|
|
المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
مملكة الضمير الوهميّة الشخصيات: رجل تائه/ ( يبحث عن نفسه) ممثل المجموعة / ( اختير من قبل المجموعة ليمثلهم) المجموعة / ( اشخاص في داخل السلة) شيخ المجموعة / ( اكبر افراد السلة عمرا) المكان / حدث في دنيا الضمير المجهول نشاهد في البدء رجلين وسلة فيها عدة أشخاص، ولكن في أماكن متباعدة متفرقة بعض الشيء... المسرح يقسم الى قسمين ، قسم فيه سلة كبيرة ترى من قبل أصحابها ، ولا يراها الرجل الذي يتكلم مع نفسه ويبحث عن شيء مبهم... السلة تعبرعن شكل (مخ انسان) تجمعت فيه اشكال إنسانية غريبة الجانب الثاني ، فيه رجل يبحث عن شيء ، ويحمل فانوسا في وضح النهار وفي أثناء بحثه يرتطم الرجل بشيء لايراه وكأنه زجاجة عديمة اللون، تبدا محاورة بين شخص يرى الرجل ، فيما الرجل لايراه (الاشكال في داخل السلة أو القفص ، تتحرك حركة بطيئة محمٌَلة بالقصدية والمعنى ، وبعدها يسكنون ، يساعد أحدهم الآخرمن دون أنْ يحسٌ الآخر بأيٌ جهد في الكلام أو جلب أي شئ في داخل السلة) ، مثلا أحدهم يفتح فمه، والآخر يجلب له قطعة من الطعام ويضعها في فمه ، وحركة اخرى، بالعكس الرجل الذي يأكل يسقي الآخر ماءً وحركات أُخرى مقصودة .. موسيقى وإضاءة خافتة - التائه : (بعد أن يصطدم ..) يا إلهي من أنت؟ ماهذا الشكل الغريب؟! - ممثل المملكة : أنا من مملكة السلة - التائه : مملكة السلة - ممثل المملكة : نعم ألا تعرف بأن هناك مملكة اسمها مملكة السلة ؟ - الرجل التائه : (محاولا التذكر وبعد برهة من السكينة) : لا.. في الحقيقة لأول مرة اسمع بهذا الاسم - ممثل المملكة : هم م م م... إذن ! اذا أنت لم تسمع من قبل بهذا المملكة ؟! ولكن ألا تُبصر وترى أيضا؟ - التائه / ( بتلعثم) لا لا لا.. أنا أرى كلًًٌَ شيء بوضوح - ممثل الممكلة : ها ها ها ... (وهو يصك أسنانه مشددا على كلماته) لالا... أنتم هكذا ياابناء هذه المملكة.. لا ترون.. قد تسمعون، ربما تسمعون فقط.. تسمعون .. - التائه : نحن؟! - ممثل المملكة: نعم أنتم - التائه : لماذا تكلمني بهذا الأسلوب؟ - ممثل المملكة : لأني لا أجدك تبصر شيئا - التائه : كيف وأنا أراك - ممثل الممكلة : نعم انت تراني لأني عكست فيك الرؤية، ولكنك لاترى مملكتي - التائه : أيٌ مملكة تتحدث عنها ؟ - ممثل المملكة : انظر أيها المدعي بأنك تبصر،أنا أعيش في مملكة تسمٌى مملكة السلة (يشير إلى السلة التي تبدو على شكل مخ انسان، ولكن الشخص الآخر " التائه" لا يراها) - التائه : أولاً أنا لا أرى شيئا مما تشير إليه ، وثانيا : من سمٌاكم بهذا الاسم؟ - ممثل المملكة : نحن أبناء المملكة سمينا أنفسنا هكذا.. - التائه : إذن لماذا اسم (السلة)؟ - ممثل المملكة : لأن السلة تستوعب كل شيء ونحن كل شيء عندنا - التائه : ماذا عندكم إذن ؟ أخبرني - ممثل المملكة : أولا ً يجب أن ترى السلة ثم أخبرك - التائه : كيف أرى ممكلتكم هذه - ممثل المملكة : اقترب مني وسترى كل شيء - التائه : يقترب منه ويريد أن يلمسه ، وإذا بصعقة كهربائية قوية تهزُ كلٌَ بدنهِ ويصرخ ..اخ ...اخ ...اخ - ماهذا يا إلهي لقد صعقت !!! - ها.. ها.. ها.. ها.. (اصوات ضحك وقهقهة غريبة من المجموعة ،وكائنات حية، كلهم في مكان مبهم) - التائه : ماهذا أنا لا أرى سواكَ في حيز الفراغ والهواء ، فكيف صعقت بهذه الكهرباء؟ - ممثل المملكة : أنتم تسمونها كهرباء؟ - التائه : نعم نحن نسميها هكذا - ممثل المملكة : نحن نسميها حيز المملكة - التائه : ياربي أي مملكةٍ ؟أنا لا أرى شيئا.. - ممثل المملكة : أتريد أن تجرب مرة أُخرى - التائه : لا. لا. أرجوك الأولى الله ستر، يا عالم ماذا يحدث لي في الثانية؟ - ممثل المملكة : إذن اسمع .. هذه المملكة هي قطعة من الأرض ، الأرض بكامل ماتحتويه ، ونحن اقتصيناها لنا فقط -التائه : إذن !هل من الممكن أن تخبرني من أنتم - ممثل المملكة : نحن ، نحن أصحاب الخير، لانملك الخداع، ولانفسد في الأرض، بل نعمرها - التائه: وبعد؟ - ممثل المملكة : نحن نساعد بعضنا بعضا - التائه : أي بعضٍ وأي بعض آخر؟ ... أنا لا أرى إلا أنت وبعض الاصوات والهذيان.. - ممثل المملكة : نعم أنا أُمثلهم في الخروج لهذا اليوم - التائه : آها، إذن عندكم نظام؟ - ممثل المملكة : نعم نحن عندنا كل شيء - التائه : والباقون كيف أراهم - ممثل المملكة : إقترب.. إقترب... لا تخف - (يقترب الرجل بحذر....) - يُخرج له ممثل الممكلة قاروة وهمية من جسده الوهمي ويقول: اشرب لترى وتبصر - يشرب الرجل بحذر ، وإذا به وبعد فترة قصيرة يرى أشياء عجيبة - اها ... ياإلهي ماهذا يكاد يغشى عليٌَََ مَنْ هولاء... ولماذا هم هكذا؟؟ (الصورة توحي له بأن هناك اُناس غير عاديين من الجمالِ والكمالِ والذروة في الخلقِ والخليقة) - التائه : أي صورةٍ أرى ، ما هذا الجمال ، ولماذا يسكنون هنا؟؟ - المجموعة: كلهم في داخل السلة يقولون بوتيرة واحدة وصوت موسيقي) اهلاً يا أخانا من الذي جاء بك من دنيا الهروب .. - التائه : آها... ارى.. أنتم الهاربون من تلك الدنيا - ممثل المملكة : لا... ماهذا ؟ لماذ دائما تتكلم بالعكس وتقلب الاُمور - التائه : كيف قل لي؟ - ممثل المملكة : لأننا لم نهرب من الدنيا بل إن الدنيا تعطي القبيح مكاناً قبيحاً والجميل مكاناً جميلاً - التائه : آها ، ممكن سؤال؟ - ممثل المملكة : نعم تفضل وسَلْ ماشئت - التائه : هل عندكم أسماء تنادون بها بعضكم بعضا ؟ - ممثل المملكة : نحن كلنا باسم واحد - التائه : كيف اسم واحد - ممثل المملكة : نعم اسمنا واحد هو (دنيا، حق، عدل، سماء، ارض، ماء، هواء، زرع ، عطف،..) - التائه : هذه مغالطة لأنك تقول اسمنا واحد وبعدها تردد كل هذه الأسماء - ممثل المملكة : اسمع يا أخي !!! (إن كلٌَ هذه الاسماء تنتمي إلى اسم واحد ومعنى واحد) - التائه : كيف قل لي؟ - ممثل المملكة : إن كل الأسماء التي سمعتها هي بمعنى واحد بالنسبة لنا ،لأننا نضعها في مفهوم واحد - التائه : وما هو هذا المفهوم علمني.. - ممثل المملكة : مفهوم فيه أزمة عندكم - التائه : ازمة.. ماذا تعني!! - ممثل المملكة : أعني (الإنسانية) هل فهمت .. وكل هذه الاسماء هي دلالة لرسالة مغزاها) يا إنسان ... كُنْ إنسانا صمت) وتفكرمن الرجل ... (ثم نظرة بتعجب واستغراب) ثم يقول: - اها . اها .. لقد استجد عندي موضوع آخر - ممثل المملكة : قل ماهو الموضوع - التائه : انا أرى أحدكم يشير الى شيء، ماذا يريد؟ ولماذا لايتكلم؟ - ممثل المملكة : نحن أحرار والحر تكفيه الإشارة .. - التائه: )يحدث نفسه) الحمد لله إن هذا المثل يقال عندنا ويُتلَفٌَظ به فقط ولايعمل به ولكني سأصمت حتى لا أزيد من فضائح مملكتي)يكلم ممثل المملكة).. احم.. احم.. كيف؟ هذا شيء غريب؟! - ممثل المملكة : نعم في مملكتنا ، عندما يريد أحدنا شيئا يحس به فقط ،وبعدها يجلب له من المجموعة لأن المجموعة عبارة عن مكوٌَنات أو أجزاء جسد واحد واحساس واحد يتفاعل ويتعاضد - التائه: اها.. اها.. إذن أنتم ملائكة.. - ممثل المملكة : لا ليس بهذا المفوم - التائه : )مع نفسه) أنا أحس في داخلي صوت ورعد.. قلق برق ..أصوات ، لا أعرفها ..وأمور أخرى أحس بها ولكن لا أعرفها هي الأخرى )برهة يسلط الضوء على حامل الفانوس وهو يواصل البحث والتفتيش عن شئ ما( - أحد أفراد المملكة يتكلم : )إن الخمرة بعد الكأس الأولى تهتم بأمرك تدفيء ساقيك الباردتين ( - التائه : اها وعندكم خمرة ٌ أيضا - ممثل المملكة : لا ليست خمرة كما هي التي عندكم ، لأن خمرتنا بالعكس تهتم بالإنسان ولاتذهب عقله... - التائه :إذن أنتم تعيشون وتتصرفون عكس مانتصرف - ممثل المملكة : وليس هكذا ايضا، ولكنكم وبكل صراحة فقدتم أوصاف الجمال فقلبتم الحقيقة في الرؤية - التائة: وماذا عندكم بعد؟ - ممثل المملكة : عندنا نحن نجمع كل ماهو بخيل ، أو قل : إن كل شيء عندكم كريم عندنا بخيل - التائه : وهذه مغالطة ثانية لأنني أعرف أن البخل شيئ سيئ .. - ممثل المملكة : نعم سيئ عندكم، أما عندنا فالبخل له معنى آخر ، فهو في كل ماهو قبيح ، لاتقلق سأعطيك مثالا.. مثلا عندنا بخل في الظلم ، وبخل في الخوف، وبخل في القتل ، وبخل في الاستبداد، وبخل في أكل حقوق الآخرين ،وبخل في جمع الأموال، وبخل في استهلاك الطبيعة - التائه / يسأل نفسه) ، ياإلهي ما أحلى مملكتهم وما أغربها! إنها تجمع بين الجمال والغرابة - ممثل المملكة : أخي... ما بك؟ - التائه : اها. اها .. ياأخي راودني شعور بأن أنظم إلى مملكتكم الجميلة... - ممثل المملكة : كيف عرفتها جميلة وانت لم تسكن فيها بعد؟ - التائه : لأنني أبحث عن هذا المكان منذ زمان - ممثل المملكة : ولماذاا؟ - التائه : لاني أبحث عن نفسي... - المجموعة تصرخ.. تباشير خير... تباشير خير... تباشير فجر: لقد جاءنا واحد من مملكتهم يبحث عن نفسه، فهل توافقون في ضمه الينا ؟ - التصويت ، كلهم ..لا... لا... لا - التائه: يا الهي لماذا لا؟ ، أنا أُريد أن أنظم إليكم ... - ممثل المملكة : يا أخي لاتتعجل ... فلائنا... (يهز رأسه في إشارة ل... نعم( - التائه : اها ، عرفت أنكم قلبتم ماعندنا من ظلمٍ وزيفٍ وما نتعامل به من قسوةٍ وجشعٍ حتى وصلتم إلى ماوصلتم إليه في هذه المملكة... - ممثل المملكة : إذن عزيزي تفضل بالدخول، لأنك بدأت تفهمنا - التائه : (يراوده) شعور بالخوف، خطوة تجره الى الأمام وأخرى إلى الخلف ، وبعدها يصيحون به: ادخل .. ادخل (يدخل الرجل مسرعا من شدة الخوف والهلع) - المجموعة : تؤكد له : أنه سوف يكون في المملكة الجديدة بكل أمان وخير... - التائه: ( يدخل) ماهذا ، إني أعرفك يا إحساس .. وأيضا أعرفك يا عطف... وأنت أيضا يا حب أعرفكِ... (باشارة منه إلى كل واحد في المجموعة) ولكنني كما يبدو قد نسيتكم في برهة من عمري أو أضعت طريقي إليكم - المجموعة : نعم نحن أيضا نعرفك لكن انت وابناء مملكتك تهربتم منا كثيرا، والآن ولله الحمد بدأتم ترجعون إلينا ولو فرادى - التائه : اها ، يجب أن أتذكر.. (يضرب جبينه بيده ضربات قوية ويقول مرددا)، تذكر تذكر أيها الغافل ، (وبعد برهة) يصيح : وجدتها وجدتها... لقد عرفت - الكل يقولون: ماذا عرفت ( ولكن بابتسامة عريضة وعيون مفتوحة مبحلقة ) - التائه: عرفت بأنني رجعت إلى ضميري الحي ، الذي سرقه مني بعض من الذين شوٌَهوا مملكتنا وامرضوها - شيخ المجموعة( يقول وباشارة إلى المملكة الأخرى): أيها الأخوة .. فتشوا عن ضمائركم حتى لو كان الضمير قد ذهب الى مملكة الوهم حيث الأشياء مختفية لا ترى إلا بحكمة دفينة في الأنفس - كلهم يصيحون قائلين: أيها الكاتب سجل عندك في الهواء الطلق ، لقد كسبنا واحدا لمملكتنا التي يسميها المضللون المملكة الوهمية (الكاتب يسجل بأصابعه في الهواء... وبعدها يقول): لقد سجلت .. (صمت من قبل المجموعة : بعدها يقومون باداء اشارة موحدة لرجل آخر كي يخرج الى خارج السلة ليبدأ مهمة جديدة لصحوة ضمير جديد) - يخرج الرجل من السلة ويقول: (في حركة تفتيشية في الهواء) سأبحث عن شخص آخر ،بدأ رحلة البحث والتفتيش عن الصحوة والضمير الحي... بلى ... عن ضميره (ثبات الممثلين عن الحركة ، انقطع الصوت وران الصمت على الجميع) لا أحد يعلم أن النهاية حلت ولكنٌ أحد التائهين يشرع بالتصفيق من بين الجمهور، ثم يتبعه آخر من فيصفق ويتابع على الركح وفي القاعة تعالى التصفيق يصفقون الباقون. تسدل الستارة ... النهاية... تأليف/ السيد مرتضى الحسيني مالمو - السويد
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
