|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||
|
المنتدى :
معراج المطر
تحية عطرة لكل الأحبة |
||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
والت ويتمان ![]() ١ حياته ٢ أعماله ٣ أثره في الشعر الحديث ٤ ويتمان الاستعماري حياته والت ويتمان شاعر أميركي ولد عام 1819 في ضاحية من ضواحي لونغ آيلند في مدينة نيويورك. أبوه كان نجارا وكان له ثمانية أشقاء. ولكبر عائلته وعوزها، لم يتسن لويتمان الحصول على أكثر من تعليم ابتدائي بسيط. في عمر الحادية عشر انقطع عن الدراسة ليبدأ العمل في مهن متنوعة، أولها كان منظفاً في مطبعة ثم منضداً للحروف. وما بين عامين 1836-1839 اصبح معلما في إحدى المدارس الريفية وفي هذه الفترة بدأ بنشر قصائده الأولى، وبالانخراط في بعض النشاطات الثقافية في نيويورك. وفي عام 1838 انصرف ويتمان عن مهنة التعليم إلى مهنة الصحافة، واشترى بمساعدة مالية من أصدقائه مطبعة صغيرة في بلدته وبدأ بإصدار صحيفة أسبوعية أسماها "اللونغ آيلندر". وبعد عام من ذلك افلس واغلق صحيفته. تنقل بعدها في العديد من الوظائف منها رئاسة تحرير صحيفة في بروكلين غير ان طبيعته القلقة دائما حالت دون استمراره في أي من الوظائف التي شغلها. انتقل ويتمان إلى مدينة نيو أورلينز في ولاية لويزيانا للعمل في صحيفة حديثة التأسيس، لكن صاحبها لم ترق له كتابات ويتمان فطرده من صحيفته، مما اضطره إلى العودة إلى نيويورك. وفي العام 1850 تفرغ كليا للكتابة الشعرية، وعلى مدى السنوات الخمس اللاحقة، تجمَّع لديه العديد من القصائد المختلفة عن كل سابقاتها، في جوهرها وتطلعاتها وأسلوبها. مع نشوب الحرب الأهلية الأميركية في العام 1860 تطوع ممرضا لمؤاساة الجرحى في المستشفيات. غير أنه عاد إلى بلدته بعد أربعة أعوام قضاها في جبهات القتال. بدات حياته تشهد بعض الاستقرار عام 1865 إثر حصوله على وظيفة حكومية في وزارة الداخلية في واشنطن. أصيب بشلل نصفي نتيجة جلطة دماغية، وفي أوائل عام 1873 ذهب إلى مدينة كامدن في ولاية نيوجرسي بالعام نفسه ليعود أمه المريضة وبعد ثلاثة أيام من وصوله توفيت. خسر عمله في صحيفة واشنطن بوست نتيجة سوء حالته الصحية والنفسية واعتمد بعدها في معيشته على النزر اليسير من المال الذي كان يصله من ريع كتبه، وتبرعات بعض الشعراء الأميركيين والإنكليز من أصدقائه. تعرض لجلطة دماغية ثانية في 1888 زادت من حساسية وضعه الصحي وألزمته البيت والفراش. توفي في العام 1892 ودفن في مدينة كامدن في نيوجرسي. من أكثر المسائل التي ظلت إثارة للجدل والتكهنات في حياة ويتمان، طبيعة هويته الجنسية، إذ شكك العديد من الباحثين بأنه شاذ جنسيا، حتى أن بعض النقاد اعتبر العاطفة الأخوية بين الرجال التي تضج بها قصائده ما هي إلا غطاء لشذوذه الجنسي. أعماله بعد فشله الذريع في تحقيق بعض الاستقرار المادي أو النفسي، وإخفاقه في بناء شهرة في مجالي الشعر والصحافة، تفرغ ويتمان في العام 1850 لكتابة الشعر. ويجمع العديد من النقاد على ان المرحلة ما بين 1850 و1855 هي الأهم له فكريا وروحيا وإن بدت الأكثر فشلا مهنيا، إذ أنه في هذه المرحلة كان غزير الإنتاج الشعري، إضافة إلى أنه بدأ بكتابة