عالم من الإبداع

 

    

آخر 15 موضوع
أُجاجٌ بعد شهْد           »          حلْمٌ على كحْلْ           »          قوّني في شهرك الكريم           »          محاكمة حب           »          لوَّنتني من لماها           »          عقاربُ ساعاتكْ           »          أمَلي تبقى إليَّ مُنى           »          أناي           »          << أمــــا...>>           »          << إلاَّ أن تخــــــــــــوني..>>           »          حين يتحكم الآيفون           »          كلّما زادَ سرُّهُ كان آسِرْ           »          أو ما يكفي رسول الله نهرا           »          طهرٌ من نهر رسول الله           »          إلى أين



حصريات المنتدى

                                            

العودة   شبكة قامات الثقافية > قامات الفكرية الثقافية > اقرأ

رد
قديم 05-15-2009, 11:48 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الخالدي

البيانات
التسجيل: May 2008
العضوية: 1462
المشاركات: 2 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الخالدي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : اقرأ
افتراضي ديوان شعري(ذاكرة الماء)للشاعرمحمدالخالدي

الرغبة
في حاناتِ
الليل ِ الدافئ
ترقصُ أفخاذ عارية
تتضوعُ
بالشهوة , والرغبات
وتفضُ بكارات عذراء
فاشربْ
نخبَك
حتى تثملَ
وأزه ِ
ما شئت بلا قيد
وتدنس عهراً
كي تطهر
في ماء اللذةِ
والنزوة
الصورة
في الأمس الفائت
سقطت آخر ورقة
من شجرة الحلاّج
حاولتُ 00
لكن َّ صورة َ شيء
تراءت لي
فوق َ جذع ِ الشجرة ِ
فتوجس َ قلبي
خيفة ذاك الشبح
القادم عبر نافذتي المفتوحة
أتخيل , لا
بل صار يقيناً
أشياء تزحفُ نحوي
تدخلُ في جمجمتي
تتمركزُ فيها
تبحثُ عني
عن أشيائي
عن آخر أحلام نبوءاتي
حاولتُ أقاوم
ذاك الزحف المارق
حاولت00
تملكني
حدسٌ
شيء ٌ
مجهول ٌ لا يُدرك ُ
ضوءٌ
لكن ْ
من أين أتى ؟
ومسافاتُ الظُلمة تمتدُ زماناً
داهمني شك ٌ
كاد يقطعُ كل خيوط العقل
داهمني 00
لكن َّ الجرأة في تلك اللحظة
رجعت بي نحو مرافئ ذاتي
وبدأتُ أقلبُ أوراقي
لكن َّ
الصورة مازالت
تعتصرُ القلب َ بلا رحمة
الفتنة
في أرض المهزلة
الممتدة حتى نخر العظم
يقبعُ
رجلٌ – شبحٌ
يتوضأ ُ
في بول ِ مسيلمة الكذاب
يوصدُ بابَ نبوءته
في وجهِ سجاح
والعنسي
يتطلعُ أن يملكَ كلَّ الأرض
لا يؤمن إلاّ بالسيف
فالويلُ 00 الويلُ
لمن يرتدُ
أو يبغي الفتنةَ
والتضليل
المدرسة
في أول مدرسة
أنشأها ((عروة بن الورد))
كانت
خضراء العينين
– معلمتي – ذات الغنج
كغزال كانت , بل أحلى
تتجول ُ هادئة الأعصاب
لمحتني في درس للعشاق
قالت : لكنّي لم أفقه
