عالم من الإبداع

 

    

آخر 15 موضوع
وحْدِي سأحْرسُ بسْمةَ الموناليزا : شعر: محمّد بوحوش – توزر- تونس           »          أُجاجٌ بعد شهْد           »          حلْمٌ على كحْلْ           »          قوّني في شهرك الكريم           »          محاكمة حب           »          لوَّنتني من لماها           »          عقاربُ ساعاتكْ           »          أمَلي تبقى إليَّ مُنى           »          أناي           »          << أمــــا...>>           »          << إلاَّ أن تخــــــــــــوني..>>           »          حين يتحكم الآيفون           »          كلّما زادَ سرُّهُ كان آسِرْ           »          أو ما يكفي رسول الله نهرا           »          طهرٌ من نهر رسول الله



حصريات المنتدى

                                            

العودة   شبكة قامات الثقافية > قامات الفكرية الثقافية > جدل النص

رد
قديم 03-14-2012, 11:21 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قلب قامات

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 56
المشاركات: 811 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رفيف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : جدل النص
افتراضي قراءات نقدية في ديوان ( عزف على أوتار مهترئة ) للشاعر حسن الصلهبي

عزف على أوتار مهترئة بقلم: أ. د. محمد بن سعد بن حسين


د. محمد بن سعد بن حسين

قلت عن جازان منذ ربع قرن تقريبا أنها منجبة للشعراء الملتزمين المحافظين . ثم سرى إليها ما سرى إلى غيرها من تعشق الشعراء مسارب التجديد غير المنضبطة ، وبخاصة عند الشعراء الناشئين ، ومنهم صاحب هذا الديوان حسن أحمد الصلهبي ،
الذي ولد سنة 1391 هـ . ويبدو أنه من عشاق الإنجليزية التي يعمل مدرساً لها في صبياء وبها نظم بعض إبداعه أما ديوانه (عزف على أوتار مهترئة) فقد نشره سنة 1422ه- 2001م في 112 صفحة من القطع دون المتوسط. صدّره بهذا الاهداء:
تعاطيت حبك
أدمنت شرب القصيدة من ناظريك
تدثرت دفئك
فانفجر الضوء
غسلت أوجاع قلبي بماء العناق
لأنك أنت البياض
ستسقط كل النجوم
وتبقين في قدح الشعر
أرشف حتى الثمالة من ناظريك
وأحسبه يعني بهذا الإهداء موطنه.
ويشتمل هذا الديوان على إحدى وثلاثين قصيدة أولها (لمن يا مبدع الشعر؟). وفيها يقول:
أيا مبدع الشعر، قل لي: لمن؟
تصوغ من الحرف أحلى فنن؟
لمن تكتب الشعر في روعة
تهز القلوب وتحيي الشجن؟
أتشكو من الليل، من ظلمه؟
أعاد سراباً طواه الزمن
أللنجم يسري يجوب الدنى
يحل حصار الهموم بفن؟
أتكتب للبحر؟ أم للدجى؟
ففيه الأغاني، وفيه السكن
أللشط؟ للخوف؟ أم للمنى؟
ليغسل جرحاً دمى واحتقن!
أللحزن ترجو سروراً؟ لقد
سرى الغدر في جوفه واستكن
أليس من الحزن إشراقة
تعيد لقلب المعنَّى الرسن؟
أتكتب للحب في مهده
يموت رضيعاً رهين الكفن؟
أللبدر؟ للشوق؟ يا عاشقاً
أللكون؟ للمجد؟ أم للوطن؟
فلعله انتهى في هذه الاستفهامات إلى أن الوطن هو ما يبدع له الشعر. غير أنه قال في بيته:
أليس من الحزن إشراقة
تعيد لقلب المعنى الرسن؟
فأولاً: كيف يشرق الحزن؟
وثانياً: ما هذا الرسن الذي ختم به بيته هذا؟
إنه يريد إشراقة فرح تعيد إلى القلب انطلاقه وائتناسه، و(الحزن) لا إشراق فيه، كما أن (الرسن) فيه نوع من الحبس والتقييد.
ويخاطب جازان بقصيدة حشد فيها من أسماء البلدان ما أضفى عليها روحاً جاوزت مكانه لتمتد إلى تلك المناطق التي تجمعها لفظة جازان فيقول:
ولادة الشعر، بل ولادة الأدب
وروضة الفكر، كحل العين والهدب
جازان هذا رضاب الشعر منسكب
على شفاهي، فثني الغصن وانسكبي
وغردي في انبثاق الفجر أغنية
يزول من سحرها ما ران من تعبي
وعلليني بذكراك التي مسحت
من مقلتيّ مساحات من الوصب
ألا يسرك أني عاشق دنف
لم يلتمس مخرجاً من قلبك الرطب
وسطري من رحيق الثغر قافية
على جبيني، وكفي الدمع واقتربي
ولملمي عطرك المنقوع في جسدي
نفح العروج وبوح العذق والقصب
مدي إلي بكأس الحب رونقه
من بهجة الشمس، أو في الساحل الذهبي
في بُنّ (فيفا)، وفي تغريد(صامطة)
في فل (صبيا)، وفي أبنائها النجب
أذابها العشق فانثالت على يده
وتنتشي (ضمد) من ضوعة السكب
يفيض نهر الهوى من (بيش) مرتحلا
إلى (الشقيق)، فلم يهجع، ولم يؤب
