عالم من الإبداع

 

    

آخر 15 موضوع
أُجاجٌ بعد شهْد           »          حلْمٌ على كحْلْ           »          قوّني في شهرك الكريم           »          محاكمة حب           »          لوَّنتني من لماها           »          عقاربُ ساعاتكْ           »          أمَلي تبقى إليَّ مُنى           »          أناي           »          << أمــــا...>>           »          << إلاَّ أن تخــــــــــــوني..>>           »          حين يتحكم الآيفون           »          كلّما زادَ سرُّهُ كان آسِرْ           »          أو ما يكفي رسول الله نهرا           »          طهرٌ من نهر رسول الله           »          إلى أين



حصريات المنتدى

                                            

العودة   شبكة قامات الثقافية > قامات الفكرية الثقافية > جدل النص

رد
قديم 10-13-2010, 03:58 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قاماتي متميّز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية خالد السعن

البيانات
التسجيل: Dec 2007
العضوية: 1201
المشاركات: 809 [+]
بمعدل : 0.23 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
خالد السعن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : جدل النص
افتراضي جدل "أم اللول" ... خديجة ناجع إلى إكسير السرد !

النص /
أم اللول 2
تنامت أم اللول من ثقوب الباب , معلنة عن بزوغ ( تنورتها ) تبحث عن مؤبن ولكن
لا أحد ... لا أحد ... لا أحد , لا أحد يجيبها , لا أحد يستطيع الوقوف في وجه الأرواح , كلهم يخافون اللعنة .
أم اللول تحمل ( تنورتها) , وعينين غير صالحتين للبكاء , ووجها مصلوبا على عمود خيمة .
القبيلة تنتظر ( تنورة ) أم اللول لتعلقها على حد سيف عنترة , ستقيم لها عرسا ,
وتفاخر بها بين القبائل , وتواري بها سوأتها .
أم اللول هزي إليك بجذع الوشم عندما يحين مخاضك .
تأوهت أم اللول تريد الخلاص . فاضت كربا , سقطت بقامتها الشامخة ,
وجسدها الطازج , والغواية التي لم تكتمل ..
تبعتها الأرواح , جلست و رأسها على ركبة الأيام , تهش المخاض من شدة الألم , تصرخ , تشبك يديها , أنجبت حلما ,
سيصبح سيد القبائل كلها , وسيتزوج أربعة وأربعين امرأة في ليلة واحدة , وسينجب أربعة وأربعين أداميا ..
أم اللول , مزقت السرَّ العالق برحمها , وركضت تبحث عنه ... , طافت بها الأصداف , والفناجين , والمارة المعتمرون بالتعب .. وطاف وجهه .
ارتفعت قهقهات الأرواح وكأنها تقول لأم اللول :
عودي لصومعتي , سأفتح لك أبواب خزائنها , سأملأ كأسك , وسنتهجى الغيب ,
ونشعل جوانبه وسنرقب معا أفراح ( المزاويم ) .
أم اللول في موقف لا تحسد عليه ..
تبحث عنه تناديه : يا حلم الشرفة .. يا نافورة دمي الأخضر أين أنت ؟
يرد عليها مِـنْ هناك , مِـنْ هنا :
أنا هنا .. أنا هناك .. !!
أنا هنا .. خلف ثرثرة الظل أصلي أنا وجرحك المسلوب الرغيف..
أجمع تفاصيل الحكاية , أقاسم أصدافك النزع ...
أنا هناك .. أمد كفي أدف زورق الريح ... أقرأ وجه التيه .. وأنيخ عروق الرمل .
ثم يصرخ حتى يملأ الدنيا , ويسأل هل من مؤبن ... ؟ لا أحد ... لا أحد يجيبه ...
يقع مغشيا عليه , تمدُّ يدها وتنزعه بقوة , معلبة حزنها , تذيبه بابتسامة , وهي تقول :
سيعود البحر , سيعود , كي يمنحنا أسماكا صغيرة وجميلة , وأصدافا تحمل على ظهرها أقدارنا ... تهمس في أذنه تخبره عن قرب قدوم الريح
يرد عليها : أي ريح .. !!؟
تقول : تلك الراقدة خلف ضفائري القريبة مني قرب ضفائري ..
يقترب الحلم يغازلها بتأبين براعم ( تنورتها ) ... والأصداف الموؤدة تسأل عن صعصعة , ووجهه المحنط في ذاكرة البؤس .
هيا يا أم اللول اغسلي ضفائرك في شط التاريخ , اعتي عن أمر الأرواح ,
اعقري فنجانك , خضبي أصدافك , اجعليها تشبه كفك .
تعبت أم اللول , جلست لتغني قرب مدفن الأصداف مخاطبة الريح :
.............................. .
زيب زيابا
جيب الغيابا
طياب معافى
والى بيادوه
والي بسيدي
لي الشوق شوقين
عابر طريقين
وأشكى من البنين
والى بيادوه
واعني من اعني
لا قادرة أهرج
ولا قادرة اثنى
والى بيادوه
والي بسيدي
.............................. ...
ها هو غناء أم اللول يفك ضفائرها ويشقق طين عكرتها ويبعثرحُسن مفرقها..
هيا ارقصي يا أم اللول مع الراهبة الغجرية , ورشي أصباغك , وانثري شماسك ,
وحرري شعرك هيا (شمري ) وامسكي بيد الغجرية , بعد أن تنتهي من تطريز
قماشها الأصفر . " ما أجمل تطريزها ! وما أرشقه على القماش الأصفر " !...
غجرية لوركا تؤبن ( تنورة ) أم اللول , وتلفها في قماشها الأصفر بعد أن طرزته بالصهيل تارة , وبالوجع تارة أخرى ,
وتستحضر روح الشمس وتعيد الريش إلى وعيه ,
وتوصد النوافذ التي تطل منها غربة أم اللول ..
وأنتَ هناك يوشك أن يشيخ على طريقك الغياب .. وتنبت سنين عجاف ..
فهلّا اقتربت َقليلا ...!
وما هي إلا لحظات حتى غاب وجهه .. ذهب إلى هناك جلس يراقب الوشم
وهو ينبش قبر الأصداف تخرج الأصداف عارية تملأ مسامتها الخطيئة ,
صُرعت أم اللول , أخذت تخسف عليها من ندب جسدها ,
ذاكرة مخفورة بالأرواح ... تجري حافية , تناديه , لعل الظلام يتجشؤه
, ولعل حلمها يصبح ( بصَّارا ) , يقضم الغيب , ويغني أغنياتها , لتعود أصدافها
كما كانت تملأ جوفها بالحكايات , وتقتات على خيوط الدخان...
هو .. يعلك ثدي الوشم , منصتا لحسيس رغبته في الموت على صدر الوشم...
تقف بقربه أم اللول والذهول يحتل كل ملامحها متأملة أشلاء حلمها ...












