخلتْ فيه. ودَسَمَ القارورة
دَسْماً: شدَّ رأسها.
والدُّسْمَةُ: ما يُشَدُّ به خَرْقُ السِّقاء. وفي حديث الحسن في
المُسْتَحاضة: تغتسل من الأُولى إلى الأُولى وتَدْسُمُ ما تحتها، قال أَي
تَسُدّ فَرْجَها وتحتشي من الدِّسامِ السِّدادِ.
والدُّسْمَةُ: غُبْرَةٌ إلى السواد، دَسِمَ وهو أَدْسَمُ. ابن
الأَعرابي: الدُّسْمَةُ السواد، ومنه قيل للحَبشيّ: أَبو دُسْمَةَ. وفي حديث
عثمان: رأَى صَبِيّاً تأْخذه العينُ جَمالاً، فقال: دَسِّمُوا نُونَتَهُ أَي
سَوِّدُوها لئلا تصيبه العين، قال: ونُونَتُهُ الدائرة المَليحةُ التي في
حَنَكه، لتردّ العين عنه.وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه خطب
وعلى رأْسه عمامة دَسْماء أَي سوداء؛ وفي حديث آخر: خرج وقد عَصَبَ رأسه
بعمامة دَسِمَةٍ. وفي حديث هند: قالت يوم الفتح لأَبي سُفْيان اقتلوا هذا
الدَّسِمَ الأَحْمَشَ أَي الأَسود الدنيء. والدُّسْمَةُ: الرَّديء من
الرجال، وقيل: الدَّنيء من الرجال، وقيل: الدُّسْمَةُ الرَّديء الرَّذْلُ؛
أَنشد أَبو عمرو لبشير الفِرَبْريّ:
شَنِئْتُ كلَّ دُسْمَةٍ قِرْطَعْنِ
ابن الأَعرابي: الدَّسِيمُ القليلُ الذِّكْرِ، وفي حديث أَبي
الدَّرْداء: أَرَضِيتمْ إن شبعتم عاماً لا تَذْكرون الله إلا دَسْماً، يريد ذِكْراً
قليلاً، من التَّدْسِيم وهو السواد الذي يُجْعَلُ خلف أُذن الصبيِّ
لكيلا تصيبه العين، ولا يكون إلا قليلاً؛ وقال الزمخشري: هو من دَسَمَ
المطرُ الأرْضَ إذا لم يبلغ أن يَبُلَّ الثَّرَى. والدَّسِيمُ: القليل الذكر،
ومنه قوله لا تذكرون الله إلا دَسْماً؛ قال ابن الأَعرابي: يكون هذا
مَدْحاً ويكون ذمّاً، فإذا كان مدحاً فالذكر حَشْوُ قلوبِهِمْ وأَفواهِهِمْ،
وإن كان ذمّاً فإنما هم يذكرون الله ذكراً قليلاً من التَّدْسِيم، قال:
ومثله أَن رجلاً بين يَدَيْ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال:
ذاك رجل لا يَتَوَسَّدُ القرآن؛ يكون هذا أيضاً مدحاً وذمّاً، فالمدح أَنه
لا ينام الليل فلا يَتَوَسَّدُ فيكون القرآن مُتَوَسَّداً معه، والذم
أنه لا يَحْفَطُ من القرآن شيئاً، فإذا نام لم يَتَوَسَّدُ معه القرآن، قال
الأَزهري: والقول هو الأول، وقيل: معناه لا يذكرون الله إلا دَسْماً أي
ما لهم هَمٌّ إلا الأَكل ودَسْم الأَجواف، قال: ونصب دَسْماً على
الخلاف.ودَسَمَ المطرُ الأرضَ: بَلَّها ولم يُبالِغْ.
ويقال: ما أَنت إلاَّ دُسْمَةٌ أي لا خير فيه.
ويقال للرجل إذا غَشِيَ جاريَتَهُ: قد دَسَمها. ودَسَم المرأَة دَسْماً:
نكحها؛ عن كراع. ودُسْمانُ: موضع.
والدَّيْسَمُ: الثعلب، وقيل: وَلَدُ الثعلب من الكَلْبَة. والدَّيْسَمُ:
ولد الذئْب من الكلبة، وقيل: ولد الدُّبِّ، وقيل: قَرْخُ النحل
(* قوله
«فرخ النحل» بالحاء المهملة كما في القاموس والتكملة والمحكم)، وقال ابن
الأَعرابي: الدَّيْسَمُ الدُّبُّ؛ وأَنشد:
إذا سَمعَتْ صَوْتَ الوَبِيل، تَشَنَّعَتْ
تَشَنُّعَ فُدْسِ الغارِ، أو دَيْسَمٍ ذَكَر
وقال المبرد: الدَّيْسَمُ ولد الكلبة من الذئب، والسِّمْعُ ولد الضبع من
الذئب. الجوهري: الدَّيْسَمُ ولد الدُّبِّ، قال: وقلت لأَبي الغَوْث
يقال إنه ولد الذِّئْبِ من الكلبة فقال: ما هو إلا ولد الدُّبِّ. ودَسَمَ
الأَثَرُ: مثل طَسَمَ. والدَّيْسَمُ: الظُّلْمةُ. ودَيْسَم: اسم؛ أَنشد ابن
دُرَيْدٍ:
أَخشى على دَيْسَمَ من بَردِ الثَّرَى،
أَبى قَضاءُ الله إلا ما تَرَى
تَرَكَ صَرْفه للضرورة. وسُئِلَ أَبو الفتح صاحِبُ قُطْرُبٍ، واسم أبي
الفتح دَيْسَم، فقال: الدَّيْسَمُ
(* قوله «ديسم فقال ديسم إلخ» هكذا في
الأصل ومثله في التهذيب، وعبارة التكلمة: واسم أبي الفتح ديسم ما الديسم؟
فقال إلخ) الذُّرَة. وفي الصحاح: الدَّيْسمَةُ الذرة. والدَّيْسَمُ:
نبات.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:18 PM   المشاركة رقم: 29
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دشم: الدُّشْمَةُ: الرجل الذي لا خير فيه.
@دعم: دَعَمَ الشيءَ يَدَعَمُه دَعْماً: مال فأَقامه. والدِّعْمَةُ: ما
دَعَمَهُ به. والدِّعامُ والدِّعامَةُ: كالدِّعْمَةِ؛ قال:
لما رأَيْتُ أَنَّهُ لا قامَهْ،
وأَنَّني ساقٍ على السَّآمَهْ،
نَزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامَهْ
الليث: الدَّعْمُ أن يميلَ الشيء فَتَدْعَمَهُ بدِعامٍ كما تَدْعَمُ
عُروشَ الكَرْمِ ونحوه، والدِّعامَةُ: اسم الخشبة التي يُدْعَمُ بها،
والمَدْعُومُ: الذي يميل فتَدْعَمُهُ ليستقيم. وفي حديث أبي قتادة: فمال حتى
كاد ينْجَفِلُ فأَتيته فَدَعَمْتُهُ أي أسندته؛ قال أبو حنيفة: الدِّعَمُ
والدَّعائِمُ الخُشُبُ المنصوبة للتعريش، والواحد كالواحد. ابن شميل
دَعَمَ الرجلُ المرأَة بأَيْره يَدْعَمُها ودَحَمَها، والدَّعْمُ والدَّحْمُ:
الطعن وإيلاجُهُ أَجْمَعَ، ويُسَمَّى السيدُ الدِّعامَةَ. ودِعامَةُ
العَشيرة: سيدها، على المَثَلِ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:
فَتىً ما أَضَلَّتْ به أُمُّهُ،
من القَوْمِ، لَيْلةَ لا مُدَّعَمْ
لا مُدَّعَم: لا مَلْجَأَ ولا دِعامَة. والدِّعْمَتانِ والدِّعامَتان:
خشبتا البَكَرَةِ، فإن كانتا من طين فيهما زُرْنُوقانِ؛ وأَنشد:
لما رأَيتُ أَنَّهُ لا قامَهْ،
وأَنَّني مُوفٍ على السَّآمَهْ،
نَزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامَهْ
القامة: البَكَرَةُ، وقيل جمع قائِمٍ كحائكٍ وحاكَةٍ، أي لا قائمين على
الحوض فَيَسْتَقُونَ منه. أبو زيد: إذا كانت زَرانِيقُ البئر من خشب فهي
دِعَمٌ.
والدَّعْمُ: القوة والمال. يقال: لفلان دَعْمٌ أي مال كثير.
والدُّعْمِيُّ: الفرس الذي في لَبَّتِه بياض. أبو عمرو: إذا كان في صدر
الفرس بياض فهو أَدْعَمُ، فإذا كان في خَواصره فهو مُشَكَّلٌ.
والدُّعْمِيُّ: النَّجّارُ. والدُّعْمِيُّ: الشديد. يقال للشي الشديد الدِّعامِ:
إنه لدُعْمِيٌّ؛ وأَنشد:
أكْتَدَ دُعْمِيَّ الحَوامي جَسْرَبا
والدِّعامَةُ: عماد البيت الذي يقوم عليه. وقد أَدعَمْتُ إذا اتكأْت
عليها، وهو افْتَعَلْتُ منه. وفي الحديث: لك شيءِ دِعامَةٌ. وفي حديث
عَنْبَسَةَ: يَدَّعِمُ على عَصاً له؛ أَصله يَدْتَعِمُ، فأَدغم التاء في الدال،
ومنه حديث الزهري: أنه كان يَدّعِمُ على عَسْرائه أي يتكئ علي يده؛
العَسْراء تأْنيث الأَعْسَرِ؛ ومنه حديث عمر بن عبد العزيز: وصف عمر بن
الخطاب فقال: دِعامَةُ الضعيف. وجارية ذات دَعْمٍ إذا كانت ذات شحم ولحم. ولا
دَعْمَ بفلان إذا لم تكن به قوة ولا سِمَنٌ؛ وقال:
لا دَعْمَ بي، لكِنْ بلَيْلى دَعْمُ،
جارية في وَرِكَيْها شَحْمُ
قال: لا دَعْمَ بي أي لا سمن بي يَدْعَمُني أي يُقَوّيني. ودُعْمِيُّ
الطريق: معظمه؛ قال الراجز يصف إبلاً:
وصَدَرَتْ تَبْتَدِرُ الثَّنِيّا،
تَرْكَبُ من دُعْمِيِّها دُعْمِيّاً
دُعْمِيّها: وسطها، دُعْمِيّاً أي طريقاً موطوءاً. ودُعْمِيٌّ: اسم أبي
حَيٍّ من ربيعة. ودُعميٌّ: من إيادٍ. ودُعْمِيٌّ: من ثَقيفٍ. ودِعامَة
ودِعام: اسمان. قال الجوهري: دُعْمِيٌّ قبيلة، وهو دُعْمِيُّ ابن جَديلةَ
بن أَسد بن ربيعة بن نِزارِ بن مَعدٍّ.
دعرم: الدَّعْرَمَةُ: قصر الخَطُوِ، وهو في ذلك عَجِلٌ. والدِّعْرِمُ:
الرديء البَذيّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:
إذا الدِّعْرِم الدِّفْناسُ صَوَّى لِقاحَهُ،
فإنَّ لنا ذَوْداً ضِخامَ المَحالِبِ
لهُنَّ فِصالٌ لو تَكَلَّمْنَ لاشْتَكَتْ
كُلَيْباً، وقالت: ليْتَنا لابن غالِبِ
والدِّعْرِمُ: القصير الدَّميم؛ أَنشد أَبو عَدْنان:
قَرَّبَ راعيها القَعُودَ الدِّعْرِمَا
وقال: الدِّعْرِمُ القصير. والدِّعْرَمَةُ: لُؤْمٌ وخِبٌّ. وقَعُود
دِعْرِمٌ أي تَرَبُوتٌ؛ قال الراجز:
مُتَّكِئاً على القَعود الدِّعْرِمِ
قال ابن سيده: الدِّرْعِمُ كالدِّعْرِمِ
@دعرم: الدَّعْرَمَةُ: قصر الخَطُوِ، وهو في ذلك عَجِلٌ. والدِّعْرِمُ:
الرديء البَذيّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:
إذا الدِّعْرِم الدِّفْناسُ صَوَّى لِقاحَهُ،
فإنَّ لنا ذَوْداً ضِخامَ المَحالِبِ
لهُنَّ فِصالٌ لو تَكَلَّمْنَ لاشْتَكَتْ
كُلَيْباً، وقالت: ليْتَنا لابن غالِبِ
والدِّعْرِمُ: القصير الدَّميم؛ أَنشد أَبو عَدْنان:
قَرَّبَ راعيها القَعُودَ الدِّعْرِمَا
وقال: الدِّعْرِمُ القصير. والدِّعْرَمَةُ: لُؤْمٌ وخِبٌّ. وقَعُود
دِعْرِمٌ أي تَرَبُوتٌ؛ قال الراجز:
مُتَّكِئاً على القَعود الدِّعْرِمِ
قال ابن سيده: الدِّرْعِمُ كالدِّعْرِمِ
@دعسم: دَعْسَمٌ: اسم.
@دغم: دَغَمَ الغيثُ الأَرض يَدْغَمُها وأَدْغَمَها إذا غشيها وقهرها.
والدَّغْمُ: كَسْرُ الأَنف إلى باطنه هَشْماً. دَغَمَ أَنفه دَغْماً: كسره
إلى باطنه هشماً. والدُّغْمَةُ والدَّغَمُ من أَلوان الخيل: أن يضرب
وجْهُه وجَحافِلُهُ إلى السواد مخالفاً للون سائر جسده، ويكون وجهه مما يلي
جَحافله أشدّ سواداً من سائر جسده، وقد ادْغَامَّ، وفرس أَدْغَمُ،
والأُنثى دَغْماءُ بَيِّنة الدَّغَمِ، وهو الذي يسميه الأَعاجم دِيزَجْ.
والدَّغْماءُ من النِّعاج: التي اسودت نُخْرتُها، وهي الأَرْنَبَةُ، وحَكَمَتُها
وهي الذَّقَنُ. وفي الحديث: أنه ضَحَّى بكبش أَدْغَمَ؛ هو الذي يكون فيه
أدنى سواد وخصوصاً في أَرْنَبَته وتحت حَنَكِه؛ وقالوا في المَثَل:
الذِّئْبُ أَدْغَمُ، لأن الذئب وَلَغَ أو لم يَلَغْ فالدُّغْمَةُ لازمة له،
لأَن الذِّئاب دُغْمٌ، فربما اتُّهِمَ بالوُلوغِ وهو جائع، يضرب هذا مثلاً
لمن يُغْبَطُ بما لم يَنَلْه. والأَدْغَمُ: الأَسود الأنف، وجمعه
الدُّغْمانُ؛ قال أعرابي:
وضَبَّة الدُّغْمانِ، في رُوسِ الأَكَمْ،
مُخْضَرَّةٌ أَعْيُنُها مثلُ الرَّخَمْ
والدُّغْمانُ، بالضم: الأسود، وقيل: الأسود مع عِظَمٍ. ورجل راغِمٌ
داغِمٌ: إتباع، وقد أَرْغَمَهُ الله وأَدْغَمَهُ؛ وقيل: أَرْغَمَهُ الله
أسخطه، وأَدْغَمَه سَوَّدَ وجهَه. وفي الدعاء: رَغْماً دَغْماً شِنَّغْماً،
كلُّ ذلك إتباع. يقال: فعلت ذلك على رَغْمِه ودَغْمِه وشَغْمِه، ويقال:
شِنَّغْمِه. قال أَبو منصور: ويقال وسِنَّغْمه، بالسين المهملة.
وفي النوادر: الدُّغامُ والشُّوالُ
(* قوله «والشوال» كذا هو بالأصل
وشرح القاموس، وفي نسخة من التهذيب: الشواك) وجع يأْخذ في الحلَق.
ودَغِمَهُم الحَرُّ والبَرْدُ يَدْغَمُهُمْ دَغْماً ودَغَمَهُمْ دَغَماناً:
غَشِيَهُمْ، زاد الجوهري: وأَدْغَمَهُمْ أي غشيهم. وأَدْغَمَهُ الشيءُ: ساءه
وأَرْغَمَهُ.
والإدْغامُ: إدخال حرف في حرف. يقال: أَدْغَمْت الحرف وادَّغَمْته، على
افْتَعَلْتُه. والإدْغامُ: إدخال اللجام في أَفواه الدَّوابِّ. وأَدْغَمَ
الفرسَ اللجامَ: أَدخله في فيه، وأَدْغَمَ اللِّجامَ في فمه كذلك؛ قال
ساعِدَةُ بن جُؤَيْةَ:
بمُقْرَباتٍ بأَيْدِيهِمْ أَعِنَّتُها
خُوصٍ، إذا فَزِعُوا أُدْغِمْنَ باللُّجُمِ
قال الأزهري: وإدغامُ الحرف في الحرف مأْخوذ من هذا؛ قال بعضهم: ومنه
اشتقاق الإدْغامِ في الحروف، وقيل: بل اشتقاقُ هذا من إدْغامِ الحُروفِ،
وكلاهما ليس بعَتيق، إِنما هو كلام نَحْوِيّ. نَخْويّ. وأَدْغَمَ الرجلُ:
بادر القومَ مَخافَة أَن يسبقوه فأَكل الطعامَ بغير مَضْغٍ. ودَغَمَ
الإناء دَغْماً: غطاه.
ودُغْمان ودُغَيْمٌ: اسمان.
@دقم: الدَّقَمُ: الضَّزَزُ. دَقِمَ دَقَماً وهو أَدْقَمُ: ذهب مُقَدَّمُ
فيهِ. ودَقَمَهُ يَدْقُمُهُ ويَدْقِمُهُ دَقْماً وأَدْقَمَهُ، مثل
دَمَقَهُ على القلب، أي كسَرَ أسنانه. أبو زيد: دَقَمْتُ فاه ودَمَقْتُهُ
دَقْماً ودَمْقاً إذا كسرت أسنانه. والدِّقِمُّ: المكسور الأسنان، وزعم كراع
أنه من الدق، والميم زائدة؛ قال ابن سيده: وهذا قول لا يُلْتَفَتُ إليه
إذ قد ثبت دَقَمْتُهُ. والدَّقْمُ: دفعكَ شيئاً مُفاجأَة، تقول: دَقَمْتُه
عليهم دَقْماً. ودَقَمَهُ دَقْماً: دفع في صدره؛ أَنشد يعقوب:
مُمارِسُ الأَقْرانِ دَقْماً دَقْما
ودَقَمَتْ عليهم الريحُ والخيلُ وانْدَقَمَتْ: دخلتْ؛ قال رؤبة:
مَرّاً جَنُوباً وشَمالاً تَنْدَقِمْ
والدَّقْمُ: الغم الشديد من الدَّيْنِ وغيره.
والمُدْقِمَةُ من النساء: التي يَلْتَهِمُ فَرْجُها كلّ شيء، وقيل: هي
التي تَسْمَعُ لفرجها صوتاً عند الجماع.
ودُقَيْمٌ ودُقْمان: اسمان.
@دكم: دَكَمَ الشيءَ يَدْكُمُه دَكْماً: كَسر بعضَه في إثر بعض، وقيل:
الدَّكْمُ دَوْسُ بعضِه على بعضٍ. الجوهري: دَكَمَ الشيء دَكْماً جمع بعضه
على بعض. ودَكَمَ فاه دَكْماً: دَقَّهُ. ودَكَمَه دَكْماً: زحمه.
ودَكَمَهُ دَكْماً ودَقَمَه دَقْماً إذا دفع في صدره، وزعم يعقوب أن كافه بدل من
قاف دَقَمَ. وانْدَكَمَ علينا فلانٌ وانْدَقَمَ إذا انقحم. ورأَيتهم
يَتَداكَمُون أي يتدافعون.
@دلم: الأَدلَمُ: الشديد السواد من الرجال والأُسْدِ والحمير والجبال
والصَّخرِ في ملوسة، وقيل: هو الآدَمُ، وقد دَلِمَ دَلَماً. التهذيب:
الأَدْلَمُ من الرجال الطويلُ الأَسْودُ، ومن الجبل كذلك في مُلُوسَةِ الصَّخْر
غير جِدّ شديد السواد؛ قال رؤبة يصف فيلاً:
كان دَمْخاً ذا الهِضابِ الأَدْلَمَا
وقال ابن الأَعرابي: الأَدْلَمُ من الألوان الأَدْغَمُ. وقال شمر: رجل
أَدْلَمُ وجبل أَدْلَمُ، وقد دَلِمَ دَلَماً، وقد ادْلامَّ الرجلُ والحمار
ادْلِيماماً؛ وقول عنترة:
ولقد هَمَمْتُ بِغارةٍ في ليلةٍ
سَوْداءَ حالِكةٍ، كلَوْنِ الأَدْلَمِ
قالوا: الأَدْلَمُِ ههنا الأَرَنْدَجُ. ويقال للحية الأسود: أَدْلَمُ.
ويقال: الأَدْلامُ أَولاد الحيّات، واحدها دُلْمٌ. ومن أَمثالهم: أشدُّ من
دَلَمٍ؛ يقال: إنه يشبه الحيَّة يكون بناحية الحجاز؛ الدَّلَمُ يشبه
الطَّبُّوعَ وليس بالحية.
والدَّلْماءُ: ليلة ثلاثين من الشهر لسوادها.
والدَّلامُ: السواد؛ عن السيرافي. والدَّلامُ: الأسود؛ قال: وإياه عنى
سيبويه بقوله: انْعَتْ دَلاماً.
@دلثم: الدَّلْثَمُ والدَّلاثِمُ: السريع.
@دلخم: نوم دِلَّخْمٌ: خفيف، وقيل: طويل، والدِّلَّخم: الداء الشديد، وكل
ثقيل دِلَّخْمٌ. يقال: رماه الله بالدِّلَّخْم. ابن شميل: القِلَّخْمُ
والدِّلَّخْمُ، اللام منهما شديدة، وهما الجليل من الجِمال الضَّخمُ
العظيمُ؛ وأَنشد:
دِلَّخْمَ تِسْعِ حَجِيجٍ دَلَهْمَسَا
(* هذا الشطر مختلّ الوزن).
@دلظم: الدَّلْظَمُ والدَّلَظْمُ: الهَرِمَةُ الفانيةُ، وقيل:
الدِّلَظْمُ الجمل القوي. ورجل دِلَظْمٌ: شديد قوي.
@دلعثم: الدَّلَعْثَمُ: البطيء من الإبل، وربما قالوا دِلِعْثام.
@دلقم: امرأَة دِلْقِمٌ: هَرِمَةٌ، وهي من النُّوق التي تكسرت أَسنانها
فهي تمجُّ الماء مثل الدَّلُوقِ؛ واستعمله بعضهم في المذكر فقال:
أَقْمَرُ نَهَّامٌ يُنَزِّي وفْرَتِجْ،
لا دِلْقِمُ الأَسنان، بل جَلدٌ فَتِجْ
قال الأصمعي: الدِّلْقِمُ الناقة التي انكسر فُوها وسال مَرْغُها:
ويقال: الدِّلْقِمُ التي أكلت أسنانها من الكِبَرِ، والميم زائدة، وقد ذكرت في
القاف.
دلهم: المُدْلَهِمُّ: الأسود. وادْلَهَمَّ الليلُ والظلام: كَثُفَ
واسْودّ. وليلة مُدْلَهِمَّة أي مظلمة. وأسود مُدْلَهِمّ: مُبالَغٌ به؛ عن
اللحياني. وفلاة مُدْلَهِمَّةٌ: لا أَعْلام فيها. ودَلْهَمٌ: اسم رجل.
@دلهم: المُدْلَهِمُّ: الأسود. وادْلَهَمَّ الليلُ والظلام: كَثُفَ
واسْودّ. وليلة مُدْلَهِمَّة أي مظلمة. وأسود مُدْلَهِمّ: مُبالَغٌ به؛ عن
اللحياني. وفلاة مُدْلَهِمَّةٌ: لا أَعْلام فيها. ودَلْهَمٌ: اسم رجل.
@دمم: دَمَّ الشيءَ يَدُمُّه دَمّاً: طلاه. والدَّمُّ والدِّمامُ ما
دُمَّ به. ودُمَّ الشيءُ إذا طُليَ. والدِّمامُ، بالكسر: دواء تُطْلى به
جبهةُ الصبي وظاهرُ عينيه، وكل شيء طُليَ به فهو دِمامٌ؛ وقال يصف
سَهْماً:وخَلَّقْتُهُ، حتى إذا تَمَّ واسْتَوَى،
كمُخَّةِ ساقٍ أو كمتْنِ إمامِ،
قَرَنْتُ بحِقْوَيْهِ ثلاثاً، فلم يَزِغْ
عن القَصْدِ، حتى بُصِّرَتْ بدِمامِ
يعني بالدِّمامِ الغِراءَ الذي يُلَزَقُ به ريشُ السهم، وعَنى بالثلاث
الريشات الثلاث التي تُرَكَّبُ على السهم، ويعني بالحِقْو مُسْتَدَقَّ
السهم مما يلي الريش، وبُصِّرَتْ: يعني ريش السهم طُلِيَتْ بالبَصِيرةِ، وهي
الدم. والدِّمامُ: الطِّلاءُ بحمرة أو غيرها؛ قال ابن بري: وقوله في
البيت الأول وخَلَّقته: مَلَّسْته، والإمامُ الخيط الذ يُمَدُّ عليه
البناءُ؛ وقال الطِّرِمَّاح في الدِّمامِ الطِّلاءِ أيضاً:
كلّ مَشْكُوكٍ عَصافِيره،
قانئ اللَّوْنِ حَديث الدِّمام
وقال آخر:
من كل حَنْكَلةٍ، كأَنَّ جَبِينها
كَبِدٌ تَهَيَّأَ للبِرامِ دِماما
وفي كلام الشافعي، رضي الله عنه: وتَطْلي المُعْتَدَّةُ وجهها
بالدِّمامِ وتمسحه نهاراً. والدِّمامُ: الطلاء؛ ومنه دَمَمْتُ الثوبَ إذا طليته
بالصِّبْغِ.
ودَمَّ النبتَ: طَيَّنَهُ. ودَمَّ الشيءَ يَدُمُّهُ دَمّاً: طلاه
وجَصَّصَهُ. الجوهري: دَمَمْتُ الشيءَ أَدُمُّهُ، بالضم، كذا طليته بأَيّ
صِبْغٍ كان. والمَدْمُومُ: الأحمر. وقِدْرٌ دَمِيمٌ ومَدْمومةٌ ودمِيمةٌ؛
الأخيرة عن اللحياني: مَطْلِيَّةٌ بالطِّحالِ أو الكَبدِ أو الدَّمِ. وقال
اللحياني: دَمَمْتُ القِدْرَ أَدُمُّها دَمّاً إذا طليتها بالدم أو
بالطِّحال بعد الجَبْرِ، وقد دُمَّت القدر دَمّاً أي طُيِّنت وجُصِّصَتْ. ابن
الأعرابي: الدَّم نبات، والدُّمُّ القُدور المَطْلِيَّةُ، والدُّمُّ
القرابة، والدِّمَمُ التي تُسَد بها خَصاصاتُ البِرامِ من دَمٍ أو لِبَإٍ.
ودَمَّ العينَ الوَجِعةَ يَدُمُّها دَمّاً ودَمَّمها، الأخيرة عن كراع: طلى
ظاهرها بدمامٍ. ودَمَّتِ المرأَة ما حول عينها تَدُمُّهُ دَمّاً إذا
طَلَتْه بصبر أو زَعْفران. التهذيب: الدَّمُّ الفعل من الدِّمامِ، وهو كل دواء
يُلْطَخُ على ظاهر العين، وقول الشاعر:
تَجْلُو، بقادِمَتَيْ حَمامَةِ أَيْكَةٍ،
بَرَداً تُعَلُّ لِثاتُهُ بدِمامِ
يعني النَّؤُور وقد طُلِيَتْ به حتى رشح. والمَدْمُومُ: الممتلئ
شَحْماً من البعير ونحوه. وقد دُمَّ بالشَّحم أي أُوقِرَ؛ وأَنشد ابن بري
للأَخضر بن هُبَيْرَةَ:
حتى إذا دُمَّتْ بِنِيٍّ مُرْتَكِمْ
والمدْموم: المتناهي السمن الممتلئ شحماً كأَنه طلي بالشحم؛ قال ذو
الرمة يصف الحمار:
حتى انْجَلى البَرْدُ عنه، وهو مْحْتَفِرٌ
عَرْضَ اللِّوَى زَلِقُ المَتْنَيْنِ مَدْمُومُ
ودُمَّ وجهُهُ حُسْناً: كأَنه طُليَ بذلك، يكون ذلك في المرأَة والرجل
والحمار والثَّوْرِ والشاة وسائر الدوابِّ، ويقال للشيء السمين: كأَنَّما
دُمَّ بالشحم دَمّاً، وقال عَلْقَمَةُ:
كأَنه من دَمِ الأَجْواف مَدْمُومُ
ودُمَّ البعير دَمّاً إذا كثر شحمه ولحمه حتى لا يجد اللامِسُ مَسَّ
حَجْم عظم فيه، ودَمَّ السفينة يَدُمُّها دَمّاً: طلاها بالقار. ودَمَّ
الصَّدْعَ بالدم والشعر المُحْرَقِ يَدُمُّه دَمّاً ودَمَّمَهُ بهما، كلاهما:
جُمِعا ثم طلي بهما على الصَّدْعِ.
والدِّمَّةُ: مَرْبِضُ الغنم كأَنه دُمَّ بالبول والبعر أي طُليَ به؛
ومنه حديث إبراهيم النخعي: لا بأْس بالصلاة في دِمَّةِ الغنم؛ قال بعضهم؛
أراد في دِمْنَةِ الغنم، فحذف النون وشدد الميم، وفي النهاية: فقلب النون
ميماً لوقوعها بعد الميم ثم أَدغم، قال أبو عبيد: هكذا سمعت الفَزاريّ
يُحَدِّثه، وإنما هو في الكلام الدِّمْنَةُ بالنون، وقيل: دِمَّةُ الغنم
مَربضُها كأَنه دُمَّ بالبول والبعر أي أُلْبِسَ وطُليَ.
ودَمَّ الأرضَ يَدُمُّها دَمّاً: سوّاها. والمِدَمَّةُ: خشبة ذات أسنان
تُدَمُّ بها الأرضُ بعد الكِرابِ. ويقال لليَرْبُوعِ إذا سَدَّ فا
جُحْرِهِ بنَبِثته: قد دَمَّه يَدُمُّه دَمّاً، واسم الجُحْرِ الدَّمَّاء،
ممدود، والدُّمَّاءُ والدُّمَّةُ والدُّمَمَةُ؛ قال ابن الأَعرابي: ويقال
الدُّمَماءُ والقُصَعاء في جُحْر اليَرْبوع. الجوهري: والدَّامَّاء إحدى
جِحَرَةِ اليَرْبوع مثل الرَّاهِطاء؛ قال ابن بري: أَسماء جِحَرَة اليربوع
سبعة: القاصِعاءُ والنافِقاءُ والراهِطاءُ والدَّامَّاءُ والعانِقاءُ
والحاثِياءُ واللُّغَزُ، والجمع دَوامُّ على فَواعِل، وكذلك الدُّمَّةُ
والدُّمَمَةُ أيضاً على وزن الحُمَمَةِ. ودَمَّ اليربوعُ جُحْرَهُ أي كنسه؛
قال الكسائي: لم أسمع أحداً يُثَقِّلُ الدَّمَ؛ ويقال منه: قد دَمِيَ
الرجلُ أو أُدْمِيَ. ابن سيده: ودَمَّ اليَرْبوعُ الجُحْر يَدُمُّهُ دَمّاً
غطَّاه وسوَّاه. والدُّمَمَةُ والدّامَّاءُ: تراب يجمعه اليربوع
ويُخْرِجُهُ من الجُحْر فَيَدُمُّ به بابه أي يسويه، وقيل هو تراب يَدُمُّ به بعض
جِحَرَتهِ كما تُدَمُّ العينُ بالدِّمامِ أي تُطْلى. ودَمَّ يَدُمُّ
دَمّاً: أسرع.
والدِّمّةُ: القَمْلَةُ الصغيرة أو النَّمْلةُ. والدِّمَّةُ: الرجل
الحقير القصير، كأنه مشتق من ذلك.
ورجل دَمِيمٌ: قبيح، وقيل: حقير، وقوم دِمامٌ، والأُنثى دَمِيمةٌ،
وجمعها دَمائِمُ ودِمامٌ أَيضاً. وما كان دَمِيماً ولقد دَمَّ وهو يَدِمُّ
دَمامةً، وقال الكسائي: دَمَمْتَ بعدي تَدُمُّ دَمامَةً، قال ابن الأَعرابي:
الدَّمِيمُ، بالدال، في قَدِّه، والذَّمِيمُ في أخلاقه؛ وقوله:
كضَرائرِ الحَسْناءِ قُلْنَ لِوجهِها،
حَسَداً وبَغْياً: إنَّه لدَمِيمُ
إنما يعني به القبيح، ورواه ثعلب لذَميم، بالذال، من الذَّمِّ الذي هو
خلاف المدح، فرُدَّ ذلك عليه. وقد دَمَمْتَ تَدِمُّ وتَدُمُّ ودَمِمْتَ
ودُمِمْتَ دَمامة، في كل ذلك: أَسْأْتَ. وأَدْمَمْتَ أي أَقْبَحْت الفعْلَ.
الليث: يقال أَساء فلان وأَدَمَّ أي أقبح، والفعل اللازم دَمَّ يَدِمُّ.
والدميم: القبيح. وقد قيل: دَمَمْتَ يا فلان تَدُمُّ، قال: وليس في
المضاعف مثله. الجوهري: دَمَمْتَ يا فلان تَدِمُّ وتَدُمُّ دَمامة أَي صِرْت
دَميماً؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:
وإني، على ما تَزْدَري من دَمَامتَي،
إذا قيسَ ذَرعي بالرِّجال أَطُولُ
قال: وقال عثمان بن جني دَمِيمٌ من دَمُمْتَ على فَعُلْتَ مثل لَبُبْتَ
فأَنت لَبِيبٌ. وفي الحديث: كان بأُسامة دَمامَةٌ، فقال النبي، صلى الله
عليه وسلم: قد أَحْسَنَ بنا إذ لم يكن جارِيةً؛ الدَّمامةُ، بالفتح:
القِصَرُ والقُبْحُ؛ ومنه حديث المُتْعَةِ: هو قريب من الدَّمامةِ. وفي حديث
عمر: لا يُزَوِّجَنَّ أَحدُكم ابْنَتَهُ بدَميم.
ودَمَّ رأْسَه يَدُمُّهُ دَمّاً: ضربه فَشَدَخه وشَجَّهُ. وقال
اللحياني: هو أن تضربه فتَشْدَخَهُ أو لا تَشْدَخهُ. ودَمَمْتُ ظهره بآجُرَّةٍ
أَدُمُّهُ دَمّاً: ضَرَبته. ودمَّ الرجل فلاناً إذا عَذَّبه عذاباً تامّاً،
ودَمْدَمَ إِذا عذب عذاباً نامًّا.
والدَّيْمومةُ: المفازة لا ماء بها؛ وأَنشد ابن بري لذي الرُّمَّةِ:
إذا التَخَّ الدَّياميمُ
والدَّيْمُومُ والدَّيْمومةُ: الفلاة الواسعة.
ودَمْدَمْتُ الشيء إذا أَلْزَقْتَهُ بالأرض وطحْطحْته. ودَمَّهُمْ
يَدُمُّهُمْ دَمّاً: طحنهم فأهلكهم، وكذلك دَمْدَمَهُمْ ودَمْدَمَ عليهم. وفي
التنزيل العزيز: فدَمْدَمَ عليهم رَبُّهُمْ بذَنْبهم؛ أي أَهلكهم، قال:
دَمْدَمَ أَرْجَفَ؛ وقال ابن الأنباري: دَمْدَمَ أي غَضِب. وتَدَمْدَمَ
الجرحُ: برأَ؛ قال نصيب:
وإن هَواها في فؤادي لقُرْحَةٌ
دَوىً، مُنذُ كانت، قد أَبَتْ ما تَدَمدَمُ
الدَّمْدَمَةُ: الغَضَب. ودَمْدَمَ عليه: كَلَّمَه مُغْضَباً؛ قال:
وتكون الدَّمْدَمَةُ الكلام الذي يُزْعج الرجلَ، إلاَّ أن أكثر المفسرين
قالوا في دَمْدَمَ عليهم أي أَرْجَفَ الأرضَ بهم؛ وقال أَبو إسحق: معنى
دَمْدَمَ عليهم أي أَطبق عليهم العذاب. يقال: دَمَمْتُ على الشيء
(* قوله
«دممت على الشيء إلخ» كذا بالأصل، والذي في التهذيب: دمدمت على الشيء ودمدمت
عليه القبر. وفي التكملة: ان دمم ودمدم بمعنى واحد). أي أطبقت عليه،
وكذلك دَمَمْت عليه القبر وما أَشبهه. ويقال للشيء يُدْفَنُ: قد دَمْدَمْتُ
عليه أي سوَّيت عليه، وكذلك يقال: ناقة مَدْمُومة أي قد أُلبِسَها الشحمُ،
فإذا كرّرتَ الإطْباقَ قلت دَمْدَمْتُ عليه.
والدَّمْدامَةُ: عُشْبة لها ورقة خضراء مُدَوّرة صغيرة، ولها عِرْق
وأَصل مثل الجَزَرة أَبيض شديد الحلاوة يأْكله الناس، ويرتفع من وسطها قَصَبة
قدر الشبر، في رأْسها بُرْعُومةٌ مثل بُرْعومة البصل فيها حب، وجمعها
دَمْدامٌ؛ حكى ذلك أبو حنيفة.
والدُّمادِمُ: شيء يشبه القَطِرانَ يسيل من السَّلَمِ والسَّمُرِ
أَحمرُ، الواحد دُمَدِمٌ، وهو حَيْضَةُ أُمِّ أَسْلَمَ يعني شجرَةً. وقال أبو
عمرو: الدِّمْدِمُ أُصول الصِّلِّيانِ المُحِيل في لغة بني أَسَد، وهو في
لغة بني تميم الدِّنْدِنُ. شمر: أُمُّ الدَّيْدَمِ هي الظبية؛ وأنشد:
غَرَّاء بَيْضاء كأُمِّ الدَّيْدَمِ
والدُّمَّةُ: لُعْبَةٌ. والدُّمَّةُ: الطريقة. والدِّمَّةُ، بالكسر:
البعرة. والدُّمادِم من الأرض: روابٍ سهلةٌ. والمُدَمَّمُ: المطوي من
الكِرارِ؛ قال الشاعر:
تَرَبَّعُ بالفَأْوَيْنِ ثم مَصِيرُها
إلى كلِّ كَرٍّ، من لَصاف، مُدَمَّمِ
@دنم: الدِّنَّامَةُ والدِّنَّمَةُ: القصير مثل الدِّنَّابَة
والدِّنَّبة؛ أَنشد يعقوب لأعرابي يهجو امرأَة:
كأَنَّها غُصْنٌ ذَوَى من يَنَمَهْ،
تُنْمَى إلى كلِّ دَنيءٍ دِنَّمَهْ
@دندم: الدِّنْدِمُ: النبت القديم المسودّ كالدِّنْدِنِ، بلغة بني أَسَد؛
قال ابن سيده: ولولا أنه قال بلغة بني أَسد لجَعَلْتُ ميم الدِّنْدِمِ
بدلاً من نون الدِّنْدِنِ.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:20 PM   المشاركة رقم: 30
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دهم: الدُّهْمَةُ: السواد. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يكون في الخيل والإبل
وغيرهما، فَرس أَدْهَمُ وبعير أَدْهَمُ، قال أَبو ذؤيب:
أمِنْكِ البَرْقُ أرْقُبُهُ فهَاجَا،
فبتُّ إخالُهُ دُهْماً خِلاجَا؟
والعرب تقول: ملوك الخيل دُهْمُها، وقد ادْهامَّ، وبه دُهْمَةٌ شديدة.
الجوهري: ادْهَمَّ الفرسُ إدْهِماماً أي صار أَدْهَمَ، وادْهامَّ الشيء
ادْهيماماً أي اسوادّ، وادْهامَّ الزَّرْعُ: عَلاه السواد رِيّاً. وحديقةٌ
دَهْماءُ مُدْهامَّةٌ: خضراء تَضْرِب إلى السواد من نَعْمَتِها ورِيِّها.
وفي التنزيل العزيز: مُدْهامَّتان أي سوداوان من شدة الخضرة من الريِّ؛
يقول: خَضْراوانِ إلى السواد من الرِّيّ، وقال الزجاج: يعني أنهما
خَضْراوان تَضْرِب خُضْرتُهما إلى السواد، وكل نبت أَخضر فتَمامُ خِصْبِهِ
ورِيِّهِ أن يَضْرِبَ إلى السواد. والدُّهْمةُ عند العرب: السواد، وإنما قيل
للجَنَّة مُدْهامَّة لشدة خضرتها. يقال: اسودَّت الخضرة أي اشتدَّت. وفي
حديث قُسٍّ: ورَوْضة مُدْهامَّة أي شديدة الخضرة المتناهية فيها كأَنها
سوداء لشدة خضرتها، والعرب تقول لكل أَخضر أسْودُ، وسميت قُرَى العراق
سواداً لكثرة خضرتها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة نخل:
دُهْماً كأَنَّ الليل في زُهَائِها،
لا تَرْهَبُ الذِّئْبَ على أَطْلائها
يعني أنها خُضْرٌ إلى السواد من الرِّيّ، وأن اجتماعها يُرِي شُخوصَها
سوداً وزُهاؤها شخوصها، وأَطلاؤها أولادها، يعني فُسْلانَها، لأنها نخل لا
إبِلٌ. والأدْهَمُ: القيد لسواده، وهي الأَداهِمُ، كسَّروه تكسير
الأَسماء وإن كان في الأَصل صفة لأَنه غلب غَلَبةَ الاسم؛ قال جرير:
هو القَيْنُ وابن القَيْنِ، لا قَيْنَ مثلُهُ
لبَطْحِ المَساحي، أو لِجَدْلِ الأَداهِمِ
أبو عمرو: إذا كان القَيدُ من خَشب فهو الأَدْهَمُ والفَلَقُ. الجوهري:
يقال للقيد الأَدْهَمُ؛ وقال:
أوعَدَني، بالسِّجنِ والأَداهِمِ،
رِجْلي، ورِجْلي شََثْنَةُ المَناسِمِ
والدُّهْمَةُ من ألوان الإبل: أن تشتد الوُرْقَةُ حتى يذهب البياضُ.
بَعِيرٌ أَدْهَمُ وناقة دَهْماءُ إذا اشتدت وُرْقَتُهُ حتى ذهب البياض الذي
فيه، فإن زاد على ذلك حتى اشتد السوادُ فهو جَوْنٌ، وقيل: الأَدْهمُ من
الإبل نحو الأصفر إلا أنه أقلُّ سواداً، وقالوا: لا آتيك ما حَنَّت
الدَّهْماء؛ عن اللحياني، وقال: هي النَّاقة، لم يزد على ذلك؛ وقال ابن سيده:
وعندي أنه من الدُّهْمَةِ التي هي هذا اللون، قال الأصمعي: إذا اشتدت
وُرْقَةُ البعير لا يخالطها شيء من البياض فهو أدْهَمُ. وناقة دَهْماءُ وفرس
أَدْهَمُ بَهِيمٌ إذا كان أَسود لا شِيَةَ فيه. والوطأَةُ الدَّهْماءُ:
الجديدة، والغَبْراءُ: الدارِسَةُ؛ قال ذو الرُّمَّة:
سِوَى وَطْأَةٍ دَهْماءَ، من غير جَعْدَةٍ،
ثَنَى أُخْتَها عن غَرْزِ كَبْداء ضامِرِ
أَراد غير جَعْدَة. وقال الأصمعي: أثَرٌ أدْهَمُ جَديد، وأثر أَغْبرُ
قَديم دارِسٌ. وقال غيره: أثرٌ أَدْهَمُ قديم دارِس. قال: الوَطْأَة
الدَّهْماءُ القديمة، والحمراء الجديدة، فهو على هذا من الأضداد؛ قال:
وفي كلِّ أَرْضٍ جِئْتَها أنت واجدٌ
بها أَثَراً منها جَديداً وأَدْهَمَا
والدَّهْماءُ: ليلة تسع وعشرين. والدُّهْمُ ثلاث ليال من الشهر لأنها
دُهْمٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: لم يمنع ضَوْءَ نُورِها ادْهِمامُ
سَجْفِ الليل المظلمِ؛ الادْهِمامُ: مصدر ادْهَمَّ أي اسودّ. والادْهِيمامُ:
مصدر ادْهامَّ كالاحْمرار والاحْمِيرار في احْمَرَّ واحْمارَّ.
والدَّهْماء من الضأْنِ: الحمراءُ الخالصة الحُمْرةِ. الليث: الدَّهْمُ الجماعة
الكثيرة. وقد دَهَمُونا أي جاؤونا بمرة جماعة. ودَهَمَهُمْ أمرٌ إذا غشيهم
فاشِياً؛ وأنشد:
جِئْنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُومَا
وفي حديث بعض العرب وسَبَقَ إلى عرفات: اللهم اغفر لي من قبل أن
يَدْهَمَك الناسُ أي يكثروا عليك؛ قال ابن الأثير: ومثل هذا لا يجوز أن
يُسْتَعْمَلَ في الدعاء إلاَّ لمن يقول بغير تَكَلُّفٍ. الأزهري: ولما نزل قوله
تعالى: عليها تِسْعَةَ عَشَرَ؛ قال أبو جهل: ما تستطيعون يا مَعشر
قُرَيْشٍ، وأنتم الدَّهْمُ، أن يَغْلِبَ كلُّ عشرة منكم واحداً منهم أي وأنتم
العدد الكثير؛ وجيش دَهْمٌ أي كثير. وجاءهم دَهْمٌ من الناس أي كثير.
والدَّهْمُ: العدد الكثير. ومنه الحديث: محمد في الدَّهْمِ بهذا القَوْر،
وحديث بَشير بن سَعْد: فأَدركه الدَّهْمُ عند الليل، والجمع الدُّهوم؛
وقال:جئْنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُوما
مَجْرٍ، كأَنَّ فوقَهُ النُّجوما
ودَهِمُوهُمْ ودَهَمُوهُمْ يَدْهَمُونَهُمْ دَهْماً: غَشُوهُمْ؛ قال
بِشْرُ بن أبي خازِمٍ:
فَدَهَمْتُهُمْ دَهْماً بكل طِمِرَّةٍ
ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالَة مِرْجَمِ
وكل ما غشيك فقد دَهَمَكَ ودَهِمَكَ دَهْماً؛ أنشد ثعلب لأبي محمد
الحَذْلَمِيِّ:
يا سعدُ عَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ،
يوم تَلاقَى شاؤُه ونَعَمُهْ
ابن السكيت: دَهِمَهم الأمر يَدْهَمُهُمْ ودَهِمَتْهم الخيل، قال: وقال
أبو عبيدة ودَهَمَهُمْ، بالفتح، يَدْهَمُهُمْ لغة.