ويصور من عادات فتيات جازان ما لم يصوره من قبله أحد، وهو نظمهن عقداً من زهرات الفل للتزين به، ولإضفائه لوناً من البهجة بطيب رائحته إلى جمال منظره. وذلك في قصيدة قال في مطلعها:
ويح قلبي من عقد فلٍّ مدلّى
في صدور الحسان أزهى وأحلى
تتباهى به الصبايا ندياً
والمحبون في أماسيه قتلى
تتفانى في نظمه مستديراً
تبتغيه لبهجة القلب ظلا
ترتجيه لمقدم الخِل رمزاً
لوفاء ومَعْلماً ليس يبلى
وإذا كان جل شعر الشاعر غزلاً مقسوماً على محبوبين: وطنه وأخرى، فإنه في هذا لم يركب طريقاً نافرة ولم يأت تبذلاً وإنما جاء غزله موحياً بكل ما يجيش به قلبه من حب ووفاء.
على أنه لا ينسى مجتمعه وما فيه من مخالفات كتراجع الوفاء مثلا، هذا الذي يقول فيه:
غاض نبع الوفا وعم البلاء
واستوى الدر بيننا والغثاء
وتهاوت عزائم النجم تفنى
حين يغتالها من الحزن داء
قد شربنا من الأسى وارتحلنا
يمتطينا زيف المدى والخواء
رب مستعذب بهجر أخيه
وصياح يفر منه المساء
نستلذ القلى وإن كان صبرا
وأبينا ألا يسود الصفاء
ويشكو خيبة الأمل في الحب الصادق الوفي في قصيدته (خيبات) فيقول في صدرها:
ملأنا فم الدنيا رحيقاً، ألا نشدو
إذا هزنا شوق وأسرى بنا وَجْدَ؟
أخيباتنا في الحب، أضحيت حادياً
يحرضنا نسري وقد صوح الوعد
عبثنا بأهداب النجوم، أنمتطي
تهاويم محزون يجانبه السعد؟
"تعبنا من المسرى"، فلا الليل ليلنا
ولا الصبح وافانا... أفي نوره حدّ؟
تعبنا من الإبحار في غربة المنى
وفي جدنا هزل، وفي هزلنا جدّ
تعبنا من التجديف والبحر ثائر
فما كان من وصل يباعده صدّ
قرأنا كفوف الحلم.. يندلق الرجا
ونرضى بنصف الحل.. فالدرب ممتدّ
أرحنا ركاب الهم.. والقلب شامخ
ولكنه مضنى.. وآتيه يشتدّ
أنمضي ويضنينا الترهل؟ ما لنا
نسير إلى قصد.. فيخذلنا القصد؟
أخيباتنا في الحب؟ هل كل خيبة
تعلمنا درساً؟ أيغمرنا رشد؟
وأكثر ما يثور حب الوطن في صدر المرء حينما تقصيه الأقدار راغباً أو مضطراً، وكل الناس يحسون هذا حين ينأون ولكنهم لا يقوون جميعاً على تصوير ذلك الشوق وإنما الذي يقوى على ذلك هو الشاعر. ولذا نجد صاحبنا يناجي وطنه حين نزوحه بمثل قوله:
يا موطني.. أنت في قلبي وأشعاري
حتى وإن باعدتني عنك أقداري
تهمي الدموع على أجفان تذكرتي
ويستفيق الأسى من صمت تذكاري
يكشر الهم عن ناب يؤرقني
إذا تمادى الجوى في بحر أفكاري
تذوب في خطوتي أشجان أمتعتي
ويستدير المدى في طول أسفاري
يجول في خاطري ليل يعابثني
يرمي بهمس الندى للكوكب الساري
يقول: إن الجفا والبعد تسلية
على دروب الهوى في جمع سمار
والشوق تنساه في لهو يمازجه
هذا البريق الذي يعلو بأسحار
والحب في القلب.. لا في الدمع موضعه
فهل يفيد البكا في ليليَ العاري؟
ولم ينس شاعرنا قضية العرب الأولى وهي القدس وإن جاءت قصيدته فيها دون ذلك الجمال الذي نحسه في كل شعره. فلقد جاءت هذه القصيدة على نحو من قوله:
طفل يعدو وحقيبته
والحجر المخفيّ سلاح
ورصيف العمر به جمر
وحنين، حزن ونواح
ولأنه يجيد الإنجليزية فقد عرّب بعض القصائد لكنه أغفل ذكر الشاعر، الأمر الذي لا يتيح لك فرصة الموازنة بين الأصل والتعريب.
أما آخر قصيدة في هذا الديوان فهي (الرمق الأخير)، وهو عنوان يوحي بالنهاية. وفي صدر هذه القصيدة يقول:
كما تتدافع الأمواج عجلى
إلى الشطآن تكسوها الصخور
إلى غاياتها تخطو حثيثا
دقائقنا وإن طال المسير
تبدل كل واحدة مكاناً
مع الأخرى.. سباق مستدير
ولست أدري كيف تكسو (الصخور الأمواج). لو كان تشبيهاً لقلنا عنه مقلوباً. فلو أنه قال (تلثمها الصخور) أو نحو من ذلك لأحسن. أما أن يجعل المفعول به فاعلا فمما لا وجه له.
وعلى أي حال فإن في الديوان ما يمتع القارئ بصوره الرائعة البديعة، على الرغم مما في بعضها مما لا يرُضي
ناقد وأكاديمي سعودي












عرض البوم صور رفيف   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2012, 11:26 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قلب قامات

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 56
المشاركات: 811 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رفيف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رفيف المنتدى : جدل النص
افتراضي عزف على أوتار مهترئة بقلم الدكتور أحمد المهندس