قالت : ماذا لو كنتَ 0000 ؟ !
لكنّي لم أفقه شيئا ً
ومضت سنوات ٌ ساخنةٌ
ونسينا أو كدنا ننسى
لكن َّ المرأة َ مازالت تتوددني
تغريني 00
تلهو بقميصي في صمت
تفتحُ أزراري في شوق ٍ
تغفو فوق وسادةِ نومي
مترعة بالماء الدافئ
يا لغبائي
يا لغبائي
آه لو كنتُ
بلغتُ العشرين
في
ذاك الوقت
الصبياني
النبوءة
قبيلَ الفجر
ُتطرق ُ باب ُ نبوءاتي
ألبسُ ُجرحي
أتهجدُ ظمأ
في محرابِ النهر ِ
أقرأ ُ آخرَ سطرٍ
في كف ِ العرّافة ِ أمي
تغمرني نشوة ُ إلهام ٍ
تتوهجُ رغبات ٌ في ّ
أتقيأ صمتاً يسكنني
أعلن ُ :
إنّي كنت ُ نبياً
لكن ْ
لم يدركني وحيٌ
أو تنزل
في ّ
الآيــــــات
***************
أوراقي
في دفتر عمري
المتشظي بالأحداث ِ
لم تَبق َ بكفي أوراقٌ
تحفظ ُ عفتها للآن َ
فبكارة ُ أوراقي
ُفضتْ
منذُ اليوم الأول للتاريخ
أوراقي باتتْ عاهرة ً
تشرب ُ نخب َ رذيلتها
في كلّ مكان
ترقصُ عاريةً في المسرح
تلهو في حانات ِ الخمرِ
وتعاقر ُ كأسَ دعارتها
لا تخشى
سطوةَ سلطان ٍ
أو شفرة َ سيف ٍ صعلوك ٍ
أوراقي كانتْ 00
لكني كنتُ سعيدا ً
لم أُخفِ هذا
عن أحدٍ00
أو أزعمْ أني ّ قديسٌ
فأنا بشر ٌ
صيّرني ربّي
من طين ٍ
وحملتُ الإثم َ
على كتفي
نافذتي
نافذتي باتتْ مغلقةً
لا أفتحها إلاّ للقمر ِ الفضي
حدثني قلبي بشجون ٍ
عن امرأة ٍ ذاتِ جمالٍ
قامتها نخلةُ برحي
عيناها كالدرِ صفاءً
تتوهج ُ في الليل ِ نجوماً
في شفتيها وردٌ يتفجرُ قبلات ٍ
في نهديها شلال ٌ يتدفقُ خمراً
حدثني قلبي
لكنّي
لم أجرؤ أن أد ُنوَ منها 00 أو ألمسَها
أو أقطفَ من زهرِ حديقـتها
فالخوفُ يُعششُ في ذاتي
مذ كنتُ رضيعاً في المهدِ
أتمنى أن تقرُبَ مني
تُبعدَ خوفي
تغمرَني دفئا ً
تجعلَني ألتف ُ قميصاً حولَ الخصر ِ
حولَ النهدين ِ الدفّاقين
وتعيد طفولةَ أيامي
فأنا لم أتذوقْ يوماً طعماً منها
حدثني قلبي
لكنّي
مازلتُ أشاكسُ أحلامي
في ليل ٍ
يملؤه الصمتُ
مدُن التيه
نبحرُ00
في اليأس ِ بلا رغبةٍ
تنهشنا أمواج ُ البؤسِ
بغباء ٍ أعمى
نتوسلُ صمت الإعصارِ
نتقوقعُ بين رمالِ الوهن ِ
تتقمصنا مدُن الثلج ِ
مدُن الوأد ِ
ننقشُ
فوقَ جبين الماءِ
وشاحاً
نرسمُ
فوق َ ضمير ِ الجمرِ سماءً
تتلألأ ُ فيها الكلماتُ
نفتشُ
بين زوايا الحرفِ
عن
آخر لوحات ِ الشمسِ
عن
مدن ِ التيه ِ المنسية
عن
رجل ٍ يُدعى أيوب
عن
كلكامش
عن
ملحمةٍ ُخطت
بدماء السيّاب
عن
آه مازلت حبلى
عن
رئة تتنفسُ في صدر أنكيدو
لكن ْ
أعيانا التفتيشُ
ورجعنا
من
حيثُ أتينا
نعدو
في طرق ٍ مجهولة
*******************
البشرى
ظل ُ الشمسِ
تهاوى
يبحثُ
عن ظل يحميه ِ
وشتاءُ الجُرح ِ
عنيفٌ
يتلظى
جمراً في الطرقات
والأحلامُ تنوءُ بثقل ِ الرأس ِ
وغناء الماء صدى لنبوءاتي
أشربُ
من فيضِ عذاباتٍ
أتضورُ حزناً
