September, 06/09/2010 شبكة قامات الثقافية
شبكة قامات الثقافية
عالم من الإبداع
       
الرئيسية التحكم التسجيل البحث مساعدة خروج

 

  


آخر 15 موضوع
تعازينا للغالية وهم أنثى في وفاة عمها علي           »          ازمة مرور           »          لقاء ارهابيّ           »          نصان(سماء معتمة) و(برود) لفهد الخليوي           »          شيب           »          سكون الحرف..وهج الحروف..تعالوا           »          ** سامحيني **           »          حرف بحرف ...!           »          وتر حزين           »          كيف ترى الصغار           »          قصـــة المعلمة‎           »          رسالة ... إلى الطين           »          قصور           »          احتضاري           »          البدة / قصة قصيرة


العودة   شبكة قامات الثقافية > قامات الأدبية > شُرفة الغيمِ

الإهداءات

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-24-2010, 11:58 AM   #1
أحمد بشير
قاماتي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 31

افتراضي كذبات أُمّي الثمانية

أعجبتني هذه القصة فنقلتها إليكم /

ثماني مرات: كذبت أمي
عليّ !!!...

عشان خاطر امك وخاطر كل اللي تحبهم تقرأ الرساله
للاخر

تبدأ القصة عند ولادتي ، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة
الفقر

فلم يكن لدينا من الطعام ما يكفينا ....

وإذا وجدنا في يوم من
الأيام بعضا ًمن الأرز لنأكله ويسد جوعنا :

كانت أمي تعطيني نصيبها ..
وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى

طبقي كانت تقول : يا ولدي تناول هذا
الأرز ، فأنا لست جائعة ..

وكانت هذه كذبتها
الأولى

وعندما كبرت أنا شيئا قليلا كانت أمي تنتهي من شئون
المنزل وتذهب

للصيد في نهر صغير بجوار منزلنا ، وكان عندها أمل أن أتناول
سمكة قد

تساعدني على أن أتغذى وأنمو ، وفي مرة من المرات استطاعت
بفضل

الله أن تصطاد سمكتين ، أسرعت إلى البيت وأعدت الغذاء
ووضعت

السمكتين أمامي فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا ، وكانت
أمي

تتناول ما يتبقى من اللحم حول العظام والشوك ، فاهتز قلبي لذلك
،

وضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها ، فأعادتها أمامي فورا وقالت
:

يا ولدي تناول هذه السمكة أيضا ، ألا تعرف أني لا أحب السمك
..
وكانت هذه كذبتها الثانية
وعندما كبرت أنا كان
لابد أن ألتحق بالمدرسة ، ولم يكن معنا من المال

ما يكفي مصروفات الدراسة ،
ذهبت أمي إلى السوق واتفقت مع موظف بأحد

محال الملابس أن تقوم هي بتسويق
البضاعة بأن تدور على المنازل

وتعرض الملابس على السيدات ، وفي ليلة شتاء
ممطرة ، تأخرت أمي في

العمل وكنت أنتظرها بالمنزل ، فخرجت أبحث عنها في
الشوارع المجاورة ،

ووجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب البيوت ، فناديتها :
أمي ، هيا نعود

إلى المنزل فالوقت متأخر والبرد شديد وبإمكانك أن تواصلي
العمل في الصباح ،

فابتسمت أمي وقالت لي : يا ولدي.. أنا لست مرهقة
..

وكانت هذه كذبتها الثالثة

وفي يوم كان اختبار آخر
العام بالمدرسة ، أصرت أمي على الذهاب معي ،

ودخلت أنا ووقفت هي تنتظر
خروجي في حرارة الشمس المحرقة ،

وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان خرجت لها
فاحتضنتني بقوة ودفء

وبشرتني بالتوفيق من الله تعالى ، ووجدت معها كوبا فيه
مشروب كانت

قد اشترته لي كي أتناوله عند خروجي ، فشربته من شدة العطش حتى
ارتويت ،

بالرغم من أن احتضان أمي لي : كان أكثر بردا وسلاما ، وفجأة نظرت


إلى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه ، فأعطيتها الكوب على الفور وقلت لها :


اشربي يا أمي ، فردت : يا ولدي اشرب أنت ، أنا لست عطشانة ..

وكانت
هذه كذبتها الرابعة

وبعد وفاة أبي كان على أمي أن تعيش حياة
الأم الأرملة الوحيدة ، وأصبحت

مسئولية البيت تقع عليها وحدها ، ويجب عليها
أن توفر جميع الاحتياجات ،

فأصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصرنا نعاني الجوع ،
كان عمي رجلا طيبا

وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا ما نسد به جوعنا ، وعندما
رأى الجيران

حالتنا تتدهور من سيء إلى أسوأ ، نصحوا أمي بأن تتزوج رجلا
ينفق

علينا فهي لازالت صغيرة ، ولكن أمي رفضت الزواج قائلة :

أنا
لست بحاجة إلى الحب ..