عزف على أوتار مهترئة


بقلم: د.أحمد المهندس

تلقيت في أواخر شهر رمضان المبارك 1422هـ ديوان "عزف على أوتار مهترئة" للشاعر حسن أحمد الصلهبي، من منشورات نادي جازان الأدبي، مع كلمات رقيقة من الشاعر. ويحتوي الديوان على إحدى وثلاثين قصيدة ( 31قصيدة) معظمها من الشعر العمودي، وقليل من شعر التفعيلة. والشاعر من مواليد الظبية، حاصل على بكالوريوس الأدب الإنجليزي، وله أشعار باللغة الإنجليزية منشورة في الإنترنت، كما أن له اهتماماً بالترجمة.
ولا أدري ماذا يقصد الشاعر بالعزف على الأوتار المهترئة؟! هل يقصد أنه يعيش في زمن لا يسمع الناس فيه عزف الشاعر على الأحاسيس، وخاصة إذا كانت أحاسيس الناس أصبحت بالية ومتهالكة. أو لعل الشاعر يعتقد بأن الاهتراء أو التقادم هو نوع من أنواع الهروب إلى عوالم الشعر والإبداع الشعري، والذي يستطيع من خلاله أن يترك عالم المجاملات والزيف والضجيج إلى عالم الحقيقة ويحلق مع الخيال في عالم سحري أجمل.
والأحلام هي منطلق الشاعر أحياناً إلى الخيال، بعيداً عن الواقع البائس. وفي إحدى قصائده "حلم" يناجي الشاعر محبوبته قائلاً:
أطلّي عليّ بأطياف حلمٍ
إذا أيقظ الصمتُ بوح الكلام
وكأنه يعيش في عالم الأحلام، ولا يريدها أن تأتي في عالم الواقع، ويؤكد على هذا في نفس القصيدة فيقول:
على كل هذا أطلّي بحلم
أعيش بلحظاته الخالدة
فهذه اللحظات الخالدة هي التي تجعل حياته أجمل وأروع، أما إذا أطلت في عالم الواقع فربما كانت الحبيبة عكس ما يرسم لها الشاعر من أوهام أو خيالات جميلة.
وتبرز المرأة أو الأنثى في كثير من قصائد الديوان، وهي تعبر عن الوطن أو الأرض أو الحبيبة أو القصيدة أو الزهرة أو الشجرة في عالم الشاعر.
وقد قسم الشاعر ديوانه الذي يقع في مائة صفحة إلى محطات شعرية. وتضم كل محطة مجموعة من القصائد أو النبضات الشعرية. وربما تمثل كل محطة رحلة في الزمان أو رحلة في النضج الشعري من خلال تبلور التجربة الشعرية.
والديوان مفعم بالقصائد الجميلة التي تستحق إعادة القراءة، والتمتع بما فيها من صور وخيالات وتأملات وأفكار.
ومن القصائد التي أعجبتني شخصياً في الديوان، بالرغم من أنني أعجبت بكثير من قصائده، قصيدة "الرمق الأخير"، وهي آخر قصيدة في الديوان. وتقع القصيدة في أربعة عشر بيتاً، أقتطف منها ما يلي:
كما تتدافع الأمواج عجلى
إلى الشطآن تكسوها الصخور
إلى غاياتها تخطو سريعاً
دقائقنا وإن طال المسير
تُبدل كل واحدة مكاناً
مع الأخرى.. سباق مستدير
تجاهد للأمام وفي كفاح
جميعاً حينما يدنو المصير
ثم يقول:
إذا ما الدهر أعطى بعض شيء
أتاه بعاجل البلوى نذير
شكراً للشاعر المبدع حسن أحمد الصلهبي على هذا الديوان والذي لازال صداه يرن في خاطري، ومزيداً من التوفيق والإبداع.












عرض البوم صور رفيف   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2012, 11:29 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قلب قامات

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 56
المشاركات: 811 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رفيف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رفيف المنتدى : جدل النص
افتراضي