الـ ( فيما بعد ) / مونودراما هي : (تطل بنظرها على شرفة القوام. تتطلع إلى أن تزدان الشرفة بإطلالته) صوت القوام : (معلنا عن قرب حضوره البهي) كي اطل الصبح على أهبة من نظر..انثري شعرك وارتدي حلة من جنون هي : (تمتثل لحالة من الجنون) ها إن الجنون يرتديني وينثر شعري ويمد يدي معبرا صوب شرفتك. لك أن تستقبل هطول الفجر إذن (تبزغ الشمس مبددة ظلمة السماء) صوت القوام : لك الشرفة إذن ولي أن اطل هي : ها إني أطوق الشرفة بنظراتي (يضاء من الشرفة حيز يكفي لقوام بهيئة وردة) القوام : (يظهر على هيئة الوردة) عمت صباحا هي : يا لروعة صباح أنت فيه القوام : وأنت أيضا هي : أنا وأنت القوام : هل لك أن تقولي.. هي : ماذا أقول؟.. القوام : قولي.. احبك هي : احبك.. بكل الألق الذي تجهش به العين القوام : يفيض هذا الألق ، يملأ كل الطرقات هي : يعربد في الطرقات القوام : له ما شاء أن يعربد هي : ولي أن أشم أريجك (تمد يدها صوب الشرفة.تقطف القوام – الوردة – تضعه وسط الصدر وترقص بفرح وكبرياء على أنغام موسيقى رومانسية ساحرة. تستمر في الرقص إلى أن ترعد السماء رعدا يطغي على صخب الموسيقى. ثمة رعب ينتابها فتسقط الوردة منها وتزداد أوصالها ارتجافا. تقاوم بصعوبة) لا لن تتشبث الأقدام في أماكن تنأى عن الحب. سأركل بأقدامي مثل تلك الأماكن (تبحث عن الوردة المفقودة. تقاوم حتى تنهار. تغط في غيبوبة. تصحو) احبك.. اطلقها في وجهك المتلفع بالنرجس والمكابد للغياب (تتطلع بشحوب إلى الشرفة المهجورة) ها قد أشعل الماء بجنوني ومضى.. كأن الذي بيننا ما عاد إلا موعدا للرحيل (تصرخ) ولكني احبك ، بكل حرائق جنوني التي لن تخمد قط. (تطيل النظر إلى الشرفة) أشرفتك تلك؟.. لكنها بلا معالم من قوام كما يدي ، التي ما عادت تصلح معبرا صوب الشرفة. من أين لي بوجهك أيها البهي؟.. كأن الذي بيننا ما عاد غير موعد يسقي الوهم بمطر محزون ، يزهر الذكرى على ارض من الم (تتمدد على الأرض محزونة) (يهبط على الشرفة قوام بهيئة وردة حمراء مموهة ومتدرعة بخوذة يعلوها عشب ذابل) هي : من اقلق رقادي؟.. أعدت مرة أخرى؟.. لكن وجهك يتلفع بالدخان وكأنك ترتدي حلة من شجر يابس كالشحوب. عدت وكأنك لا ترغب في أن تقطف معي ثمار الأبدية. حلتك من خواء وساعدك يشمر عن رمح أغمدته في خاصرة الحب كي تستحيل خاصرة للحرب. هل احبك؟.. لا. لقد أسقطت الحب بالضربة القاضية، غيرت بالحرب وجه العالم. الحرب تتربص بك ، تحيل حضورك شائعة وزوالك أوان. (تستغرق في تفكير عميق) سأرتدي أحذية من شائعات ، تعينني على أن ادفع بأوان الزوال قليلا إلى خانة أل (فيما بعد).. (تستبدل أحذيتها وتعود إلى تأمل القوام) وقوفا على ضفة من الصمت بحلة من الشجر اليابس هذا. لم لا توميء لي بالسلام؟.. الأن السلام فقاعة ، وليس للاماني غير خريف؟.. أهذا بهاؤك الذي استحال رقما في حشد يبحث عن سيل من حمم؟.. اليس للحمم غير أن تعبث بالحشد؟.. (ينتابها الرعب فتتراجع) لا. بيني وبينك أرض من الخوف تطوقها فوهات الحرب لا الحب. بيني وبينك لا حب أتوسل به إليك في أن ترد لي عقلي حتى أموت ، على أن لا أراك في قبري. حتى أموت كي لا أراني وحيدة.احتفظ بخوذتك إذن حتى أطلّق شائعاتي ، تلك التي تأتي بابن آوى على انه الذئب (تستغني عن حذائها بينما يختفي القوام من الشرفة) ليغير الحرب وجه العام حتى تتحول المدينة منفى على شكل قفص. قفص بقاع يتيح للهاوية أن تكتب فصولها، وللقهر أن يستبد بالروح حتى تتنكر لمسراتها ، ولليل أن يطبق على زمن خرب يمنح الوحشة جوازا للبقاء. ولكن.. (ترتعش خوفا) في ظلمة الليل.. ماالذي تفعله امرأة وحيدة؟.. ياالهي.. ما غير الشــــائعة قد يرد حقيقته إلي؟.. (تلفها الحيرة. تدور. تعثر على قفاز ابيض) سأرتدي قفازا من وقائع لا تراهن على صفاء ذهن بلا مخيلة (تخطو نحو الشرفة باحثة عن قوام) بيني وبينك أرض من كبرياء ، تطوقها فوهات حب مزروع بالصمت الساتر لعنفوانه. ها إني أوميء بالسلام عليك وانتظر أن لا أموت وحيدة. عد إلي حتى بوجنة من عظم بارز ، حتى بملامح مصفرة ورأس أشيب. سأقول لك إن القلب يدق والروح تنعم بخضرتها. (يهبط على الشرفة قوام بهيئة كتاب) هي : (تمسك بالكتاب. تفتحه وتقرأ) قد تجندل الوردة حلة من خواء يرتديها القهر ، حين يتنكب سلاح الفقر ليصيب بالجوع الأحشاء؟.. قد تفقد الوردة رحيقها أو قد يغني ذبولها عن جوع.. عندها سننصب للوردة تذكارا للبسالة (تصرخ منهارة. يقع الكتاب من بين يديها. تغالب انهيارها وتهتف) اصنعوا التذكار إذن على هيئته. انصبوه قبالة روحي.. كي استمد من هيئته الرجاء. سيظلل الرجاء جبهتي بناصع البياض تأليف/ عبدالحسين ماهود
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 4 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
حديث البوح المنظر : المسرح مفتوح إضاءة خافته على الخشبة يتضح منها بعض القطع البالية معلقة في إرتفاعات مختلفة ويمكن أن تكون القطع من الخيش أو القماس طاولة صغيرة تتوسط المسرح مغطاة من الاسفل بقطع قماش بيضاء من الامام وداكنه من الجوانب والخلف. · بداية العرض : حالما يحين وقت بداية العرض.. يظلم المسرح والصالة تماماً.. تنطلق إضاءة خافتة من مصدر ضوئي قد يكون شمعة أو كشاف يدوي معلق تحت الطاولة.. حيث يتواجد الممثل الذي يقوم بدور صوت واحد مع وجود خلفية لاأصوات غرائبية يخرج معها الممثل بعض أعضائه من خلال قطعة القماش الأمامية ثم يمزقها وخلال تلك الفترة يكون هنالك دش إضاءة علوى خافت على الطاولة حالما تتضح ملامح ممثل {صوت واحد} تختفى الإضاءة من الدش العلوى مع سكون في حركة {صوت واحد} الذي يبقي تحت الطاولة مع مصدره الضوئي. يدخل صوت (2) المسرح يشعل أكثر من عود ثقاب يقترب من بعض القطع البالية يحاول تجسيدها باستخدام عود الثقاب كاضاءة بحيث يتجسد منها تجسيدات مختلفة واشكال جمالية للخيش بمصاحبة مؤثر مناسب. صوت (2) يشعل صوته ".. هيه.. هيه " يرفع صوته تدريجياً " صوت (2) أنا هنا.. هل .. هل يسمعني أحد.. هل هنالك أحد غيري في هذا المكان.. ماهذا الظلام الدامس !! يشعل عود ثقاب وأخر – وثالث – ورابع و يبدأ في البحث في الفراغ صوت (2) ماهذا المكان الموحش.. هل تسكن الوحشة في صدري أم أن الظلمة تسكنني داخل هذه الوحشة. يعيد إشعال عود ثقابه مرة أخرى محاولاً إكتشاف فضاء هذا المكان مع تفجر وحركة عير مستقرة لصوت (1) داخل المنطقة تحت الطاولة. صوت (2) أعرف أن الظلمة تستكين حتى تتمكن منك.. ثم تحول فضاءك نحو الخوف يولد الوحشة والوحشة تقتات منك مالي ولهذا الملل الكلامي. صوت (2) مرة أخرى أنا أصرخ " هيه هيه" هل يوجد أحد هنا إذا كان هنالك أحد فليسمعني صوته.. ينطلق صوت (1) بهمهمات ترتفع تدريجياً مع بحث جاد لصوت (2) عن المصدر لهذا الصوت صوت (2) أكاد اسمع صوتك يزيل عني بقايا وحشة لازالت معلقة بصدري. صدقني أكاد أحس بك لاأراك المكان مظلم تماماً.. أرفع صوتك أكثر.. لعلي أشعل عود ثقاب جديد يرشدني لمكانك. صوت (1) " ينطلق غاضباً " احذر لاتشعل شيئاً سبنفجر المكان. صوت (2) " يطفىء بخوف عود ثقابة " ماهذا المكان ؟ ومن أنت وماهذا الذي سينفجر.. أين أنت أريد أن أراك. صوت (1) أنا هنا قابع تحت الطاولة.. صوت (2) أين هى الطاولة التي تدعيها ثم ماهو الشىء الذي سينفجر هنا.. هل توجد مواد مشتعلة هنا.. صوت (1) عندما تشعل عودك سانفجر أنا صوت (2) كلامك غير منطقى.. دعني اشعل عود ثقابي لعلي أراك. صوت (1) قلت لك لاتشعل شيئاً المكان سينفجر. صوت (2) أنت تسخر مني.. لاشك عندي في ذلك مرة تقول المكان سينفجر ومرة تقول أنت ستنفجر.. من أنت.. !! صوت (1) أنا المكان.. صوت (2) هل هذا هو اسمك. صوت (1) قد يكون كذلك.. صوت (2) وقد لايكون كذلك ماهذا الغموض الذي يسكنك ؟ صوت (1) قد تكون الأمور واضحة وأنت لاتراها لقد تعودت أن أعيش في الظلمة أو في ضوء شحيح وهذا يجعلني أرى الأشياء أكثر وضوحاً منك. صوت (2) أعتقد أنك تخادعني.. دعنى أعترف لك بشىء لقد اشعلت عشرات الأعواد ولم ينفجر شىء أيها السيد المكان لاحظ ماسافعل.. "" يشعل عود ثقاب "" صوت (1) قلت لك لاتشعل عودك اللعين هذا..؟ صوت (2) لماذا تخاف النور. صوت (1) اخشى أن تستنفذ طافتك فتذبل قد تشعل نفسك بعودك فتحترق. صوت (2) هل سانفجر أنا أيضا.. كن صريحاً.. هل تخاف مني أم علىّ..؟ صوت (1) أخاف أن تكرر ماحدث. صوت (2) وماذا حدث. صوت (1) تلك قصة طويلة. صوت (2) اسـمع ساشعل شمعه ستكون خاصة بي لن تراها وتفضل أحكى لي قصتك الطويلة. صوت (1) احذرك مرة أخرى لاتستنفذ طاقتك فقد تحتاجها إني أراك الان ولكن دون إستخدام هذه المثيرات البصرية. صوت (2) وأنا لا أستطيع أن أراك فالمكان معتم وحالك وأسود. صوت (1) حدق جيداً في هذا الفضاء الواسع الجميل سترى أشياء كثيرة.. اشعل حدقات عينيك سترى كل ماتريد دون إستخدام هذه المثيرات. صوت (2) لاغنى لنا عن هذه المثيرات . يشعل شمعة.. يقترب من الطاولة صوت (1) أرجوك اطفىء هذا الشىء الذي بيدك. صوت (2) هى تضىء المكان.. هل تسمح بأن أرى وجهك. صوت (1) دعـنى أريـحك لك فـوق الـطاولة ولي تحت الطاولة وكل شخص حر في مكانه. صوت (2) ليكن لك ذلك.. يسحب بواسطة التنفس ضوء الدش العلوي تتضح الصورة المـسرح بـه عـددمـن الـممثلين موزعين ويحملون حقائب في إيديهم وهم في حالة جمود. صوت (1) ماهذه الحرارة ؟.. ماذا فعلت في الأعلى.. !! صوت (2) قسمنا المكان بيننا.. وليس لك حق التدخل في مكاني. صوت (1) كان المكان كله لي. صوت (2) وأنت وهبتني النصف /.. شكراً لك../ معذرة هل يوجد مايثبت أمتلاكك لهذا المكان. صوت (1) " بغضب " ألم تجدني فيه قبلك.. !! صوت (2) وهل يعتبر وجودك قبلي حجة دامغة على أن المكان لك أعتقد أن الناس شركاء في ثلاث. صوت (1) لا أعتقد أن الطاولة من ضمنهم. صوت (2) حسناً ليظل كل منا في مكانه. " يشعل صوت (2) عدد من الشموع على الطاولة بينما يخرج صوت (3) من تحت الطاولة ويطفئ بعض الشموع بينما يعاود صوت (2) إشعاله مرة أخري" صوت (1) " بتوسل " أرجوك المكان سيضيء بالكامل إذا استمريت في عملك هذا صوت (2) وما المشكلة في ذلك.. لاشيء ينفجر هنا. صوت (1) أنا لم أتعود على هذا الصخب اللوني . صوت (2) جرب وستتعود ذلك. صوت (1) أنا أعرف ذلك الشعور جيداً لقد جربته قبلا وأعرف حقيقة طعمه. " صوت (2) يجلس على الطاولة وصوت (1) تحت الطاولة وفيما بعد في كل الحوار تكون الحركة حول وفوق وتحت الطاولة كمركز للحركة " صوت (2) تتحدث عن خبرة منذ متى وأنت هنا.. ماهي قصتك مع هذا المكان. صوت (1) قصتي طويلة هل لديك وقت لسماعها. صوت (2) وماذا لدينا هنا سوى الثرثرة والحركة. صوت (1) ذات وقت خرجت من مكاني الأول.. شعرت بغربة تسكن في محيطي أصبحت غريباً عن كل ماحولي تفاصيل المكان والزمان غابت عن عالمي.. الوجوه العابرة الأسماء التي لاتعنى شيئاً.. الخوف من الفراغ الذي يحيط بك من المجهول القادم هل شعرت قبلاً بمثل هذا الشىء. صوت (2) تكاد تتحدث عنى.. ما أقرب ماتقول مني.. اكمل.. اكاد أشعربك في داخلي. صوت (1) ..المهم.. خرجت أبحث عن ذاتي المفقودة.. وصلت لهذا المكان كنت أشعل أعواد الثقاب والشموع وكل وسائط الإضاءة.. ولكني استنفذت طاقتي ولم يعد لي القدرة على المسير توقفت هنا لعل من يأتي يشعل في داخلي ما يحرضني على إكمال عملية البحث. صوت (2) الأمور تتضح لهذا كنت تحذرني من الإشتعال ومن استنفاد الطاقة.. ولكن هاهي طاقتي تملأ المكان. يحركان الطاولة نحو بقعة ضوئية أخري صوت (1) ها أنت تتوصل لما أريده.. في هذا المكان يحضر الكثيرون وهم في حالة من البحث وعندما يفقدون مصادرهم يتجمدون أو يرحلون. صوت (2) أنت أنا.. هكذا تصورت الأمر.. كنت وأنت تتحدث كأنك تقول عني.. الفرق أني كنت أبحث عن نفسي في كل مكان وكنت أكسب مصادر الضوء في كل مكان أبحث عن نفسي به. صوت (1) .. أحذر.. لا تجازف باسـتـنزاف هذه المصادر فنحن بحاجة لها سأتمكن من خلالك وخلال مصادرك أن أشعل نفسي مجدداً لمواصلة بحثي عن ذاتي صوت (2) مالذي يجعلك متأكداً من أني سأزودك بمصادري. صوت (1) أولاً أنا تركتك تشاركني طاولتي.. ثم إني حذرتك من باسـتـنزاف مصادر الضوء لديك.. وثالثاً أنت تبرعت أن تشاركني في مصادرك. صوت (2) يبدو أننا نتجه نحو الشراكة. صوت (1) وهؤلاء.. صوت (2) توقعنا إننا وحيدين هاهنا.. صوت (1) قـلت لك.. هـذا المـكان للـجميـع.. للرحلة غربة لاينقذك منها جملك حقيبة. صوت (2) دومـاً نـفكـر بذاتية نعتقد أن المكان لنا وحدنا ولا نرغب في أن يخترق قضاءنا أحد. صوت (1) لاتلبس نفسك.. تجرد من ذاتك واخرج.. حيث أنت لاتزال تمارس نفسك.. وابحث عنك فقد تجدك. صوت (2) ماذا تريد بهذا الكلام.. هل تدفعني إلى فعل محدد. صوت (1) دعنا ننغمس وسط تيارات هؤلاء.. دعنا نضيع وسطهم ربما نجد إنفسنا قريبين منهم أو بعيدين عنهم. يتحرك الإثنان وسط المجموعة.. لتدب الحركة فيهم تدريجياً تتجمع المجموعة في إتجاه وصوت (1) وصوت (2) في إتجاه أخر في كل مرة يتحرك الإثنان تتحرك المجموعة نحوهم.. عندما يتوقف الإثنان تتوقف حركة المجموعة المجموعة هل غادرت الرحلة ؟! صوت (1) إي رحلة.. ؟ صوت (2) تلك التي نبحث عنها.. المجموعة هل غادرنا أنفسنا.. صوت (1) هم مثلى..!! صوت (2) هم مثلك !! صوت (1) نحن في المكان الصحيح.. صوت (2) لديهم من الضوء الكامن ما يكفى لإشعال ذواتنا. صوت (3) يخرج من المجموعة.. وسط ضجيج مستمر عشت.. صوتي كان ينازعني.. كان القلق يحيط بي من كل جانب.. وكنت اهرب من كل من ما حولي.. حتى كان ذات يوم فقدت فيه نفسي فخرجت ابحث عنها وها نذا هنا.. صوت (4) لنـحاول أن نساعد بعضنا البعض.. في رحلة البحث هذه ولكن علينا أن نـتذكر أن لا نـسرف فـي إستخدام تلك الطاقات الضوئية فهي سبيلنا نحو البحث. صوت (5) لاعـليك الضـوء متـوفر ونـحن مـجموعة.. والبحث بحاجة إلى الوضوح. صوت (1) أنا صاحب تجربة.. أعرف تماماً.. ما صنعته رحلة البحث عن ذاتي في مصادري. المجموعة تتحرك جماعياً في أماكن متفرقة وهم يحملون الحقائب.. الحركة تتوقف مع الحوار ثم تنطلق بعده وتعود للجمود.. وهكذا. المجموعة من نحن..؟ المجموعة نحن هنا..!! المجموعة نـحـمل تفاصيلنا داخل حقائبنا.. أحلامنا.. الأمنا.. نحمل كل الأشياء.. المجموعة في أصواتنا الضائعة.. نحمل كل الأحلام.. المجموعة هل غادرت الرحلة..؟! المجموعة هل غادرنا أنفسنا..؟ ممثل (3) نبحث في مساحات الضوء عن ما يتيح لنا فتح حقائبنا دون أن يكتشف الأخر ون مابها. ممثل (4) هي حقائبنا.. لا نتمنى أن يطلع الاخرون على تفاصيلها.. لماذا نخاف ذلك.؟ ممثل (2) التقي الوجوه والناس والمسافات والمطارات واللقاء والوداعات والأخلاقيات والذكريات ومع ذلك لازال شعوري بالوحدة يطاردني أينما ذهبت.. أحمل كل الأشياء في حقيبة وادور بها في كل مكان أبحث عني. ممثل (3) عندما سافرت كنت أحمل حقيبتي وبقايا دمعه جفت.. أتذكر أن والذي خرج ذات يوم حاملاً نصف ابتسامة ولم يترك لنا في المنزل إلا النصف الأخر من ابتسامة.. عشنا بها زمناً إلى أن أدركت إني يجب أن أخرج للبحث عن نصف الابتسامة التي رحل بها والدي. صوت (5) أوقات الفراغ تسمم الوقت تتركه خاملاً.. عاطباً.. ضحلا تنمو الطحالب على جسدي وأنا مستكين تماماً.. لاحراك..تصعد الطحالب نحو عقلي.. استكين أكثر .. لحظات طويلة مملة نزقة تمر بي في ظل هذا الترقب المميت.. أثور على تلك اللحظات المرة.. أحاول انتزاع الرغبة المجنونة في أن أتحرك ببط.. ثم بسرعة.. أسرع تتساقط الطحالب ولا أبقى إلا أنا وحيداً.. خائفاً صامتاً قليلاً خاملاً.. فحلاً. صوت (6) أما أنا فقليلاً من الهدوء كان يفيدني.. لكني كنت منزعجاً وسط هذه التراكمات اليومية.. الصخب.. يحيط بي يحولني إلى مجرد آلة تعمل وتعمل وتعمل.. دون ملل.. والمدينة الصاخبة المزدحمة المزعجة تحيط بي بكل طقوسها.. أغوص دوماً داخل المدن الأشياء.. الأمكنة.. الأسماء فلا أخرج منها. صوت (1) حديث البوح لاينتهى.. أرى أنها خطوة جيده لنعرف بعضنا دعونا نفرغ محتوياتنا.. صوت (2) الذكريات تتداعى.. تتكاثر تتجمع تتوالد كا لأرانب.. صوتها لـه جـلبة.. وضجيج لاحدود له.. لماذا نحن مغرمون بها إلى هذا الحد. صوت (3) أتصور أننا يجب أن نخلع أصواتنا الجادة ونعلقها على أقرب مشجب لنا.. دعونا نرتدي أصواتاً أكثر لزوجة. صوت (1) كنت اسكن مع نفسي في منزل واحد.. كنا نبدو على توافق تام في الفترة الأخيرة كان النقاش يتزايد بيننا.. كان صورتها يعلو ويعلو حتى يمزق ضاء المنزل.. قررت الرحيل عنها.. قلت لها .. سارحل اليوم رفضت.. صرخت..قررت إنها سترحل معي وليكن ما يكون..!! قررت أن أبقى في المنزل قلت لها لست محتاجاً لفضائح.. صرخت هل أصبحت أنا فضيحة.. صوت إختلافنا أصبح يعلو ويعلو..في الصباح كانت قد غادر تني فخرجت بحثاً عنها. صوت التنبية لنداء الرحلة يعلو ويخفت.. تنهض المجموعة في حركة وجلبه شديدة يصلحـون من أحوالهم.. وملابسهم وحقائبهم.. يقفون صفا واحداً صوت (2) يبدو أن الرحلة ستتأخر.. لم يعلنوا عنها حتى الآن. صوت (5) ربما. صوت (2) ماهو أسمك ؟ صوت (5) ياسر صوت (2) كم عمرك..؟ صوت (5) خمسة وعشرون خريفاً.. صوت (2) لماذا لاتقول ربيعاً ؟ صوت (5) الأسماء غيرمهمة. صوت (2) لم تسألني عن اسمي ! صوت (5) ولماذا أسالك ؟ صوت (2) حتى تتعرف علىّ ! صوت (5) غير مهم ! ! صوت (2) أين تعمل.. ؟ صوت (5) لايهمك ذلك الأمر صوت (2) أنا متزوج ! ! صوت (5) مبروك.. صوت (2) لي أكثر من تسعة أعوام صوت (5) مبروك مرة أخرى صوت (2) حورانا يبدو غريباً.. صوت (5) هو كذلك صوت (2) لماذا.. ؟ صوت (5) لا قواسم مشتركة بيننا.. صوت (2) ماذا تعني بذلك..؟ صوت (5) لا مغنطة حوارية معك.. صوت (2) تبدو مثقفاً.. هل تعمل كاتباً.. أم أديباً.. هل أنت شاعر..؟ صوت (5) تبدو متطفلاً.. ! صوت (2) المكان يجمعناً.. الزمان يوحد بيننا.. نحن نحتاج إلى طاقات بعض لنواصل رحلة البحث. صوت (5) إذن وفر طاقاتك للمهم ولاتهدرها في الأسئلة والتطفل !! "" صوت الجرس مرة أخري.. وثانية وثالثة والمجموعة تتحرك في إتجاهات مختلفة صفاً واحداً في كل مرة.."" صوت (1) الرحلة تتأجل من موعد إلى أخر.. صوت (2) دعونا نتسلى.. لنفتح حقائبنا ونرتب محتوياتها.. صوت (5) لن يفتح أحد حقيبتي.. اشيائي مرتبة ولاتحتاج لمن يرتبها. صوت (3) لماذا أنت هنا إذن.. ؟ صوت (6) هل تخشى من شىء معين.. ؟ صوت (5) لو تخلص الناس من الفضول لنجحت الأشياء من حولنا..