وكانت هذه كذبتها
الخامسة
وبعدما انتهيت من دراستي وتخرجت من الجامعة ، حصلت
على وظيفة

إلى حد ما جيدة ، واعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب لكي تستريح
أمي

وتترك لي مسؤولية الإنفاق على المنزل ، وكانت في ذلك الوقت لم يعد


لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل ، فكانت تفرش فرشا


في السوق وتبيع الخضروات كل صباح ، فلما رفضت أن تترك العمل

خصصت
لها جزءا من راتبي ، فرفضت أن تأخذه قائلة :

يا ولدي احتفظ بمالك ، إن معي
من المال ما يكفيني ..

وكانت هذه كذبتها
السادسة

وبجانب عملي واصلت دراستي كي أحصل على درجة
الماجيستير ،

وبالفعل نجحت وارتفع راتبي ، ومنحتني الشركة الألمانية التي
أعمل بها

الفرصة للعمل بالفرع الرئيسي لها بألمانيا ، فشعرت بسعادة بالغة ،

وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة ، وبعدما سافرت وهيأت الظروف ،

اتصلت بأمي أدعوها لكي تأتي للإقامة معي ، ولكنها لم تحب أن تضايقني

وقالت : يا ولدي .. أنا لست معتادة على المعيشة المترفة ...
وكانت
هذه كذبتها السابعة

كبرت أمي وأصبحت في سن الشيخوخة ،
وأصابها مرض السرطان اللعين ،

وكان يجب أن يكون بجانبها من يمرضها ، ولكن
ماذا أفعل فبيني وبين

أمي الحبيبة بلاد ، تركت كل شيء وذهبت لزيارتها في
منزلنا ، فوجدتها

طريحة الفراش بعد إجراء العملية ، عندما رأتني حاولت أمي
أن تبتسم لي

ولكن قلبي كان يحترق لأنها كانت هزيلة جدا وضعيفة ، ليست أمي


التي أعرفها ، انهمرت الدموع من عيني ولكن أمي حاولت أن تواسيني


فقالت : لا تبكي يا ولدي فأنا لا أشعر بالألم ...

وكانت هذه كذبتها
الثامنة


وبعدما قالت لي ذلك ، أغلقت عينيها ، فلم تفتحهما
بعدها أبدا ...
إلى كل من ينعم بوجود أمه
في حياته :
حافظ على هذه النعمة قبل أن تحزن على فقدانها ...
وإلى كل
من فقد أمه الحبيبة :
تذكر دائما كم تعبت من أجلك ، وادع الله تعالى لها
بالرحمة والمغفرة ..
أحمد بشير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2010, 01:22 PM   #2
هايدي
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 2
افتراضي

يا الله ما أجمل هذه القصة، إنها مؤثرة جدا ومعه حق كاتبها من كانت أمه حية ترزق فليسعى لإرضائها وكسب كل ودها وحبها ورضاها، وليتجنب إغضابها مهما كان الامر، فما أسعد من دخل الجنة برضا والديه خاصة هبة الرحمان الأم وما أعظم هذه الكلمة وما ؟أسعد من عرفها. وأما من كانت أمه متوفاة فليدعوا لها بالرحمة والمغفرة كل دقيقة بل كل ثانية لأنه فقد أعظم نعم الرحمن. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الأربعاء 17 شعبان 1431
هايدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2010, 05:12 PM   #3
أحمد بشير
قاماتي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 31

افتراضي

[quote=هايدي;81880]يا الله ما أجمل هذه القصة، إنها مؤثرة جدا ومعه حق كاتبها من كانت أمه حية ترزق فليسعى لإرضائها وكسب كل ودها وحبها ورضاها، وليتجنب إغضابها مهما كان الامر، فما أسعد من دخل الجنة برضا والديه خاصة هبة الرحمان الأم وما أعظم هذه الكلمة وما ؟أسعد من عرفها. وأما من كانت أمه متوفاة فليدعوا لها بالرحمة والمغفرة كل دقيقة بل كل ثانية لأنه فقد أعظم نعم الرحمن. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الأربعاء 17 شعبان 1431[/quote
*******************************
أحسنتي القول وبارك اللّه فيكِ
أحمد بشير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 01:00 AM.




Powered by vBulletin Version 3.7.3
جميع الحقوق محفوظة لشبكة قامات الثقافية 2008
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009