وأتتكم الدُّهَيْماءُ؛ يقال: أَراد بالدُّهَيماء السوداء المظلمة،
ويقال: أراد بذلك الداهية يذهب إلى الدُّهَيْمِ اسم ناقة، وفي حديث
حُذَيْفَةَ: وذكر الفتنة فقال أتتكم الدُّهَيْماءُ تَرْمي بالنَّشَفِ ثم التي تليها
ترمي بالرَّضْفِ؛ وفي حديث آخر: حتى ذكرَ فتنة الأَحْلاس ثم فتنة
الدُّهَيْماءِ؛ قال أبو عبيدة: قوله الدُّهَيْماءُ نراه أَراد الدَّهْماء
فصَغَّرها، قال شمر: أراد بالدَّهْماء الفتنة السوداء المظلمة والتصغير فيها
للتعظيم، ومنه حديثه الآخر: لتكونَنَّ فيكم أربع فِتَنٍ: الرَّقْطاءُ
والمظْلِمةُ وكذا وكذا؛ فالمُظْلِمةُ مثل الدَّهْماءِ، قال: وبعض الناس يذهب
بالدُّهَيْماء إلى الدُّهَيْمِ وهي الداهية، وقيل للداهية دُهَيْمٌ أَن
ناقة كان يقال لها الدُّهَيْمُ، وغزا قوم من العرب قوماً فَقُتِلَ منهم
سبعة إخْوة فحُمِلوا على الدُّهَيْمِ، فصارت مثلاً في كل داهيةٍ. قال شمر:
وسمعت ابن الأعرابي يروي عن المُفَضَّل أن هؤلاء بنو الزَّبَّان ابن
مُجالِدٍ، خرجوا في طلب إبل لهم فلقيهم كثيف ابن زُهَيْرٍ، فضرب أَعناقهم ثم
حمل رؤوسهم في جُوالِقٍ وعَلَّقه في عُنق ناقة يقال لها الدُّهَيْمُ،
وهي ناقة عمرو بن الزَّبَّان، ثم خَلاّها في الإبل فراحت على الزَّبَّان
فقال لما رأى الجُوالِقَ: أَظن بَنِيَّ صادوا بيض نَعام، ثم أهوى بيده
فأَدخلها في الجُوالِقِ فإذا رَأْسٌ، فلما رآه قال: آخِرُ البَزِّ على
القَلُوصِ، فذهبت مثلاً، وقيل: أَثقل من حِمْل الدُّهَيْمِ وأَشأَم من
الدُّهَيْمِ؛ وقيل في الدُّهَيمِ: اسم ناقة غزا عليها ستة إخوة فقُتِلُوا عن
آخرهم وحُمِلوا عليها حتى رجعت بهم، فصارت مثلاً في كل داهية، وضربت العرب
الدُّهَيْمَ مثلاً في الشر والداهية؛ وقال الراعي يذكر جَوْرَ السعاة:
كتبَ الدُّهَيْمُ من العَداءِ لِمُسْرِفٍ
عادٍ، يُريدُ مَخانةً وغُلولا
وقال الكميت:
أَهَمْدانُ مَهْلاً لا يُصَبِّح بُيوتَكمْ
بِجُرْمِكُمُ حِمْلُ الدُّهَيْمِ، وما تََزْبي
وهذا البيت حجة لما قاله المفضّل.
والدَّهْماء: الجماعة من الناس. الكسائي: يقال دَخَلْتُ في خَمَرِ الناس
أي في جماعتهم وكثرتهم، وفي دَهْماء الناس أَيضاً مثله؛ وقال:
فَقَدْناك فِقْدانَ الربِيع، وليْتَنا
فَدَيْناكَ، من دَهْمائِنا، بأُلوفِ
وما أدري أيُّ الدَّهْمِ هو وأَيُّ دَهْمِ الله هو أَي أيّ خَلْقِ الله.
والدَّهْماءُ: العدد الكثير. ودَهْماءُ الناس: جماعتهم وكثرتهم.
والدُّهَيْماءُ، تصغير الدَّهْماء: الداهية، سميت بذلك لإظْلامِها، والدُّهَيْم
أُمّ الدُّهَيْمِ الدَّواهي، وفي المحكم: الداهية. وفي الحديث: من أَراد
أهل المدينة بدَهْمٍ أي بغائلة من أمر عظيم يَدْهَمُهُمْ أي
يَفْجَؤُهُمْ. ويقال: هَدَمَهُ ودَهْدَمَه بمعنى واحد؛ قال العجاج:
وما سُؤالُ طَلَلٍ وأَرْسُمِ
والنُّؤْيِ، بَعْدَ عَهْدِهِ المُدَهْدَم
يعني الحاجز حول البيت إذا تهدم؛ وقال:
غير ثَلاثٍ في المَحَلِّ صُيَّمِ
رَوائم، وهُنَّ مثل الرُّؤَّمِ،
بعد البِلى، شِبْه الرَّمادِ الأَدْهَمِ
ورَبْعٌ أَدْهَمُ: حديث العهد بالحَيِّ، وأَرْبُعٌ دُهْمٌ؛ وقال ذو
الرمة أيضاً:
ألِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّواتي كأَنَّها
بَقِيَّةُ وَحْيٍ في بُطونِ الصَّحائف؟
الأزهري: المُتَدَهَّمُ والمُتَدَأّمُ والمُتَدَثِّرُ هو المَجْبوسُ
المأْبونُ. والدَّهْماءُ: القِدْرُ. ابن شميل: الدَّهْماء السوداء من
القُدور، وقد دَهَّمَتْها النارُ. والدَّهْماء: سَحْنَةُ الرجل. وفَعَلَ به ما
أَدْهَمَهُ أي ساءَه وأَرْغَمَهُ؛ عن ثعلب. والدَّهْماءُ: عُشْبَة ذات
ورق وقُضُبٍ كأنها القَرْنُوَةُ، ولها نَوْرَةٌ حمراء يُدْبَغُ بها،
ومَنْبِتُها قِفافُ الرمل.
وقد سَمَّوْا داهِماً ودُهَيْماً ودُهْماناً. والدُّهَيْم: اسم ناقة،
وقد تقدم ذكرها. ودُهْمان: بطن من هُذَيْلٍ؛ قال صَخْرُ الغَيِّ:
ورَهْط دُهْمانَ ورَهْطُ عادِيَهْ
والأَدْهَمُ: فرس عَنْتَرَةَ بن مُعاوية
(* المشهور أنه عنترة بن شدّاد)
، صفة غالبة.
@دهثم: الدَّهْثَمُ: المكان الوَطيءُ السهل الدَّمِثُ. وأَرض دَهْثَمَةٌ
ودَهْثَمٌ: سهلة. ورجل دَهْثَم الخُلُقِ: سَهْلُهُ. وامرأة دَهْثَمَةٌ:
سهلة دَمِثَةُ الأخْلاق؛ قال عمر بن لَجَإٍ:
ثم تَنَحَّتْ عن مَقامِ الحُوَّمِ
لِعَطَنٍ رابي المَقامِ، دَهْثَمِ
وسُمّي الرجل دَهْثَماً بذلك. الأَصمعي: العرب تقول للصَّقْرِ
الزَّهْدَمُ، وللبحر الدَّهْثَمُ. والدَّهْثَمُ: الرجل السَّخِيُّ. ودَهْثَمٌ:
اسم.
@دهدم: دَهْدَم الشيءَ: قلَب بعضه على بعض. وتَدَهْدَمَ الحائطُ
وتَجَرْجَمَ: سقط. ويقال: دَهْدَمْتُ البناء إذا كسرته؛ قال العجاج:
والنُّؤيِ، بعد عَهْده، المُدَهْدَمِ
@دهقم: الدَّهْقَمَةُ: الكَيْسُ.
@دهكم: الدَّهْكَمُ: الشيخ الفاني. والتَّدَهْكُمُ: الاقتحام في الأمر
الشديد. وتَدَهْكَمَ علينا: تَدَرَّأ.
@دوم: دامَ الشيءُ يَدُومُ ويَدامُ؛ قال:
يا مَيّ لا غَرْوَ ولا مَلامَا
في الحُبِّ، إن الحُبَّ لن يَدامَا
قال كراع: دامَ يَدُومُ فَعِلَ يَفْعُلُ، وليس بقَوِيٍّ، دَوْماً
ودَواماً ودَيْمومَةً؛ قال أَبو الحسن: في هذه الكلمة نظر، ذهب أهل اللغة في
قولهم دِمْتَ تَدُومُ إلى أنها نادرة كمِتَّ تَموتُ، وفَضِلَ يَفْضُلُ،
وحَضِرَ يَحْضُرُ، وذهب أبو بكر إلى أنها متركبة فقال: دُمْتَ تَدُومُ
كقُلْتَ تَقُولُ، ودِمْتَ تَدامُ كخِفْتَ تَخافُ، ثم تركبت اللغتان فظنّ قوم
أن تَدُومُ على دِمْتَ، وتَدامُ على دُمْتَ، ذهاباً إلى الشذوذ وإيثاراً
له، والوَجْه ما تقدم من أَن تَدامُ على دِمْتَ، وتَدُومُ على دُمْتَ، وما
ذهبوا إليه من تَشْذيذ دِمْتَ تَدومُ أخف مما ذهبوا إليه من تَسَوُّغِ
دُمْتَ تَدامُ، إذ الأُولى ذات نظائر، ولم يُعْرَفْ من هذه الأخيرة إلاَّ
كُدْتَ تَكادُ، وتركيب اللغتين باب واسع كَقَنَطَ يَقْنَطُ ورَكَنَ
يَرْكَنُ، فيحمله جُهَّالُ أهل اللغة على الشذوذ. وأَدامَهُ واسْتَدامَهُ:
تأَنَّى فيه، وقيل: طلب دوَامَهُ، وأَدْومَهُ كذلك. واسْتَدَمْتُ الأمر إذا
تأَنَّيْت فيه؛ وأنشد الجوهري للمَجْنون واسمه قَيسُ بن مُعاذٍ:
وإنِّي على لَيْلى لَزارٍ، وإنَّني،
على ذاكَ فيما بَيْنَنا، مُسْتَدِيمُها
أي منتظر أن تُعْتِبَني بخير؛ قال ابن بري: وأَنشد ابن خالويه في
مُسْتَديم بمعنى مُنْتَظِر:
تَرَى الشُّعراءَ من صَعِقٍ مُصابٍ
بصَكَّتِه، وآخر مُسْتَدِيمِ
وأَنشد أَيضاً:
إذا أَوقَعْتُ صاعِقةً عَلَيْهِمْ،
رأَوْا أُخْرَى تُحَرِّقُ فاسْتَدامُوا
الليث: اسْتِدامَةُ الأَمرِ الأَناةُ؛ وأَنشد لقَيْسِ ابن زُهَيرٍ:
فلا تَعْجَلْ بأَمرِكَ واسْتَدِمْهُ،
فما صَلَّى عَصاكَ كَمُسْتَدِيمِ
وتَصْلِيةُ العصا: إدارتها على النار لتستقيم، واسْتدامتها: التَّأَنِّي
فيها، أي ما أَحْكَمَ أَمْرَها كالتَّأَنِّي. وقال شمر: المُسْتَدِيمُ
المُبالِغُ في الأمر. واسْتَدِمْ ما عند فلان أي انتظره وارْقُبْهُ؛ قال:
ومعنى البيت ما قام بحاجتك مثلُ من يُعْنى بها ويحب قضاءها. وأَدامه
غيرهُ، والمُداومَةُ على الأمر: المواظبة عليه. والدَّيُّومُ: الدائِمُ منه
كما قالوا قَيُّوم.
والدِّيمةُ: مطر يكون مع سكون، وقيل: يكون خمسة أَيَّامٍ أو ستة وقيل:
يوماً وليلة أو أكثر، وقال خالد بن جَنْبَةَ: الدِّيمةُ من المطر الذ لا
رَعْدَ فيه ولا بَرْقَ تَدُومُ يَوْمَها، والجمع دِيَمٌ، غُيِّرَت الواو
في الجمع لتَغَيُّرِها في الواحد. وما زالت السماءُ دَوْماً دَوماً
ودَيْماً دَيْماً، الياء على المعاقبة، أي دائمة المطر؛ وحكى بعضهم: دامَتِ
السماءُ تَدِيمُُ دَيْماً ودَوَّمَتْ وديَّمَتْ؛ وقال ابن جني: هو من الواو
لاجتماع العرب طُرّاً على الدَّوامِ، وهو أَدْوَمُ من كذا، وقال أيضاً:
من التدريج في اللغة قولهم دِيمةٌ ودِيَمٌ، واستمرار القلب في العين إلى
الكسرة قبلها
(* قوله «إلى الكسرة قبلها» هكذا في الأصل)، ثم تجاوزوا ذلك
لما كثر وشاع إلى أن قالوا دَوَّمَتِ السماءُ ودَيَّمَتْ، فأَما
دَوَّمَتْ فعلى القياس، وأما دَيَّمَتْ فلاستمرار القلب في دِيمَةٍ ودِيَمٍ؛
أَنشد أبو زيد:
هو الجَوادُ ابنُ الجَوادِ ابنِ سَبَل،
إنْ دَيَّمُوا جادَ، وإنْ جادُوا وَبَلْ
ويروى: دَوَّمُوا. شمر: يقال دِيمةٌ ودِيْمٌ؛ قال الأَغْلَبُ:
فَوارِسٌ وحَرْشَفٌ كالدِّيْمِ،
لا تَتَأَنَّى حَذَرَ الكُلُومِ
روي عن أبي العَمَيْثَلِ أنه قال: دِيمَة وجمعها دُيومٌ بمعنى
الدِّيمةِ. وأَرض مَدِيمَةٌ ومُدَيَّمَةٌ: أصابتها الدِّيَمُ، وأَصلها الواو؛ قال
ابن سيده: وأَرى الياء معاقبة؛ قال ابن مقبل:
عَقِيلَةُ رَمْلٍ دافعَتْ في حُقوفِهِ
رَخاخَ الثَّرَى، والأُقْحُوانَ المُدَيَّمَا
وسنذكر ذلك في ديم. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أنها سئلت: هل كان
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يُفَضِّلُ بعض الأَيام على بعض؟ وفي
رواية: أنها ذكرَتْ عَمَل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: كان عَمَلُهُ
دِيمَةً؛ شبهتْه بالدِّيمَةِ من المطر في الدَّوامِ والاقتصاد. وروي عن
حُذَيْقَة أنه ذكر الفتن فقال: إنها لآتِيَتُكُمْ دِيَماً، يعني أنها
تملأ الأرض مع دَوامٍ؛ وأَنشد:
دِيمَةٌ هَطْلاءُ فيها وَطَفٌ،
طَبَّقَ الأَرْضَ، تَحَرَّى وتَدُرّ
والمُدامُ: المَطر الدائم؛ عن ابن جني.
والمُدامُ والمُدامَةُ: الخمر، سميت مُدامَةً لأنه ليس شيء تُستطاع
إدامَةُ شربه إلا هي، وقيل: لإدامتها في الدَّنِّ زماناً حتى سكنتْ بعدما
فارَتْ، وقيل: سُمِّيَتْ مُدامَةً إذا كانت لا تَنْزِفُ من كثرتها، فهي
مُدامَةٌ ومُدامٌ، وقيل: سميت مُدامَةً لِعتْقها.
وكل شيء سكن فقد دامَ؛ ومنه قيل للماء الذي يَسْكن فلا يجري: دائِمٌ.
ونهى النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يُبالَ في الماء الدائم ثم يُتَوضَّأَ
منه، وهو الماء الراكد الساكنُ، من دامَ يَدُومُ إذا طال زمانه. ودامَ
الشيءُ: سكن. وكل شيء سكَّنته فقد أَدَمْتَه. وظلٌّ دَوْمٌ وماء دَوْمٌ:
دائم، وصَفُوهُما بالمصدر.
والدَّأْماءُ: البحر لدَوامِ مائه، وقد قيل: أصله دَوْماء، فإعْلاله على
هذا شاذ. ودامَ البحرُ يَدُومُ: سكن؛ قال أَبو ذؤيب:
فجاء بها ما شِئْتَ من لَطَمِيَّةٍ،
تَدُومُ البحارُ فوقها وتَمُوجُ
ورواه بعضهم: يَدُومُ الفُراتُ، قال: وهذا غلط لأن الدُّرَّ لا يكون في
الماء العذب.
والدَّيْمومُ والدَّيْمومَةُ: الفلاة يَدُومُ السير فيها لبعدها؛ قال
ابن سيده: وقد ذكرت قول أبي عليّ أنها من الدَّوامِ الذي هو السخ
(* قوله:
السخَّ، هكذا في الأصل). والدَّيْمُومةُ: الأرض المستوية التي لا أَعلام
بها ولا طريق ولا ماء ولا أنيس وإن كانت مُكْلِئَةً، وهنَّ الدَّيامِيمُ.
يقال: عَلَوْنا دَيْمومةً بعيدة الغَوْرِ، وعَلَوْنا أرضاً دَيْمومة
مُنكَرةً. وقال أبو عمرو: الدَّيامِيمُ الصَّحاري المُلْسُ المتباعدة
الأَطرافِ.
ودَوَّمَتِ الكلابُ: أمعنت في السير؛ قال ذو الرمة:
حتى إذا دَوَّمَتْ في الأرض راجَعَهُ
كِبْرٌ، ولو شاء نَجّى نفسَه الهَرَبُ
أي أمعنت فيه؛ وقال ابن الأعرابي: أدامَتْهُ، والمعنيان مقتربان؛ قال
ابن بري: قال الأصمعي دَوَّمَتْ خطأٌ منه، لا يكون التَّدْويم إلا في
السماء دون الأرض؛ وقا الأخفش وابن الأعرابي: دَوَّمَتْ أبعدت، وأصله من دامَ
يَدُومُ، والضمير في دَوَّمَ يعود على الكلاب؛ وقال عليُّ بن حمزة: لو
كان التَّدْويمُ لا يكون إلا في السماء لم يجز أَن يقال: به دُوامٌ كما
يقال به دُوارٌ، وما قالوا دُومَةُ الجَنْدَلِ وهي مجتمعة مستديرة. وفي حديث
الجارية المفقودة: فَحَمَلني على خافيةٍ ثم دَوَّمَ بي في السُّكاك أي
أدارني في الجوّ. وفي حديث قُسٍّ والجارُود: قد دَوَّمُوا العمائم أي
أَداروها حول رؤوسهم. وفي التهذيب في بيت ذي الرمة: حتى إذا دَوَّمَتْ، قال
يصف ثوراً وحشيّاً ويريد به الشمس، قال: وكان ينبغي له أن يقول دَوَّتْ
فدَوَّمَتْ استكراه منه. وقال أبو الهيثم: ذكر الأصمعي أن التَّدْويمَ لا
يكون إِلا من الطائر في السماء، وعاب على ذي الرمة موضعه؛ وقد قال رؤبة:
تَيْماء لا يَنْجو بها من دَوَّما،
إذا عَلاها ذو انْقِباضٍ أَجْذَما
أي أَسرع. ودَوَّمَتِ الشمس في كَبِد السماء. ودَوَّمَت الشمس: دارت في
السماء. التهذيب: والشمس لها تَدْويمٌ كأنها تدور، ومنه اشْتُقَّتْ
دُوّامَةُ الصبي التي تدور كدَوَرانها؛ قال ذو الرمة يصف جُنْدَباً:
مُعْرَوْرِياً رَمَضَ الرَّضْراض يَرْكُضُهُ،
والشَّمْسُ حَيْرى لها في الجَوّ تَدْوِيمُ
كأَنها لا تمضي أي قد رَكِبَ حَرَّ الرَّضْراض، والرَّمَضُ: شدة الحر،
مصدر رَمِضَ يَرمَضُ رَمَضاً، ويركُضُهُ: يضربه برجله، وكذا يفعل
الجُندَبُ. قال أبو الهيثم: معنى قوله والشمس حَيْرى تقف الشمس بالهاجِرَةِ على
المَسير مقدار ستين فرسخاً
(* قوله مقدار ستين فرسخاً» عبارة التهذيب
مقدار ما تسير ستين فرسخاً). تدور على مكانها. ويقال: تَحَيَّرَ الماء في
الروضة إذا لم يكن له جهة يمضي فيها فيقول كأنها مُتَحَيِّرَة لدَوَرانها،
قال: والتَّدْويمُ الدَّوَرانُ، قال أبو بكر: الدائم من حروف الأضداد،
يقال للساكن دائم، وللمتحرِّك دائم. والظل الدَّوْمُ: الدائم؛ وأَنشد ابن
بري للَقِيط بن زُرارَةَ في يوم جَبَلَة:
يا قَوْمِ، قدْ أحْرَقْتُموني باللَّوْمْ،
ولم أُقاتِلْ عامِراً قبلَ اليَوْمْ
شَتَّانَ هذا والعِناقُ والنَّوْم،
والمَشْرَبُ البارِدُ والظِّلُّ الدَّوْم
ويروى: في الظل الدَّوْم. ودَوَّمَ الطائر إذا تحرك في طَيَرانه، وقيل:
دَوَّمَ الطائر إذا سَكَّنَ جناحيه كَطَيَرَانِ الحِدَإِ والرَّخَم.
ودَوَّمَ الطائرُ واستدامَ: حَلَّقَ في السماء، وقيل: هو أن يُدَوِّمَ في
السماء فلا يحرك جناحيه، وقيل: أن يُدَوِّمَ ويحوم؛ قال الفارسي: وقد
اختلفوا في الفرق بين التَّدوِيمِ والتَّدْوِيَةِ فقال بعضهم: التَّدْويمُ في
السماء، والتَّدْوِيَةُ في الأَرض، وقيل بعكس ذلك، قال: وهو الصحيح، قال
جَوَّاسٌ، وقيل هو لعمرو بن مِخْلاةِ الحمارِ:
بيَوْمٍ ترى الرايات فيه، كأَنها
عَوافي طيورٍ مُسْتَديم وواقِع
ويقال: دَوَّم الطائرُ في السماء إذا جعل يَدُور، ودَوَّى في الأرض، وهو
مثل التَّدْويمِ في السماء. الجوهري: تَدْويمُ الطائر تَحْلِيقُهُ في
طَيَرانِهِ ليرتفع في السماء، قال: وجعل ذو الرمة التَّدْوِيمَ في الأَرض
بقوله في صفة الثور: حتى إذا دَوَّمَتْ في الأرض (البيت) وأَنكر الأصمعي
ذلك وقال: إنما يقال دَوَّى في الأَرض ودَوَّمَ في السماء، كما قدمنا
ذكره، قال: وكان بعضهم يُصَوِّبُ التَّدْويم في الأرض ويقول: منه اشتقت
الدُّوَّامَةُ، بالضم والتشديد، وهي فَلْكَةٌ يرميها الصبي بخيط فتُدَوِّمُ
على الأرض أي تدور، وغيره يقول: إنما سُمِّيَت الدُّوَّامَةَ من قولهم
دَوَّمْتُ القِدْرَ إذا سكَّنْتَ غليانها بالماء لأنها من سرعة دَورَانها قد
سكنتْ وهَدَأَتْ.
والتَّدْوامُ: مثل التَّدْويمِ؛ وأنشد الأحمر في نعت الخيل:
فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائِداتِها،
جُنْحَ النَّواصِي نحْوَ أَلْوِياتها،
كالطير تَبْقي مُتَداوِماتِها
قوله تَبْقي أي تنظر إِليها أنت وتَرْقُبُها، وقوله مُتَداوِمات أي
مُدَوِّمات دائرات عائفات على شيء. وقال بعضهم: تَدْويمُ الكلب إمعانُهُ في
الهَرَبِ، وقد تقدم. ويقال للطائ إذا صَفّ جناحيه في الهواء وسَكَّنهما
فلم يحركهما كما تفعل الحِدَأُ والرَّخَمُ: قد دَوَّمَ الطائر تَدْوِيماً،
وسُمِّي تدويماً لسكونه وتركه الخَفَقان بجناحيه. الليث: التَّدْويمُ
تَحْلِيقُ الطائر في الهواء ودَوَرانه.
ودُوَّامة الغلام، برفع الدال وتشديد الواو: وهي التي تلعب بها الصبيان
فَتُدار، والجمع دُوَّامٌ، وقد دَوَّمْتُها. وقال شمر: دُوَّامةٌ الصبي،
بالفارسية، دوابه وهي التي تلعب بها الصبيان تُلَفُّ بسير أو خيط ثم
تُرْمى على الأرض فتَدور؛ قال المُتَلَمِّسُ في عمرو بن هند:
ألَك السَّدِيرُ وبارِقٌ،
ومَرابِضٌ، ولَكَ الخَوَرْنَقْ،
والقَصْرُ ذو الشُّرُفاتِ من
سِنْدادَ، والنَّخْلُ المُنَبَّقْ،
والقادِسِيَّةُ كلُّها،
والبَدْوُ من عانٍ ومُطْلَقْ؟
وتَظَلُّ، في دُوَّامةِ الـ
ـمولودِ يُظْلَمُها، تَحَرَّقْ
فَلَئِنْ بَقيت، لَتَبْلُغَنْ
أرْماحُنا منك المُخَنَّقْ
ابن الأعرابي: دامَ الشيءُ إذا دار، ودام إذا وقَف، ودام إذا تَعِبَ.
ودَوَّمَتْ عينُه: دارت حدقتها كأنها في فَلْكةٍ، وأَنشد بيت رؤبة:
تَيْماء لا يَنْجُو بها من دَوَّمَا
والدُّوامُ: شبه الدُّوارِ في الرأْس، وقد دِيمَ به وأُدِيمَ إذا أخذه
دُوارٌ. الأَصمعي: أخذه دُوَامٌ في رأْسه مثل الدُّوارِ، وهو دُوارُ
الرأْس. الأَصمعي: دَوّمَتِ الخمر شاربها إذا سكر فدارَ. وفي حديث عائشة: أنها
كانت تَصِفُ من الدُّوامِ سبع تمرات من عَجْوَةٍ في سبع غَدَواتٍ على
الريق؛ الدُّوامُ، بالضم والتخفيف: الدُّوارُ الذي يَعْرِضُ في الرأْس.
ودَوَّمَ المرقةَ إذا أَكثر فيها الإهالة حتى تَدُور فوقها، ومرقة داوِمة
نادر، لأن حق الواو في هذا أن تقلب همزة. ودَوَّمَ الشيء: بَلَّةُ، قال ابن
أحمر:
هذا الثَّناءُ، وأَجْدِرْ أَن أُصاحِبَهُ
وقد يُدَوِّمُ ريقَ الطامِعِ الأَمَلُ
أي يبلُّه؛ قال ابن بري: يقول هذا ثنائي على النُّعْمان ابن بشير،
وأجْدر أن أُصاحبه ولا أُفارقه، وأَملي له يُبْقي ثنائي عليه ويُدَوِّمُ ريقي
في فمي بالثناء عليه. قال الفراء: والتَّدْويمُ أن يَلُوكَ لسانَه لئلا
ييبس ريقُه؛ قال ذو الرُّمَّةِ يصف بعيراً يَهْدِرُ في شِقْشِقتِه:
في ذات شامٍ تَضْرِبُ المُقَلَّدَا،
رَقْشَاءَ تَنْتاخُ اللُّغامَ المُزْبِدَا،
دَوَّمَ فيها رِزُّه وأَرْعَدَا
قال ابن بري: وقوله في ذات شامٍ يعني في شِقْشِقَةٍ، وشامٌ: جمع شامةٍ،
تَضْرب المُقَلَّدَا أي يخرجها حتى تبلغ صفحة عنقه؛ قال: وتَنْتاخُ عندي
مثل قول الراجز:
يَنْباعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ حُرَّةٍ
على إشباع الفتحة، وأَصله تَنْتَخ وتَنْبَعُ، يقال: نَتَخَ الشوكة من
رجله إذا أَخرجها، والمِنْتاخُ: المِنْقاش، وفي شعره تَمْتاخ أي تخرج،
والماتِخُ: الذي يخرج الماء من البئر. ودَوَّمَ الزعفرانَ: دافَهُ؛ قال
الليث: تَدْوِيمُ الزعفران دَوْفُه وإدارَتُه في دَوْفِه؛ وأَنشد:
وهُنَّ يَدُفْنَ الزَّعفران المُدَوَّمَا
وأدامَ القِدْرَ ودَوَّمَها إذا غَلَت فنضحها بالماء البارد ليسكن
غَلَيانها؛ وقيل: كَسَرَ غليانها بشيء وسكَّنَهُ؛ قال:
تَفُورُ علينا قِدْرُهُمْ فنُدِيمُها،
ونَفْثَؤُها عَنَّا إذا حَمْيها غلى
قوله نُدِيمُها: نُسَكِّنها، ونَفْثَؤُها: نكسرها بالماء؛ وقال جرير:
سَعَرْتُ عليكَ الحَربَ تَغلي قُدورُها،
فهَلأَّ غَداةَ الصِّمَّتَيْنِ تُدِيمُها
يقال: أَدام القِدْرَ إذا سكَّن غَلَيانها بأن لا يُوقدَ تحتها ولا
يُنزِلَها، وكذلك دَوَّمَها. ويقال للذي تُسَكَّنُ به القدر: مِدْوامٌ. وقال
اللحياني: الإدامةُ أن تترك القدر على الأثافيِّ بعد الفراغ، لا ينزلها
ولا يوقدها. والمِدْوَمُ والمِدْوامُ: عود أو غيره يُسَكَّنُ به غليانها؛
عن اللحياني.
واسْتَدامَ الرجلُ غريمه: رفَق به، واسْتَدْماهُ كذلك مقلوب منه؛ قال
ابن سيده: وإنما قضينا بأَنه مقلوب لأَنَّا لم نجد له مصدراً؛ واسْتَدْمَى
مَوَدَّته: ترقبها من ذلك، وإن لم يقولوا فيه اسْتَدام؛ قال كُثَيِّرٌ:
وما زِلْتُ أَسْتَدْمِي، وما طَرَّ شارِبي،
وِصالَكِ، حتى ضَرَّ نفسي ضَمِيرُها
قوله وما طَرَّ شارِبي جملة في موضع الحال. وقال ابن كَيْسانَ في باب
كان وأخواتها: أما ما دامَ فما وَقتٌ، تقول: قُمْ ما دام زيدٌ قائماً، تريد
قُمْ مُدَّةَ قيامه؛ وأَنشد:
لَتَقْرَبَنَّ قَرَباً جُلْذِيَّا،
ما دام فيهِنَّ فَصِيل حَيَّا
أي مدَّة حياة فُصْلانها، قال: وأما صار في هذا الباب فإنها على
ضَرْبين: بلوغ في الحال، وبلوغ في المكان، كقولك صار زيد إلى عمرو، وصار زيد
رجلاً، فإذا كانت في الحال فهي مثل كان في بابه، فأَما قولهم ما دام فمعناه
الدَّوامُ لأن ما اسم موصول بدامَ ولا يُسْتَعْمَلُ إلا ظَرْفاً كما
تستعمل المصادر ظروفاً، تقول: لا أَجلس ما دُمْتَ قائماً أي دَوامَ قيامِكَ،
كما تقول: ورَدْتُ مَقْدَمَ الحاجّ.
والدَّوْمُ: شجر المُقْلِ، واحدته دَوْمَةٌ، وقيل: الدَّوْمُ شجر معروف
ثَمَرُهُ المُقْلُ. وفي الحديث: رأَيت النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو في
ظل دَوْمة؛ قال ابن الأثير: هي وادة الدَّوْمِ وهو ضخام الشجر، وقيل:
شجر المُقْلِ. قال أَبو حنيفة: الدَّوْمَةُ تَعْبُلُ وتَسْمُو ولها خُوصٌ
كخُوصِ النحل وتُخرِجُ أَقْناءً كأَقْناء النخلة. قال: وذكر أبو زياد
الأعرابي أن من العرب من يسمي النَّبْقَ دَوْماً. قال: وقال عُمَارَةُ
الدَّوْمُ العظامُ من السِّدْرِ. وقال ابن الأَعرابي: الدَّوْمُ ضِخام الشجر
ما كان؛ وقال الشاعر:
زَجَرْنَ الهِرَّ تحت ظلال دَوْمٍ،
ونَقَّبْنَ العَوارِضَ بالعُيونِ
وقال طُفَيْلٌ:
أَظُعْنٌ بِصَحْراء الغَبيطَينِ أم نَخْلُ
بَدَتْ لك، أمْ دَومٌ بأَكمامِها حَمْلُ؟
قال ابو منصور: والدَّوْمُ شجر يشبه النخل إلاَّ أنه يُثْمِر المُقْلَ،
وله لِيفٌ وخُوص مثل ليف النخل. ودُومَةُ الجَنْدَلِ: موضع، وفي الصحاح:
حِصْنٌ، بضم الدال، ويسميه أهل الحديث دَوْمَة، بالفتح، وهو خطأٌ، وكذلك
دُوماء الجَنْدَلِ. قال أَبو سعيد الضرير: دَوْمَةُ الجَنْدَلِ في غائط
من الأرض خمسة فراسِخَ، ومن قِبَلِ مغربه عين تَثُجُّ فتسقي ما به من
النخل والزرع، قال: ودَوْمَةُ ضاحِيَةٌ بين غائطها هذا، واسم حصنها مارِدٌ،
وسميت دَوْمَةَ الجَنْدَلِ لأن حصنها مبني بالجندل، قال: والضاحِيةُ من
الضَّحْل ما كان بارزاً من هذا الغَوْطِ والعينِ التي فيه، وهذه العين لا
تسقي الضاحية، وقيل: هو دُومة، بضم الدال، قال ابن الأثير: وقد وردت في
الحديث، وتضم دالها وتفتح، وهي موضع؛ وقول لبيد يصف بنات الدهر:
وأَعْصَفْنَ بالدُّومِيِّ من رأْس حِصْنِهِ،
وأَنْزَلْنَ بالأَسباب ربَّ المُشَقَّرِ
يعني أُكَيْدِر، صاحب دُومَةِ الجَنْدَلِ. وفي حديث قصر الصلاة: وذكر
دَوْمِين؛ قال ابن الأَثير: هي بفتح الدال وكسر الميم، قرية قريبة من
حِمْص.والإدامَةُ: تَنْقيرُ السهم على الإبْهام. ودُوِّمَ السهم: فُتِل
بالأَصابع؛ وأنشد أبو الهيثم للكميت:
فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّلُهُ،
عند الإدامَةِ، حتى يَرْنُوَ الطَّرِبُ
وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: قالت لليَهُود عليكم السامُ الدامُ أَي
الموت الدائم، فحذفت الياء لأجل السام.
ودَوْمانُ: اسم رجل. ودَوْمانُ: اسم قبيلة. ويَدُومُ: جبل؛ قال الراعي:
وفي يَدُومَ، إذا اغْبَرَّتْ مَناكِبُهُ،
وذِرْوة الكَوْر عن مَرْوانَ مُعْتزل
وذو يَدُومَ: نهر من بلاد مُزَيْنَة يدفع بالعقيق؛ قال كُثَيِّرُ
عَزَّةَ:
عَرَفْتُ الدار قد أَقْوَتْ بِرِئْمٍ
إلى لأْيٍ، فمَدْفَعِ ذي يَدُومِ
وأَدام: موضع؛ قال أَبو المُثَلَّمِ:
لقد أُجْرِي لمصْرَعِهِ تَلِيدٌ،
وساقَتْهُ المَنِيَّةُ من أَداما
قال ابن جني: يكون أَفْعَلَ من دامَ يَدُومُ فلا يصرف كما لا يصرف
أَخْزَمُ وأَحمر، وأصله على هذا أدْوَم، قال: وقد يكون من د م ي، وهو مذكور في
موضعه، والله أعلم.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:22 PM   المشاركة رقم: 31
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@ديم: الديمةُ: المطر الذي ليس فيه رَعْد ولا برق، أقله ثلث النهار أو
ثلث الليل، وأَكثره ما بلغ من العِدَّة، والجمع دِيَمٌ؛ قال لبيد:
باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ
تَرْوي الخَمائِلَ، دائماً تَسْجامُها
ثم يُشَبَّه به غيره. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، وسئلت عن عمل
سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعبادته فقالت: كان عملُه دِيمةً؛
الدِّيمةُ المطر الدائم في سكون، شَبَّهَتْ عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة
المطر الدائم، قال: وأَصله الواو فانقلبت ياء للكسرة قبلها. وفي حديث
حُذَيْفَةَ: وذكر الفتن فقال إنها لآتِيَتُكُم دِيَماً دِيَماً أي أنها
تملأُ الأرض في دَوامٍ، ودِيَمٌ جمع دِيَمةِ المطر، وقد دَيَّمَت السماءُ
تَدْيِيماً؛ قال جَهْم بن سَبَلٍ يمدح رجلاً بالسَّخاء:
أنا الجَواد ابن الجَواد ابن سَبَلْ،
إن دَيَّمُوا جادَ، وإن جادوا وَبَل
(* قوله «أنا الجواد ابن الجواد إلخ» قد تقدم في المادة قبل هذه هو
الجواد. وكذلك الجوهري أورده في مادة سبل وقال: ان سبلاً فيه اسم فرس، وقد
تقدم للمؤلف هناك عن ابن بري ان الشعر لجهم بن سبل وأن ابا زياد الكلابي
ادركه يرعد رأسه وهو يقول: أنا الجواد إلخ اهـ. فظهر من هذا ان سبلاً ليس
اسم فرس بل اسم لوالد جهم القائل هذا الشعر يمدح به نفسه لا رجلاً آخر).
والدَّيامِيمُ: المفاوِزُ. ومفازة دَيْمومَةٌ أي دائمة البعد. وفي حديث
جُهَيْشِ بن أَوْس: ودَيْمومَةٍ سَرْدَحٍ؛ هي الصحراء البعيدة، وهي
فَعْلُولة من الدَّوامِ، أَي بعيدة الأرْجاء يَدُومُ السير فيها، وياؤها
منقلبة عن واو، وقيل: هي فَيْعُولة من دَمَمْتُ القدر إذا طليتها بالرماد أي
أنها مشتبهة لا عَلَمَ بها لسالكها. وحكى أبو حنيفة عن الفراء: ما زالت
السماء دَيْماً دَيْماً أي دائمة المطر، قال: وأَراها معاقبة لمكان الخفة،
فإذا كان هذا لم يُعْتَدّ به في الياء، وقد روي: دامَتِ السماء تَديمُ
مطرت دِيمةً، فإن صح هذا الفعل اعتد به في الياء. وأَرض مَديمةٌ
ومُدَيَّمةٌ: أصابتها الدِّيمةُ، وقد ذكر في دوم؛ قال ابن مقبل:
رَبيبةُ رَمْلٍ دافعَتْ في حُقوفِهِ
رَخاخَ الثَّرى، والأُقحُوانَ المُدَيَّما
وقال كراع: اسْتَدامَ الرجل إذا طأْطأَ رأْسه يَقْطُرُ منه الدم، مقلوب
عن اسْتَدْمى.
@دثن: دثَّن الطائرُ يُدَثِّن تَدْثِيناً إذا طار وأَسْرَع السُّقوطَ في
مواضِعَ مُتقارِبة وواترَ ذلك. ودَثَّن في الشَّجرة: اتَّخَذَ فيها
عُشّاً. والدَّثِينة: الدفينة؛ عن ثعلب؛ قال ابن سيده: وأُراه على البدل.
والدَّثِينَة والدَّفينَة: منزل لبني سُلَيم، وحكاه يعقوب في المبدل؛ قال
الشاعر:
ونحن تَرَكْنا بالدَّثينة حاضِراً،
لآلِ سُلَيْمٍ، هامةً غيرَ نائم.
الجوهري: الدَّثينة موضع، وهو ماء لبني سيّار بن عمرو؛ قال النابغة
الذبياني:
وعلى الرُّمَيْثةِ من سُكَينٍ حاضرٌ،
وعلى الدَّثِينةِ من بَني سَيّار.
ويقال: إنها كانت تسمى في الجاهلية الدَّفينة ثم تطيَّروا منها
فسمَّوْها الدَّثينة؛ قال ابن بري: الذي أَنشده الجوهري:
وعلى الدُّمَيْنة من سُكَين
قال: وهو بخط ثعلب:
وعلى الرُّمَيْثة من سُكَين.
وفي الحديث ذكر الدَّثينة، وهي بكسر الثاء وسكون الياء، ناحية قرب
عَدَن، لها ذكر في حديث أَبي سَبرة النخعي. وفي الحديث ذكر غزوة داثِن، وهي
ناحية من غَزّة الشام، أَوقع بها المسلمون بالروم، وهي أَول حرب جرت
بينهم.
@دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الغيم في اليوم المَطير. ابن سيده: الدَّجْن
إلباسُ الغَيم الأَرضَ، وقيل: هو إِلْباسُه أَقطارَ السماء، والجمع أَدْجان
ودُجون ودِجان؛ قال أَبو صخر الهذلي:
ولذائذ مَعْسولة في رِيقةٍ،
وصِباً لنا كدِجانِ يومٍ ماطرِ.
وقد أَدْجَن يومُنا وادْجَوْجن، فهو مُدْجن إذا أَضَبَّ فأَظلم.
وأَدْجَنوا: دخلوا في الدَّجْن؛ حكاها الفارسي. ابن الأَعرابي: دَجَن يومُنا
يَدْجُن، بالضم، دَجْناً ودُجوناً
ودَغَن، ويوم ذو دُجُنَّة ودُغُنَّة. ويوم دَجْنٌ إذا كان ذا مطر، ويوم
دَغْنٌ إذا كان ذا غَيم بلا مطر. والدَّجْن: المطر الكثير. وأَدْجَنت
السماء: دام مطرها؛ قال لبيد:
من كلِّ ساريةٍ وغادٍ مُدْجِنٍ،
وعَشِيّةٍ مُتَجاوِبٍ إرْزامُها.
وأَدْجَن المطر: دام فلم يُقْلع أَياماً، وأَدجَنت عليه الحمّى كذلك؛ عن
ابن الأَعرابي. والدُّجُنَّة من الغيم: المُطَبّقُ تطبيقاً، الرَّيان
المُظْلم الذي ليس فيه مطر. يقال: يومُ دَجْنٍ ويومُ دُجُنَّة، بالتشديد،
وكذلك الليلة على وجهين بالوصف والإضافة. والدُّجْنة: الظُّلمة، وجمعها
دُجُن
(* قوله «وجمعها دجن» بضمتين في المحكم، وضبط في الصحاح بضم ففتح،
ونبه عليهما شارح القاموس). مَثّل به سيبويه وفسره السيرافي، وزاد الجوهري
في جمعه دُجُنّات. وفي حديث قُسٍّ: يَجْلو دُجُنَّات الدَّياجي والبُهَم؛
الدُّجُنَّات: جمع دُجُنَّة، وهي الظلمة. والدياجي: الليالي المُظلمة،
والفعل منه ادْجَوْجَن؛ وأَنشد:
لِيَسْقِ ابنةَ العَمْريّ سلمى، وإن نأَت
كِثافُ العُلى داجي الدُّجُنَّةِ رائِحُ
(* قوله «داجي الدجنة» الذي في
التهذيب: واهي الداجنة). والداجنة: المطَرةُ المُطبقة نحو الدّيمة؛ وقد
جاء في الشعر الدُّجُون، قال:
حتى إذا انجَلى دُجى الدُّجونِ.
وليلة مِدْجانٌ: مُظلِمة. ودَجَن بالمكان يَدْجُن دُجوناً: أَقام به
وأَلِفَه. ابن الأَعرابي: أَدْجَنَ، مثله، أَقام في بيته، ودَجَن في بيته
إذا لَزمِه، وبه سميت دَواجن البُيوت، وهي ما أَلِف البيتَ من الشاءِ
وغيرها، الواحدة داجِنة؛ قال ابن أُمّ قعنب يهجو قوماً:
رأْسُ الخَنا منهُمُ والكفْر خامِسهُمْ،
وحِشْوةٌ منهُمُ في اللُّؤمِ قد دَجَنوا.
والمُداجَنَة: حُسْن المخالطة. وسحابة داجِنة ومدجنة وقد دَجَنتْ
تَدْجُن وأَدجنَت؛ ابن سيده: دَجَنَت الناقةُ والشاةُ تَدْجُن دُجوناً، وهي
داجِن، لزِمتا البُيوت، وجمعها دَواجِن؛ قال الهزلي:
رِجالٌ بَرَتْنا الحرْبُ، حتى كأَننا
جِذالُ حِكاكٍ لوَّحَتْها الدَّواجِن
وذلك لأَن الإبل الجرِبة تُحْبَس في المنزل لئلا تسرَح في الإِبل
فتُعْدِيها، فهي تحْتَكّ بأَصل ينصب لها لتُشْفى به في المَبْرك، وإنما أَرادَ
أَن نار الحرب قد لوَّحَتْنا، فبِنا منها ما بهذا الجِذْل من آثار الإِبل
الجرْبى. وفي الحديث: لعن اللهُ مَن مَثَّل بدواجنه؛ هي جمع داجِن وهي
الشاة التي تَعلِفها الناسُ في منازلهم، والمُثْلة بها أَن يَجْدَعها
ويخصِيَها. والمداجنة: حُسن المخالطة، قال: وقد تقع على غير الشاء من كل ما
يأْلف البيوتَ من الطير وغيرها. وفي حديث الإِفك: تَدخُل الداجنُ فتأْكل
عجينَها. والدَّجون من الشاء: التي لا تمنع ضرْعَها سِخالَ غيرها، وقد
دَجَنتْ على البَهْم تدجُنُ دُجوناً ودِجاناً. وفي حديث عمران بن حُصين:
كانت العَضْباءُ داجِناً لا تُمْنَع من حَوْض ولا نبت؛ هي ناقة سيدنا رسول
الله، صلى الله عليه وسلم. وكلب دَجُون: آلِفٌ للبُيوت. الليث: كلب داجِن
قد أَلِف البيتَ. الجوهري: شاةٌ داجن وراجِن إذا أَلِفت البيوت
واستأْنست، قال: ومن العرب من يقولها بالهاء، وكذلك غير الشاة؛ قال لبيد:
حتى إذا يَئِس الرُّماةُ، وأَرسَلوا
غُضُفاً دَواجِنَ قافِلاً أَعصامُها.
أَراد به كلاب الصيد. قال ابن بري: وشاة مِدْجان تأْلف البَهْم
وتحِبُّها. وناقة مَدْجُونة: عُوِّدت السِّناوة أَي دُجِنت للسِّناوة، وجمَل
دَجون وداجن كذلك؛ أَنشد ثعلب لهميان بن قحافة:
يُحْسِنُ في مَنْحاتِه الهَمالِجا،
يُدْعى هَلُمَّ داجِناً مُدامِجا.
والدُّجْنة في أَلوان الإِبل: أَقبَحُ السواد. يقال: بعير أَدْجَنُ
وناقة دَجْناء. والدَّواجن من الحَمام: كالدواجن من الشاء والإِبل.
والدُّجون: الأَلَفانُ. والدَّجَّانة: الإِبل التي تحْمل المتاع، وهو اسم
كالجَبَّانة. الليث: الدَّيْدَجانُ الإِبل تحمل التجارة. والمداجنة: كالمُداهنة.
ودُجَيْنة: اسم امرأَة. وأَبو دُجانة: كنية سِماك ابن خَرَشة الأَنصاريّ،
وفي حديث ابن عباس: إنَّ الله مَسَح ظهرَ آدمَ بدَجْناء
(* قوله
«بدجناء» ضبط في النهاية بفتح فسكون، وفي القاموس: ودجنا، بالضم أو بالكسر وقد
يمدّ، وقوله «ويروى بالحاء» عليه اقتصر ياقوت وضبطه بفتح فسكون كالمحكم
وسيأْتي قريباً). هو بالمد والقصر اسم موضع، ويروى بالحاء المهملة.
@دحن: الدَّحِنُ: الخَِبُّ الخبيث كالدَّحِل، وقيل: الداهي، وقيل:
الدَّحِن المسترخي البطن، وقيل: العظيمة، وقيل: الدَّحِن والدِّحَنُّ السمين
المندلق البطن القصير، والفعل من ذلك كله دَحِن يَدْحَن دَحَناً.
والدِّحَنَّة والدِّحْوَنَّة: كالدَّحِن؛ وأَنشد الأَزهري:
دِحْوَنَّة مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ،
إذا يُرادُ شَدُّه يُكَرْمِحُ.
ويروى: يُكَرْدِح. والكَرْمَحة والكَرْدَحة والكَرْبَحة بمعنى: وهو عدْو
القصير يُقَرْمِط، والمُكَرْدَسُ: الملَزَّز الخَلْق، والبلندح: القصير
السمين، وأَنشد ابن بري لحميد بن ثور في الدحن:
تَبْرِي لَكِيكَ الدَّحِن المِخْراجِ.
وبعير دِحِنَّة ودِحْوَنَّة: عريض، وكذلك الناقة والمرأَة؛ عن أَبي زيد.
الأَزهري: قيل لابنه الخُسّ أَيُّ الإِبل خَيْر؟ فقالت: خير الإِبل
الدَّحِنَّة الطوِيلُ الذواع القصيرُ الكُراع، وقلّما تَجِدَنَّه. قال: وقال
الليث الدِّحَنَّة الكثير اللحْم الغليظُ. قال الأَزهري: يقال ناقة
دِحَنَّة ودِحِنَّة، بفتح الحاء وكسرها، فمن كسرها فهو على مثال امرأَة
عِفِرّة وضِبِرَّة، ومن فتح فهو على مثال رجل عِكَبّ وامرأَة عِكَبَّة إذا كانا
جافيي الخَلْق. وناقة دِفَقّة: سريعة؛ وأَنشد ابن السكيت:
أَلا ارْحَلوا دِعْكِنةً دِحِنَّة،
بما ارتعَى مُزْهِية مُغِنّة.