قصائد مختلفة في جوهرها وتطلعاتها وأسلوبها عما سبقها من قصائده الركيكة. تجمعت لدى ويتمان في هذه الفترة من الكتابات ما تراوح بين الشعر و النثر، فألف منها في عام 1855 مجموعة أسماها "أوراق العشب" نسبة إلى العشب الشائع الذي ينبت في كل مكان، حيث احتوت على اثنا عشرة قصيدة، حيث اتبع فيها تقنية شعرية جديدة تخلى فيها عن القافية والوزن، غير أن هذه المجموعة لم تحظَ آنذاك إلا بالقليل من النقد والتعليق. واصل ويتمان العمل على تلك المجموعة وتطويرها مضيفا إليها الجديد من القصائد ومنقحا القديم منها، لتتوالى طبعاتها على مدى سبعة وثلاثين عاما في تسعة إصدارات مختلفة، آخرها كان عام 1892 أي عام وفاته. ابتعد ويتمان في مجموعته الشعرية عن التفعيلة المعهودة (أي التفعيلة المكونة من مقطع قصير يليه مقطع طويل) في الشعر الإنجليزي التقليدي، إذ تقترب قصيدته "أوراق العشب" إلى إيقاع الأناجيل، وليس التفعيلة البريطانية ذات المقطعين. إذ ابتعدت ابتعادا جذريا عن الوزن الشعري والشكل الشعري المعهودين إلى حد أنها أطلقت شرارة جدل نقدي حول ما إذا كانت هذه القصيدة شعراً أم لا. ومع ظهور الإصدار الخامس من مجموعته بدأت شهرة ويتمان تذيع في كل أرجاء القارة الأميركية وعبر البحار أيضاً. في العام 1865 أصدر مجموعة شعرية جديدة تحت عنوان "قرع الطبول"، كان للحرب الأهلية الأميركية الأثر الكبير في قصائد تلك المجموعة إذ منحت قصائد تلك المجموعة مزيدا من القوة والزخم، وشجع سرعة نفاد هذه الطبعة ويتمان على إعادة إصدارها، مضيفا إليها ملحقا يضم مزيدا من القصائد تحت عنوان "تتمة إلى قرع الطبول"، و أهم ما تضمنته الأخيرة، قصيدتاه في رثاء الرئيس أبراهام لنكولن اللتان يعتبرهما عددا من النقاد من أبرز المراثي في اللغة الإنكليزية. نشر ويتمان أهم كتاباته النثرية " أنشودة الديمقراطية" وعبور إلى الهند" في العام 1871، وبهذين الكتابين بشر ويتمان بالديمقراطية الأميركية وبالحلم الأميركي بالوصول إلى باقي الشعوب وبالتبشير بأن أمريكا بدأت تمسك بخيوط التاريخ الإنساني. اعتبر شعر ويتمان شاذا عن أسلوب ذلك العصر من مفاهيم عامة تتعلق بآداب السلوك والحس الجمالي السليم، إضافة إلى عفوية أسلوبه المتمثل بالبعد عن النموذج الفيكتوري المتسم بالتكلف والفخامة والزخرفة، جعلت منه عرضة لقدح نقاد عصره وشعراء صالوناته، وان انحدار ويتمان من الطبقة العاملة في نيويورك وليس من النخبة المثقفة المتمركزة آنذاك إما في بوسطن أو فيلادلفيا أو فرجينيا، جعل نقاد عصره ينظرون إليه على انه دخيل على الأدب. مع مرور الوقت وتوالي الإصدارات من مجموعة ويتمان بدأ النقاد ينحون منحنا متعاطفا مع شعر ويتمان، ولعد موته بوقت قصير بدأ النقد ينكب على دراسة أشعاره وسيرة حياته. وبدأت كتب تظهر تحت عناوين مثل:"ويتمان بوصفه هيغلي"، "ويتمان بوصفه متجاوزاً لعصره"، "ويتمان بوصفه نبي الذات والديمقراطية وحكومة العالم"، "ويتمان بوصفه الأميركي الأكثر أصالة بين الشعراء الأميركيين. أثره في الشعر الحديث لم يهتم ويتمان بأشعاره بالتركيز على اللغة والشكل والمفردات، بل اهتم بالتركيز على المضمون الشعري ورسالته الإنسانية عن الديمقراطية. ويعتبر الشاعر