لن أرتب شىء.. هل فهمتم. صوت (4) لـن تـتجـه للصـراع.. فـنـفـقـد مـصادرنا.. كل إنسان منا حر في أشيائه. "" تتوزع المجموعة.. على المسرح.. يجلس كل شخص في مكان.. بينما يفتح ممثل رقم (3) في مكانه. حقيبته.. ويخرج ألبوم صورمنها " صوت (3) هذه صورة أبي.. إنها تحمل نصف ابتسامته الأخرى تركها لنا وهذه صورة صديقى.. كان صاحب صوت جميل.. كان يغني لنا نفس الأغنية كل يوم.. الصورة تحمل نفس صوت الأغنية البليدة.. الباردة.. نفس التفاصيل الحكايا.. المواعيد.. هذه صورتي.. وأنا أبكى.. أيتها الدمعة التي غادرت منذ زمن طويل سقطت مني في لحظة ضعف.. لم أتعود البكاء.. !! أيتها الدمعة هل لازلت تتذكرين تلك العين التي خرجت منها. " المجـموعة تتـجمع حوله تـدريجـياً مع بداية عرضه للصور حتى تتكامل.. ثـم تـخطـف منـه الـبوم الصــور.. وهــو يركض خلفهم يجمع صورة من أيديهم." صوت (3) هى إهتماماتي الخاصة.. أرفض أن تلعبوا بعواطفي. صوت (5) قـلـت لـك.. لـو تخلص الناس من الفضول لنجحت الأشياء من حولنا. صوت (2) " يفتح حقيبته فيسقط منها بعض الملابس فيجمعه بسرعة " صوت (1) هل تخشى على خصوصايتك أيضاً. صوت (2) ومن منا لايخشى عليها إنها كنوزنا. صوت (3) دعنا نشاهد محتوياتك.. لاتقلق لن نركض حولك. صوت (2) لن تقتربوا من أشيائي. صوت (4) أصبحت الأمور مغرية أكثر. صوت (5) الحقائب بيوت.. والبيوت.. أسرار.. أحذر فحولك كمية من الفضول تكفى لتدمير بيت له أسرار. صوت (6) أنت محبط ومحبط تماماً دعنا نروي فضولنا فعطشنا يتزايد كلما شاهدنا هذه الحقائب البيوت.. النفوس الاقبية.. الخزائن.. صوت (2) اخشى أن أتورط فحجم الاغراءات الكلامية أكبر من أن أقاومها ولكنى لازلت أخشى أن أطارد ملابسي وهى لاتحتمل ذلك – فيها من الفضائح مابها. صوت (1) كلمة مشجعة.. تجعلنا نطارد كل أشيائك بعمق أنت تاجر جيد.. تجيد تصريف بضاعتك. صوت (2) كـلامـك مخـيف.. لـن أعــرض بـضـائعي كمـا تدعى أو فضائحي كما ادعى. صوت (4) لاعليك منه.. وعد مني لن اطارد تفاصيلك. صوت (2) يفتح الحقبية.. يخرج ربطه عنق يتفحصها تماماً.. يتحدث معها صوت (2) هذه ربطه عنق أهديت لي منذ سنوات.. لاأعلم بالتحديد كم عام.. ربما أربعة.. خمسة.. حاولت أن البسها أكثر من مرة ولكني لم أعرف.. استعنت بصديق فكدت أشنق نفسي بها لم أحاول أن البسها بعد ذلك.. ربطه عنق أمر مخيف.. إنها تخنق ممثل (4) يتمعن معه في الرابطه بينما تتجه المجموعة نحو الحقيبة تنبش محتوياتها.. وكل منهم.. يأخد قطعة يهرب بها.. يحاول أن يقيسها أو يضمها لحقيبته.. بينما ممثل (2) يطاردهم للحصول على ملابسه.." صوت (5) الحقائب أسرار.. أصبحت مخترقاً الأن.. مالذي يستر عوراتك سوى ملابسك فضائحك.. الملابس تستر عوراتنا والصمت يستر أصواتنا. صوت (4) أنت تفضح نفسك حروفك تتسرب منك دون وعى صوتك يفضح صمتك. " المجموعة تتجه نحو ممثل (5) بحركة بطئية تحاصره " صوت (1) جاء دورك.. دعنا نبحث عن محتوياتك. صوت (2) اسرارك.. إهتمامك.. اشيائك ستصبح ملكاً لنا لن تبقى وحيداً كصندوق مقفل. "" ممثل (5) يحاول التخلص من المجموعة وهو يحاول المحافظة تماماً على حقيبته.. تستولي المجموعة على الحقيبة.. تقيد ممثل (5) بينما تسعى لفتح حقيبته.. وحالما تنجح في ذلك تجد الحقيبة خالية تماماً. ممثل (1) أين اخفيت محتوياتك. ممثل (2) لاشك أن صدره حقيبته.. دعونا نفتش في داخله عن دواخله. ممثل (5) لن يقترب أحد مني.. قلت لكم البيوت أسرار.. الحقائب أسرار.. الصدور أسرار.. لن يقترب مني أحد "" المـجموعة تـتحلق حـوله بـبـطء تحاول أن تـنـزع أشيائه منه ولكنه يفلت منهم بصعوبة """. ممثل (5) لن تجدوا سوى الخوف.. والقلق.. والجوع.. هل جربتم ذلك هل سكنك القلق.. هل رفض الخوف أن يغادرك هل أصبح الجوع صفة لك.. الكل يطمع فيك لن تصبح أكثر من قطعة جبن محشورة بين رغـيـفـيـن.. والأسنان تبرق من حولك ""المجموعة تبتعد نحو مساحات الفراغ في المسرح "" المجموعة هل غادرت الرحلة المجموعة هل غادرنا أنفسنا ممثل (1) مـرة أخـرى أنا ممتلئ الآن بالأشياء والأسماء بالأمكنة بالصباحات.. بالمساءات.. قليلاً مـن الـهدوء كـان يفيدني لكن صوت جلبتكم أصبح مزعجاً. ممثل (2) منذ أن شاهدتكم.. وأنا أنزف حاولت أن أتوقف قليلاً عن الحديث مع نفسي لكني كنت أنزف حروفاً كثيرة لها لزوجة الدم ولون الدم ولكنها لاتتختر أبداً. ممثل (3) أريد ببساطة أن أبكى.. الدموع الحارة تحتبس داخل عيوني.. ترفض أن تخرج.. لكنى بصدق أخبركم دون خجل أني كنت أبكى في داخلى بكاءْ يملأ كل مساحات الفراغ من حولي. ممثل (4) لوحاولت الاستعانه بالخل والليمون والبصل لكنت قد اخرجت دموعك ولكن هل كان ذلك سيمنع البكاء الداخلى لديك. ممثل (5) كـنـت اجمـع اشيـائي الـصغيرة.. كنت أهرب من كل ما يحيط بي لم يعد هنالك مايهم كل الأشياء سواء.. إذا غادرتك عيون المتطفلين.. ممثل (6) أما أنا فقد حسمت موضوعي.. وساغادركم نحو فضائي السابق لن استمر معكم فقد أصبحتم مثلاً للملل الذي هربت منه. ينسحب.فيطفأ نور كشاف علوى فتتجمع المجموعة حول الضوء المختفي ممثل (3) كانت الفكرة تراودني.. وها أنت تدفعني للمغادرة "" ينسحب من وسط المجموعة فيطفأ نور كشاف علوى أخر فتتجه المجموعة نحوه وتبقى حول منطقة الضوء المختفي "" ممثل (4) لن يتهمني أحد بأني أمعه إذا تبعتم.. إذا انفرطت السبحة.. لايبقى للخرز سوى أن يتدحرج بعيداً عنك يتكرر الوضع مع ممثل (4) "" لا يبـقى فـي المسرح إلاضـوء ثـلاث كشافات.. فقط يركض الممثلون الثلاثة نحو هذه البقع.جماعياً.ثم ينفرد كل منهم بكشافه الخاص "" ممثل (5) لم يعد باقياً لدي مايحفزني.. نظراتكم تمتلىء بالفضول الفضول يدفعني للخوف الخوف يدفعني للقلق.. القلق يدفعنى للبحث عما أريد بعيداً عنكم. يطفئ نور كشافه بينما يبقي ممثل (1) وممثل (2) ممثل (1) هانحن نعود لخطوه البداية إثنان فقط لايساورني القلق بإنك ستنسحب وتتركني وحيداً كما كنت. ممثل (2) ولم لاتغادر معي.. نحن لانبحث عن المكان.. نحن نبحث عن فضاء للبوح وهذا المكان لم يعد صالحاً للبوح فالكل غادره. ممثل (1) هذا المكان يسكنني.. يتلبس دواخلي.. لن أرحل وأترك المكان وحيداً.. لقد تألقت معه.. وأصبح جزء مني. ممثل (2) ياصاحبي إنا غريبان هاهنا.. وكل غريب للغريب نسيب. ممثل (1) ازدادت فجيعتي بك.. لست غريباً هنا.. لن أخنق شمعتي من أجل البحث عن مكان جديد. ممثل (2) قد تخنقك هى غادر معى.. سنجد مكاناً جديداً للبوح. ممثل (1) سترحل إذن.. ممثل (2) ولماذا ابقى.. ممثل (1) سنشكل ثنائي للبوح.. سيأتي الأخرون.. ممثل (2) وقد لا يأتي أحد.. ممثل (1) اكره الوداع.. أرحل دون أن تشعرني بذلك ساغمض أشيائي حتى تغادر فاعود لوقتي ومساحاتي. "" يسحب ممثل (2) أثناء خروجه الإضاءة بينما يشعل ممثل (1) الإضاءة الخاصة به التي تخفت تدريجياً حتى تذبل تماماً مع صوت مؤثر مناسب يبدأ منذ أن ينهى ممثل (1) حواره.