ويروى
(* قوله «ويروى إلخ» فسره في التهذيب فقال: أي جملاً
ذا عكن من الشحم، قال: وهو أشبه لأنه وصفه بنعت الذكر فقال ارتعى). أَلا
ارْحَلوا ذا عُكْنة أَي تَعَكَّن الشحْمُ عليها، قال: وهذا أَجود.
والدِّجَنَّة: الأَرض المرتفِعة؛ عن أَبي مالك يمانية. والدَّيْحانُ: الجراد،
فَيْعال؛ عن كراع. ودَحْنا: اسم أَرض. وروي عن سعيد أَنه قال: خلق الله
تعالى آدمَ من دَحْناءَ ومسَح ظهرَه بِنَعْمانِ السَّحابِ، وهو بين الطائف
ومكة، ويروى بالجيم، وقد تقدّم.
@دخن: الدُّخْن: الجَاوَرْس، وفي المحكم: حَبُّ الجاوَرْس، واحدته
دُخْنَة. والدُّخَان: العُثانُ، دخان النار معروف، وجمعه أَدْخِنة ودَواخِن
ودَواخِينُ، ومثل دُخَان ودواخِن عُثان وعواثِن، ودَواخِن على غيرقياس؛ قال
الشاعر:
كأَنَّ الغُبارَ، الذي غادَرَتْ
ضُحَيَّا، دَواخِنُ من تَنْضُبِ
ودخن الدُّخانُ دُخوناً إذا سطَع. ودَخَنتِ النارُ تَدْخُن وتَدْخِن
(*
قوله «تدخن وتدخن» ضبط في الأَصل والصحاح من حد ضرب ونصر، وفي القاموس
دخنت النار كمنع ونصر). دُخاناً ودُخُوناً: ارتفع دُخانها، وادَّخَنت مثله
على افْتَعلت. ودَخِنَت تَدْخَن دَخَناً: أُلقِي عليها حطب فأُفْسِدت
حتى هاج لذلك دُخان شديد، وكذلك دَخِن الطعامُ واللحم وغيره دَخَناً، فهو
دَخِن إذا أَصابه الدخان في حال شَيّه أَو طبخه حتى تَغْلبَ رائحتُه على
طعمه، ودَخِن الطبيخ إذا تَدخّنت القدر. وشراب دَخِن: متغير الرائحة؛ قال
لبيد:
وفِتْيان صِدْقٍ قد غَدَوْتُ عليهِمُ
بلا دَخِن، ولا رَجِيع مُجَنَّبِ.
فالمُجَنَّب: الذي جَنَّبَه الناس. والمُجَنَّب: الذي بات في الباطية.
والدَّخَن أَيضاً: الدُّخان؛ قال الأَعشى:
تُبارِي الزِّجاجَ، مغاويرها
شَماطِيط في رهَج كالدَّخَن.
وليلة دَخْنانة: كأَنما تَغَشّاها دُخان من شدّة حَرّها. ويوم دَخْنان:
سَخْنان. وقوله عز وجل: يوم تأْتي السماء بدُخان مبين؛ أَي بِجَدْب
بَيّن. يقال: إن الجائعَ كان يَرَى بينه وبين السماء دخاناً من شدّة الجوع،
ويقال: بل قيل للجوع دُخان ليُبْس الأَرض في الجَدْب وارتفاع الغُبار، فشبه
غُبْرتها بالدخان؛ ومنه قيل لسنة المَجاعة: غَبْراء، وجوع أَغْبَر.
وربما وضعت العرب الدُّخان موضع الشرّ إذا علا فيقولون: كان بيننا أَمر
ارْتفَعَ له دخان، وقد قيل: إن الدخان قد مضى. والدُّخْنة: كالذَّريرة يُدخَّن
بها البيوتُ. وفي المحكم: الدُّخنة بَخُور يُدَخَّن به الثيابُ أَو
البيت، وقد تَدَخَّن بها ودَخَّن غيرَه؛ قال:
آلَيْت لا أَدْفِن قَتْلاكُمُ،
فَدَخِّنوا المَرْءَ وسِرْباله.
والدَّواخِن: الكُوَى التي تتخذ على الأَتُّونات والمَقالِي. التهذيب:
الداخِنة كُوىً
فيها إِرْدَبَّات تتخذ على المقالي والأَتُّونات؛ وأَنشد
(* قوله
«وأَنشد إلخ» الذي في التكملة: وأَنشد لكعب بن زهير:
يثرن الغبار على وجهه كلون الدواخن).
كمِثْل الدَّواخِن فَوْقَ الإِرينا
ودَخَن الغُبارُ دُخوناً: سطع وارتفع؛ ومنه قول الشاعر:
اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِها
أَهْوجُ مِحضيرٌ، إذا النَّقْعُ دَخَنْ.
أَي سطع. والدَّخَن: الكُدُورة إلى السواد. والدُّخْنة من لون
الأَدْخَن: كُدْرة في سواد كالدُّخان دَخِن دَخَناً، وهو أَدْخَن. وكبش أَدْخَن
وشاة دَخْناء بينة الدَّخَن؛ قال رؤبة:
مَرْتٌ كظَهْر الصَّرْصَران الأَدْخَنِ.
قال: صَرْصَران سمك بحريّ. وليلة دَخْنانة: شديدة الحرّ والغمّ. ويوم
دَخْنانٌ: سَخْنانٌ. والدَّخَن: الحِقْد. وفي الحديث: أَنه ذكر فتْنَةً
فقال: دَخَنُها من تَحْت قَدَمَيْ رجل من أَهل بيتي؛ يعني ظهورها وإثارتها،
شبهها بالدخان المرتفع. والدَّخَن، بالتحريك: مصدر دَخِنَت النار تَدْخَن
إذا أُلْقِي عليها حطب رَطْب وكثُر دخانها. وفي حديث الفتنة: هُدْنةٌ
على دَخَنٍ وجماعةٌ على أَقْذاء؛ قال أَبو عبيد: قوله هُدْنة على دَخَن
تفسيره في الحديث لا ترجع قلوبُ قوم على ما كانت عليه أَي لا يَصْفو
بعضُها لبعض ولا ينْصَعُ حُبّها كالكدورة التي في لون الدابَّة، وقيل: هُدْنة
على دَخَن أَي سكون لِعلَّة لا للصلح؛ قال ابن الأَثير: شبهها بدخان
الحَطب الرَّطْب لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصَّلاح الظاهر، وأَصل
الدَّخَن أَن يكون في لَوْن الدابة أَو الثوب كُدْرة إلى سواد؛ قال المعطَّل
الهذلي يصف سيفاً:
لَيْنٌ حُسامٌ لا يُلِيقُ ضَرِيبةً،
في مَتْنه دَخَنٌ وأَثْرٌ أَحلَسُ.
قوله: دَخَن يعني كُدورة إلى السواد؛ قال: ولا أَحسبه إلا من الدُّخان،
وهذا شبيه بلون الحديد، قال: فوجْهه أَنه يقول تكون القلوب هكذا لا
يَصْفو بعضُها لبعض ولا يَنْصَع حُبها كما كانت، وإن لم تكن فيهم فتنة، وقيل:
الدَّخَن فِرِنْدُ السيف في قول الهذلي. وقال شمر: يقال للرجُل إذا كان
خبيث الخُلُق إنه لدَخِن الخُلُق؛ وقال قَعْنَب:
وقد عَلِمْتُ على أَنِي أُعاشِرُهم،
لا نَفْتأُ الدَّهْرَ إلاَّ بيننا دَخَنُ.
ودَخِن خُلُقُه دَخَناً، فهو دَخِن وداخِن: ساءَ وفسَد وخَبُث. ورجل
دَخِن الحسَبَ والدِّين والعقل: متغيرهُنَّ. والدُّخْنَان: ضرْب من
العصافير. وأَبو دُخْنة: طائر يُشْبِه لونه لونَ القُبّرة. وابنا دُخانٍ: غَنِيّ
وباهِلةُ؛ وأَنشد ابن بري للأَخطل:
تَعُوذُ نساؤُهُمْ بابْنَيْ دُخانٍ،
ولولا ذاك أُبْنَ مع الرِّفاقِ.
قال: يريد غنيّاً وباهلةَ؛ قال: وقال الفرزدق يهجو الأَصمَّ الباهلي:
أَأَجْعَل دارِماً كابْنَيْ دُخانٍ،
وكانا في الغَنيمةِ كالرِّكاب. التهذيب: والعرب تقول لغَنيّ وباهلة بنو
دُخان؛ قال الطرمَّاح:
يا عَجَباً ليَشْكُرَ إذا أَعدَّت،
لتنصُرَهم، رُواةَ بَني دُخانِ.
وقيل: سموا به لأَنهم دَخَّنوا على قوم في غار فقتلُوهم، وحكى ابن بري
أَنهم إنما سُمُّوا بذلك لأَنه غَزاهم ملِك من اليمن، فدخل هو وأَصحابُه
في كهف، فنَذِرت بهم غنيّ وباهلةُ فأَخذوا بابَ الكهف ودخَّنوا عليهم حتى
ماتوا، قال: ويقال ابنا دخان جبَلا غنيّ وباهلة. ابن بري: أَبو دخنة طائر
يُشْبه لونه لونَ القُبّرة.
@دخشن: ابن سيده: رجل دَخْشَن غليظ؛ قال أَبو منصور: ويقال الدَّخْشَم.
التَّهذيب: الفراء الدَّخْشَن الحَدَبَةُ
(* قوله «الحدبة» بحاء ودال
مهملتين مفتوحتين كما في الأصل والتهذيب والصاغاني ونسخة القاموس التي شرح
عليها السيد مرتضى وهو المطابق للبيت، لأن الحدبة واحدة الحدب محركاً: نبات
أو هو النصيّ. فما في نسخ القاموس الطبع: الخدبة، بكسر الخاء المعجمة
وفتح الدال وتشديد الباء الموحدة خطأ). وأَنشد:
حُدْبٌ حَدابيرُ من الدَّخْشنِّ،
تَرَكْنَ راعِيهِنَّ مثلَ الشَّنِّ.
قال: والدَّخْشَن في الكلام لا ينوَّن، والشاعر ثقَّل نونَه لحاجته
إليه.
@ددن: الدَّدانُ من السيوف: نحو الكَهامِ. وقال ثعلب: هو الذي يُقْطَع به
الشجر، وهذا عند غيره إنما هو المِعْضَد. وسيف كَهَامٌ ودَدَانٌ بمعنى
واحد: لا يَمْضِي؛ وأَنشد ابن بري لطُفَيْل:
لو كنتَ سَيْفاً كان أَثْرُك جُعْرةً،
وكنتَ دَدَاناً لا يُغَيِّرك الصَّقلُ.
والدَّدَانُ: الرجُل الذي لا غَنَاءَ عنده، ونسب ابن برّيّ هذا القول
للفراء قال: لم يَجِئ ما عينه وفاؤُه من موضع واحد من غير فصل إلاَّ دَدَن
وددان، قال: وذكر غيره البَبْر، وقيل: البَبْر أَعجميّ، وقيل: عربي وافق
الأَعجمي، وقد جاء مع الفصل نحو كَوْكَب وسَوْسَن ودَيْدَن وسَيْسَبان،
والدَّدَن والدَّدُ محذوف من الدَّدَن، والدَّدا محوَّل عن الدَّدَن،
والدَّيْدَن كله
(* قوله «والديدان كله إلخ» كذا بالأصل مضبوطاً، وفي
القاموس: الديدان، محركة). اللَّهْو واللعب، اعْتَقَبت النونُ وحرفُ العلة على
هذه اللفظة لاماً كما اعتقبت الهاء والواو في سنة لاماً وكما اعتقبت في
عِضاه؛ قال ابن الأَعرابي: هو اللهو. والدَّيْدَبُون، وهو ددٌ ودَداً
ودَيْدٌ ودَيَدانٌ ودَدَنٌ كلها لغاتٌ
صحيحة. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: ما أَنا من ددٍ ولا
الدَّدُ منِّي، وفي رواية: ما أَنا من دَداً ولا دَداً منِّي؛ قال ابن
الأَثير في تفسير الحديث: الدَّدُ اللهو واللعب، وهي محذوفة اللام، وقد
استعملت مُتَمَّمَة على ضربين: دَداً كنَدىً، ودَدَن كبَدَن، قال: ولا يخلو
المحذوف من أَن يكون ياءَ كقولهم يد في يَدْيٍ، أَو نوناً كقولهم لَدُ في
لَدُنْ، ومعنى تنكير الدَّدَ في الأُولى الشِّياعُ والاستغراقُ، وأَن لا
يبقى شيءٌ منه إِلاّ وهو منزَّه عنه أَي ما أَنا في شيءٍ من اللهو واللعب،
وتعريفُه في الجملة الثانية لأَنه صار معهوداً بالذكر كأَنه قال: ولا
ذلك النوعُ منِّي، وإنما لم يقُل ولا هو منِّي لأَنَّ الصريح آكَدُ وأَبلغ،
وقيل: اللام في الدَّدِ لاستغراق جنس اللعب أَي ولا جنس اللعب مني،
سواءً كان الذي قلته أَو غيرَه من أَنواع اللهوِ واللعب، قال: واختار
الزمخشري الأَول وقال: ليس يَحْسُن أَن يكون لتعريف الجنس ويخرج عن التئامه،
والكلام جملتان، وفي الموضعين مضاف محذوف تقديره: ما أَنا من أَهلِ دَدٍ ولا
الدَّدُ من أَشغالي، وقال الأَحمر: فيه ثلاث لغات، يقال للهو ددٌ مثل
يد، ودَداً مثل قفاً وعصاً، ودَدَنٌ مثل حَزَن؛ وأَنشد لعديّ:
أَيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بدَدَنْ،
إنَّ هَمِّي في سَماعٍ وأَذَنْ.
وقال الأَعشى:
أَتَرْحَلُ من لَيْلَى، ولَمَّا تَزوّدِ،
وكنتَ كَمَنْ قَضى اللُّبانةَ من دَدِ.
ورأَيت بخط الشَّيخ رضي الدين الشَّاطبي اللغوي، رحمه الله، في بعض
الأُصول: دَدّ، بتشديد الدال، قال: وهو نادر ذكره أَبو عمر المطرّزي؛ قال
أَبو محمد بن السيد: ولا أَعلم أَحداً حكاه غيره، قال أَبو علي: ونظيرَ
دَدَنٍ ودَداً ودَدٍ في استعمال اللام تارة نوناً، وتارة حرف علة، وتارة
محذوفة لدُنْ ولَداً ولَدُ، كلُّ ذلك يقال؛ وقال الأَزهري في ترجمة دعب: قال
الطرمَّاح:
واستَطْرَقَتْ ظُعْنُهمْ. لمَّا احزأَلَّ بِهِمْ،
مع الضُّحَى، ناشِطٌ من داعِبات دَدِ
(* قوله« مع الضحى ناشط» كذا بالأصل، وفي القاموس في مادَّة ددد: آل
الضحى ناشط قال: يعني اللَّواتي يَمْزَحْن ويَلْعَبْن ويُدأْدِدْن
بأَصابعهنَّ والدَّدُ: هو الضرْب بالأصابع في اللعب، ومنهم من يروي هذا البيتَ:
من داعِبٍ دَدِدِ
يجعله نعتاً للداعب ويَكْسَعُه بدال أُخرى لِيَتِمّ النعت،
لأنَّ النَّعت لا يتمكن حتى يصير ثلاثة أَحرف، فإِذا اشْتقوا منه
فعلاً أَدخلوا بين الأُوليين همزة لئلا تتوالى الدالات فتثقل فيقولون:
دأْدَدَ يُدَأْدِدُ دأْددة؛ قال: وعلى قياسه قول رؤبة:
يَعُدّ زأْراً وهَدِيراً زَغْدَبا،
بَعْبَعَة مَرّاً، ومَرّاٍ بَأْبَبَا
(* قوله« يعد» كذا بالأَصل مضبوطاً، والذي في شرح القاموس في مادة زغدب
ونسبه للعجاج: يمد زأراً) وإنما حكى خرساً شبه ببب فلم يستقم في التصريف
إلأَ كذلك
(* قوله: وإنما حكى إلخ هكذا في الأصل، والكلام غامض ولعل فيه
سقطاً) وقال آخر يصف فحلاً:
يَسوقُها أَعْيَسُ هدَّارٌ بببْ،
إذا دَعاها أَقْبَلَتْ لا تَتَّئِبْ.
والدَّيْدنُ: الدأْب والعادة، وهي الدَّيْدانُ؛ عن ابن جني؛ قال الراجز:
ولا يَزال عندَهُمْ خَفَّانُهُ،
دَيْدانُهُمْ ذاك، وذا دَيْدانُهُ.
والدَّيْدَبُون: اللهو؛ قال ابن أَحمر:
خَلُّوا طَريقَ الدَّيْدَبُونِ، فَقَدْ
فات الصِّبا، وتَفاوَتَ البُجْر.
وفي النهاية: وفي الحديث خَرَجْت ليلة أَطُوف فإِذا أَنا بامرأَة تقول
كذا وكذا، ثم عُدْتُ فوجدتُها ودَيْدانُها أَن تقولَ ذلك؛ الدَّيْدانُ
والدَّيْدَنُ والدِّين: العادة، تقول: ما زال ذلك دَيدَنَه ودَيدَانه
ودِينَه ودأْبَه وعادَتَه وسَدَمه وهِجِّيرَه وهِجِّيراه واهْجِيراه
ودُرابَتَه، قال: وهذا غريب؛ قال ابن بري: ودد اسم رجل؛ قال:
ما لِدَدٍ ما لِدَدٍ ما لَهْ.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:24 PM   المشاركة رقم: 32
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دذن: الدَّاذِينُ: مَناورُ من خَشَب الأَرْز يُسْتَصبح بها، وهو يتخذ
ببلاد العرب من شجر المَظّ، والله أَعلم.
@درن: الدَّرَنُ: الوسَخ، وقيل: تَلَطُّخُ الوسخ. وفي المثل: ما كان إلا
كَدَرنٍ بكَفِّي، يعني دَرَناً كان بإحدى يديه فمسحها بالأُخرى، يضرب ذلك
للشيء العَجِل. وقد دَرِنَ الثوبُ، بالكسر، دَرَناً فهو دَرِن
وأَدْرَنُ؛ قال رؤبة:
إن امْرُؤٌ دَغْمَرَ لَوْنَ الأَدْرَنِ،
سَلمت عِرْضاً ثَوبُه لم يَدْكَنِ
(* قوله «ثوبه لم يدكن» كذا في الأصل
هنا وفي مادة دكن، وتقدم في مادة دغمر: لونه لم يدكن). وأَدْرَنَه
صاحبُه. وفي حديث الصلوات الخمس: تُذْهِبُ الخَطايا كما يُذهب الماءُ الدَّرَنَ
أَي الوسخَ. وفي حديث الزكاة: ولم يُعطِ الهَرِمة ولا الدَّرِنة أَي
الجرباء، وأَصله من الوسخ. وجل مِدْرانٌ: كثير الدَّرَن؛ عن ابن الأَعرابي؛
وأَنشد:
مَدارِينُ إن جاعُوا، وأَذْعَرُ مَن مَشى،
إذا الرَّوْضةُ الخضْراءُ ذَبّ غَدِيرُها.
ذَبَّ: جَفّ في آخر الجَزْءِ، والأُنثى مِدْرانٌ، بغير هاء؛ قال
الفرزدق:
تَرَكُوا لتَغْلِبَ، إذ رَأَوْا أَرماحَهُمْ،
بِأَرابَ كُلَّ لئيمة مِدْرانِ.
والدَّرينُ والدُّرانة: يَبيسُ الحشِيش وكلّ حُطام من حَمْض أَو شجر أَو
أَحرار البقول وذكورها إذا قَدُمَ، فهو دَرِين؛ قال أَوس بن مَغْراءِ
السَّعدي:
ولم يَجِدِ السَّوامُ لَدَى المَراعِي
مَساماً يُرْتَجَى، إلا الدَّرِينا.
وقال ثعلب: الدَّرِين النبت الذي أَتى عليه سنة ثم جفّ، واليَبيسُ
الحوليّ هو الدَرِِين. ويقال: ما في الأَرض من اليبيس إلا الدُّرانة. الجوهري:
الدَّرين حُطام المَرْعى إذا قَدُم، وهو ما بَلِيَ من الحشيش، وقلَّما
تنتفع به الإبلُ؛ وقال عمرو بن كلثوم:
ونحن الحابِسُون بذِي أُراطَى،
تسَفُّ الجِلَّةُ الخُورُ الدَّرِينا.
وأَدْرَنَت الإِبلُ: رعت الدَّرِين، وذلك في الجدب. وحطب مُدْرِنٌ:
يابس. وفي حديث جرير: وإذا سقط كان دَرِيناً؛ الدَّرِينُ حُطام المرعى إذا
تناثر وسقط على الأَرض. ويقال للأَرض المجدبة: أُمُّ دَرِين؛ قال الشاعر:
تعالَيْ نُسَمِّطُ حُبَّ دَعْدٍ ونَغْتدي
سَواءَيْن، والمَرْعى بأُمّ دَرِينِ.
يقول: تعالَيْ نلزمَ حُبِّنا، وإن ضاق العيش. وإِدْرَوْن الدابة:
آريُّه. ورجع الفرس إلى إدْرَوْنة أَي آريّه. والإدْرَوْنُ: المَعْلَف.
والإدْرَوْن: الأَصل؛ قال القُلاخ:
ومثل عَتَّابٍ رددناه إلى
إدْرَوْنه ولُؤم أَصَّه على
أَلرّغْمَ مَوْطوءَ الحصى مُذَلَّلا
(* قوله «موطوء الحصى» الذي في
التهذيب: موطوء الحمى. وقد قطع همزة الرغم مراعاة للوزن). قال أَبو منصور:
ومن جعل الهمز في إِدرون فاء المثال فهي رباعية مثل فِرْعون وبِرْذون، وخص
بعضهم بالإدْرَوْن الخبيث من الأُصول، فذهب أَن اشتقاقه من الدَّرَن؛ قال
ابن سيده: وليس بشيء، وقيل: الإدْرَوْن الدَّرَن، قال: وليس هذا
معروفاً. ورجَع إلى إِدْرَوْنه أَي وطَنه؛ قال ابن جني: ملحق بِجِرْدَحْل إلى
إِدْرَوْنه أَي وطَنه؛ قال ابن جني: ملحق بِجِرْدَحْل وحِنْزَقْر، وذلك أَن
الواو التي فيها ليست مدّاً لأَنَّ ما قبلها مفتوح، فشابهت الأُصول بذلك
فأُلحقت بها. ابن الأَعرابي: فلان إدْرَوْن شَرّ وطِمِرُّ شر إذا كان
نهاية في الشر. والدَّرَان: الثعلب. وأَهل الكوفة يُسمون الأَحمق
دُرَيْنَة. ودُرَّانة: من أَسماء النساء، وهو فُعْلانة. قال الأَزهري: النون في
الدُّرّانة إن كانت أَصلية فهي فُعْلالة من الدَّرَن، وإن كانت غير أَصلية
فهي فُعْلانة من الدُّرّ أَو الدَّرّ، كما قالوا قُرّان من القرى ومن
القَرين. ودَرْنا ودُرْنا، بالفتح والضم: موضع زعموا أَنه بناحية اليمامة؛
قال الأَعشى:
حَلَّ أَهلي ما بَيْن دُرْنا فبادُو
لي، وحَلَّتْ عُلْوِيّةً بالسِّخالِ.
وقال أَيضاً:
فقلْتُ للشَّرْب في دُرْنا، وقد ثَمِلُوا:
شِيمُوا، وكيفَ يَشِيمُ الشارِبُ الثَّمِلُ؟
وروي دَرْنا، بالفتح، والرجل دُرْنِيّ والمرأَة دُرْنيَّة؛ وقال:
وإن طَحَنَتْ دُرْنِيّةٌ لِعيالِها،
تَطَبْطَب ثَدْياها فطارَ طَحِينُها.
ودارِينُ: موضع أَيضاً، قال النابغة الجعدي:
أُلْقِيَ فيه فِلْجانِ من مِسْك دا
رِينَ، وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ.
الجوهري: ودارِينُ اسمُ فُرْضة بالبحرَيْن ينسب إليها المِسك، يقال:
مسكُ دارينَ؛ قال الشاعر:
مَسائحُ فَوْدَيْ رأْسِه مُسْبِغِلّةٌ،
جَرى مِسْكُ دارِينَ الأَحَمُّ خِلالَها.
والنِّسْبةُ إليها دارِيٌّ؛ قال الفرزدق:
كأَنَّ تَرِيكةً من ماءِ مُزْنٍ،
ودارِيَّ الذَّكيِّ من المُدامِ
وقال كُثَيِّر:
أُفِيدَ عليها المِسْكُ، حتى كأَنَّها
لَطِيمةُ دارِيٍّ تَفَتَّق فارُها
(* قوله «أفيد» كذا بالأصل مضبوطاً، وأنشده شارح القاموس: فيد، وهو
الموافق لما قالوا في مادة فيد، وإن كان عليه مخروماً).
@دربن: الدَّرْبان والدِّرْبانُ والدُّرْبانُ: البوّابُ، فارسية؛ عن
كراع. والدَّرابنة: البوّابون، فارسي معرب؛ قال المثقب العبدي يصف ناقة:
فأَبْقَى باطِلي والجِدُّ منها،
كدُكّانِ الدَّرابِنةِ المَطينِ.
وقيل الدرابنة التُّجار، وقيل: جمع الدِّرْبان، قال: ودِرْبان قياسه على
طريقة كلام العرب أَن يكون وزنه فَِعْلان، ونونه زائدة، ولا يكون أَصلاً
لأَنه ليس في كلامهم فعْلال إلا مضاعفاً.
@درحمن: ابن بري: الدُّرَحْمِينُ، بالحاء غير المعجمة، الرجل الثقيل؛ عن
الطوسي، وقال أَبو الطيب: هو بالخاء المعجمة لا غير، قال: وقال قوم الرجل
الداهية يقال فيه دُرَخْمين، بالخاء المعجمة، وأَما الرجل الثقيل
فبالحاء لا غير.
@درخبن: التهذيب: أَبو مالك الدُّرَخْبيل والدُّرَخْبين الداهية.
@درخمن: الدُّرَخْمين، بوزن شُرَحْبيل: من أَسماء الداهية كالدُّرَخْميل؛
قال الراجز:
أَنعَتُ من حَيّاتِ بُهْلٍ كُشُحينْ،
صِلَّ صفاً داهيةً دُرَخْمِينْ
(* قوله «أنعت إلخ» كذا بالأصل والصحاح
مضبوطاً، والذي في معجم ياقوت: بهلكجين، بالضم ثم الفتح وسكون اللام وفتح
الكاف وكسر الجيم وياء ساكنة ونون: موضع). وأَنشد ابن الأَعرابي: فقال:
تاحَ له أَعرَفُ ضافي العُثْنُون،
فزَلَّ عن داهيةٍ دُرَخْمِين،
حَتْف الحُبارَيات والكَراوِين.
والدُّرَخْمين: الضخم من الإِبل؛ عن السيرافي؛ قال الراجز:
أَنعَتُ عَيْرَ عانةٍ دُرَخْمين.
@درقن: الدُّرَّاقِنُ: الخَوْخ الشامي. وقال أَبو حنيفة: الدُّرّاقِنُ
الخوخ بلغة أَهل الشام.
@دشن: داشِنٌ: معرب، من الدَّشْن، وهو كلام عراقي، وليس من كلام أَهل
البادية كأَنهم يعنون به الثوب الجديد الذي لم يُلبس، أَو الدار الجديدة
التي لم تسكن ولا استعملت. ابن شميل: الداشِن والبُرْكة كلاهما
الدَّسْتارانُ، ويقال: بُرْكة الطحان.
@دعن: الدَّعْن: سَعَف يضم بعضه إلى بعض ويُرَمَّلُ بالشَّريط ويبسط عليه
التمر، أَزْديّة. وقال أَبو عمرو في تفسير شعر ابن مُقبل: أُدْعِنَت
الناقةُ وأُدعن الجمل إذا أُطيل ركوبه حتى يَهْلِك، رواه بالدال والنون.
@دعكن: الدِّعْكِنةُ: الناقة الصلبة الشديدة، وقيل: السمينة؛ وأَنشد:
أَلا ارْحَلُوا دِعْكِنةً دِحَنَّهْ،
بما ارْتَعى مُزْهِيةً مُغِنَّهْ.
الأَزهري قال: وفي النوادر رجل دَعْكَنٌ
دَمِثٌ حسن الخُلق. وبِرْذون دَعْكَنٌ قَرودٌ
أَلْيَسُ بَيِّن اللَّيَس إذا كان ذلولاً.
@دغن: دَغَنَ يومُنا: كدَجَن؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وإنه ليوم ذو
دُغُنَّة كدُجُنَّة. ودُغَيْنة: الأَحمق، معرفة، ودُغَيْنة: اسم امرأَة.
الليث: يقال للأَحمق دُغَة ودُغَيْنة، ويقال: إِنها كانت امرأَة حمقاء.
@دفن: الدَّفْن: السَّتْر والمُواراة، دَفَنِه يَدْفِنُه دَفْناً
وادَّفَنه فاندَفَن وتَدَفَّن فهو مَدْفون ودَفِين. والدِّفْن والدَّفينُ:
المدفون، والجمع أَدفان ودُفَناء. وقال اللحياني: امرأَة دَفين ودَفينة من
نِسوة دَفْنى ودَفائِن. وركيَّةٌ دَفين: مُنْدفِنة، وكذلك مِدْفان، كأَنَّ
الدَّفْن من فعْلها. وركية دَفين ودِفان إِذا اندفن بعضُها، وركايا دُفُن؛
قال لبيد:
سُدُماً، قليلاً عَهْدُه بأَنِيسه،
من بَيْن أَصفَرَ ناصِعٍ ودِفان.
والمِدْفان والدِّفْن: الرَّكِيّة أَو الحوض أَو المَنْهل يندفن، والجمع
دِفان ودُفُن. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: واجْتَهَرَ
دُفُن الرَّواءِ؛ الدُّفُن: جمع دَفين وهو الشيء المدفون. وأَرض دَفْنٌ:
مَدْفونة، والجمع أَيضاً دُفُن، وماء دِفان كذلك. والدَّفْن والدِّفْنُ:
بئر أَو حوض أَو مَنهل سَفَت الريح فيه التراب حتى ادَّفَن؛ وأَنشد:
دَفْن وَطامٍ ماؤه كالجِرْيال.
وادَّفن الشيءُ، على افتعل، واندفن بمعنىً. وداء دَفين: لا يُعْلم به.
وفي حديث علي، عليه السلام: قم عن الشمس فإِنها تُظهِر الداءَ الدفين؛ قال
ابن الأَثير: هو الداء المستَتر الذي قهَرته الطبيعةُ، يقول: الشمس
تُعينُه على الطبيعة وتُظهِره بحرِّها، ودَفَن الميِّتَ واراه، هذا الأَصل،
ثم قالوا: دَفَن سِرَّه أَي كتمه. والدَّفينة: الشيء تَدْفِنه؛ حكاها
ثعلب. والمِدْفن: السِّقاء الخَلَق. والمِدْفان: السقاء البالي والمنهل
الدفين أَيضاً، وهو مِدْفان: بمنزلة المَدْفون. والمِدْفان والدَّفون من
الإِبل والناس: الذاهبُ على وجهه في غير حاجة كالآبق، وقيل: الدَّفون من
الإِبل التي تكون وسَطهن إِذا وردَت، وقد دَفَنَتْ تَدْفِن دَفْناً. ابن شميل:
ناقة دَفون إذا كانت تغيب عن الإِبل وتركب رأْسها وحدها، وقد ادَّفَنت
ناقتكم. وقال أَبو زيد: حَسَب دَفونٌ إذا لم يكن مشهوراً، ورجل دَفون.
الجوهري: ناقة دَفون إذا كان من عادتها أَن تكون في وسط الإِبل، والتَّدافن:
التَّكاتُم. يقال في الحديث: لو تكاشَفْتم ما تَدافَنْتم أَي لو تكَشَّف
عيبُ بعضكم لبعض. وبقرة دافِنة الجِذْم: وهي التي انسحَقت أَضراسُها من
الهرم. الأَصمعي: رجل دَفين المروءة، ودَفْنُ المروءة إذا لم يكن له
مروءة؛ قال لبيد:
يُباري الرِّيحَ ليس بِجانِبِيٍّ،
ولا دَفْنٌ مُروءَتُه لَئيم.
والادِّفانُ: إباقُ العَبد. وادَّفن العَبْدُ: أَبَق قبل أَن ينتهي به
إلى المصر الذي يُباع فيه، فإِن أَبَق من المصر فهو الإِباقُ، وقيل:
الادِّفانُ أَن يَرُوغَ من مَوالِيه اليوم واليومين، وقيل: هو أَن لا يغيب من
المصر في غيبته، وعبد دَفون: فَعُول لذلك. وفي حديث شُريح: أَنه كان لا
يَرُدّ العبدَ من الادِّفان ويردّه من الإِباق الباتِّ، وفسره أَبو زيد
وأَبو عبيدة بما قدّمناه قبل الحديث، وقال أَبو عبيد: روى يزيد بن هرون
بسنده عن محمد بن شريح قال يزيد: الادِّفانُ أَن يأْبَق العبد قبل أَن
يُنتهى به إلى المصر الذي يباع فيه، فإِن أَبق من المصر فهو الإباق الذي يردّ
منه في الحُكم، وإن لم يَغِب عن المصر؛ قال أَبو منصور: والقولُ ما قاله
أَبو زيد وأَبو عبيدة والحكم على ذلك، لأَنه إذا غاب عن مواليه في المصر
اليومَ واليومين فليس بإِباقٍ باتٍّ، قال: ولست أَدري ما أَوْحَشَ أَبا
عبيد من هذا، وهو الصواب؛ وقال ابن الأَثير في تفسير الحديث: الإدِّفانُ
هو أَن يَخْتفي العبدُ عن مواليه اليومَ واليومَيْن ولا يَغيبَ عن المصر،
وهو افتعال من الدَّفْن لأَنه يَدْفِن نفْسه في البلد أَي يكتُمُها،
والإِباقُ هو أَن يَهْرُب من المِصْر، والباتّ القاطع الذي لا شُبْهة فيه.
والداء الدَّفِين: الذي يظْهَر بعد الخفاء ويفشو منه شَرّ وعَرٌّ. وحكى ابن
الأَعرابي: داء دَفِن، وهو نادر؛ قال ابن سيده: وأُراه على النسب كرجل
نَهِر؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للمُهاصر بن المحل ووقف على عيسى بن موسى
بالكوفة وهو يكتب الزَّمْنى:
إن يَكْتبوا الزَّمْنى، فإِنِّي لَطَمِنْ
من ظاهِر الدَّاء، وداءٍ مُسْتَكِنْ
ولا يَكادُ يَبْرَأُ الدَّاءُ الدَّفِنْ.
والدَّاءِ الدَّفين: الذي لا يُعلم به حتى يظهر منه شَرّ وعَرّ.
والدفائن: الكنوز، واحدتها دَفِينة. والدَّفَنِيُّ: ضرب من الثياب، وقيل من
الثياب المُخَطَّطة؛ وأَنشد ابن بري للأَعشى:
الواطِئينَ على صُدورِ نعالهم،
يمشون في الدَّفَنِيِّ والأَبْرادِ.
والدَّفِينُ: موضع؛ قال الحَذْلَميّ:
إلى نُقاوى أَمْعَزِ الدَّفِين.
والدَّفِينة والدَّثِينةُ: منزل لبني سليم. والدَّفافين: خشب السفينة،
واحدها دُفَّان؛ عن أَبي عمرو. ودَوْفَن: اسم؛ قال ابن سيده: ولا أَدْري
أَرجل أَم موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:
وعَلِمتُ أَني قد مُنِيتُ بِنئْطِلٍ،
إذ قيل كان منَ الِ دَوْفَنَ قُمَّسُ.
قال: فإِن كان رجلاً فعسى أَن يكون أَعجَمياً فلم يَصْرفْه، أَو لعل
الشاعر احتاج إلى ترك صَرفه فلم يَصْرِفه، فإِنه رأْيٌ لبعض النَّحويين، وإن
كان عنى قبيلة أَو امرأَة أَو بُقْعة فحكمه أَن لا ينصرف وهذا بيّن
واضح.
@دقن: الدِّقْدانُ والدِّيقان: أَثافي القدر.
@دكن: الدَّكْن والدَّكَن والدُّكْنة: لون الأَدْكن كلون الخَزِّ الذي
يضربُ إلى الغُبرة بين الحمرة والسواد، وفي الصحاح: يضرب إلى السواد، دَكِن
يَدْكَن دَكَناً وأَدْكَن وهو أَدْكَنُ؛ قال رؤبة يخاطب بلال بن أَبي
بُرْدة:
فالله يَجْزِيكَ جَزاءَ المُحْسِنِ،
عن الشرِيف والضعِيفِ الأَوْهَنِ
سَلمتَ عرضاً ثوبُه لم يَدْكَن،
وصافياً غَمْرَ الحِبا لم يَدْمَنِ
والشيءُ أَدْكَنُ؛ قال لبيد: أُغْلي السِّباءَ بكلّ أَدْكَنَ عاتِقٍ،
أَو جَوْنةٍ فُدِحَت وفُضّ خِتامُها
(* قوله «فدحت» بالحاء المهملة في
الأصل والصحاح، ولعلها بالخاء المعجمة أو الدال مبدلة من التاء المثناة من
فوق). يعني زِقّاً قد صَلَح وجاد في لونه ورائحته لعِتْقه. وفي حديث
فاطمة، رضوان الله عليها: أَنّها أَوْقَدت القِدْرَ حتى دَكِنَت ثِيابُها؛
دَكِن الثوبُ إذا اتسخ واغبرَّ لونُه يَدْكَنُ دَكَناً؛ ومنه حديث أُم
خالد في القميص: حتى دَكِن؛ وفي قصيدة مُدح بها سيدنا رسول الله
(* قوله
«مدح بها سيدنا إلخ» الذي في النهاية: مدح بها أصحاب النبي، صلى الله عليه
وسلم). صلى الله عليه وسلم:
عليٌّ له فضلانِ: فضلُ قرابةٍ،
وفضْلٌ بنَصْلِ السيف والسُّمُرِ الدُّكْلِ.
قال: الدُّكْل والدُّكْن واحد، يريدُ لونَ الرماح. ودَكَن المتاعَ
يَدْكُنه دَكْناً ودَكَّنه: نَضّد بعضَه على بعض؛ ومنه الدُّكان مشتق من ذلك؛
قال: وهو عند أَبي الحسن مشتق من الدَّكَّاء، وهي الأَرض المُنبسطة، وهو
مذكور في موضعه، والدُّكّان فُعّال، والفعل التَّدْكِين. الجوهري:
الدُّكَّان واحد الدكاكين، وهي الحوانيت، فارسي معرَّب. وفي حديث أَبي هريرة:
فبَنَيْنا له دُكَّاناً من طين يجلس عليه؛ الدُّكَّان: الدّكَّة
المبنِيَّة للجلوس عليها، قال: والنون مختلف فيها، فمنهم من يَجْعلُها أَصلاً،
ومنهم مَن يجعلها زائدة. ودَكَّن الدُّكَّانَ: عَمِله. وثريدة دَكْناء: وهي
التي عليها من الأَبزار، ما دَكَّنها من الفُلْفُل وغيره. والدُّكَيْناء،
ممدود: دُوَيْبَّة من أَحناش الأَرض. ودُكَيْن ودَوْكَن: اسمان.
@دلن: دَلان: من أَسماء العرب، وقد أُميت أَصل بنائه.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:26 PM   المشاركة رقم: 33
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دمن: دِمْنةُ الدار: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ الناس وما سَوَّدوا،
وقيل: ما سَوَّدوا من آثار البَعَر وغيره، والجمع دِمَن، على بابه،
ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ودَمَّنتِ الماشيةُ
المكانَ: بَعَرت فيه وبالت. ودَمَّن الشاءُ الماء، هذا من البَعَر؛ قال ذو
الرمة يصف بقرة وحشية:
إذا ما عَلاها راكِبُ الصّيْفِ لم يَزَلْ
يَرَى نَعْجةً في مَرْتَع، فيُثيرُها
مُوَلَّعةً خَنْساءَ ليْستْ بنعْجة،
يُدَمِّن أَجْوافَ المِياه وَقِيرُها.
ودَمّن القومُ الموضعَ: سوّدوه وأَثَّروا فيه بالدِّمْن؛ قال عَبيد بن
الأَبرص:
مَنْزِلٌ دَمّنه آباؤُنا الـ
ـمُورثُون المَجْدَ في أُولى اللَّيالي.
والماء مُتَدَمِّن إذا سقَطَت فيه أَبعار الغَنَم والإِبل. والدِّمْن:
ما تَلَبَّد من السِّرقِينِ وصار كِرْساً على وجه الأَرض. والدِّمْنة:
الموضع الذي يَلْتبدُ فيه السِّرقِين، وكذلك ما اختلط من البعر والطين عند
الحوض فتَلَبَّد. الصحاح: الدِّمْن البَعر؛ قال لبيد:
راسِخُ الدِّمْن على أَعضادِه،
ثَلَمَتْه كُلُّ رِيحٍ وسَبَلْ.
ودمَنْتُ الأَرضُ: مثل دَمَلْتها، وقيل: الدِّمْن اسم للجنس مثل
السِّدْر اسم للجنس. والدِّمَن: جمع دِمْنة، ودِمْنٌ
(* قوله «ودمن» بالرفع عطف
على والدمن). ويقال: فلانِ دِمْنُ مالٍ كما يقال إزاءُ مالٍ. والدِّمْنة:
الموضع القريب من الدار. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال:
إيّاكم وخَضْراءَ الدِّمَن، قيل: وما ذاك؟ قال: المرأَة الحسناء في
المَنْبت السُّوء؛ شبه المرأَة بما ينبت في الدِّمَن من الكلأِ يُرى له غَضارة
وهو وَبيء المرْعى مُنْتِن الأَصل؛ قال زُفَر بن الحرث:
وقد يَنْبُت المَرْعى على دِمَن الثَّرَى،
وتَبْقى حَزازاتُ النُّفوسِ كما هيَا والدِّمْنة: الحقد المُدَمِّن
للصدر، والجمع دِمن، وقيل: لا يكون الحقد دِمْنة حتى يأْتي عليه الدهر وقد
دَمِن عليه. وقد دَمِنَت قلوبُهم، بالكسر، ودَمِنْت على فلان أَي ضَغِنْت؛
وقال أَبو عبيد في تفسير الحديث: أَراد فسادَ النَّسَب إذا خيف أَن تكون
لغير رِشْدة، وإنما جعلها خضراء الدِّمَن تشبيهاً بالبقلة الناضرة في
دمنة البعر، وأَصل الدِّمْن ما تُدَمِّنه الإِبل والغنم من أَبعارها
وأَبوالها أَي تُلَبِّده في مرابضها، فربما نبت فيها النباتُ الحسن النَّضِير،
وأَصله من دِمْنة، يقول: فَمَنظَرُها أَنيق حسن؛ ومنه الحديث: فيَنْبُتون
نباتَ الدِّمْن في السيل؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، بكسر
الدال وسكون الميم، يريد البعر لسرعة ما ينبت فيه؛ ومنه الحديث: فأَتينا على
جُدْجُد مُتَدَمِّن أَي بئر حولها الدِّمْنة. وفي حديث النخعيّ: كان لا
يرى بأْساً بالصلاة في دِمْنة الغنم. والدِّمنة: بقية الماء في الحوض،
وجمعها دِمْن؛ قال علقمة بن عَبْدَة:
تُرادى على دِمْن الحِياضِ، فإِن تَعَفْ
فإِنّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرُكوبُ.
والدَّمْن والدَّمان: عَفَن النخلة وسوادُها، وقيل: هو أَن يُنسِغَ
النخل عن عَفَن وسواد. الأَصمعي: إذا أَنْسَغَت النخلة عن عفن وسواد قيل قد
أَصابه الدَّمَان، بالفتح. وقال ابن أَبي الزِّناد: هو الأَدَمانُ. وقال
شمر: الصحيح إذا انْشَقَّت النخلةُ عن عفن لا أَنْسَغَت، قال: والإِنْساغ
أَن تُقْطَع الشجرةُ ثم تَنْبت بعد ذلك. وفي الحديث: كانوا يَتَبايَعُون
الثِّمَار قبل أَن يَبْدُو صَلاحُها، فإِذا جاء التقاضي قالوا أَصاب
الثمرَ الدَّمانُ؛ هو بالفتح وتخفيف الميم فساد الثمر وعفَنُه قبل إدراكه حتى
يسودّ، من الدِّمْن وهو السرقين. ويقال: إذا أَطلعت النخلة عن عَفَن
وسواد قيل أَصابها الدَّمانُ، ويقال: الدَّمال أَيضاً، باللام وفتح الدال
بمعناه؛ ابن الأَثير: كذا قيده الجوهري وغيره بالفتح، قال: والذي جاء في
غريب الخطّابي بالضم، قال: وكأَنه أَشبه لأَن ما كان من الأَدواء والعاهات
فهو بالضم كالسُّعال والنُّحاز والزُّكام. وقد جاء في هذا الحديث:
القُشام والمُراض، وهما من آفات الثمرة، ولا خلاف في ضمِّهما، وقيل: هما لغتان،
قال الخطابي: ويروى الدَّمار، بالراء، قال: ولا معنى له. والدَّمان:
الرَّماد. والدَّمان: السّرْجين. والدَّمان: الذي يُسَرقِنُ الأَرضَ أَي
يَدْبِلها ويَزْبِلُها. وأَدْمَن الشرابَ وغيرَه: لم يُقْلِعْ عنه؛ وقوله
أَنشده ثعلب:
فَقُلنا: أَمِن قبَرْ خَرَجْتَ سَكَنْتَه؟
لكَ الوَيْلُ أَم أَدْمَنْتَ جُحْرَ الثَّعالب؟
معناه: لزمتَه وأَدْمَنْت سُكناه، وكأَنه أَراد أَدْمنْت سُكنى جُحْر
الثعالب لأَن الإِدْمان لا يقع إلا على الأَعراض. ويقال: فلان يُدْمِنُ
الشُّرب والخمر إذا لزِم شربها. يقال: فلان يُدْمِنُ كذا أَي يُديمه.
ومُدْمِن الخمر الذي لا يُقْلع عن شربها. يقال: فلان مُدْمن خمر أَي مُداومُ
شربِها. قال الأَزهري: واشتقاقه من دَمْنِ البعر. وفي الحديث: مُدْمِن
الخمر كعابد الوثَن؛ هو الذي يُعاقِر شربها ويلازمه ولا ينفك عنه، وهذا تغليظ
في أَمرها وتحريمِهِ. ويقال: دَمَّن فلان فِناءَ فلان تَدْمِيناً إذا
غشيه ولزمه؛ قال كعب بن زهير:
أَرْعى الأَمانةَ لا أَخُونُ ولا أُرى،
أَبداً، أُدَمِّن عَرْصَة الإِخْوانِ
(* قوله «عرصة الإخوان» كذا بالأصل
والتهذيب، والذي في التكملة: عرصة الخوَّان. ودَمَّن الرجلَ: رخَّص له؛
عن كراع. والمُدَمَّن: أَرض. ودَمُّون؛ بالتشديد: موضع، وقيل: أَرض؛ حكاه
ابن دريد؛ وأَنشد لامرئ القيس:
تَطاولَ الليلُ علينا دَمُّون،
دَمُّون إنَّا مَعشَرٌ يمانُونْ،
وإِنَّنا لأَهْلِنا مُحِبُّونْ.
وعبد الله بن الدُّمَيْنة: من شعرائهم.
@
دنن: الدَّنّ: ما عَظُم من الرَّواقِيد، وهو كهيئة الحُبّ إلا أَنه
أَطول مُسْتَوي الصَّنْعة في أَسفله كهيئة قَوْنَس البيضة، والجمع الدِّنان
وهي الحِباب، وقيل: الدَّنُّ أَصغر من الحُبّ، له عُسْعُس فلا يقعد إلا
أَن يُحْفَر له. قال ابن دريد: الدَّنُّ عربيّ صحيح؛ وأَنشد:
وقابلَها الرِّيحُ في دَنِّها،
وصلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ.