الأميركي عازرا باوند أن ويتمان "كسر ظهر الوزن التقليدي" ومنه بدأ التبشير بولادة قصيدة النثر الحديثة، وليفتح الدرب أمام تجارب مماثلة. واعتبر البعض أن الشعر الحر ظهر على يد ويتمان من خلال ديوانه "أوراق العشب" ثم انتقل إلى أوروبا. ويشير الشاعر يوسف الخال إلى أنه بفضل شعر ويتمان انطلقت حركة الشعر الحر التي دعت إلى التخلص من الأوزان المألوفة واعتماد نغم خاص بالشاعر يمنحه قدراً كبيراً من حرية التعبير عن تجربته الشعرية، وكان له واستقى الشعر العربي الحر أسلوبه من شعر ويتمان. تبنى ويتمان من خلال أشعاره الأفكار الفرويدية في التحليل النفسي المعاصر، فهو لم يتناول الجنس كوسيلة جسدية رومانسية للتعبير عن الوجدان العاطفي، بل كموضوع حياة وكطاقة تستفز الوعي والمعرفة لدى الإنسان. وقد احتفى بالطبيعة الجنسية للإنسان وبغرائزه، حيث يقول في قصيدة "أغنية الدرب المفتوح":"سأذهب إلى الضفة لدن الغابة وأضحي بلا قناع، عارياً"، فالعري عند ويتمان هو شرط الحرية، ويعتقد النقاد أن أسلوبه فتح الدرب لاحقا لفرقة البيتلز في الخمسينات من القرن الماضي لتبني فكرة حب الرجال. فيما اعتبر بعض النقاد الأميركيين أن سعي ويتمان إلى إعادة تعريف الطبيعة الجنسية وماهية الجسد هما من الأسباب التي جعلته لاحقا مثالا أعلى يحتذي به بعض الشواذ جنسيا في عالم الأدب والفن أميركيا وعالميا. فيما اعتبره اعتبر الشاعر دي اتش لورانس أعظم شعراء الحداثة في أميركا، وأنه ليس أرستقراطي المنشأ بل أرستقراطي الروح، وأن الأميركيين لا يستحقونه. قلل الشاعرين تي إس إليوت وعازرا باوند من شأن ويتمان وانجازاته الشعرية، الأمر الذي دفع بعضا من النقاد الأميركيين إلى الهجوم عليهما ووصفهما بكارهي الحرية الأميركية بكل أيديولوجياتها ورموزها الوطنية وصانعي أحلامها. ويتمان الاستعماري اختلف النقاد في الموقف من افكار ويتمان الناشط سياسيا في صفوف الحزب الجمهوري بشأن الديمقراطية والحرية والتبشير بمستقبل جديد للبشرية، فمن مدافع عن افكار ويتمان الثورية ونظرته الحالمة على عالم يسود فيه العدل والمساواة الى من يرى فيه شخصا عنصريا مدافعا عن الإمبريالية. عند ولادة ويتمان كانت أميركا في إطار انشاء كيانها على أراضي الغير التي استولت عليها بالقوة والبحث عن هويتها، وشهد في شبابه شباب أميركا العاصف والمتجة إلى حرب أهلية اثرت على فكر أهلها. كما عايش ويتمان مرحلة نزوح أميركا نحو الفكر المادي، ومرحلة عمرانها وتحول مجتمعها مجتمعا مدنيا صناعيا. وعليه فإن ثمة علاقة نشأت بين إنتاجه وإنتاج بلاده كما يرى النقاد، الأمر الذي دفع النقد الأميركي اليوم إلى ينظر لقصيدة أوراق العشب بوصفها قصيدة أميركا الأصيلة، وإلى أميركا بوصفها قصيدتها الأصيلة. فالفكرة التي تعتبر أمريكا هي الموطن الذي شهد نشأة القيم والقوانين التي تمكنت في النهاية من تحويل العالم تبلورت في منتصف القرن التاسع عشر. كان ذلك على أيام ويتمان الذي لعب دورا هاما في تشكيل الحلم الأمريكي. وعندما كتب ويتمان أن: "الأمريكيين من كل الأمم وفي كل العصور كانوا على الأرجح مفعمين بالطبيعة الشعرية"، كان يقصد ويتمان من وراء هذاالكلام أن يقول أن الأمريكيين يميلون أكثر