عزف على أوتار الإبداع
بقلم: نورة الخاطر
*
لعل أول ما يلفت انتباه القارئ في ديوان الشاعر: حسن بن أحمد الصلهبي هو الإهداء حيث يستهل ديوانه المسكون بالروعة بهذه المعزوفة
(تعاطيت حبك
أدمنت شرب القصيدة من ناظريك
تدثرت دفئك
فانفجر الضوء...)
ولست أدري لم عنون الشاعر كتاب قصائده بـ (العزف على أوتار مهترئة)؟ بينما هو في حقيقة عالم الشعر المعاصر (عزف على أوتار الإبداع) ولكنه تواضع الأديب.. ونحن حين نقرأ سفر أشعار حسن الصلهبي، ندرك أن (ديوان العرب) ما يزال عامرًا بكل نفائس اللغة الشاعرة، وإن كثر المرجفون حول لغة العرب وديوانهم وكأنهم (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره) ولنصغي لشاعرنا الجميل في هذا الابتهال الدامي من نص معرب بعنوان (الصمت والدموع)
عندما نحن افترقنا.. بين صمت ودموع
بقلوب شبه جرحى.. والجوى منها يضوع
كي نقاسي لسنين.. دون باب للرجوع
بشحوب وبرود.. يعتري الخد القنوع
أليس عجبًا في عصرنا هذا أن نجد من ينثر علينا جواهر الشعر، وفيض الوجدان، بحكمة الشيوخ، ونزق الشباب في آن واحد؟ وإذ نسأل من هو؟ نجد الإجابة في مقطع من قصيدة بعنوان (جواب).
سألت: من أنا؟ فهاك الجواب.. شاعر يبهج المدى والجوابا
صدقت أيها الشاعر في إجابتك.
عاف زيف الوجوه فاختار وجها.. من أديم السناء حرًا مهابا
منتهى الحكمة ما فعلت.
همه أن يعيد ذاكرة الطفل.. حضورًا.. فألبسته غيابًا
هم العظماء هو همك أيها الشاعر، وهو ما ألبسك الحضور لا الغياب كما تظن، الشاعر لا يغيب أبدًا، بل تراه حاضرًا في قصائده وكأن غيابًا لم يكن..
ولنستمع إليه هنا في نص بعنوان (فراق) وكأني بالنص يصور قولاً لأحد الحكماء (أحبب من أحببت فإنك مفارقه، وعش ما عشت فإنك ميت، واعمل ما شئت فإنك محاسب) ولا أشك بوجود الموعظة الأدبية خلال الأبيات..
نعاشر من نعاشر يا رفاقي
ولكن لا ملاذ من الفراق
يكون البعد مكتوبًا علينا
وجنة هذه الدنيا التلاقي
ولكنا وإن طالت خطانا
فهمس الحب والأشواق باقي
نسافر في أمانينا ونغدو
وفي أحداقنا حب الرفاق
تمازجت القلوب على وداد
بلا زيف خفي أو نفاق
وأنتقل بفكري ووجداني بين أنغام معزوفات الشاعر حسن الصلهبي وعددها واحد وثلاثون معزوفة، فأحتار ماذا أختار منها وكلها مطربة حد الثمالة، فألمح نصًا أرى من الحق أن يذكر مقطع منه هنا وهو بعنوان (قراءة في كبوة الشعر) وأترك استنباط ما يعنيه النص لفهم القارئ..
نم قليلاً يا حائكاً للعبارة
ليس فيما تدعوه شعرًا إثارة
كل يوم يمجك الشعر كالأصداف
مجا، وتستقيئ الطهارة
ليس عيبًا من ناظريك انكسار
أو خنوع، والحب من فيك عاره
جئت تبغي من القفار حقولا
ما حقولا إلا وتروى جسارة
ولنجعل ختامنا مسك بمقطع من البهية التي جعلها الشاعر عنوانًا للديوان، إنها قصيدة (العزف على أوتار مهترئة) ولكم أرثي لهذا الشاعر الذي يحرق أوراق شبابه في لفح الشعر المعذب لقلبه النقي، ولكل قلب يملؤه البياض، والصدق.
رق شعري وعندما رق غرد
لغزال مهفهف القد أغيد
ما رشفت السرور من نهر عينيه
ولا دان للهوى أو تمرد
أبعدته الأيام عني
وإذا ما رمت قربا
فبعده صار أبعد
زاد خطوي إلى الجراح
فمن ذا يحتويني؟
وذا طريقي تمدد
هل دمائي مراقة؟
أم نجومي حاسرات
وماء شعري تجمد؟
وماذا بعد يابن الصلهبي؟ لا شيء إلا الدهشة تتربص بنا ونحن نحاول الإفلات من قبضة ديوانك وما يحوي من قصائد ملونة تمسك بأعنة البهاء والجمال، ولا تســتطيع منها فكاكا حيث لا نلبث إلا قليلاً حتى نعود إلى حقلها، ونحن على يقين من روعة ما ينتظرنا من فراشات ضوء وجدانك.
* شاعرة سعودية - المنطقة الشرقية .
المصدر : المجلة العربية
العدد 321 السنة 28 شوال 1424هـ ديسمبر 2003م












عرض البوم صور رفيف   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2012, 11:31 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قلب قامات

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 56
المشاركات: 811 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رفيف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رفيف المنتدى : جدل النص
افتراضي

صخب الإبداع الصامت!!

تهاني بنت عبدالكريم المنقور




حين يبدأ العزف الإبداعي بأول الصحو..
متنقلا لذاكرة البياض
لتأتيك تلك الذاكرة ببياض الروح
من أعلى القمم..!!
تكون جازان الأغنية الأولى..
للشاعر/ حسن أحمد الصلهبي في ديوانه) (عزف على أوتار مهترئة)..

(ولادة الشعر، بل ولادة الأدب
وروضة الفكر، كحل العين والهدب
جازان هذا رضاب الشعر منسكب
علي شفاهي فثنى الغصن وانسكبي)
ليصل به الذوبان في شمس ونار وثلج..
حيث يطلب إذابته من الشمس لتغوص بداخله!!
ويرسم لها لهيب الشوق.. وضنا البعد!!
أذيبيني
أيا شمساً
وغوصي في حنايا القلب
وامتشقي
وزيديني
فإن الشوق يلهبني
وهذا البحر يغرقني
ويستمر في شفاف بوحه بتصوير جميل، يخلق لنا عوالم شفافة رقيقة.. ترسم لنا الذوبان فوق الأشرعة في ليل بارد..
ويصل العزف إلى أعلى القمم
حيث يظهر تحدي الألم بارتشاف الأماني، وبلوغ المنى بكل جدارة وعزم!!
وطلنا السحاب نهيم به
فما نام جفن غزته الظلم
مزجنا السراب بأحلامنا
وعشنا المحال بصخب العدم
نرى هنا لغة الحب التي لا تعرف المستحيل، وتعرف أن ما يرده يكون فقط لا تعرف أن هناك محالاً رغم أنها تعشيه..!!
ويظل العزف..
وتظل معه أوتاره لنصل إلى ذاكرة الضوء..
حيث الانتظار
على باب القصيدة
بجوار تلك الثقوب في جدار الذاكرة
ذاك الانتظار في زمن الانحسار
الممتلئ بالخيبات..
والذي يرمي بنا في ذاكرة أخرى..
ارتدت السواد..!!
نعم ذاكرة السواد هي..
حيث الفراق
والغربة!!
وأشجان المسافر
الباكي في دموع السحاب!!
{يا موطني أنت في قلبي وأشعاري
حتى وان باعدتني عنك أقداري
تهمي الدموع على أجفان تذكرتي
ويستفيق الأسى من صمت تذكاري}
وبعد ذلك نتفيأ ذاكرة الظل
بحثاً عن الجواب
وعن عودة تسكنها الذكرى
في غفوة القمر!!
وطفل من القدس يشكو لها
ذوبان الصبر
ولهيب الأيام!!
ويصل باك العزف
إلى الرمق الأخير..
حيث تتدافع الأمواج
وذاك السباق المستدير!!
ليتوقف العزف على تلك الأوتار
ولا يتوقف مداد..
البوح في الشعر!!
وسام الشكر والتقدير