في التيه
آه يا قلبي , يا وجع الذكرى
جاء الطوفان ُ
وأنت َ بلا مأوى
تتشبثُ بالحلم ِ المجهول ِ
تغزلُ خيط َ الضوء ِ
بكف مقطوع أصبعُها
تتوسل ُ
برمال ِ الصحراء
أن تعطيك الماء جزافاً
تنشد صبرا ً..
مفقوداً في هذا العالم
ونشيُدكَ ينائ مصلوباً
في مدن الأحزان
كم دقَ الأبواب علينا
ذاك الصمت ُ, الفزعُ , الشريرُ
كم حام َ صهيلُ الكلمات
بين الأوجاع ..
وبين الروح ..
لكن َّ عيوني
مازالتْ..
تترقب ُ..
بشرى تأتينا ..
من طيف ٍ..
أزلي قادم
صمت الحبشي
الدمُ القبلي ّ المطلــولُ
ما زالَ يغلي
في قدر ِ الصحراء
والكلبُ الفضيُ الأرعن ُ
ما زالَ يمارسُ فنَ الصيد ِ
ويعزفُ الحانَ القديسْ
يهتزُ طرباً
ويغنيُ حتى الفجر
صاحبهُ يتغزلُ
بفتياتِ قبيلتنا
يتشببُ بالغزلِ ِالسادي
لم تسلمْ منه قبيلتنا
لم يُبق ِ للعفةِ
باباً مغلوقاً قَطُ
يتدلى حبلُ قذارته
في صلبِ الأرحام ِ
يا للهول ِ !!
ما بالُ قبيلتنا
تستجدي منه العطف َ
وتلعق ُ بالكلماتْ
يا للهول ِ !!
يتحوّلُ جُرحي مئذنة ً
يستصرخُ
صمتَ الحبشي
بلال
العاصفة
في عاصفة البرد ..
القادمِ من أعماق القلب
كانت صاحبتي الشقراء
تتشمسُ ..
فوق َ رمال ِ البحر ِ
تبدو عاريةً إلاّ من 000 !
تتراقصُ أمواج ُ دمائي
نزواتي تخترقُ الصمت َ
تتفتحُ كلّ شبيابيك اللذة في ّ
صاحبتي
ُتترعُ كأساً ..
من ماء ٍ كنتُ أعتقه
في بيت ِ النزوة ِ , والرغبة
تتقاذفُ همسي
أغنيةٌ ..
من نارِ الكبت ِ فتطربني
أبحرُ في شاطئها الدافئ
لكن َّ شراعي لم يسلمْ
من موجات ِ الزحف ِ المتدفقِ
كاللهب ِ ..
كان زئيرُ الموج ِ
رصاصاً يتفجرُ ..
في عمق ِ دمائي
إلاّ أني كنتُ
أُغنيّ ..
استغرقُ ..
في المتعةِ
حدَ الإشباع
دوائر البوح
شفتاك ِ 00
نهداك ِ 00 يعتصرانني خمراً
يسكرانني همساً
أبحرُ في دفقهما الأزرق
تتجاذبني أمواجُ الشبق القزحي
شدّ ٌ .. جذبٌ
اغرق’ في دفء
النهدين ِ
الشفتين ِ
الخصر ِ المضرم ِ بالرقة
أتمنى لو أغرق آلاف الأعوام
أن لا أصحو من هذا السكر
من لامَ فؤادي مجنون
لا يدرك ُ للذة معنى
لا يفقهُ همسَ الشفتين
وتوهجَ جمر ِ الرغبات
من لام َ فؤادي , مسكين
لا يفهمُ لغزَ النهدِ المفعم ِ بالأسرار
قلبي آه يا قلبي المترع بالظمأ الصحراوي
تبدو مكسوراً
كزجاج الأحلام
المتهشم فوق صخور اليأس
تبدو مشدوداً , ومُقاداً
نحو الحب ّ
نحو السهر
في الليل المتخم بالقلق
آه يا قلبي المفطوم
بحمى الصبر , وتجاعيد الوجع الشرقي
آه يا قلبي المغموسُ ..
بمرايا الشك ِ القدسي
وحكاياتِ بناتِ الليل ِ
آه يا000
ما زال زفير ُ الوسواسِ
ينخرُ رئتيّك الذابلتين
يتوعدك 00
ما أجمل أن يتوعدك
أن يفنيك
أن يرمي
بخطاك ...
على قارعةِ الآثام
فأنتَ كما أنتَ
صديق ُ البؤسِ ..
صديق ُ الجوع ِ ..