من الآخرين إلى التطلع نحو عالم أفضل، عالماً يسوده السلام، حيث لا تعارض بين العدالة الاجتماعية والحرية الفردية. إذ شجع ويتمان الشعب الأمريكي أن يعتقد أن وطنه هو الذي سيوجِد ذاك العالم. اعتقد ويتمان أن الحلم الأمريكي سيغدو "حلم العالم". كما ساعد ويتمان على إقناع العالم بأن أمريكا هي البلد الذي "يمكن أن يحدث فيه أي شيء، وتتحول فيه الأحلام إلى وقائع" ويرى الدكتور عبد الوهاب المسيري أن ويتمان صاحب الوجدان المعادي للتاريخ والذي نشأ في دولة استيطانية إحلالية، والذي يعتبره الأميركيون شاعر الديمقراطية الأمريكية هو في واقع الأمر شاعر الشمولية والفاشية وموت التاريخ والإنسان. فشِعْر ويتمان تعبير عن الرؤية الأمريكية للذات وللآخر، وعن ذلك الإيمان المطلق بالفرد الذي يعتبر نفسه مرجعية ذاته (له ديوان شعري باسم أغنية ذاتي). فيما اعتبر عددا من النقاد أن تغيير مسار رحلة كريستوفر كولومبس إلى الهند الحقيقية (أميركا) هو محور قصيدة "والت ويتمان" القومية "العبور إلى الهند" التي أعطت عقيدة القدر المتجلي أعذب معانيها الشعرية حيث قال "إن التاريخ البشري كشف عن هدفه الغامض بعد أن وصلت رحلة كولومبس إلى نهاية مطافها. ويرى الأمريكيون أن هذه القصيدة تعبر عن ذروة الطموح إلى مد جسر إلى الشرق الساحر، وتفسر الإيمان الشائع بأن أمريكا بدأت تمسك بخيوط التاريخ الإنساني. كما تغنى في قصيدته "أيها الرواد" "بأبطال" اجتياح الغرب الأميركي الذين خلقوا مصيرا جديدا للعالم. فيما يرى فيه المفكر الأميركي نعوم تشومسكي شاعرا عنصريا مدافعا عن الغزو العنصري حيث قال "كتب الشاعر والت ويتمان إن غزواتنا تنزع القيود التي تحرم الناس من الفرص المتساوية لأن يكونوا سعداء وصالحين (..) ما شأن المكسيك، البائسة العديمة الفاعلية، بتلك المهمة العظمي المتمثلة بملء العالم الجديد بالعرق النبيل؟." المصدر: http://www.zuhlool.org/index.php?tit...85%D8%A7%D9%86 التعديل الأخير تم بواسطة : سهام العريشي بتاريخ 06-10-2007 الساعة 09:52 AM السبب: إضافة رابط / ملف خاص |
||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
:088:
|
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 4 | ||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
ومع هذا سنبدأ العمل
|
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 5 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
نعم طويل جدا يا سهام وهذا يشعرني بقليل من التخوف لكن النص مغر جدا جدا وعلى كل منا أن يأخذ كامل وقته معه فلا شيء يدعونا للعجلة أبدا.. ما نريده هو الثمرة النهائية وهي الإبداع.. دمت بكل ألق يا سهام ... |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 6 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 7 | ||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
للآن لم أنجز سوى صفحة واحدة من ثمان صفحات على الورد :053: |
||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 8 | ||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
إليكم هذه الترجمة التي وجدتها في مجلة نزوى |