ما بين الأقواس والمذيل بنجمة من أشعار الشاعر حسن الصلهبي في ديوانه (عزف على أوتار مهترئة).



جريدة الجزيرة الأحد 23 ,جمادى الثانية 1423












عرض البوم صور رفيف   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2012, 11:34 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قلب قامات

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 56
المشاركات: 811 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رفيف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رفيف المنتدى : جدل النص
افتراضي

قراءة نقدية في ديوان ( عزف على أوتار مهترئة ) للشاعر حسن الصلهبي
موسى محرق / جازان


مدخل :
قرأت الديوان الشعري الذي صدر حديثاً عن نادي جازان الأدبي ( عزف على أوتار مهترئة ) للشاعر حسن الصلهبي بكل إعجاب وافتخار قرأت القصائد كلها فعشت أكثر من ساعتين في خضم بحر من الحب والحنان وصدق المشاعر .. وليعذرني القارئ الكريم على هذه الكلمات فما هي الا مجرد انطباعات خرجت بها بعد قراءتي للديوان .. لوحة الغلاف رائعة اذ حوت أكثر من صورة في إطار حتى اني اعتبرها قصيدة من قصائد الديوان أهداها له الفنان موسى العزي ..
عزيزي الشاعر .. اسمح لي أن أن أعابثك بهذه الكلمات البسيطة فأنت إنسان مرهف الشعور والإحساس لك من انسياب المعاني والكلمات العذبة والصادقة ما يجعلك تسير بخطى واثقة نحو آفاق الإبداع الرحبة ..
الجديد في الديوان :
أعجبت بالطريقة التي قام بها الشاعر في تقسيمه الداخلي للديوان إذ كان بمثابة لوحة فنية داخلية وذلك لأنه جاء مشتملاً على عدة ذاكرات .. كل ذاكرة تختلف عن الأخرى بما تحويه من قصائد الأمر الذي أدى كما أسلفت الى وجود عمل فني وتشكيلي لا يلامسه القارئ العادي وإنما تنطبع في عقلية ومخيلة القارئ المتعمق فعند الانتهاء من قراءة الديوان يجد أن ذاكرته قد حلقت في فضاءات البياض والسواد والضوء والظل .
وقفات نقدية مع الديوان :
إن كانت هناك دراسة أدبية نقدية للديوان فأنا لا أجد في ذاتي الجرأة والدربة والنقدية للقيام بهذا العمل .. ولكن بكل صدق وأمانه أسأل بها أمام الجميع هي أن هذا الديوان واحة غناء يجد فيها الشاعر والناقد الكثير مما يمكن العمل عليه من النواحي الأدبية والنقدية والإنسانية . أما ما قمت به فلا يعدو سوى بعض الإضاءات والملاحظات :
1- في ص 10 من الديوان مطلع القصيدة آية في الجمال :
أتيت إليك بعمري الشقي
وفي القلب وعد بأن نلتقي
إلاّ أن قوله في البيت الحادي عشر :
فلا ترجئني ليوم اللقاء
فما عاد في القلب لم تحرقي .
تريد أن تقول : أنك أيتها المحبوبة وبسبب صدك وهجرك لم تبقي من أمور الحب شيئاً إلا وأحرقته وعبرت عن ذلك بقولك ( فما عاد ) إذ أن هذا الفعل ( عاد / يعود ) لا يناسب المعنى ويضفي عليه بعضاً من الغموض .. وفي رأيي المتواضع أن لو قلت ( فما ظل ) لكان ذلك أنسب وأدق .
2- في ص 15 ورد بيت أصبحت أغنيه وأنشده في أوقات الحب والحنين وهو قولك :
( إني أغار من العشاق فاحتجبي ) وأتذكرك كلما أشاهد الظبية من بعيد .
3- في 20 أجد الجمال في مطلع القصيدة ( بياض الروح ) بل أجد الرقة في المعاني الأصيلة والكلمات التي تجعل النفس تطرب وتنتشي . كما جاء الوقع الموسيقي للقافية منسابا مع الأفكار والأخيلة . آه من هذا الشطر ..
( والمحبوب في أماسيه قتلى )
شاعري أنت حكيم الحب وحبيب الفل .
4-في ص 25 من الديوان وجدتك تقول في قصيدة ( حلم ) :
فعودي إلى رؤى كل الحلم
برغم أيادي الردى الباردة .
فأتيت بكلمة ( الباردة ) إثر ( أيادي الردى ) وذلك مخالفة للواقع وما هو متعارف عليه من أيادي الردى إذ أتت فإنها تأتي بلهيب الأحزان ونيران الأسى والحرمان .إما لمفارقة حبيب او موت قريب وفي رأيي المتواضع أن الأسلم أن تقول مثلا : أيادي الردى الطاردة أي الطاردة لأحلام وآمالي .. الخ .
5- نصل بعد ذلك إلى ذاكرة الضوء وأول القصائد قصيدتي الرائعة .. آسف بل قصيدة شاعرنا إنها القصيدة الخالدة والماثلة في وجداني قبل أي شخص آخر حتى ولو كان الشاعر نفسه .. هذه القصيدة تجري في دمي وتطوف في سماء فكري من أول لحظة قرأتها في جريدة ( الوطن ) . كلما قرأت شعرت بهزة في كياني حتى إنها لتفقدني الشعور بمن حولي ألا وهي قصيدة ( عزف على أوتار مهترئة ) والله لو لم تكن هذه القصيدة هي عنوان ديوانك لأنشأت قصيدة أعاتبك فيها على ذلك . ولو لم يحتو هذا الديوان إلا عليها لكانت بمثابة ديوان بنفسها .
6- في ص 42 وفي البيت الرابع من قصيدة ( ثقوب في جدار الذاكرة ) إذ وردت القصيدة من بحر الكامل والبيت الرابع ورد مدوراً فجاءت أولى حركات الشطر الثاني من حركات الشطر الأول .. وهو خطأ طباعي لم ينتبه إليه يجعل القارئ العادي يحكم على البيت بأنه مكسور لعدم معرفته ودرايته بقواعد العروض وكان على أهل الطباعة أن يخرجوه على هذا الشكل :
تتصارع الكلمات في شفتي وتر
فض رفضها وجمالها يتشذب .
أو الإشارة إلى أن البيت مدور بالحرف ( م ) .. والأمر نفسه وقع في ( أيقنت أن بدايتي نحو النهوض .. ) ولقد أعجبت بقولك ( لكن فيروس الهوى يتسرب ) لما في ذلك من خيال محلق .
7- في ص 56 نجد الحكمة من حكيمنا الصلهبي في قوله : ( وجنة هذه الدنيا التلاقي ) وفي البيت الثالث يقول ( فهمس الحب والأشواق باقي ) باللام الجارة لكان ذلك أجمل وانسب وأسلس .. ما أروعك عندما قلت : ( وننسى حزننا عند العناق ) .
8- وفي ص 63 أجد القصيدة ماثلة في عذوبتها ورقة ألفاظها ومعانيها والعاطفة المتوقدة والصادقة فيها قصيدة للدكتور الشاعر إبراهيم ناجي .
9- بقي أن أشير إلى انك لم تذيل القصائد بتاريخ ومكان كتابة القصيدة .. وان لم يكن الأمر ذا أهمية إلا عند شعراء المناسبات وأنت لست منهم .
وأخيراً وداعاً يا شاعر المعاناة والتأمل .. ومع ديوان آخر يكتب بماء الإبداع ويتصفح بأنامل الوفاء ويقرأ بعيون الفخر
بقلم / موسى يحي محرق
جازان
جريدة / الاربعاء