عرض البوم صور خالد السعن   رد مع اقتباس
قديم 10-13-2010, 04:01 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قاماتي متميّز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية خالد السعن

البيانات
التسجيل: Dec 2007
العضوية: 1201
المشاركات: 809 [+]
بمعدل : 0.23 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
خالد السعن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : خالد السعن المنتدى : جدل النص
افتراضي

مدخل :
في حضور القصة القصيرة بجازان ثمة حضور .. لكنه البطيء والمتثاقل ينفي عنه تهمة الغياب التي درجت في وقت سابق لتردادها في مناسبات مختلفة عند كثير من المهتمين بأدب القصة، ولا سيما الكتاب أنفسهم. نستفيد ضمنًا من التوثيق الجيد للحركة القصصية في هذا الإقليم الشاسع و سيأتي حينه في زمن لاحق
هنا سأقول انطباعاتي ليس إلا ، قبل الشروع في قصة ( أم اللول) للقاصة الأستاذة خديجة ناجع ، وددت القول أن في وقت قريب قرأت نصوص محلية لكتاب يهتمون بالسرد لهم تجارب مكثفة بالحكايات الشعبية أو من موروث المنطقة ، والمنطقة تحمل هبات من الحكايا لها تأريخها المزمن ، لكن الملفت أن ثمة فهم خاطئ لدى (بعض كتاب القصة ) بأن القصة في مفهومها العام حكايات الجدة وغيرها ولتنقلها للقارئ ، حسنا لكن الفن وأسلوبية التأليف تكاد تراها مفقودة وبالأحرى معدومة عندهم تماما في زمن لا يتطلب مثل ذلك!
ــــــــــــــــــــــ