||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 9 | ||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
بعد أن قرأت النص وتأملت فيه وجدت أنه يستحق العناء
|
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 10 | ||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
فكرة جميلة سهام |
||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 11 | ||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
|
||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 12 | ||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
|
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 13 | ||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
النائمون للشاعر /والت وايتمان بت الليلَ,كل الليلِ, أتسكع في رؤيتي..أخطو على طرف القدم أمشي حذراً كيما لا أزعج أحداً أخطو حيناً.. أتململ حيناً آخر أطل على النائمينَ.. أجفانهم منسدلةُ..عيناي شاخصتانِ أمشي ,وطريقي نحوي مفقود, عقلي مرتبك التفكير أعجُّ بالإختلافِ , أكتظ بالتفرد أقف لبرهةْ.. وأطيل النظرَ..أميل بعيني..أتوقف. آهٍ كم يبدون وقورين ! بهدوء يتنفسون بهدوء يتمددون وأطفالهم في المهد. * * * قَسَماتُ الملل التعِسة الجثث بنظرتها البيضاء والغضب المتدفق في عرق رجالٍ ثملين وجوه المستمنين الشحِبة وجروح توغل في الأجسادِ على مرأىً من ساحة قتل محتدمة حجرات محكمة الإغلاق على مجنون الحمقى المحترمون الأطفال وهم يختلسون النظرَ من الأبواب والموتى يختلسون النظر من الأبواب الكل على الليل يمرون والليل يضم الكل بطياته. الزوج ينام بدعةٍ مع زوجته ويداه على ساقيها..ويديها على ساقيه تنام الأخوات الرجال ينامون كل على سريره –بحب- والأم في فراشها تضم طفلها..في رعاية وحب * * * ينام الصُّم..ينام البكمُ..ينام العمي حتى السجناء يغطون بعمق في النوم حتى الإبن ,الشارد, في نوم القاتل – من سُيبشَر بالقتل صباحاً- أترى سينام؟ حتى المقتولْ من أين يجيء إليه النوم؟ * * * الأنثى-من تعشق من طرفٍ واحدْ- هي ذي في نوم. الذكرُ ورغم العشق الـ لا متبادلْ هو ذا في نوم. رجل الأعمالِ برغم دوار الخطط بعقله.. هو ذا نائم. كل الأفكار المحتالة كل الأعمالِ الخوّانة الكلُ..الكلُ..يغط ينوم. * * * في قمة ألمي..أعلى تل من قلقي أقف بوجه الظلمات عينايَ مطرقتانِ ويداي تقتربان منهم ثم تبتعدانِ والحائرون/ القلقون يتقلبون في الفراش و الأرق. * * * الآن أنا أخترق الأرض يتراءى لي كون آخر تتسرب من بين يديّ الأرض إلى الليلِ أراها حسناء! أوقن لحظتها : كل الكون جميل..كل الكونِ عداها الأرض. * * * وقريباً منهم.. أتقلب في أجواء سريري أرقد كرقاد الباقين في وسط الحُلم أرى أني أحلم أحلام الباقين فأصير أنا-لحظتها-بقية من يحلمون! * * * أنا رقصة عابثة ! تلف على عنقي نوبة مُجهِزة! أنا ضحكة خالدة هلالٌ / غسق أكتشف خبايا الرشوات أبصر أطيافاً تخطُر في خفة وأراها تتوارى في عمق البحر وعمق الأرض وحيث تكون..لا أرض تكون ..لا يوجد بحر! * * * هم يحترفون الكذب يبدون وقار القدسية مهلاً..