عرض البوم صور رفيف   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2012, 11:39 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قلب قامات

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 56
المشاركات: 811 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رفيف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رفيف المنتدى : جدل النص
افتراضي

الصلهبي "متشائلا" واكثر اهتماما بالمفردة




لانك انت البياض
ستسقط كل النجوم
وتبقين في قدح العشر
ارشف حتى الثمالة من ناظريك

بهذا المقطع الانيق يستهل الشاعر حسين احمد الصلهبي ديوانه الاول (عزف على اوتار مهترئة) كاهداء لمحبي الشعر السهل والعذب. يبدو الصلهبي في ديوانه متشائلا كبيرا غاديا ورائحا بين استفهامات معذبة تعبر عن تجارب مهمة في حياته ولعل عنوان الديوان يفصح عن مضمون بكائي نازف في لغة رصينة اعتنى فيها الصلهبي ايما عناية بالمفردة كما تكشف لوحة الغلاف تناغما فنيا بين التشكيل واللغة اذ ينزف القلب دما يروي السنابل فلا تحيا. ولكنها واقفة وتسقط العين دمعا مالحا يروي ايضا السنابل فلا تحيا ولكنها ايضا واقفة ولكن السؤال المتخيل في حصاد هذه السنابل التي اختلف اصل مادة حياتها؟ كذلك يراوح الصلهبي بين فلسفة ابن المعري في (عزف على اوتار مهترئة) وذلك كما في اللزومية الثانية عشرة:



ودينانا التي عشقت واشـــــقت
كذاك العشق معروفا شقـــــــاء



وبين المعاصر فاروق جويدة في قصيدة (فراق) ص56 لما فيها من نفس الرؤى والمعمارية قصيدة جديدة (تحت اقدام الزمان)

اكره القيد الذي يقصيك عــــني
جئت بعدك كي اغـــــــــــــــني

(عزف على اوتار مهترئة) تجربة شعرية قوية للصلهبي تستحق الدراسة والقراءة

من ديوان عزف على اوتار مهترئة:
ياخبايا!! اليس يكفيك نهـــــــــش
في حطامي... وككل العمر ارق؟
انتصاري على السكون سكـــــون
وانتهائي الى البدايات اجــــــــرد
وحضوري الى الغياب غيـــــــــاب
ومقامي بارض مخلة مفـــــــــرد
واحتفائي بنكهة الليل غيـــــــض
لنهاري.. ونشوتي نشوة المـــــد
طال عزفي.. اريد لحني يـــــدوي
بعيدا عن الاوتار تبلى وتصفـــــــد



الكاتب/ عبدالله الحسني
مجلة الشرق












عرض البوم صور رفيف   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2012, 11:42 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قلب قامات

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 56
المشاركات: 811 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رفيف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رفيف المنتدى : جدل النص
افتراضي

الصلهبي من ذاكرة البياض إلى ذاكرة الظل ..



كتب : حسن الشيخ ..
الدمام .