وجمعه دِنان. قال ابن بري: ويقال للدَّنِّ الإِقنيز، عربية. والدَّنَن:
انحناءٌ في الظهر، وهو في العُنُق والصَّدر دُنُوٌّ وتطأْطُؤ وتطامُن من
أَصلها خلقةً؛ رجل أَدَنُّ وامرأَة دَنَّاء، وكذلك الدابَّة وكلّ ذي
أَربع. وكان الأَصمعيّ يقول: لم يَسْبِق أَدَنّ قطّ إِلا أَدَنَّ بني
يَرْبوع. أَبو الهيثم: الأَدَنُّ من الدوابّ الذي يداه قصيرتان وعنقُه قريب من
الأَرض؛ وأَنشد:
بَرَّحَ بالصِّينيّ طُولُ المَنِّ،
وسَيْرُ كلِّ راكبٍ أَدَنِّ،
مُعْتَرضٍ مثل اعتراضِ الطُّنّ.
الطُّنّ: العِلاوة التي تكون فوق العِدْلين؛ وقال الراجز:
لا دَنَنٌ فيه ولا إخْطافُ
والإِخْطاف: صِغَر الجوف، وهو شَرُّ عُيُوب الخيل. ابن الأَعرابي:
الأَدَنّ الذي كأَن صُلْبَه دَنّ؛ وأَنشد:
قد خَطِئَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَدَنْ،
بناتِئ الجَبْهة مَفْسُوءِ القَطَنْ.
قال: والفَسأُ دُخول الصلب، والفَقَأْ خروج الصدْر. ويقال: دَنُّ
وأَدْنَنُ وأَدَنُّ ودِنَّانٌ ودِنَنَةٌ. أَبو زيد: الأَدَنُّ البعير المائِل
قُدُماً وفي يديه قِصَرٌ، وهو الدَّنَن. وفرس أَدَنّ بيِّن الدَّنَن: قصير
اليدين؛ قال الأَصمعي: ومن أَسوإ العيوب الدَّنَنُ في كل ذي أَربع، وهو
دُنُوّ الصدر من الأَرض. ورجل أَدَنُّ أَي مُنْحني الظهر. وبيت أَدَنّ
أَي متطامن. والدَّنِين والدَّنْدِن والدَّنْدنة: صو الذباب والنحل
والزنابير ونحوها من هَيْنَمة الكلام الذي لا يُفهم؛ وأَنشد:
كدَنْدنةِ النَّحلِ في الخَشْرَمِ.
الجوهري: الدَّنْدَنة أَن تسمع من الرجل نَغْمة ولا تفهم ما يقول، وقيل:
الدَّنْدنة الكلام الخفيّ. وسأَل النبيّ، صلى الله عليه وسلم، رجلاً: ما
تقول في التشهد؟ قال: أَسأَل الله الجنّة وأَعُوذُ به من النار، فأَمَّا
دَنْدنتك ودَنْدَنةُ معاذ فلا نحسنها، فقال، عليه السلام: حولهما
نُدَنْدِن، وروي: عنهما نُدَنْدِن. وقال أَبو عبيد: الدَّنْدنة أَن يَتكلَّم
الرجل بالكلام تسمع نَغْمته ولا تفهمه عنه لأَنه يُخْفيه، والهَيْنمة
نَحْوٌ منها؛ وقال ابن الأَثير: وهو الدَّنْدنة أَرفع من الهيْنمة قليلاً،
والضمير في حولَهما للجنة والنار أَي في طلبهما نُدَنْدن، ومنه: دَنْدَن إذا
اختلف في مكان واحد مجيئاً وذَهاباً، وأَمّا عنهما نُدَنْدِن فمعناه أَن
دَنْدَنتنا صادرة عنهما وكائنة بسببهما. شمر: طَنْطَن طَنْطَنة ودَنْدن
دَنْدَنة بمعنى واحد؛ وأَنشد:
نُدَنْدِن مِثْلَ دَنْدَنةِ الذُّباب.
وقال ابن خالويه في قوله حولهما ندندن: أَي ندور. يقال: نُدَنْدِنُ حول
الماء ونَحُوم ونُرَهْسِم. والدِّندنة: الصوت والكلام الذي لا يُفْهَمُ،
وكذلك الدَّنْدان مثل الدَّنْدنة؛ وقال رؤبة:
وللبَعوضِ فوقنا دِنْدانُ
قال الأَصمعي: يحتمل أَن يكونَ من الصوت ومن الدَّوَران. والدِّنْدِن،
بالكسر: ما بَلِي واسودّ من النبات والشجر، وخصّ به بعضُهم حُطام
البُهْمَى إذا اسودّ وقَدُم، وقيل: هي أُصول الشجر البالي؛ قال حسان بن ثابت:
المالُ يَغْشَى أُناساً لا طباخَ لهُم،
كالسَّيْل يَغْشَى أُصولَ الدِّنْدِن البالي.
الأَصمعي: إذا اسْودَّ اليبيس من القِدَم فهو الدِّنْدِن؛ وأَنشد:
مثل الدِّنْدِن البالي.
والدِّنْدِن: أُصول الشجر. ابن الفرج: أَدَنَّ الرجلُ بالمكان إدْناناً
وأَبَنَّ إِبْناناً إذا أَقام، ومثله مما تعاقب فيه الباء والدال
انْدَرَى وانْبَرَى بمعنى واحد. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو عمرو الدِّنْدِن
الصِّلِّبان المُحِيل، تميمية ثابتة. والدَّنَنُ اسم بلد بعينه.
@دهن: الدُّهْن: معروف. دَهَن رأْسه وغيره يَدْهُنه دَهْناً: بلَّه،
والاسم الدُّهْن، والجمع أَدْهان ودِهان. وفي حديث سَمُرة: فيخرجُون منه
كأَنما دُهنوا بالدِّهان؛ ومنه حديث قتادة بنِ مَلْحان: كنت إذا رأَيته
كأَنَّ على وجهه الدِّهانَ. والدُّهْنة: الطائفة من الدُّهْن؛ أَنشد ثعلب:
فما رِيحُ رَيْحانٍ بمسك بعنبرٍ،
برَنْدٍ بكافورٍ بدُهْنةِ بانِ،
بأَطيبَ من رَيَّا حبيبي لو انني
وجدتُ حبيبي خالياً بمكانِ.
وقد ادَّهَن بالدُّهْن. ويقال: دَهَنْتُه بالدِّهان أَدْهُنه وتَدَهّن
هو وادَّهن أَيضاً، على افْتعل، إذا تَطَلَّى بالدُّهن. التهذيب: الدُّهن
الاسم، والدَّهْن الفعل المُجاوِز، والادِّهان الفعل اللازم،
والدَّهَّان: الذي يبيع الدُّهن. وفي حديث هِرَقْلَ: وإلى جانبه صورةٌ تُشبِه إلاَّ
أَنه مُدْهانّ الرأْس أَي دَهِين الشعر كالمُصْفارّ والمُحْمارّ.
والمُدْهُن، بالضم لا غير: آلة الدُّهْن، وهو أَحد ما شذّ من هذا الضرب على
مُفْعُل مما يُستعمَل من الأَدوات، والجمع مَداهن. الليث: المُدْهُن كان في
الأَصل مِدْهناً، فلما كثر في الكلام ضمّوه. قال الفراء: ما كان على
مِفْعل ومِفْعلة مما يُعْتَمل به فهو مكسور الميم نحو مِخْرَز ومِقْطَع
ومِسَلّ ومِخَدة، إلا أَحرفاً جاءت نوادر بضم الميم والعين وهي: مُدْهُن
ومُسْعُط ومُنْخُل ومُكْحُل ومُنْضُل، والقياس مِدْهَن ومِنْخَل ومِسْعَط
ومِكْحَل. وتَمَدْهن الرجل إذا أَخذ مُدْهُناً. ولِحْية دَهِين: مَدْهونة.
والدَّهْن والدُّهن من المطر: قدرُ ما يَبُلّ وجهَ الأَرض، والجمع دِهان.
ودَهَن المطرُ الأَرضَ: بلَّها بلاً
يسيراً. الليث: الأَدْهان الأَمطار اللَّيِّنة، واحدها دُهْن. أَبو زيد:
الدِّهَان الأَمْطار الضعيفة، واحدها دُهْن، بالضم. يقال: دهَنَها
وَلْيُها، فهي مَدْهُونة. وقوم مُدَهَّنون، بتشديد الهاء: عليهم آثار
النِّعَم. الليث: رجل دَهِين ضعيف. ويقال: أَتيت بأَمر دَهِين؛ قال ابن عَرَادة:
لِيَنْتَزعُوا تُراثَ بني تَمِيم،
لقد ظَنُّوا بنا ظنّاً دَهِينا
والدَّهين من الإِبل: الناقة البَكيئة القليلة اللبن التي يُمْرَى
ضرعُها فلا يَدِرّ قَطرةً، والجمع دُهُن؛ قال الحطيئة يهجو أُمه:
جَزاكِ اللهُ شرّاً من عجوزٍ،
ولَقَّاكِ العُقوقَ من الَبنينِ
لِسانُكِ مِبْرَدٌ لا عَيْبَ فيه،
ودَرُّكِ دَرُّ جاذبةٍ دَهينِ
(* قوله «مبرد لا عيب فيه» قال الصاغاني: الرواية مبرد لم يبق شيئاً).
وأَنشد الأَزهري للمثقّب:
تَسُدُّ، بمَضْرَحيِّ اللَّوْنِ جَثْلٍ،
خَوايَةَ فرْج مِقْلاتٍ دَهينِ.
وقد دَهُنت ودهَنَت تَدْهُن دَهانة. وفحل دَهِين: لا يَكاد يُلْقِح
أَصلاً كأَنَّ ذلك لقلَّة مائة، وإذا أَلقَح في أَول قَرْعِه فهو قَبِيس.
والمُدْهُن: نقرة في الجبل يَسْتَنْقِع فيها الماء، وفي المحكم: والمُدْهُن
مُسْتَنْقَع الماء، وقيل: هو كل موضع حفره سيل أَو ماء واكفٌ في حَجَر.
ومنه حديث الزهري
(* قوله «ومنه حديث الزهري» تبع فيه الجوهري، وقال
الصاغاني: الصواب النهدي، بالنون والدال، وهو طهفة بن زهير). نَشِفَ المُدْهُن
ويبس الجِعْثِن؛ هو نقرة في الجبل يَستنقِع فيها الماء ويَجتمع فيها
المطر. أَبو عمرو: المَداهن نُقَر في رؤوس الجبال يستنقع فيها الماء، واحدها
مُدْهُن؛ قال أَوس:
يُقَلِّبُ قَيْدوداً كأَنَّ سَراتَها
صَفَا مُدْهُنٍ، قد زَلَّقته الزَّحالِفُ
وفي الحديث: كأَنَّ وجهَه مُدْهُنة؛ هي تأْنيث المُدْهُن، شبّه وجهَه
لإِشْراق السرور عليه بصفاء الماء المجتمع في الحجر؛ قال ابن الأَثير:
والمُدْهُن أَيضاً والمُدْهُنة ما يجعل فيه الدُّهن فيكون قد شبَّهه بصفاء
الدُّهْن، قال: وقد جاء في بعض نسخ مسلم: كأَنَّ وجهَه مُذْهبَة، بالذال
المعجمة والباء الموحدة، وقد تقدم ذكره في موضعه. والمُداهَنة والإِدْهانُ:
المُصانَعة واللِّين، وقيل: المُداهَنة إِظهارُ خلاف ما يُضمِر.
والإدْهانُ: الغِش. ودَهَن الرجلُ إذا نافق. ودَهَن غلامَه إذا ضربه، ودهَنه
بالعصا يَدْهُنه دَهْناً: ضربه بها، وهذا كما يقال مسَحَه بالعصا وبالسيف
إذا ضربه برِفْق. الجوهري: والمُداهَنة والإِدْهان كالمُصانعة. وفي التنزيل
العزيز: ودُّوا لو تُدْهِنُ فيُدْهِنون. وقال قوم: داهَنت بمعنى واريت،
وأَدْهَنت بمعنى غَشَشْت. وقال الفراء: معنى قوله عز وجل: ودّوا لو تدهن
فيدهنون، ودُّوا لو تَكْفُر فيكفرون، وقال في قوله: أَفبهذا الحديث أَنتم
مُدْهِنون؛ أَي مُكَذِّبون، ويقال: كافرون. وقوله: ودُّوا لو تُدْهن
فيُدهِنون، ودّوا لو تَلِينُ في دِينك فيَلِينون. وقال أَبو الهيثم:
الإِدْهان المُقاربَة في الكلام والتَّليين في القول، من ذلك قوله: ودُّوا لو
تدهن فيدهنون؛ أَي ودُّوا لو تُصانِعهم في الدِّين فيُصانِعوك. الليث:
الإِدْهان اللِّين. والمُداهِن: المُصانع؛ قال زهير:
وفي الحِلْمِ إِدْهان، وفي العَفْوِ دُرْبةٌ،
وفي الصِّدْق مَنْجَاةٌ من الشَّرِّ، فاصْدُقِ.
وقال أَبو بكر الأَنباري: أَصل الإِدْهان الإِبْقاء؛ يقال: لا تُدْهِنْ
عليه أَي لا تُبْقِ عليه. وقال اللحياني: يقال ما أَدهنت إلا على نفسك
أَي ما أَبقيت، بالدال. ويقال: ما أَرْهَيت ذلك أَي ما تركته ساكناً،
والإرهاء: الإسكان. وقال بعض أَهل اللغة: معنى داهَن وأَدْهن أَي أَظهر خلاف
ما أَضمر، فكأَنه بيَّن الكذب على نفسه. والدِّهان: الجلد الأَحمر، وقيل:
الأَملس، وقيل: الطريق الأَملس، وقال الفراء في قوله تعالى: فكانت
وَرْدَة كالدِّهان، قال: شبَّهها في اختلاف أَلوانها بالدُّهن واختلافِ
أَلوانه، قال: ويقال الدِّهان الأَديم الأَحمر أَي صارت حمراء كالأَديم، من
قولهم فرس وَرْدٌ، والأُنثى وَرْدَةٌ؛ قال رؤبة يصف شبابه وحمرة لونه فيما
مضى من عمره:
كغُصْنِ بانٍ عُودُه سَرَعْرَعُ،
كأَنَّ وَرْداً من دِهانٍ يُمْرَعُ
لوْني، ولو هَبَّتْ عَقِيمٌ تَسْفَعُ.
أَي يكثر دهنه، يقول: كأَنَّ لونه يُعْلى بالدُّهن لصفائه؛ قال الأَعشى:
وأَجْرَدَ من فُحول الخيلِ طرْفٍ،
كأَنَّ على شواكِلِه دِهانا.
وقال لبيد:
وكلُّ مُدَمّاةٍ كُمَيْتٍ، كأَنها
سَلِيمُ دِهانٍ في طِرَاف مُطَنَّب.
غيره: الدِّهانُ في القرآن الأَديمُ الأَحمر الصِّرفُ.
وقال أَبو إسحق في قوله تعالى: فكانت ورْدَةً كالدِّهان؛ تتلوَّنُ من
الفَزَع الأَكبر كما تتلوَّن الدِّهانُ المختلفةُ، ودليل ذلك قوله عز وجل:
يوم تكون السماءُ كالمُهْل؛ أَي كالزيت الذي قد أُغلي؛ وقال مِسْكينٌ
الدَّارميُّ:
ومُخاصِمٍ قاوَمْتُ في كَبَدٍ
مِثْل الدِّهان، فكانَ لي العُذْرُ.
يعني أَنه قاوَمَ هذا المُخاصِمَ في مكانٍ مُزِلّ يَزْلَقُ عنه من قام
به، فثبت هو وزلِقَ خَصْمُه ولم يثبت. والدِّهانُ: الطريق الأَملس ههنا،
والعُذْرُ في بيت مسكين الدارمي: النُّجْح، وقيل: الدهان الطويل الأَملس.
والدَّهْناء: الفَلاة. والدَّهْناء: موضعٌ كلُّه رمل، وقيل: الدهناء موضع
من بلاد بني تميم مَسِيرة ثلاثة أَيام لا ماء فيه، يُمَدُّ ويقصَر؛ قال:
لسْتَ على أُمك بالدَّهْنا تَدِلّ
أَنشده ابن الأَعرابي، يضرب للمتسخط على من لا يُبالى بتسخطه؛ وأَنشد
غيره:
ثم مالَتْ لجانِبِ الدَّهْناءِ.
وقال جرير:
نارٌ تُصَعْصِعُ بالدَّهْنا قَطاً جُونا
وقال ذو الرمة:
لأَكْثِبَة الدَّهْنا جَميعاً ومالِيَا.
والنسبة إليها دَهْناوِيٌّ، وهي سبعة أَجبل في عَرْضِها، بين كل جبلين
شقيقة، وطولها من حَزْنِ يَنْسُوعةَ إلى رمل يَبْرِينَ، وهي قليلة الماء
كثيرة الكلأِ ليس في بلادِ العرب مَرْبَعٌ مثلُها، وإذا أَخصبت رَبَعت
العربُ
(* قوله «ربعت العرب إلخ» زاد الأزهري: لسعتها وكثرة شجرها، وهي عذاة
مكرمة نزهة من سكنها لم يعرف الحمى لطيب تربتها وهوائها). جمعاء. وفي
حديث صَفِيَّة ودُحَيْبَةَ: إنما هذه الدَّهْنا مُقَيَّدُ الجمَل؛ هو
الموضع المعروف ببلاد تميم. والدَّهْناء، ممدود: عُشْبة حمراء لها ورق عِراض
يدبغ به. والدِّهْنُ: شجرةُ سَوْءٍ كالدِّفْلى؛ قال أَبو وَجْزَة:
وحَدَّثَ الدِّهْنُ والدِّفْلى خَبيرَكُمُ،
وسالَ تحتكم سَيْلٌ فما نَشِفا.
وبنو دُهْن وبنو داهنٍ: حَيّانِ. ودُهْنٌ: حيٌّ من اليمن ينسب إليهم
عمار الدُّهْنيُّ. والدَّهْناء: بنتُ مِسْحَل أَحد بني مالك بن سعد بن زيدِ
مَناةَ بن تميم، وهي امرأَة العجاج؛ وكان قد عُنِّن عنها فقال فيها:
أَظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ
أَن الأَميرَ بالقضاءِ يَعْجَلُ
(* قوله «أظنت إلخ» قال الصاغاني: الإنشاد مختل، والرواية بعد قوله
يعجل:
كلا ولم يقض القضاء الفيصل * وإن كسلت فالحصان يكسل
عن السفاد وهو طرف يؤكل * عند الرواق مقرب مجل).
عن كَسَلاتي، والحِصانُ يَكْسَلُ
عن السِّفادِ، وهو طِرْفٌ هَيْكَلُ؟












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:27 PM   المشاركة رقم: 34
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دهدن: الدُّهْدُنُّ، بالضم: معناه الباطل؛ قال:
لأَجْعَلَنْ لابنةِ عَمْروٍ فَنّاً،
حتى يكون مَهْرُها دُهْدُناً.
ويروى لابنة عَثْمٍ. قال ابن بري: الدُّهْدُنُّ كلام ليس له فعل. قال
الجوهري: وربما قالوا دُهْدُرٌّ، بالراء. وفي المثل: دُهْدُرَّْين وسَعْدُ
القَيْن
(* قوله «وسعد القين» كذا بالأصل والصحاح بواو العطف، وفي
القاموس وموضع آخر من اللسان بحذفها). يضرب للكذاب.
@دهقن: التَّدَهْقُنُ: التَّكَيُّسُ: قال سيبويه: سأَلته، يعني الخليل،
عن دُِهْقان فقال: إن سميته من التَّدَهْقُن فهو مصروف، وقد قال سيبويه:
إنك إن جعلت دِهْقاناً من الدَّهْق لم تصرفه لأَنه فعلان؛ قال الجوهري: إن
جعلت النون أَصلية، من قولهم تَدَهْقَنَ الرجلُ وله دَهْقَنةُ موضِع
كذا، صرَفْتَه لأَنه فِعْلال. والدِّهْقان والدُّهقان: التاجر، فارسي
معرَّب، وهم الدَّهاقنة والدَّهاقين؛ قال:
إذا شِئْتُ غَنَّتْني دَهاقِينُ قَرْية،
وصَنّاجَةٌ تَجْذُو على كلِّ مَنْسِمِ.
قال ابن بري: دِهْقان ودُهْقان مثل قِرْطاس وقُرْطاس، قال: ودِهْقانُ في
بيت الأَعشى عربي، وهو اسم واد؛ قال:
فظَلَّ يَغْشى لِوَى الدِّهْقانِ مُنْصَلِتاً،
كالفارِسِيِّ تَمَشَّى، وهو مُنْتَطِقُ
والدُّهْقان والدِّهْقان: القويّ على التصرف مع حِدَّة، والأُنثى
دِهْقانة، والاسم الدَّهْقَنةُ. الليث: الدَّهْقنة الاسم من الدَّهْقانِ، وهو
نَبزٌ. ودُهْقِنَ الرجلُ: جُعِلَ دِهْقاناً؛ قال العجاج:
دُهْقِنَ بالتاج وبالتَّسْويرِ.
ولِوَى الدِّهْقانِ: موضع بنجد. الأَزهري: وبالبادية رملة تعرف بلِوَى
دِهْقان؛ قال الراعي يصف ثوراً:
فظَلَّ يَعْلو لِوَى دِهْقانَ مُعْترِضاً
يَرْدي، وأَظْلافُه خُضْرٌ من الزَّهَرِ
ودَهْقَنَ الطعامَ: أَلانَه؛ عن أَبي عبيد. الأَصمعي: الدَّهْمَقةُ
والدَّهْقَنة سواء، والمعنى فيهما سواء لأَن لِينَ الطعام من
الدَّهْقنة.
@دون: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وهو تقصير عن الغاية، ويكون ظرفاً. والدُّونُ:
الحقير الخسيس؛ وقال:
إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء،
ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كان دُونا
ولا يشتق منه فعل. وبعضهم يقول منه: دانَ يَدُونُ دَوْناً وأُدِين
إدانةً؛ ويروى قولُ عديّ في قوله:
أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ جَذِمٌ،
وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ.
وغيره يرويه: لم يُدَنّ، بتشديد النون على ما لم يسم فاعله، من دَنَّى
يُدَنِّي أَي ضَعُفَ، وقوله: أَنسل الذِّرْعانَ جمع ذَرَعٍ، وهو ولد
البقرة الوحشية؛ يقول: جري هذا الفرس وحِدَّتُه خَلَّف أَولادَ البقرة خلْفَه
وقد علا الرَّبْرَبَ شَدٌّ ليس فيه تقصير. ويقال: هذا دون ذلك أَي أَقرب
منه. ابن سيده: دونُ كلمة في معنى التحقير والتقريب، يكون ظرفاً فينصب،
ويكون اسماً
فيدخل حرف الجر عليه فيقال: هذا دونك وهذا من دونك، وفي التنزيل العزيز:
ووجَدَ من دُونهم امرأَتين؛ أَنشد سيبويه:
لا يَحْمِلُ الفارسَ إلاّ المَلْبُونْ،
أَلمحْضُ من أَمامِه ومن دُونْ.
قال: وإنما قلنا فيه إنه إِنما أََراد من دونه لقوله من أَمامه فأَضاف،
فكذلك نوى إضافة دون؛ وأَنشد في مثل هذا للجعدي:
لها فَرَطٌ يكونُ، ولا تَراهُ،
أَماماً من مُعَرَّسِنا ودُونا.
التهذيب: ويقال هذا دون ذلك في التقريب والتحقير، فالتحقير منه مرفوع،
والتقريب منصوب لأَنه صفة. ويقال: دُونُك زيدٌ في المنزلة والقرب
والبُعْد؛ قال ابن سيده: فأَما ما أَنشده ابن جني من قول بعض المولَّدين:
وقامَتْ إليه خَدْلَةُ السَّاقِ، أَعْلَقَتْ
به منه مَسْمُوماً دُوَيْنَةَ حاجِبِهْ.
قال: فإِني لا أَعرف دون تؤنث بالهاء بعلامة تأْنيث ولا بغير علامة،
أَلا ترى أَن النحويين كلهم قالوا الظروف كلها مذكرة إِلا قُدّام ووراء؟
قال: فلا أَدري ما الذي صغره هذا الشاعر، اللهم إلا أَن يكون قد قالوا هو
دُوَيْنُه، فإِن كان كذلك فقوله دُوَيْنَةَ حاجبه حسن على وجهه؛ وأَدخل
الأَخفش عليه الباءَ فقال في كتابه في القوافي، وقد ذكر أَعرابيّاً أَنشده
شعراً مُكْفَأً: فرددناه عليه وعلى نفر من أَصحابه فيهم مَن ليْسَ
بدُونِه، فأَدخل عليه الباء كما ترى، وقد قالوا: من دُونُ، يريدون من دُونِه،
وقد قالوا: دُونك في الشرف والحسب ونحو ذلك؛ قال سيبويه: هو على المثل كما
قالوا إنه لصُلْبُ القناة وإنه لمن شجرة صالحة، قال: ولا يستعمل مرفوعاً
في حال الإضافة. وأَما قوله تعالى: وإنا منا الصالحون ومنا دُون ذلك؛
فإِنه أَراد ومنا قوم دون ذلك فحذف الموصوف. وثوب دُونٌ: رَدِيٌّ. ورجل
دُونٌ: ليس بلاحق. وهو من دُونِ الناسِ والمتاعِ أَي من مُقارِبِهِما. غيره:
ويقال هذا رجل من دُونٍ، ولا يقال رجلٌ دونٌ، لم يتكلموا به ولم يقولوا
فيه ما أَدْوَنَه، ولم يُصَرَّف فعلُه كما يقال رجل نَذْلٌ
بيِّنُ النَّذَالة. وفي القرآن العزيز: ومنهم دونَ ذلك، بالنصب والموضع
موضع رفع، وذلك أَن العادة في دون أَن يكون ظرفاً
ولذلك نصبوه. وقال ابن الأَعرابي: التَّدَوُّنُ الغنَى التام. اللحياني:
يقال رضيت من فلان بمَقْصِر أَي بأَمر دُونَ ذلك. ويقال: أَكثر كلام
العرب أَنت رجل من دُونٍ وهذا شيء من دُونٍ، يقولونها مع مِن. ويقال: لولا
أَنك من دُونٍ لم تَرْضَ بذا، وقد يقال بغير من. ابن سيده: وقال اللحياني
أَيضاً
رضيت من فلان بأَمر من دُونٍ، وقال ابن جني: في شيءٍ دُونٍ، ذكره في
كتابه الموسوم بالمعرب، وكذلك أَقَلُّ الأَمرين وأَدْوَنُهما، فاستعمل منه
أَفعل وهذا بعيد، لأَنه ليس له فِعْلٌ فتكون هذه الصيغة مبنية منه، وإنما
تصاغ هذه الصيغة من الأفعال كقولك أَوْضَعُ منه وأَرْفَعُ منه، غير أَنه
قد جاء من هذا شيء ذكره سيبويه وذلك قولهم: أَحْنَكُ الشاتَيْنِ
وأَحْنَكُ البعيرين، كما قالوا: آكَلُ الشاتَيْنِ كأَنهم قالوا حَنَك ونحو ذلك،
فإِنما جاؤُوا بأَفعل على نحو هذا ولم يتكلموا بالفعل، وقالوا: آبَلُ
الناس، بمنزلة آبَلُ منه لأَن ما جاز فيه أَفعل جاز فيه هذا، وما لم يجز فيه
ذلك لم يجز فيه هذا، وهذه الأَشياء التي ليس لها فعل ليس القياس أَن يقال
فيها أَفعل منه ونحو ذلك. وقد قالوا: فلان آبَلُ منه كما قالوا أَحْنَكُ
الشاتين. الليث: يقال زيدٌ دُونَك أَي هو أَحسن منك في الحَسَب، وكذلك
الدُّونُ يكون صفة ويكون نعتاً على هذا المعنى ولا يشتق منه فعل. ابن
سيده: وادْنُ دُونَك أَي قريباً
(* قوله «أي قريباً» عبارة القاموس: أي اقترب
مني). قال جرير:
أَعَيّاشُ، قد ذاقَ القُيونُ مَراسَتي
وأَوقدتُ ناري، فادْنُ دونك فاصطلي.
قال: ودون بمعنى خلف وقدّام. ودُونك الشيءَ ودونك به أَي خذه. ويقال في
الإغراء بالشيء: دُونَكه. قالت تميم للحجاج: أَقْبِرْنا صالحاً، وقد كان
صَلَبه، فقال: دُونَكُموه. التهذيب: ابن الأَعرابي يقال ادْنُ دُونك أَي
اقترِبْ؛ قال لبيد:
مِثْل الذي بالغَيْلِ يَغْزُو مُخْمَداً،
يَزْدادُ قُرْباً دُونه أَن يُوعَدا.
مُخْمد: ساكن قد وَطَّن نفسه على الأَمر؛ يقول: لا يَرُدُّه الوعيدُ فهو
يتقدَّم أَمامه يَغشى الزَّجْرَ؛ وقال زهير بن خَبَّاب:
وإن عِفْتَ هذا، فادْنُ دونك، إنني
قليلُ الغِرار، والشَّرِيجُ شِعاري.
الغِرار: النوم، والشريج: القوس؛ وقول الشاعر:
تُريكَ القَذى من دُونها، وهي دُونه،
إذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُ.
فسره فقال: تُريك هذه الخمرُ من دونها أَي من ورائها، والخمر دون القذى
إليك، وليس ثم قذًى ولكن هذا تشبيه؛ يقول: لو كان أَسفلها قذى لرأَيته.
وقال بعض النحويين: لدُونَ تسعة معانٍ: تكون بمعنى قَبْل وبمعنى أَمامَ
وبمعنى وراء وبمعنى تحت وبمعنى فوق وبمعنى الساقط من الناس وغيرهم وبمعنى
الشريف وبمعنى الأَمر وبمعنى الوعيد وبمعنى الإغراء، فأَما دون بمعنى قبل
فكقولك: دُون النهر قِتال ودُون قتل الأَسد أَهوال أَي قبل أَن تصل إلى
ذلك. ودُونَ بمعنى وراء كقولك: هذا أَمير على ما دُون جَيحونَ أَي على ما
وراءَه. والوعيد كقولك: دُونك صراعي ودونك فتَمرَّسْ بي. وفي الأَمر:
دونك الدرهمَ أَي خذه. وفي الإِغراء: دونك زيداً أَي الزمْ زيداً
في حفظه. وبمعنى تحت كقولك: دونَ قَدَمِك خَدُّ عدوّك أَي تحت قدمك.
وبمعنى فوق كقولك: إن فلاناً لشريف، فيجيب آخر فيقول: ودُون ذلك أَي فوق
ذلك. وقال الفراء: دُونَ تكون بمعنى على، وتكون بمعنى عَلَّ، وتكون بمعنى
بَعْد، وتكون بمعنى عند، وتكون إغراء، وتكون بمعنى أَقلّ من ذا وأَنقص من
ذا، ودُونُ تكون خسيساً. وقال في قوله تعالى: ويعملون عمَلاً دُون ذلك؛
دون الغَوْص، يريد سوى الغَوْص من البناء؛ وقال أَبو الهيثم في قوله:
يَزيدُ يَغُضُّ الطَّرفَ دُوني.
أَي يُنَكِّسُه فيما بيني وبينه من المكان. يقال: ادْنُ دونك أَي
اقترِبْ مني فيما بيني وبينك. والطَّرفُ: تحريك جفون العينين بالنظر، يقال
لسرعة من الطَّرف واللمْح. أَبو حاتم عن الأَصمعي: يقال يكفيني دُونُ هذا،
لأَنه اسم. والدِّيوانُ: مُجْتَمع الصحف؛ أَبو عبيدة: هو فارسي معرب؛ ابن
السكيت: هو بالكسر لا غير، الكسائي: بالفتح لغة مولَّدة وقد حكاها سيبويه
وقال: إنما صحَّت الواو في دِيوان، وإن كانت بعد الياء ولم تعتل كما
اعتلت في سيد، لأَن الياء في ديوان غير لازمة، وإنما هو فِعّال من دَوَّنْتُ،
والدليل على ذلك قولهم: دُوَيْوِينٌ، فدل ذلك أَنه فِعَّال وأَنك إنما
أَبدلت الواو بعد ذلك، قال: ومن قال دَيْوان فهو عنده بمنزلة بَيْطار،
وإنما لم تقلب الواو في ديوان ياء، وإن كانت قبلها ياء ساكنة، من قِبَل أَن
الياء غير ملازمة، وإنما أُبدلت من الواو تخفيفاً، أَلا تراهم قالوا
دواوين لما زالت الكسرة من قِبَل الواو؟ على أَن بعضهم قد قال دَياوِينُ،
فأَقرّ الياء بحالها، وإن كانت الكسرة قد زالت من قِبَلها، وأَجرى غير
اللازم مجرى اللازم، وقد كان سبيله إذا أَجراها مجرى الياء اللازمة أَن يقول
دِيّانٌ، إلا أَنه كره تضعيف الياء كما كره الواو في دَياوِين؛ قال:
عَداني أَن أَزورَكِ، أُمَّ عَمروٍ،
دَياوِينٌ تُنَفَّقُ بالمِدادِ.
الجوهري: الدِّيوانُ أَصله دِوَّانٌ، فعُوِّض من إحدى الواوين ياء لأَنه
يجمع على دَواوينَ، ولو كانت الياء أَصلية لقالوا دَياوين، وقد دُوِّنت
الدَّواوينُ. قال ابن بري: وحكى ابن دريد وابن جني أَنه يقال دَياوين.
وفي الحديث: لا يَجْمَعهم ديوانُ حافظٍ؛ قال ابن الأَثير: هو الدفتر الذي
يكتب فيه أَسماء الجيش وأَهلُ العطاء. وأَول من دَوَّنَ الدِّيوان عمر،
رضي الله عنه، وهو فارسي معرب. ابن بري: وديوان اسم كلب؛ قال الراجز:
أَعْدَدْتُ ديواناً لدِرْباسِ الحَمِتْ،
متى يُعايِنْ شَخْصَه لا يَنْفَلِتْ.
ودِرْباس أَيضاً: كلب أَي أَعددت كلبي لكلب جيراني الذي يؤذيني في
الحَمْتِ.
@قال ابن سيده: فأَما ما أَنشده ابن جني من قول بعض المولَّدين:
وقامَتْ إليه خَدْلَةُ السَّاقِ، أَعْلَقَتْ
به منه مَسْمُوماً دُوَيْنَةَ حاجِبِهْ.
قال: فإِني لا أَعرف دون تؤنث بالهاء بعلامة تأْنيث ولا بغير علامة،
أَلا ترى أَن النحويين كلهم قالوا الظروف كلها مذكرة إِلا قُدّام ووراء؟
قال: فلا أَدري ما الذي صغره هذا الشاعر، اللهم إلا أَن يكون قد قالوا هو
دُوَيْنُه، فإِن كان كذلك فقوله دُوَيْنَةَ حاجبه حسن على وجهه؛ وأَدخل
الأَخفش عليه الباءَ فقال في كتابه في القوافي، وقد ذكر أَعرابيّاً أَنشده
شعراً مُكْفَأً: فرددناه عليه وعلى نفر من أَصحابه فيهم مَن ليْسَ
بدُونِه، فأَدخل عليه الباء كما ترى، وقد قالوا: من دُونُ، يريدون من دُونِه،
وقد قالوا: دُونك في الشرف والحسب ونحو ذلك؛ قال سيبويه: هو على المثل كما
قالوا إنه لصُلْبُ القناة وإنه لمن شجرة صالحة، قال: ولا يستعمل مرفوعاً
في حال الإضافة. وأَما قوله تعالى: وإنا منا الصالحون ومنا دُون ذلك؛
فإِنه أَراد ومنا قوم دون ذلك فحذف الموصوف. وثوب دُونٌ: رَدِيٌّ. ورجل
دُونٌ: ليس بلاحق. وهو من دُونِ الناسِ والمتاعِ أَي من مُقارِبِهِما. غيره:
ويقال هذا رجل من دُونٍ، ولا يقال رجلٌ دونٌ، لم يتكلموا به ولم يقولوا
فيه ما أَدْوَنَه، ولم يُصَرَّف فعلُه كما يقال رجل نَذْلٌ
بيِّنُ النَّذَالة. وفي القرآن العزيز: ومنهم دونَ ذلك، بالنصب والموضع
موضع رفع، وذلك أَن العادة في دون أَن يكون ظرفاً
ولذلك نصبوه. وقال ابن الأَعرابي: التَّدَوُّنُ الغنَى التام. اللحياني:
يقال رضيت من فلان بمَقْصِر أَي بأَمر دُونَ ذلك. ويقال: أَكثر كلام
العرب أَنت رجل من دُونٍ وهذا شيء من دُونٍ، يقولونها مع مِن. ويقال: لولا
أَنك من دُونٍ لم تَرْضَ بذا، وقد يقال بغير من. ابن سيده: وقال اللحياني
أَيضاً
رضيت من فلان بأَمر من دُونٍ، وقال ابن جني: في شيءٍ دُونٍ، ذكره في
كتابه الموسوم بالمعرب، وكذلك أَقَلُّ الأَمرين وأَدْوَنُهما، فاستعمل منه
أَفعل وهذا بعيد، لأَنه ليس له فِعْلٌ فتكون هذه الصيغة مبنية منه، وإنما
تصاغ هذه الصيغة من الأفعال كقولك أَوْضَعُ منه وأَرْفَعُ منه، غير أَنه
قد جاء من هذا شيء ذكره سيبويه وذلك قولهم: أَحْنَكُ الشاتَيْنِ
وأَحْنَكُ البعيرين، كما قالوا: آكَلُ الشاتَيْنِ كأَنهم قالوا حَنَك ونحو ذلك،
فإِنما جاؤُوا بأَفعل على نحو هذا ولم يتكلموا بالفعل، وقالوا: آبَلُ
الناس، بمنزلة آبَلُ منه لأَن ما جاز فيه أَفعل جاز فيه هذا، وما لم يجز فيه
ذلك لم يجز فيه هذا، وهذه الأَشياء التي ليس لها فعل ليس القياس أَن يقال
فيها أَفعل منه ونحو ذلك. وقد قالوا: فلان آبَلُ منه كما قالوا أَحْنَكُ
الشاتين. الليث: يقال زيدٌ دُونَك أَي هو أَحسن منك في الحَسَب، وكذلك
الدُّونُ يكون صفة ويكون نعتاً على هذا المعنى ولا يشتق منه فعل. ابن
سيده: وادْنُ دُونَك أَي قريباً
(* قوله «أي قريباً» عبارة القاموس: أي اقترب
مني). قال جرير:
أَعَيّاشُ، قد ذاقَ القُيونُ مَراسَتي
وأَوقدتُ ناري، فادْنُ دونك فاصطلي.
قال: ودون بمعنى خلف وقدّام. ودُونك الشيءَ ودونك به أَي خذه. ويقال في
الإغراء بالشيء: دُونَكه. قالت تميم للحجاج: أَقْبِرْنا صالحاً، وقد كان
صَلَبه، فقال: دُونَكُموه. التهذيب: ابن الأَعرابي يقال ادْنُ دُونك أَي
اقترِبْ؛ قال لبيد:
مِثْل الذي بالغَيْلِ يَغْزُو مُخْمَداً،
يَزْدادُ قُرْباً دُونه أَن يُوعَدا.
مُخْمد: ساكن قد وَطَّن نفسه على الأَمر؛ يقول: لا يَرُدُّه الوعيدُ فهو
يتقدَّم أَمامه يَغشى الزَّجْرَ؛ وقال زهير بن خَبَّاب:
وإن عِفْتَ هذا، فادْنُ دونك، إنني
قليلُ الغِرار، والشَّرِيجُ شِعاري.
الغِرار: النوم، والشريج: القوس؛ وقول الشاعر:
تُريكَ القَذى من دُونها، وهي دُونه،
إذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُ.
فسره فقال: تُريك هذه الخمرُ من دونها أَي من ورائها، والخمر دون القذى
إليك، وليس ثم قذًى ولكن هذا تشبيه؛ يقول: لو كان أَسفلها قذى لرأَيته.
وقال بعض النحويين: لدُونَ تسعة معانٍ: تكون بمعنى قَبْل وبمعنى أَمامَ
وبمعنى وراء وبمعنى تحت وبمعنى فوق وبمعنى الساقط من الناس وغيرهم وبمعنى
الشريف وبمعنى الأَمر وبمعنى الوعيد وبمعنى الإغراء، فأَما دون بمعنى قبل
فكقولك: دُون النهر قِتال ودُون قتل الأَسد أَهوال أَي قبل أَن تصل إلى
ذلك. ودُونَ بمعنى وراء كقولك: هذا أَمير على ما دُون جَيحونَ أَي على ما
وراءَه. والوعيد كقولك: دُونك صراعي ودونك فتَمرَّسْ بي. وفي الأَمر:
دونك الدرهمَ أَي خذه. وفي الإِغراء: دونك زيداً أَي الزمْ زيداً
في حفظه. وبمعنى تحت كقولك: دونَ قَدَمِك خَدُّ عدوّك أَي تحت قدمك.
وبمعنى فوق كقولك: إن فلاناً لشريف، فيجيب آخر فيقول: ودُون ذلك أَي فوق
ذلك. وقال الفراء: دُونَ تكون بمعنى على، وتكون بمعنى عَلَّ، وتكون بمعنى
بَعْد، وتكون بمعنى عند، وتكون إغراء، وتكون بمعنى أَقلّ من ذا وأَنقص من
ذا، ودُونُ تكون خسيساً. وقال في قوله تعالى: ويعملون عمَلاً دُون ذلك؛
دون الغَوْص، يريد سوى الغَوْص من البناء؛ وقال أَبو الهيثم في قوله:
يَزيدُ يَغُضُّ الطَّرفَ دُوني.
أَي يُنَكِّسُه فيما بيني وبينه من المكان. يقال: ادْنُ دونك أَي
اقترِبْ مني فيما بيني وبينك. والطَّرفُ: تحريك جفون العينين بالنظر، يقال
لسرعة من الطَّرف واللمْح. أَبو حاتم عن الأَصمعي: يقال يكفيني دُونُ هذا،
لأَنه اسم. والدِّيوانُ: مُجْتَمع الصحف؛ أَبو عبيدة: هو فارسي معرب؛ ابن
السكيت: هو بالكسر لا غير، الكسائي: بالفتح لغة مولَّدة وقد حكاها سيبويه
وقال: إنما صحَّت الواو في دِيوان، وإن كانت بعد الياء ولم تعتل كما
اعتلت في سيد، لأَن الياء في ديوان غير لازمة، وإنما هو فِعّال من دَوَّنْتُ،
والدليل على ذلك قولهم: دُوَيْوِينٌ، فدل ذلك أَنه فِعَّال وأَنك إنما
أَبدلت الواو بعد ذلك، قال: ومن قال دَيْوان فهو عنده بمنزلة بَيْطار،
وإنما لم تقلب الواو في ديوان ياء، وإن كانت قبلها ياء ساكنة، من قِبَل أَن
الياء غير ملازمة، وإنما أُبدلت من الواو تخفيفاً، أَلا تراهم قالوا
دواوين لما زالت الكسرة من قِبَل الواو؟ على أَن بعضهم قد قال دَياوِينُ،
فأَقرّ الياء بحالها، وإن كانت الكسرة قد زالت من قِبَلها، وأَجرى غير
اللازم مجرى اللازم، وقد كان سبيله إذا أَجراها مجرى الياء اللازمة أَن يقول
دِيّانٌ، إلا أَنه كره تضعيف الياء كما كره الواو في دَياوِين؛ قال:
عَداني أَن أَزورَكِ، أُمَّ عَمروٍ،
دَياوِينٌ تُنَفَّقُ بالمِدادِ.
الجوهري: الدِّيوانُ أَصله دِوَّانٌ، فعُوِّض من إحدى الواوين ياء لأَنه
يجمع على دَواوينَ، ولو كانت الياء أَصلية لقالوا دَياوين، وقد دُوِّنت
الدَّواوينُ. قال ابن بري: وحكى ابن دريد وابن جني أَنه يقال دَياوين.
وفي الحديث: لا يَجْمَعهم ديوانُ حافظٍ؛ قال ابن الأَثير: هو الدفتر الذي
يكتب فيه أَسماء الجيش وأَهلُ العطاء. وأَول من دَوَّنَ الدِّيوان عمر،
رضي الله عنه، وهو فارسي معرب. ابن بري: وديوان اسم كلب؛ قال الراجز:
أَعْدَدْتُ ديواناً لدِرْباسِ الحَمِتْ،
متى يُعايِنْ شَخْصَه لا يَنْفَلِتْ.
ودِرْباس أَيضاً: كلب أَي أَعددت كلبي لكلب جيراني الذي يؤذيني في
الحَمْتِ.
@دبه: الأَزهري عن ابن الأَعرابي: دَبَّهَ الرجلُ إِذا وقع في الدَّبَهِ،
وهو الموضع الكثير الرمل، ودَبّه إِذا لزم الدُّبَّهَ، وهي طريقة الخبر.
ابن بري: يقال للرجل إِذا حُمِدَ دَباهِ دَباهِ. وفي الحديث ذكر دَبَهٍ،
بفتح الدال والباء المخففة، بين بَدْرٍ والأَصافِرِ، مرَّ بها رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، في مسيره إِلى بَدْرٍ.
@دجه: الأَزهري عن ابن الأَعرابي: دَجَّهَ الرجلُ إِذا نام في
الدُّجْيَة، وهي قُتْرَةُ الصائد.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:29 PM   المشاركة رقم: 35
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دره: دَرَه على القَوم: هَجَم ابن الأَعرابي: دَرَهَ فلانٌ علينا
ودَرَأَ إِذا هَجَمَ من حيث لم نَحْتَسِبْه. ودارِهاتُ الدَّهْرِ: هَواجِمُه؛
عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
عَزِيرٌ عَليَّ فَقْدُه فَفَقَدْتُه،
فبانَ وخَلَّى دارِهاتِ النوائبِ
دارِاهاتُها: هاجماتُها. ويقال: إِنه لَذُو تُدْرَإِ وذو تُدْرَهٍ إِذا
كان هَجَّاماً على أَعدائه من حيث لايحتسبون؛ وقول أَبي النجم:
سُبِّي الحَماةَ وادْرَهِي عليها
إِنما معناه: اهْجُمِي عليها وأَقْدِمِي. ودَرَهْتُ عن القوم: دفعت عنهم
مثل دَرَأْتُ، وهو مبدل منه نحو هَراقَ الماءَ
وأَراقَهُ.الأَزهري: قال الليث أُمِيتَ فِعْلُه إِلا قولهم رجل مِدْرَهُ
حَرْبٍ، ومِدْرَهُ القوم هو الدافعُ عنهم. ابن سيده: المِدْرَه السيد
الشريف، سمي بذلك لأَنه يقوى على الأُمور ويَهْجُم عليها، مشتق من ذلك.
والمِدْرَهُ: المُقَدَّم في اللسان واليد عند الخصومة والقتال، وقيل: هو
رأْس القوم والدافع عنهم. وفي حديث شَدَّاد بن أَوْسٍ: إِذْ أَقْبَلَ شيخ
من بني عامر هو مِدْرَهُ قومِه؛ المِدْرَهُ: زعيم القوم وخطيبهم والمتكلم
عنهم والذي يرجعون إِلى رأْيه، والميم زائدة، والجمع المَدارِهُ؛ ومنه
قول الأَصبغ:
يا ابنَ الجَحاجحةِ المَدارِهْ،
والصابرينَ على ا لمَكارِهْ
وقال أَبو زيد: المِدْرَهُ لسان القوم والمتكلم عنهم؛ وأَنشد غيره:
وأَنتَ في القوم أَخُو عِفَّةٍ،
ومِدْرَهُ القومِ غَداةَ الخِطاب
وقال لبيد:
ومِدْرَه الكتيبةِ الرَّدَاحِ
ودَرَه لقومه يَدْرَه دَرْهاً: دَفَع. وهو ذو تُدْرَهِهم أَي الدافعُ
عنهم؛ قال:
أَعْطَى، وأَطرافُ العَوالي تَنُوشُه
من القومِ، ما ذو تُدْرَهِ القومِ مانِعُهْ
ولا يقال: هو تُدْرَهُهُم حتى يضاف إِليه ذو، وقيل: الهاء في كل ذلك
مبدلة من الهمزة لأَن الدَّرْءَ الدفعُ، وهذا ليس بقوي بل هما أَصلان؛
قالوا: دَرَأَ وَدَرَه؛ قال ابن سيده: فلما وجدنا الهاء في كل ذلك مساوية
للهمزة علمنا أَن إِحداهما ليست بدلاً من الأُخرى، وأَنهما لغتان. ودَرَهَ
القومَ: جاءهم من غير أَن يَشْعُروا به.