لا لست أنا من عني شيئاً –حتى لو كان صغيراً-يخفون حتى لو واتتهم جرأة , ما كانوا ليغشوا فأنا – أحسبني- سيدهم وهم الأعيان يحيطوني ويقودوني ويفرون إذا لمحوني ويمنون النفس بترويضي كبهيمة ! وأنا ,عنهم, أنتزع الأقنعة الكذابة ليروا حقاً كيف أكون حين أمد ذراعي .. أمضي أستأنف سيري قدماً ومعي رهط من أوغادٍ جذلين ! يشدون أهازيج البهجة وترفرف رايات الفرحة. * * * أنا الممثل..أنا الممثلة أنا رجل السياسة وأنا صوت الناخب أنا المهاجر..والمنفى هو أنا أنا المجرم في السجن أنا أنا كنت بيومٍ مشهوراً وأعود غداً تحت الأضواء أتلعثم أنا..حَسَنُ الأخلاق أنا.. أنا مسلوب القوة وشريد الدرب أنا * * * أنا حسناءُ تصبغ زينتها تعقد خصلة شعرها تنتظر بلهف عاشقها -من غاب طويلاً- ها هو ذا قد أتى ! والليل أتى. طُل يا ليلي واستقبلني واستقبل أمتعة حبيبي لا أملك أن أذهب إلا أن يأذن لي. * * * أترنح حولك..ألتف بنفسي بسريري أستسلم للظلمة من للتو أنادي أصبح في حكم حبيبي ننسل معاً في صمتٍ من سجن سريري. آهٍ أيتها الظلمة! أنت أكثر لطفاً منه.. من يلهث..يتعرق خلفي وإذا ما اشتقت إليه..رحل ! * * * نحوك أشرع وجهتي وأمد يدي كي أصل إليك أستصرخ ظلمة شاطئك ليردك من رحلتك. فتنبه يا ليل تنبه ! مما للتو لمسني أتوهم أن حبيبي راحل أو هو والليل سواء! أسمع طرقات القلب أتقفى سيرها..أتلاشى إثرها!.
التعديل الأخير تم بواسطة : سهام العريشي بتاريخ 12-17-2006 الساعة 07:39 PM |
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 14 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
عمل أكثر من رائع سهام ننتظر بقية المقاطع كل الشكر |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 15 | ||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
أستاذ / حسن الصلهبي بعد التحية و الشكر.. شدّتني ترجمتك الأخيرة –النص أعلاه- وتصرفك الذكي فيها مع الوفاء الأنيق أيضاً. وبعيداً عن مظهرها العام أوغلت في تفاصيلها مقارنة بالنص الأصلي فوجدت أنك لم تبتعد كثيراً عن صور والت وايتمان كما كنتَ تفعل عادة في النصوص السابقة..قد يكون هذا لأن النص ذاته مكتظ بالأخيلة الجميلة لكنك بحرفة معهودة منك حوّلت قصيدة "النائمين" بعصا اللغة الساحرة إلى قصيدة "النائمين" العربية..وذهبت بنا إلى هناك..في عقل وايتمان..حيث تصحو صور النائمين في وجوهنا. هو إبداع جميل جميل جميل راقني كثيراً وجعلني مرة أخرى أرفع تحية مبجلة للترجمة النثرية التي كانت بدايتي معها وستظل. في أول قراءة للنص الأصلي تساءلت : هل قصيدة "النائمين" شعر حقاً؟ خاصة لأنها لم تسر على وتيرة القافية والوزن التي شاعت في العصر الفيكتوري وامتدت إلى ما قبل الحداثة في الشعر الإنجليزي.وعرفت لاحقاً أن قصائد وايتمان هذه هي التي أخذت بيد قصيدة النثر العربية نحو ما هي عليه.رغم أنني ممن لا يعترفون بقصيدة النثر العربية إلا أنني أحببت قصيدة النثر هذه في شعر وايتمان لاتضاح الفكرة الأم وترابط الأفكار و الصور. . . بالنسبة لترجمة "اسكندر حبش" اللبناني فهي كما تفضلتَ بالقول ترجمة باهتة أضف إلى أنها تعج بالأخطاء ولا أدري ما الذي يقصده اسكندر من هذا ! هل هو استخفاف بالقارئ أم هو عبث تحت قناع الترجمة؟ إذن فلنقل وداعاً لأمانة الكاتب !