صديقُ القفر ِ ..
َمن ْ .. يبحثُ
عني .. عنك
بمقاهي الألم الصوفي
بمنافي الوجع الأزلي
مَن ْ ...
يرسم دائرة البوح
في
لحن خطاك المتشظّي
أو يتهجى
كنـه طلاسمك
المحفور
بجدار ٍ
طينيّ ناتئ ؟؟.
المسافر
في ليل ٍ شتوي ّ
رأسي ساخن
قبعتي مملؤة بالمطر
متجه لا أدري إلى أين ؟
المحطةُ صامتةٌ
شباكُ التذاكر ِ مغلق ٌ
حقيبتي السوداء ُ محنطة ٌ
وأنا في انتظار ِ قطار ٍ عاطل
كانت ْ خطواتي كالأشباح ِ
فنظرتُ بعيدا ً00
فرأيتُ قطاراً
من ديناصورات ٍ هائجة ٍ
تلتهمُ المنتظرين
لبست ٌ جلدي ..
أطفأ تُ سجارتي ..
ونمتُ كما نام َ الموتى
وعندَ الصباح
خرجت ُ ...
ابحثُ عني
فلم أجدْ ..
سو ى
ظل ٍ عابر ٍ
أرادَ أن ْ يسافر
الوجه الآخر للطاغية
يشربُ في جمجمتي
نخب َ النصر ِ
يعربدُ مسروراً
يكرعُ منها حتى يثمل
فتبادره جمجمتي قائلةً :
يا حجّاج ..
هل جفتْ انهارُ الدم ؟
الحجّاج : ينصتُ مذهولاً للصوت
يترددُ ..
يسكتُ ..
يصرخ ُ ..
كلا ما زالتْ تجري الأنهارُ
كم يفرحني لون ُ الدم
ورؤية أشلاء المقتولين
جمجمتي تتقدم نحوُه
يتقهقرُ منها الحجّاج
********************
ترنيمتان صامتتان
(1)
الكعبة ُ ما زالت ْ تعتصر ُ الدمعَ
لزحف ِ الفيل ِ
تبحثُ عن
حجر ٍ ..
يرجمُ أبرهة َ الحبشي
فتهجدْ ليلا ً في خوف ٍ
فالسيل ُ الزاحفُ عبرَ الصحراء
لم يُبقِ شيئاً يأكلهُ
بعدَ الطوفان
***
(2)
ما عادَ ربيعُ قصائدنا
يستقبلُ عرسَ الكلمات
ففراشات ُ الحبّ ِ
محنطة ٌ في قفص ِ التيه ِ
وخريف ُ الشك ِ
يعربدُ ..
في كلّ الطرقات ِ
والشوكُ , الماردُ ..
ما زال يكممُ أفواه َ الأزهار ِ
يسلُبها روحَ الإنشادِ
ما عادت ْ تترقبُ أسراب
الضوء ِ..
لتحيا ..
جرذان الليل
تتوارى الأحلام ُ
تحتَ عباءة ِ ليلي
يخبو ضوءُ القلب ِ ..
المتوهج ِ بالدف ءِ الأبيض
تتسللُ جرذان ُ الليلِ
تتجمعُ قربَ جدارِ القلبِ
تقحمُ أسوارَ النبضِ ..
تلتهم غصونَ الأوردة ِ الخضراء
تقضم ُ 00 تقضم ُ
حتى تشبعَ
لم تُبقِ ..
منَ الجسد ِ العاري
غيرَ
ُنفايات ٍ
ثرثرة ٍ
وبقايا
صور الضوضاء
*******************
الجنون
في دورة ِ الزمن ِ
المعبأ بالشظايا والجنون
تتناسلُ الأوهام ُ
تنفلت ُ الظنون
لم يبق َ لي
في جعبة ِ الأيام ِ
إلاّ همسُ أغنية ٍ حزينة
كانتْ يرددُها
الحفاةُ المعدمون َ على الطريق ِ
إلى المدينة
تلك البقايا من أنين
وبعض قيء
فوق َ أرصفة ِ التسكع ِ والسجون
ماذا أرى ؟
فكأنني شبحٌ يطاردُ ظلَه ُ فوقَ المرايا
وبداخلي تغفو الألوف من الشظايا
وهناك امرأة ٌ عجوزٌ
في ثنايا الكوخ ِ ترتقبُ الضحايا
تقتاتُ من لحم ِالضحايا
حتى يحطَ الليل ُ
أجنحة َ الظلام
فتقومُ
تلك المرأة ُ الشمطاء ُ
في تلك الجريمة
الزمن النحس
في هذا الزمن ِ النحس ِ الموبوء ِ بالعفن ِ والترياق ِ الشيرازي