صدر عن نادي جازان الأدبي ( عزف على أوتار مهترئة ) الديوان الشعري الجديد للشاعر حسن أحمد الصلهبي .
ويأتي إصدار هذا الديوان من قبل جازان الأدبي ليؤكد اهتمام النادي باحتضان جميع الطاقات والإبداعات والمواهب من جميع الفئات العمرية .
وهو الكتاب الواحد والعشرون بعد المئة من منشورات النادي في مجالات الشعر والقصة والمسرح والنقد .


ويحتوي الديوان على من القصائد المقفاة والحرة .. تعددت مواضيعها إلى العديد من المجالات والمواضيع الفكرية والاجتماعية فالشاعر يخاطب مبدعي الشعر أحيانا ويسألهم لمن يبدعون شعرهم .. وتحت ذاكرة البياض يخاطب محبوبته بكلمات بسيطة وموجعة ويشكك في حبها له .. وان اللقاء كان بمحض الصدفة .. إلا أن المسافات ما زالت بينهما .. وكذلك فان الحزن باقي بينهما وتبقى الزهور بأفوافها لتفنى في حصونها المغلقة . ومن ذاكرة البياض إلى ذاكرة الضوء وفي هذه القصيدة يعزف على أوتار مهترئة .. وينتظر على أبواب القصائد طويلاً . لكنه تعب من المراوغة من حبيبته الدائمة البعد عنه . وكذلك التي ألهمته كل أشواقه .وصنيعه وألمه بل وأشعلت قصائده بدلاً من ان تشعل الهوى . وينظر الشاعر حسن الصلهبي إلى الهوى من ثقوب في جذر الذاكرة .. لذلك نراه ما زال متذبذباً . من يناجي والى من يشتكي . ولا يجد سوى المسير في الليل والتجديف من جديد في ثقوب الدجى . أما المرحلة ما قبل الأخيرة للشاعر فهي دائرة السواد .. وهنا تكون محطة الفراق . والغربة .. والأشجان .. ودموع السحاب .. وعبرات الجروح .. وتأتي المرحلة الأخيرة وهي ذاكرة الظل وفيها يقول الشاعر انه وصل لمرحلة الرمق الأخير . والجدير بالذكر ان الشاعر الصلهبي قد حصل على عدد من الجوائز في المسابقات الشعرية للأندية الأدبية والعديد من المساهمات الأدبية والثقافية في مجال الشعر في الأمسيات الشعرية .



عن جريدة اليوم .
الاثنين 9/ شوال 1422 هـ












عرض البوم صور رفيف   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2012, 11:49 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قلب قامات

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 56
المشاركات: 811 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رفيف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رفيف المنتدى : جدل النص
افتراضي