وسِكِّينٌ دَرَهْرَهَةٌ: مُعْوَجَّةُ الرأْس. وفي الحديث في المبعث:
فأَخْرَجَ عَلَقَةً سوداء ثم أَدخل فيه الدَّرَهْرَهَة، وفي طريق: فجاءه
الملك بسكين دَرَهْرَهة؛ قال ابن الأَعرابي: هي المعوجة الرأْس التي تسميها
العامة المِنْجَلَ، قال: وأَصلها من كلام الفرس دَرَهْ، فعرَّبتها العرب
بالزيادة فيه؛ وفي رواية: البَرَهْرَهَة، بالباء. الأَزهري: أَبو عمرو
الدَّرَهْرَهةُ المرأَة القاهرةُ لبعلها. قال: والسَّمَرْمَرَة الغُول،
قال: ويقال للكَوْكَبة الوَقَّادة بِنُورها تَطْلُع من الأُفُق دارئةً
دَرَهْْرَهةٌ.
@دفه: الأَزهري: أَهمله الليث، وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي قال: الدافِهُ
الغريب؛ قال الأَزهري: كأَنه بمعنى الدَّاهِفِ والْهادِفِ.
@دله: الدَّلْهُ والدَّلَهُ: ذهابُ الفُؤاد من هَمٍّ أَو نحوه كما
يَدْلَهُ عقل الإِنسان من عشق أَو غيره، وقد دَلَّهَهُ الهَمُّ أَو العِشْقُ
فتَدَلَّه. والمرأَةُ تَدَلَّهُ على ولدها إِذا فَقَدَتْه. ودُلِّهَ
الرجلُ: حُيِّرَ، ودُلِّهَ عقلُه تَدْلِيهاً. والمُدَلَّهُ: الذي لا يحفظ ما
فَعل ولا ما فُعِلَ به. والتَّدَلُّه: ذهابُ
العقل من الهَوى؛ أَنشد ابن بري:
ما السِّنُّ إِلا غَفْلَةُ المُدَلَّهِ
ويقال: دَلَّهَهُ الحُبُّ أَي حَيَّره وأَدْهَشَه، ودَلهِ هو يَدْلَهُ.
ابن سيده: ودَلَهَ يَدْلَهُ دُلُوهاً سَلا. والدَّلُوه من الإبل: التي لا
تكاد تَحِنُّ إلى إلْفٍ ولا ولد، وقد دَلَهَتْ عن إلْفِها وولدها
تَدْلَهُ دُلُوهاً، وذهب دَمُه دَلْهاً، بالتسكين، أَي هَدَراً. أَبو عبيد: رجل
مُدَلَّه إذا كان ساهي القلب ذاهب العقل، وقال غيره: رجل مُتَلَّه
ومُدَلَّه بمعنى واحد. ورجل دَالِهٌ ودالِهَةٌ: ضعيف النَّفْس. وفي حديث
رُقَيْقَة: دَلَّهَ عقلي أَي حَيَّره وأَذْهبه.
@دمه:
(* قوله «دمه إلخ» قال الأزهري بعد هذه العبارة: ولم أسمع دمه
لغير الليث ولا أعرف البيت الدي احتج به ا هـ. زاد في القاموس كالتكملة:
وادمومه الرجل إذا غثي عليه. والدمه اي محركاً لعبة للصبيان). دَمِهَ
يومُنا دَمَهاً، فهو دَمِهٌ ودامه: اشْتَدَّ حره. والدَّمَهُ: شدة حر
الشمس. ودَمَهَتْه الشمسُ: صَخَدَتْه. والدَّمَهُ: شِدَّة حَرِّ الرمل
والرَّمْضاء،وقد دَمِهَتْ دَمَهاً وادْمَوْمَهَتْ. ويقال: ادْمَوْمَه الرملُ؛
قال الشاعر:
ظَلَّتْ على شُزُنٍ في دَامِهٍ دَمِهٍ،
كأَنه من أُوارِ الشمسِ مَرْعُونُ
@دهده: دَهْدَهْتُ الحجارة ودَهْدَيْتُها إذا دَحْرَجْتَها فتَدَهْدَه
الحجر وتَدَهْدَى؛ قال رؤبة:
دَهْدَهْنَ جَوْلانَ الحَصَى المُدَهْدَهِ
وفي حديث الرؤيا: فيَتَدَهْدَى الحجرُ فيَتْبَعُه فيأْخُذُه أَي
يَتَدَحْرَجُ. والدَّهْدَهَةُ: قَذْفُك الحجارةَ من أَعلى إلى أَسفل دَحْرجةً؛
وأَنشد:
يُدَهْدِهْنَ الرُّؤوسَ، كما تُدَهْدِي
حَزاوِرَةٌ، بأَبْطَحِها، الكُرينَا
حَوَّلَ الهاء الأَخيرة ياء لقرب شبهها بالهاء، أَلا ترى أَن الياء
مَدَّةٌ والهاء نَفَسٌ؟ ومن هناك صار مجرى الياء والواو والهاء في
رَوِيِّ الشعر شيئاً واحداً نحو قوله:
لمن طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازلُهْ
فاللام هو الروي، والهاء وصل الروي، كما أَنها لو لم تكن لمدّت اللام
حتى تخرج من مَدَّتها واو أَو ياء أَو أَلف للوصل نحو منازلي ومنازلا
ومنازلو، والله أَعلم. ابن سيده: دَهْدَه الشيءَ فتَدَهْدَه حَدَرَه من عُلْوٍ
إلى سُفْلٍ تَدَحْرُجاً. ودَهْدَهَهُ: قَلَب بعضه على بعض، وكذلك
دَهْداهُ دِهْداءً ودَهْداةً، الياء بدل من الهاء لأَنها مثلها في الخفاء، كما
أُبدلت هي منها في قولهم: ذِهِ أَمَةُ الله. الجوهري: دَهْدَهْتُ الحجر
فَتَدَهْدَه دحرجته فتدحرج؛ وقد تبدل من الهاء ياء فيقال تَدَهْدَى
الحجر وغيره تَدَهْدِياً إذا تَدَحْرجَ، ودَهْدَيْتُه أَنا أُدَهْديه
دَهْدَاةً ودَهْدَأَةً إذا دحرجته؛ قال ذو الرمة:
أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التقريبُ أَوخَبَبٌ،
كما تَدَهْدَى من العَرْضِ الجَلاميدُ
والدُّهْديَةُ: الخُرْءُ المستدير الذي يُدَهْدِيه الجُعَل. ودُهْدُوَةُ
الجعَل
(* قوله «ودهدوة الجعل» هذه مخففة الواو آخرها تاء مربوطة كما
في التكملة والمحكم لا بالهاءكما وقع في نسخ القاموس الطبع).
ودُهْدُوَّتُه ودُهْدِيَّتُه، على البدل،ودُهْدِيَتُه، بالتخفيف؛ عن ابن
الأَعرابي: ما يُدَهْدِيه. ابن بري: الدُّهْدُوهَةُ كالدُّحْرُوجَةِ، وهوما يجمعه
الجعل من الخُرْء. وفي الحديث: لَمَا يُدَهْدِهُ الجُعَلُ خيرمن الذين
ماتوا في الجاهلية؛ هو ما يُدَحْرِجُه من السِّرْجين. وفي الحديث الآخر:
كما يُدَهْدِهُ الجُعَلُ النِّتْنَ بأَنفه.
الجوهري: الدَّهْدَهانُ الكبير من الإبل؛ قال: وأَنشد أَبو زيد في كتاب
حيلة ومَحالة للأَغَرِّ:
لَنِعْمَ ساقي الدَّهْدَهانِ ذي العَدَدْ،
الجِلَّة الكُومِ الشِّرَابِ في العَضُدْ
الجِلَّةُ: المَسَانُّ من الإبل، والكُومُ، جمع أَكْوَمَ وكَوْماءَ:
العظام الأَسْنِمةِ؛ والشِّرَاب: جمع شارب، وعَضُدُ الحوض: من إزائه إلى
مؤَخره. ابن سيده: والدَّهْداهُ صغار الإبل؛ قال:
قد رَوِيَتْ، غيرَ الدُّهَيْدِهينا،
قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرينا
(* قوله «قد رويت غير إلخ» الذي في الصحاح والتهذيب: قد رويت الا إلخ
قال في التكملة الرواية:
قد رويت الا دهيدهينا * إلا ثلاثين واربعينا
ابيكرات وابيكرينا
قال: والرجز من الأصمعيات).
جمَع الدَّهْداهَ بالواو والنون وحذف الياء من الدُّهَيْدِيهينا للضرورة
كما قال:
والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسَا
فحذف الياء من العطاميس، وهو جمع عَيْطَمُوسٍ، للضرورة؛ وقال الجوهري:
كأَنه جمع الدِّهْداهَ على دَهادِهَ، ثم صغر دَهاده فقال دُهَيْدِه، ثم
جمع دهيدهاً بالياء والنون،وكذلك أَبْكُر جمع بَكْرٍ ثم صغرفقال
أُبَيْكِر، ثم جمعه بالياء والنون. ابن سيده: الدِّهْداه والدَّهْدَهانُ
والدُّهَيدِهان الكثير من الإبل. أَبو الطُّفَيْل: الدَّهْداه الكثير من الإبل
حَواشيَ كُنَّ أَو جِلَّةً؛ وأَنشد:
إذا الأُمُورُ اصْطَكَّتِ الدَّواهي،
مارَسْنَ ذا عَقْبٍ وذا بُدَاهِ،
يَذُودُ يومَ النَّهَلِ الدَّهْداهِ
أَي النَّهل الكثير. ويقال: ما أَدْري أَيُّ الدَّهْدا هُوَ أَي أَيُّ
الناس، ويقال: أَيُّ الدَّهْداءِ هو، بالمد.
وقولهم: إلاَّدَهٍ، معناه إن لم يكن هذا الأَمر الآن فلا يكون بعد
الآن، ولا يُدْرَى ما أَصْلُه؛ قال الجوهري: وإني لأَظنها فارسية، يقول: إن
لم تَضْرِبْه الآن فلا تضربه أَبداً، وأَنشد قول رؤبة:
فاليومَ قد نَهْنَهَني تَنَهْنُهي
وقُوَّلٌ: إلاَّ دَهٍ فلا دَهِ
يقال: إنها فارسية حكى قولَ ظِئْرِه. والقُوَّلُ: جمع قائل مثل راكع
ورُكَّعٍ. وفي حديث الكاهن: إلاَّ دَهْ فلا دَهْ؛ هذا مثل من أَمثال
العرب قديم، معناه: إن لم تَنَلْه الآن لم تنله أَبداً، وقيل: أَصله فارسي
معرَّب أَي إن لم تُعْطَ الآن لم تعط أَبداً. الأَزهري: قال الليث دَهْ
كلمة كانت العرب تتكلم بها، يرى الرجلُ ثأْره فتقول له يا فلان إلاَّ
دَهٍ فلا دَهٍ أَي أَنك إن لم تَثْأَرْ بفلان الآن لم تَثْأَرْ به أَبداً.
وقال أَبو عبيد في باب طلب الحاجة يَسْأَلُها فيُمْنَعُها فيطلب غيرها: من
أَمثالهم في هذا: إلاٍّ دَهٍ فلا دَهٍ؛ يضرب للرجل يقول أُريد كذا
وكذا، فإن قيل له: ليس يمكن ذاك، قال: فكذا وكذا. وكان ابن الكلبي يخبر عن
بعض الكُهّان: أَنه تنافر إليه رجلان من العرب فقالا أَخْبِرْنا في أَيِّ
شيءٍ جِئْناك؟ فقال: في كذا وكذا، فقالا: إلاَّ دَهٍ أَي انظر غير هذا
النظر، فقال: إلاَّ دَهٍ فلا دَهٍ، ثم أَخبرهما بها. وقال الأَصمعي في
معنى قوله إلا دَهٍ فلا دَهٍ: أي إن لم يكن هذا فلا يكون ذاك. ويقال: لا
دَهٍ فلا دَهٍ، يقول: لا أَقبل واحدةً من الخَصْلَتين اللتين تَعْرِضُ.
أَبو زيد: تقول إلاَّ دَهٍ فلا دَهٍ يا هذا، وذلك أَن يُوتَر الرجلُ
فيلقَى واتِرَه فيقول له بعض القوم: إن لم تضربه الآن فإنك لا تضربه؛ قال
الأَزهري: هذا القول يدل على أَن دِه فارسية معناها الضَّرْبُ، تقول للرجل
إذا أَمرته بالضرب: دِهْ، قال: رأَيته في كتاب أَبي زيد بكسر الدال، وقال
ابن الأَعرابي: العرب تقول إلاّ دَهٍ فلادَهٍ، يقال للرجل إذا أَشْرف
على قضاء حاجته من غريم له أَو من ثأْره أَو من إكرام صديق له إلاَّ دَهٍ
فلادَهٍ أَي لم تغتنم الفُرْصةَ الساعةَ فلست تصادفها أَبداً، ومثله:
بادِرِ الفُرْصة قبل أَن تكون الغُصَّة. ابن السكيت: الدُّهْدُرُّ
والدُّهْدُنُّ الباطلُ، وكأَنهما كلمتان جعلتا واحدة. أَبو عبيد عن الأَصمعي في
باب الباطل: دُهْ دُرَّيْن سَعْدَ القَيْن، قال: ومعناه عندهم الباطل،
ولا أَدري ما أَصله. قال: وأَما أَبو زياد فإنه قال لي يقال دُهْ
دُرَّيْه، بالهاء، وقال، وقال أَبو الفضل: وجدت بخط أَبي الهيثم دُهْ دُرَّيْن
سَعْدَ القَيْن؛ دُهْ مضمومة الدال، سَعْدَ منصوبُ الدال، والقَيْن
غير معرب كأَنه موقوف. ابن السكيت: قولهم دُهْ دُرّ معرَّب وأَصله دُهْ
أَي عَشَرة دُرَّيْن أو دُرّ أَي عشرة أَلوان في واحد أَو اثنين. قال
الأَزهري:قد حكيت في هذين المثلين ما سمعته وحفظته لأَهل اللغة، ولم أَجد
لهما في عربية ولا عجمية إلى هذه الغاية أَصلاً صحيحاً، أَعني إلا دَهٍ فلا
دَهٍَ، ودُهْ دُرَّيْن. ابن الأَعرابي: دُهْ زجر للإبل، يقال في زجرها
دُهْ دُهْ.
@دوه: دَاهَ دَوْهاً: تحير.
@دأي: الدَّأْيُ والدُّئيُّ والدِّئيُّ: فِقَر الكاهِلِ والظَّهْرِ،
وقيل: غَراضِيفُ الصَّدْرِ، وقيل: ضُلُوعه في مُلْتَقاهُ ومُلْتَقَى الجَنْب؛
وأَنشد الأَصمعي لأَبي ذؤيب:
لها من خِلالِ الدَّأْيَتْين أَرِيجُ
وقال ابن الأَعرابي: إنَّ الدَّأَيات أَضْلاع الكَتِف وهي ثلاث أَضلاع
مِنْ هُنا وثلاث من هُنا، واحِدتُه دَأْية. الليث: الدَّأْيُ جمع
الدَّأْيَةِ وهي فَقار الكاهِل في مُجْتَمَع ما بين الكَتِفَيْن من كاهِل البعير
خاصّة، والجمع الدَّأَياتُ، وهي عِظامُ ما هُنالِكَ، كلُّ عَظْمٍ منها
دأْية. وقال أَبو عبيدة: الدَّأَياتُ خَرَزُ العُنُق، ويقال: خَرَزُ
الفَقار. وقال ابن شميل: يقال للضِّلَعَيْن اللتَيْن تَلِيانِ الواهِنَتَيْن
الدَّأْيَتان، قال: والدَّئيُّ في الشَّراسيفِ هي البَوَاني الحَراني
(*
قوله «الحراني» هي في الأصل بالراء وانظر هل هي محرفة عن الواو والأصل
الحواني يعني الأضلاع الطوال). المُسْتَأْخِراتُ الأَوْساطُ من الضلوع، وهي
أَرْبَع وأَرْبَع، وهُنَّ العُوجُ وهن المُسَقَّفات، وهي أَطْولُ
الضّلُوعِ كُلِّها وأَتَمُّها وإليها ينتفخ الجوف. وقال أَبو زيد: لم يَعْرِفُوا،
يعني العرَب، الدَّأَياتِ في العُنُقِ وعَرَفُوهُنَّ في الأَضْلاع، وهي
ستُّ يَلِينَ المَنْحر، من كلِّ جانِبٍ ثلاثٌ، ويقال لِمَقادِيمِهِنّ
جَوانِحُ، ويقال لِلَّتَيْن تَلِيان المَنْحَرَ ناحِرَتان؛ قال أَبو منصور:
وهذا صواب؛ ومنه قول طرفة:
كأَنَّ مَجَرَّ النِّسْعِ، في دَأَياتِها،
مَوارِدُ من خَلْقاء في ظَهْر قَرْدَدِ
وحكى ابن بري عن الأَصمعي: الدُّئيُّ، على فُعُولٍ، جمع دَأْيَةٍ
لِفَقارِ العُنُق.
وابنُ دَأْيَةَ: الغُراب، سمي بذلك لأَنه يقع على دأْية البَعير
الدَّبِرِ فيَنْقُرها؛ وقال الشاعر يصف الشَّيْب:
ولمَّا رأَيتُ النِّسْرَ عَزَّ ابنَ دَأْيَةٍ،
وعَشَّشَ في وَكْرَيْهِ، جاشَتْ له نَفْسي
والدَّأْيَة: مُرَكَّبُ القِدْحِ من القَوْس، وهما دَأْيَتانِ
مكْتَنِفَتا العَجْسِ من فوقُ وأَسْفَلَ.
ودَأَى له يَدْأَى دَأْياً ودَأْواً إذا خَتَلَه. والذِّئْبُ يَدْأَى
لِلْغَزال: وهي مِشْيَةٌ شبِيهةً بالخَتْلِ. ودَأَوْتُ له: لغة في دَأَيْت.
ودَأَوْتُ له: مثل أَدَيْتُ له؛ قال:
كالذِّئْب يَدْأَى للغَزالِ يَخْتِلُهْ
ودأَى الذِّئْبُ للْغَزال يَدْؤُو دَأْواً لِيأْخُذَه مثل يَأْدُو: وهو
شبيه المُخاتَلَة والمُراوَغَة. والدَّأْيُ والدَّأْيَةُ من البعير:
المَوْضِعُ الذي يقعُ عليه ظَلِفَة الرَّحْلِ فيَعْقِرهُ، ويُجْمَع على
دَأَياتٍ، بالتحريك وجَمْعُ الدَّأْيِ دَئيٌّ مثلُ ضَأْنٍ وضَئينٍ ومَعْزٍ
ومَعيزٍ؛ وقال حُمَيْد الأَرْقط:
يَعَضُّ منها الظَّلِفُ الدَّئِيّا
عَضَّ الثُقافِ الخُرُصَ الخَطِّيَّا
@دبي: الدَّبَى: الجَرادُ قَبل أَن يَطِير، وقيل: الدَّبى أَصغرُ ما يكون
من الجراد والنمل، وقيل: هو بعدَ السَِّرْوِ، واحِدَته دباةٌ؛ قال سِنان
الأَباني
(* قوله «سنان الاباني» كذا في الأصل هنا، والذي في مادة سلفع:
سيار بدل سنان) :
أَعارَ، عند السِّنِّ والمَشيبِ،
ما شِئْتَ من شَمَرْدَلٍ نَجيبِ
أُعِرْته من سَلْفَعٍ صَخُوبِ،
عاريَةِ المِرْفَقِ والظُّنْبُوبِ
يابِسَةِ المِرْفَقِ والكُعُوبِ،
كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقوبِ
على دَباةٍ أَو على يَعْسُوبِ،
تَشْتِمُني في أَنْ أَقُولَ تُوبي
المعنى: أَن الله رزقه عند كِبَرِ سِنَّهِ أَولاداً نُجَباءَ من امرأَة
سَلْفَعٍ، وهي البَذِيَّة، وجَعل عُنُقَها لِقِصَرِه كعُنُق الدَّباةِ.
وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كيفَ الناسُ بعدَ ذلِك؟ قال: دَباً يأْكل
شِدادُهُ ضِعافَه حتى تَقومَ عليهم الساعَة الدَّبا، مقصور: الجَرَادُ
قبلَ أَن يَطِير، وقيل: هو نَوْعٌ يُشْبِه الجَرادَ. وفي حديث عمر، رضي
الله عنه: قالَ له رجلٌ أَصَبْتُ دَباةً وأَنا مُحْرِم، قال: اذْبَحْ
شُوَيْهَةً. أَبو عبيدة: الجراد أَوَّلَ ما يكون سِرْوٌ، وهُو أَبْيض، فإذا
تَحَرَّك واسْوَدّ فهو دَبىً قبلَ أَن تَنْبت أَجنحته. وأَرضٌ مُدْبِيةٌ:
كثيرة الدَّبا. وأَرضٌ مُدْبَيَةٌ ومُدَبِّيَة، كلتاهما: من الدَّبا.
وأَرض مُدْبِيَةٌ ومَدْباةٌ: كثيرة الدَّبا. وأَرض مَدْبِيَّة ومَدْبُوَّةٌ:
أَكل الدَّبا نَبْتَها. وأَدْبَى الرِّمْثُ والعَرْفَجُ إذا ما أَشْبَهَ
ما يخرج من ورَِقِه الدَّبى، وهو حينئذ يَصْلُح أَن يُؤْكلَ. وجاءَ
بِدَبى دُبَيٍّ ودَبَى دُبَيَّيْنِ ودَبَى دَبَيَيْنِ؛ عن ثعلب، يقال ذلك في
موضع الكَثْرة والخَيرِ والمالِ الكثِير، فالدَّبى معروف؛ ودُبَيٌّ: موضع
واسع، فكأَنه قال: جاء بمال كدَبَى ذلك الموضع الواسع. ابن الأَعرابي:
جاءَ فلانٌ بَدَبَى دَبَى إذا جاء بمال كالدَّبَى في الكثرة.
ودُبَيٌّ: موضع لَيِّنٌ بالدَّهْناء يأْلفه الجراد فيبيض فيه. والدَّبى:
موضع. ودَبى: سوقٌ من أَسواق العرب. ودُبَيَّة: اسم رجل. قال ابن سيده:
وهذا كله بالياء لأَن الياء فيه لام، فأَما مَدْبُوَّةٌ فنَوْعٌ من
المُعاقَبة.
والدُّبَّاءُ: القَرْعُ على وزن المُكَّاءِ، واحِدته دُبَّاءَةٌ. قال
اللحياني: ومما تُؤَخِّذُ به نساء العرب الرجالَ أَخَّذْتُه بِدُبَّاءْ
مُمَّلاٍ منَ الماءْ، مُعَلَّقٍ بتِرْشاءْ، فلا يَزَلْ في تِمْشاءْ،
وعَيْنُه في تِبْكاءْ، ثم فسره فقال: التِّرْشاءُ الحَبْل، والتِّمشاءُ
المَشْيُ، والتِّبْكاءُ البُكاءُ. والدَّبَّةُ: كالدُّبَّاء؛ ومنه قول الأَعرابي:
قاتَلَ الله فُلانة كأَنَّ بَطْنَها دَبَّةٌ. وفي الحديث عن النبي، صلى
الله عليه وسلم: أَنه نهى عن الدُّبَّاء والحَنْتَمِ والنَّقِيرِ؛ وهو
أَوعية كانوا يَنْتَبِذُون فيها وضَرِيَت فكان النَّبيذُ فيها يغلي سريعاً
ويُسْكِر، فنهاهم عن الاْنْتِباذ فيها، ثم رَخَّص، صلى الله عليه وسلم،
في الانْتِباذ فيها بشرط أَن يشربوا ما فيها وهو غير مسكر، وتحريم
الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام، ثم نسخ، وهو المذهب، وذهب مالك
وأَحمد إلى بقاء التحريم؛ ووزن الدُّبَّاء فُعَّال ولامُه همزة لأَنه لم
يُعْرف انْقلاب لامهِ عن واو أو ياء؛ قاله الزمخشري؛ قال ابن الأَثير:
وأَخرجه الهروي في دبب على أَن الهمزة زائدة، وأَخرجه الجوهري في المعتل على
أَن همزته منقلبة، قال: وكأَنه أَشبه، والله أَعلم؛ وقال:
إذا أَقْبَلَتْ قُلْتَ: دُبَّاءَةٌ،
من الخُضْرِ، مَغْمُوسَةٌ في الغُدَرْ
وهذا البيت في الصحاح منسوب لامرئ القيس وهو:
وإنْ أَدْبَرَتْ قلتَ: دُبَّاءَةٌ،
منَ الخُضْرِ، مَغْمُوسَةٌ في الغُدَرْ
@دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لا ترى نَجْماً ولا
قمَراً، وقيل: هو إذا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هو من الظُّلْمة، وقالوا:
لَيْلة دُجىً وليالً دُجىً، لا يُجْمع لأَنه مصدر وُصِفَ به، وقد دَجا
الليلُ يدْجُو دَجْواً ودُجُوّاً، فهو داجٍ ودَجِيٌّ، وكذلك أَدْجى وتَدجَّى
الليل؛ قال لبيد:
واضْبِطِ الليلَ، إذا رُمْتَ السُّرى،
وتَدَجَّى بعد فَوْرٍ واعْتَدَلْ
فَوْرَتُه: ظُلْمَتُه. وتَدَجِّيه: سكونُه؛ وشاهد أَدْجى الليلُ قول
الأَجْدَعِ الهَمْداني:
إذا الليلُ أَدْجى واسْتَقَلَّتْ نُجُومُهُ،
وصاحَ من الأَفْراطِ هامٌ حَوائِمُ
الأَفْراطُ: جمع فُرُطٍ وهي الأَكَمة. وكلُّ ما أَلْبَس فقد دجا؛ قال
الشاعر:
فما شِبْهُ كَعْبٍ غَيرَ أَغْتَمَ فاجِرٍ
أَبى، مُذْ دَجا الإسْلامُ، لا يَتَحَنَّفُ
يعني أَلْبَس كُلَّ شيءٍ، وهذا البيتُ شاهِدُ دَجا بمعنى أَلْبَس
وانْتَشَر؛ ومنه قولهم: دَجا الإسلامُ أَي قَوِيَ وأَلْبَسَ كلَّ شيءٍ. وحكي عن
الأَصْمعي أَنَّ دَجا الليلُ بمعنى هَدَأَ وسَكَن؛ وشاهده قول بشر:
أَشِحُّ بها، إذا الظَّلْماءُ أَلْقَتْ
مَراسِيَها، وأَرْدَفَها دُجاها
وفي الحديث: أَنه بعث عُيَيْنة بن بَدْرٍ حين أَسلَم الناسُ ودَجا
الإسْلامُ فأَغارَ على بني عَدِيٍّ، أَي شاع الإسلام وكَثُر، من دَجا الليلُ
إذا تَمَّتْ ظُلْمَته وأَلْبس كلَّ شيء. ودَجا أَمْرُهم على ذلك أَي
صَلَح. وفي الحديث: ما رُؤِيَ مثلُ هذا مُنْذُ دَجا الإسْلامُ، وفي رواية: منذ
دَجَتِ الإسْلامُ فأَنَّث على معنى المِلَّة؛ ومنه الحديث: مَن شَقَّ
عَصا المُسْلِمِين وهُمْ في إسْلامٍ داجٍ، ويروى: دامِجٍ. وفي حديث علي،
كرم الله وجهه: يُوشِكُ أَنْ يَغشاكُمْ دواجي ظُلَلِه أَي ظُلَمُها،
واحِدتها داجِيَةٌ. والدُّجى: جمعُ دُجْيَة وهذه الكلمة واوية ويائية بتقاربِ
المعنى. ودَياجي الليل: حَنادِسُه كأَنه جمع دَيْجاةٍ. ودجا الشيءُ الشيءَ
إذا سَتَرَهُ؛ قال: ومعنى قوله:
أَبى مُذْ دَجا الإسْلامُ لا يَتحَنَّفُ
قال: لَجَّ هذا الكافر أَن يُسْلِم بعدما غَطَّى الإسلامُ بثَوْبِه كُلّ
شيءٍ. ابن سيده: وذهب ابن جني إلى أَن الدُّجى الظُّلْمة واحِدَتها
دُجْية، قال:
وليس من دَجا يَدْجُو ولكنه في معناه. وليل دَجِيٌّ: داجٍ؛ أَنشد ابن
الأَعرابي:
والصُّبْحُ خَلْفَ الفَلَق الدَّجِيِّ
والدُّجُوُّ: الظلمة. وليلةٌ داجِيةٌ: مُدْجِية، وقد دَجَتْ تَدْجُو.
وداجى الرجلَ: ساتَرَه بالعَداوة وأَخْفاها عنه فكأَنه أَتاه في
الظُّلمة، وداجاه أَيضاً: عاشَرَه وجامَله. التهذيب: ويقال داجَيْتُ فلاناً إذا
ماسَحْتَه على ما في قلبه وجامَلْته. والمُداجاةُ: المُداراةُ.
والمُداجاةُ: المُطاولة. وداجَيْتُه أَي داريته، وكأَنك ساترته العَداوَةَ؛ وقال
قَعْنَبُ بن أُمِّ صاحِبٍ:
كلٌّ يُداجي على البَغْضاءِ صاحِبَهُ،
ولن أُعالِنَهُمْ إلا بما عَلَنُوا
وذكر أَبو عمرو أَن المُداجاةَ أَيضاً المَنْعُ بين الشِّدَّةِ
والإرْخاء. والدُّجْيَةُ، بالضم: قُتْرةُ الصائد، وجمعها الدُّجى؛ قال
الشَّماخ:عليها الدُّجى المُسْتَنْشَآتُ، كأَنَّها
هوادِجُ مَشْدُودٌ عليها الجزاجِزُ
والدُّجْيَةُ: الصُّوف الأَحمر، وأَراد الشماخ هذا، ويقال دُجىً؛ قال
ابن بري: وقول أُمية بن أَبي عائذ:
به ابنُ الدُّجى لاطِئاً كالطِّحالْ
قيل: الدُّجى جمع دُجْية لقُتْرةِ الصائد، وقيل: جمع دُجْيةٍ للظلمة
لأَنه ينام فيها ليلاً؛ وقال الطِّرِمَّاح في الدُّجْية لقُتْرةِ
الصائد:مُنْطَوٍ في مُسْتوى دُجْيةٍ،
كانْطواءِ الحُرِّ بَيْنَ السِّلامْ
ودُجْيَة القَوْس: جلْدَةٌ قدرُ إصْبَعَين توضع في طَرَف السير الذي
تُعَلَّق به القوس وفيه حَلْقة فيها طرف السير، وقال: الدُّجَة على أَربع
أَصابع من عُنْتُوت القَوْس، وهو الحَزُّ الذي تدخل فيه الغانَة، والغانَة
حَلْقة رأْسِ الوتَر. قال أَبو حنيفة: إذا التَأَمَ السحابُ وتَبَسَّطَ
حتى يَعُمَّ السماء فقد تَدَجَّى. ودجا شَعَرُ الماعزة: أَلْبَس ورَكِب
بَعضُه بَعْضاً ولم يَنْتَفِشْ. وعَنْزٌ دَجْواءُ: سابِغة الشَّعَر، وكذلك
الناقة. ونِعْمة داجِيةَ: سابِغَة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
وإنْ أَصابَتْهُمُ نَعْماءُ داجِيَةٌ
لم يَبْطَرُوها، وإن فاتَتْهُمُ صَبَروُا
ويقال: إنه لفي عَيْشٍ داجٍ دَجِيٍّ، كأَنه يُرادُ به الخَفْضُ؛ وأَنشد:
والعَيْشُ داجٍ كَنفاً جِلْبابُه
ابن الأَعرابي: الدُّجَى صِغارُ النَّحْل، والدُّجْية ولد النَّحْلة،
وجَمْعُها دُجىً؛ قال الشاعرِ:
تَدِبُّ حُمَيَّا الكأْسِ فيهمْ، إذا انْتَشَوْا،
دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ المُعَسَّلِ
والدُّجَة: الزِّرُّ، وفي التهذيب: زِرُّ القميص. يقال: أَصلح دُجَة
قمِيصك، والجمع دُجاتٌ ودُجىً. والدُّجَة: الأَصابع وعليها اللُّقْمة. ابن
الأَعرابي قال: محاجاةٌ للأَعْراب: يقولون ثلاثُ دُجَهْ يَحْمِلْنَ دُجَهْ
إلى الغَيْهبانِ فالمِنْثَجَهْ؛ قال: الدُّجَةُ الأَصابعُ الثلاثُ،
والدُّجَةُ اللُّقْمة، والغَيْهَبانُ البَطْنُ، والمِنْثَجَةُ الاسْتُ،
والدَّجْوُ الجِماع؛ وأَنشد:
لَمَّا دَجاها بِمِتَلٍّ كالقَصَب
(* قوله «كالقصب» كذا في الأصل والتهذيب والمحكم، والذي في التكملة:
كالصقب بتقديم الصاد على القاف الساكنة أي كالعمود).
@دحا: الدَّحْوُ: البَسْطُ. دَحَا الأَرضَ يَدْحُوها دَحْواً: بَسَطَها.
وقال الفراء في قوله عز وجل: والأَرض بعد ذلك دَحاها، قال: بَسَطَها؛ قال
شمر: وأَنشدتني أَعرابية:
الحمدُ لله الذي أَطاقَا،
بَنَى السماءَ فَوْقَنا طِباقَا،
ثم دَحا الأَرضَ فما أَضاقا
قال شمر: وفسرته فقالت دَحَا الأَرضَ أَوْسَعَها؛ وأَنشد ابن بري لزيد
بن عمرو بن نُفَيْل:
دَحَاها، فلما رآها اسْتَوَتْ
على الماء، أَرْسَى عليها الجِبالا
ودَحَيْتُ الشيءَ أَدْحاهُ دَحْياً: بَسَطْته، لغة في دَحَوْتُه؛ حكاها
اللحياني. وفي حديث عليّ وصلاتهِ، رضي الله عنه: اللهم دَاحِيَ
المَدْحُوَّاتِ، يعني باسِطَ الأَرَضِينَ ومُوَسِّعَها، ويروى؛ دَاحِيَ
المَدْحِيَّاتِ. والدَّحْوُ: البَسْطُ. يقال: دَحَا يَدْحُو ويَدْحَى أَي بَسَطَ
ووسع. والأُدْحِيُّ والإدْحِيُّ والأُدْحِيَّة والإدْحِيَّة والأُدْحُوّة:
مَبِيض النعام في الرمل، وزنه أُفْعُول من ذلك، لأَن النعامة تَدْحُوه
برِجْلها ثم تَبِيض فيه وليس للنعام عُشٌّ. ومَدْحَى النعام: موضع بيضها،
وأُدْحِيُّها: موضعها الذي تُفَرِّخ فيه. قال ابن بري: ويقال للنعامة
بِنْتُ أُدْحِيَّةٍ؛ قال: وأَنشد أَحمد بن عبيد عن الأَصمعي:
بَاتَا كَرِجْلَيْ بِنْتِ أُدْحِيَّةٍ،
يَرْتَجِلانِ الرِّجْلَ بالنَّعْلِ
فأَصْبَحا، والرِّجْلُ تَعْلُوهُما،
تَزْلَعُ عن رِجْلِهِما القَحْلِ
يعني رِجْلَيْ نَعامة، لأَنه إذا انكسرت إحداهما بطلت الأُخرى، ويرتجلان
يَطْبُخان، يَفْتَعِلان من المِرْجَل، والنَّعْل الأَرض الصُّلبة،
وقوله: والرجْلُ تعلوهما أَي ماتا من البرد والجرادُ يعلوهما، وتَزْلَعُ تزلق،
والقَحْلُ اليابس لأَنهما قد ماتا.
وفي الحديث: لا تكونوا كقَيْضِ بَيْضٍ في أَداحِيَّ؛ هي جمع
الأُدْحِيِّ، وهو الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتُفْرِخ. وفي حديث ابن عمر: فدَحَا
السَّيْلُ فيه بالبَطْحاءِ أَي رَمَى وأَلْقَى. والأُدْحِيُّ: من منازل
القمر شبيه بأُدْحِيِّ النَّعام، وقال في موضع آخر: الأُدْحِيُّ منزلٌ بين
النَّعائِمِ وسَعْدٍ الذَّابِحِ يقال له البَلْدَة. وسئل ابن المسيب عن
الدَّحْوِ بالحجارة فقال: لا بأْس به، أَي المُراماة بها والمسابقة. ابن
الأَعرابي: يقال هو يَدْحُو بالحَجَرِ بيَدِه أي يَرْمِي به ويدفعه، قال:
والدَّاحِي الذي يَدْحُو الحَجَر بيدهِ، وقد دَحَا به يَدْحُو دَحْواً
ودَحَى يَدْحَى دَحْياً. ودَحا المَطَرُ الحَصَى عن وجه الأَرض دَحْواً:
نَزَعه. والمطر الداحي يَدْحَى الحَصَى عن وجه الأَرض: يَنْزِعُه؛ قال
أَوس بن حَجَر:
يَنْزِعُ جلْدَ الحَصَى أَجَشُّ مُبْتَرِكٌ،
كأَنَّه فاحِصٌ أوْ لاعِبٌ داحِي
وهذا البيت نسبه الأَزهري لعبيد وقال: إنه يصف غيثاً. ويقال للاَّعِب
بالجَوْز: أَبْعِدِ المَرْمَى وادْحُه أي ارْمِهِ؛ وأَنشد ابن بري:
فَيَدْحُو بِكَ الدَّاحِي إلى كُلِّ سَوْءَةٍ،
فَيَا شَرَّ مَنْ يَدحو بأَطْيَش مُدْحَوِي
وفي حديث أَبي رافع: كنت أُلاعِبُ الحَسَن والحسين، رضوان الله عليهما،
بالمَدَاحِي؛ هي أَحجار أَمثال القِرَصَة، كانوا يحفِرون حُفْرة
ويَدْحُون فيها بتلك الأَحْجار، فإن وقع الحجر فيها غَلَب صاحِبُها، وإن لم يَقَع
غُلِبَ. والدَّحْوُ: هو رَمْيُ اللاَّعِب بالحَجَر والجَوْزِ وغيرهِ.
والمِدْحاة: خَشَبة يَدْحَى بها الصبِيُّ فتمر على وجه الأَرض لا تأْتي
على شيء إلا اجْتَحَفَتْه. شمر: المِدْحاة لعبة يلعب بها أَهل مكة، قال:
وسمعت الأَسَدِيَّ يصفها ويقول: هي المَداحِي والمَسَادِي، وهي أَحجار
أَمثال القِرَصة وقد حَفَروا حُفْرة بقدر ذلك الحَجَر فيَتَنَحَّون قليلاً،
ثم يَدْحُون بتلك الأَحْجار إلى تلك الحُفْرة، فإن وقع فيها الحجر فقد
قَمَر، وإلاَّ فقد قُمِرَ، قال: وهو يَدْحُو ويَسْدُو إذا دَحاها على
الأَرض إلى الحُفْرة، والحُفْرة هي أُدْحِيَّة، وهي افْعُولة من دَحَوْت.
ودَحا الفرسُ يَدْحُو دَحْواً: رَمَى بيديه رَمْياً لا يَرْفَع سُنْبُكَه عن
الأَرض كثيراً. ويقال للفَرَس: مَرَّ يَدْحُو دَحْواً.
العِتْرِيفي: تَدَحَّتِ الإبِلُ إذا تَفَحَّصَت في مَبارِكِها
السَّهْلةِ حتى تدع فيها قَرامِيصَ أَمْثالَ الجِفارِ، وإنما تفعل ذلك إذا سمنت.
ونام فلان فَتَدَحَّى أَي اضْطَجَع في سَعةَ من الأَرض.
ودَحَا المرأَةَ يَدْحُوها: نَكَحَها. والدَّحْوُ: اسْتِرْسال البَطْنِ
إلى أَسْفَلَ وعِظَمُه؛ عن كُراع. ودِحَيْةَ الكَلْبِيُّ؛ حكاه ابن
السكيت بالكسر، وحكاه غيره بالفتح، قال أَبو عمرو: وأَصل هذه الكلمة السيّد
بالفارسية. قال الجوهري: دِحْيَة، بالكسر، هو دَحْيَةُ بنُ خَليفة
الكَلْبِيُّ الذي كان جبريلُ، عليه السلام، يأْتي في صورته وكان من أَجمل الناس
وأَحسنهم صورة. قال ابن بري: أَجاز ابن السكيت في دِحَيْة الكَلْبِيّ فتح
الدال وكسرها، وأَما الأَصمعي ففتح الدال لا غير. وفي الحديث: كان جبريل،
عليه السلام، يأْتيه في صورة دِحيْة. والدِّحْية: رئيسُ الجُنْدِ
ومُقَدَّمُهم، وكأَنه من دَحاه يَدْحُوه إذا بَسَطه ومَهَّده لأَن الرئيس له
البَسْط والتَّمْهيد، وقلبُ الواو فيه ياءً نظير قَلْبِها في فِتية
وصِبْية، وأَنكر الأَصمعي فيه الكَسر. وفي الحديث: يدخل البيتَ المعمورَ كلَّ
يوم سبعون أَلفَ دِحْيَةٍ مع كل دِحْيةٍ سبعون أَلفَ مَلَكٍ؛ قال:
والدِّحْية رئيس الجُنْدِ، وبه سُمِّيَ دِحْيةُ الكَلْبِيّ. ابن الأَعرابي:
الدِّحْية رئيس القوم وسيِّدهم، بكسر الدال، وأَمّا دَحية بالفَتْح ودِحْية
فهما ابْنا معاوية بنِ بكرِ بنِ هَوازِن. وبنو دُحَيٍّ بطن. والدَّحِيُّ:
موضع.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:32 PM   المشاركة رقم: 36
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دخي: الدَّخَى: الظلمة. وليلة دَخْياءُ: مُظْلِمَة. وليل دَاخٍ:
مُظْلِم. قال ابن سيده: فإمّا أَن يكون على النَّسبِ، وإما أَن يكون على فِعْلٍ
لم نَسْمعه.
@ددا: الجوهري: الدَّدُ اللهْوُ واللعِبُ. وفي الحديث: ما أَنا مِنْ دَدٍ
ولا الدَّدُ مِنِّي، قال: وفيه ثلاث لغات: هذا دَدٌ، ودَداً مثل قَفاً،
ودَدَنٌ؛ قال طرفة:
كأَنَّ حُدوجَ المالِكِيّة، غُدْوَةً،
خَلايَا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ
ويقال: هو موضع؛ قال ابن بري: صواب هذا الحرف أن يُذْكر في فصل دَدَنَ
أَو في فصل دَدَا من المعتل، لأَنه يائي محذوف اللام، وترجم عليه الجوهري
في حرف الدال في ترجمة دد. والحُدُوج: جمع حِدْجٍ وهي مراكب النساء،
والمالِكِيّة: منسوبة إلى مالك بن سعد بن ضُبَيْعَة، والسَّفِينُ: جمع
سَفِينة، والنَّواصِفُ: جمع ناصِفة الرَّحَبة الواسِعة تكون في الوادي؛ قال ابن
الأَثير: الدَّدُ اللهْو واللَّعِبُ، وهي محذوفة اللام، وقد
اسْتُعْمِلَتْ مُتَمَّمة دَدىً كنَدىً وعَصاً، ودَدٌ مثلَ دم، ودَدَنٌ كبَدَنٍ؛ قال:
فلا يَخْلُو المحذوف أَن يكون يَاءً كقولهم يَدٌ في يَدْيٍ، أَو نوناً
كقولهم لَدُ في لَدُنْ، ومعنى تنكيرِ الدِّدِ في الأَوَّلِ الشِّياع
والاستغراق وأَن لا يبقى شيءٌ منه إلا هو مُنَزَّه عنه أَي ما أنا في شيء من
اللهْوِ واللَّعِب، وتعريفه في الجملة الثانية لأَنه صار معهوداً بالذكر
كأَنه قال ولا ذلك النوع، وإنما لم يقل ولا هو مِنِّي لأَن الصريح آكد
وأَبلغ، وقيل: اللام في الدد لاستغراق جنس اللعب أَي ولا جنس اللعب مني،
سواء كان الذي قلته أو غيرهَ من أَنواع اللعب واللهو، واختار الزمخشري
الأَول، قال: وليس يحسن أَن يكون لتعريف الجنس ويخرج عن التئامه، والكلام
جملتان، وفي الموضعين مضاف محذوف تقديره ما أنا من أَهل دَدٍ ولا الدَّدُ من
أَشغالي. ابن الأَعرابي: يقال هذا دَدٌ ودَداً ودَيْدٌ ودَيَدَانٌ
ودَدَنٌ ودَيْدَبُونٌ لِلَّهْوِ. ابن السكيت: ما أََنَا مِنْ دَداً ولا
الدَّدَا مِنِّيَهْ، ما أَنَا من الباطِلِ ولا الباطِلُ منِّي. وقال الليث: دَدٌ
حكاية الاسْتِنانِ للطَّرَبِ وضَرْبُ الأَصابِعِ في ذلك، وإن لم تُضْرَب
بعدَ الجري في بِطالَةٍ فهو دَدٌ ؛ قال الطرماح:
واسْتَطْرَقَتْ ظُعْنُهُمْ لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِمْ
آلُ الضُّحَى نَاشِطاً منْ دَاعِباتِ دَدِ
أَراد بالنَّاشِطِ شَوْقاً نازِعاً. قال الليث: وأَنشده بعضهم: من
دَاعِبٍ دَدِدِ؛ قال: لمَّا جعله نعتاً للدّاعِبِ كسَعَه بدال ثالثة لأَن
النعت لا يتمكن حتى يتمَّ ثلاثة أَحْرُفٍ فما فوق ذلك، فصار دَدِدِ نَعْتاً
لِلدَّاعِب اللاعِبِِ، قال: فإذا أَرادوا اشتقاق الفعل منه لم يَنْفَك
لكثرة الدالات، فيفصلون بين حرفي الصدر بهمزة فيقولون دَأْدَدَ يُدَأْدِدُ
دَأْدَدَةً، وإنما اختاروا الهمزة لأنها أَقوى الحروف، ونحو ذلك كذلك.
أَبو عمرو: الدَّادِي المُولَع باللهْو الذي لا يَكاد يَبْرَحُه.