تتكدسُ أحلام عذارى الحي ّ
تصدأ كأسُ الخمر ِ بكف أبي جهل ِ
فيورقُ عهرُ قبيلتنا
في رمل ِ الصحراءْ
ويبيتُ نشيدُ كرامتنا
في ثغر المومس ِ حتى الفجرْ
وتطلُ علينا همهمةٌ
من خبل ِ الفرسانْ
وتزلزلُ هذي الأرض
فتطيحُ رؤوس مثقلة ٌ بالأحلام
وتقومُ رؤوس مشبعة ٌ بالأحقاد
فيعودُ هُراءُ الحجّاج
ويعودُ صهيلُ الأشلاء
وسنابكُ خيل ِ الغزوات ِ
تتركُ نُْدَباً فوقَ جبين ِ رمال ِ الكوفة ْ
يتقيحُ وجهُ الماءِ بشط ِ فرات
وتفورُ الأمواجُ بغيظٍ
تتعالى صيحاتٌ ثكلى
لا بشرى
في هذا الزمن ِ الحجّّّاجي
لا سلوى للناس ِسوى الموت
الموتُ 00 الموتُ 00الموتُ
المحنة ُ تمتد ُ زماناً
قد يبدو طويلا ً ممجوجا ً
قد يبدو......؟
لكن َّ
السكينَ الأهوجَ
ما زالَ يمارسُ لعبة َ
قطع الأعناق ِ
ما زالَ
الزنجيُ بحقد ٍ
يهتكُ عرضَ نساء ِ ثقيفْ
يكرعُ خمرا ً
عتقها يوماً في حرب ٍ
كانتْ طاحنة ً في فارس ٍ
لم يجرأ ثقفيٌ واحدٌ
أن ْ يسأ له عمّا, أو كيفَ, ولماذا؟؟
قد رَ كِبَ الناسَ
حمارُ الخوفِ
حتى لم يدرِ أحدهم
أين
سيقضي
قيلولةَ
تلكَ اللحظات ِ ؟؟
شوارع مدينتي
الشوارعُ المكتظة ُ بالأحزان ِ
في مدينتي
تتمشى في عروقي
تتركُ آثار خطواتها , طبعاتِ أصابعها
فوقَ أرصفة ِ دمي
ألوك خطواتها من دون ِ شهية ٍ
شوارعُ مدينتنا
تغرسُ مساميرَ تجلياتها
فوقَ خشبِ ذاكرتي المتهرئ
تلتصقُ بي
تتناسل ُ
تتسربلُ
اجترُ
تفاهتها
تسولها
عناوينها الباهتة
شوارعنا
تتقيُّأُ
في جمجمتي
أطلاقات ٍ مجنونات ٍ
معلنة ً :
توقفَ قطاري
في أولى
محطات ِ
العمر
الدرس
في زمن
الخضوع ِ للرذيلة ..
بداخلي تنتفضُ الفضيلة
كأنها عواصفُ هوجاء..
تطيح ُ بالوجود ِ والأحياء..
فتسقطُ النجومُ كالغمامة
معلنةً ..
بداية َ القيامة
***
في زمن ِ
الصوائح ِ , النوائح
أنوفنا تُزكــم ُ بالفضائــح
وينتهي المصير
بواقع ٍ ملوث ٍ , حقير
فتهزمُ الحضارة
وتستعيدُ مجدَها الدعارة
***
في زمن
التشرذم المقيت
نكون
كالنفطِ , أو الكبريت
نباعُ , نُشترى ..
من أجلنا تبتدئ الحروبُ
وتُنهكُ الشعوب ُ
فهل
وعينا الدرس
قبلَ
انطفاء
الشمس؟!
السبورة
سبورة ُ قلبي
المتعطشة ُ للكلمات ِ
في وسطها
أرسمُ 00
دائرة ً من نار
أكتبُ فيها
أخرَ أمنية ٍ
لم تتحقق ْ بعدُ
أختمها بعلامة استفهام
علامة تعجب
أصمتُ
أتأرجح
في حبل ِ اليأس
لكن َّ
دماء مصابيحي
تغلي
في بوتقة ِ
الحلم ِ المهزوم
صمتي يتحول ُ
أصواتاًً تنزفُ ألحاناً غجرية
تمتزجُ
الألحان ُ ببط ء
جذلى
تتمايلُ أجساد
تثمل ُ
تنصهرُ
فتقومُ
قيامة ُ أشلائي
العناكب
عناكبُ القلق ِ
تبني بيوتها
في خرائب ِ أفكاري
تشرّق ُ, وتغرّبُ
تستهزئ ُ بي
تبصقُ في وجه ِ نهاراتي
تتسلقُ جدران َ شقائي
تفتحُ صندوق َ ملذاتي