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 5 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
توزيع الحقائب *الشخصيات: زهراء : طالبة مدرسة الاب : موظف في وزراة الاعلام الشيخ : رجل عجوز مبارك في الحي احمد : صديق لزهراء ، ساذج بعض الشيء الرجل الثمل : رجل انهكته الاخبار والوعود محمد : معلم في مدرسة عمر : صديق للمعلم قديم وهناك مجموعة من الرجال في الحارة : جلاس طرق امريكي : يتجول بسلاحه الحدث : مدينة من بلادي.. في العراق المشهد الاول عمر : مرحبا محمد.. ما بك؟ محمد : ياأخي شعور غريب عمر : ماهو؟ محمد : لا أعرف ماذا حدث في سنوات العمر عمر : وضٌح أكثر مابك لقد أقلقتني محمد : أنا قلق ولا أفهم ماذا حدث لأهل الرحمن والشيطان عمر : أها.. وأنا أقول كذلك وأتساءل : ماذا حدث لمحبي الوطن ولكاريهيه أيضا؟ محمد : حقا .. هل أنهم محقون أم أن نصفهم هو المحق؟ عمر: ممكن أن يكون الأمر أو الجواب ثلثين بثلث حسب التسميات الجديدة محمد : اسمع يا عمر.. إنٌ هذا الوضع يثير الحيرة سواء للشيخ أم للطفل.. للشباب أم النساء وحتى هذه (يشير بإصبعه الى شابة فتية) عمر : مَنْ؟ زهراء؟ محمد : بلي .. زهراء انظر ياعمر إلى زهراء عمر: زهراء صاحبة الظفائر الجميلة.. (إنٌها طفلة ، أفكارها بحجم أحلامها) زهراء: ( تتمتم بلغة أشبه بالتغني بقصيدة شعر) : لقد لففت شعري ودهنته بمسك الفرات وبعطر دجلة الجميلة .. فلشواطئمها مراسي عند شواطيء ظفائري محمد : أتعرف يا عمر؟ انا عندما أنظر إلى زهراء وظفائرها ما ذا يحصل لي؟ عمر : ماذا يا محمد؟ محمد : دموعي تتساقط وتمتزج بانحناءات شعرها الجميل الذي يذكرني بانحناءات جبالنا الشامخة عمر : انظر يا محمد الى صفاء عيونها ..أنٌها ينابيع ماء عذب زهراء : (مازالت تتمتم في زاويتها ولكن بوتيرة حزينة هذه المرة) أنا !!!!...أنتظر يوما أهدأ من أمس ... لقد سرق التلفاز فرحتي بنجاحي عندما ظهر الزعماء يتحدثون عن الوزارة (صمت وتطلع وتلفت قبل ان تنطق العبارة التالية باستنكار) و... تقسيم الحقائب محمد : يا زهراء ... وبعد؟ زهراء : يقول التلفاز لقد اختلفوا على الحقائب ! سأذهب إلى أبي وأسأله (يدخل الأب في هذه الأثناء) الأب : أهلا زهرائي الجميلة ... كيف الحال؟ هاتِ . أسالي أبيك تجدي جوابكِ؟ زهراء : أهلا بابا.. كنت أتساءل لماذا يختلف الزعماء... أنا أحب الجميع متفقين... لماذا يختلفون على الحقائب؟ سأشتري لهم حقائب... عندما تأخذني معك إلى سوق الكتب والحقائب... وأوزعها عليهم حتى يهدؤوا ويهدأ بلدنا الأب : يتمتم مع نفسه : من زاوية بعينها لم تخطيء زهراء في فهمها لاختلاف ساستنا زهراء : بابا.. مابك؟ الاب : لاشيء يازهراء يا ابنتي .. أنت صغيرة ذكية.. وتعرفين أن حقائبك المدرسية فيها من المفيد الكثير الكثير من العلم والمعرفة .. أما حقائبهم ففيها الرحمة وفي بعضها الآخر ظلم... ولهذا يتحاورون ويصطرعون حتى يختلط الحابل بالنابل فيتسلسل مَنْ يسرق أحلامك وأحلام آخرين غيرك؟ زهراء : بابا... إذن أيومنا هذا حزين إلى هذا الحد؟ سأخرج إلى الشارع... قد أجد ما أتسلى به والعب الاب : بابا : كوني حذرة يا زهراء المشهد الثاني زهراء : شارعنا عتيق... ولكنه دوما يمنحني أحلامي.... منطقتي وحارتي هي.. هي.. وذكرياتي.. هي.. هي.. جميلة متألقة كتألق القمر الجميل.. وزاهية كزهو حضارتنا بين حضارات الامم )فجأة... تسمع زهراء صوتا يملأ الأجواء حولها كأنه صرخة قوية صرخة لم يسمعها أحد غير فؤادها( يازهراء : لماذا هذا الشحوب في أشجار حيٌكم؟ هل الأشجار مغبرة بغبرة الطبيعة الحمراء أم أن العيون صارت مغطاة بستار دمع أحمر؟؟ زهراء: (تردد السؤال خلف الصوت بآلية) : لماذا هذا الشحوب في أشجار حينا؟ محمد : (ينادي من خلف النافذة) : زهراء... زهراء عمر : (ينادي مع محمد) : زهراء )زهراء : لاتسمع شيئا فهي مطرقة ساهمة في عالم الصوت الذي يضج به المكان ولا يسمعه الا قلبها الكسير حزنا وألماً( )يظهر احمد في طريق زهراء) : مرحبا زهراء .. كيف حالك؟ زهراء : تدير رأسها بتثاقل : أهلا... ولكن من انت؟ أحمد: أنا أحمد زهراء : وأي أحمد أنت؟ أحمد : انا ابن جاركم القديم في الشارع الخلفي من بيتكم العتيق زهراء: تنفرج أسارير زهراء وينطلق لسانها :الله بيتنا _ بيتنا القديم _ هل تذكر؟ شجرة الرمان ، والبرتقال ، والزيتونة الخضراء ، هل تذكر؟؟؟ شاي العصر في الحديقة ، وأصواتنا ونحن نلعب ونصدح ونغني مع زقزقة العصافير ، وأصوات الطيور . الله أين هي.. أين كل ذاك الآن؟ لم يعد أبي يأخذنا إلى هناك منذ أيام الحرب والمعارك واصوات المدافع والطائرات؟ أحمد : كل هذا كان في بيتكم القديم.... زهراء ( تقاطعه وهي تواصل التذكر ببشر ومسرة للتذكر) : نعم إن هذا كله... كان يحكي ، وكانت الحياة هناك تتكلم طفولتي هناك أحلى وأجمل.. أحمد : كل هذا كان في داركم القديم زهراء ( تقاطعه مرة أخرى ولكن بنبرة جديدة وبصوت خافت وبمشاعر حنين وبإشارات عفوية من يدها... راحت تتمتم.. لقد كان بيتنا بيتا جميل.. فيه نخيل.. فيه اعناب ورمان وفيه البلابل والعصافير.. وجدار حديقتنا أزرق كزرقة نيل.. وجدتي.. عندها ( مهفاة) تظل تحركها طوال لحظات قصصها وحكاياتها التي تنسجها معزوفة في أسماعنا، كانت جدتي تقول : لا أحد يعرف الحيلة والمكر وأمراضهما، كنا نصلي للصلاة ولرب العالمين ، كنا نحب الجيران ونعيش كلنا أخوة ، وكنا ننام بأممممماااااااااان، ، اه ، اه ، بامان يا احمد! اتعرف ماهو الامان الآن؟ أحمد : ما أحلاك يازهراء عندما تتكلمي عن أيامنا وماضينا ، هو ليس بالماضي البعيد يازهراء ولكن ثقل الزمن أنضجنا قبل الآوان زهراء : انه ليس ماضٍ لأني أذكره ويذكرني وهو موجود وكل موجود حاضر أحمد: لا أعرف كيف.. ماذا تعنين؟ زهراء: اسمع يا أحمد..علمني أبي أن أحدا ذا أراد أن يعيش بحب ويعيش لهدف سامٍ فيجب عليه ان يجعل من ماضيه الجميل كله حاضرا له ومستقبلا.. علينا أن نجعل من ماضينا أساسا قويا لأن المستقبل يجب أن يكون جميلا.. إنه بيدنا كما قاله لنا معلمنا.. أحمد: عفوا زهراء ماذا يعني المستقبل لك؟ )يظهر لهما امريكي يتكلم لغتهما( يجيب الأمريكي على سؤال أحمد يعني فيوجر (future) زهراء: ما هذا؟ لماذا يتدخل هذا المحتل؟ أحمد: اسكتي إنه الأقوى الآن زهراء : لا يجب أن يتكلم ، لا يجب ان يتدخل، حتى يرحل ،حتى يذهب ، ويخرج.. ما أعرفه يجب أن يرحل ويترك لنا المستقبل أحمد : كيف وهو يرسمه؟ زهراء: لا تقل هذا يا أحمد وإلا غضبت منك... لابد له في النهاية أن يرحل أحمد :لا يا زهراء انا ابن بلدك لا تجعلي الأجنبي يفرق بيننا زهراء: عندك حق يا أحمد كيف لا يتدخل وهو وكما عرفت بالأمس يوزع الحقائب أحمد : نعم رأيتهم في مدرسة الرشيد الابتدائية يوزعون الحقائب زهراء: فرحة تقول: صحيح يا أحمد وزعوها كلها أحمد: نعم كلها رأيتهم بأم عيني زهراء : يعني انتهت القضية سيعود الأمان أحمد : مندهشا من زهراء أي قضية؟ زهراء : قضية الحقائب احمد: أنا أتكلم عن المدسة زهراء: أنا ظننت أنهم وزعوا الحقائب الوزارية بائع جرائد وصحف يتجول: جريدة الزمان ، جريدة طريق الشعب ، المؤتمر ...) اقرؤا لقد وزعوا الحقائب رجل عجوز يهز برأسه ويقول : ربحت ام روبة (مثل قديم( أحمد وزهراء : فالنتبع الرجل العجوز.. يا عم يا شيخ ) كان الرجل العجوز قليل البصر والسمع ، سمع ندائهما بعد تكراره كثيرا) التفت اليهما العجوز وقال :ماذا تريدان؟ أحمد وزهراء : نحن نريد منك ان تجيبنا عن شيء لا نعرف له حلا أو جوابا .. هل هذا ممكن؟ قال العجوز: ضاحكا أنا أيضا لم أعد أعرف لاسئلة الحياة جوابا فقال كلاهما : لا تعرفه؟؟!! زهراء : عمٌَاذا تتكلم أيها الشيخ الشيخ : عن المستقبل (فيجور الأمريكي) قالوا : يا شيخ كيف نضمن ذاك المستقبل الشيخ : عندما نتخلص من الأجنبي ومن مشكلة الحقائب والحصص، يظهر المستقبل زهراء وأحمد والشيخ (يرفعون أيديهم بالدعاء): اللهم خلصنا من المحتل ومن توزيع الحقائب طفلة تبكي : أريد حقيبة فيها أرنب الشيخ : ضاحكا يكلم الطفلة أنت أحسن منهم وتريدين ارنبا؟ أسكتي يا صغيرتي.. ان طلبك مقدور عليه فلبعضهم عنده (أسد) وفوق ذلك يريد (أرنب) فضحكوا جميعا : الشيخ : يستشهد ببعض أبيات الشاعر مظفر النواب ((فالبعض يبيع اليابس والأخضر ، ويدافع عن كل قضايا الكون ويهرب من وجه قضيته (( )وإذا بقهقه غريبة من رجال يجلسون في الخرابة القديمة وبينهم شخص ثمل( الشخص الثمل يقول ، المشرب ليس بعيدا... ما جدوى ذلك أنت كما الاسفنجة تمتص الحاناة ولا تسكر الرجال : كيف هذا ثمل ،ألا يدري السكر ممنوع بأمر من أصحاب الحقائب الثمل : أنا لست ثمل من الكحول ، أنا ايها الرجال ثمل من الأخبا والوعود وتوزيع الحقائب الشيخ : أحمد .. زهراء قولوا معي : اللهم ارحمنا جميعا وأنت القادر على كل مقتدر فصرخوا صرخة دوت في أرجاء الحي العتيق حتى هزٌ رنينها أوتار الأضلع وفجأة سُمع صوت قوي يتبع بعضه بعضا وإذا بالدبابات والجرارات والمدافع والطائرات كلها تتبع بعضها بعضا زهراء واحمد والرجل الثمل سوية : ما هذا؟ !! الشيخ : لقد استجاب الله دعائنا وهكذا يا أولادي إذا تصافت القلوب والنوايا يستجاب الدعاء الشيخ :الغيوم تنقشع ... زهراء : نزل المطر احمد :اخضرٌ الزرع الرجل الثمل : زقزت العصافير الرجال الجالسون : ابتلت الشوارع ، بماء المطر زهراء : لقد سطع القمر أحمد : تقهقر الشر الشيخ : انتصر الخير، هكذا هي النوايا ، يا أعزائي ولكن يجب أن تكون دون خصام على الحقائب؟؟؟ النهـــــــــاية// تأليف/ مرتضى الحسيني السويد... مالمو
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 6 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
أحبال الكتّان
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 7 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
شقيق الورد / مسرحية من فصل واحد
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 8 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
الظلال / مسرحية من فصل واحد
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 9 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
باب الفرج
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 10 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
المذكور أسفله
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 11 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
زيارة لبرج إيفل / مسرحية من فصل واحد
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 12 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
و للموت وطن / مسرحية من فصل واحد
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 13 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
هلوسة
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 14 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
حان وقت الكبسولة
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 15 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
سلاحف على مركب من ورق
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 16 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
شيزوفرينيا
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 17 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
مواكب الموت
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 18 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
صخرة العبور / مونودراما
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 19 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
اللعبة القذرة
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 20 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
غيارى الراوي
المنتدى :
اقرأ
الصدى
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|