عزف على أوتار مهترئة) تجربة شعرية قوية للصلهبي تستحق الدراسة والقراءة
حسن آل خيرات
( عزف على أوتار مهترئة )
الطبعة الأولى عام 1422
من منشورات نادي جازان الأدبي ـ السعودية
يقع في مائة واثنتي عشرة صفحة من القطع المتوسط
يضم بين دفتيه اثنتين وثلاثين قصيدة
تتوسط الغلاف لوحة فنية معبرة بريشة الفنان موسى أحمد العزي
وتتوسطه إلى الأعلى من الجانب الخلفي منه سيرة ذاتية للشاعر ممهورة بصورة شخصية له واضحة الملامح والقسمات مكتوب تحتها ( حسن أحمد الصلهبي )
وعلى اليمين منها
* من مواليد الظبية عام 1391 من الهجرة
* حاصل على بكالوريوس الأدب الإنجليزي
* يعمل مدرساً للغة الإنجليزية
* له أشعار باللغة الإنجليزية منشورة في الإنترنت
* عضو لجنة الترجمة الوطنية
* الجوائز التي حصل عليها
ـ جائزة المركز الأول في مسابقة نادي جازان الأدبي لعام 1420
ـ جائزة نادي تبوك الأدبي لعام 1421
ـ جائزة نادي الشرقية الأدبي لعام 1422
ـ شهادة تقديرية من المكتبة العالمية للشعر للتفوق الشعري
وفي أسفل صفحة الغلاف الخارجي بالتساوي مع المساحة المعطاة للسيرة الذاتية كُتِبت هذه الأبيات الخمسة من قصيدة ( ذاكرة الضوء ) وهي من قصائد الديوان وتقع في الصفحة السادسة والثلاثين منه :
يا خبايا أليس يكفيكِ نهْشٌ
في حطامي 00 وكلكلُ العمرِ أرمدْ
انتصاري على السكونِ سكونٌ
وانتهائي إلى البداياتِ أجردْ
وحضوري إلى الغيابِ غيابٌ
و " مقامي بأرضِ نخلةَ " مفردْ
واحتفائي بنكهة الليلِ غيضٌ
لنهاري 00 ونشوتي نشوةُ المدْ
طال عزفي 00 أريدُ لحني يدوّي
بيدَ أنّ الأوتارَ تبلى وتصفدْ
حفل هذا الإصدار الجميل باثنتين وثلاثين قصيدة بما في ذلك الإهداء الذي قال فيه
تعاطيتُ حبكِ
أدمنتُ شربَ القصيدةِ من ناظريكْ
تدثرتُ دفأكِ
فانفجر الضوء
غســّـلتُ أوجاعَ قلبي بماءِ العناق
لأنكِ أنتِ البياض
ستسقطُ كلُ النجوم
وتبقَينَ في قدح الشعر
أرشفُ حتى الثمالة من ناظريكْ
استهلال جميل نلمح من خلاله واحداً من بواعث وملهِمات شعر الصلهبي
الأرض ـ المرأة ـ الحروف ـ كلها ممكنة الحضور
ولكن ربما كانت المرأة هي الأقرب هنا
الإهداء كما هو واضح من شعر التفعيلة الذي عزز حضوره بثلاث قصائد أخرى
أولاها ( شمس ونار وثلج ) في الصفحة السادسة عشرة
وهي تتكون من أربعة مقاطع مترابطة المعنى راقصة الموسيقى عذبة الألفاظ
يقول في المقطع الثاني منها :
أذيبيني
وذوبي فوق أشرعتي
فليل البردِ معتصرٌ
وذا مرجٌ يناغيني
أذيبيني كمثل قصيدةٍ خرساءَ
تاهتْ في عناويني
أذيبيني
كأغنيةٍ 00 كفُـلٍّ 00 أو كنسرينِ
كهذا الأحمرِ الوهاجِ
يسري في أفانيني
أذيبيني
على شفتيكِ وارتحلي
وهاتي الصمتَ واحتجبي
فإن الثلجَ مُـرتَحِـلٌ
وهذا الجمر يكويني
إضافة إلى ما أشرتُ إليه سابقاً من بروز أهم بواعث شعره وملهماته فهنا تبرز بوضوح أهم ملامحه وأدواته الفنية التي يكاد يتفرد فيها حضوراً وجمالاً عن كل شعراء نطاقه الجغرافي 00 وأقصد بذلك الصورة الشعرية التي تبدو كأهم ملامح الوجه الصلهبي في جسد الشعر 0
**
القصيدة التفعيلية الثانية في الصفحة الثانية والعشرين من الديوان وهي بعنوان ( مخابئ الفؤاد )
تتكون من مقطعين , يقول في ثانيهما :
كم مرةٍ حبيبتي
تلعثمَ العصفور
لكنني وقفتُ جداً حائراً
أمام هذا النور
وعند أدنى مستوى لسحرك الجميل
وصوتك الهديل
فمن تكونين أيا أنشودة الهوى ؟
ولكنني هنا في عبارته الشعرية الأخيرة في هذا المقطع من النص أتصور شيئاً من الارتباك في المعنى 00
ذلك أنه سأل عن ماهيتها ( فمن تكونين ) ؟
ثم ما لبث أن سماها بل باح باسمها الذي ربما عرفه من السابق ( أنشودة الهوى )
لا أدري هل فات على الصلهبي هذا الذي أراه تناقضاً ؟
أم أنه كان يعني ما يقول ؟
منكم أو من الصلهبي نفسه كم أتوق إلى إجابة شافية 0
**
القصيدة التفعيلية الثالثة ( إلى مغرور ) وهي وأن كانت غاضبة إلا أنها ل اتتخلى عن ملامحها الصلهبية المتفردة , وأحسب أنه لن يغيب عن فطن العارفين بالشعر صحة ما أقول 0
**
ما سوى هذه القصائد التفعيلية الثلاث عمودي البناء , أصالي الاتجاه لا في عموديته فحسب بل في ألفاظه وتراكيبه وموسيقاه
ومع هذا فشاعرنا يحمل شخصية متميزة تنأى به إلى حد بعيد عن التبعية والتقليد
وهو الأمر الذي يلزمني إثباته والدلالة عليه وهو ما سيكون , ولكن في حضور قادم إن شاء الله .
لا يعجز شاعر كحسن الصلهبي أن يسلك أي سبيل فني متاح ــ بما في ذلك الحداثة ــ ليصل من خلاله إلى مبتغاه من الروعة والجمال والإبداع .
بل لا يعجزه هو أو غيره من الشعراء الذين خُلقوا مبدعين أن يتجاوزوا قمة الهرم المنشود بمراحل .
على أن الأمر لدى شاعرنا لا يعدو أن يكون غايةً مثلى تُشد إليها الرحال وهدفاً أسمى تحلق إليه الهمم وتسافر نحوه الآمال
بقية قصائد الديوان عمودية الشكل وقد بلغت ثمان وعشرين قصيدة اتسمت بوضوح وترابط المعاني وجزالة الألفاظ
كما أنها حفلت بكم هائل من الصور الشعرية المجنحة الخيال كأهم مميزات الشاعر الصلهبي
موسيقى الشاعر هنا في هذا الديوان وخصوصاً في نصوصه العمودية عزفها على أوتار البحور ذات التفعيلات الكاملة مراوحاً بين هذا وذاك من البحور الخليليه المعروفه ومعظمها كالتالي :
المتقارب : سبع قصائد
الخـفـيف : ست قصائد
البـسيـط : أربع قصائد
وكل من الكامل والوافر والطويل قصيدتان
إضافة إلى أربعة نصوص إعتمدها على مجزوء هذه البحور
وعموماً فإن موسيقاه عذبة تنقلك بين أجواء مختلفة الشعور ، فمن راقصة شفيفة إلى هامسة حانية إلى صاخبة شديدة الإيقاع .
ولعل القارئ الكريم يقف على ملامح أخرى غير ما سمح به الحال في هذه القراءة السريعة المدفوعة أساساً بالإيمان الخاص بما يمثله هذا الإصدار الجميل من إضافة جديدة للمكتبة الثقافية في وطننا العربي الكبير وبما أكنه من محبة وتقدير لأخي الشاعر / حسن الصلهبي والأمل في أن تسمح الظروف بالوقوف على إصدار آخر من إصداراتنا المتميزة












عرض البوم صور رفيف   رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين

جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 06:51 PM.




Powered by vBulletin Version 3.7.3
جميع الحقوق محفوظة لشبكة قامات الثقافية 2008
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009