@دري: دَرَى الشيءَ دَرْباً ودِرْباً؛ عن اللحياني، ودِرْيَةً ودِرْياناً
ودِرايَةً: عَلِمَهُ. قال سيبويه: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لا يُذْهَبُ
به إلى المَرَّةِ الواحدة ولكنه على معنى الحال. ويقال: أَتى هذا
الأَمْرَ من غير دِرْية أَي من غير عِلْمٍ. ويقال: دَرَيْت الشيءَ أَدْرِيهِ
عَرَفْته، وأَدْرَيْتُه غيري إذا أَعْلَمْته. الجوهري: دَرَيْته ودَرَيْت
به دَرْياً ودَرْية ودِرْيةً ودِراية أَي علمت له؛ وأَنشد:
لاهُمَّ لا أَدْرِي، وأَنْت الدَّارِي،
كُلُّ امْرِئٍ مِنْك على مِقْدارِ
وأَدْراه به: أَعْلَمه. وفي التنزيل العزيز: ولا أَدْرَاكُمْ به، فأَما
من قرأَ: أَدْرَأَكُم به، مهموز، فلَحْنٌ. قال الجوهري: وقرئ ولا
أَدْرَأَكُم به؛ قال: والوجه فيه تَرْك الهمز؛ قال ابن بري: يريد أَنَّ
أَدْرَيْته وأَدْرَاهُ، بغير همز، هو الصحيح؛ قال: وإنما ذكر ذلك لقوله فيما بعد
مُدَاراة الناس، يهمز ولا يهمز. ابن سيده: قال سيبويه وقالوا لا أَدْر،
فحذفوا الياءَ لكثرة استعمالهم له كقولهم لَم أُبَلْ ولَم يكُ، قال:
ونظيره ما حكاه اللحياني عن الكسائي: أَقْبَلَ يَضْرِبُه لا يَأْلُ، مضمومَ
اللامِ بلا واو؛ قال الأَزهري: والعرب ربما حذفوا الياء من قولهم لا
أَدْرِ في موضع لا أَدْرِي، يكتَفُون بالكسرة منها كقوله تعالى: والليل إذا
يَسْرِ؛ والأَصل يَسْري؛ قال الجوهري: وإنما قالوا لا أَدْرِ بحذف الياء
لكثرة الاستعمال كما قالوا لَمْ أُبَلْ ولم يَكُ. وقوله تعالى: وما أَدراكَ
ما الحُطَمة؛ تأْويله أَيُّ شيء أَعْلَمَك ما الحُطَمة. قال: وقولهم
يُصيبُ وما يَدْرِي ويُخْطِئُ وما يدرِي أَي إصابَتَه أَي هو جاهلٌ، إن
أَخطأَ لم يَعْرِفْ وإن أَصاب لم يَعْرِفْ أَي ما اخْتل
(* قوله «أي ما
اختل إلخ» هكذا في الأصل)، من قولك دَرَيْت الظباء إذا خَتَلْتَها. وحكى ابن
الأَعرابي: ما تَدْرِي ما دِرْيَتُها أَي ما تَعْلَمُ ما علْمُها.
ودَرَى الصيدَ دَرْياً وادَّرَاه وتَدَرَّاه: خَتَلَه؛ قال:
فإن كنتُ لا أَدْرِي الظِّباءَ، فإنَّني
أَدُسُّ لها، تحتَ التُّرابِ، الدَّواهِيا
وقال: كيفَ تَرانِي أَذَّرِي وأَدَّرِي
غِرَّاتِ جُمْلٍ، وتَدَّرَى غِرَرِي؟
فالأَول إنما هو بالذال معجمة، وهو أَفْتَعِل من ذَرَيْت تراب المعدن،
والثاني بدال غير معجمة، وهو أَفْتَعِل من ادَّراه أَي خَتَلَه، والثالث
تَتَفَعَّل من تَدَرَّاه أَي خَتَلَه فأَسقط إحدى التاءين، يقول: كيف
تراني أَذَّرِي التراب وأَخْتِل مع ذلك هذه المرأَة بالنظر إليها إذا
اغتَرَّت أَي غَفَلَت. قال ابن بري: يقول أَذَّرِي التراب وأَنا قاعد أتشاغل
بذلك لئلا ترتاب بي، وأَنا في ذلك أَنظر إليها وأَخْتِلُها، وهي أَيضاً تفعل
كما أَفعل أَي أَغْتَرُّها بالنظر إذا غَفَلَت فتراني وتَغْتَرُّني إذا
غَفَلْت فتَخْتِلُني وأَخْتِلُها. ابن السكيت: دَرَيْت فلاناً أَدْرِيه
دَرْياً إذا خَتَلْتَه؛ وأَنشد للأَخطل:
فإن كُنت قَدْ أَقْصَدْتني، إذ رَمَيْتني
بسَهْمِك، فالرَّامي يَصِيدُ ولا يَدْرِي
أَي ولا يَخْتِلُ ولا يَسْتَتِرُ. وقد دارَيْته إذا خاتَلْته.
والدَّرِيَّة: الناقة والبقرة يَسْتَتِرُ بها من الصيد فيختِلُ، وقال أَبو زيد: هي
مهموزة لأَنها تُدْرأُ للصيد أَي تدفع، فإن كان هذا فليس من هذا الباب.
وقد أْدَّرَيْت دَرِيَّة وتَدَرَّيت. والدَّرِيّة: الوحش من الصيد خاصة.
التهذيب: الأَصمعي الدَّرِيّة، غير مهموز، دابَّة يستتر بها الصائد الذي
يرمي الصيد ليصيده، فإذا أَمكنَه رمى، قال: ويقال من الدَّرِيّة
ادَّرَيْت ودَرَيْت. ابن السكيت: انْدَرَأْتُ عليه انْدِراءً، قال: والعامة تقول
انْدَرَيْت. الجوهري: وتَدَرَّاه وادَّراه بمعنى خَتَله، تَفَعَّل
وافْتَعَل بمعنى؛ قال سُحَيم:
وماذا يَدَّرِي الشُّعَراءُ مِنِّي،
وقَدْ جاوَزْتُ رَأْسَ الأَرْبَعِينِ؟
قال يعقوب: كسر نون الجمع لأَن القوافي مخفوضة، أَلا ترى إلى قوله:
أَخو خَمْسِين مُجْتَمعٌ أَشُدِّي،
ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِ
وادَّرَوْا مكاناً: اعْتَمَدوه بالغارة والغَزْو. التهذيب: بنو فلان
ادَّرَوْا فلاناً كأَنَّهم اعْتَمَدوه بالغارة والغزو؛ وقال سُحَيم بن وَثيل
الرياحي:
أَتَتْنا عامِرٌ من أَرْضِ رامٍ،
مُعَلِّقَةَ الكَنائِنِ تَدَّرِينا
والمُدَارَاةُ في حُسْن الخُلُق والمُعاشَرةِ مع الناس يكونُ مهموزاً
وغير مهموز، فمن همزه كان معناه الاتِّقاءَ لشَرِّه، ومن لم يهمزه جعله من
دَرَيْت الظَّبْي أَي احْتَلْت له وخَتَلْته حتى أَصِيدَه. ودَارَيْته من
دَرَيْت أَي خَتَلْت. الجوهري: ومُدَارَاة الناس المُداجاة
والمُلايَنَة؛ ومنه الحديث: رأْس العَقْلِ بعدَ الإيمانِ بالله مُدَارَاةُ الناسِ أَي
مُلايَنَتُهُم وحُسنُ صُحْبَتِهِم واحْتِمالُهُم لئَلاَّ يَنْفِروا
عَنْكَ. ودَارَيت الرجلَ: لايَنْته ورَفَقْت به، وأَصله من دَرَيْت الظَّبْي
أَي احْتَلْت له وخَتَلْته حتى أَصيدَه. ودَارَيْتُه ودَارأْته:
أَبْقَيْته، وقد ذكرناه في الهمز أَيضاً. ودارأْت الرجلَ إذا دَافَعْتَه، بالهمز،
والأَصل في التداري التَّدارُؤُ، فَتُرِكَ الهَمْز ونُقِلَ الحرف إلى
التشبيه بالتقاضي والتداعي.
والدَّرْوانُ: ولَدُ الضِّبْعانِ من الذِّئْبة؛ عن كراع.
والمِدْرَى والمِدْراة والمَدْرِيَةُ: القَرْنُ، والجمع مَدارٍ
ومَدارَى، الأَلف بدل من الياء. ودَرَى رَأْسَه بالمِدْرى: مَشَطَه. ابن
الأََثير: المِدْرَى والمِدْرَاةُ شيء يُعْمَل من حديد أَو خشب على شكل سنٍّ من
أَسْنان المُشْطِ وأَطْولُ منه، يُسَرَّحُ به الشَّعَر المُتَلَبِّدُ
ويَستَعمله من لم يكن له مُشْط؛ ومنه حديث أُبيٍّ: أَن جاريةً له كانَت
تَدَّري رأْسَهُ بِمِدْراها أَي تُسَرِّحُه. يقال: ادَّرَت المرأَة تَدَّرِي
ادِّراءً إذا سَرَّحَتْ شعرها به، وأَصلها تَدْتَري، تَفْتَعِل من استعمال
المِدْرى، فأُدغمت التاء في الدال. وقال الليث: المِدْراةُ حديدة
يُحَكُّ بها الرأْس يقال لها سَرْخارَهْ، ويقال مِدْرىً، بغير هاء، ويُشَبَّه
قَرْنُ الثَّوْرِ به؛ ومنه قول النابغة:
شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرى فأَنْفَذَها،
شَكَّ المُبَيْطِرِ إذْ يَشْفِيِ مِنَ العَضَدِ
وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان في يَدِهِ مِدْرىً
يَحُكُّ بها رأْسَه فَنَظَر إلَيْه رَجلٌ من شَقِّ بابهِ قال: لو عَلِمْتُ
أَنَّك تَنْظُر لَطَعَنْتُ به في عَيْنِكَ. فقال: وربما قالوا للمِدْراةِ
مَدْرِيَة، وهي التي حدِّدَت حتى صارت مِدْراةً؛ وحدث المنذري أَن الحربي
أَنشده:
ولا صُوار مُدَرَّاةٍ مَناسِجُها،
مثلُ الفريدِ الذي يَجْري مِنَ النِّظْمِ
قال: وقوله مُدَرَّاة كأَنها هُيِّئَت بالمِدْرى من طول شعرها، قال:
والفَرِيدُ جمع الفريدة، وهي شَذْرة من فضة كاللؤلؤ، شَبَّه بياض أَجسادها
كأَنها الفضة. الجوهري في المِدْراةِ قال: وربما تُصْلِحُ بها الماشطة
قُرُونَ المِّساء، وهي شيء كالمِسَلَّة يكون مَعَها؛ قال:
تَهْلِكُ المِدْراةُ في أَكّْنافِه،
وإِذا ما أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ
ويقال: تَدَرَّت المرأَة أَي سَرَّحت شعَرها. وقولهم جَأْبُ المِدْرى
أَي غَلِيظ القَرْنِ، يُدَلّ بذلك على صِغَر سِنِّ الغزال لأَن قَرْنَه في
أَول ما يطلع يغلظ ثم يدق بعد ذلك؛ وقول الهذلي:
وبالترك قد دمها
وذات المُدارأَة الغائط
(* قوله «وبالترك قد دمها إلخ» هذا البيت هو هكذا في الأصل.)
المدمومة: المطلية كأَنها طليت بشحم. وذات المدارأَة: هي الشديدة النفس
فهي تُدْرأُ؛ قال ويروى:
وذات المداراة والغائط
قال: وهذا يدل على أَن الهمز فيه وترك الهمز جائز.
@درحي: الجوهري: الدَّرْحايَةُ الرجُلُ الضَّخْم القصير، وهي فِعْلايَةٌ؛
قال الراجز:
عَكَوَّكاً، إذا مَشَى، دِرْحايَهْ
تَحْسِبُني لا أَعرفُ الحُدايَهْ
قال الشيخ: دِرْحاية ينبغي أَن يكون في باب الحاء وفصل الدال والياء
آخره زائدة لأَن الياء لا تكون أَصلاً في بنات الأَربعة.
@دسا: دَسَى يَدْسَى: نقيضُ زَكا. الليث: دَسا فلان يَدْسُو دَسْوَةً،
وهو نقيض زَكا يَزْكُو زَكَاةً، وهو داسٍ لا زاكٍ، ودَسَّى نَفْسَه. قال:
ودَسَى يَدْسَى لغة، ويَدْسُو أَصوب. ابن الأَعرابي: دَسا إذا اسْتَخَفَى.
قال أَبو منصور: وهذا يقرب مما قال الليث، قال: وأَحسبهما ذهبا إلى قلب
حرف التضعيف، واعتبر الليث ما قاله في دَسى من قوله عز وجل: قد أَفلح من
زَكَّاها وقد خاب مَنْ دَسّاها؛ أَي أَخفاها، وقد تقدم قولنا إِنَّ
دَسّاها في الأَصل دَسَّسها، وإِن السينات توالت فقلبت إحداهن ياءً، وأَما
دَسَّى غيرَ مُحَوَّل عن المضعف من باب الدَّسِّ فلا أَعرفه ولا أَسمعه،
والمعنى خاب من دَسَّى نفسَه أَي أَخْمَلها وأَخَسَّ حَظِّها، وقيل خابت
نفسٌ دَسّاها الله عز وجل. وكل شيء أَخْفَيْته وقلَّلْته فقد دَسَسْته، روى
ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده:
نَزُورُ امْرَأَ أَما الإلَه فَيَتَّقِي،
وأَمّا بِفعْلِ الصالِحِينَ فيأْتَمِي
قال: أَراد فيَأْتَمُّ. قال أَبو الهيثم: دَسَّى فلان نفْسَه إذا
أَخفاها وأَخملها لُؤْماً مخافة أَن يتَنَبَّه له فيُستضافَ. ودسَا الليلُ
دَسْواً ودَسْياً: وهو خلاف زَكَا. ودَسَّى نفْسَه. وتَدَسَّى ودَسّاه:
أَغراه وأَفْسَدَه. وفي التنزيل: وقد خابَ من دَسّاها؛ وأَنشد ابن
الأَعرابي لرجل من طيِّء:
وأَنتَ الذي دَسَّيْتَ عَمْراً، فأَصْبَحَت
نِساؤُهُمُ منهم أَرامِلُ ضُيَّعُ
قال: دَسَّيْت أَغْوَيْت وأَفسدْت، وعمرو قبيلة.
@دشا: ثعلب عن ابن الأَعرابي: دَشَا إذا غاصَ في الحرب.
@دعا: قال الله تعالى: وادْعوا شُهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين؛
قال أَبو إسحق: يقول ادْعوا من اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه في
الإتيان بسورة مثله، وقال الفراء: وادعوا شهداءكم من دون الله، يقول:
آلِهَتَكم، يقول اسْتَغِيثوا بهم، وهو كقولك للرجل إذا لَقِيتَ العدوّ
خالياً فادْعُ المسلمين، ومعناه استغث بالمسلمين، فالدعاء ههنا بمعنى
الاستغاثة، وقد يكون الدُّعاءُ عِبادةً: إم الذين تَدْعون من دون الله عِبادٌ
أَمثالُكم، وقوله بعد ذلك: فادْعُوهم فلْيَسْتجيبوا لكم، يقول: ادعوهم في
النوازل التي تنزل بكم إن كانوا آلهة كما تقولون يُجيبوا دعاءكم، فإن
دَعَوْتُموهم فلم يُجيبوكم فأَنتم كاذبون أَنهم آلهةٌ. وقال أَبو إسحق في
قوله: أُجِيبُ دعوة الدَّاعِ إذا دَعانِ؛ معنى الدعاء لله على ثلاثة أَوجه:
فضربٌ منها توحيدهُ والثناءُ عليه كقولك: يا اللهُ لا إله إلا أَنت،
وكقولك: ربَّنا لكَ الحمدُ، إذا قُلْتَه فقدَ دعَوْته بقولك ربَّنا، ثم
أَتيتَ بالثناء والتوحيد، ومثله قوله: وقال ربُّكم ادعوني أَسْتَجِبْ لكم
إنَّ الذين يَسْتَكبرون عن عِبادتي؛ فهذا ضَرْبٌ من الدعاء، والضرب الثاني
مسأَلة الله العفوَ والرحمة وما يُقَرِّب منه كقولك: اللهم اغفر لنا،
والضرب الثالث مسأَلة الحَظِّ من الدنيا كقولك: اللهم ارزقني مالاً وولداً،
وإنما سمي هذا جميعه دعاء لأَن الإنسان يُصَدّر في هذه الأَشياء بقوله
يا الله يا ربّ يا رحمنُ، فلذلك سُمِّي دعاءً. وفي حديث عرَفة: أَكثر
دُعائي ودعاء الأَنبياء قَبْلي بعَرفات لا إله إلا اللهُ وحدهَ لا شريك
له، له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كل شيء قدير، وإنما سمي التهليلُ
والتحميدُ والتمجيدُ دعاءً لأَنه بمنزلته في استِيجاب ثوابِ الله وجزائه
كالحديث الآخر: إذا شَغَلَ عَبْدي ثناؤه عليَّ عن مسأَلتي أَعْطَيْتُه
أَفْضَلَ ما أُعْطِي السائِلين، وأَما قوله عز وجل: فما كان دَعْواهُمْ إذ
جاءَهم بأْسُنا إلا أَن قالوا إنا كنا ظالمين؛ المعنى أَنهم لم يَحْصُلوا
مما كانوا ينْتَحِلونه من المذْهب والدِّينِ وما يَدَّعونه إلا على
الاعْتِرافِ بأَنهم كانوا ظالمين؛ هذا قول أَبي إسحق.
قال: والدَّعْوَى اسمٌ لما يَدَّعيه، والدَّعْوى تَصْلُح أَن تكون في
معنى الدُّعاء، لو قلت اللهم أَشْرِكْنا في صالحِ دُعاءِ المُسْلمين أَو
دَعْوَى المسلمين جاز؛ حكى ذلك سيبويه؛ وأَنشد:
قالت ودَعْواها كثِيرٌ صَخَبُهْ
وأَما قوله تعالى: وآخِرُ دَعْواهم أَنِ الحمدُ لله ربّ العالمين؛ يعني
أَنَّ دُعاءَ أَهلِ الجَنَّة تَنْزيهُ اللهِ وتَعْظِيمُه، وهو قوله:
دَعْواهم فيها سُبْحانكَ اللهمَّ، ثم قال: وآخرُ دَعْواهم أَن الحمدُ لله ربّ
العالمين؛ أَخبرَ أَنهم يبْتَدِئُون دُعاءَهم بتَعْظيم الله وتَنزيهه
ويَخْتِمُونه بشُكْره والثناء عليه، فجَعل تنزيهه دعاءً وتحميدَهُ دعاءً،
والدَّعوى هنا معناها الدُّعاء. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه
قال: الدُّعاءُ هو العِبادَة، ثم قرأَ: وقال ربُّكم ادْعوني أَسْتَجِبْ
لكم إنَّ الذين يسْتَكْبرون عن عِبادتي؛ وقال مجاهد في قوله: واصْبِرْ
نفْسَكَ مع الذين يَدْعُون رَبَّهم بالغَداةِ والعَشِيّ، قال: يُصَلُّونَ
الصَّلَواتِ الخمسَ، ورُوِي مثل ذلك عن سعيد بن المسيب في قوله: لن
نَدْعُوَ من دونه إلهاً؛ أَي لن نَعْبُد إلهاً دُونَه. وقال الله عز وجل:
أَتَدْعُون بَعْلاً؛ أَي أَتَعْبُدون رَبّاً سِوَى الله، وقال: ولا تَدْعُ معَ
اللهِ إلهاً آخرَ؛ أَي لا تَعْبُدْ. والدُّعاءُ: الرَّغْبَةُ إلى الله
عز وجل، دَعاهُ دُعاءً ودَعْوَى؛ حكاه سيبويه في المصادر التي آخرها أَلف
التأْنيث؛ وأَنشد لبُشَيْر بن النِّكْثِ:
وَلَّت ودَعْواها شَديدٌ صَخَبُهْ
ذكَّرَ على معنى الدعاء. وفي الحديث: لولا دَعْوَةُ أَخِينا سُلْيمانَ
لأَصْبَحَ مُوثَقاً يَلْعَبُ به وِلْدانُ أَهلِ المدينة؛ يعني الشَّيْطان
الذي عَرَضَ له في صلاته، وأَراد بدَعْوَةِ سُلْىمانَ، عليه السلام،
قوله: وهَبْ لي مُلْكاً لا ينبغي لأَحَدٍ من بَعْدي، ومن جملة مُلكه تسخير
الشياطين وانقِيادُهم له؛ ومنه الحديث: سأُخْبِرُكم بأَوَّل أَمري
دَعْوةُ أَبي إبراهيم وبِشارةُ عِيسى؛ دَعْوةُ إبراهيم، عليه السلام، قولهُ
تعالى: رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً منهم يَتْلُو عليهم آياتِكَ؛
وبِشارَةُ عيسى، عليه السلام، قوله تعالى: ومُبَشِّراً برَسُولٍ يأْتي من
بَعْدي اسْمهُ أَحْمَدُ.وفي حديث معاذ، رضي الله عنه، لما أَصابَهُ الطاعون
قال: ليْسَ بِرِجْزٍ ولا طاعونٍ ولكنه رَحْمةُ رَبِّكم ودَْوَةُ
نبِيِّكُم، صلى الله عليه وسلم؛ أَراد قوله: اللهم اجعَلْ فَناءَ أُمَّتي
بالطَّعْن والطاعونِ، وفي هذا الحديث نَظَر، وذلك أَنه قال لما أَصابَهُ
الطاعون فأَثبَتَ أَنه طاعونٌ، ثم قال: ليسَ برِجْزٍ ولا طاعونٍ فنَفَى أَنه
طاعونٌ، ثم فسَّر قوله ولكنَّه رحمةٌ من ربِّكم ودَعوةُ نبِيِّكم فقال
أَراد قوله: اللهم اجعَلْ فَناءَ أُمَّتي بالطَّعْن والطاعون، وهذا فيه
قَلَق. ويقال: دَعَوْت الله له بخَيْرٍ وعَليْه بِشَرٍّ. والدَّعوة: المَرَّة
الواحدةَ من الدُّعاء؛ ومنه الحديث: فإن دَعْوتَهم تُحِيطُ من ورائهم
أَي تحُوطُهم وتكْنُفُهم وتَحْفَظُهم؛ يريد أهلَ السُّنّة دون البِدْعة.
والدعاءُ: واحد الأَدْعية، وأَصله دُعاو لأنه من دَعَوْت، إلا أن الواو
لمَّا جاءت بعد الأَلف هُمِزتْ. وتقول للمرأَة: أَنتِ تَدْعِينَ، وفيه لغة
ثانية: أَنت تَدْعُوِينَ، وفيه لغة ثالثة: أَنتِ تَدْعُينَ، بإشمام
العين الضمة، والجماعة أَنْتُنِّ تَدْعُونَ مثل الرجال سواءً؛ قال ابن بري:
قوله في اللغة الثانية أَنتِ تَدْعُوِينَ لغة غير معروفة.
والدَّعَّاءةُ: الأَنْمُلَةُ يُدْعى بها كقولهم السِّبَّابة كأنها هي
التي تَدْعُو، كما أَن السبابة هي التي كأَنها تَسُبُّ. وقوله تعالى: له
دَعْوةُ الحقّ؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنها شهادة أَن لاإله إلا
الله، وجائزٌ أَن تكون، والله أََعلم، دعوةُ الحقِّ أَنه مَن دَعا الله
مُوَحِّداً اسْتُجيب له دعاؤه. وفي كتابه، صلى الله عليه وسلم، إلى
هِرَقْلَ: أَدْعُوكَ بِدِعايةِ الإسْلام أَي بِدَعْوَتِه، وهي كلمة
الشهادة التي يُدْعى إليها أَهلُ المِلَلِ الكافرة، وفي رواية: بداعيةِ
الإسْلامِ، وهو مصدر بمعنى الدَّعْوةِ كالعافية والعاقبة. ومنه حديث عُمَيْر
بن أَفْصى: ليس في الخْيلِ داعِيةٌ لِعاملٍ أَي لا دَعْوى لعاملِ الزكاة
فيها ولا حَقَّ يَدْعُو إلى قضائه لأَنها لا تَجب فيها الزكاة. ودَعا
الرجلَ دَعْواً ودُعاءً: ناداه، والاسم الدعْوة. ودَعَوْت فلاناً أَي صِحْت
به واسْتَدْعَيْته. فأَما قوله تعالى: يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّه أَقْرَبُ
من نَفْعِه؛ فإن أَبا إسحق ذهب إلى أَن يَدْعُو بمنزلة يقول، ولَمَنْ
مرفوعٌ بالابتداء ومعناه يقولُ لَمَنْ ضَرُّه أَقربُ من نَفْعه إلهٌ وربٌّ؛
وكذلك قول عنترة:
يَدْعُونَ عَنْتَرَ، والرِّماحُ كأَنها
أَشْطانُ بئرٍ في لَبانِ الأَدْهَمِ
معناه يقولون: يا عَنْتَر، فدلَّت يَدْعُون عليها. وهو مِنِّي
دَعْوَةَ الرجلِ ودَعْوةُ الرجُلِ، أَي قدرُ ما بيني وبينه، ذلك يُنْصَبُ على
أَنه ظرف ويُرفع على أَنه اسمٌ. ولبني فلانٍ الدَّعْوةُ على قومِهم أَي
يُبْدأُ بهم في الدعاء إلى أَعْطِياتِهم، وقد انتهت الدَّعْوة إلى بني
فلانٍ. وكان عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يُقدِّمُ الناسَ في
أَعطِياتِهِم على سابِقتِهم، فإذا انتهت الدَّعْوة إليه كَبَّر أَي النداءُ
والتسميةُ وأَن يقال دونكَ يا أَميرَ المؤمنين.
وتَداعى القومُ: دعا بعضُهم بعضاً حتى يَجتمعوا؛ عن اللحياني، وهو
التَّداعي. والتَّداعي والادِّعاءُ: الاعْتِزاء في الحرب، وهو أَن يقول أنا
فلانُ بنُ فلان، لأنهم يَتداعَوْن بأَسمائهم.
وفي الحديث: ما بالُ دَعْوى الجاهلية؟ هو قولُهم: يا لَفُلانٍ، كانوا
يَدْعُون بعضُهم بعضاً عند الأَمر الحادث الشديد. ومنه حديث زيدِ بنِ
أَرْقَمَ: فقال قومٌ يا للأَنْصارِ وقال قومٌ: يا للْمُهاجِرين فقال،
عليه السلام: دَعُوها فإنها مُنْتِنةٌ.
وقولهم: ما بالدَّارِ دُعْوِيٌّ، بالضم، أَي أَحد. قال الكسائي: هو مِنْ
دَعَوْت أَي ليس فيها من يَدعُو لا يُتكَلَّمُ به إلاَّ مع الجَحْد؛
وقول العجاج:
إنِّي لا أَسْعى إلى داعِيَّهْ
مشددة الياء، والهاءُ للعِمادِ مثل الذي في سُلْطانِيَهْ ومالِيَهْ؛
وبعد هذا البيت:
إلا ارْتِعاصاً كارْتِعاص الحَيَّهْ
ودَعاه إلى الأَمِير: ساقَه. وقوله تعالى: وداعِياً إلى الله بإذْنهِ
وسِراجاً مُنيراً؛ معناه داعياً إلى توحيد الله وما يُقَرِّبُ منه، ودعاهُ
الماءُ والكَلأُ كذلك على المَثَل. والعربُ تقول: دعانا غَيْثٌ وقع
ببَلدٍ فأَمْرَعَ أَي كان ذلك سبباً لانْتِجاعنا إيَّاه؛ ومنه قول ذي
الرمة:تَدْعُو أَنْفَهُ الرِّيَبُ
والدُّعاةُ: قومٌ يَدْعُونَ إلى بيعة هُدىً أَو ضلالة، واحدُهم داعٍ.
ورجل داعِيةٌ إذا كان يَدْعُو الناس إلى بِدْعة أَو دينٍ، أُدْخِلَت
الهاءُ فيه للمبالغة. والنبي، صلى الله عليه وسلم، داعي الله تعالى، وكذلك
المُؤَذِّنُ. وفي التهذيب: المُؤَذِّنُ داعي الله والنبيّ، صلى الله عليه
وسلم، داعي الأُمَّةِ إلى توحيدِ الله وطاعتهِ. قال الله عز وجل مخبراً عن
الجنّ الذين اسْتَمعوا القرآن: وولَّوْا إلى قومهم مُنْذِرِين قالوا يا
قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللهِ. ويقال لكلّ من مات دُعِيَ فأَجاب.
ويقال: دعاني إلى الإحسان إليك إحسانُك إليّ. وفي الحديث: الخلافة في
قُرَيْشٍ والحُكْمُ في الأَنْصارِ والدَّعْوة في الحَبَشة؛ أَرادَ بالدعوة
الأَذانَ جَعله فيهم تفضيلاً لمؤذِّنِهِ بلالٍ. والداعية: صرِيخُ الخيل في
الحروب لدعائه مَنْ يَسْتَصْرِخُه. يقال: أَجِيبُوا داعيةَ الخيل. وداعية
اللِّبَنِ: ما يُترك في الضَّرْع ليَدْعُو ما بعده. ودَعَّى في
الضَّرْعِ: أَبْقى فيه داعيةَ اللَّبنِ. وفي الحديث: أَنه أَمر ضِرارَ بنَ
الأَزْوَر أَن يَحْلُبَ ناقةً وقال له دَعْ داعِيَ اللبنِ لا تُجهِده أي أَبْق
في الضرع قليلاً من اللبن ولا تستوعبه كله، فإن الذي تبقيه فيه يَدْعُو ما
وراءه من اللبن فيُنْزله، وإذا استُقْصِيَ كلُّ ما في الضرع أَبطأَ
دَرُّه على حالبه؛ قال الأَزهري: ومعناه عندي دَعْ ما يكون سَبباً لنزول
الدِّرَّة، وذلك أَن الحالبَ إذا ترك في الضرع لأَوْلادِ الحلائبِ لُبَيْنةً
تَرضَعُها طابت أَنفُسُها فكان أَسرَع لإفاقتِها. ودعا الميتَ: نَدَبه
كأَنه ناداه. والتَّدَعِّي: تَطْريبُ النائحة في نِياحتِها على مَيِّتِها
إذا نَدَبَتْ؛ عن اللحياني. والنادبةُ تَدْعُو الميّت إذا نَدَبَتْه،
والحمامة تَدْعو إذا ناحَتْ؛ وقول بِشْرٍ:
أَجَبْنا بَني سَعْد بن ضَبَّة إذْ دَعَوْا،
وللهِ مَوْلى دَعْوَةٍ لا يُجِيبُها
يريد: لله وليُّ دَعْوةٍ يُجيب إليها ثم يُدْعى فلا يُجيب؛ وقال
النابغة فجعَل صوتَ القطا دعاءً:
تَدْعُو قَطاً، وبه تُدْعى إذا نُسِبَتْ،
يا صِدْقَها حين تَدْعُوها فتَنْتَسِب
أَي صوْتُها قَطاً وهي قَطا، ومعنى تدعو تُصوْت قَطَا قَطَا. ويقال: ما
الذي دعاك إلى هذا الأَمْرِ أَي ما الذي جَرَّكَ إليه واضْطَرَّك. وفي
الحديث: لو دُعِيتُ إلى ما دُعُِيَ إليه يوسفُ، عليه السلام، لأَجَبْتُ؛
يريد حي دُعِيَ للخروج من الحَبْسِ فلم يَخْرُجْ وقال: ارْجِعْ إلى ربّك
فاسْأَلْه؛ يصفه، صلى الله عليه وسلم، بالصبر والثبات أَي لو كنت مكانه
لخرجت ولم أَلْبَث. قال ابن الأَثير: وهذا من جنس تواضعه في قوله لا
تُفَضِّلوني على يونُسَ بنِ مَتَّى. وفي الحديث: أَنه سَمِع رجُلاً يقول في
المَسجِدِ من دَعا إلى الجَمَلِ الأَحمر فقال لا وجَدْتَ؛ يريد مَنْ وجَدَه
فدَعا إليه صاحِبَه، وإنما دعا عليه لأَنه نهى أَن تُنْشَدَ الضالَّةُ في
المسجد. وقال الكلبي في قوله عز وجل: ادْعُ لنا ربَّك يُبَيِّن لنا ما
لَوْنُها، قال: سَلْ لنا رَبّك. والدَّعْوة والدِّعْوة والمَدْعاة
والمدْعاةُ: ما دَعَوتَ إليه من طعام وشراب، الكسر في الدِّعْوة
(* قوله «الكسر
في الدعوة إلخ» قال في التكملة: وقال قطرب الدعوة بالضم في الطعام
خاصة). لعَدِي بن الرِّباب وسائر العرب يفتحون، وخص اللحياني بالدَّعْوة
الوليمة. قال الجوهري: كُنا في مَدْعاةِ فلان وهو مصدر يريدون الدُّعاءَ إلى
الطعام. وقول الله عز وجل: والله يَدْعُو إلى دار السلام ويَهْدي مَنْ
يشاء إلى صراط مستقيم؛ دارُ السلامِ هي الجَنَّة، والسلام هو الله، ويجوز
أَن تكون الجنة دار السلام أَي دار السلامة والبقاء، ودعاءُ اللهِ
خَلْقَه إليها كما يَدْعُو الرجلُ الناسَ إلى مَدْعاةٍ أَي إلى مَأْدُبَةٍ
يتَّخِذُها وطعامٍ يدعو الناسَ إليه.
وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال إذا دُعيَ أَحَدُكم إلى
طعام فلْيُجِبْ فإن كان مُفْطِراً فلْيَأْكُلْ وإن كان صائماً فلْيُصَلِّ.
وفي العُرْسِ دَعْوة أَيضاً. وهو في مَدْعاتِهِم: كما تقول في عُرْسِهِم.
وفلان يَدَّعي بكَرَم فِعالهِ أَي يُخْبِر عن نفسه بذلك. والمَداعي: نحو
المَساعي والمكارمِ، يقال: إنه لذُو مَداعٍ ومَساعٍ. وفلان في خير ما
ادَّعَى أَي ما تَمَنَّى. وفي التنزيل: ولهم ما يَدَّعُون؛ معناه ما
يتَمَنَّوْنَ وهو راجع إلى معنى الدُّعاء أَي ما يَدَّعِيه أَهلُ الجنة يأْتيهم.
وتقول العرب: ادَّعِ عليَّ ما شئتَ. وقال اليزيدي: يقا لي في هذا الأَمر
دَعْوى ودَعاوَى ودَعاوةٌ ودِعاوةٌ؛ وأَنشد:
تأْبَى قُضاعَةُ أَنْ تَرْضى دِعاوَتَكم
وابْنا نِزارٍ، فأَنْتُمْ بَيْضَةُ البَلَدِ
قال: والنصب في دَعاوة أَجْوَدُ. وقال الكسائي: يقال لي فيهم دِعْوة أَي
قَرابة وإخاءٌ. وادَّعَيْتُ على فلان كذا، والاسم الدَّعْوى. ودعاهُ
اللهُ بما يَكْرَه: أَنْزَلَه به؛ قال:
دَعاكَ اللهُ من قَيْسٍ بأَفْعَى،
إذا نامَ العُيونُ سَرَتْ عَلَيْكا
(* وفي الأساس: دعاك الله من رجلٍ إلخ).
القَيْسُ هنا من أَسماء الذَّكَر. ودَواعي الدَّهْرِ: صُرُوفُه. وقوله
تعالى في ذِكْرِ لَظَى، نعوذ بالله منها: تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ
وتَوَلَّى؛ من ذلك أَي تَفْعل بهم الأَفاعيل المَكْرُوهَة، وقيل: هو من الدعاء
الذي هو النداء، وليس بقَوِيّ. وروى الأَزهري عن المفسرين: تدعو الكافر
باسمه والمنافق باسمه، وقيل: ليست كالدعاءِ تَعالَ، ولكن دَعْوَتها إياهم ما
تَفْعَل بهم من الأَفاعيل المكروهة، وقال محمد بن يزيد: تَدْعُو من
أَدبر وتوَلَّى أَي تُعَذِّبُ، وقال ثعلب: تُنادي من أَدْبر وتوَلَّى.
ودَعَوْته بزيدٍ ودَعَوْتُه إياهُ: سَمَّيته به، تَعَدَّى الفعلُ بعد إسقاط
الحرف؛ قال ابن أَحمرَ الباهلي:
أَهْوَى لها مِشْقَصاً جَشْراً فشَبْرَقَها،
وكنتُ أَدْعُو قَذَاها الإثْمِدَ القَرِدا
أَي أُسَمِّيه، وأَراد أَهْوَى لما بِمِشْقَصٍ فحذف الحرف وأَوصل. وقوله
عز وجل: أَنْ دَعَوْا للرحمن وَلَداً؛ أَي جعَلوا، وأَنشد بيت ابن أَحمر
أَيضاً وقال أَي كنت أَجعل وأُسَمِّي؛ ومثله قول الشاعر:
أَلا رُبَّ مَن تَدْعُو نَصِيحاً، وإنْ تَغِبْ
تَجِدْهُ بغَيْبٍ غيرَ مُنْتَصِحِ الصَّدْرِ
وادَّعيت الشيءَ: زَعَمْتُهِ لي حَقّاً كان أَو باطلاً. وقول الله عز
وجل في سورة المُلْك: وقيل هذا الذي كُنْتُم به تَدَّعُون؛ قرأَ أَبو عمرو
تَدَّعُون، مثقلة، وفسره الحسن تَكْذبون من قولك تَدَّعي الباطل
وتَدَّعي ما لا يكون، تأْويله في اللغة هذا الذي كنتم من أَجله تَدَّعُونَ
الأَباطيلَ والأَكاذيبَ، وقال الفراء: يجوز أَن يكون تَدَّعُون بمعنى
تَدْعُون، ومن قرأَ تَدْعُون، مخففة، فهو من دَعَوْت أَدْعُو، والمعنى هذا الذي
كنتم به تستعجلون وتَدْعُون الله بتَعْجيله، يعني قولهم: اللهم إن كان
هذا هوالحَقَّ من عندك فأَمْطِر علينا حجارةً من السماء، قال: ويجوز أَن
يكون تَدَّعُون في الآية تَفْتَعِلُونَ من الدعاء وتَفْتَعِلون من
الدَّعْوَى، والاسم الدَّعْوى والدِّعْوة، قال الليث: دَعا يَدْعُو دَعْوَةً
ودُعاءً وادَّعَى يَدَّعي ادِّعاءً ودَعْوَى. وفي نسبه دَعْوة أَي دَعْوَى.
والدِّعْوة، بكسر الدال: ادِّعاءُ الوَلدِ الدَّعِيِّ غير أَبيه. يقال:
دَعِيٌّ بيِّنُ الدِّعْوة والدِّعاوَة. وقال ابن شميل: الدَّعْوة في
الطعام والدِّعْوة في النسب. ابن الأَعرابي: المدَّعَى المُتَّهَمُ في نسبَه،
وهو الدَّعِيُّ. والدَّعِيُّ أَيضاً: المُتَبَنَّى الذي تَبَنَّاه رجلٌ
فدعاه ابنَه ونسبُه إلى غيره، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، تَبَنَّى
زيدَ بنَ حارثةَ فأَمَرَ اللهُ عز وجل أَن يُنْسَب الناسُ إلى آبائهم
وأَن لا يُنْسَبُوا إلى مَن تَبَنَّاهم فقال: ادْعُوهم لآبائهم هو
أَقْسَطُ عند الله فإن لم تَعْلَموا آباءَهم فإخوانُكم في الدِّينِ
ومَوالِيكمْ، وقال: وما جعلَ أَدْعِياءَكم أَبْناءَكم ذلِكم قَوْلُكمْ بأَفْواهِكم.
أَبو عمرو عن أَبيه: والداعي المُعَذِّب، دَعاهُ الله أَي عَذَّبَه
الله. والدَّعِيُّ: المنسوب إلى غير أَبيه. وإنه لَبَيِّنُ الدَّعْوَة
والدِّعْوةِ، الفتح لعَدِيِّ بن الرِّباب، وسائرُ العرب تَكْسِرُها بخلاف ما
تقدم في الطعام. وحكى اللحياني: إنه لبيِّنُ الدَّعاوة والدِّعاوة. وفي
الحديث: لا دِعْوة في الإسلام؛ الدِّعْوة في النسب، بالكسر: وهو أَن
ينْتَسب الإنسان إلى غير أََبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه فنهى عنه وجعَل
الوَلَدَ للفراش. وفي الحديث: ليس من رجل ادَّعَى إلى غير أَبيه وهو
يَعْلمه إلا كَفَر، وفي حديث آخر: فالجَنَّة عليه حرام، وفي حديث آخر: فعليه
لعنة الله، وقد تكرَّرَت الأَحاديث في ذلك، والادِّعاءُ إلى غيرِ الأَبِ مع
العِلْم به حرام، فمن اعتقد إباحة ذلك فقد كفر لمخالفته الإجماع، ومن لم
يعتقد إباحته ففي معنى كفره وجهان: أَحدهما أَنه قدأَشبه فعلُه فعلَ
الكفار، والثاني أَنه كافر بنعمة الله والإسلام عليه؛ وكذلك الحديث الآخر:
فليس منا أَي إن اعْتَقَد جوازَه خرج من الإسلام، وإن لم يعتقده فالمعنى
لم يَتَخَلَّق بأَخلاقنا؛ ومنه حديث علي بن الحسين: المُسْتَلاطُ لا
يَرِثُ ويُدْعَى له ويُدْعَى به؛ المُسْتَلاطُ المُسْتَلْحَق في النسب،
ويُدَعى له أَي يُنْسَبُ إليه فيقال: فلان بن فلان، ويُدْعَى به أَي يُكَنَّى
فيقال: هو أَبو فلان، وهو مع ذلك لا يرث لأَنه ليس بولد حقيقي.
والدَّعْوة: الحِلْفُ، وفي التهذيب: الدَّعوةُ الحِلْف. يقال: دَعْوة بني فلان
في بني فلان.
وتَداعَى البناءُ والحائط للخَراب إذا تكسَّر وآذَنَ بانْهِدامٍ.
وداعَيْناها عليهم من جَوانِبِها: هَدَمْناها عليهم. وتَداعَى الكثيب من الرمل
إذا هِيلَ فانْهالَ. وفي الحديث: كَمَثَلِ الجَسدَ إذا اشْتَكَى بعضهُ
تَداعَى سائرهُ بالسَّهَر والحُمَّى كأَن بعضه دعا بعضاً من قولهم
تَداعَت الحيطان أَي تساقطت أَو كادت، وتَداعَى عليه العدوّ من كل جانب:
أَقْبَلَ، من ذلك. وتَداعَت القبائلُ على بني فلان إذا تأَلَّبوا ودعا بعضهم
بعضاً إلى التَّناصُر عليهم. وفي الحديث: تَداعَتْ عليكم الأُمَم أَي
اجتمعوا ودعا بعضهم بعضاً. وفي حديث ثَوْبانَ: يُوشكُ أَن تَداعَى عليكم
الأُمَمُ كما تَداعَى الأَكَلَةُ على قَصْعَتِها. وتَداعَتْ إبلُ فلان فهي
مُتدَاعِيةٌ إذا تَحَطَّمت هُزالاً؛ وقال ذو الرمة:
تَباعَدْتَ مِنِّي أَن رأَيتَ حَمُولَتي
تَداعَتْ، وأَن أَحْنَى عليكَ قَطِيعُ
والتَّداعِي في الثوب إذا أَخْلَقَ، وفي الدار إذا تصدَّع من نواحيها،
والبرقُ يَتَداعَى في جوانب الغَيْم؛ قال ابن أَحمر:
ولا بَيْضاءَ في نَضَدٍ تَداعَى
ببَرْقٍ في عَوارِضَ قد شَرِينا
ويقال: تَداعَت السحابةُ بالبرق والرَّعْد من كل جانب إذا أَرْعَدَت
وبَرَقَت من كل جهة. قال أَبو عَدْنان: كلُّ شيء في الأَرض إذا احتاجَ إلى
شيء فقد دَعا به. ويقال للرجل إذا أَخْلَقَت ثيابُه: قد دعَتْ ثِيابُكَ
أَي احْتَجْتَ إلى أَن تَلْبَسَ غيرها من الثياب. وقال الأَخفش: يقال لو
دُعينا إلى أَمر لانْدَعَينا مثل قولك بَعَثْتُه فانْبَعَثَ، وروى
الجوهريّ هذا الحرف عن الأَخفش، قال: سمعت من العرب من يقول لو دَعَوْنا
لانْدَعَيْنا أَي لأَجَبْنا كما تقول لو بَعَثُونا لانْبَعَثْنا؛ حكاها عنه
أَبو بكر ابن السَّرَّاج. والتَّداعي: التَّحاجِي. وداعاهُ: حاجاهُ
وفاطَنَه.
والأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوّةُ: ما يَتَداعَوْنَ به. سيبويه: صَحَّت
الواو في أُدْعُوّة لأَنه ليس هناك ما يَقْلِبُها، ومن قال أُدْعِيَّة
فلخِفَّةِ الياء على حَدِّ مَسْنِيَّة، والأُدْعِيَّة مِثْل الأُحْجِيَّة.
والمُداعاة: المُحاجاة. يقال: بينهم أُدْعِيَّة يَتَداعَوْنَ بها
وأُحْجِيَّة يَتَحاجَوْنَ بها، وهي الأُلْقِيَّة أَيضاً، وهي مِثْلُ الأُغْلُوطات
حتى الأَلْغازُ من الشعر أُدْعِيَّة مثل قول الشاعر:
أُداعِيكَ ما مُسْتَحْقَباتٌ مع السُّرَى
حِسانٌ، وما آثارُها بحِسانِ
أَي أُحاجِيكَ، وأَراد بالمُسْتَحْقَباتِ السُّيوفَ، وقد دَاعَيْتُه
أُدَاعِيهِ؛ وقال آخر يصف القَلَم:
حاجَيْتُك يا خَنْسا
ءُ، في جِنْسٍ من الشِّعْرِ
وفيما طُولُه شِبْرٌ،
وقد يُوفِي على الشِّبْرِ
له في رَأْسِهِ شَقٌّ
نَطُوفٌ، ماؤُه يَجْرِي
أَبِيِني، لَمْ أَقُلْ هُجْراً
ورَبِّ البَيْتِ والحِجْرِ












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:44 PM   المشاركة رقم: 37
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دغا: الدَّغْوَةُ والدَّغْيَة: السَّقْطَةُ القَبيحة، وقيل: الكلمة
القَبيحة تسمعها، وقيل: تَسْمَعُها عن الإنسان. ورجل ذُو دَغَواتٍ
ودَغَيَاتٍ: لا يَثْبُتُ على خُلُقٍ، وقيل: ذو أَخْلاقٍ رَدِيئةٍ، والكلمة واوية
ويائية؛ قال رؤبة:
ذَا دَغَواتٍ قُلَّبَ الأَخْلاقِ
أَي ذا أَخْلاقٍ رَدِيئَةٍ مُتَلَوِّنَة؛ وقال أَيضاً:
ودَغْيَة مِنْ خَطِلٍ مُغْدَوْدِنِ
قال: ولم نسمع دَغَيات ولا دَغْيَةً إلا في بيت رؤبة فإنه قال: نحن
نقولُ دَغْية وغيرنا يَقُول دَغْوة. وقُلَّب الأَخْلاقِ: هالك الأَخْلاق
رديئُها من قُلِب إذا هَلَك، مثل رجلٌ حُوَّلٌ قُلَّبٌ مدحٌ للرجل المُحْتال.
وحُكِي عن الفراء: إنه لَذُو دَغَواتٍ، بالواو، والواحد دَغْية؛ قال:
وإنما أَرادوا دَغِيَّةً ثم خُفّف كما قالوا هَيّن وهَيْن.
ودُغَاوَةُ: جِيلٌ
(* قوله «ودغاوة جيل إلخ» ضبط بضم الدال في المحكم
وتبعه المجد وصرح به في زغ وفقال بضم الزاي، وضبط في التكملة بفتحها
كالزغاوة وصرح به في زغ وفقال بالفتح). من السودان خَلْف الزِّنْجِ في جزيرة
البحر، قال: والمعروف زُغاوة، بالزاي، جنس من السودان. ودُغَةُ: اسم رجل
كان أَحْمَقَ. ودُغَةُ: اسم امرأَة من عِجْلٍ تُحَمَّقُ؛ قال ابن بري: هي
مارِيَة بنت مَغْنَج. وحكى حمزة الأَصبهاني عن بعض أَهل اللغة أَنَّ
الدُّغَة الفَراشَة، وحكي عن إسحق بن إبراهيم الموصلي أَنها دُويْبَّة. يقال:
فلان أَحْمَقُ من دُغَة، ولها قِصَّة
(* قوله «ولها قصة» قد ذكرها في
مادة ج ع ر ومغنج بميم مفتوحة فغين معجمة ساكنة فنون مفتوحة وتحرفت في نسخ
القاموس الطبع)، قال: وأَصلها دُغَوٌ أَو دُغَيٌ والهاء عوض، وقيل: دُغَةُ
إسم امرأَة قد وَلَدت
(* قوله «قد ولدت» كذا بضبط الأصل والمحكم، يعني
مبنياً للفاعل). في عِجْلٍ. والدَّغْيَةُ: الدَّعارة؛ عن ابن الأَعرابي.