|
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 16 | ||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
(2) بأوتاري المهترئة ..سلكت نزعتي الغربية حيث الأريج الزكي و الشباب يشقان طريقهما داخلي ويصحوان فيّ. لكن بدلاً من أن تعلو التجاعيد وجوه العجائز يصفر,يذبل وجهي أنا وأجلس ,محنياً رأسي, على كرسي من قش لأرتق الثقوب في جوارب الأحفاد. وأكون أنا كالأرملة تعاني الأرقَ أترقب ,خوفاً,في منتصف الليل بذات شتاء أتأمل ومضات النجمات على وجه الأرض الشاحب وجه كشتاء متجمد. تقع العينانِ على تابوت فأكون أنا التابوت وألف الجثة في الكفن ما تحت الأرض ظلام وهنا لا شر محضُ أو آلام الظلمة جوفاء في الأسفل لا بدّ هناك سبب! أشعر في ذاك الحين أن كل ما يعيش تحت الضوء وكل ما يستنشق الهواء حتماً سيكون سعيداً فليعلم كل الكون من ليس بقبر كالظلمة من لم يعرف للكفن مذاقاً لا بد أن يحس بالقناعة.
|
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 17 | ||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
(3) وأرى سباحاً مفتول العضلات وسيماً متجرداً من الثياب ذا شعرٍ بني مقصوص باستواء على حواف الجبهة يسبح وسط الدوامات البحرية يصارع الموج بذراعين باسلتين ويحث السير بساقيه ألمح عيناه تشع بالشجاعة وأبصر شحوب جسده فأبغض تلك الدوامات الهمجية حين تلتف على بعضها في غمضة عين وتلطم وجه الصخور بجسده. يا أصابع الموج التي تقطر احمراراً وشراً ماذا أنتِ فاعلة؟ هل ستجهضين على هذا القوي الشجاع؟ هل سوف تغتالينه في أوج الشباب؟ ظلّ في صراعٍ مع الموج دون كلل والآن شريدٌ..يتقاذفه الموج وتظهر فيه الكدمات يحاول أن يتشبث وقواه تحاول أن تصمد. والجسد ترقّط من صفعات الدوامات على دمهِ يتخبط..تقذفه الأمواجُ..تمايله وتؤرجحه ,الصخر يرقط جسده, وتعود به. جسداً محمولاً فوق أيادي الدوامات الملتفة في لمح العين جثة سباحٍ باسل.
التعديل الأخير تم بواسطة : سهام العريشي بتاريخ 12-23-2006 الساعة 04:03 PM |
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 18 | ||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
مرهق لكنه لذيذ :97: |
||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 19 | ||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
|
||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 20 | ||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
حسن الصلهبي
المنتدى :
معراج المطر
(5) أشيح بوجهي..لكني لا أنقذ نفسي مشوش التفكير أنا صفحة منقضية ,وأخرى لازالت تحت وطء الظلام رياح الثلج تجرح الشاطئ بأظافرها الحادة وحطام الطلقات يدوَّي تتخدر أعصاب العاصفة والقمر يطل كوجه يتخبط وسط الأكوام. أنظر هناك حيث الباخرة بلا حولٍ وبلا قوة,تمضي قدماً نحو نهايتها أسمع دوي انفجارها كضربة قاصمة,أسمع عواء الفزع ثم يخبو شيئاً فشيئاً. و لأن أصابعي تعتصر بعضها بعضاً فليس بيدي حيلة! كل ما أملكه هو أن أهرول نحو زبد الموج المتخبط على الشاطئ ليبللني و يتجمد على جسدي. أفتش وسط الحشود التي جرفها الموج إلينا , فلا أجد أحداً من الرفقة على قيد الحياة وفي الصباح الباكر أشارك في انتشال الموتى ورصفهم صفوفاً في إحدى الحجرات.
|
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|