تلهو
تتسلى بعيوبي
تستنفرُ كلّ تفاهتها
تسترجلُ
لكن َّ رجولتها
لا تصمدُ
إلاّ لحظات
الكلمات
تتعرى الكلماتُ أمامَ المرآة
ُتظْهَرُ عورتُها
ُيبْرزُ نهداها الثلجيان
تبدأ رعشةُ دفء ٍ
تسري في كلّ زوايا
الجسدِ البارد
يتوهجُ ماءُ الرغبةِ
في الشفتين ِ
الحلمتين ِ
تتساقطُ أمطار اللثم ِ
تبعثُ أزهارٌ بيضاء
يستيقظُ
صوتُ الديك ِ
ليتلو آياتِ الفجر ِ
في أول ِ ساعات ِ الليل
الوصية
ولدي إن متُ
كـفنّي بماء الشمس
وأغرس
فوق جثماني نخله
ربّما تثمر يوماً
ربّما
تبعث في َّ الروح َ
أو يخضرُّ عودي
من جديد
ربّما
تنسل ُ أشواقي
مناديل َ محبه
بين أيديك
وفي أيدي الصحاب ِ
فتبسم
حين تلقى
دمعتي فوقَ كتابي
ولدي : أوصيك
أن مـرّ َ على
سمعك لحن لقصيده
فتهجدْ
ثم صلّ ِ
ركعتين
ثم قبلْ
ترب قبري مرتين
فأنا
جُرح الحسين ؟؟!!
البطل
عندَ الليل ِ.. قبيل َ الفجر
يخرجُ .. من أجداث ِ القبر
رجلٌ
منحوتٌ من صخر
يتوضأُ
من لهب ِ الجمر
ثم يصلي
بعد النشر ..ِ
وبعد الحشر ...
القصيدة
يحتضرُ
الشاعرُ عندَ الليل
يلبسُ
كـفناً من سجيل
ويرتل
همساً ترتيل
من أول
سفر التكوين
يحمله
التابوت الأحمر
عبر البحر
مقترباً
من باب القصر
فيرى القبر
وقصيدته تولدُ
عند أذان الفجر
*************************
المرأة
الكوفة
امرأة من طين
وضعت
في قفص ثلجيّ
ذي بابين
الأول :
تحرسه الموتى
والثاني :
يرصده التنين
ذاكرة الماء
عبثاً نبكي ..
عبثاً نهذي ..
عبثاً تقرأنا الأمواجُ
نستصرخُ
صمتَ الشطآن ِ
نبحثُ
عن نوح ٍ آخرَ
ينقذنا من غضب ٍ قادم ٍ
لكن ْ .. لا جدوى للغرقى
من حقد ِ يضمرهُ الماءُ
عبثاً ..
نتجول ُ في حانات ِ القهر ِ
نتسوّل ُ في طرقات ِ الله
نبحث ُ عن مأوى ..
عن منفى ..
عن كِسرة خبز يابسة ٍ
عن قطرة ماءٍ في قدح ٍ مهجور ٍ
عبثاً ..
نستجدي الكلمات
في زمن ٍ عاش َ بلا صوت ٍ
نغسلُ وجه َ الله بدفء القلب ِ
نتؤضأُ في ماء ِ النار ِ
ونصلي خلفَ إمام الريح ِ
كصعاليكَ
و نمضي تشربنا الحانات
تكتبنا ذاكرة الطين
تشطبنا ذاكرة الماء
عبثاً ..
تحملنا
أجسادُ لا تعرف ُ عنا تاريخا ً
لا نعرفُ عنها تاريخا ً
عبثاً ..
نحملها , تحملنا
أسماءٌ , قد لصقت فينا
أسماءٌ , سُمّيناها
وهويات
لا تحملُ منا
غيرَ الهم ِ
وغيرَ الوهم ِ
عبثاً نلهو
يتهجى
أحرفَ غربتنا
طينُ
الذاكرة ِ المسلوخ
رؤى حالمة
لابدَّ أن ْ ا بحث َ
عن هويتي
لابدَّ أن افتحَ
في جمجمتي
نوافذاً جديدة
للضوء ِ
للأحلام ِ
للهواجس ِ البيضاءِ
فقد سئمتُ
الصمتَ والرياء َ
في المرافئ البعيدة
وهدّني
الطريقُ
والمسيُر
والرياحُ
ولم أزل ابحثُ في الخيالِ
عن عالم ٍ
يملؤه الصباح
يمتد ُ
بين السحر ِ والجمال ِ
في افقهِ
تجتمعُ
الخواطرُ الشرود
وحوله
يدورُ ألف ُ كوكب ٍ بهي ٍ
سماؤه