@دفا: الأَدْفَى من المَعَزِ والوُعولِ: الذي طال قرناه حتى انْصَبَّا
على أُذُنَيْه من خَلْفِه، ومن الناس الذي يمشِي في شِقٍّ، وقيل: هو
الأَجْنَأُ، وقيل: المُنضَمُّ المَنْكِبَيْن، ومن الطير ما طال جَناحاه من
أُصُولِ قوادِمِه وطَرَف ذَنَبِه وطالت قادِمةُ ذَنَبِه؛ قال الطرمّاح يصف
الغراب:
شَنِجُ النَّسَا أَدْفَى الجَناحِ كأَنه
في الدارِ، إثْرَ الظاعِنِين، مُقَيَّدُ
وطائرٌ أَدْفَى: طويلُ الجَنَاحِ، وإنما قيل للعُقاب دَفْواءُ لعَوَج
مِنْقارها. والأَدْفَى من الإبِلِ: ما طال عُنُقه واحْدَوْدَب وكادت
هامَتُه تَمَسُّ سَنامَه، والأُنثى من ذلك كله دَفْواءُ. والدَّفْواءُ من
النجائِبِ: الطَّويلة العُنق إذا سارت كادت تضَع هامَتَها على ظَهْر سَنامِها،
وتكون مع ذلك طويلة الظهر. والدَّفْواءُ: الناقة التي تَمْشي في
جانِبِها وهو أَسرع لها وأَحسن؛ وأَنشد:
دَفْواءُ في المِشْيَةِ مِنْ غَيْرِ جَنَفْ
والجَنَف: أَن تكون كِرْكِرةُ البَعير ضَخْمة من أَحَدِ الجانِبَين.
والتَّدافي: التَّداوُل. يقال: تَدافى البعيرُ تَدافِياً إذا سار سيراً
مُتَجافِياً، قال: وربما قيل للنَّجِيبَة الطَّوِيلة العُنُق دَفْواءُ.
وأُذُنٌ
دَفْواءُ إذا أَقْبَلَتْ على الأُخْرى حتى كادَتْ أَطْرافُهما تَماسُّ
في انْحِدارٍ قِبَلَ الجَبْهة ولا تَنتَصِب وهي شديدةٌ في ذلك، وقيل: إنما
ذلك في آذان الخَيْل. وقال ثعلب: الدَّفواءُ المائِلَة فقطْ.
والدَّفْواءُ: العَرِيضَة العِظامِ؛ عن أَبي عبيدة، والفِعلُ من كلّ ذلك دَفِيَ
دَفاً. وكَبْشٌ
أَدْفى: وهو الذي يذهب قَرنه قِبَلَ ذَنَبِه. والدَّفا، مقصور:
الانْحِناء. وفي صفة الدجال: إنه عَرِيضُ النَّحْرِ فيهِ دَفاً أَي انْحِناء،
يقال: رجل أَدفى، قال ابن الأَثير: هكذا ذكره الجوهري في المعتل، قال: وجاء
به الهروي في المهموز رجل أَدْفَأُ وامرأَة دَفْآءُ. ورجل أَدْفى إذا كان
في صُلْبِهِ احْدِيدابٌ. ورجل أَدْفى، بغير همز، أَي فيه انْحِناء.
وأَدْفَى الظَّبْيُ إذا طال قَرْناهُ حتَّى كادا يَبْلُغانِ مُؤخَّره. أَبو
زيد: الدَّفْواء من المعْزَى التي انْصَبَّ قَرْناها إلى طَرَفَي
عِلْباوَيْها. ووَعِلٌ أَدفَى بَيّنُ الدَّفَا: وهو الذي طال قَرْنه جِدّاً
وذَهَبَ قِبَلَ أُذُنَيْهِ.
ودَفَا الجَرِيحَ دَفْواً: أَجْهَزَ عليه. وفي الحديث: أَن قوماً من
جُهَيْنَةَ جاؤُوا بأَسير إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو يَرْعُدُ من
البَرْد فقال لهم اذْهَبُوا به فأَدْفُوه؛ يريد الدِّفْءَ من البَرْدِ،
وهي لغته، عليه الصلاة والسلام، فذهبوا به فقتلوه، وإنما أَراد أَدْفِئُوه
من البرد فَوَداه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم. ودَفَوْتُ الجَرِيحَ
أَدْفُوه دَفْواً إذا أَجْهَزْتَ عليه، وكذلك دافَيْتُه وأَدْفَيْتُه.
والدَّفْواءُ: الشجرة العظيمة. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه
وسلم، في بعض أَسفاره أَبْصَرَ شجرةً دَفْواء تُسَمَّى ذاتَ أَنْواطٍ لأَنه
كان يُناطُ بها السلاحُ وتُعْبَدُ دونَ الله عز وجل. والدَّفْوَاءُ:
العظيمة الظَّلِيلةُ الكثيرةُ الفُروع والأَغْصان وتَكُونُ المائلةَ.
الليث: يقال أَدْفَيْتُ واسْتَدْفَيْتُ أَي لَبِسْتُ ما يُدْفِيني. قال:
وهذا على لغة من يترك الهمز. الفراء في قوله تعالى: لكم فيها دِفْءٌ،
قال: الدِّفْءُ كتب في المصاحف بالدال والفاء، وإن كتبت بواو في الرفع وياء
في الخفض وأَلف في النصب كان صواباً، وذلك على ترك الهمز.
@دقا: دَقِيَ الفَصيل، بالكسر، يَدْقى دَقىً وأَخِذَ أَخَذاً إذا شرب
اللبن وأَكثر حتى يَتَخَثَّرَ بَطْنُه ويَفْسُدَ ويَبْشَمَ ويَكْثُرَ
سَلْحُه. يقال: فصيل دَقٍ، على فَعِلٍ، ودَقِيٌّ
ودَقْوانُ، والأُنثى دَقِيَة، وهو في التقدير مثل فَرِحٍ وفَرِحَة، فمن
أَدْخَل فرْحانَ على فَرِحٍ قال فَرْحانُ وفَرْحَى، وقال على مثاله
دَقْوانُ ودَقْوَى؛ قال ابن سيده: والأُنثى دَقْوَى؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في
الدَّقَى:
إني، وإنْ تُنْكِرْ سُيوحَ عَباءَتي،
شِفاءُ الدَّقى، يا بَكْرَ أُمِّ تَمِيمِ
يقول: إنك إن تنكر سُيوحَ عباءتي يا جملَ أُمِّ تميمٍ فإني شفاءُ
الدَّقى أَي أَنا بصيرٌ بعلاج الإبِلِ أَمنع من البَشَمِ، لأَني أَسقي اللبنَ
الأَضيافَ فلا يَبْشَم الفَصِيلُ، لأَنه إذا سُقِيَ اللَبنَ الضَّيْف لم
يجد الفصيلُ ما يَرْضَعُ.
@دكا: ابن الأَعرابي قال: دَكا إذا سَمِنَ، وكَذَا إذا قَطَع.
@دلا: الدَّلْوُ: معروفة واحدة الدَّلاءِ التي يُسْتَقَى بها، تذكَّر
وتؤنَّث؛ قال رؤبة:
تَمْشي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي
والتأْنيث أَعلى وأَكثر، والجمع أَدْلٍ في أَقل العدد، وهو أَفْعُلٌ،
قلبت الواو ياء لوقوعها طرفاً بعد ضمة، والكثير دِلاءٌ
ودُليٌّ، على فُعولٍ، وهي الدَّلاةُ والدَّلا بالفتح والقصر، الواحدة
دَلاةٌ؛ قال الجُمَيح:
طامي الجِمامِ لَمْ تُمَخِّجْه الدَّلا
وأَنشد ابن بري هذا البيت ونسبه للشماخ؛ وأَنشد لآخر:
إنَّ لَنا قَلَيْذَماً هَمُوما،
يَزِيدُها مَخْجُ الدِّلا جُموما
(* قوله «مخج الدلا» ضبط الدلا هنا بالفتح، وضبط في غير موضع من اللسان
وغيره بكسر الدال).
وأَنشد لآخر في المفرد:
دَلْوَكَ إني رافعٌ دَلاتي
وأَنشد لآخر:
أَيُّ دَلاةِ نَهَلٍ دَلاتي
وقوله في حديث عثمان، رضي الله عنه: تَطَأْطَأْت لكم تَطَأْطُؤَ
الدُّلاة؛ قال ابن الأَثير: هو جَمْع دالٍ كقاضٍ وقُضاةٍ، وهو النازِعُ في
الدَّلْوِ المُسْتَقِي بها الماءَ من البئر. يقال: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ
ودَليْتُها إذا أَرسلتها في البئر، ودَلَوْتها أَدْلُوها فأَنا دالٍ إذا
أَخرجْتها، ومعنى الحديث تواضعت لكم وتَطامَنْتُ كما يَفْعَل المُستقي
بالدَّلْوِ. ومنه حديث ابن الزبير: أَن حبَشِيّاً وقع في بئرِ زمزم فأَمرَهُم
أَن يَدْلُوا ماءَها أَي يَسْتَقُوه، وقيل: الدَّلا جمعُ دَلاةٍ كفَلاً جمع
فَلاةٍ. والدَّلاة أَيضاً: الدَّلْوُ الصغيرة؛ وقول الشاعر:
آلَيْتُ لا أُعْطِي غُلاماً أَبَدَا
دَلاتَهُ، إني أُحِبُّ الأَسْوَدا
يريد بِدَلاتِه سَجْلَه ونَصِيبَه من الوُدِّ، والأَسْوَدُ اسمُ ابنِه.
ودَلَوْتُها وأَدْلَيْتُها إذا أَرْسَلْتها في البئر لِتَسْتَقِيَ بها
أُدْليها إدلاءً، وقيل: أَدْلاها أَلْقاها لِيَسْتَقِيَ بها، ودَلاها
جَبَذها ليُخْرِجَها، تقول دَلَوْتها أَدْلُوها دَلْواً إذا أَخرجَتها
وجَذَبْتَها من البئر مَلأى؛ قال الراجز العجاج:
يَنْزِعُ من جَمَّاتِها دَلْوُ الدَّال
أََي نَزْعُ النازعِ. ودَلَوْتُ الدَّلْوَ: نَزَعْتُها. قال الجوهري:
وقد جاء في الشعر الدَّالي بمعنى المُدْلي؛ وهو قول العجاج:
يَكْشِفُ، عن جَمَّاتِه، دَلْوُ الدَّالْ
عَباءةً غَبْراءَ من أَجْنٍ طالْ
يعني المُدْليَ؛ قال ابن بري: ومثله لرؤبة:
يَخْرُجْنَ من أَجْوازِ لَيْلٍ غاضي
أي مُغْضٍ، قال: وقال عليّ بن حمزة قد غلط جماعة من الرُّواة في تفسير
بيت العجاج آخرهم ثعلب، قال: يعني كونهم قَدَّرُوا الدَّاليَ بمعنى
المُدْلي؛ قال ابن حمزة: وإنما المعنى فيه أَنه لما كان المُدْلي إذا أَدْلى
دَلْوَه عادَ فَدَلاها أَي أَخرجها مَلأَى قال دَلْوُ الدَّالْ كما قال
النابغة:
مِثْل الإماء الغَوادِي تَحْمِلُ الحُزُما
وإنما تحملها عند الرَّواح، فلما كُنَّ إذا غَدَوْنَ رُحْنَ قال: مثل
الإماء الغَوادِي. ويقال: دَلَوْتُها وأَنا أَدْلُوها وأَدْلَوْتُها. وفي
قصة يوسف: فأَدْلَى دَلْوَهُ قال يا بُشْرَى. ودَلَوْتُ بفلان إليك أَي
اسْتَشْفَعْتُ به إليك. قال عمر لما اسْتَسْقَى بالعباس، رضي الله عنهما:
اللهم إنا نَتَقَرَّبُ إليك بعَمِّ النبي، صلى الله عليه وسلم، وقَفِيَّةِ
آبائِه وكُبْرِ رِجالهِ دَلَوْنا به إليكَ مُسْتَشْفِعين؛ قال الهروي:
معناه مَتَتْنا وتَوَسَّلْنا؛ قال ابن سيده: وأُرَى معناه أَنهم
تَوَسَّلُوا بالعباس إلى رَحْمةِ الله وغِياثِه كما يُتَوَسَّل بالدَّلْوِ إلى
الماء؛ قال ابن الأَثير: هو من الدَّلْوِ لأَنه يُتَوَصَّلُ به إلى الماء،
وقيل: أَراد به أَقْبَلْنا وسُقْنَا، من الدَّلْوِ وهو السَّيْرُ
الرَّفِيقُ. وهو يُدْلي برَحِمِه أَي يَمُتُّ بها. والدَّلْوُ: سِمَةٌ
للإبل. وقولهم: جاء فلانٌ بالدَّلْوِ أَي بالدَّاهِيةِ؛ قال الراجز:
يَحْمِلْنَ عَنْقَاءَ وعَنْقَفِيرَا،
والدَّلْوَ والدَّيْلَم والزَّفِيرَ
(* قوله «يحملن عنقاء إلخ» كذا أنشده الجوهري وقال في التكملة: الإنشاد
فاسد والرواية:
أنعت أعياراً رعين كيرا * يحملن عنقاء وعنقفيرا
وأم خشاف وخشفيرا * والدلو والديلم والزفيرا
ثم قال: والكيراسم موضع بعينه).
والدَّلْوُ: بُرْجٌ من بُرُوج السماء معروف، سمي به تشبيهاً بالدَّلْو.
والدَّاليةُ: شيءٌ
يُتَّخذُ من خُوصٍ وخَشَبٍ يُسْتَقَى به بحِبالٍ تشد في رأْس جِذْعٍ
طويل؛ قال مِسْكِين الدارمي:
بأَيْدِيهِمْ مَغارِفُ من حَديدٍ
يُشَبِّهُها مُقَيَّرَةَ الدَّوَالِي
والدَّالِيَةُ: المَنْجَنُون، وقيل: المَنْجَنُون تُدِيرُها البَقَرَةُ،
والناعُورَة
يُديرُها الماء. ابن سيده: والدَّالِيَةُ الأَرض تُسْقَى بالدَّلْو
والمَنْجَنُون. والدَّوَالِي: عِنَبٌ أَسْوَدُ غيرُ حالِكٍ وعَناقِيدُه
أَعْظَم العناقِيدِ كُلِّها تَرَاها كأَنَّها تُيُوس معلَّقة، وعِنَبه
جافٌّيتَكَسَّر في الفم مُدَحْرَج ويُزَبَّبُ؛ حكاه ابن سيده عن أَبي
حنيفة:وأَدْلَى الفَرَسُ وغيرُه: أَخرج جُرْدانَه ليَبُولَ أَو يَضْرِبَ،
وكذلك أَدْلَى العَيْرُ ودَلَّى؛ قيل لابْنَةِ الخُسِّ: مَا مائَةٌ منَ
الحُمُر؟ قالت: عازِبَةُ اللَّيْل وخِزْيُ المَجْلِس، لا لَبَنَ فَتُحْلَبَ
ولا صُوفَ فَتُجَزِّ، إنْ رُبِطَ عَيْرُها دَلَّى وإن أَرْسَلْتَه وَلَّى.
والإنسانُ يُدْلِي شيئاً في مَهْوَاةٍ ويَتَدَلَّى هو نَفْسُه. ودَلَّى
الشيءَ في المَهْواةِ: أَرْسَلَهُ فيها؛ قال:
مَنْ شَاءَ دَلَّى النَّفْسَ في هُوَّةٍ
ضَنْكٍ، ولَكِنْ مَنْ لَهُ بِالمَضِيقْ
أَي بالخروج من المَضِيق، وتَدَلَّيْتُ فيها وعليها؛ قال لبيد يصف
فرساً:فَتَدَلَّيْتُ عَلَيْها قَافِلاً،
وعلى الأَرضِ غَياياتُ الطَّفَلْ
أَراد أَنه نَزَل من مِرْبائه وهو عَلَى فَرَسِه راكبٌ. ولا يكون
التَّدَلِّي إلا من عُلْوٍ إلى اسْتِفَال، تَدَلَّى من الشجرة. ويقال: تَدَلَّى
فلانٌ علينا من أَرض كذا وكذا أي أَتانا. يقال: من أَيْنَ تَدَلَّيْتَ
علينا؛ قال أُسامة الهذلي:
تَدَلَّي عَلَيه وهُوَ زَرْقُ حَمامَةٍ،
لَهُ طِحْلِبٌ، في مُنْتَهَى القيضِ، هامِدُ
وقوله تعالى: فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ. قال أَبو إسحق: دلاَّهُما في
المَعْصِيَة بأَن غَرَّهُما، وقال غيره: فَدلاَّهُما فأطْمَعَهُما؛ ومنه قول
أَبي جُنْدُب الهذلي:
أَحُصُِّ فلا أُجِيرُ، ومَنْ أُجِرْهُ،
فَلَيْسَ كَمَنْ يُدَلَّى بالغُرُورِ
أَحُصُّ: أَمْنَع، وقيل: أَحُصُّ أَقْطَع ذلك، وقوله: كَمَنْ يُدَلَّى
أَي يُطْمَع؛ قال أَبو منصور: وأَصله الرجل العَطْشانُ يُدَلَّى في البئر
ليَرْوَى من مَائِها فلا يجدُ فيها ماءً فيكون مُدَليِّاً فيها
بالغُرورِ، فوُضِعَت التَّدْلِيَة موضع الإطْمَاع فيما لا يُجْدِي نَفْعاً؛ وفيه
قول ثالث: فَدَلاَّهُما بغرور، أَي جَرَّأهما إبليس على أَكْلِ الشجرة
بغُرره، والأَصلُ فيه دَلَّلهما، والدَّالُ والدَّالَّةُ: الجُرْأَة.
الجوهري: ودلاَّه بغُرُورٍ أَي أَوْقَعَه فيما أَراد من تَغْرِيره وهو من
إدْلاءِ الدَّلْو. وأَما قوله عز وجل: ثم دَنَا فَتَدَلَّى؛ قال الفراء: ثم
دَنَا جبريل من محمد فتَدَلَّى كأَنَّ المعنى ثم تَدَلَّى فَدَنا، قال:
وهذا جائز إذا كان المَعْنى في الفعلين واحداً. وقال الزجاج: معنى دَنَا
فَتَدَلَّى واحد لأَن المعنى أَنه قرب فَتَدَلَّى أَي زاد في القُرْب، كما
تقول قدْ دَنَا فلان مني وقرُبَ. قال الجوهري: ثم دَنَا فَتَدَلَّى، أَي
تَدَلَّل كقوله: ثم ذهَبَ إلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى؛ أَي يَتَمَطَّطُ. وفي
حديث الإسْراء: فَتَدَلَّى فكان قَابَ قَوْسَيْنِ؛ التَّدَلِّي: النزولُ
من العُلْو؛ قال ابن الأَثير: والضميرُ لجبريل، عيه الصلاة والسلام.
وأَدْلَى بحُجَّتِه: أَحْضَرَها واحْتجَّ بها. وأَدْلَى إليه بِمالِه:
دَفَعه. التهذيب: وأَدْلَى بمالِ فلان إلى الحاكِمِ إذا دَفَعَه إليه؛ ومنه
قوله تعالى: وتُدْلُوا بها إلى الحكام؛ يعني الرِّشْوَةَ. قال أَبو إسحق:
معنى تُدْلُوا في الأَصل من أَدْلَيْت الدَّلْوَ إذا أَرْسَلْتها لتملأَها،
قال: ومعنى أَدْلَى فلان بحُجَّته أَي أَرْسَلَها وأَتَى بها على صحة،
قال: فمعنى قوله وتُدْلُوا بها إلى الحُكَّام أَي تَعْمَلون على ما
يوجِبُه الإدْلاءُ بالحُجة وتَخُونُون في الأَمانة لِتَأْكِلِوا فَريقاً من
أَمْوالِ الناسِ بالإثْمِ، كأَنه قال تَعْمَلون على ما يوجِبُه ظاهِرُ
الحُكْمِ وتَتْرُكُونَ
ما قَدْ عَلِمْتُم أَنه الحَقّ؛ وقال الفراء: معناه لا تأْكُلوا
أَمْوالكم بينكم بالباطل ولا تُدْلُوا بها إلى الحُكَّام، وإن شئتَ جَعلْتَ نصبَ
وتُدْلُوا بها إذا أَلْقَيْتَ منها لا على الظَّرْفِ، والمعنى لا
تُصانِعُوا بأَمْوالِكُم الحُكَّام ليَقْتَطِعُوا لكم حقّاً لغيركم وأَنتم
تعلمون أَنه لا يحل لكم؛ قال أَبو منصور: وهذا عندي أَصح القولين لأَن الهاء
في قوله وتُدْلوا بها للأَموال وهي، على قول الزجاج، للحُجّة ولا ذكر
لها في أَول الكلام ولا في آخره. وأَدْلَيْت فيه: قلت قولاً قبيحاً؛
قال:ولو شئتُ أَدْلَى فِيكُمَا غَيْرُ واحِدٍ
عَلانِيَةً، أَو قالَ عِنْدِيَ في السِّرِّ
ودَلَوْتُ الناقَةَ والإبِلَ دَلْواً: سُقْتُها سَوْقاً رَفيقاً
رُوَيْداً؛ قال:
لا تَقْلُواهَا وادْلُوَاهَا دَلْوَا،
إنَّ مَعَ اليَوْمِ أَخَاهُ غَدْوَا
وقال الشاعر:
لا تَعْجَلا بالسَّيْرِ وادْلُواها،
لَبِئْسما بُطْءٌ ولا نَرْعاها
وادْلَوْلى أَي أَسْرَع، وهي افْعَوْعَلَ. ودَلَوْت الرجلَ ودالَيْته
إذا رَفَقْتَ به ودارَيْته. قال ابن بري: المُدالاةُ المُصانَعة مثلُ
المُداجاةِ؛ قال كثير:
أَلا يا لَقَوْمي، للنِّوى وانْفِتَالِها
وللصَّرْمِ مِنْ أَسْماءَ ما لَمْ نُدالِها
وقول الشاعر:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بَمَرْوَحَة،
إذا تَدَلَّت بِهِ، أَو شارِبٌ ثَمِلُ
يجوز أَن يكون تَفَعَّلَتْ من الدَّلْوِ الذي هو السَّوْق الرَّفِيقُ
كأَنَّه دَلاَّها فَتَدَلَّت، قال: ويجوز أَن يكون أَراد تَدَلَّلَت من
الإدْلالِ، فكره التضعيف فحوّل إحدى اللامين ياء كما قالو تظنيت في تظننت.
ابن الأَعرابي: دَلِيَ إذا ساقَ ودَلِيَ إذا تَحَيَّر، وقال: تَدَلَّى إذا
قَرُب بَعْدَ عُلْوٍ، وتَدَلَّى تواضَعَ. ودالَيْتُه أَي دارَيْتُه.
@دمي: الدَّمُ من الأَخْلاطِ: معروف. قال أَبو الهيثم: الدَّمُ اسم على
حَرْفَين، قال الكسائي: لا أَعرف أَحداً يُثَقِّل الدمَ؛ فأَما قول
الهُذَلي:
وتَشْرَقُ من تَهْمالِها العَيْنُ بالدَّمِّ
مع قوله: فالعَينُ دائِمَةُ السَّجْمِ، فهو على أَنه ثَقَّل في الوَقْفِ
فقال الدمّ فشدَّد، ثم اضطر فأَجْرى الوَصْل مُجْرى الوَقْفِ؛ كما قال:
بِبازِلٍ وجْنَاءَ أَو عَيْهَلِّ
قال ابن سيده: ولا يجوز لأَحد أَن يقول إن الهذلي إنما قال بالدَّمِ،
بالتخفيف، لأَن القصيدة من الضرب الأَول من الطويل؛ وأَوّلها:
أَرِقْتُ لِهَمٍّ ضافَني بَعْدَ هَجْعَةٍ
على خالِدٍ، فالْعَيْنُ دائِمَةُ السَّجْمِ
فقوله: مَةُ السَّجْمِ مَفَاعِيلُنْ، وقوله: نُ بالدَّمِّ مفاعيلُنْ،
ولو قال: نُ بالدَّمِ لجاء مفاعِلُنْ وهو لا يجيء مع مفاعيلن، وتثنيته
دَمانِ ودَمَيانِ؛ قال الشاعر:
لعَمْرُك إنَّني وأَبا رَباحٍ،
على طولِ التَّجاوُرِ مُنذُ حِينِ
ليُبْغِضُني وأُبْغِضُه، وأَيْضاً
يَراني دُونَهُ، وأَراه دُوني
فلَوْ أَنَّا على حَجَرٍ ذُبِحْنا،
جَرى الدَّميانِ بالخَبَرِ اليَقِينِ
فثناه بالياء، وأَما الدَّمَوانِ فشاذ سماعاً. قال: وتزعم العرب أَن
الرجُلَين المتعاديين إذا ذُبِحا لم تختلط دِمَاؤُهُما. قال: وقد يقال
دَمَوانِ على المُعاقبة، وهي قليلة لأَن أَكثرَ حكمِ المُعاقَبة إنما هو قلب
الواو لأَنهم إنما يطلبون الأَخف، والجمع دِماءٌ
ودُمِيٌّ. والدَّمَة أَخَصُّ من الدَّمِ كما قالوا بيَاضٌ وبَياضَة؛ قال
ابن سيده: القطعة من الدَّمِ دَمَةٌ واحدة. قال: وحكى ابن جني دَمٌ
ودَمَةٌ
مع كَوْكَبٍ وكَوْكَبَةٍ فأَشعر أَنَّهما لغتان. وقال أَبو إسحق: أَصله
دَمَيٌ، قال: ودليل ذلك قوله دَمِيَتْ يَدُه؛ وقوله:
جَرَى الدَّمَيانِ بالخَبَرِ اليَقِين
ويقال في تصريفه: دَمِيَتْ يَدي تَدْمى دَمىً، فيُظْهِرون في دَمِيَتْ
وتَدْمى الياءَ والأَلفَ اللتين لم يَجِدُوهُما في دَمٍ، قال: ومثله
يَدٌأَصْلُها يَدَيٌ؛ قال ابن سيده: وقال قوم أَصله دَمْيٌ إلا أَنه لما
حُذِف وردّ إليه ما حذف منه حركت الميم لتدل الحركة على أَنه اسْتُعْمِلَ
محذوفاً. الجوهري: قال سيبويه: الدَّمُ أَصله دَمْيٌ
على فَعْلٍ، بالتسكين، لأَنه يُجْمع على دِماءٍ ودُمِيٍّ مثل ظَبْيٍ
وظِباء وظُبِيٍّ، ودَلْوٍ ودِلاءٍ ودُلِيٍّ، قال: ولو كان مثل قَفاً وعَصاً
لم يُجْمع على ذلك. قال ابن بري: قوله في فُعُول إنه مختص بجمع فَعْلٍ
نحو دَمٍ ودُمِيٍّ ودَلْوٍ ودُلِيٍّ ليس بصحيح، بل قد يكون جمعاً لفَعَلٍ
نحو عَصاً وعُصِيٍّ وقَفاً وقُفِيٍّ وصفَاً وصُفِيٍّ. قال الجوهري:
الدَّمُأَصله دَمَوٌ، بالتحريك، وإنما قالوا دَمِيَ يَدْمَى لِحالِ الكسرة التي
قبل الواو كما قالوا رَضِيَ يَرْضَى وهو من الرِّضوان. قال ابن بري:
الدَّمُ لامُه ياء بدليل قول الشاعر:
جَرَى الدَّمَيان بالخَبَرِ اليَقِينِ
قال الجوهري: وقال المبرد أَصله فَعَلٌ وإن جاء جمعه مخالفاً لنظائره،
والذاهب منه الياء، والدليل عليها قولهم في تثنيته دَمَيان، أَلا ترى أَن
الشاعر لما اضْطُرَّ أَخرجه على أَصله فقال:
فَلَسْنا عَلى الأَعْقابِ تَدْمَى كُلُومُنا،
ولَكِنْ على أَعْقابِنا يَقْطُرُ الدَّما
فأَخرجه على الأَصل. قال: ولا يلزم على هذا قولهم يَدْيانِ، وإن اتفقوا
على أَن تَقديرَ يَدٍ فَعْلٌ ساكنَة العين، لأَنه إنما ثُنِّيَ على لغة
من يقول لِلْيَد يَدَا، قال: وهذا القول أَصح. قال ابن بري: قائل فَلَسْنا
على الأَعقاب هو الحُصَين بنُ الحَمامِ المُرِّي؛ قال: ومثله قول جرير:
عَوى ما عَوى من غَيْرِ شيءٍ رَمَيْته
بقارِعَة أَنْفاذُها تَقْطُر الدَّما
قال: أَنْفاذُها جمع نَفَذٍ من قول قيس بن الخَطِيم:
لها نَفَذٌ لَوْلا الشُّعاعُ أَضاءَها
وقال اللَّعِينُ المِنْقَري:
وأُخْذَلُ خِذْلاناً بِتَقْطِيعِيَ الصُّوى
إليكَ، وخُفٍّ راعِفٍ يَقْطُرُ الدَّما
قال: ومثله قول علي، كرم الله وجهه:
لِمَنْ رايَةٌ سوداء يَخْفِقُ ظِلُّها،
إذا قِيلَ: قَدَّمْها حُضَيْنُ، تَقَدَّما
ويُورِدُها للطَّعْنِ، حتى يُعِلَّها
حِياضَ المَنايا تَقْطُر المَوْتَ والدِّما
وتصغير الدَّمِ دُمَيٌّ، والنسبة إليه دَمِيٌّ، وإن شئت دَمَويٌّ.
ويقال: دَمِيَ الشيءُ يَدْمى دَمىً
ودُمِيّاً فهو دَمٍ، مثل فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقاً فهو فَرِقٌ، والمصدر
متفق عليه أَنه بالتحريك وإنما اختلفوا في الاسم. وأَدْمَيْته ودَمَّيْته
تَدْمِيَةً إذا ضَرَبْتَه حتى خرج منه دَمٌ. قال ابن سيده: وقد دَمِيَ
دَمىً وأَدْمَيْته ودَمَّيْته؛ أَنشد ثعلب قول رؤبة:
فلا تَكُوني، يا ابْنَةَ الأَشَمِّ،
وَرْقاءَ دَمَّى ذِئْبُها المُدَمِّي
ثم فسره فقال: الذئب إذا رأَى لصاحبه دماً أَقبل عليه ليأْكله فيقول: لا
تكوني أَنتِ مثل ذلك الذئب؛ ومثله قول الآخر:
وكُنْت كذِئْبِ السُّوء لمَّا رأَى دَماً
بِصاحِبِه يوماً، أَحالَ على الدَّمِ
وفي المثل: ولدُكَ مَنْ دمَّى عَقِبَيْك. وفي حديث عمر، رضي الله عنه،
أَنه قال لأَبي مَريمَ الحَنَفِيِّ: لأَنا أَشدُّ بُغْضاً لكَ من
الأَرْضللدَّمِ؛ يعني أَنَّ الدم لا تشربه الأَرض ولا يَغُوص فِيها فجعَلَ
امْتِناعها منه بُغْضاً مجازاً. ويقال: إن أَبا مريم كان قَتَل أَخاه زيداً
يوم اليمامة. والدَّامِيَة من الشِّجاجِ: التي دَمِيَتْ ولم يَسِلْ بعدُ
منها دمٌ، والدامِعَة هي التي يَسِيلُ منها الدَّمُ. وفي حديث زيد بن
ثابت: في الدَّامِيَة بَعيرٌ؛ الدَّامِيةُ: شَجَّة تَشُقُّ الجِلْد حتى
يَظْهَر منها الدَّمُ، فإن قَطَر منها فهي دامِعةٌ. واسْتَدْمى الرَّجلُ:
طَأْطَأْ رأْسَه يقْطُر منه الدَّم. الأَصمعي: المُسْتَدْمي الذي يَقْطُر من
أَنْفِه الدَّمُ المُطَأْطِئُ رأسَه، والمُسْتَدْمي الذي يستخرج منْ
غَريمهِ دَيْنَه بالرِّفْق. وفي حديث العَقيقة: يُحْلَقُ من رأْسِه
ويُدَمَّى، وفي رواية: ويُسَمَّى. وكان قتادة إذا سئل عن الدَّمِ كيف يُصْنَعُ
به؟ قال: إذا ذُبِحَت العقيقة أُخِذَتْ منها صُوفة واسْتُقْبِلَتْ بها
أَوْداجُها، ثم تُوضَع على يافُوخِ الصَّبِيّ ليَسِيلَ على رأْسه مثلُ
الخَيْط، ثم يُغْسل رأْسُه بعدُ ويُحْلَقُ؛ قال ابن الأَثير: أَخرجه أَبو داود
في السنن وقال هذا وَهَمٌ
من هَمَّامٍ، وجاءَ بتفسيره عن قتادة وهو مَنسوخ، وكان من فِعْلِ
الجاهلية، وقال: ويُسَمَّى أَصَحُّ. قال الخطابي: إذا كان أَمَرهم بإماطَة
الأَذى اليابِس عن رأْس الصبي فكيف يأْمُرُهم بتَدْمِية رأْسِه والدم
نِجِسٌنجاسَة غليظة؟ وفي الحديث: أَن رجلاً جاءَ ومَعَه أَرْنَبٌ
فوَضعَها بينَ يَديِ النبيّ، صلى الله عليه وسلم، فقال إنِّي وجَدْتُها
تَدْمى أَي أَنَّها ترى الدَّمَ، وذلك لأَن الأَرْنَب تَحِيضُ كما تحيض
المرأَة.
والمُدَمَّى: الثوبُ الأَحْمَر. والمُدمَّى: الشديد الشُّقْرة. وفي
التهذيب: من الخَيْلِ الشديدُ الحُمْرَة شبه لَوْنِ الدَّمِ. وكلُّ شيءٍ في
لوْْنِهِ سَوادٌ وحُمْرة فهو مُدَمّىً. وكل أَحْمَرَ شديد الحمرة فهو
مُدَمّىً. ويقال: كُمَيْتٌ مُدَمّىً؛ قال طفيل:
وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأَنَّ مُتُونَها
جَرى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَب
يقول: تضرب حُمْرَتُها إلى الكُلْفة ليست بشديدة الحمرة. قال أَبو
عُبيدَةَ: كُمَيْتٌ مُدَمّىً إذا كان سوادُه شديدَ الحُمرة إلى مَراقِّه.
والأَشْقَرُ المُدَمَّى: الذي لَوْنُ أَعلى شعْرَتِه يَعْلُوها صُفْرَةٌ
كَلوْنِ الكُمَيْت الأَصْفَرِ. والمُدَمَّى من الأَلْوانِ: ما كان فيه
سوادٌ. والمُدَمَّى من السِّهام: الذي تَرْمي به عَدُوَّك ثم يَرْمِيكَ
به؛ وكان الرجل إذا رمى العَدُوَّ بسَهْمٍ فأَصاب ثم رماه به العَدُوُّ
وعَلَيْه دَمٌ
جَعَله في كِنانَتِه تَبَرُّكاً به. ويقال: المُدَمَّى السهم الذي
يَتَعاوَرُه الرُّماة بينَهُم وهو راجِع إلى ما تَقدَّم. وفي حديث سعد قال:
رَمَيْتُ يوْمَ أُحْدٍ رَجلاً بِسهْمٍ فقَتَلْتُه ثم رُمِيت بذلك السَّهْم
أَعْرِفُه حتى فَعَلْتُ ذلك وفعلُوه ثلاث مرات، فقلت: هذا سَهْمٌ مبارك
مُدَمّىً فجعلته في كِنانَتي، فكان عنده حتى مات؛ المُدَمَّى من
السِّهامِ: الذي أَصابه الدَّمُ فحصَل في لوْنِه سَوادٌ وحمرة مما رُمِيَ به
العَدُوّ؛ قال: ويطلق على ما تَكَرّر به الرمي، والرماة يتَبرَّكون به؛ وقال
بعضهم: هو مأخُوذٌ
من الدَّامياء وهي البَرَكَة؛ قال شمر: المُدَمَّى الذي يرمي به الرجلُ
العدُوَّ ثم يرْميه العَدُوّ بذلك السهم بعينه: قال: كأَنه دُمِّيَ
بالدَّمِ حين وقَع بالمَرْمِيِّ. والمُدمَّى: السهم الذي عليه حُمْرة الدَّمِ
وقد جَسِدَ به حتى يضرِبَ إلى السَّواد. ويقال: سُمِّيَ مُدَمّىً لأَنه
احْمَرَّ من الدَّمِ. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، في بَيْعة
الأَنْصار، رضي الله عنهم: أَنَّ الأنْصار لمَّا أَرادُوا أَن يُبايعُوه
بَيْعَةَ العَقَبَة بمَكَّة قال أَبو الهَيْثَمِ بنُ التِّيَّهان إنَّ بينَنا
وبينَ القَوْم حِبالاً ونَحْنُ قاطِعُوها، ونَخْشى إنِ اللهُ أَعَزَّك
وأَظْهَرَكَ أَنْ تَرْجِعَ إلى قَوْمِكَ، فتَبَسَّمَ النبيُّ، صلى الله
عليه وسلم، وقال: بَلِ الدَّمُ الدَّمُ والهَدْمُ الهَدْمُ، أُحارِبُ مَنْ
حارَبْتُمْ وأُسالِمُ منْ سالَمْتُمْ، ورواه بعضهم: بَل اللَّدَمُ
اللَّدَمُ والهَدَمُ الهَدَمُ، فمن رواه بل الدَّمُ فإن ابن الأَعرابي قال:
العرب تقول دَمي دَمُكَ وهَدْمي هَدْمُك في النُّصْرَة أَي إِن ظِلَمْت فقد
ظُلِمْت؛ وأَنشد للعُقَيْلي:
دَماً طَيِّباً يا حَبَّذا أَنتَ مِنْ دَمِ
قال أَبو منصور: وقال الفراء العرب تدخل الأَلف واللام اللتين للتعريف
على الإسم فتقومان مقام الإضافة كقول الله عز وجل: فأَمَّا مَنْ طَغى
وآثَرَ الحياة الدُّنْيا فإنَّ الجحيمَ هي المَأْوى؛ أَي أَنَّ الجحيم
مَأْواهُ؛ وكذلك قوله: فإنَّ الجنَّة هي المَأْوى؛ المعنى فإن الجنةَ مأْواه،
وقال الزجاج: معناه فإن الجنة هي المأْوى له، قال: وكذلك هذا في كل
اسْمَيْن يدلان على مثل هذا الإضمار، فعلى قول الفراء قوله الدَّمُ الدَّمُ أَي
دَمُكُمْ دمِي وهَدْمُكُم هَدْمي وأَنْتُمْ تُطْلَبُون بدَمي وأطْلَبُ
بدَمِكم ودَمِي ودمُكُمْ شيء واحد، وأَما من رواه بَل اللَّدَمُ اللَّدَمُ
والهَدَمُ الهَدَمُ فكل منهما مذكور في بابه. وفي حديث ثُمامة بنِ
أُثالٍ: إنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذا دَمٍ أَي مَنْ هو مُطالَبٌ
بدمٍ أَو صاحب دمٍ مَطْلُوبٍ، ويروى: ذا ذِمٍّ، بالذال المعجمة، أَي
ذِمامٍ وحُرْمة في قومه، وإذا عَقَد ذِمَّة وُفِّي له. وفي حديث قتل كَعْب
بن الأَشْرفِ: إنِّي لأَسْمَع صوتاً كأَنه صَوْتُ دمٍ أَي صَوْتُ طالِبٍ
دَمٍ يَسْتَشْفي بقتله. وفي حديث الوليد بن المُغِيرَة: والدَّمِ ما هو
بشاعر، يعني النبي، صلى الله عليه وسلم؛ هذه يَمينٌ
كانوا يحلفون بها في الجاهلية يعني دَمَ ما يُذْبَح على النُّصُبِ. ومنه
الحديث: لا والدِّماءِ أَي دماءِ الذِّبائِحِ، ويُرْوى: لا والدُّمى،
جمع دُمْيَةٍ وهي الصورة ويريد بها الأَصْنام. والدَّمُ: السِّنَّوْرُ؛
حكاه النَّضْر في كتاب الوُحوش؛ وأَنشد كراع:
كَذاك الدَّمُّ يأْدُو للْعَكابِرْ
العَكابِرْ: ذكور اليرابيع. ورجلٌ دامي الشِّفَة: فقِيرٌ؛ عن أَبي
العَمَيْثل الأَعرابي.
ودَمُ الغِزْلان: بَقْلَةٌ
لها زهرة حَسَنة. وبناتُ دَم: نَبْتٌ. والدُّمْيَةُ: الصَّنَم، وقيل:
الصورة المُنَقَّشة العاجُ ونحوه، وقال كُراع: هي الصورة فعَمَّ بها. ويقال
للمرأََة: الدُّمْيَةُ، يكنى عن المرأة بها، عربية، وجمع الدُّمْيةِ
دُمىً؛ وقول الشاعر:
والبِيضَ يَرْفُلْنَ في الدُّمى
والرَّيْطِ والمُذْهَبِ المَصُونِ
يعني ثياباً فيها تصاوير؛ قال ابن بري: الذي في الشعر كالدُّمى، والبيضَ
منصوب على العطف على اسم إن في البيت قبله، وهو:
إنَّ شِوَاءً ونَشْوَةً
وخَبَبَ البازِلِ الأَمُونِ
ودَمَّى الراعي الماشِيَةَ: جعَلَها كالدُّمَى؛ وأَنشد أَبو العلاء:
صُلْبُ العَصا بِرَعْيِه دَمَّاها،
يَوَدُّ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْناها
أَي أَرعاها فسمنت حتى صارت كالدُّمى، وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:
كأَن عُنُقَه عُنُقُ دُمْيةٍ؛ الدُّمْية: الصورة المصورة لأَنها
يُتَنَوَّقُ في صَنْعتِها ويُِبالَغُ في تَحْسِينِها. وخُذْ ما دَمَّى لك أَي
ظَهَرَ لك. ودَمَّى له في كذا وكذا إذا قَرَّب؛ كلاهما عن ثعلب.
الليث: وبَقْلَةٌ
لها زَهْرة يقال لها دُمْيةُ الغِزْلانِ. وساتي دَمَا: اسم جبل: يقال:
سُمِّي بذلك لأَنه ليس من يوم إلا ويُسْفَكُ عليه دَمٌ
كأَنهما إسمان جعلا إسماً واحداً؛ وأَنشد سيبويه لعمرو بن قميئة:
لمَّا رأَتْ ساتي دَمَا اسْتَعْبرَتْ،
للهِ دَرُّ، اليَوْمَ، مَنْ لامَها
وقال الأَعشى:
وهِرَقْلاً، يَوْمَ ذي ساتي دَمَا،
مِنْ بَني بُرْجانَ ذي البَأْسِ رُجُحْ
(* قوله «ذي البأس» هكذا في الأصل والصحاح، قال في التكملة: والرواية في
الناس بالنون، ويروى رجح بالتحريك أي رجح عليهم).
وقد حذف يزيدُ بن مفرّغ الحِمْيَري منه الميم بقوله:
فَدَيْرُ سُوىً فساتي دا فبُصْرَى
وهم الأَخَويْنِ: العَنْدَمُ.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:50 PM   المشاركة رقم: 38
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دنا: دَنا من الشيء دنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وفي حديث الإيمان:
ادْنُهْ؛ هو أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، والهاء فيه للسكت، وجيءَ بها لبيان
الحركة. وبينهما دناوة أَي قَرابة. والدَّناوةُ: القَرابة والقُربى.
ويقال: ما تَزْدادُ منِّا إلا قُرْباً ودَناوةً؛ فرق بين مصدرِ دنا ومصدر
دَنُؤَ، فجعل مصدر دَنا دَناوةً ومصدر دَنُؤَ دَناءَةً؛ وقول ساعدة بن
جُؤيَّة يصف جبلاً:
إذا سَبَلُ العَماء دَنا عليه،
يَزِلُّ بِرَيْدِهِ ماءٌ زَلولُ
أَراد: دَنا منه. وأَدْنَيْته ودَنَّيْته. وفي الحديث: إذا أكَلْتُم
فسَمُّوا الله ودَنُّوا وسَمِّتُوا؛ معنى قوله دَنُّوا كُلُوا مم يَلِيكُم
وما دَنا منكم وقرب منكم، وسمِّتُوا أَي ادْعُوا للُمطْعِم بالبركة،
ودَنُّوا: فِعْلٌ من دَنا يَدْنُو أَي كُلُوا مما بين أَيدِيكم. واسْتَدْناه:
طلب منه الدُّنُوَّ، ودنَوْتُ منه دُنُوّاً وأَدْنَيْتُ غيري. وقال
الليث: الدُّنُوُّ غيرُ مهموز مصدرُ دَنا يَدْنُو فهو دانٍ، وسُمِّيت
الدُّنْيا لدُنُوِّها، ولأَنها دَنتْ وتأَخَّرَت الآخرة، وكذلك السماءُ الدُّنْيا
هي القُرْبَى إلينا، والنسبة إلى الدُّنيا دُنياوِيٌّ، ويقال
دُنْيَوِيٌّ ودُنْيِيٌّ؛ غيره: والنسبة إلى الدُّنيا دُنْياوِيٌّ؛ قال: وكذلك
النسبة إلى كل ما مُؤَنَّتُه نحو حُبْلَى ودَهْنا وأَشباه ذلك؛ وأَنشد:
بوَعْساء دَهْناوِيَّة التُّرْبِ طَيِّب
ابن سيده: وقوله تعالى ودَانِيةً عليهم ظِلالُها؛ إنما هو على حذف
الموصوف كأنه قال وجزاهم جَنَّة دانيةً عليهم فحذف جنة وأَقام دانية مُقامها؛
ومثله ما أَنشده سيبويه من قول الشاعر:
كأنَّكَ من جِمالِ بَني أُقَيْشٍ،
يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ
أَراد جَمَلٌ من جمالِ بن أُقَيْشٍ. وقال ابن جني: دانِيةً عليهم
ظِلالُها، منصوبة على الحال معطوفة على قوله: متكئين فيها على الأَرائِك؛ قال:
هذا هو القول الذي لا ضرورة فيه؛ قال وأَما قوله:
كأَنَّك من جِمالِ بَني أُقَيْشٍ
البيت، فإنما جاز ذلك في ضرورة الشِّعْر، ولو جاز لنا أَن نَجِدَ مِنْ
بعض المواضع اسماً لجعلناها اسماً ولم نحمل الكلام على حذف الموصوف وإقامة
الصفة مقامه، لأَنه نوع من الضرورة، وكتاب الله تعالى يَجِلّ عن ذلك؛
فأَما قول الأَعشى:
أَتَنْتَهُون ولَنْ يَنْهَى ذَوي شَطَطٍ،
كالطَّعْنِ يَذْهَبْ فيه الزَّيْتُ والفُتُلُ
فلو حملته على إقامة الصفة موضع الموصوف لكان أَقبح من تأَوُّل قوله
تعالى: ودانية عليهم ظلالها؛ على حذف الموصوف لأَن الكاف في بيت الأَعشى هي
الفاعلة في المعنى، ودانيةً في هذا القول إنما هي مَفْعول بها، والمفعول
قد يكون اسماً غير صريح نحو ظَنَنْتُ زيداً يقوم، والفاعل لا يكون إلا
إسماً صريحاً محضاً، فَهُمْ على إمْحاضه إسماً أَشدُّ مُحافظة من جميع
الأَسماء، أَلا ترى أَن المبتدأ قد يقع غيرَ اسمٍ محضٍ وهو قوله: تَسْمَعُ
بالمُعَيْديِّ خيرٌ مِن
أَن تَراهُ؟ فتسمع كما ترى فعل وتقديره أَن تسمع، فحذْفُهم أَنْ
ورفْعُهُم تَسمعُ يدل على أَن المبتدأ قد يمكن أَن يكون عندهم غيرَ اسمٍ صريح،
وإذا جاز هذا في المبتدأ على قُوَّة شبِهه بالفاعل في المفعول الذي يبعُد
عنهما أَجْوَزُ؛ فمن أَجل ذلك ارتفع الفعل في قول طَرَفة:
أَلا أَيُّهَذا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ الوَغَى،
وأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ، هلْ أَنتَ مُخلِدي؟
عند كثير من الناس، لأَنه أَراد أَنْ أَحْضُرَ الوَغَى. وأَجاز سيبويه
في قولهم: مُرْهُ يَحْفِرُها أَن يكون الرفعُ على قوله أَنْ يَحْفِرَها،
فلما حُذِفت أَن ارتفع الفعل بعدها، وقد حَمَلَهم كثرةُ حذفِ أَن مع غير
الفاعل على أَن اسْتَجازُوا ذلك فيما لم يُسَمَّ فاعِلُه،وإِن كان ذلك
جارياً مَجْرى الفاعل وقائماً مقامه؛ وذلك نحو قول جميل:
جَزِعْتُ حِذارَ البَيْنِ، يَوْمَ تَحَمَّلُوا،
وحُقَّ لِمِثْلي، يا بُثَيْنَةُ، يَجْزَعُ
أَراد أَن يَجْزَع، على أَن هذا قليل شاذ، على أَنّ حذف أَنْ قد كثُر في
الكلام حتى صار كلا حَذْفٍ، أَلا ترى أَن جماعة استَخَفّوا نصف أَعْبُدَ
من قوله عزّ اسمُه: قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تأْمُرُونِّي أَعْبُدَ؟ فلولا
أَنهم أَنِسُوا بحَذْفِ أَنْ من الكلام وإِرادَتِها لَمَا اسْتَخَفُّوا
انْتِصابِ أَعْبُدَ. ودَنَت الشمسُ للغُروبِ وأَدْنَت، وأَدْنَت
النَّاقَةُ إِذا دَنا نِتاجُها.