إطلاع إنطباعي

تكشف سيدة ناجع في قصتها ( أم اللول ) روحانية موقوتة تدخل منحنى أدب الأنثى والمرتبط بفضاءات مغرية بالتوظيف المصاحب "لأم اللول" في القصة، ثمة شخصية خالصة ينبغي أن تقرأ وتعاش فكرا ومخيلة فالكاتبة سلكت دروب قصتها هبوطا وصعودا في عالم مثقل بالانسان ، وتحريكه عبر أجواء شاعرة تشتبك فيه حالة بشتى رموز وتفاصيل ما ، وتنتهي بالإنسان لربما القارئ نفسه !، وكل محكية تستحق ان يكون لها وقفة خاصة وعرض خاص ، لكن ذلك سيشعب النص ويثقله ويذهب رونقه ،فالمفارقات في كل قصة تنشأ كالكائن تتفتح وتتكثف وترقى ومن ثم تتلاشى معلنة عبورها بسطح المكان وما على القارئ الا ان يقذف نفسه في مجاهلها .. مجاهل " أم اللول "
في قصة ناجع تلمس هدهدة مليئة بتحولات،انهيارات،بهجة ( غيب ، حلم ، خيال )، انتصارات ، وأيضا ثقل إنساني ملزم بالمحكي عند الكاتبة نفسها ...
الملفت أن في هذه الآونة الأخيرة كتابات قصصية يختزل فيها كل ما يتعلق بالراوي كمنتج للسرد أولا يستعرض حتى ثقافته ، وإنتاج له من جهة ثانية ، وعلاقته بالمروي له، وبالكاتب، وبالقارئ، وبمجمل المكونات التي يتشكل منها النص القصصي وبالتالي هو ما يشكلها، من جهة ثانية وبسبب المنظور العلمي الحديث الذي تبناه السرد تمكن من استجلاء الملامح الفاعلة في تشكل الحكاية، وبأنه ذا أبعاد نستالوجية ممتعة وهامة جدا في " أم اللول" للقاصة خديجة ناجع، وأيضا الوقوف على أمارات مرحلة جديدة آخذة في التشكل في كتابات الأنثى المحلية ..
الرؤيا من الداخل، والرؤيا من الخارج مهمة للنص ، شيئين يزدوجان في النزعة التجريبية في قص الحداثة، الكاتب هو الضمني/الراوي، المونولوج أو المناجاة الداخلية، وتشكله الانطباعي للغته. وإن كانت هنا بتركيب شعري يضع النص بخلل واضح ويقضي بالتعتيم على الحدث والإبتعاد عن الآلة السردية المصاغة وبدت متكلفة في بعض الجمل ..
وخلافاً لما يتركه البوح العالي الذي استخدمته الكاتبه بمستوياته المتعددة في القصة ابتداء من البوح الشفيف برمزيات واخزة للقارئ ، لكن ليست للقارئ العادي ، وانتهاء بالفاضح المعتم وما بينهما من أثر تحركه الكاتبة في البحث عن مؤبن " لأم اللول " وبات من الواضح أن يدركها قارئ حتى يكون على الأقل متحرراً من شخصية الناظر الى مرآة الراوي/الكاتبة
من وجهة نظري يعتبر هذا البوح بمثابة بنية سردية تعتمد الكشف والمصارحة بين الإنسان والآخر المتخيل في عالم أسطوري عاشته "أم اللول " أو لربما حلم عابر .. هذا إذا ما كانت تنورة " أم اللول " وخز ولوج لخلط أرواح شريرة ممتدة اللعنة، وهو بذلك يعتبر المؤشر الأهم للولوج الى عوالم الحكاية .هل على القصة القصيرة فعلا أن تقدم تفصيلات من هذا النوع؟ وهل تتسع لذلك أصلا؟ أليست هذه التفصيلات قريبة لصور متقطعة بألفاظ شاعرية تأخذ منا الحكاية ؟
أتوقع أن الناجعية رسمت من عوالم نستالوجية حشد من العبارات القصيرة الذكية القائمة على مفارقات لفظية ومعنوية صغيرة. إنها تصلح، مثل المسامير لتثبيت الأوجاع وتعليق التعب، أو أنها استخدمت للدقّ في نعش الكاتبة نفسها ، إذا لم تكن لها فائدة أخرى في أكسير " أم اللول " .

October, 13/10/2010
.












عرض البوم صور خالد السعن   رد مع اقتباس
قديم 09-11-2015, 08:51 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قاماتي متميّز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية خالد السعن

البيانات
التسجيل: Dec 2007
العضوية: 1201
المشاركات: 809 [+]
بمعدل : 0.23 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
خالد السعن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : خالد السعن المنتدى : جدل النص
افتراضي

طابت ليلتكم

منذ عهد القص الجميل كنت كثير الحضور لعبد الله باخشوين في جيزان
وتحتد نقاشاتنا مع الروائي اليمني أحمد الزين مرزوق وبعض الاعلاميين
حول المستقبل في جنوبنا القصصي
كان وقت حضور السيدة نجوى هاشم بشباب عجوز القصة عمر طاهر
أضع الآن يدي على قلبي وأحمد الله الذي عافاني من كتابة القص

السيدة خديجه ترى كيف ذلك السرد وزمن القلق!!

طابت ليالي الخشوع












عرض البوم صور خالد السعن   رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين

جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 01:47 AM.




Powered by vBulletin Version 3.7.3
جميع الحقوق محفوظة لشبكة قامات الثقافية 2008
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009