لا تعرفُ المخْبر َ , القيود
ولم تزل
مخضلة ولود
تضج بالحنين للميلاد ِ
كأنها بغداد
في ولادة ِ
الشاعرِ والقصيدة
حنق الهذيان
تتآكلُ أحلام ُ قريش ٍ
تنهشها أنياب الردة
وُنباح الفتنة
يخترقُ السمعَ
الكعبة لائذة بالأستارِ
طوفان الغضب
يمخر أمواجَ الدم ِ
وبلالُ فوق الكعبة يصرخ :
لكن َّ الناس
سكارى من هول الصدمة
لا جدوى
من صوتِ بلالِ
الطوفان
يلتهم الكعبة في لحظات ٍ
تستسلم مكةُ للطوفان ِ
ُتفزع كلُّ رجالِ قريش
الموتُ
يحاصرُ كل َّ الأبوابِ
يمرقُ في الأرواح ِ وفي الأسواق
يُفزعها مثل الأبواق
لا عاصم للناس - اليوم - من الفتنة
فليسكر رملُ الصحراء
في كأسٍ عتّقها الإثمُ
أشلاء تبحث عن قبر
قبر يبحث عن أشلاء
جُرح يروي صلوات الوردة
في محراب الدمع
وتراتيلُ الوجع ِ الهادر ِ
تطرق ُ سمع الحجرِ الأسود ِ
يتساقطُ سجيل ٌ أحمر
ظمأ يتفجّر من زمزم
يشربه حنق الهذيان
**************************
تجليات
1
لأن جمجتي ساخنة
فإنها ممتلئة بالشعر
2
عندما تنتابني حمى العشق
أتقوقع في الفراغ
وأختبئ خلف ستارِ المسرح
3
من يملك مثل سلاحي ؟
فأنا مدجج بالجنون
من رأسي
حتى أخمص قدمي
4
وحينما تقرأني القصائد العظام
أخرجُ من معطفها نبي












عرض البوم صور محمد الخالدي   رد مع اقتباس
قديم 05-15-2009, 03:08 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
كاتبة وقاصة سعودية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية تهاني إبراهيم

البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 1660
المشاركات: 1,674 [+]
بمعدل : 0.53 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
تهاني إبراهيم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الخالدي المنتدى : اقرأ
افتراضي



مازات استمتع بزخم الشعر هنا

تقديري












عرض البوم صور تهاني إبراهيم   رد مع اقتباس
قديم 11-27-2012, 11:40 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عديلة القاف

البيانات
التسجيل: May 2012
العضوية: 2599
المشاركات: 294 [+]
بمعدل : 0.15 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عديلة القاف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد الخالدي المنتدى : اقرأ
افتراضي

رائع ومذهل حرفك يا قدير

احترامي












توقيع :



عرض البوم صور عديلة القاف   رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين

جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 11:47 AM.




Powered by vBulletin Version 3.7.3
جميع الحقوق محفوظة لشبكة قامات الثقافية 2008
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009