والدُّنْيا: نَقِيضُ الآخرة، انْقَلَبت الواو فيها ياءً لأَن فُعْلى
إِذا كانت اسماً من ذوات الواو أُبدلت واوُها ياءً، كما أُبدلت الواو مكان
الياء في فَعْلى، فأَدخَلوها عليها في فُعْلى ليَتكافآ في التغيير؛ قال
ابن سيده: هذا قول سيبويه، قال: وزدته أَنا بياناً. وحكى ابن الأَعرابي: ما
له دُنْياً ولا آخِرةٌ، فنَوّن دُنْياً تشبيهاً لها بفُعْلَلٍ، قال:
والأَصل أَن لا تُصْرَفَ لأَنها فُعْلى، والجمع دُناً مثل الكُبْرى والكُبَر
والصُّغْرى والصُّغَر، قال الجوهري: والأَصل دُنَوٌ، فحذفت الواو
لاجتماع الساكنين؛ قال ابن بري: صوابه فقلبت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح ما
قبلها، ثم حذفت الأَلف لالتقاء الساكنين، وهما الأَلف والتنوين. وفي حديث
الحج: الجَمْرة الدُّنْيا أَي القَرِيبة إِلى مِنىً، وهي فُعْلى من
الدُّنُوِّ. والدُّنْيا أَيضاً: اسمٌ لهذه الحَياةِ لبُعْدِ الآخرة عَنْها،
والسماء الدُّنْيا لقُرْبها من ساكِني الأَرْضِ. ويقال: سماءُ الدُّنْيا،
على الإِضافة. وفي حديث حَبْسِ الشمسِ: فادَّنى بالقَرْيَةِ؛ هكذا جاء في
مسلم، وهو افْتَعَلَ من الدُّنُوِّ، وأَصلُه ادْتَنى فأُدْغِمَتِ التاءُ
في الدالِ. وقالوا: هو ابن عَمّي دِنْيَةً، ودِنْياً، منوَّنٌ، ودِنْيَا،
غير مُنَوَّنٍ، ودُنْيَا، مقصور إِذا كان ابنَ عَمِّه لَحّاً؛ قال
اللحياني: وتقال هذه الحروف أَيضاً في ابنِ الخالِ والخالَةِ، وتقال في ابن
العَمَّة أَيضاً. قال: وقال أَبو صَفْوانَ هو ابنُ أَخِيه وأُخْتِه
دِنْيَا، مثل ما قيل في ابنِ
العَمِّ وابنِ الخالِ، وإِنما انْقَلَبت الواو في دِنْيةً ودِنْياً ياء
لمجاورةِ الكسرةِ وضعفِ الحاجِزِ، ونَظِيرُهُ فِتْيةٌ وعِلْيَةٌ، وكأَنَّ
أَصلَ ذلك كلِّه دُنْيا أَي رَحِماً أَدْنى إِليَّ من غيرها، وإِنما
قَلَبوا ليَدُلّ ذلك على أَنه ياءُ تأْنيثِ الأَدْنى، ودِنْيَا داخلة عليها.
قال الجوهري: هو ابن عَمٍّ دِنْيٍ ودُنْيَا ودِنْيا ودِنْية. التهذيب:
قال أَبو بكر هو ابن عمٍّ دِنْيٍ ودِنْيةٍ ودِنْيا ودُنْيا، وإِذا قلت
دنيا، إِذا ضَمَمْت الدال لَم يَجُز الإِجْراءُ، وإِذا كسرتَ الدالَ جازَ
الإِجْراءُ وتَرك الإِجْراء، فإِذا أَضفت العمَّ إِلى معرفة لم يجز الخفض
في دِنْيٍ، كقولك: ابن عمك دِنْيٌ ودِنْيَةٌ وابن عَمِّكَ دِنْياً لأَن
دِنْياً نكرة ولا يكون نعتاً لمعرفة. ابن الأَعرابي: والدُّنا ما قرُبَ من
خَيْرٍ أَو شَرٍّ.
ويقال: دَنا وأَدْنى ودَنَّى إِذا قَرُبَ، قال: وأَدْنى إِذا عاشَ
عَيْشاً ضَيِّقاً بعد سَعَةٍ. والأَدْنى: السَّفِلُ. أَبو زيد: من أَمثالهم
كلُّ دَنِيٍّ دُونَه دَنِيٌّ، يقول: كلُّ قريبٍ وكلُّ خُلْصانٍ دُونَه
خُلْصانٌ. الجوهري: والدَّنِيُّ القَريب، غيرُ مهموزٍ. وقولهم: لقيته أَدْنى
دَنيٍّ أَي أَوَّلَ شيء، وأَما الدنيءُ بمعنى الدُّونِ فمهموز. وقال ابن
بري: قال الهروي الدَّنيُّ الخَسِيسُ، بغير همز، ومنه قوله سبحانه:
أَتَسْتَبْدِلون الذي هو أَدْنى؛ أَي الذي هو أَخَسُّ، قال: ويقوِّي قوله كونُ
فعله بغير همز، وهو دَنِيَ يَدْنى دَناً ودَنايَةً، فهو دَنيٌّ.
الأَزهري في قوله: أَتَسْتَبْدلون الذي هو أَدْنى؛ قال الفراءُ هو من
الدَّناءَةِ؛ والعرب تقول إِنه لَدَنيٌّ يُدَنِّي في الأُمورِ تَدْنِيَةً، غير
مَهموزٍ، يَتْبَع خسيسَها وأَصاغرَها، وكان زُهَير الفُرْقُبيُّ يهمز
أَتَسْتَبْدلون الذي هو أَدْنى، قال الفراء: ولم نَرَ العرب تهمز أَدْنى إِذا
كان من الخِسَّةِ، وهم في ذلك يقولون: إِنه لَدانئٌ خبيث، فيهمزون. وقال
الزجاج في معنى قوله أَتستبدلون الذي هو أَدْنى ، غير مَهْموزِ: أَي
أَقْرَبُ، ومعنى أَقْرَبُ أَقلُّ قيمةً كما تقول ثوب مُقارِبٌ، فأَما الخسيس
فاللغة فيه دَنُؤَ دَناءةً، وهو دَنيءٌ بالهمز، وهو أَدْنَأُ منه. قال
أَبو منصور: أَهل اللغة لا يهمزون دَنُوَ في باب الخِسَّة، وإِنما يهمزونه
في باب المُجون والخُبْثِ. قال أَبو زيد في النوادر: رجل دَنيءٌ من قوم
أَدْنِياءَ، وقد دَنُؤَ دَناءَةً، وهو الخَبيث البَطْنِ والفَرْجِ. ورجل
دَنيٌّ من قوم أَدْنِياءَ، وقد دَنَي يَدْنى ودَنُوَ يَدْنُو دُنوّاً: وهو
الضعيف الخَسيسُ الذي لا غَناء عنده المُقَصِّرُ في كلِّ ما أَخَذَ فيه؛
وأَنشد:
فلا وأَبِيك ما خُلُقي بوَعْرٍ،
ولا أَنا بالدَّنِّي ولا المُدَنِّي
وقال أَبو الهيثم: المُدَنِّي المُقَصِّر عما ينبغي له أَن يَفْعَله؛
وأَنشد:
يا مَنْ لِقَوْمٍ رأْيُهُم خَلْفٌ مُدَنْ
أَراد مُدَنِّي فَقَيَّد القافية.
إِن يَسْمَعُوا عَوْراءَ أصَْغَوْا في أَذَنْ
ويقال للخسيس: إِنه لَدنيٌّ من أَدْنِياءَ، بغير همز، وما كان دَنِيّاً
ولَقَدْ دَنِيَ يَدْنى دَنىً ودَنايَةً. ويقال للرجل إِذا طَلَب أَمراً
خسيساً: قد دَنَّى يُدَنِّي تَدْنِية. وفي حديث الحُدَيْبِيَة: علامَ
نُعْطِي الدَّنِيَّة في دِينِنا أَي الخَصْلَة المَذْمُومَة؛ قال ابن
الأَثير: الأَصل فيه الهمز، وقد يخفف، وهو غير مهموز أَيضاً بمعنى الضعيف
الخسيس.وتَدَنَّى فلان أَي دَنا قَلِيلاً. وتَدانَوْا أَي دَنا بعضهم من بعض.
وقوله عز وجل: ولَنُذِيقَنَّهم من العَذاب الأَدْنى دون العَذاب
الأَكْبَر؛ قال الزجاج: كلُّ ما يُعَذَّبُ به في الدنيا فهو العذابُ الأَدْنى،
والعذابُ الأَكْبَر عذابُ الآخِرةِ. ودانَيْت الأَمْرَ: قارَبْته. ودانَيْت
بَيْنَهما: جَمَعْت. ودانَيْت بَيْنَ الشَّيْئَيْن: قَرَّبْت بَيْنَهما
ودانَيْتُ القَيْدَ في البَعيرِ أَو لِلْبَعير: ضَيَّقْته عليه، وكذلك
دَانى القَيْدُ قَيْنَيِ البَعِير؛ قال ذو الرمة:
دَانى لهُ القَيْدُ، في دَيْمُومَةٍ قُذُفٍ،
قَيْنَيْهِ، وانْحَسَرَتْ عَنْه الأَناعِيمُ
وقوله:
ما لي أَراهُ دانِفاً قدْ دُنْيَ لهْ
إِنما أَراد قد دُنِيَ لهُ. قال ابن سيده: وهو من الواو من دَنَوْتُ،
ولكن الواو قلبت ياء من دُنِيَ لانكسار ما قبلها، ثم أُسْكِنَت النون فكان
يجب، إِذْ زالت الكسرة، أَن تعود الواو، إِلا أَنه لما كان إِسكان النون
إِنما هو للتخفيف كانت الكَسْرَة المنويَّة في حكم الملفوظ بها، وعلى
هذا قاس النحويون فقالوا في شَقِيَ قد شَقْيَ، فتركوا الواوَ التي هي لامٌ
في الشِّقْوة والشَّقاوة مقلوبة، وإِن زالت كسرة القاف من شَقِيَ،
بالتخفيف، لما كانت الكسرةُ مَنْويَّةً مقدرة، وعلى هذا قالوا لقَضْوَ الرجلُ،
وأَصله من الياء في قَضَيْت، ولكنها قُلِبت في لقَضُو لانضمام الضاد
قبلها واواً، ثم أَسكنوا الضاد تخفيفاً فتركوا الواو بحاله ولم يردّوها إِلى
الياء، كما تركوا الياء في دنيا بحالها ولم يردّوها إِلى الواو، ومثله من
كلامهم رَضْيُوا، قال ابن سيده: حكاه سيبويه بإِسكان الضاد وترك الواو
من الرضوان ومر صريحاً لهؤلاء، قال: ولا أَعلم دُنْيَ بالتخفيف إِلا في
هذا البيت الذي أَنشدناه، وكان الأَصمعي يقول في هذا الشعر الذي فيه هذا
البيت: هذا الرجز ليس بعتيق كأَنه من رَجَز خَلَفٍ الأَحمر الأَحمر أَو
غيره من المولدين. وناقَةٌ مُدْنِيةٌ ومُدْنٍ: دَنا نِتاجُها، وكذلك
المرأَة. التهذيب: والمُدَنِّي من الناس الضعيف الذي إِذا آواه الليلُ لم
يَبْرَحْ ضعفاً وقد دَنَّى في مَبِيِتِه؛ وقال لبيد:
فيُدَنِّي في مَبِيتٍ ومحَلّ
والدَّنِيُّ من الرجال: الساقط الضعيف الذي إِذا آواه الليل لم يَبْرَحْ
ضَعْفاً، والجمع أَدْنِياءُ. وما كان دَنِيّاً ولقد دَنِيَ دَناً
ودَنايَة ودِنايَة، الياء فيه منقلبة عن الواو لقرب الكسرة؛ كل ذلك عن
اللحياني. وتَدانَتْ إِبلُ الرجل: قَلَّت وضَعُفَت؛ قال ذو الرمة:
تَباعَدْتَ مِني أَنْ رأَيْتَ حَمُولِتي
تَدانَتْ، وأَنْ أَحْنَى عليكَ قَطِيعُ
ودَنَّى فلانٌ: طَلَبَ أَمْراً خسِيساً، عنه أَيضاً. والدَّنا: أَرض
لكَلْب؛ قال سَلامة بن جَنْدل:
من أَخْدَرِيَّاتِ الدَّنا التَفَعَتْ له
بُهْمَى الرِّفاغِ، ولَجَّ في إِحْناقِ
الجوهري: والدَّنا موضع بالبادية؛ قال:
فأَمْواهُ الدَّنا فعُوَيْرِضاتٌ
دَوارِسُ بعدَ أَحْياءٍ حِلالِ
والأَدْنيانِ: واديانِ. ودانِيا: نبيٌّ
من بني إِسرائيل يُقال له دانِيالُ.
@دها: الدَّهْوُ والدَّهاءُ: العقل، وقد دَهِيَ فلانٌ يَدْهَى ويَدْهُو
دَهاءً ودَهاءَةً ودَهْياً، فهو داهٍ من قوم دُهاةٍ، ودَهُوَ دَهاءةً، فهو
دَهِيٌّ من قوم أَدْهِياءَ ودُهَواءَ، ودَهِي دَهىً، فهو دَهٍ من قوم
دَهِينَ. التهذيب: وإِنَّه لَداهٍ ودهِيٌّ ودَهٍ، فمن قال دَاهٍ قال من
قومٍ دُهاةٍ، ومن قال دَهِيٌّ قال من قوم أَدْهِياءَ، ومن قال دَهٍ قال من
قوم دَهِينَ مثل عَمِينَ. ودَهاهُ دَهْواً: نَسبَه إِلى الدَّهاءِ.
وأَدْهاهُ: وجَدَه داهِياً. التهذيب: الدَّهْوُ والدَّهْيُ لغتان في الدَّهاءِ.
يقال: دَهَوْتُه ودَهَيْته، فهو مَدْهُوٌّ ومَدْهِيٌّ. ودَهَيْته
ودَهَوْته: نسَبْته إِلى الدَّهاءِ. ودَهاهُ دَهْياً ودَهَّاهُ: نسبَه إِلى
الدَّهاء. وأَدْهاهُ: وجَدَهُ داهية. ابن سيده: الدَّهْيُ والدَّهاءُ
الإِرْبُ. ورجلٌ داهٍ وداهيةٌ، الهاء للمبالغة: عاقل. وفي التهذيب: رجل داهِية
أَي مُنْكَرٌ بَصِيرٌ بالأُمور. والداهِية: الأَمرُ المُنْكَر العظيم.
وقولهم: هي الداَّهِية الدَّهْواء بالَغُوا بها، والمصدر الدَّهاءُ تقول:
ما دهاك أَي ما أَصابك. وكلُّ ما أَصابكَ من مُنْكَرٍ من وَجْهِ
المَأْمَنِ فقد دَهاكَ دَهْياً، تقول منه: دُهِيت. وقالوا: هي داهِية دُهْوِيَّةٌ،
وهذه الكلمة واوية ويائية. ودَهاهُ دَهْواً: خَتَلَه. والدَّهْياءُ:
الدَّاهِية من شدائِدِ الدَّهْر؛ وأَنشد:
أَخُو مُحافَظَةٍ، إِذا نزَلَتْ به
دَهْياءُ داهِيَةٌ من الأَزْمِ
ودواهِي الدَّهْر: ما يُصِيبُ الناسَ من عظيم نُوَبِه. ودَهَتْه داهِيةٌ
دَهْياءُ ودَهْواءُ أَيضاً، وهو توكيد أَيضاً. وأَمرٌ دَهٍ: داهٍ؛ أَنشد
ابن الأَعرابي:
أَلمْ أَكُنْ حُذِّرْتُ مِنكَ بالدَّهِي
وققد يجوز أَن يكون أَراد بالدَّهْي، فلما وقفَ أَلقَى حركة الياءِ على
الهاءِ، كما قالوا من البَكِرْ، أَرادوا من البَكْرِ. ودَهِيَ الرجُلُ
دَهْياً ودَهاءً وتَدَهَّى: فعَلَ فِعْلَ الدُّهاةِ، وهو يَدْهَى ويَدْهُو
ويَدْهي، كل ذلك للرجل الدَّاهي؛ قال العجاج:
وبالدَّهاءِ يُخْتَلُ المَدْهِيُّ
وقال:
لا يَعْرِفونَ الدَّهْيَ من دَهْيائِها،
أَو يَأْخُذَ الأَرْض على مِيدائِها
ويروى: الدَّهْوَ من دَهائِها. والدَّهْيُ، ساكنة الهاء: المُنْكَرُ
وجَوْدَةُ الرأْيِ. يقال: رجل داهِيَة بيِّنُ الدَّهْيِ والدَّهاءِ، ممدودٌ
والهمزة فيه منقلبة من الياء لا من الواو، وهما دَهْياوان. ودَهاهُ
يَدْهاهُ دَهْياً: عابَهُ وتَنَقَّصَه؛ وقوله أَنشده ثعلب:
وَقُوَّلٌ إِلاَّ دَهٍ فلا دَهِ
قال: معناه إِن لم تَتُب الآنَ فلا تَتُوبُ أَبداً.
وكذلك قول الكاهن لبعضهم وقد سأَله عن شيء يمكن أَن يكون كذا وكذا فقال
له: لا، فقال: فكذا؟ فقال له: لا، فقال له الكاهن: إِلا دَهٍ فلا دَهٍ
أَي إِن لم يكن هذا الذي أَقول لك فإِني لا أَعرِف غيره. ويقال: غَرْبٌ
دَهْيٌ أَي ضَخْم؛ وقال الراجز:
والغَرْبُ دَهْيٌ غَلْفَقٌ كَبِيرُ،
والحَوْضُ من هَوْذَلِه يَفُورُ
ويوْمُ دَهْوٍ: يومٌ تَناهَضَ فيه بنو المُنْتَفِقِ، وهم رَهْطُ
الشَّنَآنِ بن مالك وله حديثٌ. وبنو دَهْيٍ: بَطْنٌ.
@دهدي: يقال: دَهْدَيْتُ الحَجَر ودَهْدَهْتُه فتَدَهْدَى وتَدَهْدَه.
ويقال: ما أَدري أَيُّ الدَّهْداء هُو أَي أَيُّ الخَلْقِ هو؛ وقال:
وعِنْدي الدَّهْدَهاءُ
(* قوله «الدهدهاء» هكذا في الأصل).












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:52 PM   المشاركة رقم: 39
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

@دوا: الدَّوُّ: الفَلاةُ الواسِعَة، وقيل: الدَّوُّ المُسْتوية من
الأَرض. والدَّوِّيَّة: المنسوبة إِلى الدَّوِّ؛ وقال ذو الرمة:
ودوّ ككَفِّ المُشْتري غيرَ أَنَّه
بساطٌ، لأَخْماسِ المَراسِيلِ، واسعُ
(* قوله «لأخماس المراسيل إلخ» هو بالخاء المعجمة في التهذيب).
أَي هي مُستويةٌ ككَفِّ الذي يُصافِقُ عند صَفْقَة البيع، وقيل:
دَوِّيَّة وداوِيَّة إِذا كانت بعيدةَ الأَطرافِ مُستوية واسعة؛ وقال
العجاج:دَوِّيَّةٌ لهَوْلها دَوِيُّ،
للرِّيحِ في أَقْرابِها هُوِيُّ
(* قوله «في أقرابها هوي» كذا بالأصل والتهذيب ولعله في اطرافها).
قال ابن سيده: وقيل الدَّوُّ والدَّوِّيَّة والدَّاوِيَّة والداويَة
المفازة، الأَلف فيه منقلبة عن الواو الساكنة، ونظيره انقلابه عن الياء في
غاية وطاية، وهذا القلب قليل غير مقيس عليه غيره. وقال غيره: هذه دعوى من
قائلها لا دلالة عليها، وذلك أَنه يجوز أَن يكون بَنَى من الدوِّ
فاعِلةً فصار داوِيَة بوزن راوِية، ثم إِنه أَلْحق الكلمة ياءَ النَّسَب
وحذَفَ اللام كما تقول في الإِضافة إِلى ناحية ناحِيٌّ، وإِلى قاضية قاضِيٌّ؛
وكما قال علقمة:
كأْسَ عَزِيزٍ من الأَعْنابِ عَتَّقَها،
لبَعْضِ أَرْبابِها، حانِيَّةٌ حُومُ
فنسبها إِلى الحاني بوزن القاضِي؛ وأَنشد الفارسي لعمرو ابن مِلْقَط:
والخيلُ قد تُجْشِمُ أَرْبابَها الشِّـ
ـقَّ، وقَدْ تَعْتَسِفُ الداوِيَهْ
قال: فإِن شئت قلت إِنه بنى من الدِّوِّ فاعِلَة، فصار التقدير داوِوَة،
ثم قلب الواو التي هي لام ياءً لانكسار ما قبلها ووقوعِها طَرَفاً، وإِن
شئت قلت أَراد الدَّاوِيَّةَ المحذوفةَ اللام كالحانِيّة إِلا أَنه خفف
بالإِضافة كما خفف الآخر في قوله؛ أَنشده أَبو علي أَيضاً:
بَكِّي بعَيْنِك واكِفَ القَطْرِ
ابْنَ الحَوَارِي العالِيَ الذّكْرِ
(* قوله «بكّي بعينك واكف إلخ» تقدم في مادة حور ضبطه بكى بفتح الكاف
وواكف بالرفع، والصواب ما هنا).
وقال في قولهم دَوِّيَّة قال: إِنما سميت دَوِّيَّة لَدوِيِّ الصَّوْتِ
الذي يُسْمَع فيها، وقيل: سُمِّيَت دَوِّيَّة لأَنَّها تُدَوِّي بِمَنْ
صار فيها أَي تَذْهَب بهم.
ويقال: قَدْ دَوَّى في الأَرض وهو ذَهابُهُ؛ قال رؤبة:
دَوَّى بها لا يَعْذِرُ العَلائِلا،
وهو يُصادِي شُزُناً مَثائِلا
(* قوله «وهو يصادي شزناً مثائلا» كذا بالأصل، والذي في التهذيب:
وهو يصادي شزباً نسائلا).
دَوَّى بها: مَرَّ بها يعني العَيْرَ وأُتُنَه، وقيل: الدَّوُّ أَرض
مَسيرةُ أَربع ليالٍ شِبْهُ تُرْسٍ خاويةٌ يسار فيها بالنجوم ويخافُ فيها
الضلالُ، وهي على طريق البصرة متياسرة إِذا أَصْعَدْتَ إِلى مكة شرفها الله
تعالى، وإِنما سميت الدَّوَّ لأَن الفُرْسَ كانت لَطائِمُهُم تَجُوزُ
فيها، فكانوا إِذا سلكوها تَحاضُّوا فيها بالجِدِّ فقالوا بالفارسي: دَوْ
دَوْ
(* قوله «دو دو» أي أسرع أسرع، قالة ياقوت في المعجم). قال أَبو
منصور: وقد قَطَعْتُ الدَّوَّ مع القَرامِطَة، أَبادَهُم الله، وكانت
مَطْرَقَهُم قافلين من الهَبِير فسَقَوْا ظَهْرَهم واسْتَقَوْا بحَفْرِ أَبي
موسى الذي على طريق البصرة وفَوَّزوا في الدوِّ، ووردوا صبيحةَ خامسةٍ ماءً
يقال له ثَبْرَةُ، وعَطِبَ فيها بُخْتٌ كثيرة من إِبل الحاج لبُلُوغ
العَطَش منها والكَلالِ؛ وأَنشد شمر:
بالدَّوّ أَو صَحْرائِهِ القَمُوصِ
ومنه خطبة الحَجّاج:
قَد،ْ لَفَّها اللَّيْلُ بعُصْلُبِيِّ
أَرْوَعَ خَرَّاجٍ من الدَّاوِيِّ
يعني الفَلَوات جمع داوِيَّة، أَراد أَنه صاحب أَسفار ورِِحَل فهو لا
يزال يَخْرُج من الفَلَوات، ويحتمل أَن يكون أَراد به أَنه بصير بالفَلَوات
فلا يَشْتَبه عليه شيء منها. والدَّوُّ: موضع بالبادية، وهي صَحْراء
مَلْساء، وقيل: الدَّوُّ بلد لبني تميم؛ قال ذو الرمة:
حَتَّى نِساءُ تمِيمٍ، وهْي نازِحةٌ
بباحَةِ الدَّوِّ فالصَّمَّانِ فالعَقَدِ
(* قوله «فالعقد» بفتح العين كما في المحكم، وقال في ياقوت: قال نصر بضم
العين وفتح القاف وبالدال موضع بين البصرة وضرية وأظنه بفتح العين وكسر
القاف).
التهذيب: يقال داوِيَّة وداوِيَةٌ، بالتخفيف؛ وأَنشد لكثير:
أَجْواز داوِيَةٍ خِلالَ دِماثِهَا
جُدَدٌ صَحَاصِحُ، بَيْنَهُنَّ هُزومُ
والدَّوَّةُ: موضع معروف. الأَصمعي: دَوَّى الفَحْلُ إِذا سَمِعْت
لهَدِيره دَوِيّاً. الجوهري: الدَّوُّ والدَّوِّيُّ المَفازة، وكذلك
الدَّوِّيَّة لأَنها مَفازَة مثلُها فنُسِبَتْ إِليها، وهو كقولهم قَعْسَرٌ
وقَعْسَرِيّ ودَهْر دَوَّار ودَوَّارِيّ؛ قال الشمّاخ:
ودَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تَمَشَّى نَعامُها،
كَمَشْيِ النَّصارَى في خِفافِ الأَرَنْدَجِ
قال ابن بري: هذا الكلام نقله من كلام الجاحظ لأَنه قال سُمّيت دَوِّيّة
بالدَّوِّيّ الذي هو عَزِيفُ الجنِّ، وهو غَلَطٌ منه، لأَن عَزِيفَ
الجنِّ وهو صَوْتها يقال له دَوِيٌّ، بتخفيف الوا؛ وأَنشد بيت العجاج:
دَوِّيَّة لِهَوْلِهَا دَوِيُّ
قال: وإِذا كانت الواو فيه مخففة لم يكن منه الدَّوِّيّة، وإِنما
الدَّوِّيَّة منسوبة إِلى الدَّوِّ على حد قولهم أَحْمَرُ وأَحْمَرِيٌّ، وحقيقة
هذه الياء عند النحويين أَنها زائدة لأَنه يقال دَوٌّ ودَوِّيٌّ
للقَفْر، ودَوِّيَّة للمَفازة، فالياء فيها جاءت على حَدِّ ياءِ النسَبِ زائدةً
على الدَّوِّ فلا اعتِبار بها، قال: ويدلّك على فَسَادِ قول الجاحظ إِن
الدوِّيّة سُمّيت بالدَّوِيّ الذي هو عزيف الجن قولهم دَوٌّ بلا ياءٍ،
قال: فليت شعري بأَيِّ شيءٍ سُمِّيَ الدَّوُّ لأَنّ الدَّوَّ ليس هو صوتَ
الجِنِّ، فنقول إِنَّه سُمّي الدَّوّ بَدوِّ الجنّ أَي عزِيفهِ، وصواب
إِنشاد بيت الشماخ: تَمَشَّى نِعاجُها؛ شبّه بقَر الوحش في سواد قوائِمها
وبياض أَبْدانِها برجال بيضٍ قد لَبِسُوا خِفافاً سُوداً. والدَّوُّ: موضع،
وهو أَرض من أَرض العرب؛ قال ابن بري: هو ما بين البصرة واليمامة، قال
غيره: وربما قالوا دَاوِيّة قلبوا الواوَ الأُولى الساكنة أَلِفاً لانفتاح
ما قبلها ولا يقاس عليه. وقولهم: ما بها دَوِّيٌّ أَي أَحد مِمَّن يَسْكن
الدَّوَّ، كما يقال ما بها دُورِيٌّ وطُورِيٌّ.
والدَّوْدَاة: الأُرْجُوحَة. والدَوْدَاة: أَثَرُ الأُرْجوحة وهي
فَعْلَلَة بمنزلة القَرْقَرَة، وأَصلها دَوْدَوَة ثم قُلِبَت الواوُ ياءً
لأَنّها رابِعَة هنا فصارت في التقدير دَوْدَيَةً، فانْقَلَبت الياءُ أَلفاً
لتَحَرُّكِها وانفتاح ما قبلها فَصارت دَوْدَاة، قال: ولا يجوز أَن يكون
فَعْلاةً كأَرْطاةٍ لئِلاَّ تُجْعل الكلمة من باب قَلِقٍ وسَلِسٍ، وهو
أَقل من باب صَرْصَر وفَدْفَدٍ، ولا يجوز أَيضاً أَن تجعلها فَوْعَلَةً
كجَوْهَرةٍ لأَنك تعدل إِلى باب أَضيق من باب سَلس، وهو باب كَوْكَب
ودَوْدَن، وأَيضاً فإِنّ الفَعْلَلَة أَكثر في الكلام من فََعْلاةٍ وفَوْعَلَةٍ؛
وقول الكميت:
خَرِيع دَوادِيُ في مَلْعَبٍ
تَأَزَّرُ طَوْراً، وتُرْخِي الإِزارَا
فإِنه أَخرج دَوادِيَ على الأَصل ضرورة، لأَنه لو أَعَلّ لامَه
فحذَفَها فقال دَوادٍ لانْكَسر البيت؛ وقال القتال الكِلابي:
تَذَكَّرَ ذِكْرَى مِنْ قَطاةٍ فَأَنْصَبا،
وأَبّنَ دَوْداةً خَلاءً ومَلْعَبا
وفي حديث جُهَيْسٍ: وكَائِنْ قَطَعْنَا من دَوِّيَّةٍ سَرْبَخٍ؛ الدوُّ:
الصَّحْراء التي لا نَباتَ
بها، والدَّوِّيَّةُ منسوبة إِليها. ابن سيده: الدَّوى، مقصورٌ، المرَض
والسِّلُّ. دَوِي، بالكسر، دَوىً فهو دَوٍ ودَوىً أَي مَرِضَ، فمن قال
دَوٍ ثَنَّى وجَمع وأَنث، ومن قال دَوىً أَفرد في ذلك كلّه ولم يؤنِّثْ.
الليث: الدَّوى داءٌ باطنٌ في الصدر، وإِنه لَدَوِي الصدر؛ وأَنشد:
وعَيْنُكَ تُبْدِي أَنَّ صَدْرَكَ لي دَوِي وقول الشاعر:
وقَدْ أَقُود بالدَّوى المُزَمَّلِ
أَخْرسَ في السَّفْر بَقَاقَ المَنْزِل
إِنما عَنى به المريضَ من شدة النعاس. التهذيب: والدَّوى الضَّنى، مقصور
يكتب بالياء؛ قال:
يُغْضي كإِغْضاءِ الدَّوى الزَّمِينِ
ورجلٌ دَوىً، مقصور: مثلُ ضَنىً. ويقال: تَرَكْتُ فلاناً دَوىً ما أَرى
به حَياةً. وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: كلُّ داءٍ له داءٌ أَي كلّ
عيب يكونُ في الرجال فهو فيه، فجَعَلَتِ العيب داءً، وقولها: له داءٌ
خبر لكل، ويحتمل أَن يكون صفة لداء، وداء الثانية خبر لكل أَي كل داء فيه
بليغٌ مُتناهٍ، كما يقال: إِنَّ هذا الفَرَسَ فَرَسٌ. وفي الحديث: وأَيُّ
داءٍ أَدْوى من البُخْلِ أَي أَيُّ عيب أَقْبحُ منه؛ قال ابن بري:
والصواب أَدْوَأُ من البُخْل، بالهمز وموضعه الهمز، ولكن هذا يُرْوى إِلا أَن
يجعل من باب دَوِيَ يَدْوَى دَوىً، فهو دَوٍ إِذا هَلَكَ بمرض باطن،
ومنه حديث العَلاء ابن الحضْرَمِيّ: لا داءَ ولا خِبْثَة؛ قال: هو العَيْبُ
الباطِن في السِّلْعة الذي لمْ يَطَّلِعْ عَليه المُشْتري. وفي الحديث:
إِنَّ الخَمر داءٌ ولَيْسَتْ بِدواءٍ؛ استعمل لفظ الداءِ في الإِثْمِ كما
اسْتَعْمَله في العيب؛ ومنه قوله: دَبَّ إِلْيكُم داءُ الأُمَمِ
قَبْلَكُم البَغْضاءُ والحَسَدُ، فنَقَل الداءَ من الأَجْسامِ
إِلى المعاني ومنْ أَمْر الدُّنيا إِلى أَمْر الآخِرَةِ، قال: وليست
بدَواءٍ وإِن كان فيها دَواءٌ من بعض الأَمْراض، على التَّغْلِيبِ والمبالغة
في الذمّ، وهذا كما نقل الرَّقُوبُ والمُفْلِسُ والصُّرَعةُ لضرب من
التَّمْثِيل والتَّخْيِيل. وفي حديث علي: إِلى مَرْعىً وبِيٍّ ومَشْرَبٍ
دَوِيٍّ أَي فيه داءٌ، وهو منسوب إِلى دَوٍ من دَوِيَ، بالكسر، يَدْوى. وما
دُوِّيَ إِلا ثلاثاً
(* قوله «وما دوّي إلا ثلاثاً إلخ» هكذا ضبط في
الأصل بضم الدال وتشديد الواو المكسورة). حتى مات أَو بَرَأَ أَي مَرِضَ.
الأَصمعي: صَدْرُ فلانٍ دَوىً على فلان، مقصور، ومثله أَرض دَوِىَّة أَى ذات
أَدْواءٍ. قال: ورجل دَوىً ودَوٍ أَي مريض، قال: ورجل دَوٍ، بكسر الواو،
أَي فاسدُ الجوف من داءٍ، وامرأَة دَوِىَةٌ، فإِذا قلت رجل دَوىً،
بالفتح، استوى فيه المذكر والمؤنث والجمع لأَنه مصدر في الأَصل. ورجل دَوىً،
بالفتح، أَي أَحمق؛ وأَنشد الفراء:
وقد أَقُود بالدَّوى المُزَمَّل
وأَرض دَوِيَةٌ، مخفف، أَي ذات أَدْواءٍ. وأَرْضٌ دَوِيَةٌ: غير موافقة.
قال ابن سيده: والدَّوى الأَحمق، يكتب بالياء مقصور. والدَّوى: اللازم
مكانه لا يَبْرح.
ودَوِيَ صَدْرُه أَيضاً أَي ضَغِنَ، وأَدْواهُ
غيرُه أَي أَمْرَضَه، وداواهُ أَي عالَجَهُ. يقال: هو يُدْوِي ويُداوي
أَي يُعالِجُ، ويُداوى بالشيء أَي يُعالَجُ به، ابن السكيت: الدَّواءُ ما
عُولِجَ به الفَرَسُ
من تَضْمِير وحَنْذٍ، وما عُولِجَتْ به الجارِيَة حتى تَسْمَن؛ وأَنشد
لسلامة بن جندل:
ليْسَ بأَسْفى ولا أَقْنى ولا سَغِلٍ
يُسْقى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ
يعني اللَّبَنَ، وإِنما جعله دواءً لأَنهم كانوا يُضَمِّرونَ الخيلَ
بشُرْبِ اللبن والحَنْذِ ويُقْفُون به الجارِية، وهي القَفِيَّة لأَنها
تُؤْثَر به كما يؤثر الضَّيف والصَّبيُّ؛ قال ابن بري: ومثله قول امرأَة من
بني شُقيْر:
ونُقْفي وِليدَ الحَيِّ إِنْ كان جائِعاً،
ونُحْسِبُه إِنْ كان ليْسَ بجائعِ
والدَّواةُ: ما يُكْتَبُ منه معروفة، والجمع دَوىً ودُوِيٌّ ودِوِيٌّ.
التهذيب: إِذا عدَدْت قلت ثلاث دَوَياتٍ إِلى العَشْر، كما يقال نَواةٌ
وثلاث نَوَياتٍ، وإِذا جَمَعْت من غير عَدَدٍ فهي الدَّوى كما يقال نَواةٌ
ونَوىً، قال: ويجوز أَن يُجْمَع دُوِيّاً على فُعُول مثل صَفاةٍ وصَفاً
وصُفِيٍّ؛ قال أَبو ذؤيب:
عَرَفْتُ الديارَ كَخَطِّ الدُّوِيْـ
يِّ حَبَّره الكاتِبُ الحِمْيَرِي
والدُّوايَةُ والدِّوايَةُ: جُلَيْدةٌ رقيقة تعلو اللَّبَنَ والمَرَقَ.
وقال اللحياني: دُوِاية اللبنِ والهَرِيسَة وهو الذي يََغْلُظُ عليه إِذا
ضرَبَتْه الريحُ فيصيرُ مثل غِرْقِئ البَيْض. وقد دَوَّى اللبنُ
والمَرَقُ تَدْوِيةً: صارت عليه دُوايةٌ أَي قِشْرَةٌ. وادَّوَيْت: أَكَلْت
الدُّوايةَ، وهو افْتَعَلْت، ودَوَّيْته؛ أََعْطَيْته الدُّواية،
وادَّوَيْتُها: أَخَذْتها فأَكَلْتها؛ قال يزيدُ بن الحَكَم الثَّقَفي:
بَدا منْك غِشٌّ، طالما قَدْ كَتَمْته،
كما كَتَمَتْ داءَ ابْنِها أُمُّ مُدَّوِي
وذلك أَن خاطبة من الأَعراب خطبت على ابنها جارية فجاءت أُمّها أُمّ
الغلام لتنظر إِليه فدخل الغلام فقال: أَأَدَّوِي يا أُمِّي؟ فقالت:
اللِّجامُ
مُعَلَّقٌ بعَمُودِ البَيْتِ؛ أَرادت بذلك كِتْمان زَلَّةِ الابن وسُوءِ
عادَتِهِ. ولبن داوٍ: ذُو دُوايَةٍ. والدِوُّاية في الأَسْنان
كالطُّرامَة؛ قال:
أَعددت لفيك ذو الدواية
(* قوله «أعددت لفيك إلخ» هكذا بالأصل).
ودَوَّى الماءُ: علاهُ مثلُ الدِوُّاية مما تَسْفِي الريح فيه،
الأَصمعي. ماءٌ مُدَوٍّ وداوٍ إِذا عَلَتْه قُشَيْرة مثل دَوَّى اللبنُ إِذا
عَلَتْه قُشَيْرة، ويقال للذي يأْخذ تلك القُشَيْرة: مُدَّوٍ، بتشديد الدال،
وهو مُفْتَعِل، والأَول مُفَعِّل. ومَرَقَةٌ دِوايةٌ ومُدَوِّيَة: كثيرة
الإِهالة. وطعام داوٍ ومُدَوٍّ: كثيرٌ. وأَمْرٌ مُدَوٍّ إِذا كان
مُغَطّىً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:
ولا أَرْكَبُ الأَمْرَ المُدَوِّيَ سادِراً
بعَمْياءَ حتَّى أَسْتَبِينَ وأُبْصِرا
قال: يجوز أَن يعني الأَمْر الذي لا يعرف ما وراءَهُ كأَنه قال ودُونه
دُوايةٌ قد غَطَّته وسترته، ويجوز أَن يكون من الدَّاءِ فهو على هذا
مهموز. وداوَيْت السُّقْم: عانَيْته. الكسائي: داءَ الرجلُ فهو يَداءُ على
مِثال شاءَ يَشاء إِذا صار في جوفه الدَّاءُ. ويقال: داوَيْت العَلِيلَ
دَوىً، بفتح الدال، إِذا عالَجْته بالأَشْفِية التي تُوافِقُه؛ وأَنشد
الأَصمعي لثَعْلَبة بن عمرو العَبْدي:
وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبِيكَ الدَّوى،
وليسَ له مِنْ طَعامٍ نَصِيبْ
خَلا أَنهُم كُلَّما أَوْرَدُوا
يُصَبَّحُ قَعْباً عليه ذَنُوبْ
قال: معناه أَنه يُسْقَى من لبنٍ عليه دَلْو من ماء، وصفه بأَنه لا
يُحْسن دَواءً فَرسه ولا يُؤْثِرهُ بلبنه كما تفعل الفُرْسان؛ ورواه ابن
الأَنباري:
وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبيكَ الدَّواءْ
بفتح الدال، قال: معناه أَهلكه تَرْكُ
الدواء فأَضْمَر التَّرْكَ. والدَّواءُ: اللَّبَن. قال ابن سيده:
الدِّواءُ والدَّواءُ والدُّواءُ؛ الأَخيرة عن الهجري، ما داوَيْتَه به،
ممدود. ودُووِيَ
الشيء أَي عُولِجَ، ولا يُدْغَمُ فَرْقاً بين فُوعِلَ وفُعِّل.
والدِّواءُ: مصدر داوَيْتُه دِواءً مثل ضاربته ضِراباً؛ وقول العجاج:
بفاحِمٍ دُووِيَ حتى اعْلَنْكَسا،
وبَشَرٍ مع البَياضِ أَملَسا
إِنما أَراد عُونِيَ بالأَدْهان ونحوها من الأَدْوِية حتى أَثَّ
وكَثُرَ. وفي التهذيب: دُوِّيَ أَي عُولِجَ وقِيمَ عليه حتى اعْلَنْكَس أَي
ركِبَ بعضُه بعضاً من كثرته. ويروى: دُووِيَ فُوعِلَ من الدَّواء، ومن رواه
دُوِّيَ فهو على فُعِّلَ منه. والدِّواءُ، ممدود: هو الشِّفاءُ. يقال:
داوَيْته مُداواةً، ولو قلت دِوَاءً كان جائِزاً. ويقال: دُووِيَ فلان
يُداوى، فيُظْهِرُ الواوَيْنِ ولا يُدْغِم إِحداهما في الأُخرى لأَن الأُولى
هي مَدّة الأَلف التي في داواه، فكَرِهوا أَن يُدْغِموا المدَّة في الواو
فيلتبس فُوعِل بفُعِّل. الجوهري: الدَّواء، ممدودٌ، واحد الأَدْوِيَة،
والدِّواءُ، بالكسرِ، لُغة فيه؛ وهذا البيت يُنْشَد على هذه اللغة:
يقولون: مَخْمورٌ وهذا دِواؤُه،
عليَّ إِذاً مَشْيٌ، إِلى البيتِ، واجِبُ
أَي قالوا إِنَّ الجَلْد والتَّعْزِيزَ دواؤُه، قال: وعلَيَّ حجةٌ
ماشياً إِن كنتُ شَرِبْتُها. ويقال: الدِّواءُ إِنما هو مصدر داوَيْته
مُداواةً ودِواءً. والدَّواءُ: الطعامُ وجمع الداء أَدْواءٌ، وجمع الدواءِ
أَدْوِية، وجمع الدَّواةِ دُوِيُّ. والدَّوَى: جمعُ
دواةٍ، مقصورٌ يكتب بالياء، والدَّوَى للدَّواءِ بالياء مقصور؛ وأَنشد:
إِلا المُقِيمَ على الدَّوَى المُتَأَفِّن
وداوَيتُ الفَرَس: صَنَّعْتُها. والدَّوَى: تَصْنيع الدابَّة وتسْمِينُه
وصَقْله بسَقْي اللبن والمواظَبة على الإِحسان إِليه، وإِجرائِه مع ذلك
البَرْدَينِ قدرَ ما يسيل عَرَقُه ويَشْتَدُّ لحْمه ويذهب رَهَله.
ويقال: داوَى فلان فرسَه دِواءً، بكسر الدال، ومُداواةً إِذا سَمَّنه
وعَلَفَه عَلْفاً ناجِعاً فيه؛ قال الشاعر:
وداوَيْتُها حتى شَتَتْ حَبَشِيَّةً،
كأَنَّ عَليها سُنْدُساً وسُدُوسا
والدَّوِيُّ: الصَّوْتُ، وخص بعضهم به صوتَ الرَّعْد، وقد دَوَّى.
التهذيب: وقد دَوَّى الصوتُ يُدَوِّي تَدْوِيَةً. ودَوِيُّ الريحِ: حَفِيفُها،
وكذلك دَوِيُّ النَّحْلِ. ويقال: دَوَّى الفَحْل تَدْوِيَةً، وذلك إِذا
سمعت لهَدِيره دَوِيّاً. قال ابن بري: وقالوا في جَمع دَوِيِّ الصوتِ
أَداوِيَّ؛ قال رؤبة:
وللأَداوِيِّ بها تَحْذِيما
وفي حديث الإِيمانِ: تَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِه ولا تَفْقَه ما يقول؛
الدَّوِيُّ: صوت ليس بالعالي كصوت النَّحْلِ ونحوه. الأَصمعي: خَلا بَطْني
من الطعام حتى سَمِعْتُ دَوِيّاً لِمَسامِعي. وسَمِعْتُ دَوِيَّ المَطر
والرَّعْدِ إِذا سمعتَ صَوْتَهما من بعيدٍ. والمُدَوِّي أَيضاً: السحاب ذو
الرَّعْدِ المُرْتَجِس. الأَصمعي: دَوَّى الكَلْبُ في الأَرض كما يقال
دَوَّمَ الطائِرُ في السماء إِذا دار في طَيَرانِه في ارتفاعه؛ قال: ولا
يكون التَّدْويمُ في الأَرض ولا التَّدْويَة في السماء، وكان يعيب قول ذي
الرمة:
حتى إِذا دَوَّمَتْ في الأَرض راجَعَهُ
كِبْرٌ، ولو شاءَ نجَّى نفْسَه الهَرَبُ
قال الجوهري: وبعضهم يقول هما لغتان بمعنى، ومنه اشْتُقَّت دُوَّامة
الصبيّ، وذلك لا يكون إِلا في الأَرض. أَبو خَيْرة: المُدَوِّيَةُ الأَرض
التي قد اختَلَف نَبْتُها فدَوَّت كأَنها دُوايَةُ اللَّبَنِ، وقيل:
المُدَوِّيَةُ الأَرضُ الوافِرة الكَلإ التي لم يُؤْكَلْ منها شيءٌ.
والدَّايَة: الظِّئْرُ؛ حكاه ابن جني قال: كلاهما عربي فصيح؛ وأَنشد
للفرزدق:رَبِيبَة داياتٍ ثلاثٍ رَبَيْنَها،
يُلَقِّمْنَها من كلِّ سُخْن ومُبْرَدِ
قال ابن سيده: وإِنما أَثبته هنا لأَن باب لَوَيْتُ أَكثرُ من باب
قُوَّة وعييت.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
قديم 06-29-2006, 03:55 PM   المشاركة رقم: 40
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.60 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

.





تمّ حرف الدال من قاموس لسان العرب لابن منظور






.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي  
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين

جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 11:26 AM.




Powered by vBulletin Version 3.7.3
جميع الحقوق محفوظة لشبكة قامات الثقافية 2008
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009